7 أسباب تدفعك لعدم الشعور بالجوع

عناصر وتفاصيل تُحسِّن جودة نظامك الغذائي

تناول الوجبات السريعة يؤدي لشعور زائف بالشبع (رويترز)
تناول الوجبات السريعة يؤدي لشعور زائف بالشبع (رويترز)
TT

7 أسباب تدفعك لعدم الشعور بالجوع

تناول الوجبات السريعة يؤدي لشعور زائف بالشبع (رويترز)
تناول الوجبات السريعة يؤدي لشعور زائف بالشبع (رويترز)

قد يكون الجوع المستمر ناتجاً عن نقص البروتين والألياف والدهون في نظامك الغذائي. وكذلك قلة النوم أو التوتر قد يؤثران على شهيتك.

يتحدث خبراء التغذية طوال الوقت عن سبب شعورك الدائم بالجوع، وكيف يمكن لبعض الأطعمة أن تساعدك في الشعور بالشبع لفترة أطول. وتقول اختصاصية التغذية الأميركية جوليا زومبانو: «في الواقع، تشعر بعلامات جسدية للجوع، فتقرقر معدتك، وتنخفض طاقتك... قد تشعر أيضاً بالتوتر».

من ناحية أخرى، لا يُظهر الجوع العاطفي أي علامات جسدية. في هذه الحالة، قد تشعر برغبة شديدة في تناول أطعمة معينة. تقدر زومبانو أن نحو 90 في المائة من الأشخاص يتعرضون للأكل العاطفي، وفقاً لما ذكرته لموقع «عيادة كليفلاند» الأميركي.

وتشير زومبانو إلى أن: «إذا كنت تقول: (أريد شوكولاتة. أريد كيساً من رقائق البطاطس)، فهذا ليس جوعاً. عادة ما تبحث عن الطعام، ولا يُشبعك الطعام لأنك تُغذي جوعاً عاطفياً».

إذن، ما الأسباب التي تدفعنا إلى الشبع؟

تناول كمية كافية من البروتين

يُعد البروتين أحد العناصر الغذائية الرئيسية الثلاثة التي يحتاجها جسمك (الكربوهيدرات والدهون هما العنصران الآخران) لتزويدك بالطاقة. وتناولها معاً في وجبة واحدة يساعد في تغذية جسمك والشعور بالشبع.

على سبيل المثال، تُؤدي وجبة غنية بالكربوهيدرات إلى ارتفاع مُفاجئ في مستوى السكر في الدم ثم انخفاضه، ما يُؤدي إلى الشعور بالجوع.

تحتوي منتجات الألبان على الكالسيوم والبروتين اللازمَين لصحة العظام (أرشيفية)

وتقول زومبانو: «عندما تُضيف البروتين إلى الكربوهيدرات المُعقدة، يُبطئ ذلك من مُعدل الغلوكوز. هذا يعني أنك ستلاحظ ارتفاعاً تدريجياً ثم انخفاضاً تدريجياً، ما يُشعرك بمزيد من الاستقرار والرضا».

وفكِّر فيما هو أبعد من اللحوم عند البحث عن البروتين لإضافته إلى وجباتك. تحتوي الخضراوات، ومنتجات الألبان مثل الزبادي والحليب والجبن، والبيض، والأسماك، والفاصوليا، والتوفو، والبذور، والمكسرات، جميعها على البروتين.

كفاية النوم

إذا لم تحصل على الكمية الموصى بها (من 7 إلى 9 ساعات من النوم يومياً) فقد يؤدي ذلك إلى زيادة الوزن. يساعد النوم على تنظيم هرمون الغريلين، وهو هرمون مُحفّز للشهية. يؤدي عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم إلى زيادة إفراز هذا الهرمون، ما يجعلك تشعر بالجوع في الوقت الذي تكون فيه بحاجة فعلية للنوم.

وتقول زومبانو: «النوم مثالي لتعافي وتجديد أجهزة الجسم؛ لذا، إذا لم تتمكن من النوم طوال الليل، فإن أخذ قيلولة قصيرة أو حتى مجرد إراحة جسمك قد يُساعدك».

عدم تناول الكربوهيدرات المُكررة

احذر من الأطعمة المصنوعة من الكربوهيدرات المُكررة، مثل الدقيق الأبيض والأرز الأبيض (تحتوي الحلوى والمخبوزات على كربوهيدرات مُكررة).

هذه المكونات مُعالجة وتفقد كثيراً من عناصرها الغذائية وأليافها. تناول كثير من الكربوهيدرات المُكررة لا يُشعرك بالشبع فترة طويلة. في الواقع، يُؤدي ذلك إلى ارتفاع مُستمر في مُستوى السكر في الدم، وعندما ينخفض مُستواه، تشعر بالجوع مُجدداً.

