هل الجرعة المعززة من لقاح «كوفيد ـ 19» ضرورية؟

مناقشات حول دورها في زيادة المناعة

هل الجرعة المعززة من لقاح «كوفيد ـ 19» ضرورية؟
TT

هل الجرعة المعززة من لقاح «كوفيد ـ 19» ضرورية؟

هل الجرعة المعززة من لقاح «كوفيد ـ 19» ضرورية؟

مع استمرار انتشار متغير «دلتا» لفيروس «سارس كوف 2» المعدي بشكل غير عادي في جميع أنحاء العالم بدأت تظهر محدودية فعالية اللقاحات رغم فاعليتها المعروفة ضد المتغيرات الأخرى.
وبهذا يتبخر الأمل في أن اللقاحات يمكن أن تمنع جميع أنواع العدوى تقريباً وتوقف انتقالها، مما يؤدي إلى احتمال قلب خطة العودة إلى المدارس ومكاتب العمل ويهدد الانتعاش الاقتصادي ويثير خلافات حول دور الأقنعة والتطعيم.

جرعة معززة
بدأت بالظهور تلميحات بأن المناعة التي يسببها اللقاح آخذة في التضاؤل، مما دعا صانعي السياسات والعلماء إلى مناقشة ما إذا كانت الجرعات المعززة على نطاق واسع يمكن أن تساعد، أو ما إذا كانت الأولوية القصوى هي لتطعيم غير الملقحين.
ويتساءل الكثير من الناس عما إذا كانت جرعة معززة كافية أم أن التطعيم الدوري لفيروس «كوفيد - 19» سيصبح الوضع الطبيعي الجديد كما هو الحال بالنسبة للإنفلونزا. وهنا يقول بعض العلماء إن الخبرة المتوفرة مع لقاحات أخرى تشير إلى أن معززاً واحداً جيد التوقيت قد يوفر مناعة طويلة الأمد، لكن آخرين يؤكدون أن الاندفاع المعزز سابق لأوانه نظراً لندرة البيانات حول فعالية اللقاحات والتوقيت المفضل لإعطائها. ويضيف الطبيب المتخصص في علم الأوبئة بروس أيلوارد كبير المستشارين في منظمة الصحة العالمية إلى أنه من غير الواضح تماماً من الذي سيحتاج إلى جرعة لقاح معززة (أي جرعة ثالثة) أو متى تؤخذ الجرعة المعززة أو أي من اللقاحات تعمل بشكل أفضل. لذلك نحتاج إلى فهم كل ذلك قبل أن نقرر كيفية استخدام المعززات.
وقد بدأت إسرائيل، التي تلقى أكثر من 60 في المائة من سكانها جرعتين من لقاح فايزر في 30 يوليو (تموز) الماضي، بإعطاء جرعة ثالثة من اللقاح لأي شخص يبلغ من العمر 60 عاماً أو أكبر وهي أول دولة تفعل ذلك. وفي 20 أغسطس (آب) عادت وأكدت على أن كل شخص يبلغ من العمر 40 عاماً أو أكبر يجب أن يحصل على جرعه ثالثه. أما الولايات المتحدة والعديد من الدول الأخرى فقد بدأت في إعطاء الجرعات المعززة للأشخاص الذين يعانون من ضعف الاستجابات المناعية أو المعرضين لخطر الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» الخطير. وتوصي بعض المناطق أيضاً باستخدام معززات للعاملين في مجال الرعاية الصحية وقالت الإدارة الأميركية إنها ستوفر التعزيزات على نطاق أوسع في سبتمبر (أيلول) الحالي، رغم أن ذلك سيتطلب أولاً موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية ولجنة أميركية متخصصة.
من ناحية أخرى، يجادل العديد من خبراء اللقاحات بأنه لا يوجد دليل كافً على الحاجة إلى الجرعات المعززة، أو على أنها ستساعد حقاً في السيطرة على الوباء، خاصة أن الدراسات المتعددة تظهر أن أنظمة اللقاحات الحالية تثبت قوتها ضد الأمراض الشديدة. وتقول توليو دي أوليفيرا عالمة الأحياء الحسابية في جامعة كوازولو ناتال ديربان في جنوب أفريقيا إن إعطاء المعززات الآن «أمر غير عادل على أقل تقدير وربما... حتى إجرامي». حيث تخزن البلدان جرعات إضافية، فمثلاً يوجد في المملكة المتحدة 66 مليون نسمة، وقد اشترت مؤخراً 110 ملايين جرعة أخرى وقد تم تطعيم نحو 80 بالمائة من السكان، بينما في الوقت الحالي لا تزال نسبة الذين تم تطعيمهم في أفريقيا أقل من 3 في المائة.
ولا ينكر آخرون مثل ليف إريك ساندر خبير الأمراض المعدية في مستشفى جامعة شاريتيه في برلين في ألمانيا في بحثه المنشور في 14 يونيو (حزيران) 2021 في مجلة Science أن الجرعات المعززة في البلدان الغنية قد يضر ببقية العالم لكنهم يقولون إنه من الناحية العلمية من المحتمل أن تساعد جرعة ثالثة في تقوية جهاز المناعة، حيث تنخفض فعالية اللقاح مع متحور دلتا وإن التعزيز بعد أشهر قد يكون مثالياً، لكن لا يعني بالضرورة أنه ستكون هناك حاجة إلى تحديثات سنوية، رغم أن «سارس كوف 2» يتطور بطرق خطيرة فإنه لا يبدو أنه يخضع لنفس النوع من فيروسات الإنفلونزا المتغيرة الجينية التي تحدث في الحيوانات الأخرى.

