توم هانكس لـ«الشرق الأوسط»: أعمل في مهنة رائعة لكنها ليست أهم ما في حياتي اليوم

توم هانكس لـ«الشرق الأوسط»: أعمل في مهنة رائعة لكنها ليست أهم ما في حياتي اليوم

تحدّث عن الإعلام و«كورونا» وفيلمه الأخير
الأحد - 3 رجب 1442 هـ - 14 فبراير 2021 مـ رقم العدد [ 15419]

عمل توم هانكس (64 سنة) على كسب ثقة قطاع كبير من المشاهدين ونجح في ذلك. مثل كل ما يمنحه لدى الجمهور الإعجاب الواسع باختياراته الموفقة في غالبية ما قام بتمثيله.

هناك بساطة أداء في شخصيته السينمائية بصرف النظر عن وضعها داخل الفيلم. لكنها ليست بساطة ناتجة عن عدم تواصل مع داخل تلك الشخصية أو الإخفاق في سبر معانيها تبعاً لدورها المنوط بها على الشاشة.

ظاهرياً هو الشخص الساذج في «فورست غمب» (إخراج روبرت زميكِس، 1994) والمتفائل المنقلب حكيماً في «عزلة» (Cast Away) (زميكس، 2000) والفتى الضاحك والمُضحك في «كبير» (بَني مارسال، 1988) ثم البريء في كنه من الغموض في «جو ضد البركان» (جون باتريك ستانلي، 1990). وإذا أضفت إلى هذه الأفلام أعماله المحض عاطفية مثل «في كل مرّة نقول وداعاً» (موشي مزراحي، 1986) و«بلا نوم في سياتل» (نورا إفرون، 1993) اكتملت تشكيلة من الأدوار التي تسرّبت بنجاح لتدعم نجاحاته السريعة الأولى التي كانت بدأت بفيلم «رذاذ(Splash، رون هوارد، 1984).

مع «فيلادلفيا» لجوناثان دَمي، واجه توم هانكس امتحانه الحقيقي الأول مع الدراما بمعناها الأعمق. تلك التي لا قصّة حب رومانسية بين شاب وفتاة ولا مواقف ضحك في كوميديا من المواقف الجاهزة. في هذا الفيلم الذي استقبِل جيداً (بحسناته وسيئاته) لعب دور المحامي المطرود من عمله في المؤسسة بعدما تم اكتشاف أنه مثلي الهوى. يرفع دعوى على المؤسسة ويسندها إلى محامٍ آخر (دنزل واشنطن) معروف باستقامته (مهنياً وجنسياً).

في عام 1998 لعب بطولة «إنقاذ المجنّد رايان» وكان ذلك بداية تعاون مع المخرج ستيفن سبيلبرغ تلته عدة أعمال تلفزيونية مشتركة. سينمائياً مثل تحت إدارة سبيلبرغ في «اقبض علي إذا استطعت» (2002) و«ذا ترمينال» (2004) ثم التقيا مرّة رابعة في «جسر الجواسيس» (2015). وفي سنة 2017 التقيا مجدداً عندما أخرج سبيلبرغ «ذا بوست».

ما زال عديدون يفضلونه في «اقبض علي إذا استطعت» علاوة على كل الأعمال التي أخرجها سبيلبرغ من بطولة هانكس، لكن الثاني عرف أفلاماً جيدة وفّر فيها آداءات مشهودة في «ذا غرين مايلر» (فرانك دارابونت، 1999) و«الطريق إلى الهلاك» (من إنتاج سبيلبرغ لكن سام مندِس هو من قام، سنة 2002 بإخراجه).

يكمن فيلم هانكس الجديد «أخبار العالم» (News of the World) كثاني عمل له مع المخرج بول غرينغراس. الأول ورد سنة 2013 تحت عنوان «كابتن فيليبس». لكن هناك عامل مشترك ثانٍ لجانب أنهما من تحقيق غرينغراس وهو أنهما فرضا على هانكس موقعين متناقضين: «كابتن فيليبس» هو - لغالب الفيلم - سجين يخت سريع يقوده قراصنة صوماليون وفي «أخبار العالم» هو في مساحات لا محدودة في الغرب الأميركي. لكن كل من الفيلمين وضعه في أسر شخصية جديدة عليه. هو البطل بلا سمات بطولة تقليدية في كلا الفيلمين. سجين بدني في الأول وسجين مهمّة إنسانية في الثاني.

حول هذا الفيلم الجديد، دار معظم هذا الحوار الذي تم - طبعاً وبمثل هذه الظروف - عبر الـ«زوم»


- فيلم نادر

> بعد «ذا بوست»، هذا دورك الثاني كإعلامي (نضحك) ليس بالمعنى الحديث والمعاصر في «أخبار العالم» لكن كنت، كما نراك في الفيلم، تنتقل من بلدة في الغرب الأميركي القديم إلى بلدة أخرى، لتقرأ الأخبار. لم أكن أعلم بأن هذه المهنة كانت موجودة. لم يأت فيلم وسترن من قبل على ذكر هذه المهنة وأنا شاهدت منها كل ما هو متوفر.

- كثير مما يرد في الفيلم وضعته المؤلفة بوليت جايلز وكان هناك بالفعل رجال انتقلوا ما بين البلدات والمدن يقرأون الأخبار المنشورة في الصحف لقاء «سنتات». هؤلاء كانوا أساساً النسخة المعاصرة للإنترنت والسوشيال ميديا. ترحالهم عرّضهم للمخاطر بالفعل. في هذه الناحية الفيلم عكس حقيقة واقعة لم يوفّرها فيلم آخر، كما تقول، من قبل.

> هناك مسألة الفتاة التي خطفت طفلة وترعرعت لدى قبيلة من المواطنين الأصليين. كم صلة الفيلم بالواقع في هذا الإطار؟

- صلة فعلية. ما هو تاريخ حقيقي حقيقة أن العديد من الأطفال الذي قام المواطنون الأصليون بخطفهم وترعرعوا بينهم فضّلوا العودة إلى خاطفيهم على العيش في كنف المجتمع الأبيض. كان مفاجئاً كيف كان معظمهم اختاروا العودة إلى تلك القبائل عوض البقاء في المجتمع الغربي الحديث. كان الوضع عبارة عن ثقافة ضد ثقافة وطبيعة ضد طبيعة.

> تقع الأحداث في شمالي ولاية تكساس بعد خمس سنوات من الحرب الأهلية الأميركية، لكن آثار تلك الحرب تبدو مثل شروخ في المجتمع. هل هذا تصوّري الخاص أو ما هدف الفيلم إليه؟

- هو ما كان الوضع عليه فعلاً. نعم الحرب انتهت قبل خمس سنوات لكن ذكراها لم تنته. الحروب لا تُنسى بعد خمس سنوات ليس لمن عاشها. على ذلك، ورغم ما قلته لك حتى الآن، لا أعتقد أن هذا الفيلم هو تسجيل للتاريخ. لم يكن مقصوداً به أن يكون لكن كان عليه أن يستنتج من الواقع.

> هناك أمور أخرى تختلف في هذا الفيلم عن أي فيلم وسترن آخر. من بينها إنه فيلمك الوسترن الأول…

- بالتأكيد. ليس هناك أفلام وسترن كثيرة هذه الأيام. إلى حد ما هو فيلم نادر تم إحالة النوع إلى الرفوف. هناك الكثير من الخيال العلمي في المقابل. بات من الأسهل تحقيق فيلم من هذا النوع أو من أنواع أخرى تقع في التاريخ الحديث من العودة إلى أفلام الخيول والمسدسات.

> أتاح لك هذا الفيلم ركوب الحصان والمبارزة بالمسدسات. هل اختلافه عن أفلامك الأخرى سبب في اختيارك له؟

- من حيث اختلافه عن أعمالي السابقة نعم. دخل ذلك في اعتباري لكن الأساس هو اختلاف الفيلم عن أمثاله من أفلام الوسترن. واقعي أكثر والمنازلة بالمسدسات لا تقع في النهاية. هناك طبعاً قتال يحدث في منتصف الفيلم. ليست المبارزة الكبيرة المعتادة.

> هذا هو اللقاء الثاني بينك وبين بول غرينغراس بعد «كابتن فيليبس» من توجه بالسيناريو إلى الآخر؟ هل اختارك المخرج للفيلم بناء على رغبته العمل معك من جديد؟

- على العكس. أنا الذي اخترته. الطريقة التي ولد هذا المشروع عبرها كان بسيطاً. قرأنا السيناريو وقرأنا الكتاب وقلنا إن الفكرة ممتازة وإنها تستطيع أن تنجز فيلماً رائعاً. البعض سألني مؤخراً إذا ما كنت فكّرت بالتواصل مع ستيفن (سبيلبرغ) لأجل تحقيق هذا الفيلم. لكن الجواب هو لا. لأن أول ما فكّرت به هو بول غرينغراس لجانب أن سبيلبرغ مشغول جداً ومشروع كهذا قد يأخذ عنده وقتاً طويلاً قبل أن يتم إنتاجه.

> ما الفارق بين بول غرينغراس وستيفن سبيلبرغ؟ كيف ترى الفيلم لو أن سبيلبرغ هو الذي أخرجه؟

- سؤالك جيد. لو أخرج سبيلبرغ الفيلم لجاء مختلفاً. ونقطة الاختلاف الأولى هي أن بول يعالج أفلامه من منظور موضوعي (Objective) وستيفن من منظور ذاتي (Subjective). الفارق كبير كما تعلم. بالتالي هذا الفيلم سيختلف كلياً فيما لو قام سبيلبرغ بتحقيقه. لا أقول أفضل أو أسوأ، بل مختلف.

علي أن أضيف إلى أن الفيلم لم يكن جاهزاً للتصوير لولا أننا وجدنا الفتاة هيلينا زنغل… ربما لم يكن هذا الفيلم حاضراً بيننا لولاها.

> كيف؟

- هيلينا ابنة 11 سنة وكان علينا الانتظار سنتين لكي تبلغ الثالثة عشرة. وهي موهوبة بالفطرة. حين كان المخرج يطلب منها شيئاً لم تكن تتردد في تلبية المطلوب سريعاً وبشكل عفوي. عاشت الدور كما لو كانت بالفعل انتمت إلى سنة 1870.


- مسائل مهمّة

> هل كان من شروط العمل أن تكون الفتاة الصغيرة من غير المحترفات؟

- هذا ما بحثناه قبل البدء بالتصوير بأشهر. رأينا، بول غرينغراس وأنا، أن علينا البحث عن فتاة بلا خبرة تمثيل سابقة. وكان قرارنا أيضاً أنه ليس لدينا فيلم ننفذه قبل أن نجد الفتاة ضمن هذا الشرط. بعد أن وجدها المخرج والتقينا معها من جديد بدا لي أنها تملك شيئاً يناسب الشخصية التي تؤديها. هي ألمانية المنشأ وستقوم بدور معظمه صامت. لم ألتق بها قبل التصوير بفترة طويلة، الشيء اللافت هو أنها كانت تعرف ما يكفي عن تصوير الأفلام. لم تشعر بالغرابة. لم تكن تفكر بقدر ما كانت تتعرّف على شخصيتها عفوياً. هذا ما زاد من إعجابي بتمثيلها.

> إحدى حفيداتك هي في مثل هذا العمر… هل أنت أب جيد؟

- لا أثق بمن يعلن عن نفسه أنه أب صالح أو غير صالح. يجب أن نسأل الأولاد أولاً. لكن شخصياً أستطيع أن أقول إنني أعظم جد في العالم (يضحك) أو ربما لا أعرف شيئاً عن الموضوع. لكن ما أعرفه هو أنني أمضي كل وقت متاح لي معهما. أفضل ما تستطيع فعله هو أن تجلس وتراقبهما من بعيد. حفيدتي الأكبر سناً في التاسعة من عمرها وأعتقد أن حياتها أثرى وأكثر امتلاء مما كانت حياتي عليه. رغبتي هو أن أجلس معهما عند طاولة العشاء ولو لأخطف طعاماً من صحنيهما (يضحك).

> أنت الآن في الرابعة والستين من العمر…

- شكراً لتذكيري بذلك (يضحك)

> ما الأمور الأهم في حياتك اليوم من أي شيء آخر؟

- الأمور المهمّة بالنسبة لي الآن هو التواصل مع الأشخاص الذين أحب واللحظات التي لا يمكن أن تولد من جديد. أعمل في مهنة رائعة وهي تعطيني سعادة بالغة لكنها ليست أهم ما يحدث في حياتي الآن. أشعر عندما أتوجه إلى العمل بأني أخسر الأيام التي تجمعني بمن أحب. هذا شعور لم أعرفه من قبل. أشعر بعد كل فيلم أنتهي من تمثيله براحة كبيرة. هذا رغم حبي لمهنتي وحبي للتمثيل والأماكن التي تتيحها الأفلام وللمغامرات التي أخوضها في طبيعة كل فيلم.

> شخصيّتك في «أخبار العالم» تبدو من الظاهر بسيطة، لكن هناك الكثير مما يدور في الداخل. كيف تعاملت مع أحاسيسك حيال الفتاة وحيال الشخصيات الأخرى؟

- يأتي هذا مما يدفنه الممثل من أحاسيس حيال الوضع والقصة والشخصيات التي يواجهها. وكله موجود في رواية بوليت جايلز. (المخرج) بول اشتغل على السيناريو وأضاف ذلك البعد بحيث إن الرحلة هي خضم لأحداث تمزج بين الحركة البدنية وما يوازيها في الداخل من أحاسيس لأن الحدث عادة ما يؤثر على البدن وعلى الروح. بالنسبة لي كان هناك الكثير من المفاهيم التي يحتويها الفيلم في حكايته. ليس فقط موقف كابتن كِد من الفتاة، بل أيضاً قراره التوقف عن فكرة التخلّي عنها في أقرب بلدة والدفاع عنها والعمل على إيصالها لإحدى قريباتها (شقيقة والدتها الراحلة).

> هناك أيضاً قرر أمراً آخر…

- تماماً. قرّر أنه لا يريد تركها وراءه. خالة الفتاة كانت متعاطفة لكن زوجها كان يبحث عن يد تعمل معه في الحقل لا أكثر.

> من المهم ملاحظة أن قرارك في الفيلم أن تعود إلى حيث تركت الفتاة لإنقاذها تم من قبل أن تراها مقيّدة إلى عمود في الحديقة. اتخذت قرارك قبل أن تراها على هذه الحالة.

- صحيح. عاد إلى بيته المهجور ونظر في أرجائه وقرر أن حياته كلها تغيّرت في السنوات الأخيرة. لا تنسَ أنه يقول، باكراً في الفيلم، إنه وقف مع الفريق الذي خسر في تلك الحرب الأهلية وهو خسر زوجته أيضاً، وقناعاته بعد ذلك تغيّرت. كذلك هو في عمل يحاول فيه جمع الشتات. الجمهور الذي يأتي ليستمع إلى ما يقرأه في الصحف هو لاحقاً الجمهور الذي استمع إلى الراديو ثم التف حول التلفزيون. النشرة الإخبارية إلى اليوم تجمع الناس حولها. هو أحب أن يكون فاعلاً في هذا المضمار.


- «كورونا» والفاكسين

> عندما أُصبت بالـ«كوفيد» لم تتأخر في الإعلان عن ذلك. كان التعاطف معك كاسحاً حول العالم. لماذا فضلت الإعلان عن حالتك وزوجتك ريتا ولسون عوض إبقاء الإصابة سرّاً عائلياً؟

- لا أعتقد أن التعاطف هو القوّة المعنوية التي أردنا (زوجتي وأنا) إثارتها. أعتقد أن التعاطف كان تلقائياً وفي الوقت ذاته مسؤولية كبيرة على عاتقنا. في الأساس لا نعيش منزوين عن العالم أو على نحو خاص جداً. أحياناً ترتدي قبعة غريبة فتجد نفسك محط اهتمام الناس. لكن الإصابة بـ«كورونا» كان حدثاً مهماً وقررنا الإفصاح عنه. الرغبة كانت أن نوسع دائرة المعرفة عبر الانفتاح على الناس بإخلاص وصدق.

> ما المخاوف التي انتابتك وزوجتك حينها؟

- الوباء بحد ذاته كان مثيراً للمخاوف، لكن مخاوفنا كانت مُضاعفة لأن لدي السكّري وزوجتي تعافت من السرطان وكان أول مصدر قلق لنا هو إذا ما كان ذلك سيعرّضنا لخطر أكبر أو أنه سيزيد وضع السكري أو يؤثر على شفاء زوجتي؟ كل هذا كان نصف المهمّة. النصف الثاني هو الحرص على عدم التسبب في إصابة الآخرين بالمرض، وهذه أيضاً مسؤولية كبيرة. الوباء كان امتحاناً لنا جميعاً لكن لا أشك في أن البعض منا لم يتعلم الدرس. من المهم إن هناك الآن «فاكسين» وأن الوباء قد ينقضي خلال الصيف.

> هناك انقسام في الرأي حول اللقاح. ما رأيك؟

- سأعود من حيث لا أرغب إلى الماضي. في عام 1961 أو 1962 كنت ما زلت صغيراً عندما انتشر وباء شلل الأطفال في كاليفورنيا. كل أفراد العائلة ركبت السيارة كذلك كل العائلات الأخرى في البلدة (بلزنت هِل). كنا عشرة أشخاص في السيارة وتوقفنا قبل وصولنا إلى مركز التطعيم في لوس أنجليس وراء صف طويل من السيارات المتوجهة إلى المركز ذاته. حين وصل الدور إلينا نظر الأطباء إلينا وأعطونا عشرة مكّعبات من السكر وأكواب كرتون من الماء. تناولنا الدواء من دون ريب بنتائجه.

الآن الوضع يختلف. الناس ترتاب ولا تجتمع على قرار واحد في أي شيء. لدينا 400 ألف ضحية حتى الآن ولا أدري لماذا لا يُثير ذلك الواقع المخاوف ويتصدّر الصحف. أنا مع اللقاح وآمل أن يتناوله الجميع. بالنسبة لي لم أتناوله بعد لأني أُصبت سابقاً بـ«كورونا» ولا أعلم بالمضاعفات إذا تناولت هذا اللقاح. سأقرأ أكثر وأقرر ولن أتأخر عن تناول اللقاح إذا وجدت أن هذا لا يشكل خطراً عليّ.

> لكن انقسام الرأي العام موجود دائماً حتى في سنة 1870. هو السبب الذي أشعل فتيل الحرب الأهلية في أميركا وغيرها من الحروب حول العالم.

- هو أمر لافت ومحزن جداً لكنه حقيقي. الرأي العام ينقسم دوماً إلى أقسام حسب الآراء المختلفة ودائماً هناك قسم كبير يواجهه قسم كبير آخر. في الفيلم نلمس ذلك في الطريقة التي واجه فيها البيض تلك الفتاة الآتية من رعاية القبائل.


أميركا سينما

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة