سرعة القذف.. بين العلاجات المساندة النوعية

أدوية حديثة فعالة لإطالة فترات العلاقة الحميمة

سرعة القذف.. بين العلاجات المساندة النوعية
TT

سرعة القذف.. بين العلاجات المساندة النوعية

سرعة القذف.. بين العلاجات المساندة النوعية

وفقا للجمعية الدولية للطب الجنسي، يعد مرض سرعة القذف (Premature Ejaculation) أكثر أنواع العجز الجنسي انتشارا بين الذكور، ويمثل عبئا نفسيا وعصبيا شديدا على الرجل، كما أنه يصيب المرأة بالإحباط وربما يؤدي بها إلى قلة الرغبة وإلى الهرب من الممارسة خوفا من عدم الإشباع، إضافة إلى أن نسبة كبيرة من الشباب حديثي الزواج يعانون من القذف الباكر، وربما تستمر هذه المشكلة لأعوام طويلة.
ويتصف هذا الاضطراب بالقذف السريع الذي يحدث في كل أو معظم اللقاءات الجنسية قبل أو خلال دقيقة واحدة من الإيلاج، مع عدم القدرة على تأخير القذف في كل أو معظم اللقاءات الجنسية. وتكون هذه الأعراض مصحوبة بآثار نفسية واجتماعية سلبية على الرجل، مثل الضيق والإحباط، وقد تؤدي إلى تجنب ممارسة العلاقة الحميمة.
وبناء على الدراسات والتقارير الطبية فإن مرض سرعة القذف يعد الأكثر شيوعا بين أنواع العجز الجنسي، حيث تقدر معدلات الإصابة بالمرض بنحو 39 في المائة من الرجال بين سن 18 و64 سنة. وعلى عكس الأنواع الأخرى للعجز الجنسي (كضعف الانتصاب) فإن مرض سرعة القذف لا يرتبط بسن المريض.

* أسباب وأنواع
وأهم أسباب سرعة القذف: الأسباب الوراثية، والأسباب العضوية، والأسباب النفسية. وتشمل الأسباب العضوية ما يلي:
* حدوث خلل في هرمون الذكورة (تستوستيرون).
* حدوث آثار جانبية لاستخدام بعض الأدوية مثل الأدوية الخافضة لضغط الدم، أو كأحد أعراض الانسحاب من بعض الأدوية لعلاج مشاكل الصحة العقلية والنفسية.
* زيادة في إفرازات الغدة الدرقية (50 في المائة من الرجال المصابين بفرط إفرازات الغدة الدرقية يعانون من سرعة القذف).
* التهاب البروستاتا المزمن (77 في المائة من الرجال الذين يعانون من التهابات البروستاتا المزمنة يعانون من سرعة القذف).
بينما تشمل الأسباب النفسية الاكتئاب، القلق المفرط المرتبط بالأداء الجنسي، التعرض للاعتداء الجنسي في الصغر.
وتقسم سرعة القذف من الناحية الطبية إلى نوعين:
* النوع الأولي، هو الذي يصاب به الرجل من أول علاقة جنسية ويستمر معه بعد ذلك، ويُعتقد أن من أهم أسبابه الاضطرابات العصبية والهرمونية وكذلك الخلل الجيني.
* النوع الثانوي، هو الذي يصاب به الرجل في مرحلة متأخرة من حياته الجنسية (أي بعد علاقة طبيعية سابقة)، ويُعتقد أن من أهم أسبابه المشاكل النفسية أو التهابات البروستاتا.

* آثار سلبية
يختلف مرض سرعة القذف عن غيره من الأمراض بأن آثاره السلبية ليست محدودة على الرجل فقط وإنما تمتد للزوجة أيضا، وهو ما يضع العلاقة الزوجية في مهب الريح.
ومن أهم الآثار السلبية ما يلي:
* تضاؤل التقدير الذاتي عند المريض وفقدان الثقة في قدراته الجنسية، وقد يلجأ الرجل كنوع من الهروب من هذه الحالة لإنهاء العلاقة الزوجية أو خلق المشاكل لتجنب الإحساس بالفشل. وقد يمنع مرض سرعة القذف الرجل الأصغر سنا من الإقدام على الزواج.
* القلق والتوتر الذي ينعكس على تعاملات الرجل ليس فقط مع الزوجة وإنما مع كل المحيطين به.
* أما بالنسبة للزوجة فهي تشعر بالحيرة والانعزال بسبب التصرفات غير المبررة من الزوج بالبعد عنها، كما قد ينتقل لها انعدام الثقة بالنفس وذلك لشعورها بأن زوجها قد زهد بها أو أنه قد يكون في غمار علاقة بامرأة أخرى.

* طرق العلاج
هناك 3 أنواع من العلاجات وهي:
- العلاج النفسي: حيث يتم التركيز على حل الصعوبات المتعلقة بالعلاقة الزوجية وذلك بمساعدة الأزواج على الحديث عن مشكلاتهم خاصة المتعلقة بالإشباع الجنسي.. كما يهتم هذا النوع من العلاج بمساعدة الرجل في أن يكون أقل قلقا حول أدائه الجنسي.
- العلاج السلوكي: حيث يعمل هذا النوع من العلاج على تحسين قدرة الرجل على التحكم في القذف من خلال استخدام بعض التقنيات والتمارين المصممة لهذا الغرض، مثل تقنية التوقف ثم البدء من جديد، وتقنية الضغط على العضو الذكري. لكن هذا النوع من العلاج يعتمد على تعاون الشريك (الزوجة) الذي في بعض الحالات قد يكون من الصعب حدوثه خاصة في مجتمعاتنا المحافظة.
- العلاج الدوائي غير النوعي (Non-specific Beneficial side effects Drugs): في البداية يجب توضيح أن أغلب الأدوية المستخدمة لا تكون موصوفة لعلاج سرعة القذف وإنما تستخدم للاستفادة من أحد آثارها الجانبية، وهو تأخير القذف، لذلك لا تكون آمنة بشكل كامل. ومن هذه الأدوية:
* الدهانات وأدوية التخدير الموضعي: وهنا يفترض أن يكون سبب سرعة القذف هو «فرط الحساسية في القضيب»، وقد أدت هذه الفرضية إلى استخدام المخدر الموضعي لتأخير القذف منذ أربعينات القرن الماضي. وعلى الرغم من فاعلية استخدام المخدر الموضعي فإنه في كثير من الأوقات يتم رصد بعض الآثار الجانبية، مثل: خدر في القضيب، وخدر الأعضاء التناسلية للشريك، وتهيج الجلد، وقد يؤدي إلى ضعف الانتصاب.
* مضادات الاكتئاب: تستخدم مضادات الاكتئاب حاليا كعلاج لسرعة القذف، وذلك لأن أحد آثارها الجانبية هو تأخير القذف.. وحيث إن هذه الأدوية مصممة في الأساس لعلاج الاكتئاب فهي تتميز ببعض الخصائص كبطء الامتصاص وطول مدة المفعول الطبي وبطء إخراجها من الجسم، وهو ما يؤدي إلى آثار جانبية حادة في حال استخدامها كعلاج لسرعة القذف، مثل: النعاس، الغثيان، الصداع، الهوس، والتفكير في الانتحار، بالإضافة إلى آثار جانبية أخرى هي أعراض الانسحاب في حال محاولة إيقافها بعد استخدامها بشكل دائم لمدة طويلة، مثل: الدوخة، الاضطرابات الحسية، اضطرابات النوم، القلق، الصداع، التهيج، الغثيان، الرعاش، الارتباك، التعرق، عدم الاستقرار العاطفي، اضطرابات بصرية، خفقان، إسهال، والتهيج. ليس ذلك فحسب، بل قد يؤدي طول استخدامها إلى آثار سلبية على الصحة الجنسية كضعف الانتصاب و/ أو فقدان الرغبة الجنسية.

