ألعن الاستعمار أم أترحم عليه؟!

ألعن الاستعمار أم أترحم عليه؟!

الأحد - 10 ذو القعدة 1442 هـ - 20 يونيو 2021 مـ رقم العدد [15545]

أريد أن أسمم أبدانكم كثيراً لا قليلاً، وأحدثكم عن الواقع العربي (المهترئ) بالأرقام المؤكدة والموثقة التي (لا يخر منها الماء)، ولن أذكر اسم دولة بعينها حفاظاً على المشاعر، ولكنني أريد عن سابق عمد وإصرار أن أنكأ الجراح وأنا أبكي من شدة القهر وقلّة الحيلة، فاسمعوا و(الطموا) إذا كان لديكم بقايا من ضمائر، أما إذا (لم)، فما عليكم إلا أن تكبرّوا المخدّات، وتناموا مثل نومة (أهل الكهف)، عندها يحق لي أن أقول: فلا رجعت أم عمرو ولا رجع الحمار، فاسمعوا وعوا أو لا تعوا، فلستم أنتم وأشباهكم بأكبر همّي:
هل تعلمون يا أصحاب البقى والسلامة أن 57 مليون عربي لا يعرفون القراءة والكتابة!!، وأن 14 مليون طفل عربي لم يلتحقوا بالمدرسة هذا العام!!، وأن 30 مليون عربي يعيشون تحت خط الفقر!!، وأن تريليون دولار هي تكلفة الفساد في المنطقة العربية!!، وأن 5 دول عربية في قائمة العشر دول الأكثر فساداً في العالم!!، وأنه يعاني 45 في المائة من الهجمات الإرهابية عالمياً، كما أن 75 في المائة من لاجئي العالم عرب، لا وأزيدكم من الشعر بيتاً هجائياً قميئاً وأقول: هل تعلمون أن 68 في المائة من وفيات الحروب عالمياً عرب، وأترك كل ذلك وآتي (بالشق والبعج) وأقول إن 20 ألف كتاب فقط ينتجها العالم العربي سنوياً، أي أقل من دولة مثل رومانيا، وأن 410 ملايين عربي لديهم 2900 براءة اختراع فقط، بينما 50 مليون كوري لديهم 20201 براءة اختراع.
وأيضاً إليكم هذه المعلومة التي تخجل منها حتى الحيوانات: هل تعلمون أنه منذ عام 2011 وهو عام الربيع العربي المزعوم حتى الآن تم تشريد أكثر من 17 مليون عربي، وأنه منذ ذلك العام وحتى الآن بلغت خسائر بشرية تصل إلى 1.4 مليون قتيل وجريح عربي، ومن عام 2011 حتى الآن تم تدمير بنية تحتية بقيمة 500 مليار دولار، ومن عام 2011 حتى العام الحالي بلغت خسائر في الناتج المحلي العربي ما قيمته أكثر من 300 مليار دولار.
وسوف أخرج عن الموضوع نهائياً، وآتي لكم بمعلومة (تشرح الخواطر)، وأنتم بذكائكم الفطري تستخلصون منها ما تستخلصون:
منذ خروج الاستعمار من البلاد العربية حصل في 4 دول عربية فقط 37 انقلاباً عسكرياً، وكل زعيم منهم لا يحمل شهادة جامعية، وكل الحروب التي خاضها تحولت إلى هزائم وهو يضع النياشين على صدره، يعني باختصار: (أسد علي وفي الحروب نعامة).


مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة