5 أطعمة تزيد من شعورك بالجوع... وبدائلها

المخبوزات لا تُشعرك بالشبع لفترة طويلة (رويترز)
المخبوزات لا تُشعرك بالشبع لفترة طويلة (رويترز)
TT

5 أطعمة تزيد من شعورك بالجوع... وبدائلها

المخبوزات لا تُشعرك بالشبع لفترة طويلة (رويترز)
المخبوزات لا تُشعرك بالشبع لفترة طويلة (رويترز)

كثيراً ما نشعر بالجوع الشديد بعد فترة قليلة جداً من تناولنا لوجبة كاملة، الأمر الذي قد يجعلنا نشعر بالدهشة الشديدة.

إلا أن الخبراء يقولون إن هذا الأمر طبيعي، مشيرين إلى أنه، عندما يتعلق الأمر بإشباعنا، ليست كل الأطعمة متساوية.

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية عن ريبيكا ماكمانامون، اختصاصية التغذية المُسجّلة المتحدثة باسم الجمعية البريطانية لاختصاصيي التغذية قولها إن هناك بعض الأطعمة التي تزيد من الشعور بالجوع بعد تناولها.

وهذه الأطعمة هي:

المخبوزات

على الرغم من حجمها الكبير وكثرة الكربوهيدرات فيها، فإن المخبوزات لا تُشعرك بالشبع لفترة طويلة.

وقالت ماكمانامون: «الكرواسون والكعك والدونات هي أقل الأطعمة إشباعاً، وهي غنية بالدهون. وقد أثبتت دراسة نشرتها جامعة سيدني أن هذه المخبوزات أقل إشباعاً من الوجبات الخفيفة غير الصحية الأخرى، مثل الكوكيز ورقائق البطاطس وحلوى الجيلي».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، فهي لذيذة جداً، مما يعني أنها تُثير براعم التذوق لدينا نظراً لاحتوائها على مزيج من السكر والدهون، وبالتالي يسهل الإفراط في تناولها».

ولفتت ماكمانامون أيضاً إلى أن المخبوزات غنية بالسعرات الحرارية وقليلة العناصر الغذائية؛ إذ تحتوي قطعة الكرواسون النموذجية على 170 سعرة حرارية، وعلى الرغم من وزنها الذي لا يتجاوز 45 غراماً، فإن غراماً واحداً فقط منها ألياف و4 غرامات بروتين، بالإضافة إلى 7 غرامات دهون و3 غرامات سكر.

البديل المشبع

تقول ماكمانامون إن إضافة الجبن إلى الكرواسون تساعد على الشعور بالشبع.

وعلى الرغم من أن الجبن قد يضيف سعرات حرارية ودهون لوجبتك، فإن ماكمانامون أكدت أن «الدهون ليست عدواً. فالأطعمة الغنية بالدهون، مثل الجبن، تُساعدنا على الشعور بالشبع».

بالإضافة إلى ذلك، يُعد البرتقال من أكثر الفواكه إشباعاً، لذا فإن تناوله كطبق جانبي يُضفي على الوجبة المزيد من الشبع، بحسب ما أكدته اختصاصية التغذية.

ولكنها أكدت أنه، للحصول على فطور مُشبع، يُعد البيض من أكثر الخيارات إشباعاً.

وتابعت قائلة: «إن إضافة أي خضراوات، مثل البصل والسبانخ والفطر، إلى البيض ستجعله أفضل من الناحية الصحية».

حبوب إفطار «الموسلي»

«الموسلي» عبارة عن مزيج من الحبوب الكاملة، والبذور، والفواكه المجففة والمكسرات يتمّ تناولها وهي باردة.

ويعتقد البعض أن حبوب «الموسلي» وجبة إفطار صحية، إلا أن ماكمانامون تقول إنها من أقل أنواع الحبوب إشباعاً.

ويُعزى ذلك على الأرجح إلى انخفاض نسبة البروتين في هذه الحبوب واحتوائها على الفواكه المجففة. وتحتوي الحصة النموذجية من الموسلي على 170 سعرة حرارية، و9.5 غرام من السكر، و3.4 غرام من الألياف، و5 غرامات من البروتين.

وأوضحت ماكمانامون قائلة: «تحتوي الفواكه المجففة على غلوكوز أسرع امتصاصاً من ذلك الخاص بالفاكهة العادية. وهذا قد يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في نسبة السكر بالدم، يليه انخفاض حاد في سكر الدم يجعلنا نرغب في تناول شيء آخر».

البديل المشبع

تقول ماكمانامون إن «تناول الشوفان بمفرده أو حبوب الإفطار الكاملة الأخرى يساعد على الشبع أكثر من (الموسلي). كما أن إضافة الحليب والفواكه الطازجة إلى حبوب الإفطار تُساعد على تجنّب الشعور بالجوع في منتصف الصباح».

وتضيف: «إذا لم تكن تتناول المكسرات كوجبة خفيفة في وقت آخر، فإن إضافتها إلى وجبة الإفطار تُساعدك على الشعور بالشبع، وتعزز صحة القلب والدماغ».

الزبادي قليل الدسم

تقول ماكمانامون إن الزبادي قليل الدسم غالباً ما يكون خالياً من الدهون الطبيعية، لذا غالباً ما تستخدم الشركات السكر أو المُحليات والمواد المضافة التي تحفز الجوع بدلًا من هذه الدهون.

وتُشير دراسة حديثة، من جامعة جنوب كاليفورنيا، إلى أن السكرالوز - وهو مُحلي صناعي موجود في بعض أنواع الزبادي قليل الدسم - يُنشط منطقة في الدماغ ترتبط بالجوع، مما يُحفز الشهية.

كما يحتوي الزبادي قليل الدسم على سكر أكثر بنسبة 50 في المائة تقريباً من الزبادي العادي (6.6 غرام مقابل 4.2 غرام)، مما قد يُحفز ارتفاعاً حاداً في سكر الدم ثم انخفاضاً حاداً، وهو ما يتسبب أيضاً في زيادة الشهية.

البديل المشبع

تقول اختصاصية التغذية إن تناول الزبادي قليل الدسم وحده قد يُشعرك بالجوع بعد فترة وجيزة، لكن إضافة الفاكهة والمكسرات والبذور ستساعدك على الشعور بالشبع لفترة أطول.

في حين أن هذا قد يزيد من محتوى السعرات الحرارية في الزبادي (تحتوي حصة التوت الأزرق على 36 سعرة حرارية، واللوز على 190 سعرة حرارية، وبذور الشيا على 60 سعرة حرارية)، إلا أنه قد يُقلل من احتمالية تناولك للوجبات الخفيفة طوال اليوم.

برطمان صلصة طماطم على المعكرونة

تُعدّ المعكرونة المعدة باستخدام برطمان صلصة الطماطم وجبة عشاء سريعة وسهلة واقتصادية. لكن من غير المرجح أن يُشعرك هذا الطبق بالشبع لفترة طويلة، فالحصة النموذجية منخفضة السعرات الحرارية، ولكنها تُوفر أيضاً القليل من الألياف (1.6 غرام) أو البروتين (1.6 غرام).

كما أن هذه الوجبة تميل إلى أن تكون غنية بالسكر والملح، مما قد يُؤثر سلباً على شهيتنا؛ حيث تشير الدراسات التي أُجريت على الفئران إلى أن اتباع نظام غذائي غني بالملح قد يزيد من جوعنا.

البديل المشبع

تقول ماكمانامون إن اختيار المعكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة بدلاً من المعكرونة المصنوعة من الطحين يُمكن أن يُساعد في تعزيز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام.

كما تُشير إلى أن إضافة بعض الأسماك - سواءً كانت طازجة أو مُجمدة أو مُعلبة - تُضيف البروتين للوجبة وتُقلل من الشعور بالجوع، لأن الأسماك تُعتبر من أكثر مصادر البروتين المُشبعة (حتى أكثر من اللحوم الحمراء أو البيض).

وتُضيف: «البقوليات، بما في ذلك خيارات بسيطة مثل الفاصولياء المطبوخة، تُعدّ أيضاً خيارات مُشبعة تضيف الألياف والبروتين للوجبة».

الحساء المجفف والمعلب

يُعدّ الحساء المجفف والمعلب من الأطعمة الشائعة في الحمية الغذائية، لكنه لا يُساعد على الشعور بالشبع لفترة طويلة.

وتقول ماكمانامون: «يحتوي على القليل من الألياف أو البروتين أو الدهون، وبالتالي فإنه قد لا يشعرك بالشبع لفترة طويلة بعد تناوله».

ويُعدّ الحساء الناعم أو الكريمي من أقل أنواع الحساء إشباعاً، لأنه لا يحتوي على قطع من الخضراوات، كما أنه يحتوي على نسبة أقل من الألياف.

البديل المشبع

لجعل الحساء أكثر إشباعاً، يُنصح بإضافة الذرة الحلوة المُعلبة أو الفاصولياء البيضاء له، لزيادة الألياف للوجبة وجَعْلها أكثر إشباعاً، كما تقول ماكمانامون.

ونصحت اختصاصية التغذية أيضاً بتناول البطاطس المسلوقة أو المخبوزة مع الحساء.


مقالات ذات صلة

دهون مفيدة لا تُخيف... 5 أطعمة تدعم صحة القلب يومياً

صحتك دهونها مفيدة... وخطوة نحو توازن أفضل (بيكسلز)

دهون مفيدة لا تُخيف... 5 أطعمة تدعم صحة القلب يومياً

الدهون موضوع حسّاس عند اختيار الأطعمة التي يجب تناولها، إذ قد يبدو أنّ اختيار المنتجات قليلة الدسم مفيد لصحة الجسم، وإنما التعامل مع الدهون أكثر تعقيداً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك بعض المصابين يتجاهلون أعراض النوبة القلبية أو ينتظرون زوالها (بيكسلز)

ماذا تفعل في أول 10 دقائق من النوبة القلبية؟ خطوات قد تنقذ الحياة

تُعدّ النوبة القلبية حالة طبية طارئة تحدث عندما يتوقف تدفق الدم إلى القلب بشكل مفاجئ، نتيجة عوامل متعددة، مثل التوتر، وارتفاع الكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك غسولات الفم التي تحتوي على بيروكسيد الهيدروجين تُخفف الألم وتساعد في شفاء القرح المستديرة (بيكسلز)

من تنظيف الجروح إلى تبييض الأسنان… ما أبرز استخدامات بيروكسيد الهيدروجين؟

يُعدّ بيروكسيد الهيدروجين من المركبات الكيميائية متعددة الاستخدامات، ويُستعمل في المجال الطبي والمنزلي لأغراض متعددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)

«رائحة كبار السن» حقيقة علمية... فما سرّها؟

تبيّن أن رائحة الجسم تتغير مع التقدم في السن نتيجة إنتاج مركب كيميائي يُعرف باسم «2 - نونينال».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد (بيكسلز)

هل يمكن أن يسبب التوتر فقر الدم؟

يُعدّ فقر الدم حالةً تحدث عندما لا ينتج الجسم كمية كافية من خلايا الدم الحمراء، وهي المسؤولة عن نقل الأكسجين إلى مختلف أعضاء الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

نصف ساعة تُحدِث فرقاً: الحركة والنوم سلاحان لحماية المراهقين من السكري

يحتاج المراهقون إلى وضع روتين ليلي خالٍ من الأجهزة الإلكترونية (رويترز)
يحتاج المراهقون إلى وضع روتين ليلي خالٍ من الأجهزة الإلكترونية (رويترز)
TT

نصف ساعة تُحدِث فرقاً: الحركة والنوم سلاحان لحماية المراهقين من السكري

يحتاج المراهقون إلى وضع روتين ليلي خالٍ من الأجهزة الإلكترونية (رويترز)
يحتاج المراهقون إلى وضع روتين ليلي خالٍ من الأجهزة الإلكترونية (رويترز)

أظهرت دراسة جديدة أن المراهقين الذين يستبدلون نصف ساعة فقط من السلوكيات الخاملة، مثل الجلوس على الأريكة أو استخدام الكمبيوتر، بواسطة نشاط بدني متوسط إلى قوي أو بنوم كافٍ، قد يُخفّضون مقاومة الإنسولين لديهم، وهو عامل رئيسي في الوقاية من داء السكري من النوع الثاني.

وعُرضت نتائج الدراسة في المؤتمر العلمي لنمط الحياة التابع لجمعية القلب الأميركية 2026، الذي عُقد بمدينة بوسطن من 17 إلى 20 مارس (آذار) الحالي.

وقالت الباحثة في علم التغذية في كلية الطبّ بجامعة هارفارد في بوسطن، والمؤلِّفة الرئيسية للدراسة، الدكتورة سورين هارنوا - ليبلانك: «فوجئتُ بقوة العلاقة بين استبدال 30 دقيقة من الخمول بواسطة نشاط بدني متوسط إلى قوي، إذ يُعدّ انخفاض مقاومة الإنسولين بنسبة 15 في المائة تغييراً كبيراً».

وأضافت، في بيان: «تشير نتائجنا إلى أنّ التحوّل من السلوكيات الخاملة إلى النشاط البدني المعتدل إلى المكثف، أو النوم، كان مفيداً للصحة».

ولتقييم تأثير الأنشطة اليومية المعتادة على تطوّر مقاومة الإنسولين لدى المراهقين، فحص الباحثون بيانات صحية من مشروع «فيفا»، وهو دراسة مستمرّة للأطفال المولودين بين عامَي 1999 و2002 وأمهاتهم. وقِيسَت مقاومة الإنسولين باستخدام نموذج تقييم التوازن الداخلي لمقاومة الإنسولين، وهو اختبار يُقدّر مقاومة الأنسولين بناءً على مستويات سكر الدم والإنسولين في حالة الصيام.

وارتدى المشاركون جهاز استشعار يقيس تسارع الحركة، ممّا أتاح للباحثين تحديد شدة النشاط البدني ومدته.

وراقب الباحثون الأنشطة الخاملة التي يمارسها المشاركون، مثل الجلوس في الصف الدراسي، وإنجاز الواجبات المنزلية، والتنقّل، وأوقات الفراغ المسائية، التي غالباً ما تتضمن استخدام الشاشات أو مشاهدة التلفزيون.

وشملت الأنشطة اليومية الأخرى النوم، والنشاط البدني الخفيف، والنشاط البدني المتوسط إلى الشديد، مثل الجري أو السباحة أو لعب كرة السلة.

وحَسبَ الباحثون مدى تأثير استبدال 30 دقيقة من النشاط الخامل بواسطة أنواع مختلفة من النشاط البدني أو النوم على مستويات مقاومة الإنسولين لدى 394 مشاركاً في الدراسة.

وأظهرت النتائج أنّ المراهقين الذين استبدلوا 30 دقيقة من وقتهم الخامل بنشاط بدني متوسط إلى شديد، تمكنوا من خفض مقاومة الإنسولين بنسبة تقارب 15 في المائة. كما أظهرت الدراسة أنّ المشاركين الذين استبدلوا 30 دقيقة من الخمول بواسطة النوم، تمكّنوا من خفض مقاومة الإنسولين بنسبة تقارب 5 في المائة.

وقال الأستاذ المُساعد في أمراض القلب بمعهد ديبيكي للقلب والأوعية الدموية التابع لمستشفى هيوستن ميثوديست، الدكتور كيرشو باتيل: «تُظهر النتائج أنّ المراهقين يقضون معظم يومهم في الخمول، وقليلاً فقط في النشاط البدني».

وأضاف: «من المثير للاهتمام أنّ المراهقين الذين مارسوا نشاطاً بدنياً متوسطاً إلى قوي في بداية مرحلة المراهقة أظهروا علامات انخفاض مقاومة الإنسولين لاحقاً. والخلاصة الأهم هي أنّ النشاط البدني في سنّ مبكرة يمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً في الصحة على المدى الطويل».

ويُشار إلى أنّ معايير جمعية القلب الأميركية الثمانية الأساسية لصحة القلب والأوعية الدموية المثلى تقترح استراتيجيات لدمج نمط حياة صحي في الحياة اليومية. فعلى سبيل المثال، يمكن أن يساعد خفض إضاءة الغرفة قبل النوم، ووضع روتين ليلي خالٍ من الأجهزة الإلكترونية، ووضع الجوال على وضع «عدم الإزعاج» أو تركه خارج غرفة النوم، في تحسين جودة النوم وكمّيته. كما أنّ دمج الأنشطة البدنية مع قضاء وقت مع الأصدقاء، لتصفية الذهن أو تخفيف التوتر، يجعل المشي لمسافات طويلة أو غيرها من التمارين أكثر جاذبية من الأنشطة الخاملة.


دهون مفيدة لا تُخيف... 5 أطعمة تدعم صحة القلب يومياً

دهونها مفيدة... وخطوة نحو توازن أفضل (بيكسلز)
دهونها مفيدة... وخطوة نحو توازن أفضل (بيكسلز)
TT

دهون مفيدة لا تُخيف... 5 أطعمة تدعم صحة القلب يومياً

دهونها مفيدة... وخطوة نحو توازن أفضل (بيكسلز)
دهونها مفيدة... وخطوة نحو توازن أفضل (بيكسلز)

تُعدّ الدهون موضوعاً حسّاساً عند اختيار الأطعمة التي يجب تناولها، إذ قد يبدو أنّ اختيار المنتجات قليلة الدسم مفيد لصحة الجسم، وإنما التعامل مع الدهون أكثر تعقيداً من ذلك. فبعضها ضروري لعمل الجسم بشكل سليم، في حين قد يُحدث بعضها أضراراً بصحة الإنسان، خصوصاً صحة القلب. لذلك، فإنّ معرفة طبيعة الدهون تُعدّ أمراً مهماً لتحقيق أقصى استفادة من النظام الغذائي.

والدهون الصحية، أو ما تُعرف علمياً بـ«الدهون غير المشبَّعة»، هي دهون ضرورية للجسم تعزّز صحة القلب وتقلّل من مخاطر السكتات الدماغية، إذ تُسهم في خفض الكوليسترول الضارّ ورفع الكوليسترول الجيّد. في المقابل، ينصح الأطباء بالحدّ من تناول الأطعمة الغنية بالدهون المشبَّعة مثل المقليات واللحوم المصنَّعة، لما لها من آثار سلبية على صحة القلب.

ويستعرض تقرير نشرته منصة «فير وويل هيلث» أبرز 5 أطعمة يوصي بها الأطباء لتعزيز صحة القلب، مع التأكيد على أن نمط الحياة يبقى حجر الأساس في حياة صحية أفضل.

زيت الزيتون: يُعدّ زيت الزيتون عنصراً أساسياً في حمية البحر الأبيض المتوسط لاحتوائه على دهون صحية، إذ توفر ملعقة طعام واحدة نحو 13.5 غراماً من الدهون غير المشبَّعة.

الأفوكادو وزيت الأفوكادو: الأفوكادو فاكهة غنية بالدهون والسعرات الحرارية، وإنما معظمها من الدهون الصحية. ويمكن استخدامه على هيئة حشوة للخبز المحمَّص أو إضافته إلى الساندويتشات أو السلطات.

المكسّرات: المكسرات مصدر جيّد للدهون الصحية، ومن أبرزها البندق واللوز والجوز التي تحتوي على دهون أحادية غير مشبَّعة. كما تُشكّل إضافة مناسبة للشوفان والسلطات، وخياراً جيداً للوجبات الخفيفة لاحتوائها على البروتين والألياف إلى جانب الدهون الصحية.

زبدة المكسرات: تُعدّ زبدة المكسرات، مثل زبدة الفول السوداني وزبدة اللوز، من المصادر الجيدة للدهون الأحادية غير المشبَّعة، ويمكن إضافتها إلى الشوفان أو الزبادي مع الفاكهة.

الزيوت النباتية: تحتوي الزيوت النباتية، مثل زيت الكانولا وزيت القرطم، على نسب مرتفعة من الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبَّعة. وتُعرف هذه الزيوت باسم زيوت البذور، لأنها تُستخرج من بذور النباتات، وقد أظهرت البحوث أنّ استخدامها بديلاً للدهون المشبَّعة أفضل لصحة القلب.

وفي الختام، يُعدّ الانتباه إلى الكميات المتناولة من هذه الأطعمة أمراً مهماً، إذ تبقى الموازنة أساس الاستفادة من مختلف أنواع الدهون عند الحديث عن الصحة.


بعد رمضان... كيف تستعيدون ساعتكم البيولوجية وتوازنكم اليومي بسهولة؟

النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة وتعزيز طاقة الجسم (بيكسلز)
النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة وتعزيز طاقة الجسم (بيكسلز)
TT

بعد رمضان... كيف تستعيدون ساعتكم البيولوجية وتوازنكم اليومي بسهولة؟

النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة وتعزيز طاقة الجسم (بيكسلز)
النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة وتعزيز طاقة الجسم (بيكسلز)

تؤثّر التغيّرات في نمط الحياة خلال شهر رمضان في مواعيد النوم، وقد تكون لها آثار سلبية على الأداء البدني والمعرفي. والآن وقد انتهى رمضان، ومن المقرَّر استئناف وتيرة العمل بعد إجازة عيد الفطر مباشرة، إليكم بعض النصائح للعودة إلى أنماط النوم والأكل والعمل المعتادة.

في هذا السياق، يشرح أستاذ مساعد أمراض القلب والأوعية الدموية بكلية الطب في جامعة بنها المصرية، الدكتور أحمد بنداري، لـ«الشرق الأوسط»: «يحدث تغيير جذري في نمط النوم خلال شهر رمضان. السهر الطويل والنوم المتقطع يمثلان إجهاداً خفياً على القلب والأوعية الدموية. فاضطراب الساعة البيولوجية وقلّة النوم يرفعان مستويات هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والأدرينالين، ممّا يزيد من سرعة ضربات القلب ويرفع ضغط الدم».

النوم المتّصل

لذلك ينصح بنداري بتجنُّب السهر المفرط في أيام العيد، ومحاولة التبكير التدريجي في موعد النوم للعودة إلى النمط الطبيعي، مضيفاً أنه من الضروري الحصول على 7 إلى 8 ساعات من النوم الليلي المتّصل، فهو الدرع الواقية الأولى لصحة القلب.

من جهته، يقول الدكتور عبد الرحمن أبو شوك، وهو طبيب القلب المقيم بكلية الطب في جامعة ييل الأميركية، لـ«الشرق الأوسط»، إنّ ضبط الساعة البيولوجية للجسم أمر مهم، وعادة ما يأتي تدريجياً، مشدّداً على ضرورة النوم ساعات كافية، وناصحاً بضرورة تقليل عدد ساعات تصفح الجوال، خصوصاً قبل النوم، كما يمكن أخذ حمام دافئ، وتجنُّب تناول أيّ طعام قبل الذهاب مباشرة إلى الفراش، فكلّ هذه العوامل يمكن أن تُسهم في تعزيز عودتنا إلى نمط النوم الطبيعي.

الإيقاع اليومي للجسم هو عملية داخلية طبيعية تتبع دورة 24 ساعة (بيكسلز)

ويرى خبراء أنّ الإيقاع الحيوي، أو الساعة البيولوجية الداخلية للجسم، قد يكون عاملاً أساسياً في تفسير هذه المسائل. فالجسم يعمل وفق دورة تمتدّ على 24 ساعة، تُنظم عمليات الأيض، وإفراز الهرمونات، ووظائف القلب.

أما اختصاصي التغذية المسجّل والمتحدث باسم أكاديمية التغذية وعلم التغذية، أنجيل بلانيلز، فأشار في تصريحات صحافية إلى أنّ تناول الطعام في وقت متأخّر من الليل، خصوصاً عندما يبدأ الجسم في الاستعداد للنوم، قد يُخلّ بهذه الإيقاعات الطبيعية. فمع اقتراب المساء، ترتفع مستويات هرمون الميلاتونين الذي يُرسل إشارات إلى الجسم للاستعداد للنوم، ويُحفّز تغيرات في وظائف القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي.