* أدوية حديثة
كشفت أخيرا الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية SFDA عن تسجيل دواء للاستخدام في السعودية لعلاج سرعة القذف لدى الرجال يدعى «لجام» (Lejam)، وهو الآن في قائمة الأدوية المسجلة على الموقع الإلكتروني للهيئة، وذلك بعد أن تم تقويم الدواء من حيث المأمونية والفاعلية والجودة. وهو يعتبر دواء نوعيا لعلاج المرض (Specifically Approved Indicated Drug). ويأتي تسجيل الدواء ليكشف النقاب عن حلول علاجية جديدة في السوق السعودية وللأسر السعودية في إعادة بناء الثقة بعلاج يستخدم بعيدا عن الأدوية المضادة للاكتئاب، وكذلك البخاخات والمراهم الموضعية المخدرة، التي لها آثار جانبية ولا تقدم حلا موضوعيا للمشكلة.
كما سبق أن أوضحنا، فإن أغلب الأدوية المستخدمة لعلاج سرعة القذف هي أدوية غير مسجلة لعلاج سرعة القذف. ويحتوي «لجام» على عقار «دابوكستين» (Dapoxetine) الذي يتميز بالآتي:
* يتميز دابوكستين بخصائص يختلف بها عن الأدوية الأخرى من حيث سرعة الامتصاص، قصر المفعول، وسرعة الإخراج. لذلك تم إجازته من قبل الهيئات الصحية العالمية كأول علاج لسرعة القذف.
* لقد وجد أن لـ«دابوكستين» فاعلية عالية من الجرعة الأولي وأنه يضاعف مدة الجماع من 3 إلى 4 أضعاف، وبسبب سرعة الامتصاص يمتاز الـ«دابوكستين» بأنه يمكن تناوله عند الحاجة قبل الجماع بساعة ونصف الساعة فقط، كما يمكن تناوله مع أو من دون الطعام.
* يمكن استخدام الـ«دابوكستين» مع أدوية الضعف الجنسي، حيث لا يوجد تعارض في التأثير أو زيادة في الآثار الجانبية.
أما عن الآثار الجانبية لـ«دابوكستين» فإنها محدودة، مثل: الصداع، أو الدوخة، أو الغثيان. وعادة تكون هذه الأعراض خفيفة إلى متوسطة من حيث درجة الحدة. كما يمكن التغلب عليها بتناول الدواء مع الطعام أو بشرب كوب كامل من الماء عند تناوله.
يتوافر «دابوكستين» على هيئة أقراص بتركيزات 30 ملغم و60 ملغم، وينصح بالبدء بالجرعة الصغرى 30 ملغم الذي يزيد مدة الجماع إلى 3 أضعاف، وفي حالة الرغبة في إطالة المدة بشكل أكبر ينصح باستخدام 60 ملغم الذي يزيد مدة الجماع بـ4 أضعاف.



أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
TT

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)

يُعد فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً محورياً في صحة العظام والعضلات على حد سواء.

ومع زيادة الاهتمام بالمكملات الغذائية، يبرز سؤال مهم: ما أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتعزيز قوة العضلات؟

يستعرض هذا المقال أحدث الأدلة العلمية حول توقيت تناول فيتامين «د»، وتأثيره على صحة العضلات، مع تقديم توصيات عملية مبنية على الدراسات الحديثة.

وأفضل وقت لتناول فيتامين «د» يكون خلال أو بعد وجبة تحتوي على دهون، ويفضّل في الصباح أو وقت الغداء، لأن تناوله مع الطعام يساعد على تحسين امتصاصه، ما يدعم صحة العظام، ويُسهم في تقوية العضلات بشكل أفضل. كما يُنصح بتناوله في الوقت نفسه يومياً للحصول على أفضل نتيجة.

آلية عمل فيتامين «د» في العضلات

فيتامين «د» هو فيتامين يذوب في الدهون، ما يعني أن امتصاصه في الأمعاء يعتمد بشكل كبير على وجود الدهون الغذائية. عند تناوله مع وجبة تحتوي على دهون، يتم تشكيل مذيلات (micelles) تسهل نقله عبر جدار الأمعاء إلى مجرى الدم؛ حيث تصل فاعليته إلى الخلايا العضلية، لتعمل على تعزيز تركيب البروتينات العضلية وتحسين وظيفة الألياف العضلية.

الأدلة العلمية على توقيت تناول فيتامين «د»

أظهرت دراسة عشوائية محكمة نُشرت عام 2022 في مجلة «Nutrients» أن تناول مزيج من بروتين مصل اللبن وفيتامين «د 3»، إما قبل النوم وإما بعد الاستيقاظ أدى إلى زيادات مفيدة في كتلة العضلات لدى الشباب الذكور الذين يخضعون لتدريبات المقاومة.

والأهم من ذلك، لم يتم العثور على فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين من حيث المكاسب العضلية، ما يُشير إلى أن التأثير المفيد لفيتامين «د» على العضلات لا يعتمد على توقيت محدد من اليوم، بل على الانتظام في تناوله.

التأثير على النوم وإفراز الميلاتونين

تُشير بعض الأبحاث إلى وجود علاقة بين مستويات فيتامين «د» وجودة النوم؛ حيث ارتبطت المستويات المنخفضة من فيتامين «د» بزيادة خطر اضطرابات النوم.

وقد أشارت بعض التوصيات إلى أن تناول فيتامين «د» في المساء قد يتداخل مع إنتاج الميلاتونين، وهو الهرمون المنظم لدورة النوم والاستيقاظ. لذلك يفضل الخبراء تناول فيتامين «د» في الصباح أو وقت الغداء لتجنب أي تأثير سلبي محتمل على النوم.

فيتامين «د» والأداء الرياضي

نُشرت مراجعة منهجية عام 2025 في مجلة «Journal of Human Sport and Exercise» حللت 13 دراسة حول تأثير فيتامين «د» على الأداء الرياضي. وأظهرت المراجعة:

مكملات فيتامين «د» ترفع مستوياته في الدم باستمرار لدى الرياضيين.

تحسن ملحوظ في الأداء الرياضي لدى الرياضيين الذين يعانون نقص فيتامين «د» في البداية.

تأثيرات متفاوتة على معايير التعافي العضلي والدموي بين الدراسات.

تقلبات موسمية في مستويات فيتامين «د» تبرز أهمية توقيت المكملات.

يُذكر أن تناول فيتامين «د» مع الوجبات الرئيسية وتحقيق الاتساق اليومي هما المفتاح لتحقيق أقصى استفادة منه لصحة العضلات، مع ضرورة استشارة الطبيب لتحديد الجرعة المناسبة، حسب الحالة الصحية الفردية ومستويات الفيتامين في الدم.


اكتشف فوائد الخل للمعدة

أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
TT

اكتشف فوائد الخل للمعدة

أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)

يُقدم الخل، وخاصةً خل التفاح الخام، العديد من الفوائد المحتملة لصحة المعدة والجهاز الهضمي، على الرغم من أن الأدلة العلمية على بعضها لا تزال محدودة.

والخل ليس مجرد مكون في تتبيلة السلطة، بل إن الخل الأبيض مفيد للصحة بطرق عديدة.

يُستخدم الخل، وهو مزيج من الماء وحمض الأسيتيك، منذ قرون كدواء ومادة حافظة ومكمل غذائي. ولا يزال بالإمكان الاستفادة من فوائد الخل الأبيض العديدة اليوم من خلال تناوله أو شربه أو حتى استخدامه في التنظيف.كما يُمكن استخدامه في الطهي.

على سبيل المثال، يُعد الخل الأبيض مثالياً لتخليل الأطعمة وإضافته إلى التتبيلات والصلصات، وفقاً لما ذكره موقع «ايفري داي هيلث».

ويُعدّ خل التفاح علاجاً منزلياً شائعاً، وقد استخدمه الناس لقرون في الطبخ والطب البديل. قد يكون له بعض الفوائد الصحية. تشمل هذه الفوائد: المساعدة على إنقاص الوزن، خفض الكوليسترول، خفض مستويات السكر في الدم، تحسين أعراض مرض السكري، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

وفيما يلي نستعرض بشكل أوضح فوائد الخل للمعدة:

يساعد الخل بشكل عام في دعم صحة المعدة من خلال تحسين الهضم، حيث يُساهم في زيادة حموضة المعدة مما قد يسهل تكسير الطعام، كما قد يساعد في تقليل الانتفاخ وعسر الهضم، ويدعم توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي. ومع ذلك، يجب تناوله بكميات معتدلة ومخففاً بالماء لتجنب تهيج المعدة أو مينا الأسنان.

يُحسّن الهضم:

قد يُساعد حمض الأسيتيك الموجود في الخل على تحفيز إنتاج حمض المعدة، مما يُساعد في تكسير البروتينات والدهون. وهذا مفيد بشكل خاص للأشخاص الذين يُعانون من نقص حموضة المعدة (نقص حمض المعدة).

يُقلل الانتفاخ والغازات:

من خلال تحسين حموضة المعدة ودعم الميكروبيوم الصحي، يُمكن أن يُساعد الخل على منع بقاء الطعام لفترة طويلة في الجهاز الهضمي، مما يُقلل من التخمر الذي يُؤدي إلى الغازات.

يدعم ميكروبيوم الأمعاء:

يحتوي خل التفاح غير المُصفى على البريبايوتكس (مثل البكتين) والبروبيوتكس التي تُغذي بكتيريا الأمعاء المفيدة. يُعد توازن الميكروبيوم ضرورياً لامتصاص العناصر الغذائية ووظيفة المناعة.

اعتبارات السلامة عند استخدام الخل الأبيض:

على الرغم من فوائد الخل الأبيض في العديد من الحالات، فإن هناك بعض الآثار الجانبية التي يجب مراعاتها. تشمل هذه الآثار ما يلي: اضطراب المعدة، تهيج المريء، وتآكل مينا الأسنان، لذلك استشر طبيبك قبل استخدام الخل كعلاج للتأكد من سلامته لك ولحالتك الصحية.

فوائد أخرى للخل

تمتع الخل الأبيض بالعديد من الفوائد الصحية المحتملة، بما في ذلك خصائصه المضادة للأكسدة التي قد تحمي من أمراض مثل أمراض القلب والسكري.

قد يساعد الخل الأبيض أيضاً في تنظيم مستوى السكر في الدم ودعم فقدان الوزن، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج وتحديد الاستخدام الأمثل.

كن حذِّراً من الآثار الجانبية المحتملة للخل، مثل اضطراب المعدة وتآكل مينا الأسنان، واستشر طبيبك إذا كنت تفكر في استخدامه علاجاً مساعداً.


لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
TT

لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)

عندما يفكر معظم الناس في «الأكل الصحي» فإنهم يركزون عادة على ماذا يأكلون، مثل الإكثار من الفواكه والخضراوات، أو تقليل الوجبات السريعة، أو حساب السعرات الحرارية. لكن الأكل الصحي لا يتعلق فقط بنوعية الطعام، بل أيضاً بالسلوكيات والمواقف تجاهه.

فعلى سبيل المثال، هوس الطعام الصحي (الأورثوركسيا)، وهو انشغال مفرط بتناول الأطعمة «الصحية» فقط، لا يعني بالضرورة أن الشخص يتمتع بصحة أفضل. فالمصابون بهذا الاضطراب غالباً ما يواجهون صعوبات في العلاقات الاجتماعية ويعانون من تدني جودة الحياة، رغم حرصهم الشديد على تناول الطعام الصحي. لذلك تشير الأبحاث إلى أن تحويل التركيز من الطعام نفسه إلى تجربتنا مع الأكل يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة.

بدأ ربط «الأكل الصحي» بالحمية الغذائية في ثمانينات القرن الماضي مع تصاعد القلق من «وباء السمنة» في الدول الغربية، والذي عُرّف بارتفاع نسبة الأشخاص الذين لديهم مؤشر كتلة جسم يبلغ 30 أو أكثر. لكن أسباب السمنة معقدة ولا تتعلق فقط بما يأكله الشخص، كما أن مطالبة الناس بتناول طعام «أكثر صحة» لم تؤدِ إلى خفض معدلات السمنة. بل إن التركيز المفرط على الوزن ارتبط بزيادة اضطرابات الأكل والسلوكيات الغذائية غير الصحية، التي تتضمن نظرة مشوهة للطعام والوزن وشكل الجسم.

لذلك، هناك حاجة إلى تغيير طريقة التفكير في الأكل الصحي، ويُعد الاستماع إلى إشارات الجسم من أهم هذه التغييرات. ويعني «الأكل الحدسي» الثقة في إشارات الجسم التي تخبرنا متى نأكل، وماذا نأكل، وكم نأكل، وفق مقال لنينا فان دايك، وهي أستاذة مشاركة ومديرة مشاركة في معهد ميتشل، جامعة فيكتوريا، وروزماري ف. كالدر، أستاذة في السياسة الصحية، جامعة فيكتوريا لموقع «ساينس آلرت».

فعلى سبيل المثال، يمكن الانتباه إلى الشعور بالجوع، أو الإحساس بالشبع والرضا، أو اشتهاء أطعمة معينة لأن الجسم يحتاج إلى عناصر غذائية محددة. وقد أظهرت الدراسات أن هذا الأسلوب يرتبط بتحسن الصحة الجسدية والنفسية، وتحسن جودة النظام الغذائي، وانخفاض مؤشر كتلة الجسم. كما أن تناول الطعام بانتظام ومع الآخرين يرتبط بصحة عامة أفضل.

مع ذلك، فإن الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً، لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل وتدفعهم إلى تجاهل إشارات الجوع والشبع، خصوصاً مع انتشار الوجبات السريعة والوجبات الخفيفة السكرية الرخيصة وكثرة الإعلانات. وتزداد هذه المشكلة في المجتمعات الأقل حظاً اقتصادياً، حيث يواجه الناس صعوبات مثل ضيق الوقت وارتفاع تكلفة الطعام الصحي. كما تلعب العادات الغذائية والأكل العاطفي دوراً في جعل الأكل الصحي أكثر صعوبة.

بالنسبة لمعظم الناس، لا يعني الأكل الصحي اتباع نظام صارم أو تجنب أطعمة معينة تماماً، بل يعني تبني نهج متوازن ومرن دون الشعور بالذنب، مع الانتباه إلى إشارات الجوع والشبع، وإدراك أن الطعام ليس مجرد عناصر غذائية، بل هو أيضاً وسيلة للتواصل الاجتماعي والثقافي.

وللبدء في اتباع سلوكيات صحية في الأكل، يمكن التركيز على ثلاث خطوات:

أولاً، التعرف على علامات الجوع والشبع، التي تختلف من شخص لآخر، مثل صوت المعدة أو انخفاض الطاقة أو الشعور بالامتلاء أثناء الأكل.

ثانياً، إعادة التفكير في الأطعمة «الممنوعة» من خلال تناول كميات صغيرة منها دون شعور بالذنب، ما قد يقلل الرغبة الشديدة فيها.

ثالثاً، محاولة تناول الطعام مع الآخرين بدلاً من الأكل بسرعة أو بمفردك، لأن ذلك يساعد على تحسين العلاقة مع الطعام.

ومع ذلك، يحتاج بعض الأشخاص إلى اتباع نظام غذائي خاص بسبب حالات طبية مثل السكري أو الداء البطني، لكن يمكنهم رغم ذلك تبني سلوكيات صحية تجاه الطعام. وقد أظهرت دراسة أن مرضى السكري من النوع الثاني الذين يتبعون أسلوب الأكل الحدسي كانوا أفضل في التحكم في مستويات السكر في الدم.

في النهاية، لا يتعلق الأكل الصحي بالطعام فقط، بل يتعلق أيضاً بعلاقتنا بالطعام وطريقة تناولنا له.