ليس للرياضيين فحسب... ما هي أفضل المكملات الغذائية لنمو العضلات؟

مكملات البروتين مفيدة أيضاً لكبار السن
مكملات البروتين مفيدة أيضاً لكبار السن
TT

ليس للرياضيين فحسب... ما هي أفضل المكملات الغذائية لنمو العضلات؟

مكملات البروتين مفيدة أيضاً لكبار السن
مكملات البروتين مفيدة أيضاً لكبار السن

مكملات البروتين ليست مخصصة فقط للشباب الذين يسعون لزيادة عضلاتهم في صالة الألعاب الرياضية.

ووفق تقرير لصحيفة «تلغراف»، تشير الأبحاث الحديثة إلى أنها قد تحمل فوائد لمن هم في منتصف العمر وكبار السن، حيث تزداد احتياجاتنا من البروتين مع التقدم في السن.

ولمكافحة فقدان العضلات المستمر، الذي يحدث مع التقدم في السن، اقترح خبراء التغذية زيادة كمية البروتين التي نستهلكها يومياً.

وقالت الدكتورة كولين دين، المحاضرة في بيولوجيا الخلايا العضلية بجامعة ساوثهامبتون: «تشير الجمعية البريطانية لعلوم الرياضة والتمارين إلى أن كبار السن يحتاجون بالفعل إلى كمية أكبر. ربما يحتاجون إلى نحو 1 إلى 1.2 غرام، وهو ما أتفق معه».

لكن عملياً، ليس الأمر بهذه السهولة كما يبدو. بالنسبة لامرأة تزن 60 كيلوغراماً (9 ستون و6 أرطال)، يعني ذلك الانتقال من 45 غراماً من البروتين يومياً إلى 72 غراماً، وهو ما يعادل، كما تقول دين، ما يقارب صدر دجاجة ونصف الصدر (100 غرام من الدجاج تحتوي على نحو 30 غراماً من البروتين).

وأضافت: «المشكلة هي أنه مع تقدمنا ​​في السن، نفقد أيضاً رغبتنا أو قدرتنا على تناول الكمية نفسها. لذلك؛ يمكن أن تساعدنا المكملات الغذائية في امتصاص البروتين والحفاظ على العضلات».

كيف تعمل مكملات البروتين... وأيها أنسب؟

مكملات البروتين، التي تأتي عادةً على شكل مساحيق تُخلط بالماء أو الحليب، مصممة لتكون سهلة الهضم ومريحة للغاية.

إذا كنتِ ترغبين في بناء أنسجة عضلية، فأنتِ في حاجة إلى ممارسة الرياضة وتناول كميات كافية من البروتين لتحفيز عملية بيولوجية تُعرف باسم تخليق العضلات. وقالت دين: «لا يمكنكِ مجرد تناول البروتين وتنمية العضلات. كما أن ممارسة الرياضة وحدها لا تُعزز نمو جسمكِ».

ووصفت أبيغيل غرين، اختصاصية فسيولوجيا الصحة والرفاهية في نوفيلد هيلث، الفوائد الرئيسية لهذه المكملات الغذائية بأنها سريعة وسهلة، واقتصادية، ومتعددة الاستخدامات.

وأشارت إلى أن «مساحيق البروتين ديناميكية، وتمكن إضافتها إلى الكعك، والبسكويت، والشوفان، والخبز، والعصائر، والعصيدة، وغيرها الكثير».

وأضافت: «إنها طريقة سريعة ومريحة لزيادة استهلاكك من البروتين بعد التمرين. قد تشعر برغبة في تناول طبق كامل من الدجاج والأرز في الساعة العاشرة مساءً، بينما يكون تناول مشروب مخفوق أسهل على المعدة قبل النوم».

ومع ذلك، أكدت ضرورة اعتبارها مكملات غذائية للبروتين، وليست ضرورية للحفاظ على العضلات أو بنائها.

إذا كنا نلبي بالفعل احتياجاتنا اليومية من البروتين؟

بداية، أي فائض من المكملات الغذائية سينتهي به الأمر إلى التحلل إلى أحماض أمينية تنتشر في مجرى الدم. ونتيجة لذلك؛ قالت دين إن العلماء لا يزالون يحاولون معرفة ما إذا كان الإفراط في تناول البروتين قد يكون ضاراً بصحتنا.

وأوضحت غرين أنه «بالنسبة لبعض الناس، مجرد تناول وجبة غنية بالبروتين يُحدث النتيجة نفسها. معظم الناس لا يحتاجون إلى إضافة مسحوق البروتين إلى نظامهم الغذائي».

عند اختيار مكمل البروتين، تتوفر خيارات متعددة. إليك بعض الخيارات الأكثر شيوعاً واستخداماتها:

1- بروتين مصل اللبن

يُعد بروتين مصل اللبن من أكثر مكملات البروتين دراسةً على الإطلاق، حيث وصفته دين بأنه «الأساس» لجميع أبحاث مكملات البروتين.

مصل اللبن منتج ألبان، وهو السائل المتبقي بعد تحويل الحليب جبناً. ولأنه منتج حيواني، يتميز باحتوائه على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة بشكل طبيعي، وهي اللبنات الأساسية للبروتين الذي يحتاج إليه الجسم لنمو الأنسجة.

ويتوفر عادةً بنوعين:

مركز مصل اللبن (Whey concentrate)، وهو أرخص ثمناً ويحتوي على مزيج من البروتين والكربوهيدرات والدهون.

مسحوق مصل اللبن المعزول (Whey isolate powder)، وهو أغلى ثمناً، وقد تمت معالجته بحيث يحتوي المسحوق على أكثر من 90 في المائة من البروتين. كما أنه يحتوي على نسبة أقل من اللاكتوز؛ ما يجعله خياراً أفضل لمن يعانون عدم تحمل اللاكتوز.

وفقاً للدكتور سوارغيت ساركار، المحاضر الأول في التغذية بجامعة سيتي بلندن، فقد وجدت دراسات مختلفة أن بروتين مصل اللبن قادر على زيادة كتلة العضلات الهيكلية، وقوة العضلات الكلية، وحتى سرعة المشي لدى كبار السن الذين جمعوا بين المكملات الغذائية وتمارين المقاومة. وكان التأثير أعمق لدى أولئك الذين تناولوا بروتين مصل اللبن المعزول.

وقال ساركار: «إذا كانوا يتمتعون بصحة جيدة وتناولوه مع ممارسة تمارين الجزء السفلي أو العلوي من الجسم، فسيحدث فرقاً بالتأكيد».

2- الكازين

مثل مصل اللبن، يُستخرج الكازين أيضاً من الحليب. في الواقع، بروتين الكازين هو ما يعطي الحليب لونه الأبيض.

وأشارت الكثير من الدراسات أيضاً إلى أن الكازين يمكن أن يكون فعالاً في بناء العضلات، لكن الفرق الرئيسي مقارنةً بمصل اللبن هو أنه أبطأ في الهضم. وأوضح ساركار أن ذلك قد يجعله أقل جاذبية لكبار السن الذين لا يهضمون الأطعمة بسهولة.

ومع ذلك، فقد جعل الكازين شائعاً لدى الرياضيين الهواة والمحترفين على حد سواء، حيث يُعتقد أن الكازين يشجع على إصلاح العضلات على مدى فترة زمنية أطول، على سبيل المثال أثناء النوم. وأضاف ساركار: «يُنصح الأشخاص النشطون بدنياً بتناول الكازين قبل النوم».

3- الليوسين

يُعتقد أن الليوسين فعال بشكل خاص في تحفيز نمو العضلات.

وجدت دراسة أجريت عام 2023 ونُشرت في المجلة الأوروبية للتغذية السريرية أنه عندما أُعطيت مكملات الليوسين لـ37 بالغاً تتراوح أعمارهم بين 20 و65 عاماً، وكان جميعهم يتبعون نظاماً غذائياً مُقيداً بالسعرات الحرارية لإنقاص الوزن، فقد ساعد ذلك في الحفاظ على أنسجة عضلاتهم.

وقالت دين إن إحدى مزايا الليوسين هي أنه يُقدم فوائد حتى بجرعات منخفضة نسبياً.

وأضافت: «إنه حمض أميني أساسي قوي للغاية؛ إذ يُحفز استجابة نمو العضلات. ونظراً لأنه لا يزال بإمكانك تحقيق ذلك بكميات قليلة من الليوسين، فهو مُكمل غذائي واعد للأشخاص الذين يعانون ضعف الشهية، مثل كبار السن».

بينما يمكن تناول الليوسين إما من خلال كبسولات الليوسين أو مكملات البروتين المُدعّمة بالليوسين، يُنصح ساركار المستهلكين الذين يشترون هذه الأخيرة بالبحث عن منتجات تحتوي على 40 في المائة على الأقل من الليوسين.

وأضاف: «إذا احتوى المنتج على 40 في المائة من الليوسين، فيُمكن أن يزيد ذلك من كتلة الجسم الخالية من الدهون ووظيفة العضلات. ومن المهم تحسين كليهما حتى تتمكن من ممارسة المزيد من النشاط البدني».

4- الكرياتين

الكرياتين، وهو مُركّب يُخزّن في أنسجة العضلات والدماغ، اكتسب اهتماماً متزايداً لقدرته على تجديد أدينوسين ثلاثي الفوسفات (ATP) بسرعة، وهي مادة كيميائية تستخدمها الخلايا طاقةً.

ونتيجة لذلك؛ يُعتقد أن مكملات الكرياتين قيّمة لتحسين أداء العضلات وتوفير دفعات من الطاقة أثناء التمارين.

في حين أن الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالبروتين يمتلكون بالفعل ما يكفي من الكرياتين في عضلاتهم؛ نظراً لوجود هذه المادة بشكل شائع في المأكولات البحرية واللحوم الحمراء، فقد أشارت بعض الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً، أو أولئك الذين يمارسون الرياضة حديثاً نسبياً، قد يستفيدون من مكملات الكرياتين.

في بعض الحالات، أظهرت الأبحاث أنه يمكن أن يحسن كمية الوزن التي يمكن للأشخاص رفعها بنسبة تصل إلى 32 في المائة ويزيد كتلة العضلات بنسبة 7.2 في المائة، خصوصاً في الجزء العلوي من الجسم.

أشارت إحدى أوراق المراجعة لعام 2021 إلى أن الكرياتين قد يكون فعالاً بشكل خاص للنساء عند استخدامه مع تمارين المقاومة. ولأن بعض الكرياتين يُخزن في الدماغ، فقد أشارت المراجعة أيضاً إلى أنه يمكن أن يساعد في تحسين المزاج والوظائف الإدراكية.

5- فول الصويا

بالنسبة للنباتيين، قد تكون المكملات الغذائية المشتقة من الحيوانات مثل بروتين مصل اللبن والكازين غير مناسبة. وأشار الدكتور ديفيد روجرسون، الباحث في أكاديمية الرياضة والنشاط البدني بجامعة شيفيلد هالام، إلى أن هذه المكملات قد لا تكون مناسبة للأشخاص الذين يعانون بعض الحساسية.

وقال: «يواجه بعض الأشخاص مشاكل في تحمل منتجات الألبان. ويمكن أن يُفاقم مصل اللبن والكازين هذه المشكلة؛ ولذلك قد يجدون مصدراً نباتياً أسهل في الاستهلاك».

يُقال إن فول الصويا هو البديل الأكثر بحثاً لمكملات البروتين الحيواني، وقد وجدت دراسة مراجعة أجريت عام 2023 أنه في بعض الحالات، يمكن أن يكون فول الصويا بنفس فعالية بروتين مصل اللبن في تعزيز نمو العضلات.

6- بروتين البازلاء

إلى جانب الصويا، يُعد بروتين البازلاء مكملاً بروتينياً نباتياً شائعاً آخر.

ووصفه ساركار بأنه سهل الهضم، بينما أشارت دين إلى أنه يحتوي على الأحماض الأمينية الأساسية التسعة نفسها الموجودة في بروتين مصل اللبن والكازين، لكن بكميات أقل.

وأوضحت دين أنك «ستحتاج إلى كمية أكبر بكثير منه للحصول على فاعلية بروتين مصل اللبن نفسها. هذا يعني أنه قد يكلف الناس أكثر؛ لأنهم مضطرون إلى تناول كميات أكبر، وقد لا يلتزم كبار السن الذين لا يرغبون في تناول الكثير من الطعام بذلك».

7- الكولاجين

يوجد الكولاجين، وهو نوع من البروتين، بوفرة مذهلة في بشرتنا وغضاريفنا وأنسجتنا الضامة الأخرى. يُشكل الكولاجين ما يقرب من ثلث البروتينات في جسم الإنسان، لكن بدءاً من العشرينات من العمر، تتضاءل قدرتنا على إنتاجه بأنفسنا؛ ما يجعلنا أكثر تجاعيد وصلابةً تدريجياً.

وقد أدى هذا إلى ظهور سوق ضخمة لمكملات الكولاجين، التي يُركز الكثير منها على صحة البشرة. وبينما لا يزال الجدل قائماً حول ما إذا كانت هذه المكملات الغذائية تُساعد حقاً في الحفاظ على مظهر شاب للبشرة الشاب، يُركز العلماء على ما إذا كانت تُساعد في الوقاية من الهشاشة. ويدرس باحثون في جامعة ليفربول جون مورز حالياً ما إذا كانت هذه المكملات تُقلل من خطر التعثر والسقوط على كبار السن.

ولفتت دين إلى أن «الكولاجين مصدر ضعيف للأحماض الأمينية الأساسية التسعة؛ لذا فهو ليس بنفس فاعلية بروتينات مثل بروتين مصل اللبن أو البازلاء في الحفاظ على العضلات أو نموها». لكنه غني بالأحماض الأمينية الأحد عشر الأخرى؛ لذا قد تكون له فوائد في هذه المجالات الأخرى.

8- مساحيق البروتين المخلوطة

أوضح روجرسون أن مساحيق البروتين المخلوطة، التي تحتوي أحياناً على مزيج من بروتينات مصل اللبن والكازين والبيض أو بروتينات نباتية مختلفة، تزداد رواجاً.

ويضيف: «تتوفر خلطات مختلفة من البروتينات منذ فترة، وغالباً ما تكون غنية بالسعرات الحرارية لاحتوائها على الكربوهيدرات والدهون. ومن فوائدها أنها تُعالج لتكون سهلة الاستهلاك، ومريحة للغاية، وتحتوي على ألياف وعناصر غذائية أخرى».

لكن إذا لم تكن حذراً، فقد تزيد من استهلاكك للسعرات الحرارية إذا كنت تتناولها مع الوجبات. يجب أن تكون خياراً عرضياً بدلاً من أن تكون بديلاً كاملاً لوجبة كاملة.

ما الذي يجب الانتباه إليه مع مكملات البروتين؟

في حين أن المكملات الغذائية تُعدّ وسيلة جيدة لزيادة استهلاكك من البروتين، حث روجرسون المستهلكين على مراجعة قائمة المكونات بعناية؛ إذ يُضيف الكثير من المصنّعين سكريات إضافية لتحسين مذاق منتجاتهم.

وقال: «لا نريد هذه الإضافات التي تُضيف سعرات حرارية. إذا لم تكن حذراً، فقد تحتوي بعض هذه المكملات على نسبة عالية من الكربوهيدرات».

قبل عامين، لفت تقرير صادر عن منظمة أميركية غير ربحية تُدعى «مشروع الملصق النظيف» الانتباه إلى مشكلة التلوث في مكملات البروتين. بعد فحص 134 منتجاً مختلفاً، تبيّن أن الكثير من المكملات تحتوي على معادن ثقيلة مثل الرصاص والزرنيخ والكادميوم والزئبق، وهي مادة كيميائية موجودة في البلاستيك تُسمى بيسفينول-أ (BPA)، والمبيدات الحشرية، أو غيرها من المواد المسرطنة المعروفة. غالباً ما كانت مستويات هذه الملوثات مرتفعة بشكل خطير، حيث احتوى أحد مساحيق البروتين على 25 ضعف الحد المسموح به من بيسفينول-أ.

وأشار روجرسون إلى أن هذا الموضوع «أثار جدلاً»، وأضاف: «لكن وجهة نظري هي أنه إذا كنت تشتري منتجات عالية الجودة، فربما لا داعي للقلق حيال ذلك كثيراً».

وقال روجرسون: «يجب أن نكون حذرين للغاية بشأن التوصية بكميات أكبر من البروتين لكبار السن إذا كانوا يعانون مشاكل في الكلى».


مقالات ذات صلة

11 حالة صحية ونفسية قد تظن أنها اكتئاب... كيف تميّز بينها؟

يوميات الشرق أعراض اضطراب ما بعد الصدمة تتشابه مع أعراض الاكتئاب في جوانب عدة (بيكسلز)

11 حالة صحية ونفسية قد تظن أنها اكتئاب... كيف تميّز بينها؟

قد يكون الشعور المستمر بالإرهاق أو اضطرابات النوم أو فقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية مؤشراً على الإصابة بالاكتئاب، لكنه قد يرتبط أيضاً بحالات صحية ونفسية أخرى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك العيش بالمناطق التي ترتفع فيها مستويات تلوث الهواء يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالمياه الزرقاء والبيضاء (أرشيفية - رويترز)

تلوث الهواء قد يزيد خطر الإصابة بـ«الغلوكوما» والمياه البيضاء

كشفت دراسة علمية حديثة، عن أن العيش في المناطق التي ترتفع فيها مستويات تلوث الهواء يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالمياه الزرقاء (الغلوكوما) والمياه البيضاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بعض أنواع الجبن قد تساعد على دعم صحة الأمعاء (رويترز)

تعرف على أفضل وأسوأ أنواع الجبن لصحة أمعائك

يبدو أن قطعة الجبن التي تتناولها يومياً قد تحمل فوائد تتجاوز مذاقها، إذ تشير أبحاث علمية إلى أن أنواعاً معينة من الجبن قد تساعد على دعم صحة الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك استخدام السماعات العازلة للضوضاء بعد العمليات الجراحية قد يساعد في تقليل الغثيان والقيء (بيكسلز)

السماعات العازلة للضوضاء قد تقلل الغثيان والقيء بعد العمليات الجراحية

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن استخدام السماعات العازلة للضوضاء بعد العمليات الجراحية قد يساعد في تقليل الغثيان والقيء.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

طبيب ترمب الشخصي مُلزَم بالبقاء على بُعد 3 دقائق منه

كشف تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، عن أن الطبيب الشخصي للرئيس الأميركي دونالد ترمب مُلزَم بأن يكون على مسافة تتيح له الوصول إلى الرئيس خلال ثلاث دقائق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تلوث الهواء قد يزيد خطر الإصابة بـ«الغلوكوما» والمياه البيضاء

العيش بالمناطق التي ترتفع فيها مستويات تلوث الهواء يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالمياه الزرقاء والبيضاء (أرشيفية - رويترز)
العيش بالمناطق التي ترتفع فيها مستويات تلوث الهواء يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالمياه الزرقاء والبيضاء (أرشيفية - رويترز)
TT

تلوث الهواء قد يزيد خطر الإصابة بـ«الغلوكوما» والمياه البيضاء

العيش بالمناطق التي ترتفع فيها مستويات تلوث الهواء يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالمياه الزرقاء والبيضاء (أرشيفية - رويترز)
العيش بالمناطق التي ترتفع فيها مستويات تلوث الهواء يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالمياه الزرقاء والبيضاء (أرشيفية - رويترز)

كشفت دراسة علمية حديثة، عن أن العيش في المناطق التي ترتفع فيها مستويات تلوث الهواء يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالمياه الزرقاء (الغلوكوما) والمياه البيضاء (إعتام عدسة العين).

وحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أجرى الباحثون مراجعة لـ41 دراسة سابقة اعتمدت على بيانات ملايين الأشخاص في شرق آسيا والمملكة المتحدة، وتضمنت بعضاً من أكبر قواعد البيانات المتعلقة بصحة العين في العالم.

وركز الباحثون بشكل خاص على مستويات أنواع مختلفة من ملوثات الهواء، مثل الجسيمات الدقيقة، وثاني أكسيد النيتروجين، وثاني أكسيد الكبريت، والأوزون، وأول أكسيد الكربون.

وقارن الباحثون هذه المستويات بمعدلات تشخيص الإصابة بالمياه الزرقاء، والمياه البيضاء، والتنكس البقعي المرتبط بالعمر.

ووجد الباحثون أنه كلما ارتفعت مستويات الجسيمات الدقيقة الملوثة في الهواء، زادت مخاطر الإصابة بالمياه الزرقاء.

ووصلت احتمالات الإصابة لدى سكان المناطق الأكثر تلوثاً إلى 70 في المائة مقارنة بسكان المناطق الأقل تلوثاً.

كما كشفت المراجعة عن ارتفاع مستمر في خطر الإصابة بالمياه البيضاء مع زيادة مستويات التلوث، مشيرة إلى أن كل زيادة ملحوظة في التعرض للتلوث ترتبط بارتفاع احتمالات الإصابة بالمياه البيضاء بنحو 4 في المائة.

وقال أحمد النبيهي، من مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون في الرياض، وأحد المشاركين في الدراسة: «نعلم منذ سنوات أن تلوث الهواء يضر بالرئتين والقلب، لكن تأثيراته على العين لم تحظَ بالدراسة الكافية، وكانت الأدلة المتاحة متفرقة وغير حاسمة».

وأضاف: «نشاهد يومياً مرضى يفقدون بصرهم بسبب حالات مثل المياه الزرقاء والمياه البيضاء. وإذا كان هناك عامل بيئي يسرّع تطور هذه الحالات، فإن ذلك يغير نظرتنا للأمر، ويشير إلى إمكانية اتخاذ إجراءات للحد من هذه المخاطر».

وتشير دراسات سابقة إلى أن الجسيمات الدقيقة الملوثة الموجودة في الهواء قد تسبب التهابات وإجهاداً على مستوى الجسم، وهو ما قد يسهم، مع استمرار التعرض لها لسنوات، في إلحاق الضرر بالعصب البصري وزيادة احتمالات الإصابة بالمياه الزرقاء والمياه البيضاء. ونظراً لأن العين معرضة للبيئة الخارجية بشكل مباشر -على عكس معظم أعضاء الجسم الأخرى- فقد تكون أكثر عرضة للتأثر بهذه الجسيمات.

وفيما يتعلق بالحلول، شدّد النبيهي على أهمية وضع معايير أكثر صرامة لجودة الهواء، وتطبيق إجراءات للحد من التلوث، مثل زيادة المساحات الخضراء وتقليل حركة المرور داخل المدن.

يذكر أن المياه البيضاء تؤدي إلى تعكر عدسة العين؛ ما يسبب تشوش الرؤية وفقدان البصر، وهي السبب الرئيسي لضعف الإبصار على مستوى العالم، حيث تؤثر على نحو 94 مليون شخص.

أما المياه الزرقاء، التي تصيب نحو 7.7 مليون شخص حول العالم، فتتسبب في تلف العصب الرئيسي الذي يربط العين بالدماغ؛ وهو ما قد يؤدي إلى فقدان البصر.


تعرف على أفضل وأسوأ أنواع الجبن لصحة أمعائك

بعض أنواع الجبن قد تساعد على دعم صحة الأمعاء (رويترز)
بعض أنواع الجبن قد تساعد على دعم صحة الأمعاء (رويترز)
TT

تعرف على أفضل وأسوأ أنواع الجبن لصحة أمعائك

بعض أنواع الجبن قد تساعد على دعم صحة الأمعاء (رويترز)
بعض أنواع الجبن قد تساعد على دعم صحة الأمعاء (رويترز)

يبدو أن قطعة الجبن التي تتناولها يومياً قد تحمل فوائد تتجاوز مذاقها، إذ تشير أبحاث علمية إلى أن أنواعاً معينة من الجبن قد تساعد على دعم صحة الأمعاء بفضل البكتيريا النافعة التي تتكون خلال عملية التخمير والنضج.

لكن المفاجأة أن الفوائد لا تتساوى بين جميع الأنواع، فبينما تتميز بعض الأجبان المعتّقة (التي يتم تخزينها وتركها لتنضج لفترة زمنية محددة في ظروف بيئية خاصة) بتنوع ميكروبي أكبر، تفتقر المنتجات شديدة التصنيع إلى كثير من هذه المكونات، وقد ترتبط بعض إضافاتها بآثار سلبية على صحة الجهاز الهضمي، حسبما نقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية.

أولاً: أفضل أنواع الجبن لدعم صحة الأمعاء

الجبن الشيدر

يمر الجبن الشيدر المعتّق عادةً بمرحلة نضج تمتد نحو 6 أشهر، تتطور خلالها النكهات بفعل نشاط البكتيريا.

وتقول ستيفاني مور، إخصائية التغذية السريرية: «بشكل عام، كلما طالت فترة النضج أصبحت النكهة أكثر قوة وتعقيداً. وغالباً ما يرتبط هذا ارتباطاً مباشراً بتنوع الميكروبات والمركبات الأخرى التي تطورت بشكل طبيعي خلال هذه العملية».

ومع ذلك، لفتت مور إلى أن الشيدر خفيف النضج ليس بالضرورة سيئاً، إذ يمر هو الآخر بعملية التحول من حليب إلى جبن عبر مرحلة التعتيق.

جبن البارميزان

يجب تعتيق جبن البارميزان لمدة لا تقل عن 12 شهراً، وقد تصل فترة التعتيق في بعض أنواعه إلى عامين.

وتشير مور إلى أن ذلك يرتبط بوجود عدد أكبر من الميكروبات المفيدة.

وهناك أيضاً أدلة تشير إلى أن البنية الكثيفة والمحتوى العالي من الدهون في هذه الأجبان يساعدان في حماية البكتيريا من البيئة الحمضية القاسية في المعدة، مما يعني أن جزءاً كبيراً من البكتيريا النافعة يمكنه الوصول فعلياً إلى الأمعاء.

جبن بري وجبن كامامبير

على الرغم من أن جبن البري والكامامبير أقل نضجاً من الشيدر والبارميزان، إذ تمتد مدة نضجهما عادةً إلى شهرين، فإنهما يظلان من الأجبان المخمرة التي قد تحتوي على ميكروبات مفيدة.

وتنتج الفطريات البيضاء التي تغطي سطحهما مادة تُعرف باسم الكيتين، وهي مادة تحتوي على ألياف تساعد على تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء.

ثانياً: أنواع جبن يُفضل الحد منها

شرائح الجبن المخصصة للبرغر وأصابع الجبن المصنعة

تضع مور شرائح الجبن شديدة التصنيع وأصابع الجبن ضمن الخيارات الأقل فائدة لصحة الأمعاء، لأنها تفتقر إلى كثير من الميكروبات النافعة الموجودة في الجبن التقليدي، وقد تحتوي على كميات محدودة من مكونات الألبان الفعلية مقارنةً بالجبن الطبيعي.

وتوضح أن الجبن التقليدي يتغير بمرور الوقت بعد فتح العبوة، سواء في القوام أو المظهر أو ظهور العفن. وفي المقابل، يمكن لهذه الأجبان فائقة المعالجة أن تبقى في المبرد لفترات طويلة دون أن يطرأ أي تغيير يذكر على مظهرها.

الجبن المثلث (الجبن المطبوخ القابل للدهن)

يندرج هذا النوع من الجبن ضمن الأغذية فائقة التصنيع، التي قد تحتوي على إضافات صناعية متعددة.

وتشير دراسات إلى أن الإفراط في تناول هذه الجبن قد يرتبط بانخفاض البكتيريا النافعة، والإضرار ببطانة الأمعاء، وزيادة الالتهابات.


ما الأضرار الصحية للاستخدام المفرط لسماعات الأذن؟

يقضي الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و34 عاماً في المتوسط 4.5 ساعة يومياً في الاستماع إلى شيء ما وفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة «إديسون ريسيرش» (بيكسباي)
يقضي الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و34 عاماً في المتوسط 4.5 ساعة يومياً في الاستماع إلى شيء ما وفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة «إديسون ريسيرش» (بيكسباي)
TT

ما الأضرار الصحية للاستخدام المفرط لسماعات الأذن؟

يقضي الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و34 عاماً في المتوسط 4.5 ساعة يومياً في الاستماع إلى شيء ما وفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة «إديسون ريسيرش» (بيكسباي)
يقضي الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و34 عاماً في المتوسط 4.5 ساعة يومياً في الاستماع إلى شيء ما وفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة «إديسون ريسيرش» (بيكسباي)

يستخدم جيل «زد» سماعات الأذن، من «الآي بود» إلى السماعات اللاسلكية، بحثاً عن الترفيه أحياناً، وللجوء إلى العزلة في كثير من الأحيان.

استمعت أتيرا غالي إلى الموسيقى لمدة 33 ألفاً و500 دقيقة بحلول منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، وفقاً للمراجعة السنوية التي يقدمها حسابها على «سبوتيفاي» لعاداتها في الاستماع.

وقالت غالي، البالغة من العمر 24 عاماً والمقيمة في نيويورك: «لا أستطيع حتى غسل الأطباق من دون سماعات الأذن؛ لأنني أشعر بالملل فحسب». وتتابع لشبكة «سي إن إن» بأنها تستمع إلى الموسيقى أو «البودكاست» طوال الوقت تقريباً، بدءاً من رحلتها الصباحية إلى عملها في مجال النشر.

وخلال يوم العمل، تُبقي سماعات الأذن في أذنيها، ما لم تكن في اجتماع أو برفقة زملائها. وتظل السماعات في أذنيها أيضاً خلال رحلة العودة إلى المنزل، وأثناء إنجاز الأعمال المنزلية ليلاً والاستعداد للنوم.

وكثيراً ما يمكن رؤية شباب، مثل غالي، يضعون سماعات الأذن أو يستمعون إلى ما يشغل اهتمامهم سمعياً في تلك الفترة عبر مكبرات الصوت في هواتفهم. ويقضي الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و34 عاماً، في المتوسط، 4.5 ساعة يومياً في الاستماع إلى شيء ما، سواء كان «بودكاست» أو موسيقى أو غير ذلك، وفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة «إديسون ريسيرش» ونُشرت نتائجه في مايو (أيار)، حسبما أفاد تقرير لشبكة «سي إن إن» الأميركية.

ووفقاً لمتحدث باسم خدمة البث الموسيقي «سبوتيفاي»، جاء نحو 56 في المائة من مرات الاستماع إلى الموسيقى عبر المنصة على مستوى العالم من جيل «زد»، خلال الفترة من الأول من يناير (كانون الثاني) إلى 25 نوفمبر 2025.

ورغم أن استخدام سماعات الأذن بانتظام خلال الأنشطة اليومية قد يبدو أمراً غير ضار، فإن الباحثين يشعرون بالقلق من أن الإفراط في استخدامها قد يؤثر سلباً في قدرتنا على الاستفادة من لحظات التواصل الإنساني الهادفة، وتنظيم أفكارنا ومشاعرنا.

هل تعزلك سماعات الأذن عن الآخرين؟

بالنسبة إلى معظم الناس، أصبح استخدام سماعات الأذن عادة راسخة، وليس وسيلة مقصودة لإيصال رسالة إلى الآخرين.

ومع ذلك، حتى لو كان الأمر غير متعمد، فإن «الناس يستخدمون سماعات الأذن لعزل أنفسهم عن الآخرين»، وفقاً للدكتورة غلوريا مارك، أستاذة المعلوماتية ومستشارة رئيس جامعة كاليفورنيا في إرفاين.

وفي هذا الصدد، قال ريتشارد ديفيدسون، مؤسس ومدير مركز «العقول السليمة» غير الربحي في جامعة ويسكونسن-ماديسون، إن الطلاب الذين يضعون سماعات الأذن باستمرار يفوِّتون عدداً لا يُحصى من فرص التواصل الاجتماعي. وقدَّر أن 90 في المائة من الطلاب الذين يتنقلون في حرم الجامعة بمدينة ماديسون يضعون سماعات الأذن، مضيفاً: «لم يكن الأمر كذلك قبل 10 سنوات».

وقال ديفيدسون، أستاذ علم النفس والطب النفسي في الجامعة: «إحدى الفرص الرائعة التي يتيحها التعليم الجامعي هي التعرف على أشخاص، والتعرف على أشخاص يختلفون عنك في كثير من الأحيان وينتمون إلى خلفيات مختلفة. وإذا كانوا يتنقلون وهم يضعون سماعات الأذن، فلن يتحدث أحد منهم إلى الآخر».

ولاحظ ديفيدسون أن الناس حتى في المقاهي «يخرجون هواتفهم فحسب، ونادراً ما يقفون وينتظرون من دون فعل شيء. لقد أصبح ذلك صعباً للغاية على الناس هذه الأيام. فربما كان بإمكانهم حتى الابتسام لشخص ينتظر معهم، أو التحدث إلى غريب».

وشاهدت أنابيل فرانكلين، البالغة من العمر 24 عاماً، مؤخراً، حلقة من مسلسل تلفزيوني يعود إلى أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. وقالت إن أحد المشاهد لفت انتباهها؛ إذ ظهرت فيه الشخصية الرئيسية جالسة على مقعد تنتظر شخصاً ما: «تنظر حولها فحسب، من دون الاستماع إلى الموسيقى أو النظر إلى هاتفها».

وقالت فرانكلين، التي تعيش في نيويورك: «إنه أمر لا يمكن لأحد أن يفعله اليوم. لا أتذكر آخر مرة رأيت فيها شخصاً يسرح بأفكاره طواعية، ويجلس بمفرده مع أفكاره فحسب». وأضافت فرانكلين أنها تستمع إلى الموسيقى فور استيقاظها، وتقدِّر أنها تستمع إلى الموسيقى أو «البودكاست» لمدة 12 ساعة يومياً. وقالت عن سماعات الأذن: «أنا لا أعتمد عليها، ولكنني أفضل أن أضعها في أذني. بالنسبة إليَّ الأمر أشبه بالعادة، فهو جزء من روتيني اليومي».

لكن خبراء، مثل مارك وديفيدسون، يتساءلون عما إذا كان استخدام سماعات الأذن الذي قد يبدو أمراً بسيطاً لا يترتب عليه أثر يُذكر، يمكن أن تكون له تداعيات سلبية رغم ذلك.

التفاعل الاجتماعي اليومي ضرورة

ويقول الخبراء إن استخدام سماعات الأذن قد يسهم أيضاً في الشعور بالوحدة، وهو شعور يؤثر فيما يصل إلى واحد من كل 5 أميركيين.

ووفقاً لديفيدسون، فإن لحظات التواصل العابرة مع الغرباء يمكن أن تحسِّن رفاهية الإنسان، ولكن وضع سماعات الأذن قد يحول دون هذه التفاعلات المهمة. وقال ديفيدسون: «قد تكون تلك الروابط اليومية البسيطة، حتى بين الغرباء، وربما خصوصاً بينهم، مهمة للغاية لرفاهيتنا. فهي شائعة ومتاحة بسهولة، ويمكنها أن تدعم شعورنا بالرفاهية. ولكن إذا لم نستفد من هذه الفرص، فإننا نفوِّت أنشطة متاحة لنا في حياتنا اليومية».

قيمة الصمت

يمكن أن يؤدي الاستخدام المستمر لسماعات الأذن أيضاً إلى إعاقة قدرة الإنسان على الاستمتاع بصفاء الذهن والتركيز الكامل.

وقالت مارك: «أعتقد أن الناس فقدوا القدرة على الجلوس فحسب، والاستمتاع بالصمت، وترك عقولهم تسرح أو السماح لأنفسهم بالشعور بالملل. هناك دائماً شيء متاح في متناول أيدينا لحل هذه المشكلة، وملء هذا الفراغ». ولكن ما قد يُنظر إليه على أنه فراغ يمكن أن يكون في الواقع تجربة غنية للغاية، وفقاً لمارك.

وقد يساعد عدم استخدام سماعات الأذن أو اللجوء إلى وسائل تشتيت أخرى في تحسين قدرة الإنسان على الحضور الذهني في اللحظة الراهنة، والانتباه إلى ما يحيط به.

وقال ديفيدسون: «إن عضلة الوعي هي قدرتنا على أن نكون واعين عن قصد، من دون أن نضيع في تدفق الأفكار. هل كنت منتبهاً إلى ما تفعله، أم كان ذهنك في مكان آخر؟».

وتابع ديفيدسون، في إشارة إلى الاستماع إلى الموسيقى أو تصفح الهاتف: «يكمن الهدف في منع الأفكار والمشاعر غير المرغوب فيها من اقتحام أذهاننا، بما في ذلك الاجترار الفكري، وهذه الاستراتيجيات فعالة في اللحظة نفسها، ولكنها لا تحقق فاعلية مستدامة».

وأضاف ديفيدسون أن القدرة على الاستغناء عن سماعات الأذن أو وسائل التشتيت المشابهة قد تساعد في ضمان ألا «تختطف أفكارنا وانتباهنا وتبعدنا عن الأنشطة التي نمارسها في حياتنا اليومية».

ووجدت دراسة أجريت عام 2010 أن البالغين يقضون نحو 47 في المائة من ساعات يقظتهم اليومية من دون التفكير فيما يحدث بالفعل حولهم.

ويعتقد ديفيدسون أن هذه النسبة ازدادت سوءاً، قائلاً: «الشخص البالغ العادي لا يتنبه إلى ما يفعله».

أبرز الأضرار الصحية للاستخدام المفرط لسماعات الأذن:

• فقدان السمع التدريجي أو الدائم: التعرُّض المستمر لأصوات تتجاوز 85 ديسيبل، أو استخدام السماعات لإصدار أصوات تصل إلى 110 ديسيبل، يؤدي إلى تلف الخلايا الشعرية في قوقعة الأذن التي لا تتجدد.

• طنين الأذن: ظهور أصوات مزعجة أو رنين مستمر في الأذن، نتيجة الإجهاد الواقع على الخلايا السمعية والأعصاب.

• تراكم شمع الأذن: تؤدي السماعات إلى دفع شمع الأذن إلى مناطق أعمق في القناة السمعية، مما يسبب انسدادها وزيادة كثافة الشمع.

• التهابات وعدوى الأذن: حبس الرطوبة وارتفاع الحرارة داخل الأذن بسبب ارتداء السماعات لفترات طويلة، أو مشاركتها مع أشخاص آخرين، يحفز نمو البكتيريا والفطريات.

• الصداع والدوخة: ارتفاع الضغط داخل قناة الأذن نتيجة الضوضاء المستمرة أو استخدام سماعات غير مريحة في المقاس، يسبب آلاماً في الرأس والصداع والدوخة.

• آلام في الفك والوجه: الضغط الميكانيكي للسماعات أو امتداد الالتهاب والألم من الأذن، يمكن أن يؤدي إلى شعور بالوجع في منطقة الفك والوجه.

نصائح للوقاية:

• قاعدة 60/60: عدم استخدام السماعات أكثر من 60 دقيقة يومياً، والحفاظ على مستوى الصوت أقل من 60 في المائة.

• اختيار النوع المناسب: تفضيل السماعات التي تغطي الأذن من الخارج (Over-ear) على السماعات التي تُدخل مباشرة داخل قناة الأذن.

• النظافة الدورية: تنظيف وتعقيم السماعات بانتظام لمنع انتقال العدوى البكتيرية.