الأطعمة فائقة المعالجة تحتوي على مستويات عالية من الكربوهيدرات المكررة والدهون (رويترز)

نميل إلى اشتهاء الكربوهيدرات والسكريات، فكلما تناولنا القليل منها ارتفع مستوى طاقتنا؛ لذا، عندما نشعر بالتعب، نستخدم الكربوهيدرات والسكريات لإنتاج الطاقة، بدلاً من مصادرها الطبيعية، كما توضح زومبانو.

المحافظة على نظام غذائي منخفض الدهون

إضافة أطعمة غنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية، مثل السلمون والتونة، والسردين، والجوز، وبذور الكتان، يمكن أن يساعد في فتح شهيتك.

ولكن إذا كنتَ تفتقر إلى الدهون الصحية في نظامك الغذائي، فقد يؤدي ذلك إلى اشتهاء الكربوهيدرات والأطعمة الغنية بالسكر. لذا، فكّر في توازن ما تأكله، فالأمر كله يعود إلى الحاجة إلى هذه العناصر الغذائية الكبرى الثلاثة للشعور بالشبع والرضا.

تقول زومبانو: «صُممت هذه العناصر الغذائية الكبرى بحيث نحتاج إليها جميعاً... إنها ببساطة زيادة طفيفة في تناول الدهون الصحية حتى تشعر بمستوى الشبع المطلوب».

نظامك الغذائي به مزيد من الألياف

الألياف مفيدة جداً لأسباب كثيرة. ولكن عندما يتعلق الأمر بالجوع، ابحث عن أطعمة غنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والعدس والفاصوليا والشوفان، للمساعدة في إفراز هرمونات تقليل الشهية.

وتقول زومبانو: «تتمدد الألياف في معدتك، ما يُحفز الشعور بالشبع مبكراً».

أنت تأكل وأنت مشتت الذهن. قد يبدو فتح كيس رقائق البطاطس في أثناء مشاهدة فيلم مثالياً للبعض، ولكن حاول أن تكون أكثر وعياً بكمية الطعام التي تستهلكها.

الخضراوات مليئة بالألياف الغذائية والفيتامينات والمعادن المعززة للصحة (أرشيفية)

وتضيف: «الأكل دون وعي هو عندما لا تُدرك ما تأكله وكميته. أنت تعلم في عقلك الباطن أنك أكلت، ولكن الأمر أشبه بتجاهل تلك الوجبة. لا يُسجل عقلك أنك أكلت».

لتجنب الأكل دون وعي، يُعد التحكم في الكميات أمراً أساسياً. تقترح زومبانو تقسيم الوجبات الخفيفة إلى حصص مناسبة قبل مشاهدة التلفزيون أو القيادة، أو حتى تصفح هاتفك.

شرب كمية كافية من الماء

يشعر كثير منا بالجوع، بينما في الواقع نشعر بالعطش. لكن قبل أن ترتشف كوباً رابعاً من القهوة، تذكر أن لاتيه الكراميل الكبير مع الكريمة المخفوقة يُسبب لك الجفاف (ناهيك عن إضافة سعرات حرارية غير ضرورية).

الماء ضروري لعمل الجسم بشكل سليم وقلة شرب الماء لا تسبب فقط العطش بل تؤثر أيضاً على الهضم وصحة البشرة ومستويات الطاقة بالجسم والوظائف الإدراكية (أ.ب)

من ناحية أخرى، شرب الماء طوال اليوم يُبقيك رطباً، وربما يُساعدك على تجنب الجوع.

تقول زومبانو: «قد تشعر بالعطش ولا تُدرك الفرق. يُنصح بشرب 64 أونصة من الماء يومياً».

تجنب التوتر

يلجأ كثير منا إلى الطعام عندما نشعر بالتوتر؛ نلجأ إلى تناول كيس البسكويت عندما يكون لدينا مصدر للقلق بدلاً من التركيز على مشاعرنا. تقترح اختصاصية التغذية: «ابحث عن طريقة لتخفيف التوتر دون اللجوء إلى الطعام. ابحث عن شيء تستمتع به، وإذا شعرت بالتوتر في منتصف يومك، فابتعد عن مكتبك لمدة 5 دقائق، واخرج، واستنشق بعض الهواء النقي».

تقترح أيضاً استخدام التنفس العميق أو التنفس الصندوقي لتهدئة نفسك بشكل طبيعي. حتى الاستحمام بماء ساخن، أو طلاء الأظافر، أو القراءة، أو الحياكة؛ كل ذلك يمكن أن يساعد في تخفيف التوتر.

تقول زومبانو: «يجب ألا تتجاهل مشاعرك؛ بل تجب معالجتها بشيء آخر غير الطعام».


مقالات ذات صلة

6 فوائد صحية لتناول الحنطة السوداء بانتظام

صحتك  الحنطة السوداء تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)

6 فوائد صحية لتناول الحنطة السوداء بانتظام

في السنوات الأخيرة، ازداد الاهتمام بالأغذية النباتية الغنية بالعناصر الغذائية، لما لها من دور في دعم الصحة العامة والوقاية من عديد من المشكلات الصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كوب من مشروب المتة (بيكسلز)

مشروب المتة: فوائد محتملة في تقليل الالتهابات وإنقاص الوزن

تُعدّ المشروبات العشبية جزءاً مهماً من ثقافات كثيرة حول العالم وغالباً ما ترتبط بفوائد صحية متنوعة 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النوم الكافي يساعد في الحفاظ على معدل الأيض الطبيعي (بيكسلز)

هل يساعد النوم فعلاً على إنقاص الوزن؟

ضمن رحلة البحث عن إنقاص الوزن، يركّز كثيرون على النظام الغذائي والتمارين الرياضية، لكنهم يغفلون عن عامل أساسي لا يقل أهمية: النوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عادات صحية بسيطة قد تساعد على تحسين شكل البطن وتقليل الانتفاخ خلال أسبوع واحد فقط (أ.ب)

كيف تتخلص من دهون البطن في أسبوع واحد؟

بعض العادات الصحية البسيطة قد تساعد على تحسين شكل البطن وتقليل الانتفاخ خلال أسبوع واحد فقط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الصلصات والتوابل الجاهزة غالباً ما تحتوي على كميات ملحوظة من السكر المضاف (بيكسلز)

دون حرمان... 5 خطوات بسيطة لتقليل السكر في وجبة العشاء

يعتقد كثيرون أن تقليل السكر المضاف يقتصر على تجنب الحلويات فقط، إلا أن الواقع أكثر تعقيداً؛ إذ يتسلل السكر إلى وجبات العشاء بطرق غير متوقعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: فيتامين سي يساعد في الحفاظ على صحة المخ لدى كبار السن

الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين سي في الجسم يدعم صحة المخ في مرحلة الشيخوخة (أرشيفية - بيكسباي)
الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين سي في الجسم يدعم صحة المخ في مرحلة الشيخوخة (أرشيفية - بيكسباي)
TT

دراسة: فيتامين سي يساعد في الحفاظ على صحة المخ لدى كبار السن

الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين سي في الجسم يدعم صحة المخ في مرحلة الشيخوخة (أرشيفية - بيكسباي)
الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين سي في الجسم يدعم صحة المخ في مرحلة الشيخوخة (أرشيفية - بيكسباي)

كشفت دراسة أجريت في اليابان على أكثر من 2000 شخص تزيد أعمارهم عن 64 عاماً أن الحصول على كمية كافية من فيتامين سي يساعد في الحفاظ على صحة المخ مع التقدم في العمر.

واعتمدت الدراسة التي أجراها فريق بحثي من جامعتي هيروساكي وكيوتو ومركز أبحاث الغذاء والصحة في اليابان على قياس مستويات فيتامين سي في بلازما الدم خلال التصوير بالرنين المغناطيسي للمخ.

وتبين أن نقص مستويات فيتامين سي في الدم يقترن بتراجع حجم المادة الرمادية في المخ، فضلاً عن ضعف الوصلات العصبية داخل أجزاء المخ المسؤولة عن وظائف الانتباه، والذاكرة.

وخلال الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «بلوس وان»، أشار الباحثون إلى بعض العوامل التي ترتبط بصحة المخ، مثل ممارسة التدريبات البدنية، ومستوى التعليم، والعادات الغذائية، وغيرها.

وذكر أحد الباحثين المشاركين في الدراسة أن هذه النتائج تسلط الضوء على فرضية أن الوجبات الغذائية الغنية بفيتامين سي ربما تدعم الحفاظ على صحة المخ، والحد من تراجع الوظائف المعرفية المرتبط بتقدم السن.

ورغم أن هذه النتائج تشير إلى أن الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين سي في الجسم يدعم صحة المخ في مرحلة الشيخوخة، فإنها لم تطرح تفسيرات لهذه الملاحظة.

ونقل الموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية عن باحثين مشاركين في الدراسة قولهم إنه من الضروري إجراء مزيد من الأبحاث للتيقن من صحة هذه النتائج.


نقص الدوبامين في المخ يجعل المراهقين أكثر ميلاً للمخاطرة

نتائج الدراسة تشير إلى أن بعض المراهقين يقدمون على المخاطرة بوصفها وسيلة لتعويض نقص «الدوبامين» في المخ (بيكساباي)
نتائج الدراسة تشير إلى أن بعض المراهقين يقدمون على المخاطرة بوصفها وسيلة لتعويض نقص «الدوبامين» في المخ (بيكساباي)
TT

نقص الدوبامين في المخ يجعل المراهقين أكثر ميلاً للمخاطرة

نتائج الدراسة تشير إلى أن بعض المراهقين يقدمون على المخاطرة بوصفها وسيلة لتعويض نقص «الدوبامين» في المخ (بيكساباي)
نتائج الدراسة تشير إلى أن بعض المراهقين يقدمون على المخاطرة بوصفها وسيلة لتعويض نقص «الدوبامين» في المخ (بيكساباي)

يبحث العلماء عن الأسباب التي تجعل بعض المراهقين أكثر ميلاً للإقدام على المخاطرة، مثل القيادة بتهور أو تجربة المواد المخدرة أو الدخول في مشاجرات مقارنة بغيرهم. وتوصلت دراسة علمية أميركية إلى أن السبب في ذلك قد يرجع إلى نقص مادة كيميائية عصبية في المخ يُطلق عليها اسم «الدوبامين».

وحسب الدراسة التي أجراها فريق بحثي من جامعة بيتسبرغ الأميركية، ونشرتها الدورية العلمية «Nature Communication»، أرجع الباحثون أسباب هذه الظاهرة إلى نقص مادة «الدوبامين» بالمخ في أثناء عملية النمو. ومن المعروف أن مادة «الدوبامين» تلعب دوراً رئيسياً في نظام المكافأة داخل المخ، بمعنى أنها تقوم بتحفيز الشخص على القيام بأنشطة معينة بغرض الوصول إلى الشعور بالمتعة عندما يتم إفرازها داخل المخ.

وتقول رئيسة فريق الدراسة واختصاصية الطب النفسي من جامعة بيتسبرغ، الباحثة أشلي بار، إن «هذه النتائج تشير إلى أن بعض المراهقين يقدمون على المخاطرة بوصفها وسيلة لتعويض نقص (الدوبامين) في المخ». وأضافت أن «هذه الدراسة تمثل اختلافاً كبيراً عن وجهة النظر السائدة في المجال، حيث كان يفترض على نطاق واسع أن زيادة إفراز (الدوبامين) تؤدي إلى بعض السلوكيات المتهورة مثل تعاطي المواد المخدرة على سبيل المثال».

وشملت الدراسة متابعة مجموعة تضم أكثر من 800 شخص مراهق يشاركون في بحث طويل المدى بشأن تناول الكحوليات لدى صغار السن، وتبيّن من التجربة أن احتمالات تناول الكحوليات أو تعاطي المواد المخدرة مثل الحشيش ترتفع لدى المراهقين الذي تنخفض نسب «الدوبامين» في المخ لديهم، وأنه مع نضوح هؤلاء المراهقين واكتمال نمو منظومة إفراز «الدوبامين» لديهم، تتراجع معدلات استهلاكهم لهذه المواد المحظورة.

وأوضحت الباحثة، في تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية، أن «الفيصل في هذه المسألة لا يتعلق بالمراهق الذي يقوم بتجربة هذه المواد المخدرة أو الكحوليات، بل بمن يواصل تعاطي هذه المواد عندما يصل إلى سن النضج». وأكدت أن الميل للتهور بالنسبة إلى غالبية الصغار يكون بمثابة مرحلة تصل إلى ذروتها قبل أن تبدأ الانحسار.

وذكرت اختصاصية الطب النفسي بجامعة بيتسبرغ، الباحثة بياتريس لونا، أن «أولياء الأمور يستطيعون السيطرة على هذا الجنوح في السلوكيات عن طريق إيجاد متنفس إيجابي لتفعيل آلية المكافأة بالمخ، مثل ممارسة الرياضة على سبيل المثال، وبذلك يستطيع المراهقون ملاحقة عنصر المكافأة في دوائر صحية».


اكتشف تأثير المشي اليومي على صحة القلب

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
TT

اكتشف تأثير المشي اليومي على صحة القلب

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم، وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL)، ورفع نسبة الكوليسترول الجيد (HDL). تُشير الأبحاث إلى أن 30 دقيقة فقط من المشي السريع يومياً يُمكن أن تُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة تصل إلى 30 في المائة.

ويقول طبيب القلب في مستشفى ماساتشوستس العام بريغهام، الدكتور هشام سكالي: «لطالما كان المشي ضرورياً لصحة الإنسان وبقائه، بدءاً من تقاليد الصيد وجمع الثمار وصولاً إلى العمل في المزارع. لكننا نعيش نمط حياة خاملاً منذ مائة عام، مما أدى إلى ارتفاع معدلات أمراض القلب والسكتة الدماغية والنوبات القلبية وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول»، وفق موقع مؤسسة «ماس جنرال بريغهام» الطبية والبحثية.

ويضيف: «المشي من الوظائف الحيوية الضرورية لأجسامنا، ويمكن أن يُساعد في الوقاية من هذه الأمراض». إنه أمر طبيعي، ولا يزال بنفس أهميته للبقاء على قيد الحياة اليوم كما كان قبل مائة عام.

كيف يُفيد المشي قلبك؟

تشمل فوائد المشي المنتظم للقلب والأوعية الدموية ما يلي: خفض الكوليسترول، وخفض ضغط الدم، وتقليل خطر الوفاة المبكرة، وتحسين صحة الشرايين، والوقاية من زيادة الوزن. كما أن له فوائد أخرى عديدة، منها: زيادة الطاقة، وتحسين المزاج، والمساعدة على صفاء الذهن، وتحسين جودة النوم، والوقاية من أمراض أخرى، مثل: السكري، والخرف، وبعض أنواع السرطان، والأمراض المعدية، وتقليل الالتهابات في الجسم، وتقليل التوتر، وتقوية العظام.

يقول الدكتور سكالي: «تتفاعل جميع هذه المشكلات الصحية مع بعضها؛ فالمرضى الذين يعانون من السمنة أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم، والمرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أكثر عرضة للإصابة بالسكري وانقطاع النفس النومي والاكتئاب. كما أنهم أكثر عرضة للإصابة بالسرطان والوفاة المبكرة. يُحسّن المشي جميع هذه المشكلات، مما يؤدي في النهاية إلى صحة أفضل».

ما مستوى النشاط البدني المطلوب؟

يُعدّ المشي وسيلة رائعة لتحسين صحتك البدنية والنفسية والاجتماعية. سواء كنت تمشي للياقة البدنية أو للمتعة أو كوسيلة نقل، فإن كل ذلك يُسهم في تحقيق إرشادات النشاط البدني الأسترالية، التي تنص على ما يلي:

يجب على الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و64 عاماً السعي لممارسة 150 دقيقة أو أكثر من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً؛ أي 30 دقيقة، و5 أيام في الأسبوع.

يجب على الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر السعي لممارسة 30 دقيقة من النشاط البدني في معظم الأيام (ويُفضّل جميعها).

يجب على جميع البالغين تضمين يومَين من تمارين تقوية العضلات أسبوعياً.

يجب على الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر أيضاً تضمين تمارين التوازن في روتينهم الرياضي الأسبوعي، وفقاً لما ذكره موقع «heart foundation walking».

ما «النشاط البدني المعتدل»؟

يزيد النشاط البدني المعتدل من معدل ضربات القلب، ولكن يجب أن تظل قادراً على التحدث براحة. يُعدّ المشي، وتحديداً المشي السريع، وسيلة رائعة لتحقيق مستوى معتدل من النشاط البدني.

تأثير المشي على الصحة البدنية

يقلّل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، يساعد في التحكم بوزنك وضغط دمك ومستوى الكوليسترول لديك. كما في بعض الحالات يمنع داء السكري من النوع الثاني ويسيطر عليه، ويقلل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان وكذلك يحافظ على كثافة عظامك، مما يقلل من خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور. كما أنه يحسّن توازنك وتناسق حركاتك، مما يقلّل من خطر السقوط والإصابات الأخرى.

تأثير المشي على الصحة النفسية

يحسّن الذاكرة والتركيز ومهارات التفكير، ويحسّن مزاجك اليومي ويمنع مشكلات الصحة النفسية، مثل الاكتئاب، وكذلك يدعم إدارته. كما يقلل من التوتر والقلق ويساعد في بناء قدرات التأقلم والمرونة.

تأثير المشي على الصحة الاجتماعية

المشي مع الآخرين يُحسّن الصحة العامة، وأظهرت الدراسات أن مجموعات المشي في الهواء الطلق تُحسّن ضغط الدم ومعدل ضربات القلب في أثناء الراحة ومستوى الكوليسترول ونسبة الدهون في الجسم ويحسن المزاج عامة.