5 أطعمة تزيد من شعورك بالجوع... وبدائلها

المخبوزات لا تُشعرك بالشبع لفترة طويلة (رويترز)
المخبوزات لا تُشعرك بالشبع لفترة طويلة (رويترز)
TT

5 أطعمة تزيد من شعورك بالجوع... وبدائلها

المخبوزات لا تُشعرك بالشبع لفترة طويلة (رويترز)
المخبوزات لا تُشعرك بالشبع لفترة طويلة (رويترز)

كثيراً ما نشعر بالجوع الشديد بعد فترة قليلة جداً من تناولنا لوجبة كاملة، الأمر الذي قد يجعلنا نشعر بالدهشة الشديدة.

إلا أن الخبراء يقولون إن هذا الأمر طبيعي، مشيرين إلى أنه، عندما يتعلق الأمر بإشباعنا، ليست كل الأطعمة متساوية.

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية عن ريبيكا ماكمانامون، اختصاصية التغذية المُسجّلة المتحدثة باسم الجمعية البريطانية لاختصاصيي التغذية قولها إن هناك بعض الأطعمة التي تزيد من الشعور بالجوع بعد تناولها.

وهذه الأطعمة هي:

المخبوزات

على الرغم من حجمها الكبير وكثرة الكربوهيدرات فيها، فإن المخبوزات لا تُشعرك بالشبع لفترة طويلة.

وقالت ماكمانامون: «الكرواسون والكعك والدونات هي أقل الأطعمة إشباعاً، وهي غنية بالدهون. وقد أثبتت دراسة نشرتها جامعة سيدني أن هذه المخبوزات أقل إشباعاً من الوجبات الخفيفة غير الصحية الأخرى، مثل الكوكيز ورقائق البطاطس وحلوى الجيلي».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، فهي لذيذة جداً، مما يعني أنها تُثير براعم التذوق لدينا نظراً لاحتوائها على مزيج من السكر والدهون، وبالتالي يسهل الإفراط في تناولها».

ولفتت ماكمانامون أيضاً إلى أن المخبوزات غنية بالسعرات الحرارية وقليلة العناصر الغذائية؛ إذ تحتوي قطعة الكرواسون النموذجية على 170 سعرة حرارية، وعلى الرغم من وزنها الذي لا يتجاوز 45 غراماً، فإن غراماً واحداً فقط منها ألياف و4 غرامات بروتين، بالإضافة إلى 7 غرامات دهون و3 غرامات سكر.

البديل المشبع

تقول ماكمانامون إن إضافة الجبن إلى الكرواسون تساعد على الشعور بالشبع.

وعلى الرغم من أن الجبن قد يضيف سعرات حرارية ودهون لوجبتك، فإن ماكمانامون أكدت أن «الدهون ليست عدواً. فالأطعمة الغنية بالدهون، مثل الجبن، تُساعدنا على الشعور بالشبع».

بالإضافة إلى ذلك، يُعد البرتقال من أكثر الفواكه إشباعاً، لذا فإن تناوله كطبق جانبي يُضفي على الوجبة المزيد من الشبع، بحسب ما أكدته اختصاصية التغذية.

ولكنها أكدت أنه، للحصول على فطور مُشبع، يُعد البيض من أكثر الخيارات إشباعاً.

وتابعت قائلة: «إن إضافة أي خضراوات، مثل البصل والسبانخ والفطر، إلى البيض ستجعله أفضل من الناحية الصحية».

حبوب إفطار «الموسلي»

«الموسلي» عبارة عن مزيج من الحبوب الكاملة، والبذور، والفواكه المجففة والمكسرات يتمّ تناولها وهي باردة.

ويعتقد البعض أن حبوب «الموسلي» وجبة إفطار صحية، إلا أن ماكمانامون تقول إنها من أقل أنواع الحبوب إشباعاً.

ويُعزى ذلك على الأرجح إلى انخفاض نسبة البروتين في هذه الحبوب واحتوائها على الفواكه المجففة. وتحتوي الحصة النموذجية من الموسلي على 170 سعرة حرارية، و9.5 غرام من السكر، و3.4 غرام من الألياف، و5 غرامات من البروتين.

وأوضحت ماكمانامون قائلة: «تحتوي الفواكه المجففة على غلوكوز أسرع امتصاصاً من ذلك الخاص بالفاكهة العادية. وهذا قد يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في نسبة السكر بالدم، يليه انخفاض حاد في سكر الدم يجعلنا نرغب في تناول شيء آخر».

البديل المشبع

تقول ماكمانامون إن «تناول الشوفان بمفرده أو حبوب الإفطار الكاملة الأخرى يساعد على الشبع أكثر من (الموسلي). كما أن إضافة الحليب والفواكه الطازجة إلى حبوب الإفطار تُساعد على تجنّب الشعور بالجوع في منتصف الصباح».

وتضيف: «إذا لم تكن تتناول المكسرات كوجبة خفيفة في وقت آخر، فإن إضافتها إلى وجبة الإفطار تُساعدك على الشعور بالشبع، وتعزز صحة القلب والدماغ».

الزبادي قليل الدسم

تقول ماكمانامون إن الزبادي قليل الدسم غالباً ما يكون خالياً من الدهون الطبيعية، لذا غالباً ما تستخدم الشركات السكر أو المُحليات والمواد المضافة التي تحفز الجوع بدلًا من هذه الدهون.

وتُشير دراسة حديثة، من جامعة جنوب كاليفورنيا، إلى أن السكرالوز - وهو مُحلي صناعي موجود في بعض أنواع الزبادي قليل الدسم - يُنشط منطقة في الدماغ ترتبط بالجوع، مما يُحفز الشهية.

كما يحتوي الزبادي قليل الدسم على سكر أكثر بنسبة 50 في المائة تقريباً من الزبادي العادي (6.6 غرام مقابل 4.2 غرام)، مما قد يُحفز ارتفاعاً حاداً في سكر الدم ثم انخفاضاً حاداً، وهو ما يتسبب أيضاً في زيادة الشهية.

البديل المشبع

تقول اختصاصية التغذية إن تناول الزبادي قليل الدسم وحده قد يُشعرك بالجوع بعد فترة وجيزة، لكن إضافة الفاكهة والمكسرات والبذور ستساعدك على الشعور بالشبع لفترة أطول.

في حين أن هذا قد يزيد من محتوى السعرات الحرارية في الزبادي (تحتوي حصة التوت الأزرق على 36 سعرة حرارية، واللوز على 190 سعرة حرارية، وبذور الشيا على 60 سعرة حرارية)، إلا أنه قد يُقلل من احتمالية تناولك للوجبات الخفيفة طوال اليوم.

برطمان صلصة طماطم على المعكرونة

تُعدّ المعكرونة المعدة باستخدام برطمان صلصة الطماطم وجبة عشاء سريعة وسهلة واقتصادية. لكن من غير المرجح أن يُشعرك هذا الطبق بالشبع لفترة طويلة، فالحصة النموذجية منخفضة السعرات الحرارية، ولكنها تُوفر أيضاً القليل من الألياف (1.6 غرام) أو البروتين (1.6 غرام).

كما أن هذه الوجبة تميل إلى أن تكون غنية بالسكر والملح، مما قد يُؤثر سلباً على شهيتنا؛ حيث تشير الدراسات التي أُجريت على الفئران إلى أن اتباع نظام غذائي غني بالملح قد يزيد من جوعنا.

البديل المشبع

تقول ماكمانامون إن اختيار المعكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة بدلاً من المعكرونة المصنوعة من الطحين يُمكن أن يُساعد في تعزيز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام.

كما تُشير إلى أن إضافة بعض الأسماك - سواءً كانت طازجة أو مُجمدة أو مُعلبة - تُضيف البروتين للوجبة وتُقلل من الشعور بالجوع، لأن الأسماك تُعتبر من أكثر مصادر البروتين المُشبعة (حتى أكثر من اللحوم الحمراء أو البيض).

وتُضيف: «البقوليات، بما في ذلك خيارات بسيطة مثل الفاصولياء المطبوخة، تُعدّ أيضاً خيارات مُشبعة تضيف الألياف والبروتين للوجبة».

الحساء المجفف والمعلب

يُعدّ الحساء المجفف والمعلب من الأطعمة الشائعة في الحمية الغذائية، لكنه لا يُساعد على الشعور بالشبع لفترة طويلة.

وتقول ماكمانامون: «يحتوي على القليل من الألياف أو البروتين أو الدهون، وبالتالي فإنه قد لا يشعرك بالشبع لفترة طويلة بعد تناوله».

ويُعدّ الحساء الناعم أو الكريمي من أقل أنواع الحساء إشباعاً، لأنه لا يحتوي على قطع من الخضراوات، كما أنه يحتوي على نسبة أقل من الألياف.

البديل المشبع

لجعل الحساء أكثر إشباعاً، يُنصح بإضافة الذرة الحلوة المُعلبة أو الفاصولياء البيضاء له، لزيادة الألياف للوجبة وجَعْلها أكثر إشباعاً، كما تقول ماكمانامون.

ونصحت اختصاصية التغذية أيضاً بتناول البطاطس المسلوقة أو المخبوزة مع الحساء.


مقالات ذات صلة

دراسة: الأنشطة الاجتماعية في الكبر تعزز القدرات الذهنية

صحتك ترتبط الأنشطة الاجتماعية في مرحلة الشيخوخة ارتباطاً مباشراً بتحسن القدرات الإدراكية (بيكساباي)

دراسة: الأنشطة الاجتماعية في الكبر تعزز القدرات الذهنية

دراسة وجدت أن الأنشطة الاجتماعية في مرحلة الشيخوخة ترتبط ارتباطاً مباشراً بتحسن القدرات الإدراكية، ويمكنها أن تساعد في الحد من التراجع العقلي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك  الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)

بعد العشاء... كيف تتجنب تناول الوجبات الخفيفة قبل النوم؟

قد تجد نفسك، حتى بعد تناول وجبة عشاء متوازنة، أمام رغبة ملحّة في تناول شيء حلو أو مالح قبل الخلود إلى النوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)

تناول فيتامين «د» يومياً... كيف يؤثر على سكر الدم؟

قد يساعد تناول فيتامين «د» يومياً على تحسين قدرة الجسم على تنظيم مستويات السكر في الدم فضلاً عن تقليل خطر الإصابة بمرض السكري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)

5 أطعمة تساعد على تنظيف الجسم من الكوليسترول

ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) في الدم قد يؤدي إلى تراكم اللويحات داخل الشرايين، ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحساسية تحدث عندما يستجيب الجهاز المناعي لمادة يعدها تهديداً للجسم (بيكسلز)

لماذا تتفاقم الحساسية الموسمية؟ دراسة تكشف عن السرّ

توصل علماء إلى تفسير قد يساعد على فهم أسباب تفاقم الحساسية الموسمية مع مرور الوقت، إذ اكتشفوا أن بعض الخلايا العصبية تحتفظ بذاكرة لمسببات الحساسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: الأنشطة الاجتماعية في الكبر تعزز القدرات الذهنية

ترتبط الأنشطة الاجتماعية في مرحلة الشيخوخة ارتباطاً مباشراً بتحسن القدرات الإدراكية (بيكساباي)
ترتبط الأنشطة الاجتماعية في مرحلة الشيخوخة ارتباطاً مباشراً بتحسن القدرات الإدراكية (بيكساباي)
TT

دراسة: الأنشطة الاجتماعية في الكبر تعزز القدرات الذهنية

ترتبط الأنشطة الاجتماعية في مرحلة الشيخوخة ارتباطاً مباشراً بتحسن القدرات الإدراكية (بيكساباي)
ترتبط الأنشطة الاجتماعية في مرحلة الشيخوخة ارتباطاً مباشراً بتحسن القدرات الإدراكية (بيكساباي)

ترتبط الأنشطة الاجتماعية في مرحلة الشيخوخة ارتباطاً مباشراً بتحسن القدرات الإدراكية، ويمكنها أن تساعد في الحد من التراجع العقلي، وفق نتائج دراسة استعراضية واسعة نُشرت في المجلة العلمية «دورية علم الأوبئة والصحة المجتمعية».

وأظهر تحليل بيانات خمس دراسات كبيرة طويلة الأمد، شملت إجمالي 57 ألفاً و793 مشاركاً من كبار السن من الجنسين في 24 دولة، أن زيادة الأنشطة الاجتماعية التي يمارسها كبار السن ترتبط بتأثيرات إيجابية أكبر على الذاكرة والوظائف التنفيذية، مثل إجراء العمليات الحسابية أو استدعاء أسماء الحيوانات، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتُبين الدراسات الخمس أن كبار السن النشِطين اجتماعياً حققوا نتائج إدراكية أفضل بشكل ملحوظ، مقارنة بأقرانهم غير النشطين. ففي حين ارتبطت المشاركة في نشاط اجتماعي واحد، بالفعل، بارتفاع درجات الوظائف الإدراكية، ازدادت هذه التأثيرات تدريجياً لدى مَن شاركوا في نشاطين أو ثلاثة أنشطة أو أكثر.

كما أظهر الأشخاص الذين شاركوا في ثلاث مجموعات أو أكثر زيادة ذات دلالة إحصائية في درجات الأداء الإدراكي سنوياً.

لكن الأنشطة الاجتماعية لم تُحقق جميعها النتائج الإيجابية نفسها. ووفقاً للنتائج، كان العمل التطوعي والعضوية في الأندية الرياضية الأكثر فاعلية، كما كان للمشاركة في الدورات التدريبية ورعاية الأطفال تأثير إيجابي على التطور السنوي للقدرات الذهنية.

في المقابل، لم تُظهر المشاركة في المجموعات السياسية أو التجمعات الكنسية أو الجمعيات الدينية ارتباطاً ثابتاً بتحسن القدرات الإدراكية ذي الدلالة الإحصائية.

وفي تحليلات للفئات الفرعية، وجد العلماء أن التأثيرات الإيجابية كانت أقوى بشكل خاص لدى النساء والأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً فأكثر وذوي المستوى التعليمي الأعلى والأشخاص الذين يعيشون بمفردهم وسكان المناطق الريفية.

ولإجراء التحليل التجميعي، درس فريق البحث الصيني، بقيادة يويدونج وانج من جامعة شاندونج، خمس دراسات من كل من الولايات المتحدة وإنجلترا والصين والمكسيك وأوروبا. وبلغت فترة المتابعة الوسيطة ست سنوات، وقِيس الأداء الذهني باستخدام اختبارات إدراكية موحدة.

وأشار الباحثون أيضاً إلى بعض القيود في دراستهم، إذ استندت البيانات المتعلقة بالأنشطة الاجتماعية إلى إفادات المشاركين أنفسهم، كما لا يمكن استبعاد احتمال وجود علاقة سببية عكسية بشكل كامل، فمن الممكن أن يكون الأشخاص الذين يتمتعون بصحة ذهنية أفضل من البداية أكثر ميلاً إلى المشاركة في الحياة الاجتماعية.

ومع ذلك، أكد مُعِدو الدراسة أن نتائجهم تدعم تشجيع كبار السن على ممارسة أنشطة اجتماعية متنوعة وطويلة الأمد؛ بهدف الحد من خطر التراجع الإدراكي المرتبط بالتقدم في العمر.


بعد العشاء... كيف تتجنب تناول الوجبات الخفيفة قبل النوم؟

 الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)
الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)
TT

بعد العشاء... كيف تتجنب تناول الوجبات الخفيفة قبل النوم؟

 الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)
الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)

قد تجد نفسك، حتى بعد تناول وجبة عشاء متوازنة، أمام رغبة ملحّة في تناول شيء حلو أو مالح قبل الخلود إلى النوم. لكن تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل قد يؤثر سلباً في أنماط نومك ويؤدي إلى اضطرابها.

وللحد من هذه الرغبة، يمكنك اتباع بعض العادات البسيطة بعد العشاء، إلى جانب مراجعة نظامك الغذائي على مدار اليوم، وإجراء تعديلات على الوجبات الخفيفة التي تتناولها قبل النوم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

المشي أو التأمل بعد العشاء

قد يكون للمشي لفترة قصيرة بعد العشاء تأثير غير متوقع في الحد من الرغبة في تناول الطعام في وقت متأخر من الليل، مثل الساعة العاشرة مساءً.

فقد أظهرت دراسة نُشرت عام 2012 في دورية «أبيتيت» (Appetite) أن المشي السريع لمدة 15 دقيقة يمكن أن يقلل الرغبة في تناول الشوكولاتة، ويحد من الكمية المستهلكة منها في المواقف التي يشعر فيها الشخص بالتوتر.

وتؤكد لوري رايت، الحاصلة على درجة الدكتوراه واختصاصية التغذية المسجلة، أن المشي بعد العشاء قد يساعد على تنظيم الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة والتحكم في الشهية.

وتقول رايت: «يساعد المشي على تحسين عملية الهضم، ما يجنبك الشعور بالامتلاء المفرط. كما أن إدراج التمارين الرياضية ضمن روتينك اليومي يسهم في تحسين وظائف الأمعاء».

ومع اقتراب فصل الشتاء، قد لا يكون المشي في الخارج مساءً خياراً محبباً للجميع. لكن ديانا غيفارا، اختصاصية التغذية، تشير إلى إمكانية ممارسة بعض الأنشطة البدنية داخل المنزل، مثل أداء وضعيات اليوغا أو الرقص البطيء في غرفة المعيشة.

وإلى جانب ممارسة الأنشطة الحركية الخفيفة، يمكن اعتماد التأمل عادةً يومية بعد العشاء.

فقد توصلت دراسة أُجريت عام 2024، ونُشرت في دورية «ساينتيفيك ريبورتس» (Scientific Reports)، إلى أن ممارسة التأمل عبر الإنترنت لمدة 15 دقيقة يومياً، على مدى 31 يوماً، ساعدت على تقليل الميل إلى الأكل العاطفي أو المرتبط بالتوتر، بما في ذلك الرغبة الشديدة في تناول الطعام.

وشملت الدراسة مشاركين أفادوا بأنهم يعانون من مستويات متوسطة إلى مرتفعة من التوتر، إلى جانب ميلهم إلى تناول الطعام استجابةً لهذا التوتر.

قيّم البيئة المحيطة بك

غالباً ما تنشأ الرغبة الشديدة في تناول الطعام عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين، وهي تختلف عن الجوع الجسدي الذي يحدث عندما يحتاج الجسم إلى الغذاء، ولا سيما الأطعمة الغنية بالبروتين والألياف، للحصول على الطاقة اللازمة لأداء وظائفه.

وأظهرت الأبحاث أن البالغين يميلون عادةً إلى اشتهاء الأطعمة الغنية بالطاقة، مثل الشوكولاتة والحلويات، في وقت متأخر من بعد الظهر أو مع بداية المساء.

كما كشفت دراسة نُشرت عام 2018 في دورية «سليب» (Sleep) أن نحو 60 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة يتناولون الوجبات الخفيفة ليلاً بصورة منتظمة.

ورغم اختلاف العادات الغذائية بين الأشخاص، فإن الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة قد تكون مرتبطة بعوامل نفسية، مثل التفكير في طعام معين، أو تقلبات المزاج، أو حتى طبيعة البيئة المحيطة.

وتوضح رايت أن مشاهدة التلفاز، على سبيل المثال، قد تعرّض الشخص لإعلانات تروّج لوجبات خفيفة غنية بالملح أو السكر، ما قد يثير رغبته في تناولها، حتى لو كان قد تناول العشاء قبل ساعات قليلة.

وتقول رايت: «عادةً لا تروّج الإعلانات التجارية للفواكه والخضروات. ومع مرور الوقت، قد يتحول تناول الوجبات الخفيفة الغنية بالدهون إلى عادة، علماً بأن هذه الأطعمة تزيد من حموضة المعدة، ما قد يفاقم الارتجاع الحمضي لدى الأشخاص المعرضين له، ويؤثر سلباً في جودة النوم. كما أن السكريات المضافة قد تتسبب في تقلبات حادة في مستويات السكر في الدم».

وللمساعدة على تغيير هذه الأنماط الغذائية، تنصح رايت بتدوين ما يتناوله الشخص في مفكرة، مع عدم الاكتفاء بتسجيل نوع الطعام وكميته، بل توثيق المشاعر المصاحبة لتناوله أيضاً.

وتوضح قائلة: «إذا كنت ترغب في تغيير هذه الأنماط الغذائية، فأنصحك بتدوين ما تتناوله في مفكرة، بحيث لا تكتفي بتسجيل نوع الطعام وكميته، بل تسجل أيضاً مشاعرك في تلك اللحظة. هل كنت تشعر بجوع حقيقي، أم أن الملل هو ما دفعك إلى تناول الطعام، كما يحدث عادةً أثناء مشاهدة التلفاز؟ إذا كان الأمر كذلك، فابتعد عن الشاشة واقرأ كتاباً أو استمع إلى بعض الموسيقى، وامنح نفسك فرصة للاسترخاء والهدوء قبل الخلود إلى النوم».

خطّط لوجباتك

إذا كنت تسعى إلى التوقف عن تناول الوجبات الخفيفة ليلاً، فمن المفيد مراجعة ما تتناوله من أطعمة على مدار اليوم.

فقد ترتبط بعض حالات الرغبة الشديدة في تناول الطعام بنقص عناصر غذائية معينة، رغم أن الأدلة العلمية التي تدعم هذه العلاقة لا تزال محدودة.

ومع ذلك، تشير غيفارا إلى أن عدم تناول ثلاث وجبات متوازنة خلال اليوم قد يدفع الشخص إلى تناول الوجبات الخفيفة ليلاً، ببساطة لأنه لا يزال يشعر بالجوع.

وتقول غيفارا: «للحصول على وجبة متوازنة، ينبغي أن تشكّل الفواكه أو الخضروات، ويُفضّل الخضروات، نصف الطبق، بينما يشغل البروتين ربعه، وتُخصّص المساحة المتبقية للحبوب الكاملة أو الكربوهيدرات عالية الجودة».

وتضيف: «يساعدك هذا التوازن على الشعور بالشبع لفترة أطول وبصورة أكثر استقراراً. أما إذا كانت وجبتك غنية جداً بالكربوهيدرات وفقيرة بالبروتين، فقد يستهلك جسمك تلك الطاقة بسرعة كبيرة، ما يجعلك تشعر بالجوع مجدداً بعد ساعة أو ساعتين».

وتتابع: «تساعد الوجبة المتوازنة أيضاً على ضبط مستويات السكر في الدم، وتجعلك تشعر بحالة أفضل طوال اليوم. وإذا كانت الفترات الفاصلة بين وجباتك طويلة، أي نحو 4 إلى 5 ساعات، فيمكنك إضافة وجبة خفيفة تساعد على الحفاظ على إمداد جسمك بالطاقة».


تناول فيتامين «د» يومياً... كيف يؤثر على سكر الدم؟

 تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
TT

تناول فيتامين «د» يومياً... كيف يؤثر على سكر الدم؟

 تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)

قد يساعد تناول فيتامين «د» يومياً على تحسين قدرة الجسم على تنظيم مستويات السكر في الدم، فضلاً عن تقليل خطر الإصابة بمرض السكري. لكن نتائج الدراسات العلمية بشأن هذه الفوائد لا تزال متباينة، إذ لم تتوصل جميع الأبحاث إلى أن تناول هذا الفيتامين يُحدث التأثيرات نفسها لدى معظم الأشخاص، وفقاً لموقع «هيلث».

قد تتحسن حساسية الجسم للإنسولين

قد يسهم تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» في تحسين استجابة الجسم للإنسولين، وهي العملية المعروفة باسم «حساسية الإنسولين»، وبالتالي تقليل مقاومة الإنسولين.

وأظهرت دراسة أُجريت عام 2022 أن كل زيادة إضافية في تناول فيتامين «د3» ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين بنسبة تقارب 18 في المائة.

ورغم ذلك، لا تزال الآلية التي تساعد من خلالها مكملات فيتامين «د» على تقليل مقاومة الإنسولين غير واضحة تماماً، إلا أن أبحاثاً تشير إلى احتمال ارتباط هذا التأثير بقدرة فيتامين «د3» على الحد من الالتهابات في الجسم.

قد تتحسن مستويات السكر في الدم

قد يساعد فيتامين «د» على خفض مستويات السكر في الدم لدى الأشخاص المصابين بالسكري، خصوصاً أولئك الذين يعانون من نقص في هذا الفيتامين.

وأظهرت دراسات أن تناول مكملات فيتامين «د» قد يسهم في خفض كل من مستوى السكر في الدم أثناء الصيام (FBG)، ومستوى الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، وهو مؤشر يعكس متوسط مستويات السكر في الدم خلال الشهرين أو الأشهر الثلاثة السابقة.

ومع ذلك، لا تزال نتائج الأبحاث المتعلقة بتأثير مكملات فيتامين «د» على مستويات السكر في الدم متضاربة.

فقد أشارت بعض الدراسات إلى أن هذا الفيتامين، رغم قدرته المحتملة على خفض مستويات السكر في الدم، لا يُحدث سوى تأثير محدود.

وفي هذا السياق، أظهرت دراسة أُجريت عام 2023 أن تأثير فيتامين «د» على مستويات السكر في الدم كان أكثر وضوحاً عند تناول جرعات مرتفعة منه لفترة قصيرة.

في المقابل، لم ترصد بعض التجارب السريرية أي تحسن في مستويات السكر في الدم لدى المشاركين، سواء كانوا مصابين بمرض السكري أم غير مصابين به.

قد ينخفض خطر الإصابة بمرض السكري

قد يسهم تناول مكملات فيتامين «د» يومياً في تقليل احتمالات الإصابة بمرض السكري.

فقد توصلت دراسة أُجريت عام 2023 إلى انخفاض خطر الإصابة بالسكري بنسبة 14 في المائة لدى الأشخاص الذين تناولوا مكملات فيتامين «د» بهدف رفع مستوياته في أجسامهم.

كما يوصي بعض الباحثين بتناول مكملات فيتامين «د» يومياً للأشخاص المصابين بالسكري من النوع الأول، وكذلك للأشخاص الأكثر عُرضة للإصابة به، خصوصاً إذا كانوا يعانون من نقص في هذا الفيتامين.

وقد يساعد فيتامين «د» أيضاً على تأخير تطور مرض السكري لدى البالغين المعرضين لخطر مرتفع للإصابة بالسكري من النوع الثاني.

ويُعد تناول مكملات فيتامين «د» آمناً بشكل عام، وقد يكون مفيداً في ضبط مستويات السكر في الدم، لكنه لا يغني عن الاستراتيجيات المثبتة علمياً لتقليل خطر الإصابة بمرض السكري.

وإذا كنت عُرضة لخطر كبير للإصابة بمرض السكري، فقد يوصي مقدم الرعاية الصحية الخاص بك بأدوية أو بإجراء تغييرات في نظامك الغذائي ونمط حياتك للحد من هذا الخطر.