مرحلة انتقالية

ويوضح بلانيلز أنّ تناول الطعام خلال هذه المرحلة الانتقالية قد يُجبر الجسم على الانشغال بعملية الهضم في الوقت الذي يحاول فيه الانتقال إلى وضع الراحة، ممّا قد يؤثّر في تنظيم سكّر الدم وضغط الدم. وفي المقابل، فإنّ إنهاء الوجبات مبكراً قد يُساعد على تناغم عمليات الهضم والتمثيل الغذائي مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية.

وينصح الخبراء بضرورة تعديل وقت الذهاب إلى الفراش والاستيقاظ تدريجياً للعودة إلى نمط النوم الطبيعي، وأنه من الضروري التقليل من تناول المنبّهات مثل الشاي والقهوة في النصف الثاني من اليوم لتسهيل الدخول في نوم عميق، وممارسة نشاط بدني خفيف مثل المشي لتهيئة الجسم للراحة.

من جهته، يؤكد أستاذ الباطنة والمناعة والروماتيزم في كلية الطب بجامعة عين شمس المصرية، الدكتور عبد العظيم الحفني، لـ«الشرق الأوسط»، أنه من الضروري تجنُّب الكافيين والوجبات الثقيلة قبل النوم بـ3 إلى 6 ساعات، وممارسة قدر يسير من الرياضة الخفيفة، وتجنُّب المنبّهات.

وينصح: «استيقظوا مبكراً، وتعرّضوا للشمس المباشرة وقت الظهيرة، وناموا ساعات كافية ليلاً، واحرصوا على أن يكون ذلك في غرفة مظلمة ومعتدلة الحرارة».

ومن المعروف طبياً أن صيام شهر رمضان يُدخل الجسم في وضعيّة تكيُّف عالية. وفي هذه الحالة، قد تؤدي العودة المفاجئة إلى تناول وجبات كبيرة ومتكرّرة إلى إجهاد غير ضروري للأمعاء، كما أنه من المُحتمل أن تؤثّر في التوازن الهرموني للجسم. لذا، يُعدّ اتباع نظام تعافٍ مُركّز مفيداً جداً، إذ يمنع الانتفاخ وانخفاض الطاقة قبل حدوثهما. كما أنّ العودة التدريجية إلى تناول السوائل والوجبات بانتظام تُتيح لساعتك البيولوجية إعادة ضبط نفسها بأمان.

لذلك ينصح بنداري بتهيئة الجهاز الهضمي بوجبات خفيفة وصغيرة مقسمة على مدار اليوم، وعدم إثقاله بوجبات غذائية دسمة أو مفاجئة، مما قد يؤدّي إلى عسر الهضم وزيادة العبء على عضلة القلب لضخ مزيد من الدم إلى المعدة.

خطوة بخطوة

ويمثّل انتقال الجسم من شهر رمضان مرحلة انتقالية بين الصحة قبل رمضان والصحة بعد الصيام. ويتضمن ذلك تعديلات بسيطة ومتواصلة تمنح عملية الأيض ومستويات الطاقة المساحة اللازمة للتوازن بشكل طبيعي من دون إرهاق الجسم.

لذلك ينصح الحفني بتناول وجبات صغيرة متكرّرة بدلاً من وجبة كبيرة ثقيلة، وبشرب الماء أو الشاي الخالي من السكر، وممارسة حركة خفيفة مثل المشي لمدة 20 إلى 30 دقيقة بعد الأكل.

ويختم: «احرصوا على تناول عشاء خفيف قبل منتصف الليل، استعداداً للاستيقاظ بنشاط وصحة عند الفجر، والتحضير للزيارات العائلية وبهجة المتنزهات في إجازة العيد، ومن ثم القدرة على استئناف العودة إلى العمل بعد انتهاء أيام الإجازة».