6 معلومات حول تناول البروتينات لبناء العضلات

الكتلة العضلية المرتبطة بالمفاصل تحميها من الإصابات والتهتك

6 معلومات حول تناول البروتينات لبناء العضلات
TT

6 معلومات حول تناول البروتينات لبناء العضلات

6 معلومات حول تناول البروتينات لبناء العضلات

عضلات جسمك إما أن تستخدمها، فتحافظ على وجودها، أو تهمل استخدامها، فتفقدها.

فقدان العضلات

وفي حالات الاضطرابات الصحية (البدنية، أو النفسية)، أو اضطرابات التغذية، قد يفقد المرء كميات متفاوتة من كتلة عضلات جسمه. ويفقد البالغون بشكل طبيعي بعد سن الثلاثين نحو 6 في المائة من كتلة عضلاتهم، مع مرور كل عقد من أعمارهم، ما لم يتنبهوا لذلك.

إن فقد كتلة العضلات يرتبط بعدد من المشكلات الصحية لدى الأشخاص في كافة الأعمار. ولكن بالمقابل، تشير الأدلة العلمية إلى أن بناء عضلات قوية في الجسم، والحفاظ عليها، هو أفضل «علاج مضاد» للتدهور البدني والذهني في جميع مراحل العمر. ذلك أن فوائد بناء العضلات لا تقتصر على النواحي التجميلية في هيئة شكل الجسم، وتناسق أجزائه، بل إن توفر كتلة عضلية جيدة الحجم في الجسم يُحفز الخلايا المسؤولة عن تحسين كتلة العظام، وزيادة التدفق إلى تلك الأنسجة العظمية الصلبة، ما يُساعد على الوقاية من هشاشة العظام. وهذا ليس للرجال فقط، بل هو أيضاً أمر بالغ الأهمية للنساء بشكل خاص.

وكلما كانت الكتلة العضلية المرتبطة بأي مفصل أفضل، ارتفع مستوى حماية ذلك المفصل من الإصابات، وتهتك تراكيبه الداخلية.

ولأن العضلات هي «المكان الطبيعي لحرق الدهون»، فإن زيادة كتلتها وقوتها لا تخدم حرق مقدار أكبر من الدهون خلال ممارسة النشاط البدني، بل ترفع من وتيرة حرق الدهون حتى في أوقات الراحة البدنية.

ولذا يقول أطباء مايوكلينيك إن زيادة كتلة العضلات يمكن أن تساعد في «خفض المؤشرات المرضية لعدد من الحالات المزمنة، وأعراضها، مثل التهاب المفاصل، وآلام الظهر، والسمنة، وتقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع 2، وأمراض القلب، والاكتئاب. ويمكن أن يسهم بناء العضلات أيضاً في تحسين التوازن، وقد يقلل من خطر السقوط. ومن شأن ذلك أن يساعدك في الحفاظ على استقلاليتك عندما تتقدم في العمر».

تناول البروتينات

ولكن تظل العلاقة بين تناول البروتينات من جهة، وبين تنمية العضلات من جهة أخرى، علاقة تحتاج إلى توضيحات في كثير من جوانبها. وإليك المعلومات الـ6 التالية عن دور البروتينات في بناء وتقوية العضلات:

1.البروتينات بالأساس الكيميائي مركباتٌ مكونة من أحماض أمينية Amino Acids. ويوجد في الطبيعة 20 حمضاً أمينياً، تتحد فيما بين أنواعها بترتيبات لا حصر لها، لتكوين أنواع كثيرة جداً من البروتينات.

وفي حين أن جسم الإنسان يستطيع صناعة بعض الأحماض الأمينية، فإنه لا يستطيع تصنيع البعض الآخر منها. وتُسمى الأحماض الأمينية التي لا يستطيع الجسم تكوينها بـ«الأحماض الأمينية الأساسية» Essential Amino Acids، وعددها 9. وتُسمى الأطعمة التي تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة بـ«البروتينات الكاملة». واللحوم البرية والبحرية بأنواعها، والبيض، ومنتجات الألبان هي من الأطعمة المحتوية على بروتينات كاملة.

ومن بين المنتجات النباتية، يُعد بروتين الصويا والبازلاء أهم مصادر البروتينات الكاملة النباتية. وتُعتبر مصادر البروتين النباتية الأخرى، مثل الفاصوليا والمكسرات وبعض الحبوب، بروتينات غير كاملة، لافتقارها إلى واحد أو أكثر من الأحماض الأمينية الأساسية.

ولذا إذا كان الشخص متبعاً نظاماً غذائياً نباتياً بشكل تام (دون تناول البيض، ومشتقات الألبان)، فلا يزال بإمكانه ضمان الحصول على الكمية المناسبة من جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة، وذلك من خلال تناول مجموعة متنوعة من البروتينات النباتية يومياً.

2.من المهم التنبه إلى أن الشخص عليه استهلاك كميات كافية من البروتين يومياً، وإلّا فإن جسمه سيضطر إلى سحب البروتينات من العضلات، كي يستخلص منها الأحماض الأمينية اللازمة لدعم وظائف الجسم الأخرى، والحفاظ على الأنسجة الأكثر أهمية، مثل عمل الكبد، والكلى، والغدد، الصماء، والجهاز الهضمي، وغيرها. وبالتالي مع مرور الوقت، وتواصل سحب بروتينات العضلات، يمكن أن تنخفض كتلة العضلات، وقوتها.

وفي شأن العضلات، الأساس هو التالي: يحدث نمو حجم وكتلة وقوة العضلات بحصول أمرين في نفس الوقت. الأول: ممارسة التمارين الرياضية التي تتضمن تحريك العضلات مع المقاومة، مثل رفع الأثقال، أو تمارين الضغط، أو تمارين البطن، أو حتى حمل أكياس التسوق الثقيلة. والأمر الثاني الذي لا يقل أهمية عن تمارين القوة: هو تناول كميات أكبر نسبياً من أنواع البروتينات الغذائية عالية الجودة.

وفي الحالات الطبيعية، ونتيجة الاستخدام اليومي متفاوت الشدة للعضلات، تتعرض بروتينات العضلات لعمليات متواصلة من «الهدم وإعادة البناء»، من أجل الحفاظ على حيوية مكونات الألياف العضلية. ولأن البروتينات غنية بعنصر النيتروجين، فإن عمليات «الهدم والبناء» هذه تسمى «توازن النيتروجين» Nitrogen Balance.

اللحوم والبيض والألبان والصويا والبازلاء أهم مصادر البروتينات الكاملة

الحصص اليومية وعناصر البروتينات

3. تُنبه معظم الدراسات على أن تناول البروتينات يرتبط بتحسينات في الكتلة العضلية «الطبيعية الحجم» للجسم.

وبشكل عام، يحتاج الشخص البالغ إلى 0.8 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم بشكل يومي، للحفاظ على صحته العضلية. أي بالنسبة للرجال، يصل ذلك إلى نحو 56 غراماً من البروتين يومياً. وبالنسبة للنساء، يصل إلى نحو 46 غراماً يومياً.

ولكن، ووفقاً للكلية الأميركية للطب الرياضي، ينبغي على الرياضيين الراغبين في بناء العضلات تناول ما بين 1.2 غرام و1.7 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. وهذا يعني أن الرجل الذي يزن 80 كيلوغراماً، على سبيل المثال، يحتاج إلى استهلاك ما بين 100 و130 غراماً من البروتين يومياً.

ويؤدي تناول أكثر من 1.7 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً إلى زيادات «طفيفة» في كتلة الجسم النحيل لدى الأفراد الشباب المُدربين على تمارين المقاومة. أما الرياضيون الأصحاء والمدربون تدريباً جيداً فإنهم «قد يتحملون» ما يصل إلى 3.5 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم.

ولكن في نفس الوقت، تشير الأبحاث إلى أن تناول أكثر من غرامين من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً يمكن أن يسبب مشكلات صحية مع مرور الوقت لدى البعض. وتشمل أعراض الإفراط في تناول البروتين كلاً من الاضطراب المعوي، والغثيان، والإرهاق، والصداع.

4.هناك أنواع محددة من الأحماض الأمينية ذات الأدوار المهمة في عمليات تنمية حجم العضلات. وهي متوفرة في الأطعمة الطبيعية بكميات كافية، وأيضاً تتوفر في العبوات التي يتم تسويقها للراغبين في تقوية وتكبير حجم عضلاتهم. وهي:

-الليوسين Leucine: هذا هو العنصر الأهم. ويُعتبر بمثابة المشرف على بناء العضلات، لأنه ببساطة ضروري لتصنيع بروتين العضلات. وأظهرت الدراسات أن الليوسين يمكن أن يعزز بشكل كبير تصنيع بروتين العضلات، مما يجعله أحد أهم الأحماض الأمينية لنمو العضلات.

-الإيزوليوسين Isoleucine والفالين Valine: هذان هما النوعان الآخران من الأحماض الأمينية متفرعة السلسلة. وفي حين أن الليوسين هو العنصر الأساسي، فإن الإيزوليوسين والفالين بمثابة عونين موثوقين، حيث يساعدان على زيادة الطاقة، وإصلاح العضلات.

-إل-أرجينين L-Arginine: معروف بزيادة مستويات أكسيد النيتريك، ما يُحسّن تدفق الدم. فزيادة تدفق الدم تعني المزيد من العناصر الغذائية لعضلاتك أثناء التمرين.

-بيتا-ألانين Beta Alanine: هذا العنصر ذو فعالية عالية. فهو يساعد على تنظيم وضبط تفاقم حموضة العضلات، مما يُقلل التعب ويُحسّن القدرة على التحمل. وتمارين أطول تعني زيادة أكبر في نمو العضلات.

-إل-كارنيتين L-Carnitine: يشارك في استهلاك الدهون لإنتاج الطاقة. وكلما زادت كمية الدهون المحروقة، أصبحت كتلة العضلات أكثر وضوحاً. وهو أمر بالغ الأهمية عندما تحاول الحصول على جسم عضلي رشيق.

-إل-غلوتامين L-Glutamine: هذا هو الحمض الأميني الأكثر وفرة في العضلات. وهو أساسي في التعافي العضلي، وتقليل آلام العضلات.

-ليسين Lysine: يساعد على إصلاح العضلات، ونموها، كما يساعد على امتصاص الكالسيوم، وهو ضروري لعظام قوية.

العضلات القوية أفضل «علاج مضاد» للتدهور البدني والذهني

المكملات الغذائية

5.ليست جميع عبوات مستحضرات الأحماض الأمينية متساوية من نواحي جودة المكونات، وجدوى التناول. وقد يكون بعضها مضيعة كاملة للمال. وللتوضيح، إذا كان نظامك الغذائي غنياً بالبروتينات الطبيعية، فإن إضافة المزيد من مكملات الأحماض الأمينية قد لا يمنحك فائدة تُذكر.

وتشير الأبحاث إلى أن أنواع الأحماض الأمينية (متقدمة الذكر) مفيدة، إلا أنها ليست سحرية المفعول حين يتم تناولها من العبوات، بخلاف المصادر الطبيعية. ذلك أن تناول الأحماض الأمينية هذه فقط دون تناول كمية كافية من البروتين في نظامك الغذائي أشبه بمحاولة بناء منزل بمطرقة فقط، ومن دون مسامير. وببساطة، لن ينجح الأمر.

وللتوضيح، تتوفر البروتينات الطبيعية في الأطعمة مع عدد من المعادن والفيتامينات التي تُساعد على استفادة الجسم من تلك البروتينات في تنمية حجم وقوة العضلات. والأكل الصحي يعني ببساطة تناول أطعمة كاملة، وطبيعية. وهو يمكن أن يضمن لك الحصول على الأحماض الأمينية الأساسية لنمو وإصلاح العضلات بشكل طبيعي. فقط تأكد من حصولك على ما يكفي من البروتين، سواء كان من الدجاج، أو اللحم، أو التونا، أو الفاصوليا، أو التوفو.

وإذا كنت تتبع نظاماً غذائياً متوازناً يحتوي على كمية كافية من البروتين، فقد لا تحتاج إلى إنفاق مبالغ طائلة على المكملات الغذائية. ولكن إذا كنت تتدرب بجد، وتحتاج إلى تلك الميزة الإضافية، فإن مكملات الأحماض الأمينية اللازمة لنمو العضلات قد تمنحك دفعة قوية. تذكر فقط، لا يمكن لأي مكمل غذائي أن يحل محل نظام غذائي صحي، وتدريب رياضي منتظم للعضلات.

6.إن معرفة كيفية تحفيز عملية «صناعة بروتين العضلات» MPS، من خلال ممارسة الرياضة والنظام الغذائي، يمكن أن يساعد في تسريع نمو العضلات، وتحسين التعافي العضلي، ورفع قدرة الأداء الرياضي، والقدرة على التحمل بشكل عام.

وعملية «صناعة بروتين العضلات»، لزيادة نمو العضلات، هي عملية كيميائية/ حيوية طبيعية، يتم من خلالها إنتاج البروتين اللازم لإصلاح تلف العضلات الناتج عن أداء التمارين الشاقة. ويحدث هذا من خلال ارتباط الأحماض الأمينية ببروتينات العضلات الهيكلية، مما يؤدي إلى زيادة حجم العضلات بشكل متصاعد.

ويُعاكس هذا حصول عملية التحلل، وتكسير بروتين العضلات MPB الناتجة عن فقدان البروتينات أثناء أداء تمارين القوة لتكبير العضلات.

وقد يبدو لك أن حصول «تكسير العضلات» أمر سلبي، ولكنه جزء ضروري من العملية «الأشمل» لبناء العضلات مرة أخرى بشكل «أكبر وأفضل».

وطالما أنك تستهلك ما يكفي من البروتين الطبيعي لإصلاح ونمو أنسجة العضلات، وطالما أنك تؤدي تمارين تقوية العضلات مرتين أو ثلاث مرات فقط في الأسبوع، فإن معدل صناعة بروتين العضلات سيفوق معدل عملية تكسير بروتين العضلات، ويتحقق بالتالي نمو العضلات.

ولتحفيز صناعة بروتين العضلات، من المهم تناول الكمية المناسبة من البروتين بعد التمرين. وللتوضيح، يجب عليك تناول البروتين خلال فترة إعادة بناء العضلات، وهي الفترة التي تلي التمرين الرياضي، والتي تحتاج فيها إلى تناول البروتين لنمو عضلاتك، وبنائها. وتشير هذه «النافذة الابتنائية» Anabolic Window إلى الفترة من 30 إلى 60 دقيقة بعد التمرين، والتي من المفترض أن تكون أفضل وقت لتناول البروتين لنمو العضلات، والتعافي العضلي.


مقالات ذات صلة

هل تعاني جفاف وحكة الجلد؟ 9 مكملات غذائية قد تساعدك

صحتك انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم يرتبط بزيادة احتمالات جفاف البشرة (بيكسلز)

هل تعاني جفاف وحكة الجلد؟ 9 مكملات غذائية قد تساعدك

تشير دراسات متزايدة إلى أن بعض المكملات الغذائية المتاحة دون وصفة طبية قد تلعب دوراً مهماً في دعم صحة البشرة وتحسين قدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً حول العالم (بيكسباي)

مكملات غذائية وأطعمة لا تتناولها مع الشاي الأخضر

رغم فوائد الشاي الأخضر الكثيرة، يحذر خبراء التغذية من أن تناوله مع بعض الأطعمة أو المكملات الغذائية قد يقلل فائدته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قِطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الشوكولاته الداكنة بانتظام؟

تحظى الشوكولاته الداكنة باهتمام متزايد من الباحثين وخبراء التغذية؛ لما قد تحمله من فوائد صحية، فهي تحتوي على نِسب عالية من الكاكاو ومضادات الأكسدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)

هل المشي يعوض عن ممارسة التمارين الرياضية؟

تعد ممارسة رياضة المشي بشكل دائم وسيلة للحصول على فوائد صحية عديدة، منها تعزيز فقدان الوزن وتحسين المزاج.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك كثير منا يسعى لفقدان الوزن بسرعة (أ.ب)

8 طرق لإنقاص الوزن بسرعة وأمان

يسعى الكثير منا لفقدان الوزن بسرعة، سواء استعدادًا لعطلة أو مناسبة خاصة، أو لتحسين الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل تعاني جفاف وحكة الجلد؟ 9 مكملات غذائية قد تساعدك

انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم يرتبط بزيادة احتمالات جفاف البشرة (بيكسلز)
انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم يرتبط بزيادة احتمالات جفاف البشرة (بيكسلز)
TT

هل تعاني جفاف وحكة الجلد؟ 9 مكملات غذائية قد تساعدك

انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم يرتبط بزيادة احتمالات جفاف البشرة (بيكسلز)
انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم يرتبط بزيادة احتمالات جفاف البشرة (بيكسلز)

يُعدّ جفاف الجلد من أكثر المشكلات الجلدية شيوعاً، إذ يعاني منه كثير من الأشخاص في فترات مختلفة من العام، خاصة خلال فصل الشتاء أو في البيئات ذات الطقس البارد والجاف. كما قد ينتج الجفاف عن فقدان البشرة جزءاً من رطوبتها الداخلية أو ضعف الحاجز الطبيعي الذي يحميها من فقدان الماء. وفي حين يعتمد كثيرون على الكريمات والمرطبات الموضعية للتعامل مع هذه المشكلة، تشير دراسات متزايدة إلى أن بعض المكملات الغذائية المتاحة دون وصفة طبية قد تلعب دوراً مهماً في دعم صحة البشرة وتحسين قدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة. وتشمل هذه المكملات زيت السمك، والسيراميدات، وحمض الهيالورونيك، إلى جانب عدد من الفيتامينات والعناصر الأخرى التي تساعد في ترطيب البشرة وتقليل الجفاف والحكة.

وفيما يلي أبرز هذه المكملات، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»:

1. زيت السمك أو أحماض أوميغا-3 الدهنية

يُعرف زيت السمك، ولا سيما زيت كبد الحوت، بقدرته على المساعدة في الحفاظ على حاجز الرطوبة الطبيعي للبشرة، المعروف بالطبقة القرنية. وتساعد هذه المكملات على تعزيز ترطيب الجلد وتقوية دفاعاته ضد الالتهابات والأضرار الناتجة عن أشعة الشمس.

وتحتوي مكملات زيت السمك على أحماض أوميغا-3 الدهنية المفيدة، ومنها:

- حمض ألفا لينولينيك (ALA) أو حمض اللينولينيك.

- حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA).

- حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA).

كما تساعد هذه الأحماض الدهنية في تحسين أعراض بعض الأمراض الجلدية مثل الصدفية والتهاب الجلد والأكزيما، بما في ذلك تشقق الجلد وتقشره وجفافه.

2. الكولاجين

يُعدّ الكولاجين البروتين الرئيسي الذي يكوّن الأنسجة الضامة في الجسم، كما يشكل نحو 80 في المائة من الوزن الجاف للجلد البشري. ومع التقدم في العمر، ينخفض إنتاج الكولاجين تدريجياً، مما يؤدي إلى تراجع مرونة الجلد وتماسكه.

ويمكن أن يؤدي الجفاف أو الطقس البارد والجاف إلى فقدان الجلد جزءاً من مرونته وظهور التجاعيد. وقد أظهرت دراسة حديثة أن الكولاجين قد يساعد في تحسين ترطيب الجلد ومرونته. كما أن تناول مكملات الكولاجين عن طريق الفم قد يسهم في الحفاظ على رطوبة الجلد ومرونته على المدى الطويل.

3. حمض الهيالورونيك

يُستخدم حمض الهيالورونيك (HA) على نطاق واسع في مستحضرات العناية بالبشرة، خاصة في المنتجات الموضعية التي تهدف إلى تحسين ترطيب الجلد. كما يُستخدم في شكل مصل بعد علاجات تجديد البشرة. ومع ذلك، أثبتت العديد من الدراسات الحديثة فعاليته أيضاً كمكمل غذائي يُؤخذ عن طريق الفم لتعزيز ترطيب الجلد.

وأظهرت إحدى الدراسات أن تناول حمض الهيالورونيك عن طريق الفم يعزز بشكل ملحوظ ترطيب الجلد لدى الشباب وكبار السن على حد سواء. وقد لوحظ تحسن في لون البشرة بعد أربعة إلى ثمانية أسابيع، بينما لوحظت زيادة في سماكة الجلد بعد 12 أسبوعاً.

ويتميز حمض الهيالورونيك بقدرته العالية على امتصاص الماء وربطه بالبشرة، الأمر الذي يساعد على تقليل الخطوط الدقيقة والتجاعيد وتحسين مظهر الجلد.

4. البروبيوتيك

تلعب البروبيوتيك دوراً مهماً في ترطيب البشرة، إذ تساعد على تقليل فقدان الماء من الجلد من خلال تنظيم وظيفة حاجز البشرة. ويؤدي تلف هذا الحاجز إلى اختلال توازن الرطوبة والتأثير سلباً على صحة الجلد.

وقد ثبت أن إحدى سلالات البروبيوتيك تسهم في تحسين ترطيب البشرة وتعزيز وظيفة الحاجز الجلدي. كما تعزز البروبيوتيك إنتاج السيراميدات، وهي دهون أساسية تساعد على ترطيب البشرة وحمايتها، إضافة إلى تقليل الالتهاب الذي قد يؤدي إلى الجفاف. ويمكن للبروبيوتيك، سواء عند استخدامه موضعياً أو تناوله كمكمل غذائي، أن يسهم في تحسين ترطيب البشرة.

5. السيراميدات

السيراميدات هي دهون أساسية تساعد على تقوية حاجز ترطيب البشرة وتقليل فقدان الماء من سطحها. وتعمل الكريمات التي تحتوي على السيراميدات على زيادة ترطيب الجلد، ما يجعلها مفيدة بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من جفاف البشرة، كما تساعد على تقليل ظهور التجاعيد.

وتشير الدراسات إلى أن استخدام السيراميدات موضعياً يمكن أن يزيد من ترطيب البشرة بشكل ملحوظ خلال 24 ساعة فقط. كما أنها آمنة للاستخدام لدى البالغين والأطفال، ولا تسبب عادة حساسية أو تهيجاً لمنطقة العين.

6. الألوفيرا (الصبار)

استُخدمت الألوفيرا منذ قرون في علاج العديد من مشكلات الجلد، مثل الحروق والطفح الجلدي وجفاف البشرة. ويمكن للاستخدام الموضعي لهلام الألوفيرا أن يعزز نمو خلايا الجلد الجديدة ويقلل الالتهاب.

ومع ذلك، تشير بعض الدراسات الحديثة إلى أن تناول مكملات الألوفيرا عن طريق الفم قد يوفر فوائد إضافية للبشرة. فقد تبين أن تناول مكملات الألوفيرا بجرعة تبلغ 40 ميكروغراماً يمكن أن يساعد في تحسين ترطيب البشرة ومرونتها، إضافة إلى تقليل ظهور التجاعيد.

7. فيتامين سي

تحتوي البشرة الطبيعية على تركيزات مرتفعة من فيتامين سي، وهو مضاد أكسدة قوي يساعد على تقليل تأثير الجذور الحرة التي قد تضر بصحة الجلد.

كما يدعم فيتامين سي عدداً من الوظائف الحيوية للبشرة، من أبرزها تحفيز إنتاج الكولاجين والمساعدة في حماية الجلد من الأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية. وتشير الدراسات إلى أن مكملات فيتامين سي قد تساعد أيضاً في تحسين ترطيب البشرة، إذ يعزز تناوله عن طريق الفم وظيفة حاجز الجلد ويساعد في الحفاظ على رطوبته وتقليل ظهور التجاعيد.

8. فيتامين د

يرتبط انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم ارتباطاً مباشراً بزيادة احتمالات جفاف البشرة وحكّتها وتقشرها. ويلعب هذا الفيتامين دوراً مهماً في الحفاظ على وظيفة الحاجز الطبيعي للبشرة وتعزيز قدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة.

وتشير الدراسات إلى أن انخفاض مستويات فيتامين د يرتبط بانخفاض ترطيب البشرة، في حين أن المستويات المرتفعة منه تسهم في تعزيز رطوبة الجلد. ويعد نقص فيتامين د شائعاً خلال فصل الشتاء، وقد يؤدي في بعض الحالات إلى تفاقم مشكلات جلدية مثل الأكزيما أو الصدفية.

9. فيتامين هـ

قد تساعد مكملات فيتامين هـ التي تُؤخذ عن طريق الفم في التخفيف من جفاف البشرة، خصوصاً في حالات مثل التهاب الجلد التأتبي. ويسهم هذا الفيتامين في دعم وظيفة حاجز البشرة الطبيعي، كما قد يساعد على تقليل الالتهاب.

ومع أن المكملات الغذائية الفموية يمكن أن تدعم صحة الجلد بشكل عام، فإن الكريمات والسيرومات الموضعية التي تحتوي على فيتامين هـ غالباً ما تكون أكثر فعالية في توفير ترطيب فوري والمساعدة في إصلاح الجلد.


مكملات غذائية وأطعمة لا تتناولها مع الشاي الأخضر

يُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً حول العالم (بيكسباي)
يُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً حول العالم (بيكسباي)
TT

مكملات غذائية وأطعمة لا تتناولها مع الشاي الأخضر

يُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً حول العالم (بيكسباي)
يُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً حول العالم (بيكسباي)

يُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً حول العالم، لما يحتويه من مضادات أكسدة قوية قد تساعد في دعم صحة القلب وتعزيز المناعة وتحسين التمثيل الغذائي.

لكن رغم فوائده الكثيرة، يحذر خبراء التغذية من أن تناوله مع بعض الأطعمة أو المكملات الغذائية قد يقلل فائدته أو يسبب آثاراً جانبية غير مرغوبة.

وفيما يلي أبرز خمسة مكملات غذائية وأطعمة يُفضّل تجنبها عند شرب الشاي الأخضر، وفقاً لما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

مكملات الحديد

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات نباتية مثل البوليفينولات والتانينات، وهي مواد قد ترتبط بالحديد وتمنع امتصاصه في الجسم.

ويشير بعض الدراسات إلى أن شرب الشاي الأخضر مع مكملات الحديد قد يقلل امتصاصها بنسبة تصل إلى 90 في المائة، لذلك يُنصح بالانتظار ساعة إلى ساعتين بعد تناول مكملات الحديد قبل شرب الشاي الأخضر.

مكملات حمض الفوليك

قد تؤثر مركبات الكاتيكين الموجودة في الشاي الأخضر على امتصاص حمض الفوليك؛ وهو عنصر ضروري لنمو الخلايا وتكوين الأنبوب العصبي. وتحتاج الحوامل إلى مستويات أعلى من حمض الفوليك لتعزيز نمو الجنين بشكل صحي، وتقليل خطر الإصابة بعيوب الأنبوب العصبي.

فإذا كنتِ حاملاً، فاستشيري طبيبكِ لمعرفة ما إذا كان الشاي الأخضر آمناً لك.

مكملات الكافيين

يحتوي الشاي الأخضر، بشكل طبيعي، على الكافيين، لذلك فإن تناوله مع مكملات الكافيين أو مع مشروبات أخرى غنية بالكافيين مثل القهوة، قد يؤدي إلى زيادة ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم واضطرابات النوم والقلق والصداع. ويُنصح بألا يتجاوز الاستهلاك اليومي للكافيين 400 ميلليغرام.

الأطعمة الغنية بالحديد

تناول الشاي الأخضر أثناء الوجبات قد يعوق امتصاص الحديد الموجود في بعض الأطعمة مثل اللحوم الحمراء والسبانخ والبقوليات والحبوب المدعمة والمحار.

ويُفضل شرب الشاي الأخضر بعد الوجبة بساعة أو ساعتين.

الأطعمة الحارة أو الحمضية

يحتوي الشاي الأخضر على مركباتٍ قد تؤدي إلى ارتخاء العضلة الفاصلة بين المعدة والمريء، ما يزيد احتمال حرقة المعدة أو الارتجاع الحمضي، خاصة عند تناوله مع الأطعمة الحارة أو الحمضية.


ماذا يحدث لجسمك عند تناول الشوكولاته الداكنة بانتظام؟

قِطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)
قِطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الشوكولاته الداكنة بانتظام؟

قِطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)
قِطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)

تحظى الشوكولاته الداكنة باهتمام متزايد من الباحثين وخبراء التغذية؛ لما قد تحمله من فوائد صحية. فبفضل احتوائها على نسب عالية من الكاكاو ومضادات الأكسدة، تشير دراساتٌ إلى أن تناولها باعتدال قد يسهم في دعم صحة القلب وتحسين المزاج، وحتى تقليل الالتهابات بالجسم.

في هذا السياق، استعرض موقع «فيري ويل هيلث» العلمي أبرز التأثيرات التي قد تحدث بالجسم عند تناول الشوكولاته الداكنة بانتظام.

حماية صحة القلب

الشوكولاته الداكنة غنية بمركبات طبيعية تسمى الفلافانول، والتي تساعد على استرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم وتقليل الالتهابات.

وأظهرت دراسة علمية أن تناول كميات أكبر من الشوكولاته الداكنة مرتبط بتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 37 في المائة، وخطر السكتة الدماغية بنسبة 29 في المائة.

تحسين مستويات الكوليسترول

قد تُفيد الشوكولاته الداكنة في تحسين مستوى الدهون بالدم.

وتشير الأبحاث إلى أن تناول غرامين من الشوكولاته الداكنة يومياً لمدة 6 أشهر قد يُحسّن مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية.

تقليل خطر الإصابة بالسكري

تناول الشوكولاته الداكنة بانتظام قد يُحسّن مستويات السكر في الدم ومقاومة الإنسولين، مما قد يساعد على إدارة مرض السكري أو تقليل احتمالية الإصابة به.

تعزيز صحة الأمعاء

تشير الأبحاث إلى أن الشوكولاته الداكنة لها تأثير مُحفّز لنمو البكتيريا النافعة في الأمعاء، وتُعيد هيكلة تنوّع وتكوين ميكروبيوم الأمعاء، الذي يلعب دوراً حيوياً في الصحة العامة وفي الوقاية من الأمراض.

تحسين المزاج

قد تُحسّن الشوكولاته الداكنة المزاج، ربما بسبب تحسين صحة ميكروبيوم الأمعاء.

ويرتبط تنوّع ميكروبات الأمعاء بزيادة المشاعر الإيجابية وتقليل الشعور بالوحدة.

تخفيف التوتر

تحتوي الشوكولاته الداكنة على مضادات الأكسدة والفلافونويد التي تساعد على خفض هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والأدرينالين، سواء أكنت بصحة جيدة أم تحت ضغط شديد.

تعزيز وظائف الدماغ

الفلافونويد في الكاكاو يحمي الخلايا العصبية ويعزز الوظائف الإدراكية، كما يحسّن تدفق الدم إلى الدماغ، وقد يقدم حماية ضد أمراض مثل ألزهايمر وباركنسون.

تقوية جهاز المناعة

قد تساعد مضادات الأكسدة في الشوكولاته الداكنة على تقليل تلف الخلايا، مما يُساعد على الوقاية من عدد من الأمراض، بما في ذلك السرطان وأمراض الشيخوخة.