تركيا توقف ناشطة موالية لـ«الإخوان» للمرة الثانية في 6 أشهر

لعدم التزامها بوقف التحريض على مصر

غادة نجيب (من حسابها على «إكس»)
غادة نجيب (من حسابها على «إكس»)
TT

تركيا توقف ناشطة موالية لـ«الإخوان» للمرة الثانية في 6 أشهر

غادة نجيب (من حسابها على «إكس»)
غادة نجيب (من حسابها على «إكس»)

ألقت السلطات التركية القبض على الناشطة المصرية من أصل سوري، غادة نجيب، زوجة الممثل المصري هشام عبد الله، المواليين لـ«الإخوان المسلمين»، للمرة الثانية خلال 6 أشهر لعدم التزامها بتعليمات التوقف عن الهجوم والتحريض على القيادة والأجهزة الأمنية في مصر عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وقالت نجيب، في مقطع فيديو لها على حساباتها في منصات التواصل الاجتماعي، إنها فوجئت، الخميس، بأفراد من الشرطة التركية يطرقون باب منزلها، ويطلبون منها ارتداء ملابسها، والخروج برفقتهم لأحد المراكز الأمنية تمهيداً لاستجوابها.

غادة نجيب وزوجها هشام عبد الله (من حسابها على «فيسبوك»)

أسباب التوقيف

وأضافت أنها «تعتقد أن قرار توقيفها يأتي على خلفية بعض التدوينات لها على منصات التواصل الاجتماعي».

وألقت السلطات التركية القبض على غادة نجيب للمرة الأولى في 2 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وتم نقلها إلى أحد مراكز الترحيل في ولاية مالاطيا، شرق البلاد، على بعد نحو ألف كيلو متر من إسطنبول، حيث تقيم، قبل أن تنقل لاحقاً إلى مركز ترحيل في ولاية أرضروم، شمال شرقي البلاد.

وأفرجت السلطات عنها في 4 نوفمبر (تشرين الثاني) بموجب قرار من إحدى المحاكم.

وتحدثت مصادر وقتها عن أن توقيف نجيب كان لاتهامها بالتواصل مع منظمات أجنبية خارج تركيا، وعلاقتها الغامضة بصحافية فرنسية ألقي القبض عليها لنشر معلومات كاذبة عن السلطات المصرية، فضلاً عن مواصلة التحريض ضد القيادة السياسية لمصر وأجهزتها الأمنية عبر منصات التواصل الاجتماعي رغم تحذير السلطات التركية لها وطلبها منها التوقف عن ذلك منذ عام 2021.

ونشرت مدير مكتب المناصرة في «الصندوق الأوروبي للديمقراطية» الناشطة في مجال حقوق الإنسان، روزا آدم، مقطع الفيديو الذي صورته غادة نجيب تعلن فيه القبض عليها.

https://twitter.com/rosaadam0/status/1775870235326685349

كما نشرت آدم صورة من حساب غادة نجيب على «إكس» تعلن فيه إغلاق الحساب بسبب «الضغوط السياسية» عليها وعلى أسرتها.

تنديد بالاعتقال

ونشر الممثل هشام عبد الله مقطع فيديو عبر حسابه على «إكس» المعنون «ابن البلد هشام عبد الله»، المأخوذ من اسم برنامج «ابن البلد»، الذي كان يقدمه على قناة «الشرق» التابعة لـ«الإخوان المسلمين» في إسطنبول، يتساءل فيه عن أسباب القبض على زوجته قبل عيد الفطر بستة أيام، وعما إذا كانت تسبب مشكلة لأكبر بلدين في الشرق الأوسط، مصر وتركيا، وجهازي مخابراتهما الأقوى في الشرق الأوسط.

وذكر أن 9 من عناصر الشرطة قدموا إلى منزلهم، وأصروا على القبض عليها رغم إظهار قرار سابق من المحكمة بالإفراج عنها عند توقيفها للمرة الأولى.

وتساءل عبد الله: «ماذا فعلت؟.. تويتة تكتبها وتجذب 70 إعجاباً، لقد توقفت عن الكتابة في السياسة وتكتب في التنمية البشرية، وتكتب في اللاشيء، ماذا يحدث... زيارة هنا أو زيارة هنا (في إشارة إلى زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لمصر في 14 فبراير والزيارة المرتقبة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لتركيا)».

وكتب الناشط الحقوقي الإخواني هيثم أبو خليل على حسابه في «إكس»: «إعادة اعتقال غادة نجيب زوجة الصديق الفنان هشام عبدالله من وسط أطفالها للمرة الثانية خلال 6 أشهر من قبل السلطات التركية، وهذه المرة في نهار شهر رمضان المعظم، وعلى بعد أيام من عيد الفطر المبارك، خطأ فادح أتمنى أن يتم تصحيحه فوراً لأن الأنصار لا يصح أن يفعلوا هذا بالمهاجرين».

وقوبل توقيف غادة نجيب للمرة الثانية باستنكار واسع على حسابات منتمين إلى تنظيم «الإخوان المسلمين» ومقربين منه.

وسبق أن ألقت السلطات التركية القبض على هشام عبد الله في مدينة إسطنبول عام 2018، بسبب إدراج اسمه على قوائم الإنتربول كـ«إرهابي»، قبل أن تفرج عنه بتدخل من جانب قيادات من «الإخوان المسلمين».

كما أوقفت قناة «الشرق» المملوكة للمعارض المصري أيمن نور، والموالية لـ«الإخوان المسلمين»، برنامجه «ابن البلد»، بموجب تعليمات أصدرتها السلطات التركية بوقف البرامج التي تحرض على العنف وتهاجم قيادة مصر وسلطاتها، مع بدء مرحلة تطبيع العلاقات بين البلدين في 2021.

إسقاط الجنسية

وهربت غادة شيخ جميل صابوني نجيب، وزوجها هشام عبد الله، إلى تركيا عام 2013، وهي من أصل سوري ومن مواليد القاهرة في 3 فبراير (شباط) عام 1972، واكتسبت الجنسية المصرية بزواجها من عبد الله عام 1999، وتم إسقاطها عنها لصدور حكم بإدانتها في جناية من الجنايات المضرة بأمن الدولة.

وفي عام 2016، أصدر النائب العام المصري الأسبق نبيل صادق قراراً بوضع الزوجين على قوائم ترقب الوصول إلى الأراضي المصرية. وقضت محكمة جنايات الجيزة بمعاقبتهما بالحبس 5 سنوات، في القضية المعروفة بـ«إعلام الإخوان».

ونشرت الجريدة الرسمية المصرية في 24 ديسمبر (كانون الأول) 2020 قراراً بتجريد نجيب من جنسيتها المصرية، استناداً إلى القانون رقم 26 لعام 1975، الذي ‏يمنح الحكومة سلطة القيام بذلك دون مراجعة قضائية.

إصرار على التحريض

وعرفت نجيب بمعارضتها للمجلس العسكري الذي تولى إدارة المرحلة الانتقالية لمصر في عام 2011، ثم عارضت حكم الرئيس ‏الراحل المنتمي لـ«الإخوان» محمد مرسي، وكانت ضمن قيادات «حركة تمرد» المعارضة، التي دعت لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

وسرعان ما انسحبت من الحركة، مدعيةً أنها كانت تابعة للمخابرات المصرية، ويتم تمويلها من إحدى الدول العربية، ثم أعلنت لاحقاً رفضها إطاحة حكم «الإخوان المسلمين».

وبعد انتقالها وزوجها إلى تركيا واصلا معارضتهما حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، وركزا هجومهما من خلال القنوات التابعة لتنظيم «الإخوان» ومنصات التواصل الاجتماعي على المخابرات المصرية وأجهزة الأمن بشكل خاص.

وقبل الانتخابات الرئاسية في مصر، العام الماضي، عاودت الهجوم على الرئيس السيسي والترويج للمرشح أحمد طنطاوي، الذي حظي بدعم «الإخوان المسلمين» بالخارج.


مقالات ذات صلة

تضييق فرنسي جديد على «الإخوان» يُعمّق الحصار الغربي للتنظيم

شمال افريقيا مقر جماعة «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

تضييق فرنسي جديد على «الإخوان» يُعمّق الحصار الغربي للتنظيم

جاء قرار القضاء الفرنسي بحظر إقامة مؤتمر يتبع «جماعة الإخوان المسلمين» في مدينة نانت تعميقاً للحصار الغربي على التنظيم المحظور في عدد من الدول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي مقر الإخوان محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

«توصيف أميركي» يزيد الخناق على «الإخوان»

تواجه جماعة «الإخوان المسلمين» تضييقاً أميركياً جديداً، بعد أن ربطت واشنطن بينها وبين تنظيمات إرهابية مثل «القاعدة» و«داعش».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

صوتت الهيئة العامة لحزب «جبهة العمل الإسلامي» على تغيير اسمه التاريخيّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992، واختيار اسم «حزب الأمة»، وذلك في فعاليات الجلسة.

محمد خير الرواشدة (عمّان)
المشرق العربي إدارة الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام لـ«جبهة العمل الإسلامي» سابقاً في الأردن السبت لمناقشة التعديلات على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

الأردن: «العمل الإسلامي» يخلع اسمه التاريخي ويتحوّل إلى «حزب الأمة»

غادر أقدمُ الأحزاب الأردنية؛ حزبُ «جبهة العمل الإسلامي»، اسمَه التاريخيَّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992.

محمد خير الرواشدة (عمّان)
شمال افريقيا مقر جماعة «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

من واشنطن إلى أمستردام... قرارات الحظر تحاصر «الإخوان»

ضربات تتواصل لجماعة «الإخوان المحظورة» ما بين قرارات حظر أميركية لأفرع الجماعة بعدة بلدان، وصولاً لحراك برلماني في هولندا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

رئيس المحكمة الإسرائيلية العليا يحذّر من تقويض الثقة في الانتخابات

متظاهرون يشتبكون مع قوات الأمن الإسرائيلية في تل أبيب احتجاجاً على قانون لإصلاح القضاء في مارس 2023 (أ.ف.ب)
متظاهرون يشتبكون مع قوات الأمن الإسرائيلية في تل أبيب احتجاجاً على قانون لإصلاح القضاء في مارس 2023 (أ.ف.ب)
TT

رئيس المحكمة الإسرائيلية العليا يحذّر من تقويض الثقة في الانتخابات

متظاهرون يشتبكون مع قوات الأمن الإسرائيلية في تل أبيب احتجاجاً على قانون لإصلاح القضاء في مارس 2023 (أ.ف.ب)
متظاهرون يشتبكون مع قوات الأمن الإسرائيلية في تل أبيب احتجاجاً على قانون لإصلاح القضاء في مارس 2023 (أ.ف.ب)

بعد يوم واحد من إشارة «معهد زولات للمساواة وحقوق الإنسان» إلى مخاطر على حرية التعبير والتظاهر خلال الانتخابات الإسرائيلية التي ستجري العام الحالي وتدخل الشرطة في تشويه النتائج، هز رئيس المحكمة العليا، إسحاق عَميت، المجتمع الإسرائيلي، بعدما حذّر في كلمته خلال مؤتمر نقابة المحامين في مدينة إيلات، الاثنين، من «محاولة تقويض ثقة الجمهور بسلامة إجراءات الانتخابات، ومصداقية نتائجها».

وعلى النهج نفسه، رأت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، في المؤتمر نفسه، أن «الحكومة تُشرعن عدم الانصياع لقرارات المحكمة العليا»، وقالت إنه «لن يكون بعيداً اليوم الذي سيعدّ فيه الجمهور قرارات المحاكم ليست ملزمة».

وأضافت: «هناك من سيتساءل إذا كانت الحكومة لا تنصاع لقرارات المحكمة، لماذا ستكون باقي المؤسسات والجمهور ملزمين بذلك؟... التراجع في مناعة الديمقراطية الإسرائيلية تسارع جداً في فترة الحرب».

المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية غالي بهاراف ميارا تصل إلى اجتماع أسبوعي للحكومة في القدس - يوليو 2023 (رويترز)

وقال عميت، الذي يعدّ كبير القضاة، وترفض الحكومة الاعتراف بمكانته، إن «ظاهرة الأنباء الكاذبة تثير قلقاً في مجالات حياتية عديدة، وإذا كان بالإمكان تزوير أي شيء، فلماذا يجب تصديق أي شيء؟ ومن هنا، ثمة خطر على مجرد وجود إجراءات انتخابية ووجود المؤسسة الديمقراطية».

«إزعاج يومي للقضاة»

وأضاف عميت مقتبساً أقوال قاضي المحكمة العليا، عوزي فوغلمان، بوصفه رئيساً للجنة الانتخابات المركزية، وجاء فيها أن «مضامين كاذبة عميقة من شأنها أن تقوض لدى الجمهور الثقة بوجود حقيقة في الانتخابات عموماً»، وتابع: «إن التخوف الذي توقف عنده، القاضي فوغلمان عنده، قبل سنوات من أن يصبح الذكاء الاصطناعي متاحاً بكبسة زر، لم يعد خيالاً علمياً. وسنستمر في الحفاظ على سلطة القانون وقيم دولة إسرائيل اليهودية والديمقراطية».

واستشهد عميت على مساعي تقويض القضاء بهجمات أعضاء كنيست ووزراء على القضاة والسلطة، وقال: «إننا نشهد تطرقاً للقضاء بلغة مستهزئة. ويخضع قضاة حاليون ومتقاعدون لإزعاج بشكل يومي. وفي أي خروج إلى الشارع هم يخاطرون بالتعرض لصرخات مهينة أو سد الطريق أمام مركبتهم. وهناك من يسعون إلى عرقلة مداولات قضائية، ويصرخون تجاه الذين يوجدون في المحكمة ومحاميهم».

رئيس المحكمة العليا الإسرائيلية إسحاق عميت (يمين) خلال جلسة بالمحكمة العليا عام 2023 بحضور رئيستها آنذاك إستر حايوت والقاضي عوزي فوجلمان (يسار) (أ.ب)

ومن جهته، رفض وزير القضاء، ياريف ليفين، أقوال عميت قائلاً: «القاضي عميت يظهر ازدراء عميقاً تجاه جماهير هائلة. وهو يدوس باستعلاء قرار الشعب ومكانة الحكومة والكنيست. لكنه يعلم أيضاً أن ثمة أمراً واحداً لا يمكن فرضه على الجمهور بواسطة أي أمر، وهو الثقة. والجمهور لا يصدقه ولا يعترف به».

وتولى رئيس لجنة القانون والدستور، سيمحا روتمان، من حزب «الصهيونية الدينية»، مهمة مهاجمة المستشارة القضائية للحكومة، وقال: «وفقاً لبهاراف ميارا، الائتلاف الذي يعكس الأغلبية الديمقراطية في دولة إسرائيل، (موجود في سباق من أجل القضاء على المؤسسات الديمقراطية)، لأن ما هو أكثر ديمقراطية من حكم فردي لمحامية واحدة لم ينتخبها أحد».

«قراءة أولى لحل الكنيست»

في السياق الانتخابي ذاته، صادقت لجنة النظام في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، الاثنين، على طرح مشروع قانون حل الكنيست في الهيئة العامة، للتصويت عليه بالقراءة الأولى، بتأييد 8 أعضاء كنيست ومعارضة أربعة.

وحسب مشروع القانون، فإن موعد الانتخابات يتراوح بين 8 سبتمبر (أيلول)، و20 أكتوبر (تشرين الأول) المقبلين، فيما أعلن الائتلاف الحكام أنه سيعلن عن موافقته النهائية على موعد الانتخابات قبيل التصويت على مشروع القانون بالقراءتين الثانية والثالثة.

وأعلن القائم بأعمال مدير لجنة الانتخابات المركزية، دين ليفنة، أن اللجنة ستجري الانتخابات في موعد يقرره الكنيست حتى لو كان الموعد أقل من 90 يوماً من تاريخ حل الكنيست. وأشار إلى أن موعد الانتخابات قد يكون خلال فترة الأعياد اليهودية، موضحاً أن تاريخ 15 سبتمبر الذي يطالب به المتدينون هو الموعد الأكثر تعقيداً بالنسبة للجنة الانتخابات المركزية، لأن فترة فرز مغلفات الاقتراع المزدوجة ومراقبة نزاهة الانتخابات ستتقلص بـ25 ساعة.


إسرائيل: فرنسا تحظر مشاركة مسؤولين إسرائيليين في معرض دفاع

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

إسرائيل: فرنسا تحظر مشاركة مسؤولين إسرائيليين في معرض دفاع

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

قالت وزارة الدفاع الإسرائيلية، اليوم الاثنين، إن فرنسا حظرت مشاركة ممثلين للحكومة الإسرائيلية في معرض «يوروساتوري للدفاع» الذي سيقام في باريس هذا الشهر.

ومنعت فرنسا أيضاً شركات تصنيع أسلحة إسرائيلية من عرض أنظمة هجومية، ولن تسمح لهم إلا بعرض «منتجات الدفاع الجوي».


الرئيس الإيراني يتعهد بتسهيل مرور السفن اليابانية عبر «هرمز»

إيرانيون يجلسون على شاطئ سورو في بندر عباس على امتداد مضيق هرمز الاثنين (إيسنا- أ.ف.ب)
إيرانيون يجلسون على شاطئ سورو في بندر عباس على امتداد مضيق هرمز الاثنين (إيسنا- أ.ف.ب)
TT

الرئيس الإيراني يتعهد بتسهيل مرور السفن اليابانية عبر «هرمز»

إيرانيون يجلسون على شاطئ سورو في بندر عباس على امتداد مضيق هرمز الاثنين (إيسنا- أ.ف.ب)
إيرانيون يجلسون على شاطئ سورو في بندر عباس على امتداد مضيق هرمز الاثنين (إيسنا- أ.ف.ب)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الاثنين، إن طهران ستسهل مرور السفن اليابانية عبر مضيق هرمز، الذي بقيت حركة الملاحة فيه محدودة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في فبراير (شباط) الماضي.

ونقلت الرئاسة الإيرانية عن بزشكيان قوله، خلال اتصال هاتفي مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي: «سنحاول توفير عبور سلس وسهل للسفن اليابانية»، مضيفاً أن طهران «على استعداد تام لتسهيل حركة الملاحة البحرية» في مضيق هرمز.

وتابع بزشكيان بأن «المشكلة الأساسية تكمن في القيود والعوائق التي تفرضها الولايات المتحدة على الملاحة والتجارة الإيرانية»، مشدداً على أن إيران ستفعل ما في وسعها لإعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى وضعها الطبيعي، والحفاظ على استقرار هذا الممر الاستراتيجي.

وبدأت الولايات المتحدة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، بعدما عرقلت طهران حركة الملاحة في مضيق هرمز.

سفن تجارية وناقلات راسية في مضيق هرمز قبالة شبه جزيرة مسندم العُمانية في 30 مايو (رويترز)

وقال بزشكيان إن طهران تريد حل القضايا والتوترات في المنطقة عبر الحوار والدبلوماسية؛ مشيراً إلى أن إيران تنظر إلى الدبلوماسية بوصفها «السبيل الأكثر فاعلية» لمعالجة الأزمات القائمة.

واتهم بزشكيان الولايات المتحدة بالتراجع عن التزاماتها، وإسرائيل باتخاذ إجراءات قال إنها «تزعزع الاستقرار»، محذراً من وضع عقبات أمام المسارات الدبلوماسية.

وأشار الرئيس الإيراني إلى التطورات في لبنان، واصفاً تكرار خرق وقف إطلاق النار واستمرار نزوح اللبنانيين والدعمَين السياسي والعسكري الأميركيين لإسرائيل بأنها أمور «مقلقة»، داعياً المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بدور مؤثر لوقف هذا المسار.

كما أعرب بزشكيان عن أمله في أن تتيح عودة الظروف الطبيعية الاستفادة من القدرات الفنية والهندسية اليابانية، في مشاريع إعادة بناء وتطوير المصافي والموانئ والبنى الاقتصادية المتضررة في إيران.

وطلب من الحكومة اليابانية المساعدة في تسهيل استخدام الموارد المالية والأصول الإيرانية في اليابان، لتأمين السلع الأساسية والمعدات الطبية والأدوية.

من جانبها، قالت تاكايتشي إنها أبلغت بزشكيان بأن على طهران إبداء «أقصى قدر من المرونة» لاغتنام فرصة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة.

وأضافت تاكايتشي -في تصريحات للصحافيين بعد الاتصال- أنها شددت أيضاً على ضرورة فتح مضيق هرمز قريباً، لضمان حرية وأمن الملاحة للسفن القادمة من آسيا وجميع الدول الأخرى.

ولم تكشف رئيسة الوزراء اليابانية تفاصيل رد بزشكيان، ولكنها قالت إن الجانبين تعهدا بمواصلة التواصل الوثيق.