شجرة أهديها لمن أحب

شجرة أهديها لمن أحب

الثلاثاء - 18 ذو الحجة 1442 هـ - 27 يوليو 2021 مـ رقم العدد [15582]

هناك جماعات ومنظمات تهتم بالبيئة، وخصوصاً التشجير، ولا شك أن نزعتهم حضارية راقية، وعالمنا مغطى بالنباتات، ورغم أننا نعتبر هذه النباتات صديقة لنا، ونطالب دائماً بالمحافظة عليها ليكون عالمنا أخضر وأفضل، إلا أن هناك أنواعاً منها ليست مؤذية وضارة فقط، وإنما مجرد الاقتراب منها قد يؤدي إلى الهلاك.
وهناك شجرة لا تعتبر أخطر النباتات فقط، بل أخطر الكائنات على الكرة الأرضية، سواء من الناس أو الحيوانات أو الزواحف أو الطيور أو الأسماك أو الحشرات أو حتى الجراثيم.
وهذه الشجرة حسب موقع (scoopwhoop) يطلق عليها (شجرة التكيتيل)، يبلغ ارتفاعها 9 أمتار تقريباً، وتنتشر في أنحاء أميركا الوسطى، ومنطقة البحر الكاريبي، وتعتبر أخطر شجرة مميتة في العالم، فحتى الجلوس تحت ظلها قد يصيب الإنسان بداء مميت، والعجيب أن الحيوانات، يا سبحان الله، تتجنب التظلل بها أو المرور من تحتها.
وقديماً استخدمها الأشخاص الذين اكتشفوا خطورتها في محاربة أعدائهم، وقيل إن سكان منطقة الكاريبي الأساسيين كانوا يضعون هذه الشجرة على رؤوس سهامهم، وكانوا يضعون أوراقها السامة في آبار المياه الخاصة بأعدائهم، ووصلوا إلى أنهم كانوا يقيدون ضحاياهم في جذع هذه الأشجار، ليموتوا تحت ظلالها.
وأي تعامل مع سائل هذه الشجرة يعرضك لحساسية شديدة بالجلد، وإذا كنت واقفاً تحتها وقت المطر فإن هذا السائل الشديد السمية يمكن أن يسبب لك تقرحات في الجسم كله ويؤدي إلى الموت، بل يمكنه أن ينزع طلاء سيارة متوقفة تحتها.
الشجرة مغطاة بفاكهة مميتة تعرف بـ(تفاح الموت) مظهره خادع، ولكن بعد تناوله يتسبب في تورم الحلق بل وقفله، وإلحاق مشاكل حادة بالجهاز الهضمي، والغريب أن هذه الشجرة جميلة ولها أزهار رائعة الألوان، ولكن يا ويل من يشمها أو حتى يلمسها بطرف إصبعه.
ليس هذا وحسب لكن استنشاق الدخان الناتج عن حرق فروع الشجرة قد يؤدي إلى مجموعة متنوعة من الآثار الجانبية مثل السعار والتهاب الحنجرة والشُعب الهوائية وقد تصل للإصابة بالعمى.
ولا يضاهيها أو يتفوق عليها سوى شجرة (الزقوم)، التي ذكرها الله سبحانه في القرآن، وهي تنمو في جهنم ولا تأكلها النار، وهي عقاب للكافرين والعصاة، ومذاق ثمارها مر كالعلقم، وهي طعام (المكردسين) بالنار، ولا يجدون مفراً من الأكل منها، إلى درجة أن بطونهم تمتلئ بها، فإذا امتلأت أخذت تغلي في أجوافهم كما يغلي الزيت – والعياذ بالله.


مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

فيديو