5 أطعمة تزيد من شعورك بالجوع... وبدائلها

المخبوزات لا تُشعرك بالشبع لفترة طويلة (رويترز)
المخبوزات لا تُشعرك بالشبع لفترة طويلة (رويترز)
TT

5 أطعمة تزيد من شعورك بالجوع... وبدائلها

المخبوزات لا تُشعرك بالشبع لفترة طويلة (رويترز)
المخبوزات لا تُشعرك بالشبع لفترة طويلة (رويترز)

كثيراً ما نشعر بالجوع الشديد بعد فترة قليلة جداً من تناولنا لوجبة كاملة، الأمر الذي قد يجعلنا نشعر بالدهشة الشديدة.

إلا أن الخبراء يقولون إن هذا الأمر طبيعي، مشيرين إلى أنه، عندما يتعلق الأمر بإشباعنا، ليست كل الأطعمة متساوية.

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية عن ريبيكا ماكمانامون، اختصاصية التغذية المُسجّلة المتحدثة باسم الجمعية البريطانية لاختصاصيي التغذية قولها إن هناك بعض الأطعمة التي تزيد من الشعور بالجوع بعد تناولها.

وهذه الأطعمة هي:

المخبوزات

على الرغم من حجمها الكبير وكثرة الكربوهيدرات فيها، فإن المخبوزات لا تُشعرك بالشبع لفترة طويلة.

وقالت ماكمانامون: «الكرواسون والكعك والدونات هي أقل الأطعمة إشباعاً، وهي غنية بالدهون. وقد أثبتت دراسة نشرتها جامعة سيدني أن هذه المخبوزات أقل إشباعاً من الوجبات الخفيفة غير الصحية الأخرى، مثل الكوكيز ورقائق البطاطس وحلوى الجيلي».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، فهي لذيذة جداً، مما يعني أنها تُثير براعم التذوق لدينا نظراً لاحتوائها على مزيج من السكر والدهون، وبالتالي يسهل الإفراط في تناولها».

ولفتت ماكمانامون أيضاً إلى أن المخبوزات غنية بالسعرات الحرارية وقليلة العناصر الغذائية؛ إذ تحتوي قطعة الكرواسون النموذجية على 170 سعرة حرارية، وعلى الرغم من وزنها الذي لا يتجاوز 45 غراماً، فإن غراماً واحداً فقط منها ألياف و4 غرامات بروتين، بالإضافة إلى 7 غرامات دهون و3 غرامات سكر.

البديل المشبع

تقول ماكمانامون إن إضافة الجبن إلى الكرواسون تساعد على الشعور بالشبع.

وعلى الرغم من أن الجبن قد يضيف سعرات حرارية ودهون لوجبتك، فإن ماكمانامون أكدت أن «الدهون ليست عدواً. فالأطعمة الغنية بالدهون، مثل الجبن، تُساعدنا على الشعور بالشبع».

بالإضافة إلى ذلك، يُعد البرتقال من أكثر الفواكه إشباعاً، لذا فإن تناوله كطبق جانبي يُضفي على الوجبة المزيد من الشبع، بحسب ما أكدته اختصاصية التغذية.

ولكنها أكدت أنه، للحصول على فطور مُشبع، يُعد البيض من أكثر الخيارات إشباعاً.

وتابعت قائلة: «إن إضافة أي خضراوات، مثل البصل والسبانخ والفطر، إلى البيض ستجعله أفضل من الناحية الصحية».

حبوب إفطار «الموسلي»

«الموسلي» عبارة عن مزيج من الحبوب الكاملة، والبذور، والفواكه المجففة والمكسرات يتمّ تناولها وهي باردة.

ويعتقد البعض أن حبوب «الموسلي» وجبة إفطار صحية، إلا أن ماكمانامون تقول إنها من أقل أنواع الحبوب إشباعاً.

ويُعزى ذلك على الأرجح إلى انخفاض نسبة البروتين في هذه الحبوب واحتوائها على الفواكه المجففة. وتحتوي الحصة النموذجية من الموسلي على 170 سعرة حرارية، و9.5 غرام من السكر، و3.4 غرام من الألياف، و5 غرامات من البروتين.

وأوضحت ماكمانامون قائلة: «تحتوي الفواكه المجففة على غلوكوز أسرع امتصاصاً من ذلك الخاص بالفاكهة العادية. وهذا قد يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في نسبة السكر بالدم، يليه انخفاض حاد في سكر الدم يجعلنا نرغب في تناول شيء آخر».

البديل المشبع

تقول ماكمانامون إن «تناول الشوفان بمفرده أو حبوب الإفطار الكاملة الأخرى يساعد على الشبع أكثر من (الموسلي). كما أن إضافة الحليب والفواكه الطازجة إلى حبوب الإفطار تُساعد على تجنّب الشعور بالجوع في منتصف الصباح».

وتضيف: «إذا لم تكن تتناول المكسرات كوجبة خفيفة في وقت آخر، فإن إضافتها إلى وجبة الإفطار تُساعدك على الشعور بالشبع، وتعزز صحة القلب والدماغ».

الزبادي قليل الدسم

تقول ماكمانامون إن الزبادي قليل الدسم غالباً ما يكون خالياً من الدهون الطبيعية، لذا غالباً ما تستخدم الشركات السكر أو المُحليات والمواد المضافة التي تحفز الجوع بدلًا من هذه الدهون.

وتُشير دراسة حديثة، من جامعة جنوب كاليفورنيا، إلى أن السكرالوز - وهو مُحلي صناعي موجود في بعض أنواع الزبادي قليل الدسم - يُنشط منطقة في الدماغ ترتبط بالجوع، مما يُحفز الشهية.

كما يحتوي الزبادي قليل الدسم على سكر أكثر بنسبة 50 في المائة تقريباً من الزبادي العادي (6.6 غرام مقابل 4.2 غرام)، مما قد يُحفز ارتفاعاً حاداً في سكر الدم ثم انخفاضاً حاداً، وهو ما يتسبب أيضاً في زيادة الشهية.

البديل المشبع

تقول اختصاصية التغذية إن تناول الزبادي قليل الدسم وحده قد يُشعرك بالجوع بعد فترة وجيزة، لكن إضافة الفاكهة والمكسرات والبذور ستساعدك على الشعور بالشبع لفترة أطول.

في حين أن هذا قد يزيد من محتوى السعرات الحرارية في الزبادي (تحتوي حصة التوت الأزرق على 36 سعرة حرارية، واللوز على 190 سعرة حرارية، وبذور الشيا على 60 سعرة حرارية)، إلا أنه قد يُقلل من احتمالية تناولك للوجبات الخفيفة طوال اليوم.

برطمان صلصة طماطم على المعكرونة

تُعدّ المعكرونة المعدة باستخدام برطمان صلصة الطماطم وجبة عشاء سريعة وسهلة واقتصادية. لكن من غير المرجح أن يُشعرك هذا الطبق بالشبع لفترة طويلة، فالحصة النموذجية منخفضة السعرات الحرارية، ولكنها تُوفر أيضاً القليل من الألياف (1.6 غرام) أو البروتين (1.6 غرام).

كما أن هذه الوجبة تميل إلى أن تكون غنية بالسكر والملح، مما قد يُؤثر سلباً على شهيتنا؛ حيث تشير الدراسات التي أُجريت على الفئران إلى أن اتباع نظام غذائي غني بالملح قد يزيد من جوعنا.

البديل المشبع

تقول ماكمانامون إن اختيار المعكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة بدلاً من المعكرونة المصنوعة من الطحين يُمكن أن يُساعد في تعزيز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام.

كما تُشير إلى أن إضافة بعض الأسماك - سواءً كانت طازجة أو مُجمدة أو مُعلبة - تُضيف البروتين للوجبة وتُقلل من الشعور بالجوع، لأن الأسماك تُعتبر من أكثر مصادر البروتين المُشبعة (حتى أكثر من اللحوم الحمراء أو البيض).

وتُضيف: «البقوليات، بما في ذلك خيارات بسيطة مثل الفاصولياء المطبوخة، تُعدّ أيضاً خيارات مُشبعة تضيف الألياف والبروتين للوجبة».

الحساء المجفف والمعلب

يُعدّ الحساء المجفف والمعلب من الأطعمة الشائعة في الحمية الغذائية، لكنه لا يُساعد على الشعور بالشبع لفترة طويلة.

وتقول ماكمانامون: «يحتوي على القليل من الألياف أو البروتين أو الدهون، وبالتالي فإنه قد لا يشعرك بالشبع لفترة طويلة بعد تناوله».

ويُعدّ الحساء الناعم أو الكريمي من أقل أنواع الحساء إشباعاً، لأنه لا يحتوي على قطع من الخضراوات، كما أنه يحتوي على نسبة أقل من الألياف.

البديل المشبع

لجعل الحساء أكثر إشباعاً، يُنصح بإضافة الذرة الحلوة المُعلبة أو الفاصولياء البيضاء له، لزيادة الألياف للوجبة وجَعْلها أكثر إشباعاً، كما تقول ماكمانامون.

