تسجيل 480 موقعاً أثرياً في وادي حنيفة بالسعودية

تسجيل 480 موقعاً أثرياً في وادي حنيفة بالسعودية

الخميس - 20 رجب 1442 هـ - 04 مارس 2021 مـ رقم العدد [15437]
زاهي حواس
د.زاهي حواس وزير الدولة لشئون الاثار المصرية السابق، وشغل سابقاً منصب مدير آثار الجيزة

لم يقتصر عمل الأثريين السعوديين في التنقيب الأثري وإعلان الاكتشافات الأثرية فقط، بل شملت أعمالهم تنفيذ المسوحات الأثرية التي تعتمد على تسجيل الظواهر الأثرية السطحية وتوثيقها وإجراء المجسات الاختبارية لتقدير الحقب والفترات والعصور التاريخية التي ترجع إليها. ومن أعمال المسوحات الأثرية التي نفذتها الفرق السعودية «مسح وادي حنيفة» الذي أسفرت نتائجه عن توثيق وتسجيل نحو 480 موقعاً جديداً غير معروف من قبل. هذا الموقع يحتوي على معلومات علمية مهمة عن تاريخ المنطقة وأهميته، وبالتالي تقوم هيئة التراث بحمايته من خلال تعيين حراس وأثريين للعمل بالموقع. وداخل تلك المواقع تم تسجيل عدد كبير من مواقع العصور الحجرية ومن أبرزها الكهوف الحجرية والمقابر الركامية والرجوم والمذيلات والمنشآت الحجرية الدينية. وهذا العمل يضيف لنا معلومات جديدة عن بداية التاريخ في شبه الجزيرة العربية.
ومن ضمن المواقع أيضاً تم تسجيل عدد كبير من المستوطنات الإسلامية، ومنها ما يعود إلى العصر الإسلامي المبكر في الجزيرة، بالإضافة إلى تسجيل عدد من المستوطنات التراثية التي تضم الأبراج والأسوار ومنشآت الري من آبار وقنوات.
ولم يقتصر المسح الأثري في وادي حنيفة فقط على بدء الفريق السعودي في أعمال المسح والتنقيب في العديد من المواقع الأخرى، ولكن شملت أعمال المسح الأثري منطقة القصيم والمسح الأثري الشامل لمحافظة تيماء بمنطقة تبوك. كما قامت الفرق السعودية أيضاً بمسح الطريق بين المدينة المنورة والعلا وموقع الدور الأثري بمحافظة الأحساء في المنطقة الشرقية وتنفيذ حفرية إنقاذية بمحافظة تيماء في منطقة تبوك، وأخيراً المسح الأثري لموقع الدرعية الأولى في المنطقة الشرقية.
وقد قامت هيئة التراث أيضاً بعقد تعاون علمي بينها وبين المؤسسات والجهات العلمية المتخصصة في مجال الآثار في دول أخرى، هدفت من خلاله إلى استقطاب الخبرات العلمية والاطلاع على كل ما هو جديد من دراسات وتقنيات في مجال الآثار، وذلك ضمن برنامجها العلمي سواء في أعمال المسح الأثري أو التنقيبات التي تجريها على مستوى المملكة، إضافة إلى تدريب منتسبيها وتزويدهم بالخبرات العلمية والعملية وإعطائهم الفرصة للاطلاع على كل ما هو جديد وصقل مواهبهم.
كما كان من بين أبرز مخرجات هذا التعاون العلمي تنفيذ برنامج للتعريف بالتراث الحضاري في المملكة عن طريق إقامة المعارض والمؤتمرات والورش الأثرية محلياً ودولياً. ومن أهم ما شاهده العالم إقامة معرض روائع آثار المملكة العربية السعودية الذي أقيم في عدد من الدول الأوروبية وأميركا والذي يحكي الإرث الحضاري للمملكة ويعرّف بالدور التاريخي الذي لعبته الجزيرة العربية منذ أقدم العصور.


مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة