نتنياهو يحذّر من تمدّد حرائق القدس من الغابات إلى المدينة

TT

نتنياهو يحذّر من تمدّد حرائق القدس من الغابات إلى المدينة

نتنياهو يحذّر من تمدّد حرائق القدس من الغابات إلى المدينة

حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس (الأربعاء)، من أنّ حرائق الغابات المستعرة قرب القدس قد تصل إلى المدينة.

وتكافح فرق الإطفاء الحرائق المستعرة قرب الطريق السريع الواصل بين القدس وتل أبيب، التي خلّفت إصابات عدّة، ما استدعى وضع طواقم الإغاثة في حالة تأهّب.

وقال نتنياهو، في رسالة مصوّرة وزّعها مكتبه، إنّ «الرياح الغربية قد تدفع الحريق بسهولة نحو ضواحي (القدس) وحتى وصولاً إلى المدينة».

 

وتابع: «في الوقت الراهن، الأولوية هي للدفاع عن القدس»، واصفاً الوضع بأنه «حالة طوارئ وطنية».

من جهته، قال إيال كاسبي، قائد جهاز الإطفاء، في مؤتمر صحافي: «نحن نواجه أكبر حريق في إسرائيل منذ عقد من الزمن».

من جهته، أعلن مكتب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أنّ طائرتين لإطفاء الحرائق وصلتا من إسبانيا وثالثة وصلت من فرنسا، بالإضافة إلى دعم من رومانيا.

من جانبه، أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الخميس)، عن تضامن بلاده مع إسرائيل في مواجهة الحرائق المدمّرة التي تهدّد مدينة القدس، مؤكداً جاهزية باريس لتقديم «دعم مادي» للدولة العبرية في مواجهة هذه الأزمة. وكتب ماكرون في منشور على حسابه في منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، فجر الخميس: «كلّ التضامن مع الشعب الإسرائيلي الذي يواجه حرائق مروّعة».

وأضاف أنّ «فرنسا مستعدّة لتقديم دعم مادّي في الساعات المقبلة».

كذلك أمر رئيس هيئة الأركان العامة الإسرائيلي إيال زامير الجيش بدعم الشرطة وخدمة الإطفاء في إخماد الحرائق إذا لزم الأمر. وتم نشر بعض قوات الجيش بالفعل.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أصدر تعليمات لقيادة الجيش بنشر قوات لمساعدة أجهزة الإطفاء على التعامل مع الحرائق المستعرة.

وحذّرت خدمة الطوارئ الإسرائيلية «نجمة داود الحمراء» من أنّ مئات المدنيّين معرضون للخطر بسبب الحرائق.

وأضافت أنها عالجت 23 شخصاً على الأقل إصاباتهم طفيفة، مشيرة إلى أنها رفعت حالة التأهّب إلى أقصى درجة.

وقال كاتس، في بيان مقتضب: «نحن في حالة طوارئ وطنية، ويجب حشد كل القوى الممكنة لإنقاذ الأرواح والسيطرة على الحرائق».

إخلاء مناطق

ووصلت قوات عصراً إلى المنطقة، وفق مراسل ميداني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أفاد بأنها ساعدت في إجلاء أشخاص محاصرين على الطرق وسط سحب كثيفة من الدخان الأسود.

ووفق الشرطة تم إخلاء 5 مناطق على الأقل تقع على بُعد نحو 30 كيلومتراً إلى الغرب من القدس.

وأغلق الطريق السريع الرئيسي وتم إجلاء السكان القاطنين على طول الطريق.

وقالت الشرطة الإسرائيلية، في منشور على منصة «إكس»: «تعمل قوات شرطة كبيرة على الأرض بسبب انتشار الحرائق في منطقة الطريق رقم 1 وتلال القدس، يُطلب من الجمهور تجنّب السفر إلى المنطقة».

ورصد مصور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» ألسنة اللهب التي أتت على الأحراج على طول الطريق ما بين منطقتي اللطرون وبيت شيمش، الأمر الذي دفع الكثير من السائقين إلى ترك مركباتهم وسط الطريق والهرب من النيران.

ورأى المصوّر مركبة جرّ ساعدت على نقل الناس من المكان، فيما شاركت مروحيات في إطفاء الحرائق. وأظهرت صور «وكالة الصحافة الفرنسية» أشخاصاً يجلسون على الجزء الخلفي من مركبة جرّ أثناء إجلائهم عن الطريق السريع.

وبحسب المصوّر، فإنّ الدخان الكثيف يغطي المكان ويحجب الرؤية إلى حد كبير كما يتسبب بحالات اختناق بين العالقين في المنطقة.

وأكدت خدمة الإسعاف أنها نشرت وحدات دراجات نارية لتقديم المساعدة الطبية للعالقين في الازدحام المروري الذي تسبّبت به الحرائق.

وانتشرت الحرائق جراء ارتفاع درجات الحرارة والرياح القوية في المنطقة الحرجية، ما دفع إلى إخلاء ما لا يقل عن 5 تجمعات سكانية وفق ما ذكرت الشرطة الإسرائيلية في بيان.

 

إلغاء فعاليات

وتوجّه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الذي يشرف على إدارة خدمة الإطفاء في إسرائيل إلى المنطقة المتأثرة التي تشهد عادة حرائق غابات في هذا الوقت من العام.

 

وفي تصريح مصوّر، قال بن غفير إنه يجري العمل على تقديم مزيد من الدعم والمساعدة للمناطق المتضررة وإجلاء المدنيين العالقين.

وفي بيان لاحق، لمّح بن غفير إلى أن الحرائق قد تكون عملاً جرمياً، وقالت الشرطة إنها اعتقلت أحد سكان القدس الشرقية، مشيرة إلى إلقاء القبض عليه «خلال محاولته إشعال النار في حقل في جنوب المدينة».

لكن أي بيان رسمي لم يقم أي رابط مباشر بين الواقعتين.

وأضاف بن غفير: «ستواصل الشرطة جهودها لاعتقال جميع المتورطين في أعمال الحرق الإرهابية هذه».

وأعلنت بلدية القدس إلغاء كل الفعاليات المقررة ليل الأربعاء في المدينة بمناسبة يوم الاستقلال الوطني.

وقال متحدث باسم جهاز الإطفاء: «لن تتمكن خدمات الإنقاذ والاستجابة للحرائق من المشاركة في تأمين الأحداث»، مشيراً إلى احتمال إلغاء العديد من احتفالات اليوم الوطني.

ومن المتوقع أن تصل طائرات إطفاء إلى إسرائيل «في أقرب وقت ممكن» من دول عدة بما في ذلك إيطاليا، وفق ما أعلن مكتب رئيس الوزراء الأربعاء.

وفي الأسبوع الماضي، عندما أصبحت الحرائق على مقربة من المنطقة نفسها في القدس، قال نتنياهو إنه يدرس طلب تعزيزات دولية، إلا أن تلك الحرائق تمت السيطرة عليها في نهاية المطاف.

 

 


مقالات ذات صلة

نتنياهو يعلن أنه باقٍ في السياسة حتى لو خسر الانتخابات

شؤون إقليمية نتنياهزو يلقي كلمة خلال احتفال بمناسبة رأس السنة اليهودية نظمه «الليكود» في تل أبيب يوم الخميس (أ.ف.ب)

نتنياهو يعلن أنه باقٍ في السياسة حتى لو خسر الانتخابات

آخر الاستطلاعات يشير إلى أن المعارضة ستحرز 54 – 58 مقعداً مقابل 52 لتكتل بنيامين نتنياهو، لذلك هب لصد أي احتمال للتخلص منه داخل «الليكود»

نظير مجلي (تل أبيب)
تحليل إخباري رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

تحليل إخباري الخلافات بين آيزنكوت وحلفائه... السلاح السري في معركة نتنياهو الانتخابية

أظهر استطلاع جديد للرأي في إسرائيل نتائج مشجعة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ومزعجة لمعسكر مناوئ بقيادة غادي آيزنكوت.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رسم على جدار في أسدود بجنوب إسرائيل يصور مخرجَيْ فيلم «نازا» وقد كُتبت عليهما كلمة «خائنان» بالعبرية (رويترز)

الغضب الإسرائيلي من فيلم «نازا»... هل يستطيع دفن معلوماته الصادمة؟

تعهَّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسن قانون يقضي بإسقاط الجنسية عن كل من يشوه سمعة جنود إسرائيل وبتكبيده خسائر مالية فادحة.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية الصحافيان الإسرائيليان يوفال أبراهام (يمين) وراحيل تسور يحملان جائزة لجنة التحكيم الخاصة عن فيلمهما «نازا» خلال حفل ختام الدورة الثالثة والثمانين لمهرجان البندقية السينمائي الدولي في البندقية (إ.ب.أ) p-circle

فيلم «نازا»... نتنياهو يتوعد مخرجيه بسحب الجنسية و«الضرب في الجيوب»

تعهَّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسن قانون يسقط الجنسية عن أي شخص يشوه سمعة جنود إسرائيل، في أحدث تهديد له للمخرجَين الإسرائيليين لفيلم «نازا».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (رويترز)

فانس: الفجوة بين المصالح الأميركية والإسرائيلية تتسع

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، إن الرئيس دونالد ترمب لديه سجل «غير مسبوق» في معارضة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
TT

تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران

تبادلت واشنطن وطهران، أمس، تهديدات شديدة اللهجة أعادت شبح العودة إلى تصعيد الحرب الدائرة بينهما، والتي دخلت شهرها السابع.

وقطع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عطلته الأسبوعية في كامب ديفيد بشكل مفاجئ، وعاد إلى واشنطن ليعلن أن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران».

وقال ترمب إنه بصدد «اتخاذ قرار مهم». وأوضح أن الخيارات الحالية المطروحة أمامه هي: «محو إيران، أو تركها تتعفن اقتصادياً، أو التوصل إلى صفقة واتفاق معها».

وردت إيران من جانبها بالإعلان أن لديها معلومات عن إعداد الولايات المتحدة لشن هجوم كبير عليها، محذرة من الإقدام على هذه الخطوة الخطرة.

وفي مساع جديدة لوقف التصعيد والعودة إلى الوساطة، أعلنت باكستان وتركيا أنهما تجريان اتصالات دبلوماسية لتدارك الموقف في المنطقة.

(تفاصيل ص 3)


الناتج الإجمالي المحلي في إيران يتراجع بأكثر من 10 % خلال الحرب

عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)
TT

الناتج الإجمالي المحلي في إيران يتراجع بأكثر من 10 % خلال الحرب

عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)

انكمش الناتج المحلي الإجمالي لإيران بنسبة 10.1 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول من التقويم الفارسي، وهي الفترة التي تعرضت فيها البلاد للقصف من إسرائيل والولايات المتحدة، وفق أرقام رسمية نُشرت اليوم (الأحد).

وخلال هذه الفترة الممتدة من أواخر مارس (آذار) إلى أواخر يونيو (حزيران)، تراجع الناتج المحلي الإجمالي «بنسبة 10.1 في المائة مع احتساب قطاع النفط»، بحسب مركز الإحصاء الإيراني (وهو هيئة رسمية)، علماً بأن اقتصاد البلاد يعتمد بشكل أساسي على صادرات المحروقات.


وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
TT

وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

كشفت وثيقة رسمية روسية عن خطة موسعة أعدتها موسكو لتعميق تعاونها مع إيران في عدد من القطاعات الحيوية، بينها الطاقة والبرنامج النووي والطيران والنقل والتمويل، بما في ذلك إنشاء قنوات مالية بديلة واستخدام العملات الوطنية في التعاملات، في خطوات قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إنها تهدف، من بين أمور أخرى، إلى الالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على البلدين.

وأوضحت الوثيقة أن الخطة، التي أُعدت في سبتمبر (أيلول) 2024 للفترة الممتدة بين عامي 2024 و2026، تضمنت مشاريع لتعزيز التعاون النووي مع طهران، إلى جانب دراسة إمكانية تصنيع مكونات وقطع غيار للطائرات الروسية داخل إيران، فضلاً عن تنفيذ مشاريع مشتركة في قطاعي النفط والغاز.

وبحسب الوثيقة، وضعت موسكو وطهران برنامجاً واسعاً لتعميق التعاون في مجالات التمويل والطاقة النووية والطاقة والطيران والنقل. ويتضمن البرنامج إنشاء قنوات مالية بديلة، وزيادة الاعتماد على العملات الوطنية في التعاملات التجارية، إلى جانب تعزيز التعاون في المجال النووي، كما نصت الخطة على مواصلة شركة «روساتوم» الروسية تشغيل محطة بوشهر النووية في إيران، إضافة إلى تطوير مشاريع في قطاعي النفط والغاز.

وفي مجال الطيران، تناولت الوثيقة إمكانية إنتاج قطع غيار ومكونات للطائرات الروسية داخل إيران، في خطوة من شأنها توسيع نطاق التعاون الصناعي بين البلدين.

ولا يقتصر التعاون المقترح على الطاقة والصناعة، إذ أظهرت الوثيقة وجود خطط في مجال النقل والبنية التحتية، بينها اقتراح إنشاء خط للسكك الحديدية يمتد من الحدود الإيرانية مع جمهورية أذربيجان وصولاً إلى موانئ الخليج العربي. ومن غير الواضح، حتى الآن، أي من هذه المشاريع لا يزال قيد التنفيذ، أو ما إذا كانت الحرب الحالية والتطورات الإقليمية والدولية قد أدت إلى تعديل خطط موسكو وطهران التي وردت في الوثيقة.

وتحتفظ روسيا بعلاقات وثيقة مع إيران منذ سنوات، إلا أن التعاون بين البلدين تعزز بصورة ملحوظة منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا. وكانت تقارير أميركية قد تحدثت عن دعم إيراني لروسيا عبر تزويدها بطائرات مسيّرة، وهو ما نفته السلطات الإيرانية بصورة قاطعة. ومع استمرار الضغوط الأميركية على طهران، تعززت كذلك الاتصالات بين موسكو وإيران، وسط تقارير أفادت بتقديم روسيا مساعدة إلى طهران في مجال تصنيع صواريخ «كروز».

وتأتي هذه التحركات في وقت تواصل فيه واشنطن تشديد ضغوطها الاقتصادية على إيران، الأمر الذي يجعل التعاون المالي والتجاري بين موسكو وطهران موضع اهتمام متزايد، خصوصاً في ما يتعلق بالبحث عن آليات للتعامل خارج القنوات التي تخضع للعقوبات الأميركية.

وفي إطار توطيد العلاقات بين البلدين، وقعت روسيا وإيران العام الماضي معاهدة «الشراكة الاستراتيجية الشاملة»، التي تمتد لـ20 عاماً، مع إمكانية تمديدها تلقائياً.

وتتكون المعاهدة من 47 مادة تغطي مجموعة واسعة من المجالات، من بينها التعاون الدبلوماسي والعسكري والأمني، ومكافحة الإرهاب، والتكنولوجيا والأمن السيبراني، إلى جانب القضايا البيئية.

وتؤكد المعاهدة، في جانب منها، احترام سيادة كل طرف، وعدم استخدام أراضي أي من البلدين في أنشطة من شأنها الإضرار بالطرف الآخر، بما يعكس رغبة موسكو وطهران في إضفاء إطار مؤسسي طويل الأمد على علاقاتهما المتنامية.