آفاق جديدة في جراحة الأوعية الدموية الدماغية وقاع الجمجمة

قسطرة شرايين الدماغ إحدى الوسائل المتطورة في الأشعة التداخلية العصبية

آفاق جديدة في جراحة الأوعية الدموية الدماغية وقاع الجمجمة
TT

آفاق جديدة في جراحة الأوعية الدموية الدماغية وقاع الجمجمة

آفاق جديدة في جراحة الأوعية الدموية الدماغية وقاع الجمجمة

اختتمت يوم الخميس 12 فبراير (شباط) الماضي أعمال المؤتمر السنوي الخامس للمستجدات في جراحة المخ والأعصاب الذي أقامه مستشفى الملك فهد بجدة على مدى 3 أيام، تحت شعار «آفات وجراحات الأوعية الدموية الدماغية وقاع الجمجمة» الذي عقد برعاية مدير الشؤون الصحية بمحافظة جده الدكتور مبارك بن حسن بن ظافر، بالتعاون مع الجمعية السعودية لجراحة المخ والأعصاب SANS ، وكلية الطب جامعة الملك عبد العزيز، وقسم الأشعة التداخلية بمستشفى الملك خالد مدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني بجدة، ومستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بجدة.
وقال الدكتور سقاف السقاف رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر استشاري ورئيس قسم جراحة المخ والأعصاب إن المؤتمر حظي بمشاركة مجموعة من خبراء جراحة المخ والأعصاب والأشعة التداخلية على مستوى العالم، وفي مقدمتهم رئيس الاتحاد العالمي لجمعيات جراحة المخ والأعصاب البروفسور يونغ - كوانغ تو Yong - Kwang Tu‬ من جامعة تايوان الوطنية. كما شارك المركز السعودي لزراعة الأعضاء بمحاضرات وندوات وورش عمل للتعريف بزراعة الأعضاء، وإلقاء الضوء على موت الدماغ. وتركزت محاور المؤتمر هذا العام على محورين أساسيين، هما المستجدات في جراحات قاع الجمجمة ودور الأشعة التداخلية في تشخيص وعلاج آفات وتشوهات الأوعية الدموية الدماغية.

* الأشعة التداخلية العصبية

* وفي لقاء حصري لملحق «صحتك» مع الدكتور عبد الرحمن محمد الشامي استشاري أشعة وتخصص دقيق في الأشعة التداخلية العصبية في مدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني بجدة، عرف الأشعة التداخلية العصبية بأنها تخصص دقيق في علم الأشعة، تطور في نهاية القرن العشرين مع تطور التكنولوجيا، وقدم خيارات جديدة لعلاج بعض الأمراض، خاصة أمراض الأوعية الدموية في الجهاز العصبي المركزي.
وأضاف د. الشامي أن التدخل الجراحي كان هو الخيار الأول والوحيد، سابقا، لمعالجة معظم الحالات المرضية، مثل: تمدد الأوعية الدموية، التشوهات الخلقية الوعائية وانسداد شرايين الرقبة والدماغ. أما الآن، ومع تطور الأشعة التداخلية العصبية فقد أصبح بالإمكان تفادي العملية الجراحية من خلال تقنية «قسطرة شرايين الدماغ».
يقوم الطبيب المتخصص في هذا المجال بإدراج أنبوب القسطرة في شريان أعلى الفخذ، ويتم قيادة هذا الأنبوب إلى موقع تمدد الأوعية الدموية في الدماغ، ويتم ذلك بمساعدة الصبغات الملونة تحت الأشعة التلفزيونية، يتم بعد ذلك تمرير لولب من سلك بلاتيني من خلال القسطرة، ويتم إقفال التمدد الشرياني (كيس أم الدم) Aneurysmقد يحتاج هذا الإجراء، في بعض الحالات، إلى وضع دعامة معدنية ليتم ترميم جدار الشريان بشكل أفضل.
وبالإمكان أيضا أن تستعمل تقنية القسطرة بالطريقة نفسها لعلاج التشوهات الوعائية في الدماغ، فيتم توجيه مادة غرائية إلى موقع التشوهات، حيث تتصلب وتمنع تدفق الدم، وبهذه الكيفية يتم العلاج.

* السكتة الدماغية

* يضيف الدكتور عبد الرحمن الشامي، أن الأشعة التداخلية العصبية تمثل مفصلا جوهريا للعلاج والوقاية من السكتة الدماغية. فعند حدوث جلطة في أحد شرايين الدماغ تتوقف تروية الدماغ من خلال هذا الشريان، وعليه يجب التدخل السريع لإذابة الجلطة أو سحبها لتفادي التلف الدماغي. ويجب أن يتم التدخل في وقت قياسي لا يتعدى 4 إلى 6 ساعات من لحظة حدوث الإصابة. يقوم الطبيب المتخصص بتحديد موقع الجلطة الدماغية من خلال الصبغة الملونة، ثم يقوم بوضع دعامة خاصة لمحاولة سحب أكبر جزء من هذه الجلطة. ويمكن الاستعانة بحقن دواء مساعد لإذابة الجلطة ويتم تروية الدماغ وتفادي موت الخلايا العصبية.
ويكمن الدور الوقائي، هنا، بتفادي حدوث الجلطة الدماغية خاصة في حالات تصلب الشرايين السباتية في الرقبة، حيث توجد ترسبات على جدار الشريان تسبب تضيقا يكون مصدرا للجلطات الدماغية. يقوم الطبيب المتخصص بوضع مصفاة صغيرة عبر القسطرة لتفادي انسياب الجلطات إلى شرايين الدماغ، ثم يقوم بتوسيع المنطقة الضيقة ووضع دعامة معدنية لتثبيت الترسبات وتوسيع الشريان، وبعد الانتهاء من ذلك، يقوم بإخراج المصفاة من الشريان.

* آلام الظهر

* تمثل الأشعة التداخلية العصبية دورا مهما في علاج آلام الظهر، وخاصة كسور الفقرات الناتجة من هشاشة العظام. يتم تحديد الفقرة المحددة للعلاج عن طريق الأشعة التشخيصية ثم يقوم الطبيب المتخصص بوضع إبرة بمساعدة الأشعة التلفزيونية في الفقرة، ويقوم بحقن مادة إسمنتية لتثبيت الكسر، وللقضاء على الألم بشكل فعال وفوري.
ومن وظائف الأشعة التداخلية العصبية أن محاورها مختلفة ومتعددة، منها إيقاف نزيف حاد سواء نتيجة حادث أو ورم في منطقة الرأس أو الوجه، مساعدة جراحة الأورام بتخفيف التروية وجعل الجراحة أسهل وأسرع، علاج بعض الأورام السطحية في الوجه.
لا يزال هذا التخصص في التوسع مع التطور المستمر للتكنولوجيا وتطوير طرق جديدة لمساعدة المرضى.

* تشوهات الجمجمة الوعائية

* أوضح البروفسور يونغ كوانغ تو رئيس الاتحاد العالمي لجمعيات جراحة المخ والأعصاب والأستاذ بكلية الطب ومستشفيات جامعة تايوان الوطنية - تايبيه، أن التشوهات الشريانية والوريدية داخل الجمجمة Intracranial arteriovenous malformation (AVM) تسبب للمرضى صداعا مزمنا، نوبات صرع، ونزيف.. إلخ. ويتركز الهدف الرئيسي في إدارة علاج هذه التشوهات الوعائية داخل الجمجمة على القضاء الشامل لهذه الآفة لمنع حدوث أي نزيف خطير في المستقبل. ولتحقيق هذا الهدف، هناك 3 طرق مختلفة للعلاج تشمل: الجراحة المجهرية، الانصمام، والجراحة الشعاعية.
بالنسبة للجراحة المجهرية microsurgery، فإن المرضى الذين يعانون من حالة مثل سبتزيلر مارتن Spetzler - Martin، وهي واحدة من التشوهات الشريانية - الوريدية داخل الجمجمة AVM)) من المرحلة الأولى إلى الثالثة يكون لديهم خطر منخفض بالنسبة للجراحة، فعليه يتم العلاج جراحيا. أما في المراحل المتقدمة من المرض فتكون نسبة الوفاة عالية وقد تتأثر نوعية حياة المرضى بعد الجراحة، وعليه يتم اختيار حالات محددة فقط للتدخل الجراحي، كما يتم تكييف القرار الجراحي لكل مريض على حدة.
أما الانصمام embolization، فمن النادر أن يؤدي إلى انسداد كامل للأوعية الدموية في الدماغ. في معظم الحالات، يتم استخدامه بمثابة مساعد قبل الجراحة للحد من النزيف، أو لتجنب حدوثه.
والطريقة الثالثة، الجراحة الشعاعية radiosurgery، فإن مفعولها يقتصر على التشوهات الشريانية - الوريدية AVM ذات الأحجام الصغيرة والمتعمقة داخل المخ. ويدعي بعض جراحي الأعصاب أن التشوهات الوعائية داخل المخ AVM كبيرة الحجم يمكن معالجتها أيضا عن طريق الانصمام أولا للحد من حجمها، ثم يلي ذلك استخدام الجراحة الشعاعية.
وقد شارك في المؤتمر أيضا ورئيس الجمعية الإماراتية لجراحة المخ والأعصاب الدكتور محمد العلماء، والبروفسور جاك موريه رائد التداخلات الشعاعية - الوعائية العصبية في فرنسا، والبروفسور بيرت لانفي من ألمانيا، وهو من المتخصصين في العمليات التداخلية لآفات الأوعية الدموية الدماغية، والبروفسور ن. ثون من ألمانيا، وعدد من أساتذة الجامعات في جراحة المخ والأعصاب والأشعة التداخلية من ألمانيا وفرنسا وتركيا ومصر وتونس، إضافة إلى عدد كبير من الأطباء أساتذة الجامعات والمتخصصين في عدد من المدن الطبية والمستشفيات التخصصية والمرجعية والرئيسية من مختلف أرجاء المملكة.



اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
TT

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)

توصل باحثون من جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، إلى أن دواءً طُوّر في الأصل للتحكم في مستويات السكر في الدم، قادر على عكس تلف خطير في القلب عن طريق إعادة تدريب الجهاز المناعي لحماية القلب من الداخل.

وتكشف النتائج المنشورة في مجلة «نيتشر كارديوفاسكولار ريسيرش»، عن صلة لم تكن معروفة سابقاً بين خلل الجهاز المناعي والتدهور الأيضي الذي يُلاحظ في قلوب مرضى السكري، مما يُشير إلى فرص واعدة لاكتشاف فئة جديدة تماماً من علاجات القلب.

ويُعدّ اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني. ويتطور هذا الاعتلال بمعزل عن انسداد الشرايين التاجية، وينشأ بدلاً من ذلك من مزيج من الالتهاب المزمن، وخلل التمثيل الغذائي، والتلف البنيوي لأنسجة الجسم، مما يُؤدي تدريجياً لتصلب عضلة القلب وإضعافها؛ إذ يُصاب المرضى بخلل في وظيفة الانبساط، وعليه يُعاني القلب من صعوبة في الاسترخاء والامتلاء بشكل صحيح، مما يجعلهم أكثر عرضة لفشل القلب وللإصابة بأضرار جسيمة في حال تعرضهم لنوبة قلبية.

وعلى الرغم من شيوع داء السكري، لا توجد علاجات معتمدة تستهدف استقلاب القلب لدى مرضى السكري. وتعمل علاجات السكري التقليدية على تنظيم مستويات السكر بالدم، لكنها لا تعالج التدهور الأساسي في القلب.

إعادة التوازن للجهاز المناعي

وطوّر دواء «AZD1656»، في الأصل، من قِبل شركة «أسترازينيكا» لتحسين التحكم في مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني، لكنه لم يُحقق النتائج المرجوة منه. وبدلاً من استهداف مستوى السكر في الدم، كشفت الأبحاث أن الدواء يُمكنه إعادة توازن الجهاز المناعي من خلال مساعدة الخلايا التائية التنظيمية «Treg»، نوع من خلايا المناعة الوقائية، على التحرك في الجسم بكفاءة أكبر.

دفع هذا الاكتشاف فريقاً دولياً من الباحثين، بقيادة البروفسورة دونيا أكسينتييفيتش من معهد ويليام هارفي للأبحاث بجامعة كوين ماري في لندن، إلى دراسة إمكانية الاستفادة من التأثيرات المناعية لدواء «AZD1656» في علاج أمراض القلب لدى مرضى السكري.

وجد الفريق أن الدواء الجديد يُصحح اختلال توازن الخلايا المناعية ويُمكنه عكس تلف القلب الخطير لدى مرضى السكري، وذلك بآلية مختلفة تماماً عن أي آلية وُصفت حتى الآن.

وأظهرت النتائج أن هذا العلاج يُعزز قدرة الخلايا التائية التنظيمية المناعية الواقية على الوصول إلى القلب، حيث تُهدئ الالتهاب، وتُقلل من التندب الناتج عن احتشاء عضلة القلب، والأهم من ذلك، أنها تُتيح لأنظمة الطاقة المُختلة في القلب التعافي والعودة لوضعها الطبيعي.

تحسن وظائف القلب

أظهرت الدراسة أيضاً أن العلاج حسّن وظائف القلب بشكل ملحوظ، وقلل من أضرار النوبات القلبية، وأعاد وظائف القلب الأيضية إلى مستويات قريبة من الصحة.

قالت دونيا أكسينتييفيتش، أستاذة علم وظائف الأعضاء القلبية الوعائية والتمثيل الغذائي في جامعة كوين ماري بلندن وزميلة أبحاث في مؤسسة ويلكوم ترست: «يؤكد هذا العمل على أن الإشارات المناعية الأيضية الشاذة تُعدّ عاملاً محفزاً لإعادة تشكيل القلب في داء السكري من النوع الثاني». وأضافت في بيان الجمعة: «لقد أدى استهداف هذا المحور إلى تحسين اعتلال عضلة القلب السكري، مما يفتح آفاقاً جديدة لعلاج مئات الملايين من الأشخاص حول العالم المصابين بداء السكري من النوع الثاني».


النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
TT

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

ووفق صحيفة الـ«غارديان» البريطانية، فقد فحص فريق الدراسة بيانات من نحو 1.64 مليون شخص يتناولون اللحوم، و57 ألف شخص يتناولون الدواجن (دون لحوم حمراء)، و43 ألف شخص يتناولون الأسماك فقط، و63 ألف نباتي (الأشخاص الذين لا يأكلون اللحوم أو الدواجن أو الأسماك، لكنهم قد يتناولون منتجات حيوانية مثل الحليب والجبن والبيض)، و9 آلاف نباتي صرف (الأشخاص الذين لا يأكلون أي شيء مصدره حيواني إطلاقاً)، جرت متابعتهم لمدة 16 عاماً في المتوسط.

وأُخذت في الحسبان عوامل قد تؤثر في خطر الإصابة بالسرطان، مثل مؤشر كتلة الجسم والتدخين.

وبحثت الدراسة، الممولة من «الصندوق العالمي لأبحاث السرطان»، 17 نوعاً مختلفاً من السرطان، بما في ذلك سرطانات: الجهاز الهضمي، والرئة، والجهاز التناسلي، والمسالك البولية، وسرطان الدم.

ووجد الباحثون أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بسرطان البنكرياس بنسبة 21 في المائة، وسرطان البروستاتا بنسبة 12 في المائة، وسرطان الثدي بنسبة 9 في المائة، مقارنةً بآكلي اللحوم.

كما انخفض خطر الإصابة بسرطان الكلى لدى النباتيين بنسبة 28 في المائة، وخطر الإصابة بالورم النخاعي المتعدد بنسبة 31 في المائة، وذلك وفقاً للدراسة المنشورة في «المجلة البريطانية للسرطان».

وقالت الدكتورة أورورا بيريز كورناغو، الباحثة في جامعة أكسفورد التي قادت فريق الدراسة: «تُعدّ هذه الدراسة بشرى سارة لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً؛ لأنهم أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان، بعضها شائع جداً بين الناس».

ويوفر النظام النباتي حماية عامة، وقد وجد العلماء أيضاً أن متبعي هذا النظام الغذائي يواجهون خطراً أقل للإصابة بسرطان المريء الأوسع شيوعاً، المعروف باسم «سرطان الخلايا الحرشفية»، مقارنةً بآكلي اللحوم. وأشار الفريق إلى أن بقاء خطر الإصابة قد يعود إلى نقص بعض العناصر الغذائية الأساسية لدى النباتيين، مثل فيتامينات «ب».

كما تبين أن النباتيين الصرف أعلى عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء بنسبة 40 في المائة مقارنةً بآكلي اللحوم. وقد يُعزى ذلك إلى انخفاض متوسط ​​استهلاكهم الكالسيوم وعناصر غذائية أخرى.

وكان لدى النباتيين الذين يتناولون الأسماك خطر أقل للإصابة بسرطانَيْ الثدي والكلى، بالإضافة إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الأمعاء. كما وُجد أن آكلي الدواجن لديهم خطر أقل للإصابة بسرطان البروستاتا.

وعلى الرغم من أن هناك دراسات سابقة أثبتت وجود علاقة بين تناول اللحوم الحمراء والمصنّعة وزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون، فإن هذه الدراسة لم تجد انخفاضاً واضحاً في خطر هذا النوع من السرطان لدى النباتيين.

وخلص الباحثون إلى أن نتاجهم تشير إلى أن النظام النباتي قد يوفر حماية ملموسة ضد أنواع عدة من السرطان، لكن فوائده ليست مطلقة، وقد يرتبط بعض المخاطر بنقص عناصر غذائية أساسية، مؤكدين أن التوازن الغذائي، لا مجرد الامتناع عن اللحوم، يبقى هو العامل الحاسم في الوقاية طويلة الأمد.


6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».