تصنيف الإخوان «تنظيماً إرهابياً» يثير خلافاً في البرلماني التونسي

تصنيف الإخوان «تنظيماً إرهابياً» يثير خلافاً في البرلماني التونسي

السبت - 13 ذو القعدة 1441 هـ - 04 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15194]
الفخفاخ المتهم بشبهة «تضارب المصالح» (رويترز)
تونس: المنجي السعيداني

كشفت مصادر برلمانية تونسية، عن أن أعضاء مكتب البرلمان ورؤساء الكتل البرلمانية سعوا خلال اجتماعهم أمس إلى إقناع عبير موسي، رئيسة الكتلة البرلمانية للحزب الدستوري المعارض، بسحب مطلبها الذي يهدف إلى تصنيف جماعة الإخوان المسلمين تنظيماً إرهابياً، وتم تأجيل طلبها إلى اجتماع استثنائي يحضره رؤساء الكتل البرلمانية، وسط إصرارها على التقدم بهذا المطلب، حتى وإن لم يحظ بالإجماع.

وينص مشروع المطلب، أو اللائحة التي اقترحها كتلة الحزب الدستوري الحر منذ الثامن من يونيو (حزيران) الماضي، على اعتبار جماعة «الإخوان» «منظمة لها علاقة بالجرائم الإرهابية، ومناهضة للدولة المدنية»، وطالبت الحكومة بإعلان هذا التصنيف بصفة رسمية، وسحبه على كل منظمة إقليمية، أو دولية، تضم بين قياداتها شخصيات «إخوانية»، واعتبار كل شخص، أو جمعية، أو حزب له ارتباطات مباشرة، أو غير مباشرة مهما كان نوعها بهذه التنظيمات، أو يدعو لتبني أدبياتها «مرتكباً لجريمة إرهابية بمقتضى قانون مكافحة الإرهاب»، المصادق عليه منذ سنة 2015.

ويقضي النظام الداخلي للبرلمان التونسي بأن يتم تقديم اللائحة إلى رئاسة المجلس، التي تتولى إعلام رئاسة الجمهورية، ورئاسة الحكومة بها فوراً، ثم يجري النظر في محتواها خلال فترة لا تتجاوز الشهر من تاريخ تقديمها؛ وهو ما يعني أن آخر أجل لعرضها في جلسة برلمانية عامة هو الثامن من يوليو (تموز) الحالي. وعقد مكتب البرلمان أول من أمس (الخميس) جلسة للنظر في مجموعة من القضايا المهمة، أهمها تحديد تاريخ جلسة عامة للنظر في لائحة «كتلة الحزب الدستوري الحر»، التي تهدف إلى «تصنيف تنظيم الإخوان تنظيماً إرهابياً»، وشهدت الجلسة محاولة أخيرة لإقناع عبير موسي، رئيسة الحزب، بسحب اللائحة المثيرة للجدل، والتي تستهدف بالأساس حركة النهضة (إسلامية)، التي تتهمها أطراف سياسية معارضة لتوجهاتها بأنها امتداد لهذا التنظيم وأحد فروعه، وهو ما تنفيه قياداتها بشدة. ووفق ما تسرب من أروقة البرلمان، فإنه يرجح بقوة فشل محاولات رؤساء الكتل، وأعضاء مكتب المجلس في إقناع رئيسة كتلة الحزب الدستوري الحر بسحب لائحتها، بعد أن أكدت تشبثها بعرضها على الجلسة العامة، حتى وإن قاطعتها كل الكتل البرلمانية، ولم يتوفر النصاب لعقدها.

واعتبرت موسي أن الرأي العام المحلي سيسجل المواقف السياسية من خلال غياب بعض البرلمانيين عن الحضور وحجم التصويت.

على صعيد آخر، ناقش البرلمان أمس تركيبة لجنة التحقيق، التي ستنظر في ملف شبهة «تضارب المصالح»، التي اتهم فيه إلياس الفخفاخ رئيس الحكومة. وعرفت هذه اللجنة جدلاً واسعاً قبل تشكيلها بسبب الطريقة التي ستعتمدها في تمثيليتها، حيث فضل مكتب البرلمان اعتماد مبدأ التمثيل النسبي، وفق تركيبة الكتل البرلمانية عند انطلاق الدورة الجديدة، في حين طالب عدد من النواب باعتماد التركيبة الحالية للمجلس، بعد أن عرفت تغييرات ظهرت من خلالها تشكيل كتل برلمانية جديدة.

ويواجه رئيس الحكومة سيناريوهات عدة محتملة، أبرزها التقدم باستقالته بعد ثبوت مخالفته القانون والدستور فيما يتعلق بشبهة تضارب المصالح، وإبرام صفقات عمومية مع الدولة لفائدة شركاته. وفي انتظار النتائج التي ستقدمها لجنة التحقيق البرلمانية، فإن فرضيات عدة أخرى لا تزال مطروحة، ومن بينها طلب تجديد الثقة في الحكومة، أو توجيه لائحة سحب الثقة منها، كما أن رئيس الحكومة قد يستقيل بدعوة من رئيس الجمهورية.


تونس الاخوان المسلمون تونس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة