ليس للرياضيين فحسب... ما هي أفضل المكملات الغذائية لنمو العضلات؟

مكملات البروتين مفيدة أيضاً لكبار السن
مكملات البروتين مفيدة أيضاً لكبار السن
TT

ليس للرياضيين فحسب... ما هي أفضل المكملات الغذائية لنمو العضلات؟

مكملات البروتين مفيدة أيضاً لكبار السن
مكملات البروتين مفيدة أيضاً لكبار السن

مكملات البروتين ليست مخصصة فقط للشباب الذين يسعون لزيادة عضلاتهم في صالة الألعاب الرياضية.

ووفق تقرير لصحيفة «تلغراف»، تشير الأبحاث الحديثة إلى أنها قد تحمل فوائد لمن هم في منتصف العمر وكبار السن، حيث تزداد احتياجاتنا من البروتين مع التقدم في السن.

ولمكافحة فقدان العضلات المستمر، الذي يحدث مع التقدم في السن، اقترح خبراء التغذية زيادة كمية البروتين التي نستهلكها يومياً.

وقالت الدكتورة كولين دين، المحاضرة في بيولوجيا الخلايا العضلية بجامعة ساوثهامبتون: «تشير الجمعية البريطانية لعلوم الرياضة والتمارين إلى أن كبار السن يحتاجون بالفعل إلى كمية أكبر. ربما يحتاجون إلى نحو 1 إلى 1.2 غرام، وهو ما أتفق معه».

لكن عملياً، ليس الأمر بهذه السهولة كما يبدو. بالنسبة لامرأة تزن 60 كيلوغراماً (9 ستون و6 أرطال)، يعني ذلك الانتقال من 45 غراماً من البروتين يومياً إلى 72 غراماً، وهو ما يعادل، كما تقول دين، ما يقارب صدر دجاجة ونصف الصدر (100 غرام من الدجاج تحتوي على نحو 30 غراماً من البروتين).

وأضافت: «المشكلة هي أنه مع تقدمنا ​​في السن، نفقد أيضاً رغبتنا أو قدرتنا على تناول الكمية نفسها. لذلك؛ يمكن أن تساعدنا المكملات الغذائية في امتصاص البروتين والحفاظ على العضلات».

كيف تعمل مكملات البروتين... وأيها أنسب؟

مكملات البروتين، التي تأتي عادةً على شكل مساحيق تُخلط بالماء أو الحليب، مصممة لتكون سهلة الهضم ومريحة للغاية.

إذا كنتِ ترغبين في بناء أنسجة عضلية، فأنتِ في حاجة إلى ممارسة الرياضة وتناول كميات كافية من البروتين لتحفيز عملية بيولوجية تُعرف باسم تخليق العضلات. وقالت دين: «لا يمكنكِ مجرد تناول البروتين وتنمية العضلات. كما أن ممارسة الرياضة وحدها لا تُعزز نمو جسمكِ».

ووصفت أبيغيل غرين، اختصاصية فسيولوجيا الصحة والرفاهية في نوفيلد هيلث، الفوائد الرئيسية لهذه المكملات الغذائية بأنها سريعة وسهلة، واقتصادية، ومتعددة الاستخدامات.

وأشارت إلى أن «مساحيق البروتين ديناميكية، وتمكن إضافتها إلى الكعك، والبسكويت، والشوفان، والخبز، والعصائر، والعصيدة، وغيرها الكثير».

وأضافت: «إنها طريقة سريعة ومريحة لزيادة استهلاكك من البروتين بعد التمرين. قد تشعر برغبة في تناول طبق كامل من الدجاج والأرز في الساعة العاشرة مساءً، بينما يكون تناول مشروب مخفوق أسهل على المعدة قبل النوم».

ومع ذلك، أكدت ضرورة اعتبارها مكملات غذائية للبروتين، وليست ضرورية للحفاظ على العضلات أو بنائها.

إذا كنا نلبي بالفعل احتياجاتنا اليومية من البروتين؟

بداية، أي فائض من المكملات الغذائية سينتهي به الأمر إلى التحلل إلى أحماض أمينية تنتشر في مجرى الدم. ونتيجة لذلك؛ قالت دين إن العلماء لا يزالون يحاولون معرفة ما إذا كان الإفراط في تناول البروتين قد يكون ضاراً بصحتنا.

وأوضحت غرين أنه «بالنسبة لبعض الناس، مجرد تناول وجبة غنية بالبروتين يُحدث النتيجة نفسها. معظم الناس لا يحتاجون إلى إضافة مسحوق البروتين إلى نظامهم الغذائي».

عند اختيار مكمل البروتين، تتوفر خيارات متعددة. إليك بعض الخيارات الأكثر شيوعاً واستخداماتها:

1- بروتين مصل اللبن

يُعد بروتين مصل اللبن من أكثر مكملات البروتين دراسةً على الإطلاق، حيث وصفته دين بأنه «الأساس» لجميع أبحاث مكملات البروتين.

مصل اللبن منتج ألبان، وهو السائل المتبقي بعد تحويل الحليب جبناً. ولأنه منتج حيواني، يتميز باحتوائه على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة بشكل طبيعي، وهي اللبنات الأساسية للبروتين الذي يحتاج إليه الجسم لنمو الأنسجة.

ويتوفر عادةً بنوعين:

مركز مصل اللبن (Whey concentrate)، وهو أرخص ثمناً ويحتوي على مزيج من البروتين والكربوهيدرات والدهون.

مسحوق مصل اللبن المعزول (Whey isolate powder)، وهو أغلى ثمناً، وقد تمت معالجته بحيث يحتوي المسحوق على أكثر من 90 في المائة من البروتين. كما أنه يحتوي على نسبة أقل من اللاكتوز؛ ما يجعله خياراً أفضل لمن يعانون عدم تحمل اللاكتوز.

وفقاً للدكتور سوارغيت ساركار، المحاضر الأول في التغذية بجامعة سيتي بلندن، فقد وجدت دراسات مختلفة أن بروتين مصل اللبن قادر على زيادة كتلة العضلات الهيكلية، وقوة العضلات الكلية، وحتى سرعة المشي لدى كبار السن الذين جمعوا بين المكملات الغذائية وتمارين المقاومة. وكان التأثير أعمق لدى أولئك الذين تناولوا بروتين مصل اللبن المعزول.

وقال ساركار: «إذا كانوا يتمتعون بصحة جيدة وتناولوه مع ممارسة تمارين الجزء السفلي أو العلوي من الجسم، فسيحدث فرقاً بالتأكيد».

2- الكازين

مثل مصل اللبن، يُستخرج الكازين أيضاً من الحليب. في الواقع، بروتين الكازين هو ما يعطي الحليب لونه الأبيض.

وأشارت الكثير من الدراسات أيضاً إلى أن الكازين يمكن أن يكون فعالاً في بناء العضلات، لكن الفرق الرئيسي مقارنةً بمصل اللبن هو أنه أبطأ في الهضم. وأوضح ساركار أن ذلك قد يجعله أقل جاذبية لكبار السن الذين لا يهضمون الأطعمة بسهولة.

ومع ذلك، فقد جعل الكازين شائعاً لدى الرياضيين الهواة والمحترفين على حد سواء، حيث يُعتقد أن الكازين يشجع على إصلاح العضلات على مدى فترة زمنية أطول، على سبيل المثال أثناء النوم. وأضاف ساركار: «يُنصح الأشخاص النشطون بدنياً بتناول الكازين قبل النوم».

3- الليوسين

يُعتقد أن الليوسين فعال بشكل خاص في تحفيز نمو العضلات.

وجدت دراسة أجريت عام 2023 ونُشرت في المجلة الأوروبية للتغذية السريرية أنه عندما أُعطيت مكملات الليوسين لـ37 بالغاً تتراوح أعمارهم بين 20 و65 عاماً، وكان جميعهم يتبعون نظاماً غذائياً مُقيداً بالسعرات الحرارية لإنقاص الوزن، فقد ساعد ذلك في الحفاظ على أنسجة عضلاتهم.

وقالت دين إن إحدى مزايا الليوسين هي أنه يُقدم فوائد حتى بجرعات منخفضة نسبياً.

وأضافت: «إنه حمض أميني أساسي قوي للغاية؛ إذ يُحفز استجابة نمو العضلات. ونظراً لأنه لا يزال بإمكانك تحقيق ذلك بكميات قليلة من الليوسين، فهو مُكمل غذائي واعد للأشخاص الذين يعانون ضعف الشهية، مثل كبار السن».

بينما يمكن تناول الليوسين إما من خلال كبسولات الليوسين أو مكملات البروتين المُدعّمة بالليوسين، يُنصح ساركار المستهلكين الذين يشترون هذه الأخيرة بالبحث عن منتجات تحتوي على 40 في المائة على الأقل من الليوسين.

وأضاف: «إذا احتوى المنتج على 40 في المائة من الليوسين، فيُمكن أن يزيد ذلك من كتلة الجسم الخالية من الدهون ووظيفة العضلات. ومن المهم تحسين كليهما حتى تتمكن من ممارسة المزيد من النشاط البدني».

4- الكرياتين

الكرياتين، وهو مُركّب يُخزّن في أنسجة العضلات والدماغ، اكتسب اهتماماً متزايداً لقدرته على تجديد أدينوسين ثلاثي الفوسفات (ATP) بسرعة، وهي مادة كيميائية تستخدمها الخلايا طاقةً.

ونتيجة لذلك؛ يُعتقد أن مكملات الكرياتين قيّمة لتحسين أداء العضلات وتوفير دفعات من الطاقة أثناء التمارين.

في حين أن الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالبروتين يمتلكون بالفعل ما يكفي من الكرياتين في عضلاتهم؛ نظراً لوجود هذه المادة بشكل شائع في المأكولات البحرية واللحوم الحمراء، فقد أشارت بعض الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً، أو أولئك الذين يمارسون الرياضة حديثاً نسبياً، قد يستفيدون من مكملات الكرياتين.

في بعض الحالات، أظهرت الأبحاث أنه يمكن أن يحسن كمية الوزن التي يمكن للأشخاص رفعها بنسبة تصل إلى 32 في المائة ويزيد كتلة العضلات بنسبة 7.2 في المائة، خصوصاً في الجزء العلوي من الجسم.

أشارت إحدى أوراق المراجعة لعام 2021 إلى أن الكرياتين قد يكون فعالاً بشكل خاص للنساء عند استخدامه مع تمارين المقاومة. ولأن بعض الكرياتين يُخزن في الدماغ، فقد أشارت المراجعة أيضاً إلى أنه يمكن أن يساعد في تحسين المزاج والوظائف الإدراكية.

5- فول الصويا

بالنسبة للنباتيين، قد تكون المكملات الغذائية المشتقة من الحيوانات مثل بروتين مصل اللبن والكازين غير مناسبة. وأشار الدكتور ديفيد روجرسون، الباحث في أكاديمية الرياضة والنشاط البدني بجامعة شيفيلد هالام، إلى أن هذه المكملات قد لا تكون مناسبة للأشخاص الذين يعانون بعض الحساسية.

وقال: «يواجه بعض الأشخاص مشاكل في تحمل منتجات الألبان. ويمكن أن يُفاقم مصل اللبن والكازين هذه المشكلة؛ ولذلك قد يجدون مصدراً نباتياً أسهل في الاستهلاك».

يُقال إن فول الصويا هو البديل الأكثر بحثاً لمكملات البروتين الحيواني، وقد وجدت دراسة مراجعة أجريت عام 2023 أنه في بعض الحالات، يمكن أن يكون فول الصويا بنفس فعالية بروتين مصل اللبن في تعزيز نمو العضلات.

6- بروتين البازلاء

إلى جانب الصويا، يُعد بروتين البازلاء مكملاً بروتينياً نباتياً شائعاً آخر.

ووصفه ساركار بأنه سهل الهضم، بينما أشارت دين إلى أنه يحتوي على الأحماض الأمينية الأساسية التسعة نفسها الموجودة في بروتين مصل اللبن والكازين، لكن بكميات أقل.

وأوضحت دين أنك «ستحتاج إلى كمية أكبر بكثير منه للحصول على فاعلية بروتين مصل اللبن نفسها. هذا يعني أنه قد يكلف الناس أكثر؛ لأنهم مضطرون إلى تناول كميات أكبر، وقد لا يلتزم كبار السن الذين لا يرغبون في تناول الكثير من الطعام بذلك».

7- الكولاجين

يوجد الكولاجين، وهو نوع من البروتين، بوفرة مذهلة في بشرتنا وغضاريفنا وأنسجتنا الضامة الأخرى. يُشكل الكولاجين ما يقرب من ثلث البروتينات في جسم الإنسان، لكن بدءاً من العشرينات من العمر، تتضاءل قدرتنا على إنتاجه بأنفسنا؛ ما يجعلنا أكثر تجاعيد وصلابةً تدريجياً.

وقد أدى هذا إلى ظهور سوق ضخمة لمكملات الكولاجين، التي يُركز الكثير منها على صحة البشرة. وبينما لا يزال الجدل قائماً حول ما إذا كانت هذه المكملات الغذائية تُساعد حقاً في الحفاظ على مظهر شاب للبشرة الشاب، يُركز العلماء على ما إذا كانت تُساعد في الوقاية من الهشاشة. ويدرس باحثون في جامعة ليفربول جون مورز حالياً ما إذا كانت هذه المكملات تُقلل من خطر التعثر والسقوط على كبار السن.

ولفتت دين إلى أن «الكولاجين مصدر ضعيف للأحماض الأمينية الأساسية التسعة؛ لذا فهو ليس بنفس فاعلية بروتينات مثل بروتين مصل اللبن أو البازلاء في الحفاظ على العضلات أو نموها». لكنه غني بالأحماض الأمينية الأحد عشر الأخرى؛ لذا قد تكون له فوائد في هذه المجالات الأخرى.

8- مساحيق البروتين المخلوطة

أوضح روجرسون أن مساحيق البروتين المخلوطة، التي تحتوي أحياناً على مزيج من بروتينات مصل اللبن والكازين والبيض أو بروتينات نباتية مختلفة، تزداد رواجاً.

ويضيف: «تتوفر خلطات مختلفة من البروتينات منذ فترة، وغالباً ما تكون غنية بالسعرات الحرارية لاحتوائها على الكربوهيدرات والدهون. ومن فوائدها أنها تُعالج لتكون سهلة الاستهلاك، ومريحة للغاية، وتحتوي على ألياف وعناصر غذائية أخرى».

لكن إذا لم تكن حذراً، فقد تزيد من استهلاكك للسعرات الحرارية إذا كنت تتناولها مع الوجبات. يجب أن تكون خياراً عرضياً بدلاً من أن تكون بديلاً كاملاً لوجبة كاملة.

ما الذي يجب الانتباه إليه مع مكملات البروتين؟

في حين أن المكملات الغذائية تُعدّ وسيلة جيدة لزيادة استهلاكك من البروتين، حث روجرسون المستهلكين على مراجعة قائمة المكونات بعناية؛ إذ يُضيف الكثير من المصنّعين سكريات إضافية لتحسين مذاق منتجاتهم.

وقال: «لا نريد هذه الإضافات التي تُضيف سعرات حرارية. إذا لم تكن حذراً، فقد تحتوي بعض هذه المكملات على نسبة عالية من الكربوهيدرات».

قبل عامين، لفت تقرير صادر عن منظمة أميركية غير ربحية تُدعى «مشروع الملصق النظيف» الانتباه إلى مشكلة التلوث في مكملات البروتين. بعد فحص 134 منتجاً مختلفاً، تبيّن أن الكثير من المكملات تحتوي على معادن ثقيلة مثل الرصاص والزرنيخ والكادميوم والزئبق، وهي مادة كيميائية موجودة في البلاستيك تُسمى بيسفينول-أ (BPA)، والمبيدات الحشرية، أو غيرها من المواد المسرطنة المعروفة. غالباً ما كانت مستويات هذه الملوثات مرتفعة بشكل خطير، حيث احتوى أحد مساحيق البروتين على 25 ضعف الحد المسموح به من بيسفينول-أ.

وأشار روجرسون إلى أن هذا الموضوع «أثار جدلاً»، وأضاف: «لكن وجهة نظري هي أنه إذا كنت تشتري منتجات عالية الجودة، فربما لا داعي للقلق حيال ذلك كثيراً».

وقال روجرسون: «يجب أن نكون حذرين للغاية بشأن التوصية بكميات أكبر من البروتين لكبار السن إذا كانوا يعانون مشاكل في الكلى».


مقالات ذات صلة

اكتشاف خلايا جديدة يختبئ فيها فيروس نقص المناعة البشرية

صحتك يأمل الباحثون أن يؤدي فهم هذه الخلايا الجديدة إلى تقريب العلماء من هدف طال انتظاره يتمثل في التوصل إلى علاج شافٍ لفيروس نقص المناعة البشرية (بيكسباي)

اكتشاف خلايا جديدة يختبئ فيها فيروس نقص المناعة البشرية

كشفت دراسة صينية عن نوع جديد من الخلايا المناعية المتحوّلة التي تؤوي فيروس نقص المناعة البشرية كامناً، ما قد يساعد في تطوير علاجات تستهدف خزاناته الفيروسية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك السكر يُعد من أكثر الإضافات شيوعاً في القهوة لكنه قد يكون من أكثرها ضرراً على المدى الطويل (بيكسلز)

4 إضافات تفسد فوائد قهوة الصباح

يُعدّ فنجان القهوة الصباحي طقساً يومياً لا غنى عنه لدى كثيرين، فهو يمنح دفعة من النشاط والتركيز لبدء اليوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النوم الكافي يساعد في الحفاظ على معدل الأيض الطبيعي (بيكسلز)

هل يساعد النوم فعلاً على إنقاص الوزن؟

ضمن رحلة البحث عن إنقاص الوزن، يركّز كثيرون على النظام الغذائي والتمارين الرياضية، لكنهم يغفلون عن عامل أساسي لا يقل أهمية: النوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التفاعل مع الحيوانات الأليفة يُسهم في دعم الصحة العقلية والإدراكية (بيكسلز)

كيف تحسّن قدراتك الذهنية من خلال روتينك اليومي؟

وسط الاهتمام بالصحة الجسدية يغفل كثيرون عن أن صحة الدماغ لا تقل أهمية بل ترتبط ارتباطاً وثيقاً بنمط حياتنا اليومي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق يقضي المتقاعدون مزيداً من الوقت في السفر والسياحة (بيكساباي)

لماذا يصبح بعض الناس أكثر سعادة بعد التقاعد؟

يشعر الكثيرون بسعادة غامرة بعد التقاعد لأنهم يستبدلون ضغوطات ضيق الوقت من خلال وفرة الوقت وتتيح هذه الحرية الجديدة للمتقاعدين التخلص من التنقلات اليومية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

اكتشاف خلايا جديدة يختبئ فيها فيروس نقص المناعة البشرية

يأمل الباحثون أن يؤدي فهم هذه الخلايا الجديدة إلى تقريب العلماء من هدف طال انتظاره يتمثل في التوصل إلى علاج شافٍ لفيروس نقص المناعة البشرية (بيكسباي)
يأمل الباحثون أن يؤدي فهم هذه الخلايا الجديدة إلى تقريب العلماء من هدف طال انتظاره يتمثل في التوصل إلى علاج شافٍ لفيروس نقص المناعة البشرية (بيكسباي)
TT

اكتشاف خلايا جديدة يختبئ فيها فيروس نقص المناعة البشرية

يأمل الباحثون أن يؤدي فهم هذه الخلايا الجديدة إلى تقريب العلماء من هدف طال انتظاره يتمثل في التوصل إلى علاج شافٍ لفيروس نقص المناعة البشرية (بيكسباي)
يأمل الباحثون أن يؤدي فهم هذه الخلايا الجديدة إلى تقريب العلماء من هدف طال انتظاره يتمثل في التوصل إلى علاج شافٍ لفيروس نقص المناعة البشرية (بيكسباي)

كشفت دراسة صينية حديثة عن نوع جديد من الخلايا المناعية التي يستطيع فيروس نقص المناعة البشرية (إيدز) الاختباء داخلها في حالة خمول، ما يساعده على الإفلات من جهاز المناعة والعلاجات المتوافرة، ويُفسّر استمرار وجوده في الجسم حتى لدى المرضى الذين يخضعون للعلاج لسنوات طويلة، وفق تقرير لصحيفة «لوموند» الفرنسية.

ويعتمد الفيروس منذ المراحل الأولى للإصابة على تكوين ما يُعرف بـ«الخزانات الفيروسية»، وهي خلايا يحتفظ داخلها بمادته الوراثية من دون أن ينشط، ليعود إلى التكاثر سريعاً بمجرد توقف العلاج المضاد للفيروسات. وكان العلماء يعتقدون أن هذه الخزانات تقتصر أساساً على الخلايا اللمفاوية من نوع «CD4» وبعض الخلايا المناعية الأخرى مثل البلعميات.

غير أن الدراسة المنشورة في مجلة «ساينس ترانسليشونال ميديسين» Science Translational Medicine أظهرت أن الفيروس يمكنه أيضاً الاختباء داخل خلايا تحمل خصائص الخلايا اللمفاوية «CD8»، رغم أن الخلايا التي تحمل خصائص «CD8» لا تُعد عادةً هدفاً مباشراً لعدوى فيروس نقص المناعة البشرية. والأكثر إثارة أن هذه الخلايا ليست أصلية، بل تنشأ نتيجة تحوّل بعض خلايا «CD4» المصابة إلى خلايا تشبه «CD8»، في ظاهرة تعكس مرونة أكبر للخلايا المناعية مما كان يُعتقد سابقاً.

وأثبت الباحثون، من خلال تجارب مخبرية وتحليل عيّنات من مصابين في الصين والولايات المتحدة، أن هذه الخلايا المحوّلة تحتوي على الفيروس الكامن، وأنها ترتبط وراثياً بالخلايا «CD4» التي انحدرت منها، ما يعزز فرضية تحوّلها بعد الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية.

ويرى العلماء أن هذا الاكتشاف قد يساهم في تطوير استراتيجيات علاجية جديدة تستهدف هذه الخلايا المستترة. ومن أبرز هذه المقاربات تقنية «الصدم والقتل» التي تهدف إلى تنشيط الفيروس الكامن ثم القضاء عليه، أو استراتيجية «التثبيط والإقفال» التي تسعى إلى إبقاء الفيروس خاملاً بشكل دائم حتى من دون الحاجة إلى علاج مستمر.

ويأمل الباحثون أن يؤدي فهم هذه الخلايا الجديدة إلى تقريب العلماء من هدف طال انتظاره، يتمثل في التوصل إلى علاج شافٍ لفيروس نقص المناعة البشرية.


4 إضافات تفسد فوائد قهوة الصباح

السكر يُعد من أكثر الإضافات شيوعاً في القهوة لكنه قد يكون من أكثرها ضرراً على المدى الطويل (بيكسلز)
السكر يُعد من أكثر الإضافات شيوعاً في القهوة لكنه قد يكون من أكثرها ضرراً على المدى الطويل (بيكسلز)
TT

4 إضافات تفسد فوائد قهوة الصباح

السكر يُعد من أكثر الإضافات شيوعاً في القهوة لكنه قد يكون من أكثرها ضرراً على المدى الطويل (بيكسلز)
السكر يُعد من أكثر الإضافات شيوعاً في القهوة لكنه قد يكون من أكثرها ضرراً على المدى الطويل (بيكسلز)

يُعدّ فنجان القهوة الصباحي طقساً يومياً لا غنى عنه لدى كثيرين، فهو يمنح دفعة من النشاط والتركيز لبدء اليوم. ورغم ما تحمله القهوة من فوائد صحية محتملة، فإن هذه الفوائد قد تتراجع أو تختفي تماماً حسب ما نضيفه إليها. فبعض المكونات الشائعة قد تحوّل هذا المشروب البسيط إلى مصدر لسعرات حرارية زائدة أو مواد قد تؤثر سلباً في الصحة.

لذلك، لا يتعلق الأمر بالقهوة نفسها بقدر ما يتعلق بطريقة تحضيرها. وفيما يلي أربعة مكونات يُفضَّل تجنب إضافتها إلى قهوتك، إلى جانب بعض البدائل الصحية، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»:

1. السكر

يُعدّ السكر من أكثر الإضافات شيوعاً في القهوة، لكنه قد يكون من أكثرها ضرراً على المدى الطويل. فقد أشار تحليل بحثي أُجري عام 2023 إلى أن إضافة ملعقة صغيرة واحدة فقط من السكر يومياً إلى القهوة ترتبط بزيادة تدريجية في الوزن على مدى أربع سنوات.

ولا يقتصر تأثير السكر على زيادة الوزن فحسب، بل يُحفّز أيضاً الالتهابات في الجسم، مما قد يؤدي إلى تلف الأنسجة، ويرفع خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان.

للحد من استهلاك السكر، يُنصح بتحضير القهوة في المنزل للتحكم في الكميات المضافة، ويمكن استبداله بنكهات طبيعية مثل القرفة أو جوزة الطيب لمنح القهوة مذاقاً لطيفاً دون إضافة سعرات حرارية.

2. المُحلّيات الصناعية

قد تبدو المُحلّيات الصناعية خياراً مناسباً لمن يرغب في تقليل السعرات الحرارية، لكنها ليست بالضرورة بديلاً صحياً. فمكونات مثل السكرالوز والأسبارتام لا تحتوي على سعرات تُذكر، لكن تأثيراتها الصحية طويلة المدى لا تزال موضع نقاش.

ورغم أنها لا ترفع مستويات السكر في الدم بالطريقة نفسها التي يفعلها السكر العادي، فإنها قد تُسهم في تعزيز الالتهابات داخل الجسم. كما قد تواجه بعض أجهزة الهضم صعوبة في التعامل معها، مما قد يؤدي إلى أعراض مزعجة مثل الانتفاخ والغازات.

بدلاً من ذلك، يمكن إضافة بضع قطرات من خلاصة الفانيليا للحصول على نكهة خفيفة دون سعرات، أو التدرج في تقليل الاعتماد على المُحلّيات حتى الاعتياد على طعم القهوة دون إضافات.

3. الحليب كامل الدسم

يلجأ كثيرون إلى إضافة الحليب لتخفيف مرارة القهوة، لكن نوع الحليب يلعب دوراً مهماً في تحديد قيمتها الغذائية. وتشير بعض الأبحاث إلى أن بروتينات الحليب قد تتفاعل مع مضادات الأكسدة الموجودة في القهوة، مما يؤثر في قدرة الجسم على امتصاص هذه المركبات المفيدة.

وبناءً على ذلك، قد يؤدي استخدام الحليب كامل الدسم إلى تقليل الاستفادة من مضادات الأكسدة التي تُعرف بها القهوة. وللحفاظ على التوازن، يمكن اختيار الحليب خالي الدسم أو البدائل النباتية غير المحلاة.

4. الدهون المشبعة

رغم غرابتها، انتشرت في السنوات الأخيرة فكرة إضافة الزبدة، خصوصاً المستخلصة من أبقار تتغذى على العشب، إلى القهوة، فيما يُعرف بـ«القهوة المضادة للرصاص»، خصوصاً بين متبعي حميات مثل الكيتو.

ورغم أن الهدف من هذه الإضافة هو زيادة الشعور بالشبع وتوفير الطاقة، فإنها تؤدي في الواقع إلى زيادة استهلاك الدهون المشبعة، وهو ما قد يرفع مستويات الكوليسترول في الدم، ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقد أظهرت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين يستهلكون القهوة السوداء، أو القهوة منخفضة الدهون المشبعة والسكر، كانوا أقل عرضة للوفاة بأمراض القلب أو لأي سبب آخر مقارنةً بغيرهم.

في النهاية، تبقى القهوة مشروباً مفيداً إذا استُهلكت باعتدال وبأبسط مكوناتها. فكلما اقتربت من شربها دون إضافات، زادت فرص استفادتك من خصائصها الصحية، دون تحميلها بما قد يُفقدها هذه الميزة.


هل يساعد النوم فعلاً على إنقاص الوزن؟

النوم الكافي يساعد في الحفاظ على معدل الأيض الطبيعي (بيكسلز)
النوم الكافي يساعد في الحفاظ على معدل الأيض الطبيعي (بيكسلز)
TT

هل يساعد النوم فعلاً على إنقاص الوزن؟

النوم الكافي يساعد في الحفاظ على معدل الأيض الطبيعي (بيكسلز)
النوم الكافي يساعد في الحفاظ على معدل الأيض الطبيعي (بيكسلز)

ضمن رحلة البحث عن إنقاص الوزن، يركّز كثيرون على النظام الغذائي والتمارين الرياضية، لكنهم يغفلون عن عامل أساسي لا يقل أهمية: النوم. فالحصول على قسط كافٍ من النوم لا يمنح الجسم الراحة فقط، بل يلعب دوراً مهماً في تنظيم الشهية، وتحسين عملية الأيض، ودعم القرارات الغذائية الصحية. ومع ذلك، يعاني عدد كبير من الأشخاص من قلة النوم دون إدراك تأثير ذلك على أوزانهم.

وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، فإن 39 في المائة من البالغين ينامون أقل من 7 ساعات في معظم الليالي، وهو ما يُصنّف على أنه نوم غير كافٍ. وبينما تُعرف فوائد النوم للصحة الجسدية والنفسية، فإن دوره في الحفاظ على وزن صحي أو إنقاص الوزن يظل أقل شهرة.

فيما يلي خمس طرق يساهم بها النوم الجيد في دعم إنقاص الوزن، وفقاً لموقع «هيلث لاين»:

1. يساعد على تجنب زيادة الوزن المرتبطة بقلة النوم

يرتبط النوم القصير - والذي يُعرَّف عادة بأنه أقل من 6 إلى 7 ساعات - بارتفاع مؤشر كتلة الجسم (BMI) وزيادة الوزن.

وقد أظهر تحليل شمل 20 دراسة وأكثر من 300 ألف شخص أن خطر الإصابة بالسمنة يرتفع بنسبة 41 في المائة لدى البالغين الذين ينامون أقل من 7 ساعات في الليلة. في المقابل، لم يُلاحظ هذا الارتباط لدى من ينامون بين 7 و9 ساعات.

كما أظهرت مراجعة علمية عام 2018 أن قلة النوم ترتبط بزيادة خطر السمنة في مختلف المراحل العمرية، حيث بلغت الزيادة:

- 40 في المائة لدى الرضّع.

- 57 في المائة في الطفولة المبكرة.

- 123 في المائة في الطفولة المتوسطة.

- 30 في المائة لدى المراهقين.

ورغم أن قلة النوم ليست السبب الوحيد للسمنة، فإنها تؤثر في مستويات الجوع، مما يدفع إلى استهلاك مزيد من السعرات الحرارية، خاصة من الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات.

ويرتبط ذلك بتأثير النوم في هرمونات الجوع؛ إذ يزيد من هرمون الغريلين المسؤول عن تحفيز الشهية، ويقلل من هرمون اللبتين المسؤول عن الإحساس بالشبع. فالغريلين يُفرز من المعدة ويرسل إشارات الجوع إلى الدماغ، بينما يُفرز اللبتين من الخلايا الدهنية ليُثبط الشهية.

كما قد تؤثر قلة النوم في الجهاز العصبي، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكورتيزول المرتبط بالتوتر، وقد تُثبط هرمونات أخرى مثل عامل النمو الشبيه بالإنسولين (IGF-1)، المرتبط بزيادة تخزين الدهون.

ومن ناحية أخرى، قد تتفاقم اضطرابات النوم مثل انقطاع النفس النومي مع زيادة الوزن، مما يخلق حلقة مفرغة: قلة النوم تؤدي إلى زيادة الوزن، وزيادة الوزن تؤدي بدورها إلى مزيد من اضطرابات النوم.

2. يساعد في تنظيم الشهية

يسهم النوم الكافي في تقليل الشهية المفرطة ومنع الإفراط في تناول الطعام، وهي مشكلات شائعة لدى من يعانون من الحرمان من النوم.

وقد أظهرت دراسات عديدة أن قلة النوم ترتبط بزيادة الشهية وارتفاع استهلاك السعرات الحرارية اليومية، مما يُصعّب التحكم في الوزن.

قلة النوم ليست السبب الوحيد للسمنة إلا أنها تؤثر في مستويات الجوع (بيكسلز)

3. يساعد على اتخاذ خيارات غذائية أفضل

يساعد النوم الجيد على تحسين طريقة عمل الدماغ، خاصة في ما يتعلق باتخاذ القرارات. فعندما لا تحصل على قسط كافٍ من النوم، يصبح من الصعب اختيار الأطعمة الصحية أو مقاومة الخيارات غير الصحية.

كما أن مراكز المكافأة في الدماغ تصبح أكثر نشاطاً تجاه الطعام عند الحرمان من النوم. ففي دراسة أجريت عام 2019، أظهر المشاركون الذين يعانون من قلة النوم استجابات أقوى عند رؤية أطعمة غنية بالسعرات الحرارية، وكانوا أكثر استعداداً لدفع المال مقابلها.

وهذا يعني أن قلة النوم لا تزيد فقط من رغبتك في تناول أطعمة مثل الآيس كريم، بل تقلل أيضاً من قدرتك على ضبط النفس.

4. النوم المبكر يقلل من تناول الوجبات الخفيفة ليلاً

قد يساعدك الذهاب إلى النوم مبكراً على تجنب تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل، وهي عادة شائعة لدى من يسهرون لفترات طويلة.

فكلما تأخر وقت النوم، زادت فترة الاستيقاظ، وبالتالي زادت فرص تناول الطعام، خاصة إذا مر وقت طويل على وجبة العشاء.

5. يدعم عملية الأيض (التمثيل الغذائي)

يساعد النوم الكافي على الحفاظ على معدل الأيض الطبيعي، والذي قد ينخفض في حالات الحرمان من النوم.

وقد أظهرت دراسة عام 2020 أن الشباب الذين ينامون أقل من 7 ساعات يعانون من مؤشرات أعلى لمتلازمة الأيض، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني.

كما قد يؤدي نقص النوم إلى تقليل أكسدة الدهون - وهي العملية التي يحول فيها الجسم الدهون إلى طاقة - وهو ما قد يرتبط بتنشيط استجابة الجسم للضغط.

في النهاية، لا يقتصر دور النوم على الراحة، بل يمتد ليكون عنصراً أساسياً في إدارة الوزن. لذا، فإن تحسين جودة نومك قد يكون خطوة بسيطة لكنها فعّالة في دعم جهودك نحو نمط حياة صحي ومتوازن.