ونصحت اختصاصية التغذية أيضاً بتناول البطاطس المسلوقة أو المخبوزة مع الحساء.


مقالات ذات صلة

هل عليك تلقي لقاح الإنفلونزا؟ إليك رأي العلم

صحتك الأشخاص الذين يتلقون لقاح الإنفلونزا أقل عرضةً للإصابة بمرض شديد (أرشيفية - رويترز)

هل عليك تلقي لقاح الإنفلونزا؟ إليك رأي العلم

قد تتساءل عما إذا كان تلقي لقاح الإنفلونزا سيُفيد، أو حتى ما إذا كان تلقي اللقاح قد يكون أكثر خطورة من الإصابة بالمرض.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة مسنة تؤدي رقصة تقليدية في بالي بإندونيسيا (أ.ف.ب)

دون تكلفة... 5 نصائح مدعومة علمياً لتعزيز طول العمر

غالباً ما ينطوي السعي وراء الشيخوخة الصحية على مكملات غذائية غير مدروسة جيداً، وأجهزة قابلة للارتداء عالية التقنية، وصالات رياضية أو منتجعات صحية باهظة الثمن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عصير الشمندر يساعد على خفض ضغط الدم بفضل محتواه العالي من النترات (بيكسلز)

بين عصير الشمندر صباحاً والزنجبيل مع وجباتك... 5 نصائح غذائية لتعزيز صحتك

قد تلاحظ تحسناً في ضغط الدم عند شرب عصير الشمندر صباحاً، أو تحسناً في الهضم وزيادة في الطاقة عند تناول الزنجبيل مع الوجبات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول عصير التفاح بعد الوجبات وبكمية صغيرة لتجنب ارتفاع السكر لدى مرضى السكري (بيكساباي)

أفضل وقت لتناول عصير التفاح لمرضى السكري

تناول عصير التفاح بعد الوجبات وبكمية صغيرة لتجنب ارتفاع السكر لدى مرضى السكري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تأثير الكيوي على مرضى السكري

تأثير الكيوي على مرضى السكري

الكيوي ينظم السكر ويخفض الالتهابات ويحمي القلب والكلى لدى مرضى السكري بفضل الألياف والبوتاسيوم ومضادات الأكسدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

غسول من قصب السكر يحمي الأسنان

العلاج الإشعاعي للسرطان قد يؤثر على صحة الأسنان (جامعة يوتا)
العلاج الإشعاعي للسرطان قد يؤثر على صحة الأسنان (جامعة يوتا)
TT

غسول من قصب السكر يحمي الأسنان

العلاج الإشعاعي للسرطان قد يؤثر على صحة الأسنان (جامعة يوتا)
العلاج الإشعاعي للسرطان قد يؤثر على صحة الأسنان (جامعة يوتا)

كشف باحثون في جامعة ساو باولو بالبرازيل عن تطوير غسول فم مبتكر يعتمد على بروتين مستخلص من قصب السكر، أظهر قدرة كبيرة على حماية الأسنان من التسوس.

وأوضح الباحثون أن المنتج يمكن أن يساعد في حماية أسنان المرضى الذين يعانون من جفاف الفم ونقص إفراز اللعاب، وعلى رأسهم مرضى سرطان الرأس والعنق الخاضعون للعلاج الإشعاعي، ونشرت النتائج، الأربعاء، في دورية «Journal of Dentistry».

ووفق الفريق، فإن العلاج الإشعاعي للسرطان بالقرب من الفم قد يؤدي إلى تلف الغدد اللعابية وتقليل إفراز اللعاب الطبيعي، وهو عامل أساسي للتحكم بالبكتيريا وحماية الأسنان من التسوس والأمراض. وهنا يأتي دور الغسول الجديد، الذي يعمل بوصفه لعاباً صناعياً، ويكوّن طبقة واقية على سطح الأسنان تشبه «الطبقة المكتسبة» الطبيعية التي تتكون سريعاً على المينا وتلعب دوراً وقائياً مهماً.

درع وقاية

وأوضح فريق البحث أن الغسول تم تطويره باستخدام بروتين مستخلص من قصب السكر يُعرف باسم «CANECPI-5»، تم تعديله معملياً ليشكل درعاً واقياً للأسنان، يحمي مينا الأسنان من تأثير الأحماض الموجودة في العصائر، والمشروبات وحتى أحماض المعدة.

وجاءت الدراسة ضمن أطروحة الدكتوراه للباحثة ناتارا دياز غوميز دا سيلفا، بالتعاون مع علماء من جامعة ساو كارلوس الفيدرالية في البرازيل، وجامعة كاليفورنيا بالولايات المتحدة، وكلية طب الأسنان بجامعة يونسي في كوريا الجنوبية، في إطار مشروع بحثي تموله مؤسسة أبحاث ولاية ساو باولو البرازيلية.

وقالت دا سيلفا، الباحثة الأولى في الدراسة، عبر موقع جامعة ساو باولو، إن الفريق اختبر الغسول على عينات صغيرة من الأسنان الحيوانية بتطبيقه يومياً لمدة دقيقة واحدة، وأظهرت النتائج قدرة البروتين على تقليل فقدان المعادن من الأسنان والحد من نشاط البكتيريا المسببة للتسوس.

وأكد الباحثون أن البروتين أظهر أفضل فعالية عند دمجه مع «الفلورايد» و«الزيليتول»، حيث ساعد المزيج على الحد من إزالة المعادن الأساسية مثل الكالسيوم والفوسفات، ما يقلل من خطر التسوس بشكل ملحوظ.

وأشار الفريق إلى أن هذا «المنتج يُعد الأول من نوعه الذي يعتمد على إعادة تشكيل بروتينات الطبقة المكتسبة للأسنان، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة لعلاج جفاف الفم الناتج عن نقص اللعاب».

كما أظهرت الاختبارات نجاح البروتين في عدة أشكال دوائية، تشمل غسول الفم، والجل، والأغشية الفموية القابلة للذوبان، ما يمنحه مرونة كبيرة في الاستخدام.

وأكد الباحثون أن براءة اختراع البروتين قُدمت منذ عدة سنوات، ويعملون حالياً على توسيع نطاق الإنتاج بالتعاون مع عدة شركات، لتوفير المنتج تجارياً.

وفي الخطوات المقبلة، يعتزم الفريق درس دمج البروتين مع مواد أخرى مثل فيتامين (E) أو مكونات مشتقة من بروتينات اللعاب الطبيعية، لتعزيز فعاليته وتسهيل استخدامه منزلياً، إلى جانب استكشاف دوره في مكافحة أمراض اللثة وتحسين صحة الفم بشكل عام.


هل عليك تلقي لقاح الإنفلونزا؟ إليك رأي العلم

الأشخاص الذين يتلقون لقاح الإنفلونزا أقل عرضةً للإصابة بمرض شديد (أرشيفية - رويترز)
الأشخاص الذين يتلقون لقاح الإنفلونزا أقل عرضةً للإصابة بمرض شديد (أرشيفية - رويترز)
TT

هل عليك تلقي لقاح الإنفلونزا؟ إليك رأي العلم

الأشخاص الذين يتلقون لقاح الإنفلونزا أقل عرضةً للإصابة بمرض شديد (أرشيفية - رويترز)
الأشخاص الذين يتلقون لقاح الإنفلونزا أقل عرضةً للإصابة بمرض شديد (أرشيفية - رويترز)

تُسبب الإنفلونزا معاناة كبيرة للناس في جميع أنحاء العالم، ويعود ذلك في جزء كبير منه إلى سلالة جديدة تُسمى السلالة الفرعية.

لهذا السبب، ينصح خبراء الأمراض المعدية الناس بالمسارعة، لا التردد، لتلقي لقاح الإنفلونزا لهذا الموسم، إن لم يكونوا قد فعلوا ذلك بعد، وفقاً لـ«سي إن إن».

لكن قد تتساءل عما إذا كان تلقي لقاح الإنفلونزا سيُفيد، أو حتى ما إذا كان تلقي اللقاح قد يكون أكثر خطورة من الإصابة بالمرض. قد يُفيد اللقاح، والإنفلونزا أكثر خطورة بكثير، لكن المعلومات المغلوطة حول اللقاحات منتشرة تقريباً، مثل الجراثيم التي تحمي منها، وقد يصعب معرفة الحقيقة.

إليك بعض الخرافات الشائعة حول لقاحات الإنفلونزا وما يُثبته العلم.

خرافة: لقاح الإنفلونزا غير فعال

الحقيقة أن الأشخاص الذين يتلقون لقاح الإنفلونزا أقل عرضة للإصابة بمرض شديد، أو دخول المستشفى، أو الوفاة.

يقول جيم أونيل، القائم بأعمال مدير المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، إن مراجعة أجرتها وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية «لم تجد أي تجارب عشوائية مضبوطة تُثبت انخفاض انتقال العدوى في المجتمع، أو حالات دخول المستشفيات، أو الوفيات بين الأطفال نتيجة لتطعيم الأطفال ضد الإنفلونزا».

شملت الدراسات مجتمعة أكثر من 600 ألف مشارك. وخلصت إلى أن اللقاحات توفر الحماية من مضاعفات الإنفلونزا الحادة في أي عمر، وبغض النظر عن مدى تطابق اللقاحات مع سلالات الإنفلونزا المنتشرة.

هل يساعد مشروب التفاح الساخن في تخفيف أعراض البرد؟

خرافة: لا فائدة من تلقي لقاح الإنفلونزا لأنه لا يُغطي السلالة الجديدة

الحقيقة أن اللقاح الحالي لا يزال يُوفر حماية مهمة.

صحيح أن هناك فيروس إنفلونزا جديداً ينتشر، وأنه غير مُدرج في لقاحات هذا العام. لكن يبدو أن ذلك لا يؤثر على فعالية اللقاحات بالقدر الذي كان يخشاه العلماء في البداية.

السلالة الفرعية «K» هي سلالة من إنفلونزا النوع «A»، وتحديداً فيروس «H3N2».

تتغير سلالات «H3N2» بسرعة، وغالباً ما تُعيق جهود العلماء الحثيثة لاختيار السلالات التي ستُدرج في لقاحات كل عام.

هذا ما حدث هذا العام. فبعد اختيار السلالات الثلاث للقاحات هذا العام، بدا فيروس «H3N2» بالانتشار في نصف الكرة الجنوبي، مما أدى إلى موسم إنفلونزا قياسي في أستراليا.

كان أحد أهم التساؤلات هو مدى فعالية لقاحات الإنفلونزا لهذا الموسم في الحماية من هذه السلالة الجديدة؛ فالسنوات التي يكون فيها فيروس H3N2 هو السبب الرئيسي للعدوى، عادة ما تشهد أمراضا أكثر حدة، مما يجعل الإجابة عن أسئلة فعالية اللقاح أكثر إلحاحاً.

في نوفمبر (تشرين الثاني)، حللت وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة ما يقرب من 8000 زيارة لقسم الطوارئ وحالة دخول إلى المستشفى، وخلصت إلى أن لقاحات الإنفلونزا لهذا العام لا تزال فعالة بشكل مدهش، على الرغم من عدم تطابق السلالة الفرعية «K» وقد خفضت اللقاحات خطر حاجة الأطفال إلى الذهاب إلى قسم الطوارئ أو دخول المستشفى بنحو 75 في المائة. كما خفضت المخاطر نفسها لدى البالغين بنسبة تتراوح بين 30 في المائة و40 في المائة.

ما أسباب عدم زوال نزلة البرد لأكثر من 10 أيام؟

خرافة: لقاح الإنفلونزا يُسبب المرض

الحقيقة أن الناس قد يشعرون بتوعك بعد فترة وجيزة من التطعيم، لكنه ليس شديداً، وليس إنفلونزا.

يشعر كثير من الناس، نحو واحد من كل ثلاثة وفقاً لبعض الدراسات، بتوعك لمدة يوم أو يومين بعد تلقيهم لقاح الإنفلونزا. تشمل الأعراض الأكثر شيوعاً الصداع، وآلام العضلات، والإرهاق، والحمى، وكلها أعراض قد تشبه أعراض الإنفلونزا نفسها. لكنها ليست كذلك.

يقول الدكتور ويليام شافنر، خبير الأمراض المعدية في جامعة فاندربيلت: «هذا مستحيل بيولوجياً». لأن لقاحات الإنفلونزا لا تحتوي إلا على أجزاء من فيروس الإنفلونزا، فلا يمكن أن تُسبب العدوى.

ويضيف: «نعم، قد نشعر بألم في الذراع وتورّم طفيف. وقد يُصاب البعض بدرجة من الحمى والصداع بعد تلقي لقاح الإنفلونزا، لكن هذه ليست الإنفلونزا. إنها مجرد استجابة الجهاز المناعي للقاح في الفترة التي تلي تلقيه مباشرة».

قد تستخدم اللقاحات تقنيات مختلفة قليلاً، لكنها جميعاً تعمل وفقاً للمبدأ الأساسي نفسه؛ فهي تُعرّض الجهاز المناعي لجزء من فيروس أو بكتيريا ليتعرف عليها ويستجيب لها بسرعة أكبر.

خرافة: تلقيت اللقاح، لذا لن أُصاب بالإنفلونزا

الحقيقة أنه لا يزال من الممكن الإصابة بالإنفلونزا بعد التطعيم، ولكن اللقاح يحمي من الأمراض الخطيرة أو الوفاة.

تشير الدراسات إلى أن لقاحات الإنفلونزا تمنع بالفعل بعض الأشخاص من الإصابة بها، ولكن بشكل عام، لا تُعد اللقاحات فعالة جداً في الوقاية من التهابات الجهاز التنفسي، وليست هذه فائدتها الرئيسية. أفضل ما تفعله هو الوقاية من أسوأ عواقب الإصابة بالإنفلونزا دخول المستشفى، والالتهاب الرئوي، والنوبات القلبية، والوفاة.

والسبب هو أن اللقاحات تحفز المناعة في جميع أنحاء الجسم على شكل أجسام مضادة مُحايدة، وهي بروتينات على شكل حرف Y. تحتوي هذه البروتينات على ذراعين ممتدتين تتعرفان على مواقع محددة على فيروسات الإنفلونزا، وترتبطان بها لمنعها من إصابة الخلايا. توجد هذه الأجسام المضادة في دمك، وفي السائل الشفاف الذي يحيط بالخلايا، والذي يسمى السائل اللمفاوي، وفي أنسجة الجسم.

تدخل فيروسات الإنفلونزا عادة إلى الجسم عبر الأنسجة الرطبة (الغشاء المخاطي) المبطن للأنف والحلق. ومن هنا تبدأ العدوى. وللقضاء على العدوى تماماً، يجب أن تُحفز اللقاحات إنتاج المزيد من نوع مختلف من الأجسام المضادة، يُسمى الأجسام المضادة IgA، التي توجد في هذه الأنسجة المخاطية وتمنع الفيروسات من التغلغل فيها.

وقال الدكتور جيك سكوت، خبير الأمراض المعدية في جامعة ستانفورد، المؤلف الرئيسي للدراسة: «باختصار، قضى التطعيم على نحو ثلثي حالات دخول المستشفى التي كانت ستحدث لولا التطعيم».

بالنسبة للبالغين حتى سن 64 عاماً، تقلل لقاحات الإنفلونزا من خطر الحاجة إلى زيارة الطبيب أو دخول المستشفى بسبب الإنفلونزا بنسبة 49 في المائة و48 في المائة على التوالي.

أما كبار السن، 65 عاماً فأكثر؛ فقد انخفض لديهم خطر الحاجة إلى زيارة الطبيب أو دخول المستشفى بسبب الإنفلونزا بنسبة 41 في المائة و42 في المائة على التوالي.

اكتشف تأثير الزنجبيل على مناعة الجسم

خرافة: لم يعد يُفترض أن يتلقى الأطفال لقاح الإنفلونزا

الحقيقة أن أطباء الأطفال ما زالوا يوصون بشدة بتلقي معظم الأطفال لقاح الإنفلونزا سنوياً.

هذا الأسبوع، قلّصت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية عدد اللقاحات الموصى بها بشكل روتيني للأطفال الأميركيين، مشيرة إلى أن قرار تلقي لقاح الإنفلونزا يجب أن يُتخذ فقط بعد استشارة الطبيب.

خلال موسم الإنفلونزا الأخير، توفي 280 طفلاً بسبب مضاعفات الإنفلونزا، وهو رقم قياسي في عام غير وبائي، وفقاً لـ«مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها». ومن بين الأطفال الذين عُرفت حالة تطعيمهم، لم يكن ما يقرب من 90 في المائة من المتوفين قد تلقوا التطعيم الكامل. ولم يكن لدى ما يقرب من نصف المتوفين أي أمراض مزمنة، قبل إصابتهم بالمرض.

خرافة: يحتاج الجميع إلى لقاح الإنفلونزا نفسه

الحقيقة أن نوع لقاح الإنفلونزا الذي تحصل عليه يعتمد على عمرك وتفضيلاتك. ابتداءً من عام 2022، أوصت اللجنة الاستشارية لممارسات التحصين التابعة لـ«مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها» بأن يحصل الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر على أنواع أقوى من لقاحات الإنفلونزا؛ تلك المصنوعة إما بجرعة أعلى من المكونات الفعالة أو تلك التي تحتوي على مكون إضافي، يُسمى المادة المساعدة، لتعزيز الاستجابة المناعية.


دون تكلفة... 5 نصائح مدعومة علمياً لتعزيز طول العمر

امرأة مسنة تؤدي رقصة تقليدية في بالي بإندونيسيا (أ.ف.ب)
امرأة مسنة تؤدي رقصة تقليدية في بالي بإندونيسيا (أ.ف.ب)
TT

دون تكلفة... 5 نصائح مدعومة علمياً لتعزيز طول العمر

امرأة مسنة تؤدي رقصة تقليدية في بالي بإندونيسيا (أ.ف.ب)
امرأة مسنة تؤدي رقصة تقليدية في بالي بإندونيسيا (أ.ف.ب)

غالباً ما ينطوي السعي وراء الشيخوخة الصحية على مكملات غذائية غير مدروسة جيداً، وأجهزة قابلة للارتداء عالية التقنية، وصالات رياضية أو منتجعات صحية باهظة الثمن على مواقع التواصل الاجتماعي. لكن العيش حياة أطول وأكثر صحة لا يتطلب كل هذا التعقيد (أو التكلفة).

للعيش حياة أطول وأكثر صحة، وفقاً لخبراء طول العمر، يكفي العودة إلى الأساسيات. إليكم بعض العادات البسيطة التي يوصي بها هؤلاء الخبراء - وهي مجانية تماماً.

تجنّب تصفح الإنترنت صباحاً... وجرّب المشي

يُشبه النشاط البدني للجسم تغيير زيت السيارة، كما يقول الدكتور إس. جاي أولشانسكي، أستاذ علم الأوبئة وباحث طول العمر في جامعة إلينوي في شيكاغو، لموقع «هيلث»، «فهو يُحسّن كفاءة عمل الجسم».

لذا؛ خصّص وقتاً لممارسة بعض النشاط البدني يومياً - فقد أثبتت الدراسات العلمية أن «الرياضة فعّالة بشكل ملحوظ في الحفاظ على الوظائف البدنية والمعرفية»، كما يقول أولشانسكي.

ورغم أن أي نوع من التمارين الرياضية يُفيد، فإن المشي قد يكون عادةً مفيدة بشكل خاص. حسب مراجعة نُشرت عام 2023 في مجلة «جيروساينس»، يُعدّ المشي جزءاً أساسياً من الحياة اليومية لسكان المناطق الزرقاء، وهي المناطق حول العالم التي تضم أعلى نسبة من المعمرين.

كما رُبطت ممارسة المشي بفوائد صحية للقلب والأوعية الدموية، مثل تحسين ضغط الدم، ومستويات الكولسترول، وسكر الدم، وهو أمر بالغ الأهمية؛ نظراً لأن أمراض القلب هي السبب الرئيسي للوفاة في الولايات المتحدة.

ولأن المشي نشاطٌ يُحمّل الجسم وزنه، فإنه يُعزز صحة العظام؛ ما يُقلل من خطر السقوط.

وببساطة، أي حركة أفضل من عدم الحركة على الإطلاق لإطالة العمر.

استبدل بصنفين من البقالة الأقل قيمة غذائية نوعين من الفاكهة أو الخضراوات

يُعرف الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 80 عاماً بـ«المسنين الخارقين»، والذين تضاهي وظائف ذاكرتهم وظائف ذاكرة أشخاص أصغر منهم بعقود. وقالت الدكتورة إميلي روغالسكي، أستاذة علم الأعصاب ومديرة مركز الشيخوخة الصحية ورعاية مرضى ألزهايمر في جامعة شيكاغو، لموقع «هيلث»: «يشترك هؤلاء الأشخاص في الكثير من الصفات، لكنهم لا يتبعون نمطاً غذائياً واحداً».

مع ذلك، توجد بيانات علمية موثوقة تُظهر أن اتباع حمية البحر الأبيض المتوسط يُمكن أن يُسهِم في إطالة العمر عن طريق تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسرطان وغيرها من الأمراض المزمنة.

لكن لا تُركّز كثيراً على معايير حمية غذائية مُحددة، كما أوضحت أليس ليختنشتاين، الحاصلة على دكتوراه في العلوم والفلسفة، وهي عالمة بارزة ومديرة فريق التغذية في مركز أبحاث التغذية البشرية بجامعة تافتس، لموقع «هيلث».

وأشارت ليختنشتاين إلى وجود «تداخل كبير» بين الأطعمة التي تُشكّل مُعظم الحميات الغذائية المُعززة للصحة: ​​الحبوب الكاملة، والفواكه والخضراوات (بما في ذلك البروتينات النباتية مثل المكسرات والبقوليات)، ومنتجات الألبان قليلة الدسم، والأسماك، والدواجن قليلة الدسم، والزيوت النباتية للطهي.

نصيحتها؟ ركّز على ما يُمكنك استبداله، وليس فقط إضافته.

حدّد عنصرين من قائمة مشترياتك أقل قيمة غذائية - مثل الوجبات الخفيفة المُصنّعة والمُغلّفة - واستبعدهما. استبدل بهما نوعين من الأطعمة الكاملة التي تُريد تجربتها. أوصت ليختنشتاين بالبدء بالفواكه والخضراوات، حيث إن الإكثار منها يعني بطبيعة الحال تناول كميات أقل من الأطعمة الغنية بالسكريات المضافة والصوديوم والدهون المشبعة.

امرأة مسنة ترتدي كمامة بينما تسير بحديقة في بكين (إ.ب.أ)

احرص على النوم الجيد

حسب دراسة أجريت عام 2024 وشملت أكثر من 170 ألف بالغ، يعيش الرجال الذين يحصلون على قسط كافٍ من النوم نحو خمس سنوات أطول من الرجال الذين لا يحصلون عليه؛ أما بالنسبة للنساء، فيبلغ متوسط ​​العمر المتوقع نحو سنتين ونصف السنة. (في هذه الدراسة، عُرِّف النوم الكافي بأنه من سبع إلى ثماني ساعات من النوم كل ليلة، دون معاناة من الأرق المتكرر أو الشخير أو النعاس أثناء النهار).

في المقابل، ترتبط قلة النوم بمشاكل في التمثيل الغذائي، واختلال في الجهاز العصبي، والتهابات مزمنة، واضطرابات في الجهاز المناعي، وكلها عوامل قد تؤثر على خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري وغيرها من الأمراض المزمنة.

تواصل مع مجتمعك

في ورقة بحثية حديثة، شارك باحثون من جامعة نورث وسترن نتائج دراستهم التي استمرت 25 عاماً، والتي كشفت عن سمة شخصية مشتركة بين كبار السن ذوي العمر المديد.

وقالت روغالسكي، التي لم تكن من مؤلفي الورقة البحثية: «يتماشى هذا مع مجموعة الأبحاث الأوسع التي لدينا حول الآثار الصحية السلبية للوحدة والعزلة الاجتماعية». وتشير التقديرات إلى أن الوحدة والعزلة الاجتماعية قد تزيدان من خطر الوفاة المبكرة بنسبة 26 في المائة و29 في المائة على التوالي.

ولكن لماذا يُسهم قضاء الوقت مع الأصدقاء والعائلة والجيران في إطالة العمر؟ أوضحت روغالسكي أن الأمر قد يعود إلى «ميل أدمغتنا إلى التحديات، وإجراء المحادثات الاجتماعية يُعدّ تحدياً». وأضافت: «لا تعرف السؤال الذي سيُطرح عليك تالياً أثناء الحديث؛ ما يُبقي عقلك تيقظاً».

وإحدى طرق بناء علاقات ذات معنى هي التطوع، وفقاً لدراسة نُشرت في يناير (كانون الثاني) في مجلة «العلوم الاجتماعية والطب»، فقد شهد الأشخاص الذين تطوعوا لمدة ساعة إلى أربع ساعات أسبوعياً تباطؤاً في الشيخوخة البيولوجية، وهو مقياس لعمر خلاياهم وأنسجتهم مقارنةً بعمرهم الفعلي، وذلك مقارنةً بمن لم يتطوعوا على الإطلاق.

اعمل على أن تكون أكثر تفاؤلاً

وفقاً لدراسة أُجريت عام 2019، قد يؤدي التفاؤل إلى زيادة متوسط ​​العمر المتوقع بنسبة 15 في المائة.

كما ارتبط التفاؤل بانخفاض مستويات الالتهاب وتحسن مؤشرات صحة القلب والأوعية الدموية، كما ذكرت مؤلفة الدراسة، الدكتورة لورا كوبزانسكي، أستاذة العلوم الاجتماعية والسلوكية في كلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة.

وهناك أسباب محتملة عدة لذلك. كتب مؤلفو الدراسة أن الأشخاص المتفائلين يميلون إلى امتلاك أهداف وثقة لتحقيقها؛ لذا قد يكونون أكثر ميلاً إلى اتخاذ خيارات صحية، مثل تناول الطعام الصحي، وممارسة الرياضة بانتظام، والامتناع عن التدخين.

وأوضحت كوبزانسكي لموقع «هيلث» أن التفاؤل قد يساعد أيضاً في التخفيف من آثار التوتر. فعندما يكون المرء متطلعاً للمستقبل، يصبح أكثر قدرة على إدراك أن الفوضى الحالية لن تدوم، وقد يكون أكثر ميلاً إلى استخدام مهارات التأقلم لتجاوز فترات التوتر.

وأضافت كوبزانسكي: «نعتقد أن آثار التفاؤل شاملة، أي أنها من المرجح أن تُحدث تغييرات مهمة في مجموعة من العمليات البيولوجية».