أفضل تجربة

أفضل تجربة

الأحد - 12 ذو الحجة 1441 هـ - 02 أغسطس 2020 مـ رقم العدد [15223]
علي المزيد
كاتب في الشؤون الاقتصادية

نحن في عيد الأضحى المبارك وأهنئ المسلمين بعيدهم، وعيد الأضحى تسبقه مناسك الحج، من سعي وطواف وغيره من العبادات، ومن هذه العبادات ذبح الهدي، وهو غير ملزم لكل الحجاج ولكنه ملزم لبعضهم، ومن لم يستطع فإنه يقوم بالصيام ثلاثة أيام أثناء الحج وسبعة أيام إذا رجع لأهله، هذه مقدمة ضرورية لنعرف كيف نستفيد من الهدي دون هدر.
في مواسم الحج الماضية كان عدد الحجاج يقدر ما بين مليوني حاج وثلاثة ملايين حاج، لذلك يكون الهدي كثيراً مما يكثر معه الهدر، رغم محاولات البنك الإسلامي الاستفادة من الهدي بأقصى حد ممكن، وذلك لتوزيع الهدي على فقراء العالم الإسلامي.
وتبقى محاولات البنك الإسلامي غير كافية رغم إنشاء مصنع الجلاتين للاستفادة من عظام الهدي في تصنيع مادة الجلاتين الغذائية، ويمكن الاستفادة من كل أجزاء الهدي مثل الصوف والجلد، والأهم من ذلك اللحم كيف نحافظ عليه ونوزعه على مستحقيه.
كان الهدر في السابق كثيراً أجبر عليه ضيق المكان وقصر المدة، مع أنه يمكن تجاوز ذلك عبر الاستعانة بالمتطوعين والجمعيات الخيرية حتى تطعم من تكفلهم، أو تعليب اللحمة عبر إنشاء مصنع خاص بالمعلبات حتى تعيش عمراً أطول، وحتى تصل لأكبر عدد من المستحقين.
هذا الأمر ليس مستحيلاً وتعلمنا أنه مهما كانت العقبات فإنه يمكن بالتخطيط والعمل الجاد التغلب عليها.
في حج هذا العام لدينا تجرية جديدة فرضتها جائحة كورونا التي قلصت أعداد الحجيج، وبالتالي تقلص عدد الهدي، فلنجرِ مسحاً ميدانياً على الهدي في هذا الموسم ونرى هل كان هناك هدراً أم لا.
وهل الهدر بسبب إهمال الحجيج لهديهم أم إهمال القائمين على المسالخ؟
محدودية عدد الحجيج هذا العام تعطينا حالة جيدة لدراسة الهدي وأوضاعه، وقد نخرج من هذه الدراسة بتوصيات جيدة تساعدنا في تخطي الهدر في الأعوام المقبلة.
الهدي رافد اقتصادي للفقراء، لذلك وجب التفكير في وضع حلول ناجحة للاستفادة القصوى من الهدي، لأن ذلك يرفد الأسر الفقيرة، ويجب على القائمين على الهدي أن يستخدموا كل طرق حفظ اللحوم في معالجة لحوم الأضاحي بدءاً بالتحفيف وانتهاءً بالتعليب.
وأعتقد أن إمكانياتنا قادرة على ذلك، خاصة أن هذا العمل لا يحتاج لكثير من التعلم، وأنه فقط يحتاج لقليل من التدريب. ودمتم.


مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة