7 أسباب تدفعك لعدم الشعور بالجوع

عناصر وتفاصيل تُحسِّن جودة نظامك الغذائي

تناول الوجبات السريعة يؤدي لشعور زائف بالشبع (رويترز)
تناول الوجبات السريعة يؤدي لشعور زائف بالشبع (رويترز)
TT

7 أسباب تدفعك لعدم الشعور بالجوع

تناول الوجبات السريعة يؤدي لشعور زائف بالشبع (رويترز)
تناول الوجبات السريعة يؤدي لشعور زائف بالشبع (رويترز)

قد يكون الجوع المستمر ناتجاً عن نقص البروتين والألياف والدهون في نظامك الغذائي. وكذلك قلة النوم أو التوتر قد يؤثران على شهيتك.

يتحدث خبراء التغذية طوال الوقت عن سبب شعورك الدائم بالجوع، وكيف يمكن لبعض الأطعمة أن تساعدك في الشعور بالشبع لفترة أطول. وتقول اختصاصية التغذية الأميركية جوليا زومبانو: «في الواقع، تشعر بعلامات جسدية للجوع، فتقرقر معدتك، وتنخفض طاقتك... قد تشعر أيضاً بالتوتر».

من ناحية أخرى، لا يُظهر الجوع العاطفي أي علامات جسدية. في هذه الحالة، قد تشعر برغبة شديدة في تناول أطعمة معينة. تقدر زومبانو أن نحو 90 في المائة من الأشخاص يتعرضون للأكل العاطفي، وفقاً لما ذكرته لموقع «عيادة كليفلاند» الأميركي.

وتشير زومبانو إلى أن: «إذا كنت تقول: (أريد شوكولاتة. أريد كيساً من رقائق البطاطس)، فهذا ليس جوعاً. عادة ما تبحث عن الطعام، ولا يُشبعك الطعام لأنك تُغذي جوعاً عاطفياً».

إذن، ما الأسباب التي تدفعنا إلى الشبع؟

تناول كمية كافية من البروتين

يُعد البروتين أحد العناصر الغذائية الرئيسية الثلاثة التي يحتاجها جسمك (الكربوهيدرات والدهون هما العنصران الآخران) لتزويدك بالطاقة. وتناولها معاً في وجبة واحدة يساعد في تغذية جسمك والشعور بالشبع.

على سبيل المثال، تُؤدي وجبة غنية بالكربوهيدرات إلى ارتفاع مُفاجئ في مستوى السكر في الدم ثم انخفاضه، ما يُؤدي إلى الشعور بالجوع.

تحتوي منتجات الألبان على الكالسيوم والبروتين اللازمَين لصحة العظام (أرشيفية)

وتقول زومبانو: «عندما تُضيف البروتين إلى الكربوهيدرات المُعقدة، يُبطئ ذلك من مُعدل الغلوكوز. هذا يعني أنك ستلاحظ ارتفاعاً تدريجياً ثم انخفاضاً تدريجياً، ما يُشعرك بمزيد من الاستقرار والرضا».

وفكِّر فيما هو أبعد من اللحوم عند البحث عن البروتين لإضافته إلى وجباتك. تحتوي الخضراوات، ومنتجات الألبان مثل الزبادي والحليب والجبن، والبيض، والأسماك، والفاصوليا، والتوفو، والبذور، والمكسرات، جميعها على البروتين.

كفاية النوم

إذا لم تحصل على الكمية الموصى بها (من 7 إلى 9 ساعات من النوم يومياً) فقد يؤدي ذلك إلى زيادة الوزن. يساعد النوم على تنظيم هرمون الغريلين، وهو هرمون مُحفّز للشهية. يؤدي عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم إلى زيادة إفراز هذا الهرمون، ما يجعلك تشعر بالجوع في الوقت الذي تكون فيه بحاجة فعلية للنوم.

وتقول زومبانو: «النوم مثالي لتعافي وتجديد أجهزة الجسم؛ لذا، إذا لم تتمكن من النوم طوال الليل، فإن أخذ قيلولة قصيرة أو حتى مجرد إراحة جسمك قد يُساعدك».

عدم تناول الكربوهيدرات المُكررة

احذر من الأطعمة المصنوعة من الكربوهيدرات المُكررة، مثل الدقيق الأبيض والأرز الأبيض (تحتوي الحلوى والمخبوزات على كربوهيدرات مُكررة).

هذه المكونات مُعالجة وتفقد كثيراً من عناصرها الغذائية وأليافها. تناول كثير من الكربوهيدرات المُكررة لا يُشعرك بالشبع فترة طويلة. في الواقع، يُؤدي ذلك إلى ارتفاع مُستمر في مُستوى السكر في الدم، وعندما ينخفض مُستواه، تشعر بالجوع مُجدداً.

الأطعمة فائقة المعالجة تحتوي على مستويات عالية من الكربوهيدرات المكررة والدهون (رويترز)

نميل إلى اشتهاء الكربوهيدرات والسكريات، فكلما تناولنا القليل منها ارتفع مستوى طاقتنا؛ لذا، عندما نشعر بالتعب، نستخدم الكربوهيدرات والسكريات لإنتاج الطاقة، بدلاً من مصادرها الطبيعية، كما توضح زومبانو.

المحافظة على نظام غذائي منخفض الدهون

إضافة أطعمة غنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية، مثل السلمون والتونة، والسردين، والجوز، وبذور الكتان، يمكن أن يساعد في فتح شهيتك.

ولكن إذا كنتَ تفتقر إلى الدهون الصحية في نظامك الغذائي، فقد يؤدي ذلك إلى اشتهاء الكربوهيدرات والأطعمة الغنية بالسكر. لذا، فكّر في توازن ما تأكله، فالأمر كله يعود إلى الحاجة إلى هذه العناصر الغذائية الكبرى الثلاثة للشعور بالشبع والرضا.

تقول زومبانو: «صُممت هذه العناصر الغذائية الكبرى بحيث نحتاج إليها جميعاً... إنها ببساطة زيادة طفيفة في تناول الدهون الصحية حتى تشعر بمستوى الشبع المطلوب».

نظامك الغذائي به مزيد من الألياف

الألياف مفيدة جداً لأسباب كثيرة. ولكن عندما يتعلق الأمر بالجوع، ابحث عن أطعمة غنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والعدس والفاصوليا والشوفان، للمساعدة في إفراز هرمونات تقليل الشهية.

وتقول زومبانو: «تتمدد الألياف في معدتك، ما يُحفز الشعور بالشبع مبكراً».

أنت تأكل وأنت مشتت الذهن. قد يبدو فتح كيس رقائق البطاطس في أثناء مشاهدة فيلم مثالياً للبعض، ولكن حاول أن تكون أكثر وعياً بكمية الطعام التي تستهلكها.

الخضراوات مليئة بالألياف الغذائية والفيتامينات والمعادن المعززة للصحة (أرشيفية)

وتضيف: «الأكل دون وعي هو عندما لا تُدرك ما تأكله وكميته. أنت تعلم في عقلك الباطن أنك أكلت، ولكن الأمر أشبه بتجاهل تلك الوجبة. لا يُسجل عقلك أنك أكلت».

لتجنب الأكل دون وعي، يُعد التحكم في الكميات أمراً أساسياً. تقترح زومبانو تقسيم الوجبات الخفيفة إلى حصص مناسبة قبل مشاهدة التلفزيون أو القيادة، أو حتى تصفح هاتفك.

شرب كمية كافية من الماء

يشعر كثير منا بالجوع، بينما في الواقع نشعر بالعطش. لكن قبل أن ترتشف كوباً رابعاً من القهوة، تذكر أن لاتيه الكراميل الكبير مع الكريمة المخفوقة يُسبب لك الجفاف (ناهيك عن إضافة سعرات حرارية غير ضرورية).

الماء ضروري لعمل الجسم بشكل سليم وقلة شرب الماء لا تسبب فقط العطش بل تؤثر أيضاً على الهضم وصحة البشرة ومستويات الطاقة بالجسم والوظائف الإدراكية (أ.ب)

من ناحية أخرى، شرب الماء طوال اليوم يُبقيك رطباً، وربما يُساعدك على تجنب الجوع.

تقول زومبانو: «قد تشعر بالعطش ولا تُدرك الفرق. يُنصح بشرب 64 أونصة من الماء يومياً».

تجنب التوتر

يلجأ كثير منا إلى الطعام عندما نشعر بالتوتر؛ نلجأ إلى تناول كيس البسكويت عندما يكون لدينا مصدر للقلق بدلاً من التركيز على مشاعرنا. تقترح اختصاصية التغذية: «ابحث عن طريقة لتخفيف التوتر دون اللجوء إلى الطعام. ابحث عن شيء تستمتع به، وإذا شعرت بالتوتر في منتصف يومك، فابتعد عن مكتبك لمدة 5 دقائق، واخرج، واستنشق بعض الهواء النقي».

تقترح أيضاً استخدام التنفس العميق أو التنفس الصندوقي لتهدئة نفسك بشكل طبيعي. حتى الاستحمام بماء ساخن، أو طلاء الأظافر، أو القراءة، أو الحياكة؛ كل ذلك يمكن أن يساعد في تخفيف التوتر.

تقول زومبانو: «يجب ألا تتجاهل مشاعرك؛ بل تجب معالجتها بشيء آخر غير الطعام».


مقالات ذات صلة

خسارة الوزن بسرعة قد تعادل 10 سنوات من الشيخوخة… كيف تتفاداها؟

صحتك علبة من حقن «مونجارو» المستخدمة لإنقاص الوزن (أرشيفية - رويترز)

خسارة الوزن بسرعة قد تعادل 10 سنوات من الشيخوخة… كيف تتفاداها؟

يرى خبراء أنّ مستخدمي حقن إنقاص الوزن قد يفقدون كميات كبيرة من الكتلة العضلية إلى جانب الدهون.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول وجبة إفطار غنية بالبروتين يساعد على مقاومة الرغبة الشديدة في اللجوء إلى الوجبات الخفيفة طوال اليوم (بيكسلز)

قائمة تسوق ذكية: 9 أطعمة تدعم خسارة الوزن

يتساءل الكثيرون حول ما اذا كان هناك أطعمة لذيذة تساعدك على الالتزام بحمية غذائية، حيث قد يبدو الأمر أقرب إلى الخيال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مجموعة من أدوية إنقاص الوزن من فئة «GLP-1» (رويترز)

دراسة تحذّر من صلة محتملة بين أدوية إنقاص الوزن و«مرض القراصنة»

حذّر باحثون في أستراليا من أنّ أدوية إنقاص الوزن من فئة «GLP-1» قد تزيد خطر الإصابة بمرض نادر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الصيام المتقطع ليس أكثر فاعلية من الحميات التقليدية في إنقاص الوزن (أ.ب)

«ليس حلاً سحرياً»... الصيام المتقطع لا يتفوق على طرق إنقاذ الوزن التقليدية

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن الصيام المتقطع ليس أكثر فاعلية من الحميات التقليدية في إنقاص الوزن، بل إنه بالكاد يتفوق على عدم اتباع أي حمية على الإطلاق.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
صحتك بعض الأخطاء الشائعة قد تعرقل فقدان الوزن (أ.ب)

12 خطأ شائعاً قد تعرقل فقدان الوزن

يسعى الكثيرون لفقدان الوزن والحفاظ على لياقتهم، لكن الوقوع في بعض الأخطاء الشائعة قد يعيق النتائج ويبطئ التقدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الحيوية لصحة العظام وامتصاص الكالسيوم، لكن النساء أكثر عرضةً لنقصه مقارنةً بالرجال. ويمكن أن يؤدي نقص فيتامين «د» إلى ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة بهشاشتها؛ ما يجعل مراقبة مستوياته والحصول على كميات كافية منه أمراً ضرورياً لصحة المرأة على المدى الطويل.

ولمعرفة السبب، تحدَّث موقع «فيريويل هيلث» إلى ناتالي سو، حاصلة على دكتوراه صيدلة ومشرفة سريرية في خدمات الصيدلة بمستشفى «MedStar Georgetown University»، لتوضيح ما يعنيه هذا بالنسبة لصحة المرأة.

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

أوضحت سو أن هناك عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضةً لنقص فيتامين «د» وهي:

التقلبات الهرمونية:

تحتوي أجسام النساء عادة على مستويات أعلى من هرمون الإستروجين، وهو يلعب دوراً مهماً في عملية تحويل فيتامين «د» إلى شكله النشط الذي يستخدمه الجسم. في أثناء انقطاع الطمث وما بعده، تنخفض مستويات الإستروجين، مما يقلل من تنشيط فيتامين «د»، وينخفض مستوى الفيتامين في الدم، ويقل امتصاص الكالسيوم، ويزيد خطر فقدان العظام.

فترة الحمل والرضاعة:

ترتفع احتياجات فيتامين «د» في أثناء الحمل والرضاعة لتلبية احتياجات الكالسيوم لدى الأم، ودعم تطور عظام الجنين.

حالات مرتبطة بنقص فيتامين «د»:

النساء أكثر عرضةً لهشاشة العظام، إذ تمتلك النساء عادة كثافة عظام أقل من الرجال، وتفقد النساء العظام بسرعة أكبر مع التقدم في العمر، مما يزيد الحاجة إلى فيتامين «د» لدعم امتصاص الكالسيوم.

نسبة الدهون في الجسم:

فيتامين «د» قابل للذوبان في الدهون، والنساء عادة ما تكون لديهن نسبة دهون أعلى من الرجال. تخزين الفيتامين في الدهون يقلل من توافره في الدم.

نقص التعرُّض للشمس:

قد تقضي النساء وقتاً أطول في الأماكن المغلقة؛ بسبب العمل أو مهام الرعاية، أو استخدام واقي الشمس، أو ارتداء ملابس تغطي معظم الجسم، مما يقلل من إنتاج فيتامين «د» في الجلد عند التعرُّض لأشعة الشمس.

هل يجب على النساء فحص مستويات فيتامين «د»؟

تشجع سو النساء على أن يكنّ مبادِرات في متابعة مستويات فيتامين «د» لديهن، إذ إن هذا الفحص لا يتم عادة ضمن التحاليل الدورية للدم. وبما أن النساء أكثر عرضة للنقص، فمن الجيد التحدُّث مع الطبيب حول إمكانية فحص مستويات فيتامين «د».

كيف نحصل على كميات كافية من فيتامين «د»؟

التعرُّض لأشعة الشمس:

الجلد يصنع فيتامين «د» عند التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية، وهذا يساعد على زيادة الإنتاج.

المصادر الغذائية:

تشمل صفار البيض، والأسماك، والكبد، إضافة إلى الأطعمة المدعمة مثل الحليب والزبادي.

المكملات الغذائية:

يمكن تناول مكملات فيتامين «د» مع وجبة، أو وجبة خفيفة لتحسين امتصاصه.

كما يجب مراعاة أن احتياجات فيتامين «د» تختلف بحسب العمر، وعادة يحتاج الأشخاص بين 1 و70 عاماً إلى 600 وحدة دولية يومياً، والأشخاص فوق 71 عاماً يحتاجون إلى 800 وحدة دولية يومياً.


ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
TT

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

مع حلول شهر رمضان، يحرص كثير من أولياء الأمور على تعويد أبنائهم على الصيام بوصفه فريضةً دينيةً وتربيةً روحيةً، غير أن الجوانب الصحية تبقى عنصراً أساسياً لضمان صيام آمن، خصوصاً لدى الأطفال في المراحل العمرية المبكرة.

ويقول الأطباء إن الصيام الكامل لا يُنصَح به طبياً قبل سنِّ السابعة. وإن الطفل في هذا العمر يمتلك مخزوناً محدوداً من الغليكوجين، ما يجعله أكثر عرضةً لانخفاض سكر الدم بسرعة، إضافة إلى حاجته المستمرة للطاقة لدعم نمو الدماغ.

كما تشير النصائح الطبية إلى أن الصيام التدريجي يمكن أن يكون خياراً مناسباً، مثل الصيام حتى الظهر أو العصر، أو نصف يوم، شرط أن يكون الطفل بصحة جيدة ووزنه طبيعياً، وألا يعاني أمراضاً مزمنة تستدعي استشارة طبية مسبقة.

في هذا السياق، تقول أميرة عزام، متخصصة تغذية الأطفال، إن التكليف بالصيام يبدأ عند سنِّ البلوغ، أما الصيام قبل ذلك فيكون على سبيل التدريب، وفق قدرة الطفل وطاقته وإمكاناته الجسدية، وبناءً على دافع داخلي، من دون إجبار.

وتنصح الخبيرة بتشجيع الأطفال قبل سنِّ البلوغ على الصيام التدريجي بوصفه تدريباً تمهيدياً، موضحة لـ«الشرق الأوسط» أن الصيام يعزِّز لدى الطفل مهارة الضبط الذاتي (Self-control). وتؤكد أن الطفل دون السادسة لا يُنصَح بصيامه، نظراً إلى احتياجاته الغذائية الأساسية لبناء جسمه ونموّه.

كما تشير إلى ضرورة التأكد من خلو الطفل من أي نقص في الفيتامينات أو المعادن الأساسية، وفي مقدمتها فيتامين «د»، لافتةً إلى أن الجرعة الموصى بها دولياً للأطفال لا تقل عن 400 وحدة دولية يومياً.

وتشير الخبيرة الطبية إلى أهمية إجراء تحليل صورة دم كاملة للتأكد من عدم وجود نقص في الحديد، لأن نقصه قد يعرِّض الطفل للخطر مع الصيام، مع ضرورة متابعة مخزونه بانتظام. وفي حال وجود أي نقص في الفيتامينات أو المعادن، توصي بزيارة الطبيب قبل الشروع في الصيام.

وتُشدِّد متخصصة التغذية على أهمية النوم المبكر للأطفال، موضحةً أن النوم قبل الساعة التاسعة مساءً يحفّز إفراز هرمون النمو. وتنصح الأطفال الذين يصومون بالنوم مبكراً والاستيقاظ لتناول السحور، مع تجنّب السهر ليلاً.

كما تدعو عزام إلى تقليل وقت استخدام الشاشات الإلكترونية والهواتف، إذ إن الإفراط فيها يزيد التوتر والعصبية وشراهة الأكل، وقد يؤدي أحياناً إلى فقدان الشهية. وتوصي بألا يتجاوز وقت الشاشات ساعة واحدة يومياً.

وفيما يتعلق بالنشاط البدني، تؤكد ضرورة ممارسة الرياضة يومياً، ولو بالمشي لمدة نصف ساعة، لما لذلك من دور في دعم الصحة العامة والمساعدة على إفراز هرمون الميلاتونين.

وأشارت وزارة الصحة المصرية، في منشور لها عبر الصفحة الرسمية عبر «فيسبوك» في مطلع شهر رمضان، إلى بعض النصائح من أجل صيام الأطفال:

بداية بالتدريب: ينصح بالبدء في تدريب الطفل على الصيام، بشرط أن يكون بصحة جيدة، ولا يعاني من أمراض سوء التغذية أو أي أمراض مزمنة.

الصيام لمدة قصيرة: من الأفضل أن نبدأ بصيام ساعات قليلة يومياً، مثلاً من آذان العصر حتى آذان المغرب.

ساعات كافية للنوم: يجب أن يحصل الطفل على ساعات كافية من النوم.

ممارسة الرياضة: يمكن أن يمارس الطفل الرياضة في وقت مبكر أو بعد الإفطار بساعتين على الأقل، مع تجنب الرياضة العنيفة في أثناء الصيام.


كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
TT

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

في وقتٍ تمتلئ فيه سوق إطالة العمر بوعود الشباب الدائم على هيئة كبسولات ومركبات مختلفة، يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب، بل بأفضل حالة صحية ممكنة، وفقاً لما أوردته صحيفة «نيويورك بوست».

مضادات الأكسدة

صرّحت إيرين باريت، الحاصلة على درجة الدكتوراه في الكيمياء الحيوية الغذائية، لصحيفة «نيويورك بوست» قائلة: «تبدأ الشيخوخة فعلياً على مستوى خلايا الجسم؛ فعندما تتقدم الخلايا في العمر، تفقد قدرتها على أداء وظائفها بكفاءة، وهو ما يؤدي إلى ظهور العديد من الأمراض المزمنة وعلامات الشيخوخة الداخلية والخارجية».

وأضافت: «إن أي إجراء يدعم صحة خلايانا سيكون له تأثير بالغ في صحتنا العامة».

وتُعدّ مضادات الأكسدة، على وجه الخصوص، عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا، نظراً لدورها في الحد من الإجهاد التأكسدي الذي يؤثر في كفاءة الخلايا ووظائفها.

وأوضحت باريت: «من الناحية الغذائية، يمكن الحصول على مضادات الأكسدة من مصادر طبيعية مثل الفواكه والخضراوات والأطعمة ذات الألوان الزاهية، إضافة إلى الأطعمة الغنية بفيتامين أ أو فيتامين سي؛ فجميعها تُعدّ مصادر جيدة لمضادات الأكسدة. كما يمكن دعم النظام الغذائي بتناول المكملات الغذائية عند الحاجة».

البروتين

يُعدّ البروتين عنصراً غذائياً أساسياً في بناء العضلات، وله فوائد معروفة ومتعددة. فالحصول على كمية كافية منه يساعد الجسم على مكافحة العدوى، وتوفير الطاقة، ودعم التئام الجروح، فضلاً عن الحفاظ على الكتلة العضلية أو زيادتها.

وتكتسب هذه الفائدة الأخيرة أهمية خاصة مع التقدم في العمر؛ إذ يبدأ الجسم، اعتباراً من سن الأربعين تقريباً، في فقدان جزء من كفاءته في استخدام البروتين لإعادة بناء الأنسجة.

وتابعت باريت: «نلاحظ مع التقدم في السن فقداناً تدريجياً في الكتلة العضلية. وعندما نفقد هذه الكتلة، تتراجع قدرتنا على الحركة، ومن هنا تبدأ صحتنا في التدهور».

ويُعرف الفقدان التدريجي للكتلة العضلية والقوة المرتبط بالتقدم في العمر باسم «ساركوبينيا»، وتشير التقديرات إلى أنه يصيب ما بين 10 في المائة و16 في المائة من كبار السن حول العالم.

وأوضحت باريت أن تناول مكملات البروتين يمكن أن يسهم في الوقاية من «الساركوبينيا» والمساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية.

وأكدت قائلة: «إن مجرد الحفاظ على الكتلة العضلية - والأفضل من ذلك العمل على بنائها - يُعدّ أمراً بالغ الأهمية للحفاظ على الاستقلالية مع التقدم في العمر، وهو جانب في غاية الأهمية».

ويوصي الخبراء بتناول ما بين 1 و1.2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، على أن تُوزّع الكمية بالتساوي على الوجبات المختلفة لتحقيق أقصى استفادة من عملية بناء البروتين العضلي. وقد أظهرت دراسة صحية أُجريت عام 2023 أن الأشخاص الذين تناولوا 100 غرام من البروتين يومياً حققوا استجابة بنائية أكبر وتحسناً في تخليق البروتين.

الكرياتين

الكرياتين هو حمض أميني يوجد طبيعياً في العضلات، وقد ثبت أن تناوله في صورة مكملات غذائية مصنّعة يدعم أداء العضلات ويساعد على تسريع تعافيها. ومع ذلك، فإن فائدته لا تقتصر على الرياضيين أو مرتادي الصالات الرياضية.

تشير الدراسات إلى أن الكرياتين قد يسهم أيضاً في تحسين الوظائف الإدراكية وصحة الدماغ، مما ينعكس في أداء أفضل في الاختبارات المعرفية لدى كبار السن.

ومع التقدم في العمر، كما تقول باريت: «تصبح الأنشطة التي كانت سهلة في شبابنا، مثل النهوض من وضعية الجلوس، أكثر استهلاكاً للطاقة. فنحن لم نعد ننتج الطاقة بالكفاءة نفسها، كما أن الميتوكوندريا - وهي المسؤولة عن إنتاج الطاقة داخل الخلايا - لم تعد تعمل بالمستوى ذاته من الكفاءة، فضلاً عن أن قدرتنا على تخزين الكرياتين تتراجع».

وأضافت: «كل هذه العوامل تؤثر فينا سلباً؛ لذا فإن أي خطوة يمكن أن تعزز قدرة أجسامنا على إنتاج الطاقة وإعادة تدويرها واستخدامها بكفاءة سيكون لها تأثير كبير».

وترى باريت أن الكرياتين يُعدّ عنصراً محورياً في دعم وظائف الخلايا وتحسين كفاءتها مع التقدم في العمر.