دور المناعة
توفر المناعة الطبيعية التي تتطور بعد الإصابة بفيروس «سارس كوف 2» درعاً أكبر بكثير ضد متغير دلتا من فيروس كورونا، حتى أنها أفضل من جرعتين من لقاح فايزر، إذ توضح الدراسات قوة الجهاز المناعي للإنسان. لكن خبراء الأمراض المعدية أكدوا أن هذا اللقاح وغيره من لقاحات «كوفيد - 19» يظل مع ذلك وقائياً للغاية ضد الأمراض الشديدة والوفاة وحذروا من أن العدوى المتعمدة بين الأشخاص غير المطعمين ستكون محفوفة بالمخاطر للغاية.
كما وجد الباحثون أيضاً أن الأشخاص الذين أصيبوا بفيروس «سارس كوف 2» سابقاً وتلقوا جرعة واحدة من لقاح الحمض النووي الريبوزي - المرسال كانوا يتمتعون بحماية أكثر من خطر الإصابة مرة أخرى من أولئك الذين أصيبوا بالفيروس ولم يتم تلقيحهم بعد. ومع ذلك فإن جرعة واحدة من اللقاح قد تكون كافية كما يقول بعض العلماء ودول أخرى بما في ذلك ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسرائيل، حيث تقدم جرعة لقاح واحدة فقط للأشخاص المصابين سابقاً.
وتقول شارلوت ثالين الطبيبة والباحثة في علم المناعة في مستشفى دانديريد ومعهد كارولينسكا في شمال ستوكهولم في السويد وغيرها من الباحثين في دراسة ما قبل النشر على موقع medRvix في 25 أغسطس 2021. أن العدوى المتعمدة بين الأشخاص غير المطعمين من شأنها أن تعرضهم لخطر كبير للإصابة بمرض شديد والوفاة أو الأعراض الكبيرة المزمنة لما أطلق عليه اسم «كوفيد طويل الأمد». كما تظهر الدراسة فوائد المناعة الطبيعية، لكنها لا تأخذ بنظر الاعتبار ما يفعله هذا الفيروس بالجسم للوصول إلى هذه النقطة.
وفي وقت سابق نشر مايكل نوسينزويج الباحث في جامعة روكفلر في نيويورك وفريقه في 14 يونيو (حزيران) 2021 في مجلة «نتشر» بيانات تظهر أن الأشخاص الذين يتعافون من عدوى «سارس كوف 2» يواصلون توليد أعداد وأنواع متزايدة من الأجسام المضادة التي تستهدف فيروس كورونا لمدة تصل إلى عام واحد في حين. وعلى النقيض من ذلك فإن الأشخاص الذين تم تطعيمهم مرتين توقفوا عن توليد أي زيادة في فاعلية أو اتساع حيز الجسم المضاد للذاكرة بعد بضعة أشهر من تناول جرعتهم الثانية.
وبالنسبة للعديد من الأمراض المعدية من المعروف أن المناعة المكتسبة بشكل طبيعي أقوى من المناعة التي يسببها اللقاح، وغالباً ما تستمر مدى الحياة حيث تؤدي فيروسات كورونا الأخرى التي تسبب الأمراض البشرية الخطيرة مثل «المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة» و«متلازمة الشرق الأوسط التنفسية» إلى استجابات مناعية قوية ومستمرة في الوقت نفسه. ومن المعروف أن العديد من فيروسات «كورونا» البشرية الأخرى التي تسبب نزلات البرد تعيد إصابة الناس بانتظام.

القضاء على الفيروس
قد لا تقضي اللقاحات على «كوفيد - 19». يبدو أنه غير مرجح للغاية، بل وقد يكون من المستحيل القضاء على «كوفيد - 19» من المجتمع. هذا ما قاله جوتام مينون الأستاذ في أقسام الفيزياء والبيولوجيا جامعة أشوكا في الهند على موقع Quarts.India في الأول من سبتمبر (أيلول) 2021 وذلك لأن اللقاحات لا تمنع من الإصابة مرة أخرى، حتى وإن كانت تساعد في الوقاية من الأمراض المصحوبة بأعراض، وخاصة الأمراض الشديدة التي تتطلب العلاج. وقال: «لا يبدو أن اللقاحات تمنعك من إصابة الآخرين»، وهذا مصدر قلق، نظراً للمخاوف حول موجة ثالثة محتملة من «كوفيد - 19» في الهند وفقاً للمجلس الهندي للأبحاث الطبية، إذ تشير النماذج الرياضية الأخرى إلى أن هذه الموجة الثالثة قد تبلغ ذروتها في أكتوبر (تشرين الأول) أو نوفمبر (تشرين الثاني) وأضاف أشوكا: «بالنسبة للمستقبل بمجرد أن يتم تطعيمنا جميعاً قد نتوقع الاضطرار إلى أخذ جرعات معززة من اللقاح مرة كل عام أو عامين».
مناعة القطيع واهية
لم يكن العلماء يتوقعون بشكل قاطع من أن «كوفيد - 19» سيصبح مستوطناً لفترة من الوقت فقط، حيث كان الأمل في أن اللقاحات قد تسمح للسكان بالوصول إلى مستوى مناعة القطيع الذي من شأنه القضاء على الفيروس بالكامل تقريباً. لكن نظراً لانتشار متغير دلتا بسرعة كبيرة فإن معظم الخبراء يعتقدون أن مناعة القطيع لم تعد واقعية، حتى لو ارتفعت معدلات التطعيم إلى المستويات التي كان يعتقد أنها ضرورية في السابق. وتقول مراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها الأميركية (CDC) إن 90 في المائة من الأميركيين سيحتاجون إلى التطعيم للوصول إلى مناعة القطيع مع متغير دلتا في النهاية، وإن مناعة القطيع مستحيلة رياضياً مع اللقاحات المتوفرة لدينا الآن.


مقالات ذات صلة

10 أطعمة للإفطار تساعد على مكافحة الالتهابات

صحتك الزبادي غني بالبكتريا النافعة التي تُساعد على منع دخول المركبات المُسبّبة للالتهاب إلى مجرى الدم (أ.ف.ب)

10 أطعمة للإفطار تساعد على مكافحة الالتهابات

قد يساعد الإفطار الصحي على تقليل الجزيئات الالتهابية في الجسم، خصوصاً عند اختيار أطعمة غنية بمضادات الأكسدة، وأحماض «أوميغا3» الدهنية، والألياف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يحتوي الجزر على مجموعة من الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية التي تلعب دوراً غير مباشر في دعم الجهاز العظمي (بيكسباي)

ما تأثير تناول الجزر على قوة العظام؟

يُعدّ الجزر من الخضراوات المغذية التي ارتبطت تقليدياً بصحة العينين إلا أن فوائده تمتد أيضاً إلى دعم صحة العظام

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك الفلفل الأحمر النيء يُعد من أفضل مصادر «فيتامين سي» (بيكسلز)

لدعم المناعة... 6 أعشاب وتوابل غنية بـ«فيتامين سي»

يُعدّ «فيتامين سي» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة والحفاظ على صحة الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يمكن للتوتر المزمن أن يُسرّع الشيخوخة البيولوجية (رويترز)

شيخوخة والتهابات وتدمير للمناعة... كيف يدمر «المزعجون» صحتك؟

بحثت دراسة جديدة في تأثير «المُزعجين» على معدل شيخوخة الخلايا وكانت النتائج مُقلقة

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك ماء الورد يُستخدم تقليدياً للمساعدة على تخفيف احمرار الجلد (بيكسلز)

لماذا قد يكون ماء الورد خياراً جيداً للعناية بالبشرة؟

يُعد ماء الورد أحد أبرز المنتجات المشتقة من الورد، إذ يُستخدم على نطاق واسع في مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة بفضل رائحته المميزة وفوائده.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول التوت الأزرق بانتظام؟

يحتوي التوت الأزرق على واحد من أعلى تركيزات مضادات الأكسدة المقاوِمة للأمراض ما قد يساعد في الوقاية من السرطان (أرشيفية-رويترز)
يحتوي التوت الأزرق على واحد من أعلى تركيزات مضادات الأكسدة المقاوِمة للأمراض ما قد يساعد في الوقاية من السرطان (أرشيفية-رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول التوت الأزرق بانتظام؟

يحتوي التوت الأزرق على واحد من أعلى تركيزات مضادات الأكسدة المقاوِمة للأمراض ما قد يساعد في الوقاية من السرطان (أرشيفية-رويترز)
يحتوي التوت الأزرق على واحد من أعلى تركيزات مضادات الأكسدة المقاوِمة للأمراض ما قد يساعد في الوقاية من السرطان (أرشيفية-رويترز)

يُعد التوت الأزرق من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية ومضادات الأكسدة، وقد حظي باهتمام واسع في الدراسات الطبية، خلال السنوات الأخيرة. وتشير أبحاث إلى أن تناوله بانتظام قد ينعكس إيجاباً على الصحة العامة. وفيما يلي أبرز الفوائد الصحية المرتبطة بتناول هذه الفاكهة:

يدعم صحة القلب

يحتوي التوت الأزرق على نوع من الفلافونويدات يسمى الأنثوسيانين، قد يساعد في حماية القلب. وفي إحدى الدراسات تبيَّن أن النساء اللواتي تناولن أطعمة غنية بالأنثوسيانين، مثل التوت الأزرق والفراولة، ثلاث مرات على الأقل أسبوعياً، انخفض لديهن خطر الإصابة بنوبة قلبية بنسبة 32 في المائة. كما قد يوفر محتوى الألياف في التوت الأزرق فوائد للقلب، إذ وجدت دراسات أن ارتفاع تناول الألياف الغذائية قد يقلل معدلات الإصابة بأمراض القلب والوفيات المرتبطة بها.

قد يوفر فوائد مضادات الأكسدة

يحتوي التوت الأزرق على واحد من أعلى تركيزات مضادات الأكسدة المقاوِمة للأمراض، ما قد يساعد في الوقاية من السرطان. وأظهر بعض الأبحاث أن مستخلص التوت الأزرق قد يساعد في زيادة حساسية الخلايا السرطانية للعلاج الإشعاعي. كما قد تُقلل مضاداتُ الأكسدة في التوت الأزرق النمو غير الطبيعي للخلايا الذي يُغذّي السرطان.

قد تتحسن الذاكرة

قد يساعد تناول التوت الأزرق في تحسين القدرة على استرجاع الذاكرة. ويعتقد الباحثون أن التأثيرات المضادة للأكسدة والالتهابات في هذه الفاكهة مسؤولة عن تعزيز صحة الدماغ. ووجدت إحدى الدراسات أن إضافة حصة واحدة على الأقل من التوت الأزرق أسبوعياً إلى النظام الغذائي قد تبطئ التدهور المعرفي لدى النساء الأكبر سناً بمقدار عامين ونصف العام.

قد تتحسن صحة الأمعاء

قد يساعد المحتوى العالي من الألياف في التوت الأزرق على تحسين صحة الجهاز الهضمي، كما أن هذه الفاكهة غنية بمركبات تعمل كـ«بريبايوتك»، ما يعزز نمو البكتيريا الصحية بالأمعاء.

قد يحمي البصر

قد يدعم تناولُ التوت الأزرق صحة العين، فمركبات الأنثوسيانين الموجودة فيه تمتلك خصائص وقائية قد تساعد في حماية البصر، كما قد تسهم في إبطاء فقدان الرؤية في حالات مثل التنكس البقعي والتهاب الشبكية الصباغي.

قد تتحسن صحة البشرة

يساعد فيتامين «سي» الموجود في التوت الأزرق على دعم إنتاج الكولاجين بالجلد والوقاية من الأضرار التي تُسببها أشعة الشمس. ويحتوي كوب واحد من التوت الأزرق على نحو 24 في المائة من الاحتياج اليومي من فيتامين «سي».

قد يتسارع تعافي العضلات

يشير بعض الأبحاث إلى أن مُكملات التوت الأزرق قد تقلل آلام العضلات بعد النشاط البدني. وفي إحدى الدراسات، شهد الرياضيون الذين شربوا عصير «سموثي» التوت الأزرق قبل التمارين وبعدها، تعافياً أسرع للعضلات.

قد تتحسن مستويات السكر بالدم

يتميز التوت الأزرق باحتوائه على نسبة عالية من الألياف ومستوى أقل من السكر، مقارنة بأنواع أخرى من الفاكهة، وهو ما يساعد على منع ارتفاع مستويات السكر بالدم. وتشير بعض الدراسات إلى أن إضافة التوت الأزرق إلى النظام الغذائي قد تقلل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

قد يُقوي العظام

يحتوي التوت الأزرق على مجموعة من الفيتامينات والمعادن التي تساعد في الحفاظ على قوة العظام، من بينها الكالسيوم والمغنسيوم وفيتامين «ك» والحديد والفوسفور والزنك والمنغنيز.

هل التوت الأزرق غني بالسكر؟

يحتوي كوب واحد من التوت الأزرق النيء على نحو 15 غراماً من السكر. ورغم أن هذه الكمية تُعد معتدلة، فإنه من المهم التذكير بأن التوت الأزرق يحتوي على سكريات طبيعية، وهو خيار أفضل من السكريات المكررة الموجودة عادةً في الأطعمة المصنَّعة. كما أظهرت أبحاث أن هذه الفاكهة قد تُقدم فوائد صحية للأشخاص المصابين بالسكري.

ويُعد التوت الأزرق أيضاً من الأطعمة منخفضة «فودماب» (وهي كربوهيدرات قابلة للتخمّر)، ما يعني أنه رغم احتوائه على السكر فإنه لا يُتوقع أن يسبب اضطرابات معوية.


10 أطعمة للإفطار تساعد على مكافحة الالتهابات

الزبادي غني بالبكتريا النافعة التي تُساعد على منع دخول المركبات المُسبّبة للالتهاب إلى مجرى الدم (أ.ف.ب)
الزبادي غني بالبكتريا النافعة التي تُساعد على منع دخول المركبات المُسبّبة للالتهاب إلى مجرى الدم (أ.ف.ب)
TT

10 أطعمة للإفطار تساعد على مكافحة الالتهابات

الزبادي غني بالبكتريا النافعة التي تُساعد على منع دخول المركبات المُسبّبة للالتهاب إلى مجرى الدم (أ.ف.ب)
الزبادي غني بالبكتريا النافعة التي تُساعد على منع دخول المركبات المُسبّبة للالتهاب إلى مجرى الدم (أ.ف.ب)

يعدّ الالتهاب أحد الأسباب الخفية لكثير من المشكلات الصحية، من أمراض القلب والأوعية الدموية إلى اضطرابات الجهاز الهضمي والمناعة.

لكن، لحسن الحظ، قد يساعد الإفطار الصحي على تقليل الجزيئات الالتهابية في الجسم، خصوصاً عند اختيار أطعمة غنية بمضادات الأكسدة، وأحماض أوميغا-3، والألياف.

وفيما يلي 10 أطعمة يوصي الخبراء بتناولها في وجبة الإفطار لمكافحة الالتهابات، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

الزبادي

يُعدّ الزبادي غنياً بالبروبيوتيك (البكتريا النافعة) التي تُقوّي بطانة الأمعاء وتُساعد على منع دخول المركبات المُسبّبة للالتهاب إلى مجرى الدم.

ويُساعد اختيار الأنواع العادية غير المُحلّاة على تجنّب السكريات المُضافة التي قد تُعاكس فوائده المُضادة للالتهابات.

التوت

يُعدّ التوت غنياً بالأنثوسيانين، وهو بوليفينول يُساعد على تهدئة الالتهابات وتقليل الإجهاد التأكسدي.

وتُساعد الألياف الموجودة في التوت على استقرار مستويات السكر بالدم وتعزيز الهضم، ودعم التوازن الخلوي.

الشوفان

يحتوي الشوفان بيتاغلوكان، وهو ألياف قابلة للذوبان تُساعد على تنظيم مستويات السكر بالدم وخفض الكولسترول. وكلاهما من عوامل الخطر المرتبطة بالالتهابات.

ويرتبط الاستهلاك المنتظم للشوفان بصحة الأوعية الدموية.

وتدعم البوليفينولات والمغذيات النباتية الموجودة في الشوفان توازن الميكروبيوم المعوي، وتُساعد على خفض الجزيئات المُسببة للالتهابات.

البيض

يُعدّ البيض مصدراً غنياً بالبروتين عالي الجودة والعناصر الغذائية الأساسية. ويحتوي صفار البيض نسبة عالية من اللوتين والزياكسانثين والفوسفوليبيدات، وهي مركبات تُقلّل الالتهاب.

الخضراوات الورقية

الخضراوات الورقية، مثل السبانخ والكالي، غنية بفيتامينات «أ»، و«ج»، و«ك»، التي تساعد على حماية الخلايا من التلف التأكسدي. كما تدعم أليافها وظائف الجهاز الهضمي وتساعد على تقليل الالتهاب.

السلمون

يُعدّ سمك السلمون مصدراً ممتازاً لأحماض «أوميغا3» الدهنية، بما في ذلك حمض الإيكوسابنتاينويك وحمض الدوكوساهيكسانويك، وهما مركبان قويان مضادان للالتهابات.

كما يحتوي على أستازانتين، وهو مضاد للأكسدة يحمي الخلايا من الإجهاد التأكسدي وقد يُقلل من التهاب الأوعية الدموية.

الأفوكادو

يُعدّ الأفوكادو غنياً بالدهون الأحادية غير المشبعة، التي تُقلّل من مؤشرات الالتهاب.

وقد يُساهم تناول الأفوكادو في رفع مستويات مضادات الأكسدة بالدم، مما يُساعد على حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي.

كما تحتوي هذه الفاكهة الكريمية على فيتامين «هـ»، و«الكاروتينات؛ وهي أصباغ توجد بكثيرة في النباتات تُساعد على تهدئة الالتهاب.

خبز الحبوب الكاملة

يوفر خبز الحبوب الكاملة الألياف والمعادن التي تدعم عملية الهضم الصحي، وتساعد على تنظيم مستويات السكر بالدم، وبالتالي تقلل الالتهابات المزمنة.

الجوز

يتميز الجوز عن غيره من المكسرات بغناه بـ«حمض ألفا لينولينيك (ALA)»، وهو حمض يرتبط بانخفاض مؤشرات الالتهاب الحيوية.

كما أنه غني بالألياف والمغنسيوم والبوليفينولات التي تدعم صحة الأمعاء وتساعد على تنظيم الإجهاد التأكسدي.

بذور الشيا

تُعدّ بذور الشيا مصدراً غنياً بالألياف والبروتين وأحماض «أوميغا3». كما تحتوي مضادات أكسدة، مثل حمض الكلوروجينيك وحمض الكافيينك، التي تحمي الخلايا من الإجهاد التأكسدي وقد تُخفف الالتهابات المزمنة.


4 أسماك غنية بفيتامين «د» قد تساعدك على تقوية العظام والمناعة

فيتامين «د» من الفيتامينات الأساسية التي يحتاجها الجسم (بكسلز)
فيتامين «د» من الفيتامينات الأساسية التي يحتاجها الجسم (بكسلز)
TT

4 أسماك غنية بفيتامين «د» قد تساعدك على تقوية العظام والمناعة

فيتامين «د» من الفيتامينات الأساسية التي يحتاجها الجسم (بكسلز)
فيتامين «د» من الفيتامينات الأساسية التي يحتاجها الجسم (بكسلز)

يعد فيتامين «د» من الفيتامينات الأساسية التي يحتاجها الجسم للحفاظ على صحة العظام، والأسنان، ودعم جهاز المناعة، كما يلعب دوراً مهماً في امتصاص الكالسيوم، والحفاظ على قوة العضلات.

ورغم أن التعرض لأشعة الشمس يساعد الجسم على إنتاج هذا الفيتامين طبيعياً، فإن كثيرين لا يحصلون على ما يكفي منه، بسبب قلة التعرض للشمس، أو نمط الحياة داخل الأماكن المغلقة.

ولهذا ينصح خبراء التغذية بالاعتماد أيضاً على مصادر غذائية غنية بفيتامين «د»، وتأتي الأسماك الدهنية في مقدمة هذه المصادر، إذ توفر كميات جيدة من هذا الفيتامين إلى جانب عناصر غذائية مهمة، مثل الأوميغا-3، والبروتين، والمعادن الأساسية.

وفيما يلي أبرز 4 أنواع من الأسماك الغنية بفيتامين «د» التي يمكن أن تساعد على دعم صحتك:

1. سمك التراوت

يعد سمك التراوت من أفضل المصادر الطبيعية لفيتامين «د»، إذ توفر الحصة الواحدة منه نحو 645 وحدة دولية من هذا الفيتامين، وهي كمية كبيرة مقارنة بكثير من الأطعمة الأخرى.

ولا يقتصر دور التراوت على توفير فيتامين «د» فقط، بل يحتوي أيضاً على الأحماض الدهنية أوميغا-3 التي تساعد على دعم صحة القلب، وتقليل الالتهابات في الجسم. كما يمد الجسم بـالبروتين عالي الجودة، وفيتامين «بي 12» الذي يساهم في إنتاج الطاقة، وصحة الجهاز العصبي، إضافة إلى السيلينيوم الذي يعمل مضاداً للأكسدة، ويحمي الخلايا من التلف.

2. سمك الماكريل

يوفر سمك الماكريل نحو 547 وحدة دولية من فيتامين «د» في الحصة الواحدة، ما يجعله أحد أكثر الأسماك فائدة لتعويض نقص هذا الفيتامين.

ويتميز الماكريل أيضاً بكونه غنياً بالأحماض الدهنية أوميغا-3 التي تساعد على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، ودعم صحة الدماغ. كما يحتوي على فيتامين «بي 12»، والبروتين، والسيلينيوم، وهي عناصر غذائية مهمة للحفاظ على صحة الأعصاب، والعضلات، وتعزيز وظائف الجسم المختلفة.

3. سمك الهلبوت

يحتوي سمك الهلبوت على نحو 196 وحدة دولية من فيتامين «د» في الحصة الواحدة. وعلى الرغم من أن محتواه من هذا الفيتامين أقل من بعض الأسماك الأخرى، فإنه يظل خياراً غذائياً مفيداً، خصوصاً لمن يبحثون عن مصدر بروتين منخفض الدهون.

كما يوفر الهلبوت كمية جيدة من السيلينيوم الذي يساعد على دعم جهاز المناعة، إضافة إلى عناصر غذائية أخرى تساهم في الحفاظ على صحة القلب والعضلات.

4. سمك السردين

يعد السردين من الأسماك الصغيرة الغنية بالعناصر الغذائية، إذ يوفر نحو 178 وحدة دولية من فيتامين «د» في الحصة الواحدة.

ويمتاز السردين أيضاً بمحتواه المرتفع من الكالسيوم، خاصة عند تناوله مع عظامه الطرية، ما يجعله مفيداً لصحة العظام. كما يحتوي على الأوميغا-3، والحديد، والبروتين، وهي عناصر غذائية تساعد على دعم صحة القلب، وتحسين مستويات الطاقة في الجسم.

ماذا عن التونة المعلبة؟

توفر التونة المعلبة كمية أقل نسبياً من فيتامين «د»، إذ تحتوي الحصة الواحدة على نحو 40 وحدة دولية فقط. ومع ذلك، تبقى التونة خياراً غذائياً جيداً، لأنها غنية بـالبروتين، والسيلينيوم، كما أنها سهلة التحضير، ويمكن إضافتها إلى العديد من الوجبات، مثل السلطات، والسندويشات.

لماذا يحتاج الجسم إلى فيتامين «د»؟

يلعب فيتامين «د» أدواراً مهمة في الجسم، من أبرزها:

-تعزيز صحة العظام والأسنان عبر تحسين امتصاص الكالسيوم.

-دعم جهاز المناعة، والمساعدة على مقاومة العدوى.

-المساهمة في صحة العضلات، وتقليل خطر ضعفها مع التقدم في العمر.

-دعم صحة القلب من خلال دوره في تنظيم ضغط الدم.

نصائح للاستفادة من فوائد الأسماك

ينصح خبراء التغذية بتناول الأسماك مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً للحصول على فوائدها الصحية. كما يُفضل تنويع أنواع الأسماك في النظام الغذائي، لأن كل نوع يوفر مزيجاً مختلفاً من الفيتامينات والمعادن والأحماض الدهنية المفيدة.

ويساعد هذا التنوع على تعزيز القيمة الغذائية للوجبات، والحصول على كمية كافية من فيتامين «د» والأوميغا-3، والبروتين التي يحتاجها الجسم للحفاظ على صحة جيدة.