5 أطعمة تزيد من شعورك بالجوع... وبدائلها

المخبوزات لا تُشعرك بالشبع لفترة طويلة (رويترز)
المخبوزات لا تُشعرك بالشبع لفترة طويلة (رويترز)
TT

5 أطعمة تزيد من شعورك بالجوع... وبدائلها

المخبوزات لا تُشعرك بالشبع لفترة طويلة (رويترز)
المخبوزات لا تُشعرك بالشبع لفترة طويلة (رويترز)

كثيراً ما نشعر بالجوع الشديد بعد فترة قليلة جداً من تناولنا لوجبة كاملة، الأمر الذي قد يجعلنا نشعر بالدهشة الشديدة.

إلا أن الخبراء يقولون إن هذا الأمر طبيعي، مشيرين إلى أنه، عندما يتعلق الأمر بإشباعنا، ليست كل الأطعمة متساوية.

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية عن ريبيكا ماكمانامون، اختصاصية التغذية المُسجّلة المتحدثة باسم الجمعية البريطانية لاختصاصيي التغذية قولها إن هناك بعض الأطعمة التي تزيد من الشعور بالجوع بعد تناولها.

وهذه الأطعمة هي:

المخبوزات

على الرغم من حجمها الكبير وكثرة الكربوهيدرات فيها، فإن المخبوزات لا تُشعرك بالشبع لفترة طويلة.

وقالت ماكمانامون: «الكرواسون والكعك والدونات هي أقل الأطعمة إشباعاً، وهي غنية بالدهون. وقد أثبتت دراسة نشرتها جامعة سيدني أن هذه المخبوزات أقل إشباعاً من الوجبات الخفيفة غير الصحية الأخرى، مثل الكوكيز ورقائق البطاطس وحلوى الجيلي».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، فهي لذيذة جداً، مما يعني أنها تُثير براعم التذوق لدينا نظراً لاحتوائها على مزيج من السكر والدهون، وبالتالي يسهل الإفراط في تناولها».

ولفتت ماكمانامون أيضاً إلى أن المخبوزات غنية بالسعرات الحرارية وقليلة العناصر الغذائية؛ إذ تحتوي قطعة الكرواسون النموذجية على 170 سعرة حرارية، وعلى الرغم من وزنها الذي لا يتجاوز 45 غراماً، فإن غراماً واحداً فقط منها ألياف و4 غرامات بروتين، بالإضافة إلى 7 غرامات دهون و3 غرامات سكر.

البديل المشبع

تقول ماكمانامون إن إضافة الجبن إلى الكرواسون تساعد على الشعور بالشبع.

وعلى الرغم من أن الجبن قد يضيف سعرات حرارية ودهون لوجبتك، فإن ماكمانامون أكدت أن «الدهون ليست عدواً. فالأطعمة الغنية بالدهون، مثل الجبن، تُساعدنا على الشعور بالشبع».

بالإضافة إلى ذلك، يُعد البرتقال من أكثر الفواكه إشباعاً، لذا فإن تناوله كطبق جانبي يُضفي على الوجبة المزيد من الشبع، بحسب ما أكدته اختصاصية التغذية.

ولكنها أكدت أنه، للحصول على فطور مُشبع، يُعد البيض من أكثر الخيارات إشباعاً.

وتابعت قائلة: «إن إضافة أي خضراوات، مثل البصل والسبانخ والفطر، إلى البيض ستجعله أفضل من الناحية الصحية».

حبوب إفطار «الموسلي»

«الموسلي» عبارة عن مزيج من الحبوب الكاملة، والبذور، والفواكه المجففة والمكسرات يتمّ تناولها وهي باردة.

ويعتقد البعض أن حبوب «الموسلي» وجبة إفطار صحية، إلا أن ماكمانامون تقول إنها من أقل أنواع الحبوب إشباعاً.

ويُعزى ذلك على الأرجح إلى انخفاض نسبة البروتين في هذه الحبوب واحتوائها على الفواكه المجففة. وتحتوي الحصة النموذجية من الموسلي على 170 سعرة حرارية، و9.5 غرام من السكر، و3.4 غرام من الألياف، و5 غرامات من البروتين.

وأوضحت ماكمانامون قائلة: «تحتوي الفواكه المجففة على غلوكوز أسرع امتصاصاً من ذلك الخاص بالفاكهة العادية. وهذا قد يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في نسبة السكر بالدم، يليه انخفاض حاد في سكر الدم يجعلنا نرغب في تناول شيء آخر».

البديل المشبع

تقول ماكمانامون إن «تناول الشوفان بمفرده أو حبوب الإفطار الكاملة الأخرى يساعد على الشبع أكثر من (الموسلي). كما أن إضافة الحليب والفواكه الطازجة إلى حبوب الإفطار تُساعد على تجنّب الشعور بالجوع في منتصف الصباح».

وتضيف: «إذا لم تكن تتناول المكسرات كوجبة خفيفة في وقت آخر، فإن إضافتها إلى وجبة الإفطار تُساعدك على الشعور بالشبع، وتعزز صحة القلب والدماغ».

الزبادي قليل الدسم

تقول ماكمانامون إن الزبادي قليل الدسم غالباً ما يكون خالياً من الدهون الطبيعية، لذا غالباً ما تستخدم الشركات السكر أو المُحليات والمواد المضافة التي تحفز الجوع بدلًا من هذه الدهون.

وتُشير دراسة حديثة، من جامعة جنوب كاليفورنيا، إلى أن السكرالوز - وهو مُحلي صناعي موجود في بعض أنواع الزبادي قليل الدسم - يُنشط منطقة في الدماغ ترتبط بالجوع، مما يُحفز الشهية.

كما يحتوي الزبادي قليل الدسم على سكر أكثر بنسبة 50 في المائة تقريباً من الزبادي العادي (6.6 غرام مقابل 4.2 غرام)، مما قد يُحفز ارتفاعاً حاداً في سكر الدم ثم انخفاضاً حاداً، وهو ما يتسبب أيضاً في زيادة الشهية.

البديل المشبع

تقول اختصاصية التغذية إن تناول الزبادي قليل الدسم وحده قد يُشعرك بالجوع بعد فترة وجيزة، لكن إضافة الفاكهة والمكسرات والبذور ستساعدك على الشعور بالشبع لفترة أطول.

في حين أن هذا قد يزيد من محتوى السعرات الحرارية في الزبادي (تحتوي حصة التوت الأزرق على 36 سعرة حرارية، واللوز على 190 سعرة حرارية، وبذور الشيا على 60 سعرة حرارية)، إلا أنه قد يُقلل من احتمالية تناولك للوجبات الخفيفة طوال اليوم.

برطمان صلصة طماطم على المعكرونة

تُعدّ المعكرونة المعدة باستخدام برطمان صلصة الطماطم وجبة عشاء سريعة وسهلة واقتصادية. لكن من غير المرجح أن يُشعرك هذا الطبق بالشبع لفترة طويلة، فالحصة النموذجية منخفضة السعرات الحرارية، ولكنها تُوفر أيضاً القليل من الألياف (1.6 غرام) أو البروتين (1.6 غرام).

كما أن هذه الوجبة تميل إلى أن تكون غنية بالسكر والملح، مما قد يُؤثر سلباً على شهيتنا؛ حيث تشير الدراسات التي أُجريت على الفئران إلى أن اتباع نظام غذائي غني بالملح قد يزيد من جوعنا.

البديل المشبع

تقول ماكمانامون إن اختيار المعكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة بدلاً من المعكرونة المصنوعة من الطحين يُمكن أن يُساعد في تعزيز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام.

كما تُشير إلى أن إضافة بعض الأسماك - سواءً كانت طازجة أو مُجمدة أو مُعلبة - تُضيف البروتين للوجبة وتُقلل من الشعور بالجوع، لأن الأسماك تُعتبر من أكثر مصادر البروتين المُشبعة (حتى أكثر من اللحوم الحمراء أو البيض).

وتُضيف: «البقوليات، بما في ذلك خيارات بسيطة مثل الفاصولياء المطبوخة، تُعدّ أيضاً خيارات مُشبعة تضيف الألياف والبروتين للوجبة».

الحساء المجفف والمعلب

يُعدّ الحساء المجفف والمعلب من الأطعمة الشائعة في الحمية الغذائية، لكنه لا يُساعد على الشعور بالشبع لفترة طويلة.

وتقول ماكمانامون: «يحتوي على القليل من الألياف أو البروتين أو الدهون، وبالتالي فإنه قد لا يشعرك بالشبع لفترة طويلة بعد تناوله».

ويُعدّ الحساء الناعم أو الكريمي من أقل أنواع الحساء إشباعاً، لأنه لا يحتوي على قطع من الخضراوات، كما أنه يحتوي على نسبة أقل من الألياف.

البديل المشبع

لجعل الحساء أكثر إشباعاً، يُنصح بإضافة الذرة الحلوة المُعلبة أو الفاصولياء البيضاء له، لزيادة الألياف للوجبة وجَعْلها أكثر إشباعاً، كما تقول ماكمانامون.

ونصحت اختصاصية التغذية أيضاً بتناول البطاطس المسلوقة أو المخبوزة مع الحساء.


مقالات ذات صلة

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

صحتك حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق... لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الإفطار على التمر يُعد تقليداً شائعاً ومفيداً (جامعة بيرمنغهام)

كيف تحافظ على اليقظة والنشاط في رمضان؟

مع حلول شهر رمضان، يواجه كثير من الصائمين تحدياً في الحفاظ على اليقظة الذهنية والتركيز طوال ساعات النهار الطويلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

كشفت دراسة جديدة عن أن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)

فوائد شرب الكركديه يومياً

يُعد الكركديه أحد المشروبات الرمضانية المنعشة، وله فوائد صحية متعددة منها ترطيب الجسم وتعويض السوائل بعد الصيام، ويشتهر بقدرته على تنظيم ضغط الدم وتحسين الهضم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)

لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

كشفت دراسة حديثة عن أن صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته، بل أيضاً على توقيت تناوله، خصوصاً في المساء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

خبراء صحة الأسنان: روتين بسيط لتنظيف الأسنان قد يقلّل خطر الخرف

المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
TT

خبراء صحة الأسنان: روتين بسيط لتنظيف الأسنان قد يقلّل خطر الخرف

المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)

تشير أبحاث كثيرة إلى أنّ العناية الجيدة بصحة الفم ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بحالات خطيرة، من بينها مرض «ألزهايمر»، والتهاب المفاصل الروماتويدي.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، استعرض فريق من الباحثين، خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية لتقدّم العلوم في ولاية أريزونا الأسبوع الماضي، هذه الأدلة، واصفين الفم بأنه «بوابة إلى الصحة العامة».

وناقش مشاركون من كليات طب مختلفة في أنحاء الولايات المتحدة كيف كان يُنظر إلى الفم سابقاً على أنه كيان منفصل عن بقية الجسم.

لكنّ «الباحثين يدركون الآن أنّ تجويف الفم والجسم مترابطان على نحو وثيق»، وفق ملخّص العرض المنشور على موقع الجمعية الأميركية لتقدّم العلوم.

وأشار المشاركون في الجلسة إلى أنّ أبحاثاً سابقة تُظهر أنّ تجويف الفم قد يؤثّر في صحة أعضاء أخرى، بما في ذلك المفاصل والدماغ والأمعاء.

وقال أحد المشاركين، ألبدوغان كانتارجي، الأستاذ في كلية طب الأسنان بجامعة مينيسوتا: «نعتقد الآن أنّ الحفاظ على صحة الأسنان قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأكثر من 50 حالة مرضية جهازية».

وأضاف: «تُظهر الأبحاث حالياً أنّ الأشخاص الذين يعانون أمراضاً خفيفة أو متوسطة، والذين يحرصون على تنظيف أسنانهم والعناية بها أو مراجعة طبيب الأسنان وإجراء تنظيفات متقدمة، يُظهرون استجابات معرفية أفضل بكثير».

ناقش المشاركون كيف يؤثّر التهاب دواعم السنّ، وهو شكلٌ شديد من أمراض اللثة يزداد سوءاً مع التقدّم في العمر، في العظام والأنسجة الداعمة للأسنان.

ويؤدي هذا المرض إلى «التهابٍ مستمر وتلفٍ متفاقم»، ما يحرّك استجاباتٍ مناعية، ويزيد خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي والخرف.

صحة الفم وطول العمر

وخلصت دراسة من كلية طب الأسنان بجامعة تافتس في بوسطن، نُشرت عام 2024 في دورية «The Lancet Healthy Longevity»، إلى أنّ صحة الفم ينبغي أن تُعدّ «جزءاً أساسياً من منظومة الرعاية الصحية العامة، وعاملاً مهماً في الشيخوخة الصحية».

وقال الباحثون إن «حالات صحة الفم قد تمثّل عوامل خطر محتملة للهشاشة البدنية أو الإعاقة الوظيفية»، مؤكدين أنّ «أهمية صحة الفم للرفاهية العامة وطول العمر يجب التشديد عليها».

كما وجدت أبحاث إضافية نُشرت في مجلة «Neurology» عام 2023 أنّ الأشخاص الذين يتمتعون بعادات جيدة للعناية بالأسنان كانت لديهم ذاكرة أفضل، في حين ارتبطت أمراض اللثة وفقدان الأسنان بانخفاض حجم المادة الرمادية في الدماغ وتدهورٍ أكبر في الصحة العقلية.

تنظيف الأسنان يومياً

وأكد الدكتور مايكل جيه واي، طبيب الأسنان التجميلي والترميمي في مدينة نيويورك، أنّ لتنظيف الأسنان بوتيرةٍ أكثر عدداً كثيراً من الفوائد.

قال: «من منظور الوقاية الصحية، يساعد تنظيف الأسنان ثلاث مرات يومياً على ضبط الغشاء الحيوي البكتيري الذي يغذّي أمراض اللثة والالتهاب المزمن»، مضيفاً: «الالتهاب في الفم لا يبقى معزولاً، بل يمكن أن يؤثّر في صحة القلب والأوعية الدموية ووظائف الأيض وتوازن المناعة».

وأوضح واي أنّ إزالة اللويحات السنية على مدار اليوم تقلّل من محفّزات الالتهاب في الجسم.

وأضاف: «مع مرور الوقت، قد يسهم خفض هذا العبء في شيخوخةٍ أكثر صحة، وتقليل خطر الأمراض الجهازية. فالعادات اليومية الصغيرة والمنضبطة غالباً ما يكون لها أكبر الأثر على المدى الطويل».

وأشار إلى أنّ الحفاظ على صحة الفم الجيدة ليس «ضماناً مؤكداً» للوقاية من الخرف، لكنه يراه «إحدى الطرق المفيدة لتقليل عوامل الخطر القابلة للتعديل».

وأضاف أنّ المواظبة على تنظيف الأسنان، واستخدام خيط الأسنان، وإجراء تنظيفات دورية لدى طبيب الأسنان، ومعالجة مشكلات مثل صرير الأسنان أو توتّر الفك، «كلّها تسهم في خفض الالتهاب، ومنع الأضرار طويلة الأمد».


كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
TT

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق. لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟ هذا ما استعرضه تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» العلمي، حيث أشار إلى أبرز تأثيرات تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر، وهي كما يلي:

تحسّن محتمل في النوم

الميلاتونين يُعد من أكثر المكملات استخداماً لمساعدة الأشخاص على النوم بسرعة.

وهناك مؤشرات على أن الأشواغاندا قد تساعد أيضاً في تحسين جودة النوم، خصوصاً إذا كان التوتر سبباً في الأرق.

لكن، على الرغم من ذلك، لا تزال الأبحاث التي تختبر تحديداً تأثير الجمع بين الميلاتونين والأشواغاندا على النوم قليلة. وحتى الآن، لا يوجد دليل علمي على أن استخدام هذين المكملين معاً يُحسّن النوم أكثر من تأثير كل مكمل على حدة.

تقليل محتمل للتوتر

تُستخدم الأشواغاندا لدعم إدارة التوتر والقلق، مع وجود أدلة على أنها آمنة للاستخدام قصير المدى لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، ولكن لا توجد معلومات كافية حول سلامتها على المدى الطويل.

ومن جهته، قد يساعد الميلاتونين في حالات القلق المؤقت، مثل القلق قبل العمليات الجراحية، ولا يوجد دليل يدعم استخدامه لعلاج القلق والتوتر على المدى الطويل.

ولا يوجد بعد دليل على أن الجمع بين هذين المكملين يُخفف مستوى التوتر أكثر من تناول كل منهما على حدة.

ومن الأمور الأخرى التي تجب مراعاتها أن كلا المكملين غير مُوصى به لإدارة أعراض التوتر أو القلق على المدى الطويل. فإذا كنت ستستخدم أياً منهما للمساعدة في إدارة القلق؛ فمن المهم استشارة طبيب مختص لوضع خطة علاجية طويلة الأمد.

آثار جانبية محتملة

يمكن أن يتسبب تناول الأشواغاندا في بعض الآثار الجانبية، مثل الاضطرابات الهضمية والحساسية ومشاكل الكبد والاضطرابات الهرمونية، في حين أن الميلاتونين قد يسبب صداعاً ودواراً وغثياناً ونعاساً مفرطاً واضطرابات هرمونية

وزيادة التبول الليلي لدى الأطفال.

تفاعلات سلبية لبعض الأشخاص

إذا كنت تفكر في تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً، فمن الأفضل استشارة طبيب مختص أولاً للتأكد من عدم وجود أي موانع استخدام.

ولكل من الميلاتونين والأشواغاندا موانع استخدام، مما يعني أنه لا يمكنك تناولهما إذا كنت تعاني من مخاطر معينة.

فالأشواغاندا قد لا تناسب من لديهم أمراض مناعية ذاتية أو اضطرابات الغدة الدرقية أو سرطان البروستاتا أو من يتناولون أدوية للسكري أو الضغط أو الغدة الدرقية أو الصرع أو من يخضعون لعلاج مثبط للمناعة أو المقبلين على جراحة.

أما الميلاتونين فقد يتعارض مع الأدوية أو المكملات الغذائية التي تُسبب سيولة الدم وأدوية السكري والضغط والصرع ومضادات الاكتئاب والمهدئات والأدوية التي تؤثر في جهاز المناعة.

لذلك يُنصح باستشارة الطبيب قبل البدء بأي منهما.


تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
TT

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

قد يكون التنوع سرّ الحياة، ولكنه قد يكون أيضاً سرّ حياة أطول.

ونحن نعلم جميعاً أن ممارسة الرياضة بانتظام ضرورية للصحة الجيدة، ولكن وفقاً لدراسة جديدة، فإن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد تابع الباحثون أكثر من 111 ألف شخص على مدى أكثر من 30 عاماً، ودرسوا تأثير أنشطة متنوعة كالمشي والجري ورفع الأثقال والتنس على صحتهم وطول عمرهم.

وبينما ارتبطت ممارسة أي من هذه الأنشطة بانتظام بانخفاض خطر الوفاة المبكرة، لوحظت الفائدة الأكبر لدى مَن جمعوا بين رياضات عدة وتمارين مختلفة.

ووجد الفريق أن الأشخاص الذين مارسوا أنشطة بدنية متنوعة انخفض لديهم خطر الوفاة المبكرة بنسبة 19 في المائة لأي سبب. في الوقت نفسه، انخفض خطر الوفاة بأمراض القلب والسرطان وأمراض الجهاز التنفسي وغيرها من الأسباب بنسبة تتراوح بين 13 في المائة و41 في المائة.

وقال الدكتور يانغ، المؤلف الرئيسي للدراسة، والأستاذ بكلية هارفارد للصحة العامة: «من المهم الحفاظ على مستوى عالٍ من النشاط البدني الإجمالي، وفوق ذلك، قد يكون تنويع الأنشطة أكثر فائدة للصحة وإطالة العمر».

وأضاف: «على عكس ما قد نتصوره، فإن فوائد نشاط معين لا تزداد كلما ازداد تكراره. على سبيل المثال، من غير المرجح أن يُحقق الجري لمدة 5 ساعات أسبوعياً فائدة تعادل 5 أضعاف فائدة الجري لمدة ساعة واحدة. لكن قد يُساعد تنويع الأنشطة على تعزيز الفوائد».

وأكمل قائلاً: «للأنشطة المختلفة فوائد صحية مُكمّلة. فعلى سبيل المثال، تُقوّي التمارين الهوائية القلب وتُحسّن الدورة الدموية بشكل أساسي، بينما تُركّز تمارين القوة على اكتساب كتلة عضلية والوقاية من ضمور العضلات (فقدان كتلة العضلات وقوتها المرتبط بالتقدم في السن)».

ومن جهته، قال الدكتور هنري تشونغ، المحاضر في علم وظائف الأعضاء بكلية الرياضة والتأهيل وعلوم التمارين بجامعة إسكس، إن اللياقة البدنية تتضمن كثيراً من العناصر المختلفة، بما في ذلك اللياقة القلبية الوعائية، وقوة العضلات وتحملها، والتوازن، والتناسق، والمرونة.

وأضاف: «تشير النتائج إلى أن تحسين أيٍّ من هذه العناصر يُحسّن بشكل ملحوظ الصحة الوظيفية وأداء التمارين، ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. لذا، فإن تحقيق التوازن والسعي لتحسين جميع هذه العناصر أمرٌ ضروري لتحقيق أقصى استفادة».

ولفت تشونغ إلى أن هناك فوائد أخرى للتنويع في التمارين، فهو يقلل من خطر الإصابة بالإجهاد المتكرر والإفراط في استخدام العضلات، مما يساعد الناس على الحفاظ على نشاطهم طوال حياتهم.

ما المزيج الأمثل؟

تقول كيت رو-هام، المدربة الشخصية ومؤلفة كتاب «حلول طول العمر»: «من الناحية المثالية، نحتاج إلى ممارسة مزيج من التمارين الهوائية، وتمارين القوة، وتمارين التمدد، والحركات الانفجارية (تمارين تعتمد على السرعة والقوة لإنتاج حركة سريعة وعنيفة مثل القفز مع تمرين القرفصاء والتصفيق مع تمرين الضغط)، أسبوعياً، وذلك لتفعيل جميع عضلات الجسم، بنسبة 4:3:2:1، أي 40 في المائة تمارين هوائية، و30 في المائة تمارين قوة، و20 في المائة تمارين تمدد، و10 في المائة تمارين حركات انفجارية».

وخلص فريق الدراسة إلى أنه، باختصار، كلما كان روتينك الرياضي متنوعاً ومدروساً، ازدادت فرصك في بناء جسم قوي، وارتفعت فرصتك للعيش حياة أطول وأكثر صحة.