ليس للرياضيين فحسب... ما هي أفضل المكملات الغذائية لنمو العضلات؟

مكملات البروتين مفيدة أيضاً لكبار السن
مكملات البروتين مفيدة أيضاً لكبار السن
TT

ليس للرياضيين فحسب... ما هي أفضل المكملات الغذائية لنمو العضلات؟

مكملات البروتين مفيدة أيضاً لكبار السن
مكملات البروتين مفيدة أيضاً لكبار السن

مكملات البروتين ليست مخصصة فقط للشباب الذين يسعون لزيادة عضلاتهم في صالة الألعاب الرياضية.

ووفق تقرير لصحيفة «تلغراف»، تشير الأبحاث الحديثة إلى أنها قد تحمل فوائد لمن هم في منتصف العمر وكبار السن، حيث تزداد احتياجاتنا من البروتين مع التقدم في السن.

ولمكافحة فقدان العضلات المستمر، الذي يحدث مع التقدم في السن، اقترح خبراء التغذية زيادة كمية البروتين التي نستهلكها يومياً.

وقالت الدكتورة كولين دين، المحاضرة في بيولوجيا الخلايا العضلية بجامعة ساوثهامبتون: «تشير الجمعية البريطانية لعلوم الرياضة والتمارين إلى أن كبار السن يحتاجون بالفعل إلى كمية أكبر. ربما يحتاجون إلى نحو 1 إلى 1.2 غرام، وهو ما أتفق معه».

لكن عملياً، ليس الأمر بهذه السهولة كما يبدو. بالنسبة لامرأة تزن 60 كيلوغراماً (9 ستون و6 أرطال)، يعني ذلك الانتقال من 45 غراماً من البروتين يومياً إلى 72 غراماً، وهو ما يعادل، كما تقول دين، ما يقارب صدر دجاجة ونصف الصدر (100 غرام من الدجاج تحتوي على نحو 30 غراماً من البروتين).

وأضافت: «المشكلة هي أنه مع تقدمنا ​​في السن، نفقد أيضاً رغبتنا أو قدرتنا على تناول الكمية نفسها. لذلك؛ يمكن أن تساعدنا المكملات الغذائية في امتصاص البروتين والحفاظ على العضلات».

كيف تعمل مكملات البروتين... وأيها أنسب؟

مكملات البروتين، التي تأتي عادةً على شكل مساحيق تُخلط بالماء أو الحليب، مصممة لتكون سهلة الهضم ومريحة للغاية.

إذا كنتِ ترغبين في بناء أنسجة عضلية، فأنتِ في حاجة إلى ممارسة الرياضة وتناول كميات كافية من البروتين لتحفيز عملية بيولوجية تُعرف باسم تخليق العضلات. وقالت دين: «لا يمكنكِ مجرد تناول البروتين وتنمية العضلات. كما أن ممارسة الرياضة وحدها لا تُعزز نمو جسمكِ».

ووصفت أبيغيل غرين، اختصاصية فسيولوجيا الصحة والرفاهية في نوفيلد هيلث، الفوائد الرئيسية لهذه المكملات الغذائية بأنها سريعة وسهلة، واقتصادية، ومتعددة الاستخدامات.

وأشارت إلى أن «مساحيق البروتين ديناميكية، وتمكن إضافتها إلى الكعك، والبسكويت، والشوفان، والخبز، والعصائر، والعصيدة، وغيرها الكثير».

وأضافت: «إنها طريقة سريعة ومريحة لزيادة استهلاكك من البروتين بعد التمرين. قد تشعر برغبة في تناول طبق كامل من الدجاج والأرز في الساعة العاشرة مساءً، بينما يكون تناول مشروب مخفوق أسهل على المعدة قبل النوم».

ومع ذلك، أكدت ضرورة اعتبارها مكملات غذائية للبروتين، وليست ضرورية للحفاظ على العضلات أو بنائها.

إذا كنا نلبي بالفعل احتياجاتنا اليومية من البروتين؟

بداية، أي فائض من المكملات الغذائية سينتهي به الأمر إلى التحلل إلى أحماض أمينية تنتشر في مجرى الدم. ونتيجة لذلك؛ قالت دين إن العلماء لا يزالون يحاولون معرفة ما إذا كان الإفراط في تناول البروتين قد يكون ضاراً بصحتنا.

وأوضحت غرين أنه «بالنسبة لبعض الناس، مجرد تناول وجبة غنية بالبروتين يُحدث النتيجة نفسها. معظم الناس لا يحتاجون إلى إضافة مسحوق البروتين إلى نظامهم الغذائي».

عند اختيار مكمل البروتين، تتوفر خيارات متعددة. إليك بعض الخيارات الأكثر شيوعاً واستخداماتها:

1- بروتين مصل اللبن

يُعد بروتين مصل اللبن من أكثر مكملات البروتين دراسةً على الإطلاق، حيث وصفته دين بأنه «الأساس» لجميع أبحاث مكملات البروتين.

مصل اللبن منتج ألبان، وهو السائل المتبقي بعد تحويل الحليب جبناً. ولأنه منتج حيواني، يتميز باحتوائه على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة بشكل طبيعي، وهي اللبنات الأساسية للبروتين الذي يحتاج إليه الجسم لنمو الأنسجة.

ويتوفر عادةً بنوعين:

مركز مصل اللبن (Whey concentrate)، وهو أرخص ثمناً ويحتوي على مزيج من البروتين والكربوهيدرات والدهون.

مسحوق مصل اللبن المعزول (Whey isolate powder)، وهو أغلى ثمناً، وقد تمت معالجته بحيث يحتوي المسحوق على أكثر من 90 في المائة من البروتين. كما أنه يحتوي على نسبة أقل من اللاكتوز؛ ما يجعله خياراً أفضل لمن يعانون عدم تحمل اللاكتوز.

وفقاً للدكتور سوارغيت ساركار، المحاضر الأول في التغذية بجامعة سيتي بلندن، فقد وجدت دراسات مختلفة أن بروتين مصل اللبن قادر على زيادة كتلة العضلات الهيكلية، وقوة العضلات الكلية، وحتى سرعة المشي لدى كبار السن الذين جمعوا بين المكملات الغذائية وتمارين المقاومة. وكان التأثير أعمق لدى أولئك الذين تناولوا بروتين مصل اللبن المعزول.

وقال ساركار: «إذا كانوا يتمتعون بصحة جيدة وتناولوه مع ممارسة تمارين الجزء السفلي أو العلوي من الجسم، فسيحدث فرقاً بالتأكيد».

2- الكازين

مثل مصل اللبن، يُستخرج الكازين أيضاً من الحليب. في الواقع، بروتين الكازين هو ما يعطي الحليب لونه الأبيض.

وأشارت الكثير من الدراسات أيضاً إلى أن الكازين يمكن أن يكون فعالاً في بناء العضلات، لكن الفرق الرئيسي مقارنةً بمصل اللبن هو أنه أبطأ في الهضم. وأوضح ساركار أن ذلك قد يجعله أقل جاذبية لكبار السن الذين لا يهضمون الأطعمة بسهولة.

ومع ذلك، فقد جعل الكازين شائعاً لدى الرياضيين الهواة والمحترفين على حد سواء، حيث يُعتقد أن الكازين يشجع على إصلاح العضلات على مدى فترة زمنية أطول، على سبيل المثال أثناء النوم. وأضاف ساركار: «يُنصح الأشخاص النشطون بدنياً بتناول الكازين قبل النوم».

3- الليوسين

يُعتقد أن الليوسين فعال بشكل خاص في تحفيز نمو العضلات.

وجدت دراسة أجريت عام 2023 ونُشرت في المجلة الأوروبية للتغذية السريرية أنه عندما أُعطيت مكملات الليوسين لـ37 بالغاً تتراوح أعمارهم بين 20 و65 عاماً، وكان جميعهم يتبعون نظاماً غذائياً مُقيداً بالسعرات الحرارية لإنقاص الوزن، فقد ساعد ذلك في الحفاظ على أنسجة عضلاتهم.

وقالت دين إن إحدى مزايا الليوسين هي أنه يُقدم فوائد حتى بجرعات منخفضة نسبياً.

وأضافت: «إنه حمض أميني أساسي قوي للغاية؛ إذ يُحفز استجابة نمو العضلات. ونظراً لأنه لا يزال بإمكانك تحقيق ذلك بكميات قليلة من الليوسين، فهو مُكمل غذائي واعد للأشخاص الذين يعانون ضعف الشهية، مثل كبار السن».

بينما يمكن تناول الليوسين إما من خلال كبسولات الليوسين أو مكملات البروتين المُدعّمة بالليوسين، يُنصح ساركار المستهلكين الذين يشترون هذه الأخيرة بالبحث عن منتجات تحتوي على 40 في المائة على الأقل من الليوسين.

وأضاف: «إذا احتوى المنتج على 40 في المائة من الليوسين، فيُمكن أن يزيد ذلك من كتلة الجسم الخالية من الدهون ووظيفة العضلات. ومن المهم تحسين كليهما حتى تتمكن من ممارسة المزيد من النشاط البدني».

4- الكرياتين

الكرياتين، وهو مُركّب يُخزّن في أنسجة العضلات والدماغ، اكتسب اهتماماً متزايداً لقدرته على تجديد أدينوسين ثلاثي الفوسفات (ATP) بسرعة، وهي مادة كيميائية تستخدمها الخلايا طاقةً.

ونتيجة لذلك؛ يُعتقد أن مكملات الكرياتين قيّمة لتحسين أداء العضلات وتوفير دفعات من الطاقة أثناء التمارين.

في حين أن الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالبروتين يمتلكون بالفعل ما يكفي من الكرياتين في عضلاتهم؛ نظراً لوجود هذه المادة بشكل شائع في المأكولات البحرية واللحوم الحمراء، فقد أشارت بعض الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً، أو أولئك الذين يمارسون الرياضة حديثاً نسبياً، قد يستفيدون من مكملات الكرياتين.

في بعض الحالات، أظهرت الأبحاث أنه يمكن أن يحسن كمية الوزن التي يمكن للأشخاص رفعها بنسبة تصل إلى 32 في المائة ويزيد كتلة العضلات بنسبة 7.2 في المائة، خصوصاً في الجزء العلوي من الجسم.

أشارت إحدى أوراق المراجعة لعام 2021 إلى أن الكرياتين قد يكون فعالاً بشكل خاص للنساء عند استخدامه مع تمارين المقاومة. ولأن بعض الكرياتين يُخزن في الدماغ، فقد أشارت المراجعة أيضاً إلى أنه يمكن أن يساعد في تحسين المزاج والوظائف الإدراكية.

5- فول الصويا

بالنسبة للنباتيين، قد تكون المكملات الغذائية المشتقة من الحيوانات مثل بروتين مصل اللبن والكازين غير مناسبة. وأشار الدكتور ديفيد روجرسون، الباحث في أكاديمية الرياضة والنشاط البدني بجامعة شيفيلد هالام، إلى أن هذه المكملات قد لا تكون مناسبة للأشخاص الذين يعانون بعض الحساسية.

وقال: «يواجه بعض الأشخاص مشاكل في تحمل منتجات الألبان. ويمكن أن يُفاقم مصل اللبن والكازين هذه المشكلة؛ ولذلك قد يجدون مصدراً نباتياً أسهل في الاستهلاك».

يُقال إن فول الصويا هو البديل الأكثر بحثاً لمكملات البروتين الحيواني، وقد وجدت دراسة مراجعة أجريت عام 2023 أنه في بعض الحالات، يمكن أن يكون فول الصويا بنفس فعالية بروتين مصل اللبن في تعزيز نمو العضلات.

6- بروتين البازلاء

إلى جانب الصويا، يُعد بروتين البازلاء مكملاً بروتينياً نباتياً شائعاً آخر.

ووصفه ساركار بأنه سهل الهضم، بينما أشارت دين إلى أنه يحتوي على الأحماض الأمينية الأساسية التسعة نفسها الموجودة في بروتين مصل اللبن والكازين، لكن بكميات أقل.

وأوضحت دين أنك «ستحتاج إلى كمية أكبر بكثير منه للحصول على فاعلية بروتين مصل اللبن نفسها. هذا يعني أنه قد يكلف الناس أكثر؛ لأنهم مضطرون إلى تناول كميات أكبر، وقد لا يلتزم كبار السن الذين لا يرغبون في تناول الكثير من الطعام بذلك».

7- الكولاجين

يوجد الكولاجين، وهو نوع من البروتين، بوفرة مذهلة في بشرتنا وغضاريفنا وأنسجتنا الضامة الأخرى. يُشكل الكولاجين ما يقرب من ثلث البروتينات في جسم الإنسان، لكن بدءاً من العشرينات من العمر، تتضاءل قدرتنا على إنتاجه بأنفسنا؛ ما يجعلنا أكثر تجاعيد وصلابةً تدريجياً.

وقد أدى هذا إلى ظهور سوق ضخمة لمكملات الكولاجين، التي يُركز الكثير منها على صحة البشرة. وبينما لا يزال الجدل قائماً حول ما إذا كانت هذه المكملات الغذائية تُساعد حقاً في الحفاظ على مظهر شاب للبشرة الشاب، يُركز العلماء على ما إذا كانت تُساعد في الوقاية من الهشاشة. ويدرس باحثون في جامعة ليفربول جون مورز حالياً ما إذا كانت هذه المكملات تُقلل من خطر التعثر والسقوط على كبار السن.

ولفتت دين إلى أن «الكولاجين مصدر ضعيف للأحماض الأمينية الأساسية التسعة؛ لذا فهو ليس بنفس فاعلية بروتينات مثل بروتين مصل اللبن أو البازلاء في الحفاظ على العضلات أو نموها». لكنه غني بالأحماض الأمينية الأحد عشر الأخرى؛ لذا قد تكون له فوائد في هذه المجالات الأخرى.

8- مساحيق البروتين المخلوطة

أوضح روجرسون أن مساحيق البروتين المخلوطة، التي تحتوي أحياناً على مزيج من بروتينات مصل اللبن والكازين والبيض أو بروتينات نباتية مختلفة، تزداد رواجاً.

ويضيف: «تتوفر خلطات مختلفة من البروتينات منذ فترة، وغالباً ما تكون غنية بالسعرات الحرارية لاحتوائها على الكربوهيدرات والدهون. ومن فوائدها أنها تُعالج لتكون سهلة الاستهلاك، ومريحة للغاية، وتحتوي على ألياف وعناصر غذائية أخرى».

لكن إذا لم تكن حذراً، فقد تزيد من استهلاكك للسعرات الحرارية إذا كنت تتناولها مع الوجبات. يجب أن تكون خياراً عرضياً بدلاً من أن تكون بديلاً كاملاً لوجبة كاملة.

ما الذي يجب الانتباه إليه مع مكملات البروتين؟

في حين أن المكملات الغذائية تُعدّ وسيلة جيدة لزيادة استهلاكك من البروتين، حث روجرسون المستهلكين على مراجعة قائمة المكونات بعناية؛ إذ يُضيف الكثير من المصنّعين سكريات إضافية لتحسين مذاق منتجاتهم.

وقال: «لا نريد هذه الإضافات التي تُضيف سعرات حرارية. إذا لم تكن حذراً، فقد تحتوي بعض هذه المكملات على نسبة عالية من الكربوهيدرات».

قبل عامين، لفت تقرير صادر عن منظمة أميركية غير ربحية تُدعى «مشروع الملصق النظيف» الانتباه إلى مشكلة التلوث في مكملات البروتين. بعد فحص 134 منتجاً مختلفاً، تبيّن أن الكثير من المكملات تحتوي على معادن ثقيلة مثل الرصاص والزرنيخ والكادميوم والزئبق، وهي مادة كيميائية موجودة في البلاستيك تُسمى بيسفينول-أ (BPA)، والمبيدات الحشرية، أو غيرها من المواد المسرطنة المعروفة. غالباً ما كانت مستويات هذه الملوثات مرتفعة بشكل خطير، حيث احتوى أحد مساحيق البروتين على 25 ضعف الحد المسموح به من بيسفينول-أ.

وأشار روجرسون إلى أن هذا الموضوع «أثار جدلاً»، وأضاف: «لكن وجهة نظري هي أنه إذا كنت تشتري منتجات عالية الجودة، فربما لا داعي للقلق حيال ذلك كثيراً».

وقال روجرسون: «يجب أن نكون حذرين للغاية بشأن التوصية بكميات أكبر من البروتين لكبار السن إذا كانوا يعانون مشاكل في الكلى».


مقالات ذات صلة

أول جراحة لتحويل مسار «الشريان التاجي» دون فتح الصدر

صحتك أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)

أول جراحة لتحويل مسار «الشريان التاجي» دون فتح الصدر

للمرة الأولى في تاريخ الطب البشري، أجرى أطباء عملية «مجازة الشريان التاجي»، التي يتم فيها ​تحويل المسار الذي يتدفق الدم من خلاله، دون الحاجة إلى شق صدر المريض.

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر مؤتمراً صحافياً في بالم بيتش في 28 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

ترمب يقترح خطة للرعاية الصحية

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، عن خطة للرعاية الصحية قال البيت الأبيض إن من شأنها خفض أسعار الأدوية وأقساط التأمين وجعل الأسعار أكثر شفافية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يتألم (رويترز)

ماذا يحدث للأمعاء عند تناول البروبيوتيك يومياً؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن البروبيوتيك وهي كائنات دقيقة حية مثل البكتيريا والخميرة قد تُقدم فوائد صحية خصوصاً لمشاكل الجهاز الهضمي وصحة الأمعاء 

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك بذور القرع من الأطعمة الغنية بالحديد (بيكسباي)

7 أطعمة غنية بالحديد بدلاً من المكملات الغذائية

يُعدّ الحديد من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم لنقل الأكسجين عبر خلايا الدم الحمراء، ودعم المناعة، والمساهمة في تنظيم الهرمونات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك «غسيل الكلى البريتوني»... الأفضل في حفظ القدرات الإدراكية

«غسيل الكلى البريتوني»... الأفضل في حفظ القدرات الإدراكية

سلّطت دراسة بريطانية حديثة الضوء على أهمية المقارنة بين أنواع غسيل الكلى (الديلزة Dialysis) لمعرفة ما الأفضل منها لصحة المريض.

د. عبير مبارك (الرياض)

أول جراحة لتحويل مسار «الشريان التاجي» دون فتح الصدر

أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)
أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)
TT

أول جراحة لتحويل مسار «الشريان التاجي» دون فتح الصدر

أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)
أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)

للمرة الأولى على الإطلاق في تاريخ الطب البشري، أجرى أطباء عملية «مجازة الشريان التاجي»، التي يتم فيها ​تحويل المسار الذي يتدفق الدم من خلاله، دون الحاجة إلى شق صدر المريض، على غرار الطريقة التي تُجرى بها حالياً بعض عمليات استبدال الصمام الأورطي.

وتعيد عملية «مجازة الشريان التاجي» توجيه مسار الدم حول انسداد في الشريان الذي يحمله إلى ‌القلب.

وفي هذه ‌الحالة، تم إدخال الأدوات ‌الجراحية ⁠وتمريرها ​من ‌خلال وعاء دموي في ساق المريض، وفقا لتقرير نُشر في مجلة «سيركيوليشن كارديوفاسكيولار إنترفينشنز».

وقال الباحثون إن النتائج تشير إلى أنه في المستقبل، يمكن أن يكون هناك بديل متاح على نطاق واسع وأقل إيلاماً من جراحة القلب المفتوح ⁠بالنسبة لأولئك المعرضين لخطر انسداد الشريان التاجي.

وقال قائد ‌فريق البحث الدكتور كريستوفر بروس ‍من المعهد القومي الأميركي ‍للقلب والرئة والدم «تطلب تحقيق ذلك ‍بعض التفكير خارج الصندوق، لكنني أعتقد أننا طورنا حلاً عمليا للغاية».

لم يكن المريض مرشحا لإجراء عملية تحويل مسار الشريان التاجي التقليدية عبر فتح ​الصدر بسبب فشل القلب وصمامات القلب الاصطناعية القديمة التي لا تعمل بشكل جيد.

وبعد ⁠ستة أشهر من الإجراء، لم تظهر على المريض أي علامات لانسداد الشريان التاجي، مما يعني أن الطريقة الجديدة كانت ناجحة.

ومن الضروري إجراء المزيد من الاختبارات على المزيد من المرضى قبل استخدام التقنية الجديدة على نطاق أوسع، لكن نجاحها في أول تجربة يعد خطوة كبيرة في هذا الاتجاه.

وقال بروس «سررت للغاية بنجاح المشروع، بداية من صياغة ‌الفرضية إلى التجربة على الحيوانات إلى التجارب السريرية».


ما تأثير تناول خبز القمح الكامل بانتظام على مستوى السكر في الدم؟

خبز القمح الكامل (بيكساباي)
خبز القمح الكامل (بيكساباي)
TT

ما تأثير تناول خبز القمح الكامل بانتظام على مستوى السكر في الدم؟

خبز القمح الكامل (بيكساباي)
خبز القمح الكامل (بيكساباي)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن خبز القمح يُصنع من دقيق القمح، ويشمل جميع أجزاء حبة القمح، وبالمقارنة مع الخبز الأبيض يوفر خبز القمح الكامل عناصر غذائية أكثر، وقد يكون له تأثير مختلف على مستوى السكر في الدم.

ويؤثر خبز القمح الكامل على مستوى السكر في الدم مثل الكربوهيدرات الأخرى، ومع ذلك تُشير الأبحاث إلى أن خبز القمح لا يرفع مستوى السكر في الدم بقدر الخبز الأبيض والحبوب المكررة الأخرى، ويرجع ذلك على الأرجح إلى القيمة الغذائية العالية لخبز القمح.

وقد تُساعد الألياف الغذائية الموجودة في خبز القمح الكامل على منع ارتفاع مستوى السكر في الدم بشكل مفاجئ، وتُبطئ الألياف عملية الهضم، مما قد يُؤدي إلى انخفاض مستوى السكر في الدم.

ولدى مرضى السكري من النوع الثاني، يرتبط تناول 23 - 30 غراماً أو أكثر من الألياف يومياً لمدة أربعة إلى ستة أسابيع بانخفاض مستوى السكر في الدم أثناء الصيام.

وقد تُحسّن الفيتامينات والمعادن الموجودة في خبز القمح الكامل حساسية الإنسولين.

ويحتوي القمح على فيتامينات ب المفيدة، والحديد، والزنك، والمغنسيوم، وغيرها من العناصر الغذائية التي تدعم مستويات السكر في الدم.

وتدعم الفيتامينات والمعادن عملية التمثيل الغذائي الطبيعية للغلوكوز (السكر)، مما يعني أن تناول كمية كافية من هذه العناصر الغذائية قد يساعد في الحفاظ على مستوى السكر في الدم .

ويوفر خبز القمح الكامل بروتيناً أكثر من الخبز الأبيض على غرار الألياف، ويُبطئ البروتين عملية الهضم، ويُخفف من استجابة سكر الدم. كما أن تناول البروتين مع الكربوهيدرات يُبطئ امتصاص السكر في الجسم.

قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)

هل يُمكن تناول الخبز إذا كنت مصاباً بداء السكري؟

بشكل عام، يُمكنك تناول الخبز إذا كنت مصاباً بداء السكري. ومع ذلك، هناك عدة أمور يجب مراعاتها، حيث إن بعض أنواع الخبز أفضل من غيرها.

ويُنصح بتناول خبز القمح الكامل بدلاً من الخبز الأبيض للأشخاص المصابين بداء السكري.

وحسب إحدى الدراسات، تنخفض مستويات السكر في الدم بعد تناول الخبز المصنوع من القمح الكامل وأنواع الخبز الأخرى المصنوعة من الحبوب الكاملة مقارنةً بالخبز الأبيض أو المدعم.

و يُعزى هذا على الأرجح إلى ارتفاع محتوى الألياف في خبز القمح الكامل والحبوب الكاملة. و يُمكن أن يُساعد تناول الخبز مع مصدر بروتين في ضبط مستويات السكر في الدم.

وقد يُسبب تناول الخبز وحده ارتفاعاً مفاجئاً في مستوى السكر في الدم؛ نظراً لاحتوائه على الكربوهيدرات.

ومع ذلك، يُمكن أن يُساعد تناول الخبز مع البروتين في تنظيم مستويات السكر في الدم، حيث يُبطئ البروتين عملية الامتصاص، مما يُساعد بدوره على امتصاص السكر من قِبل الخلايا.

وقد يُسهم تناول خبز القمح الكامل بانتظام في الوقاية من داء السكري. بالمقارنة مع الخبز الأبيض، يُمكن أن يُساعد خبز القمح الكامل وأنواع الخبز الأخرى المصنوعة من الحبوب الكاملة في ضبط كلٍ من وزن الجسم ومستويات السكر في الدم.

وتُشير الأبحاث إلى أن تناول ما لا يقل عن 150 غراماً من الحبوب الكاملة يومياً قد يُساعد في الوقاية من الإصابة بداء السكري.

وكما هي الحال مع معظم الأطعمة، من الضروري تجنب الإفراط في تناول خبز القمح الكامل على الرغم من فوائده.


أطعمة لتحسين المزاج ومحاربة الخمول والاكتئاب

الأطعمة الصحية تسهم في تحسين الحالة المزاجية (جامعة هارفارد)
الأطعمة الصحية تسهم في تحسين الحالة المزاجية (جامعة هارفارد)
TT

أطعمة لتحسين المزاج ومحاربة الخمول والاكتئاب

الأطعمة الصحية تسهم في تحسين الحالة المزاجية (جامعة هارفارد)
الأطعمة الصحية تسهم في تحسين الحالة المزاجية (جامعة هارفارد)

كشف خبراء تغذية وأطباء أن نوعية الطعام لا تؤثر في الصحة الجسدية فقط، بل تلعب دوراً محورياً في تحسين الحالة المزاجية ومحاربة الشعور بالخمول أو الاكتئاب.

وإلى جانب النشاط البدني، والتعرّض لأشعة الشمس، يمكن لبعض الأطعمة أن تمنح الدماغ دفعة إيجابية حقيقية.

ووفقاً للخبراء، تضم هذه القائمة أطعمة تُصنّف أيضاً ضمن «الأغذية الخارقة» لما تحمله من فوائد صحية تمتد إلى القلب، والجهاز العصبي، والمناعة، فضلاً عن سهولة إدماجها في النظام الغذائي اليومي، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

في مقدمة هذه الأطعمة، تأتي الأسماك الدهنية، وعلى رأسها السلمون والتونة، لاحتوائها على أحماض «أوميغا-3» الدهنية التي تُعد عنصراً محورياً في صحة الدماغ. وتساعد هذه الأحماض على تحسين الإشارات العصبية المرتبطة بهرموني السيروتونين والدوبامين، ما ينعكس إيجاباً على المزاج ويخفف من مشاعر الحزن والتقلبات النفسية.

ولا تقل الشوكولاتة الداكنة أهمية في هذا السياق، إذ تشكّل خياراً محبباً وفعّالاً في الوقت نفسه. فقد ربطت أبحاث عدة بين تناولها وانخفاض أعراض الاكتئاب، بفضل غناها بمركبات البوليفينول المضادة للأكسدة، إلى جانب مواد ذات تأثير نفسي إيجابي.

وتبرز الأطعمة المخمّرة مثل الزبادي، والكيمتشي، ومخلل الملفوف، التي تحتوي على البروبيوتيك. وتسهم هذه البكتيريا النافعة في رفع مستويات السيروتونين، مستفيدة من العلاقة الوثيقة بين صحة الجهاز الهضمي وصحة الدماغ.

أما القهوة، فإن تأثيرها الإيجابي على المزاج لا يقتصر على الكافيين فقط، فسواء أكانت عادية أم منزوعة الكافيين، تحتوي القهوة على مركبات تعزز الشعور باليقظة والطاقة، ما ينعكس تحسناً في الحالة المزاجية لدى كثيرين.

وتلعب الكربوهيدرات الصحية، مثل الحبوب الكاملة والبطاطس، دوراً مهماً في تحسين المزاج، إذ تساعد على رفع مستويات السيروتونين بسرعة، ما يمنح إحساساً بالراحة والهدوء، خصوصاً في فترات التوتر أو الإرهاق.

وتُعد بذور اليقطين من المصادر الغنية بالمغنيسيوم، وهو معدن يرتبط نقصه بزيادة القلق والاكتئاب. في المقابل، يساهم توفره بكميات كافية في دعم الاستقرار النفسي وتحسين التوازن العصبي.

ولا يمكن إغفال دور الشاي الأخضر والأسود، اللذين يحتويان على مركبات قادرة على تقليل التوتر والقلق وتعزيز الشعور بالاسترخاء، فضلاً عن الأثر النفسي الإيجابي لطقس شرب الشاي نفسه.

كما يبرز التوت بأنواعه كغذاء داعم للصحة النفسية، لاحتوائه على مركب «الكيرسيتين» الذي يعمل كمضاد اكتئاب طبيعي، وقد يسهم أيضاً في الوقاية من أمراض عصبية تنكسية، مثل ألزهايمر.

ويُعد المشروم أيضاً من الأطعمة القليلة التي تحتوي طبيعياً على فيتامين «د»، إلى جانب مضادات أكسدة قوية تقلل من الإجهاد التأكسدي المرتبط بالاكتئاب، وتدعم وظائف الدماغ بشكل عام.

أما اللحوم الخالية من الدهون، مثل الدجاج واللحم البقري، فتوافر الحديد الضروري لنقل الأكسجين إلى الدماغ. ويُعد نقص الحديد من الأسباب الشائعة للشعور بالإرهاق وتقلب المزاج.

ويأتي الأفوكادو كخيار غني بالدهون الصحية، والفيتامينات، والمعادن، إضافة إلى احتوائه على «التريبتوفان»، وهو عنصر أساسي لإنتاج السيروتونين، المعروف بدوره في تعزيز الشعور بالسعادة.