ترمب يدافع عن الرسوم الجمركية ويؤكد أنها أنعشت صناعة السيارات الأميركية

خلال تفقده منشأة لـ«جنرال موتورز» في ولاية ميشيغان

دونالد ترمب يرقص بعد إلقاء كلمة في منشأة «ميلفورد بروفينغ غراوندز» التابعة لشركة «جنرال موتورز» في ميلفورد بولاية ميشيغان (أ.ف.ب)
دونالد ترمب يرقص بعد إلقاء كلمة في منشأة «ميلفورد بروفينغ غراوندز» التابعة لشركة «جنرال موتورز» في ميلفورد بولاية ميشيغان (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدافع عن الرسوم الجمركية ويؤكد أنها أنعشت صناعة السيارات الأميركية

دونالد ترمب يرقص بعد إلقاء كلمة في منشأة «ميلفورد بروفينغ غراوندز» التابعة لشركة «جنرال موتورز» في ميلفورد بولاية ميشيغان (أ.ف.ب)
دونالد ترمب يرقص بعد إلقاء كلمة في منشأة «ميلفورد بروفينغ غراوندز» التابعة لشركة «جنرال موتورز» في ميلفورد بولاية ميشيغان (أ.ف.ب)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال زيارة إلى ولاية ميشيغان يوم الاثنين، عن سياساته التجارية، مؤكداً أن الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضتها إدارته أسهمت في إنعاش صناعة السيارات وتعزيز التصنيع في الولايات المتحدة، رغم تأكيد بعض الشركات أن هذه الرسوم ألحقت أضراراً باقتصاد الولاية.

وزار ترمب منشأة ضخمة تابعة لشركة «جنرال موتورز» في ضاحية ميلفورد بمدينة ديترويت، تُستخدم مركزاً لاختبار المركبات، حيث تابع سباقات تسارع شاركت فيها سيارات رياضية وفاخرة، من بينها «كورفيت زد 06» و«كاديلاك إسكاليد في» و«هامر الكهربائية»، وسط شعارات تروج لمبدأ «أميركا أولاً».

وفي خطاب ألقاه داخل أحد مراكز التصميم التابعة للشركة، أشاد بخطط «جنرال موتورز» لتوسيع إنتاجها المحلي خلال السنوات المقبلة، عادّاً نفسه أول رئيس «يدافع عن عمال صناعة السيارات بالشكل الذي يستحقونه»، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وقال مازحاً للحضور: «لقد فعلت من أجلكم أكثر مما فعل آباؤكم».

وأكد ترمب أن الرسوم الجمركية أسهمت في زيادة إنتاج طرازات مثل «شيفروليه سوبربان» و«جي إم سي سييرا» و«شيفروليه سيلفرادو»، مضيفاً: «من المذهل ما تفعله الرسوم الجمركية لصالح جنرال موتورز».

وخلال جولته، وقّع الرئيس على غطاء محرك سيارة «كورفيت» بيضاء صُنعت خصيصاً للاحتفال بالذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة.

وقال للصحافيين: «لقد قطعوا شوطاً طويلاً... إنه أمر مذهل». وأضاف، في إشارة إلى سياساته التجارية: «قد لا يحبني بقية العالم، لكن لا بأس... فهذا هو مبدأ (أميركا أولاً)».

واتخذت الزيارة أيضاً طابعاً انتخابياً؛ إذ استدعى ترمب إلى المنصة عدداً من المرشحين الجمهوريين في ميشيغان، بينهم جون جيمس، المرشح لمنصب الحاكم والمدعوم من الرئيس، ومايك روجرز، المرشح لمجلس الشيوخ، وذلك قبيل الانتخابات التمهيدية المقررة في الرابع من أغسطس (آب).

غير أن الزيارة جاءت في وقت تواجه فيه ميشيغان تحديات اقتصادية متزايدة نتيجة الرسوم الجمركية، ولا سيما تلك المفروضة على السيارات وقطع الغيار المستوردة، بالإضافة إلى الرسوم الجديدة على الواردات الكندية، التي تصل إلى 50 في المائة على مجموعة واسعة من المنتجات، من بينها السيارات.

ويعتمد اقتصاد ميشيغان بدرجة كبيرة على التجارة مع كندا، ما أثار مخاوف من ارتفاع تكاليف الإنتاج واستمرار الضغوط التضخمية، بالتزامن مع صعود أسعار الوقود وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وتؤكد شركات صناعة السيارات منذ سنوات أن الرسوم الجمركية ترفع تكاليف الإنتاج، وهو ما ينعكس في نهاية المطاف على المستهلكين في صورة أسعار أعلى.

كما أشارت مجموعات اقتصادية، استناداً إلى بيانات التجارة والاستيراد، إلى أن الرسوم الجمركية كلّفت شركات ميشيغان مليارات الدولارات منذ الربيع الماضي.

وتزامنت زيارة ترمب مع افتتاح جسر «غوردي هاو» الدولي الجديد، الذي يربط ديترويت بمدينة وندسور الكندية، بعدما ألغت كندا احتفالاً مشتركاً بافتتاح المشروع، البالغة تكلفته 4.7 مليار دولار، عقب إعلان الإدارة الأميركية فرض الرسوم الجمركية الجديدة على الواردات الكندية.

وفي الوقت ذاته، تواصل إدارة ترمب الدفاع عن سياساتها التجارية، بعدما أبطلت المحكمة العليا جانباً كبيراً من الرسوم الجمركية الشاملة، مؤكدة أن هذه الرسوم تظل أداة أساسية لحماية الصناعة الأميركية وتعزيز مبدأ «أميركا أولاً».


مقالات ذات صلة

3 تريليونات دولار... فاتورة الذكاء الاصطناعي الخفية

الاقتصاد خلف أرقام الإنفاق الرأسمالي المعلنة توجد التزامات مالية ضخمة لا تظهر في الميزانيات العمومية (رويترز)

3 تريليونات دولار... فاتورة الذكاء الاصطناعي الخفية

كل ثلاثة أشهر، تكشف شركات التكنولوجيا الكبرى (بيغ تيك) عن مليارات الدولارات التي تنفقها على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار «غولدمان ساكس» (رويترز)

«غولدمان ساكس» يقلل رهانات رفع الفائدة الأميركية مع تباطؤ التضخم

لا تزال رهانات الأسواق على رفع «الاحتياطي الفيدرالي» الفائدة أكثر تشدداً مما تبرره البيانات، في ظل تراجع التضخم بأميركا، وفق «غولدمان ساكس».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» أمام سماء زرقاء في واشنطن (رويترز)

«الفيدرالي» المنقسم... محضر يوليو يكشف حسابات سبتمبر

تتجه الأنظار خلال الأسبوع الذي يبدأ في 17 أغسطس إلى مجموعة من البيانات والقرارات الاقتصادية التي قد ترسم ملامح السياسة النقدية وحركة الأسواق.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية الدخان يتصاعد خلال حريق في سوق جنت آباد بطهران 3 فبراير (أرشيفية - رويترز) p-circle

واشنطن تلجأ لـ«الضغط الاقتصادي الأقصى» على طهران

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب نشر تصريحات وزير الخزانة سكوت بيسنت لشبكة «نيوزماكس»، في إشارة سياسية واضحة إلى تبنيه التهديد الذي أطلقه الوزير.

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» تستقر قرب مستوياتها القياسية رغم تراجع مبيعات التجزئة الأميركية

استقرت مؤشرات الأسهم الأميركية قرب مستوياتها القياسية، اليوم (الجمعة)، بعد صدور بيانات اقتصادية أضعف من المتوقع أظهرت تراجع إنفاق المستهلكين في متاجر التجزئة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

النحاس يرتفع في مستهل الأسبوع وسط شحّ المعروض

قضبان نحاس في شركة «سي آند آر ميتالز» بميامي (أ.ف.ب)
قضبان نحاس في شركة «سي آند آر ميتالز» بميامي (أ.ف.ب)
TT

النحاس يرتفع في مستهل الأسبوع وسط شحّ المعروض

قضبان نحاس في شركة «سي آند آر ميتالز» بميامي (أ.ف.ب)
قضبان نحاس في شركة «سي آند آر ميتالز» بميامي (أ.ف.ب)

بدأ النحاس الأسبوع بقوة مدعوماً بشحّ المعروض، ما أسهم أيضاً في اتساع فارق السعر الرئيسي، بعدما سجل، الأسبوع الماضي، أوسع مستوياته في خمس سنوات.

وارتفع سعر النحاس القياسي لأجَل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.45 في المائة إلى 14365 دولاراً للطن المتري، بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش. كما قفز عقد النحاس، الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، بنسبة 1.77 في المائة إلى 109580 يواناً، أو ما يعادل 16.254.54 دولار، للطن، وفق «رويترز».

وانخفض إجمالي مخزونات النحاس، في المستودعات المسجلة لدى بورصة لندن للمعادن، بنحو النصف، خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مع سحب كميات من المعدن إلى الولايات المتحدة تحسباً لفرض تعريفات جمركية محتملة على واردات النحاس المكرر.

وتفاقمت المخاوف بشأن شحّ المخزونات بفعل مشكلات في الإمدادات؛ من بينها توقف أعمال الصيانة في مصهر النحاس العملاق «غريسيك» في إندونيسيا.

وأسهم شحّ المخزونات في دفع فارق السعر الرئيسي للنحاس ببورصة لندن للمعادن إلى أوسع نطاق له منذ عام 2021. واتسع فارق سعر النحاس الفوري مقابل سعر ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن إلى مستوى خصم بلغ 473.24 دولار للطن؛ في إشارة إلى شحّ حاد في المعدن المتاح، مع تسارع المتداولين أصحاب المراكز البيعية إلى تأمين النحاس قبل موعد تسوية العقود الشهرية بالبورصة يوم الأربعاء المقبل.

وقال كريغ لانغ، كبير المحللين بشركة أبحاث السلع «سي آر يو»: «يضطر المضاربون على انخفاض الأسعار إلى شراء العقود الآجلة القريبة لإغلاق مراكزهم أو تجديدها، في ظل شحّ المعادن القابلة للتسليم».

لكن ضعف مشتريات المستهلكين حدّ من مكاسب أسعار النحاس. وانخفض سعر النحاس في يانغشان، وهو مؤشر رئيسي على الطلب على الواردات في الصين؛ أكبر مستهلك للنحاس في العالم، إلى 90 دولاراً للطن، يوم الجمعة، مسجلاً أدنى مستوى له في شهر.

وقال لانغ: «يعكس هذا الانخفاض، بشكل أساسي، تدهور اقتصادات الاستيراد، إلى جانب ضعف الطلب الفعلي، على المدى القريب، من المشترين الصينيين، الذين يكتفون بتلبية الحد الأدنى من احتياجاتهم اليومية، في ظل ارتفاع أسعار النحاس».

وفي بورصة لندن للمعادن، ارتفع سعر الألمنيوم بنسبة 0.31 في المائة، والزنك بنسبة 0.61 في المائة، والرصاص بنسبة 0.47 في المائة، والنيكل بنسبة 0.62 في المائة، والقصدير بنسبة 0.14 في المائة.

وفي بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، ارتفع سعر الألمنيوم بنسبة 0.54 في المائة، والزنك بنسبة 1.01 في المائة، والرصاص بنسبة 0.32 في المائة، والنيكل بنسبة 1.07 في المائة، والقصدير بنسبة 1 في المائة.


«الأسهم السعودية» تقترب من 11 ألف نقطة في بداية تداولات الاثنين

مستثمر يتابع شاشات التداول في «السوق السعودية» (رويترز)
مستثمر يتابع شاشات التداول في «السوق السعودية» (رويترز)
TT

«الأسهم السعودية» تقترب من 11 ألف نقطة في بداية تداولات الاثنين

مستثمر يتابع شاشات التداول في «السوق السعودية» (رويترز)
مستثمر يتابع شاشات التداول في «السوق السعودية» (رويترز)

اقترب «مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي)» خلال تعاملات الاثنين من مستوى 11 ألف نقطة، متداولاً عند 10906 نقاط، وسط متابعة المستثمرين أسهم السوق المالية والاستثمار، بعد التغييرات الأخيرة في قيادة «هيئة السوق المالية».

«تداول» تحت الأضواء

وبرز سهم «مجموعة تداول السعودية» بين الأسهم الأعلى نشاطاً، بعدما ارتفع اثنين في المائة إلى 122.20 ريال، مواصلاً مكاسبه التي بدأها في جلسة الأحد عندما صعد 3.9 في المائة، مسجلاً أكبر مكاسبه اليومية منذ 9 يونيو (حزيران) الماضي. ويأتي أداء السهم وسط تفاؤل المستثمرين بأن يسهم تعيين مازن السديري رئيساً لـ«مجلس هيئة السوق المالية» في تعزيز نشاط السوق.

«المملكة القابضة» تستفيد من تصريحات الوليد

كما ارتفع سهم «المملكة القابضة» 4 في المائة إلى 13.93 ريال، بعد تجدد تصريحات رئيس مجلس إدارتها الأمير الوليد بن طلال بشأن تقييم الشركة في السوق. وكان الوليد بن طلال قد جدد، لأول مرة خلال 3 أشهر، اعتراضه على تقييم سهم «المملكة القابضة»، عادّاً أن قيمته الحقيقية تتجاوز 36 ريالاً للسهم، مقارنة بمستويات التداول الحالية، مشيراً إلى أن صافي قيمة الأصول يبلغ 24.17 ريال للسهم، بينما تصل قيمة أصول الشركة إلى نحو 100 مليار ريال. ويأتي ذلك بعدما ارتفع سهم «المملكة القابضة» بنحو 72 في المائة منذ بداية عام 2026، مدعوماً بنمو قيمة استثمارات الشركة، وفي مقدمتها حصتها في شركة «سبيس إكس».

إغلاق قوي في الجلسة السابقة

وكان «مؤشر السوق الرئيسية السعودية» قد أنهى تعاملات الأحد مرتفعاً بنسبة 0.9 في المائة، مضيفاً 96 نقطة ليغلق عند 10920 نقطة، بتداولات بلغت 3.4 مليار ريال (907 ملايين دولار).

ماذا يقول المحللون؟

وقال المحلل المالي الدكتور حسين العطاس إن أداء السوق في جلسة الأحد جاء إيجابياً، خصوصاً أن المكاسب لم تقتصر على الأسهم الصغيرة، بل حظيت بدعم من الأسهم القيادية مثل «مصرف الراجحي» و«أرامكو السعودية»؛ مما يمنح الصعود زخماً أكبر من مجرد ارتداد مضاربي. وأضاف أن إغلاق المؤشر فوق مستوى 10900 نقطة يمثل إشارة فنية إيجابية، مشيراً إلى أن المحافظة على التداول فوق هذا المستوى قد تمهد لاختبار حاجز 11 ألف نقطة خلال الجلسات المقبلة، مع تحسن السيولة واستمرار الزخم الشرائي.


الأسهم العالمية ترتفع بشكل طفيف والدولار يقترب من أدنى مستوياته في شهرين

شاشة تعرض تداولات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بعد جرس الافتتاح في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض تداولات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بعد جرس الافتتاح في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسهم العالمية ترتفع بشكل طفيف والدولار يقترب من أدنى مستوياته في شهرين

شاشة تعرض تداولات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بعد جرس الافتتاح في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض تداولات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بعد جرس الافتتاح في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت الأسهم العالمية بشكل طفيف، في حين تراجع الدولار إلى قرب أدنى مستوياته في شهرين يوم الاثنين، بعد صدور سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية الضعيفة، من بينها انخفاض غير متوقع في مبيعات التجزئة؛ ما دفع الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع وشيك لأسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وتشير تسعيرات الأسواق إلى احتمال يبلغ نحو 30 في المائة لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، انخفاضاً من نحو 50 في المائة قبل أسبوع، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» القياسي لأكبر 600 شركة أوروبية بنسبة 0.21 في المائة، بعد مكاسب سابقة لمؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان، الذي ارتفع 0.5 في المائة. كما صعد مؤشر «نيكي» الياباني 0.3 في المائة، وفق «رويترز».

وارتفعت أسهم الشركات الصينية الكبرى 0.8 في المائة، في حين قفز مؤشر «هانغ سنغ» 1.6 في المائة قبيل صدور بيانات النشاط الاقتصادي في الصين لشهر يوليو (تموز) في وقت لاحق من الاثنين. وتتركز التوقعات على تباطؤ نمو الإنتاج الصناعي إلى 4.8 في المائة من 5.3 في المائة سابقاً، رغم احتمال صدور قراءة أفضل من المتوقع في ظل قوة الصادرات المدفوعة بالطلب العالمي على الذكاء الاصطناعي الشهر الماضي.

وكانت أسواق الأسهم في كوريا الجنوبية مغلقة، الاثنين، بمناسبة عطلة رسمية. وجاء رد فعل الوون الكوري محدوداً بعد أن وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) إلى تقليص المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية بشكل كبير.

وفي أسواق النفط، تحركت الأسعار بشكل متباين بعد مكاسب قوية الأسبوع الماضي. ودعت إيران الولايات المتحدة يوم السبت إلى قبول الهزيمة، في حين حثّ ترمب الأميركيين على الاستعداد لارتفاع أسعار البنزين مع استمرار الحرب.

وتراجع خام برنت 0.05 في المائة إلى 81.91 دولار للبرميل بحلول الساعة 07:10 بتوقيت غرينتش، بعدما ارتفع 6 في المائة الأسبوع الماضي، في حين انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.7 في المائة إلى 81.91 دولار، عقب صعوده 5.4 في المائة الأسبوع الماضي.

وقال شين أوليفر، كبير الاقتصاديين في شركة «إيه إم بي»، في مذكرة: «مع استمرار عدم التوصل إلى حل للأزمة الإيرانية - الهرمزية، يبقى ترجيحنا الأساسي أن تتراوح أسعار النفط بين 70 و100 دولار للبرميل؛ إذ تمنع إيران الأسعار من الهبوط أكثر، في حين تسعى الولايات المتحدة إلى تهدئة الأوضاع كلما تجاوزت الأسعار 100 دولار».

ولا يزال خطر عدم التوصل إلى اتفاق سلام مستدام قائماً، مع استمرار تدفقات النفط من الشرق الأوسط عند مستويات تقل بنحو 10 في المائة إلى 15 في المائة عن مستوياتها الطبيعية، واحتمال تعرض الأسعار لمزيد من الضغوط الصعودية مع تراجع المخزونات.

تراجع رهانات رفع الفائدة الأميركية

ومن المتوقع أن تواصل الأسهم الأميركية اتجاهها الإيجابي الحذر عند افتتاح الأسواق في وقت لاحق من الاثنين؛ إذ ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» 0.5 في المائة، في حين صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة.

وجاءت مكاسب الأسهم في أعقاب تراجع احتمالات رفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة الشهر المقبل. وسجلت مبيعات التجزئة الأميركية أول انخفاض لها في تسعة أشهر خلال يوليو، كما تراجعت ثقة المستهلكين بأكثر من المتوقع؛ ما عزز الإشارات إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي وخفف بعض ضغوط التضخم.

وتتضمن نتائج الشركات هذا الأسبوع أرباح «هوم ديبوت» و«تارغت» و«وول مارت»، في وقت يراقب فيه المستثمرون من كثب متانة إنفاق المستهلك الأميركي.

وتُعدّ مؤشرات مديري المشتريات التي تصدرها «ستاندرد آند بورز» لشهر أغسطس (آب) من أبرز البيانات الاقتصادية المنتظرة هذا الأسبوع؛ إذ ستوفر مؤشرات على مدى استدامة تسارع النشاط الاقتصادي الأميركي خلال منتصف العام.

وفي أسواق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بعد أداء متباين الأسبوع الماضي. وانخفض عائد السندات لأجل عامين نقطتين أساسيتين إلى 4.154 في المائة، بعدما تراجع ثلاث نقاط أساس الأسبوع الماضي مسجلاً أدنى مستوى في سبعة أسابيع عند 4.0977 في المائة.

كما تراجع عائد السندات لأجل 10 سنوات نقطتين أساسيتين إلى 4.680 في المائة، بعدما ارتفع أربع نقاط أساس الأسبوع الماضي.

وأثرت البيانات الاقتصادية الضعيفة سلباً على الدولار؛ إذ صعد اليورو إلى أعلى مستوى في شهرين عند 1.1588 دولار. كما بلغ الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي أعلى مستوياتهما في 10 أسابيع عند 0.7105 دولار و0.5910 دولار على التوالي.

وفي أسواق المعادن، ارتفع الذهب 0.5 في المائة إلى 4397 دولاراً للأونصة، بعد مكاسب بلغت 0.8 في المائة الأسبوع الماضي.