7 فوائد لشرب خل التفاح قبل النوم

ما فوائد خل التفاح قبل النوم؟ (سي إن إن)
ما فوائد خل التفاح قبل النوم؟ (سي إن إن)
TT

7 فوائد لشرب خل التفاح قبل النوم

ما فوائد خل التفاح قبل النوم؟ (سي إن إن)
ما فوائد خل التفاح قبل النوم؟ (سي إن إن)

يروِّج مقدمو الرعاية الصحية والمؤثرون المهتمون بالشأن الصحي على وسائل التواصل الاجتماعي، لفوائد خل التفاح على الصحة، خصوصاً لمن يعانون من مشاكل في الهضم ومقاومة الإنسولين والسكري.

إلا أن البعض يزعم البعض أن خل التفاح يُعزز النوم أو أن تناوله قبل النوم يُقدم أفضل الفوائد الصحية، وفق تقرير لموقع «هيلث».

ويُصنع خل التفاح (ACV) عن طريق تخمير التفاح، مما ينتج عنه سائل لاذع وحامض.

وتشير الأبحاث إلى أن خل التفاح قد يكون له فوائد صحية مُحتملة قد تُعزز النوم بشكل غير مباشر أو يكون أكثر فعالية ليلاً. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج، وفق الموقع.

فما هي فوائد خل التفاح قبل النوم؟

1. يُساعد على ضبط سكر الدم

يُعد الحفاظ على مستويات سكر الدم ثابتة أمراً بالغ الأهمية للصحة العامة، خصوصاً للأشخاص المُصابين بمرحلة ما قبل السكري أو داء السكري من النوع الثاني.

وبحثت دراسة صغيرة، قديمة، في آثار خل التفاح على البالغين المُصابين بداء السكري من النوع الثاني. وأظهرت دراسة حديثة أن تناول خل التفاح مع قطعة من الجبن قبل النوم أدى إلى انخفاض ملحوظ في سكر الدم أثناء الصيام، بالإضافة إلى انخفاض ملحوظ في مستوى الهيموغلوبين السكري (HbA1C) لدى البالغين المصابين بداء السكري من النوع الثاني.

وكلما زادت كمية خل التفاح التي تناولوها، كانت النتائج أفضل، إلا أن الدراسة لم تحدد ما إذا كان توقيت تناوله يؤثر على هذه النتائج.

بما أن خل التفاح يساعد على التحكم في سكر الدم، فقد يساعد في تقليل التقلبات التي تسبب اضطرابات النوم، مثل الاستيقاظ بسبب انخفاض سكر الدم أو انخفاض الطاقة. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من البحث حول هذا التأثير تحديداً.

2. يخفض الكوليسترول الكلي

أيضاً وجدت دراسة بحثية أن خل التفاح قد يساعد في خفض الكوليسترول الكلي. ولم تحدد الدراسة ما إذا كان تناوله ليلاً له دور في هذه التأثيرات.

ومع ذلك، أشار الباحثون إلى أن تناوله بانتظام مع مرور الوقت قد يكون مفتاحاً للاستفادة من فوائده.

وقد يكون شرب خل التفاح ليلاً طريقة سهلة للاستمرار على نظامٍ غذائي منتظم، خصوصاً إذا كنتَ أكثر ميلاً لتذكر تناوله قبل النوم.

3. يُساعد على إدارة الوزن

بالإضافة إلى الفوائد المُقترحة لتناول خل التفاح يومياً على مستوى سكر الدم والكوليسترول، وجدت دراسة حديثة أيضاً أن المشاركين شهدوا انخفاضاً ملحوظاً في وزن الجسم، ومؤشر كتلة الجسم (BMI)، ومحيط الخصر والورك، ونسبة الدهون في الجسم.

وتناول المشاركون خل التفاح كل صباح على معدة فارغة، ويُعتبر تناول خل التفاح في أي وقتٍ آمناً بشكل عام. إذا كنتَ تميل إلى تناول وجبتك الأخيرة أو وجبتك الخفيفة في وقتٍ مبكرٍ من اليوم، وتشعر بأن معدتك فارغة في المساء، فقد يكون من المنطقي تناول خل التفاح في ذلك الوقت.

4. خل التفاح يُقلل من الرغبة الشديدة في تناول الطعام ليلاً

ووجدت الدراسة المذكورة أعلاه أيضاً أن تناول خل التفاح قبل الوجبات يُمكن أن يُساعد في تقليل الشهية وزيادة الشعور بالشبع.

وقد يُساعد تناوله مساءً بالحد من الرغبة الشديدة في تناول الطعام ليلاً، وهو ما قد يكون مفيداً إذا كانت هذه الرغبة ناتجة عن العادة أو الأكل العاطفي أكثر من كونها جوعاً حقيقياً.

5. يدعم صحة الأمعاء

بحثت إحدى الدراسات في كيفية تأثير النظام الغذائي على صحة الأمعاء والجهاز المناعي لدى الشباب البالغين الذين لا يعانون من مشكلات صحية ذات صلة. اتبع المشاركون نظامين غذائيين لمدة ثلاثة أسابيع؛ أحدهما غني بالأحماض الدهنية قصيرة السلسلة (SCFAs) والآخر منخفض فيها. وتضمن النظام الغذائي عالي الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة مشروباً يحتوي على خل التفاح بعد الوجبات.

ووجدت الدراسة أن الأشخاص الذين اتبعوا نظاماً غذائياً عالي الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة لديهم مستويات أعلى من الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة في البراز والدم، بالإضافة إلى انخفاض مستويات الأمونيا، مما يشير إلى تحسُّن في تخمر الأمعاء وصحتها. كما لوحظت لديهم تغيرات في الخلايا المناعية قد تؤثر على المناعة.

كذلك، قد يساعد شرب خل التفاح بعد العشاء أو قبل النوم على تعزيز مستويات الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة طوال الليل، مما يدعم صحة الأمعاء.

6. له خصائص مضادة للبكتيريا

ووجدت دراسة أن خل التفاح ساعد في وقف نمو نوعين من البكتيريا الضارة: المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين (MRSA) والإشريكية القولونية المقاومة (E. coli) وكانت النتائج واعدة، مما يشير إلى الحاجة إلى مزيد من البحث لمعرفة ما إذا كان خل التفاح يُساعد في علاج الالتهابات البكتيرية المقاومة.

إذا كنتَ مهتماً بمعرفة قدرة خل التفاح على مكافحة البكتيريا، فقد يكون شربه ليلاً طريقة بسيطة لدعم صحتك. وقد يكون مفيداً بشكل خاص إذا كنتَ أكثر عرضة لتذكره قبل النوم.

7. قد يُساعد في علاج حرقة المعدة

ويقول البعض إن خل التفاح يُمكن أن يُساعد في تخفيف حرقة المعدة عن طريق موازنة حموضة المعدة ودعم البكتيريا النافعة في الأمعاء. ومع ذلك، لا يوجد دليل علمي على فعاليته في علاج حرقة المعدة. بل على العكس، قد يُفاقم حرقة المعدة لدى بعض الأشخاص.

وإذا كانت حرقة المعدة مُزعجة أو تُبقيك مستيقظاً طوال الليل، فقد يكون تناول خل التفاح قبل النوم طريقة آمنة لتخفيفها. انتبه دائماً لكيفية تفاعل جسمك. إذا استمرت حرقة المعدة، فمن الجيد استشارة مُقدم الرعاية الصحية.

السلبيات

مع أن خل التفاح له فوائد محتملة، فإن تناوله قبل النوم قد يكون له بعض السلبيات. إذا لم يُخفف بشكل صحيح، فقد تُسبب حموضة الخل تهيجاً في الحلق أو تآكلاً في مينا الأسنان مع مرور الوقت. كما قد يُسبب إزعاجاً للأشخاص الذين يعانون من حساسية المعدة أو ارتجاع المريء.

وقد يُساعد خل التفاح في السيطرة على الجوع ليلاً. ومع ذلك، إذا لم تتناول طعاماً كافياً على مدار اليوم، فقد يُؤدي انخفاض الشهية هذا إلى تأخير الشعور بالجوع، مما قد يُسبب لك الاستيقاظ جائعاً في منتصف الليل.

كما يجدر استشارة الطبيب قبل تناول خل التفاح إذا كنت تتناول أدوية أو مكملات غذائية أخرى. قد يتفاعل مع أدوية السكري، ومدرات البول (حبوب الماء)، والمكملات الغذائية التي تُخفض نسبة السكر في الدم.

كيف نتناول خل التفاح قبل النوم؟

اخلط ملعقة أو ملعقتين كبيرتين في 237 مل من الماء واشربه قبل النوم بساعتين إلى ثلاث ساعات. شربه قبل النوم ببضع ساعات قد يساعد في تقليل احتمالية ارتجاع المريء، الذي قد يُسبب اضطراباً في النوم.

لا تتناول خل التفاح مباشرة أبداً، مهما كانت الحالة. إذا كنت جديداً على خل التفاح، فابدأ بملعقة صغيرة واحدة وزد الكمية تدريجياً. استشر طبيبك دائماً إذا كانت لديك أي مخاوف صحية أو أسئلة حول الجرعة.


مقالات ذات صلة

اكتشف أفضل وقت لممارسة الرياضة لخفض السكر في الدم

صحتك المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)

اكتشف أفضل وقت لممارسة الرياضة لخفض السكر في الدم

في الوقت الذي يبحث ملايين الأشخاص حول العالم عن طرق فعالة للسيطرة على سكر الدم، تكشف الدراسات أن توقيت ممارسة الرياضة عامل مؤثر في هذا السياق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أنثى بالغة من نوع قراد النجم الوحيد وهي تزحف على عشب في عام 2023 (مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة - أ.ب)

حساسية نادرة وخطيرة تجاه اللحوم… كيف تنشأ متلازمة ألفا-غال؟

تعتبر متلازمة ألفا-غال (Alpha-gal syndrome) نوعاً من الحساسية الناتجة عن لدغات حشرة القُراد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)

فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا في العمر

قال موقع «ميديكال نيوز توداي» إن فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا في العمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  الحنطة السوداء تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)

6 فوائد صحية لتناول الحنطة السوداء بانتظام

في السنوات الأخيرة، ازداد الاهتمام بالأغذية النباتية الغنية بالعناصر الغذائية، لما لها من دور في دعم الصحة العامة والوقاية من عديد من المشكلات الصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مخلل الملفوف التقليدي يُعد من الأطعمة المخمرة التي تحتوي على أنواع متعددة من بكتيريا حمض اللاكتيك (بيكسلز)

5 أطعمة بسيطة بفوائد كبيرة: كيف تعزِّز صحة أمعائك يومياً؟

ازداد الاهتمام مؤخراً بما يُعرف بـ«الأطعمة الوظيفية»، وهي أطعمة لا تقتصر فوائدها على تزويد الجسم بالعناصر الغذائية الأساسية؛ بل تمتد لتشمل دعم وظائف حيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اكتشف تأثير المشي اليومي على صحة القلب

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
TT

اكتشف تأثير المشي اليومي على صحة القلب

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم، وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL)، ورفع نسبة الكوليسترول الجيد (HDL). تُشير الأبحاث إلى أن 30 دقيقة فقط من المشي السريع يومياً يُمكن أن تُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة تصل إلى 30 في المائة.

ويقول طبيب القلب في مستشفى ماساتشوستس العام بريغهام، الدكتور هشام سكالي: «لطالما كان المشي ضرورياً لصحة الإنسان وبقائه، بدءاً من تقاليد الصيد وجمع الثمار وصولاً إلى العمل في المزارع. لكننا نعيش نمط حياة خاملاً منذ مائة عام، مما أدى إلى ارتفاع معدلات أمراض القلب والسكتة الدماغية والنوبات القلبية وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول»، وفق موقع مؤسسة «ماس جنرال بريغهام» الطبية والبحثية.

ويضيف: «المشي من الوظائف الحيوية الضرورية لأجسامنا، ويمكن أن يُساعد في الوقاية من هذه الأمراض». إنه أمر طبيعي، ولا يزال بنفس أهميته للبقاء على قيد الحياة اليوم كما كان قبل مائة عام.

كيف يُفيد المشي قلبك؟

تشمل فوائد المشي المنتظم للقلب والأوعية الدموية ما يلي: خفض الكوليسترول، وخفض ضغط الدم، وتقليل خطر الوفاة المبكرة، وتحسين صحة الشرايين، والوقاية من زيادة الوزن. كما أن له فوائد أخرى عديدة، منها: زيادة الطاقة، وتحسين المزاج، والمساعدة على صفاء الذهن، وتحسين جودة النوم، والوقاية من أمراض أخرى، مثل: السكري، والخرف، وبعض أنواع السرطان، والأمراض المعدية، وتقليل الالتهابات في الجسم، وتقليل التوتر، وتقوية العظام.

يقول الدكتور سكالي: «تتفاعل جميع هذه المشكلات الصحية مع بعضها؛ فالمرضى الذين يعانون من السمنة أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم، والمرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أكثر عرضة للإصابة بالسكري وانقطاع النفس النومي والاكتئاب. كما أنهم أكثر عرضة للإصابة بالسرطان والوفاة المبكرة. يُحسّن المشي جميع هذه المشكلات، مما يؤدي في النهاية إلى صحة أفضل».

ما مستوى النشاط البدني المطلوب؟

يُعدّ المشي وسيلة رائعة لتحسين صحتك البدنية والنفسية والاجتماعية. سواء كنت تمشي للياقة البدنية أو للمتعة أو كوسيلة نقل، فإن كل ذلك يُسهم في تحقيق إرشادات النشاط البدني الأسترالية، التي تنص على ما يلي:

يجب على الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و64 عاماً السعي لممارسة 150 دقيقة أو أكثر من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً؛ أي 30 دقيقة، و5 أيام في الأسبوع.

يجب على الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر السعي لممارسة 30 دقيقة من النشاط البدني في معظم الأيام (ويُفضّل جميعها).

يجب على جميع البالغين تضمين يومَين من تمارين تقوية العضلات أسبوعياً.

يجب على الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر أيضاً تضمين تمارين التوازن في روتينهم الرياضي الأسبوعي، وفقاً لما ذكره موقع «heart foundation walking».

ما «النشاط البدني المعتدل»؟

يزيد النشاط البدني المعتدل من معدل ضربات القلب، ولكن يجب أن تظل قادراً على التحدث براحة. يُعدّ المشي، وتحديداً المشي السريع، وسيلة رائعة لتحقيق مستوى معتدل من النشاط البدني.

تأثير المشي على الصحة البدنية

يقلّل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، يساعد في التحكم بوزنك وضغط دمك ومستوى الكوليسترول لديك. كما في بعض الحالات يمنع داء السكري من النوع الثاني ويسيطر عليه، ويقلل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان وكذلك يحافظ على كثافة عظامك، مما يقلل من خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور. كما أنه يحسّن توازنك وتناسق حركاتك، مما يقلّل من خطر السقوط والإصابات الأخرى.

تأثير المشي على الصحة النفسية

يحسّن الذاكرة والتركيز ومهارات التفكير، ويحسّن مزاجك اليومي ويمنع مشكلات الصحة النفسية، مثل الاكتئاب، وكذلك يدعم إدارته. كما يقلل من التوتر والقلق ويساعد في بناء قدرات التأقلم والمرونة.

تأثير المشي على الصحة الاجتماعية

المشي مع الآخرين يُحسّن الصحة العامة، وأظهرت الدراسات أن مجموعات المشي في الهواء الطلق تُحسّن ضغط الدم ومعدل ضربات القلب في أثناء الراحة ومستوى الكوليسترول ونسبة الدهون في الجسم ويحسن المزاج عامة.


دواء للإمساك يعزز الذاكرة

الاضطرابات النفسية يمكن أن تسبب ضعفاً في القدرات الذهنية (جامعة هارفارد)
الاضطرابات النفسية يمكن أن تسبب ضعفاً في القدرات الذهنية (جامعة هارفارد)
TT

دواء للإمساك يعزز الذاكرة

الاضطرابات النفسية يمكن أن تسبب ضعفاً في القدرات الذهنية (جامعة هارفارد)
الاضطرابات النفسية يمكن أن تسبب ضعفاً في القدرات الذهنية (جامعة هارفارد)

كشفت دراسة سريرية بريطانية عن أن دواءً يُستخدم لعلاج الإمساك المزمن قد يُسهم في تحسين الذاكرة والتركيز والقدرات المعرفية لدى أشخاص لديهم تاريخ سابق مع اضطرابات نفسية.

وأوضح باحثون من جامعتي برمنغهام وأوكسفورد في الدراسة المنشورة، الاثنين، في دورية (Psychological Medicine) أن هذه النتائج تُعد واعدة ضمن الأبحاث المتعلقة بعلاج «ضبابية الدماغ» المصاحبة للاضطرابات النفسية. و«ضبابية الدماغ» أو «التشوش الذهني» هو مصطلح يُستخدم لوصف حالة من الضعف في القدرات الذهنية، مثل بطء التفكير، وصعوبة التركيز، وتشتت الانتباه، ومشكلات الذاكرة.

وتُعد هذه الأعراض شائعة لدى المصابين بالاكتئاب والقلق. وعلى الرغم من تحسن الحالة المزاجية لدى بعض المرضى، فإن هذا الاضطراب المعرفي قد يستمر، مما يؤثر على الأداء اليومي في العمل أو الدراسة ويجعل إنجاز المهام الذهنية أكثر صعوبة وإرهاقاً.

وأجرى الباحثون دراسة لتقييم فاعلية دواء «بروكالوبرايد» (Prucalopride) المستخدَم لعلاج الإمساك المزمن. وشملت التجربة السريرية 50 مشاركاً تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عاماً، جميعهم لديهم تاريخ مع نوبات اكتئاب سابقة، لكنهم تعافوا منها منذ 6 أشهر على الأقل، ولم يكونوا يتناولون أي أدوية في أثناء فترة الدراسة.

وتم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين، الأولى تلقت جرعة 2 ملغم من الدواء، وأخرى تلقت علاجاً وهمياً، لمدة تتراوح بين 7 و10 أيام.

وخضع المشاركون قبل وبعد العلاج لسلسلة من الاختبارات المعرفية التي قيست فيها الذاكرة العاملة والقصيرة والطويلة المدى، إضافةً إلى مهارات الانتباه وسرعة المعالجة والتخطيط، فضلاً عن اختبارات في الإدراك العاطفي.

وأظهرت النتائج أن المجموعة التي تناولت «بروكالوبرايد» حققت تحسناً ملحوظاً في الأداء مقارنةً بالمجموعة الضابطة، حيث سجل المشاركون دقة أعلى في المهام المعرفية، إلى جانب سرعة أكبر في الاستجابة. كما لم تُسجّل الدراسة أي آثار جانبية خطيرة خلال فترة التجربة القصيرة، رغم أن الدواء يعمل أساساً على الجهاز الهضمي من خلال تحفيز حركة الأمعاء بشكل لطيف.

وقالت الدكتورة أنغهارد دي كيتس، الباحثة الرئيسية للدراسة من جامعة برمنغهام، إن المشكلات المعرفية، أو ما تُعرف بـ«ضبابية الدماغ»، تُعد من الجوانب المهمة والمهملة في الاكتئاب، وقد تستمر حتى بعد تحسن الحالة المزاجية.

وأضافت أن النتائج الأولية تشير إلى إمكانية استخدام دواء «بروكالوبرايد» لتحسين الوظائف المعرفية لدى المصابين بالاكتئاب.

ووفق فريق البحث، فإن استمرار ضعف الذاكرة والتركيز بعد التعافي من الاكتئاب يمثل مشكلة شائعة، مما يجعل هذه النتائج خطوة مهمة نحو تطوير علاجات تستهدف تحسين القدرات المعرفية وليس فقط المزاج.

وخلصت الدراسة إلى أن هذا النوع من الأدوية قد يمثل اتجاهاً واعداً لإعادة استخدام أدوية موجودة بالفعل في علاج الاضطرابات النفسية، غير أن الباحثين شددوا على ضرورة إجراء مزيد من الدراسات قبل اعتماد هذه النتائج بشكل علاجي واسع.


اكتشف أفضل وقت لممارسة الرياضة لخفض السكر في الدم

المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)
المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)
TT

اكتشف أفضل وقت لممارسة الرياضة لخفض السكر في الدم

المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)
المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)

في الوقت الذي يبحث فيه ملايين الأشخاص حول العالم عن طرق فعالة للسيطرة على مستويات السكر في الدم، تكشف أبحاث ودراسات حديثة أن توقيت ممارسة الرياضة قد يكون عاملاً لا يقل أهمية عن نوع التمرين نفسه.

وبينما يعتقد كثيرون أن التمارين الصباحية هي الخيار الأمثل، تشير الأدلة العلمية إلى أن الحركة الخفيفة بعد الوجبات مباشرة قد تكون السلاح الأكثر فاعلية للحد من ارتفاعات السكر اليومية وتحسين التحكم بالغلوكوز.

ممارسة الرياضة بعد الوجبات

أكدت تقارير صادرة عن «كليفلاند كلينك» و«الجمعية الأميركية للسكري» أن أفضل وقت لممارسة النشاط البدني من أجل خفض السكر اليومي هو خلال الفترة التي تلي تناول الطعام، إذ يساعد تحريك العضلات على استهلاك الغلوكوز الموجود بالدم فوراً وتقليل الارتفاعات الحادة بعد الوجبات.

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية-رويترز)

النافذة الذهبية تبدأ بعد الأكل بـ30 إلى 60 دقيقة

تشير دراسة منشورة في مجلة «رعاية مرضى السكري»، التابعة لـ«الجمعية الأميركية للسكري»، إلى أن مستوى السكر يبلغ ذروته عادةً خلال 30 إلى 60 دقيقة بعد تناول الطعام، لذلك فإن ممارسة المشي أو أي نشاط خفيف، خلال هذه الفترة، يمنح الجسم فرصة أفضل للتعامل مع الغلوكوز الزائد قبل تراكمه في مجرى الدم.

وأوضح الباحثون أن المشي الخفيف لمدة تتراوح بين 10 و30 دقيقة بعد الوجبات يكفي لتحقيق الغرض، دون الحاجة لممارسة أنشطة رياضية طويلة أو مُجهدة.

وأظهرت عدة دراسات علمية أن مجرد الوقوف أو الحركة الخفيفة بعد الوجبة أفضل بكثير من البقاء جالساً، إذ إن فترات الخمول الطويلة تسهم في ارتفاع السكر وتقليل حساسية الجسم للإنسولين مع مرور الوقت.

الرياضة الصباحية

رغم أن المشي أو ممارسة النشاط البدني بعد الوجبات يُعد الخيار الأكثر فاعلية للحد من ارتفاعات السكر اليومية، فإن التمارين الصباحية، خاصة قبل تناول وجبة الإفطار، تحظى باهتمام متزايد من الباحثين بسبب تأثيرها الإيجابي على الصحة الأيضية على المدى الطويل.

ويشير تقرير، نشره موقع «بب ميد PubMed»، إلى أن ممارسة الرياضة في الصباح قد تساعد الجسم على تحسين حساسيته للإنسولين، كما تسهم في تعزيز حرق الدهون كمصدر للطاقة، وتحسين كفاءة عملية التمثيل الغذائي، ودعم التحكم في الوزن، وهو أحد العوامل الرئيسية المرتبطة بالوقاية من مقاومة الإنسولين ومرض السكري من النوع الثاني.