«داخلية مصر» تتهم «الإخوان» بنشر شائعات حول أوضاع السجون

أكدت توفير الرعاية الصحية لنزلائها

محمد بديع خلال إحدى جلسات محاكمته في وقت سابق بمصر (أرشيفية)
محمد بديع خلال إحدى جلسات محاكمته في وقت سابق بمصر (أرشيفية)
TT

«داخلية مصر» تتهم «الإخوان» بنشر شائعات حول أوضاع السجون

محمد بديع خلال إحدى جلسات محاكمته في وقت سابق بمصر (أرشيفية)
محمد بديع خلال إحدى جلسات محاكمته في وقت سابق بمصر (أرشيفية)

اتهمت وزارة الداخلية المصرية، تنظيم «الإخوان» بنشر شائعات حول أوضاع السجون في البلاد. ونفى مصدر أمني، في بيان رسمي لـ«الداخلية»، الثلاثاء، صحة ما تم تداوله عبر منصات إعلامية تابعة لـ«الإخوان» بشأن «تعرض النزلاء بأحد مراكز الإصلاح والتأهيل لإساءة المعاملة». وأكد المصدر الأمني أن «مراكز الإصلاح والتأهيل في البلاد تتوفر بها الإمكانات المعيشية والصحية كافة للنزلاء (السجناء) بما يضمن تأهيلهم، وفقاً لأعلى المعايير الدولية لحقوق الإنسان».

يشار إلى أنه في سبتمبر (أيلول) الماضي، قالت «الداخلية المصرية» إن قادة «الإخوان»، المحبوسين داخل السجون، يتلقون «معاملة طبية متكاملة». وذكرت الوزارة حينها أن «جميع نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل يتلقون الرعاية الطبية الكاملة، ويحضرون جلسات المحاكمة في القضايا المتهمين فيها».

وأفاد المصدر الأمني، الثلاثاء، بأن الشائعات التي يطلقها «الإخوان» تأتي في إطار ما دأب عليه التنظيم من «اختلاق الأكاذيب بعد أن فقد مصداقيته بأوساط الرأي العام المصري».

رئيسة «المجلس القومي لحقوق الإنسان» بمصر مشيرة خطاب خلال زيارة أحد مركز الإصلاح والتأهيل في سبتمبر الماضي (المجلس)

وكانت السلطات الأمنية في مصر قد نظمت، خلال الفترة الماضية، زيارات عديدة من وفود أجنبية لبعض مقار الاحتجاز في البلاد.

ومن وقت لآخر تتهم السلطات الأمنية في مصر «الإخوان» بنشر «أكاذيب» تتعلق في كثير من الأحيان بمقار الاحتجاز والسجناء، كان آخرها الشهر الماضي، حينما نفت «الداخلية المصرية» صحة ما تم تداوله على إحدى الصفحات الموالية لـ«الإخوان» على مواقع التواصل الاجتماعي، بشأن «مزاعم حول إضراب عدد من نزلاء أحد مراكز الإصلاح والتأهيل».

وقالت «الداخلية» حينها، إن «الأمور تسير بشكل طبيعي بجميع مراكز الإصلاح والتأهيل في البلاد، ويتم تقديم الرعاية الكاملة لكافة النزلاء (السجناء)».

في غضون ذلك، أودعت «الدائرة الأولى إرهاب» في مصر، الثلاثاء؛ حيثيات حكمها الذي صدر قبل أسبوعين، بإعدام مرشد «الإخوان»، محمد بديع، و7 آخرين من «الإخوان» و«الجماعة الإسلامية»، وهم: القائم بأعمال المرشد، محمود عزت (محبوس منذ 2020 بعد أن كان متوارياً لعدة سنوات)، ومحمد البلتاجي، وعمرو محمد زكي، وأسامة ياسين، وصفوت حجازي (محبوسون)، وعاصم عبد الماجد، ومحمد عبد المقصود (هاربان)، وكذا معاقبة 50 آخرين بالسجن «المؤبد» و«المشدد»، في القضية التي عُرفت إعلامياً باسم «أحداث المنصة» في القاهرة.

وحظرت الحكومة المصرية تنظيم «الإخوان» في ديسمبر (كانون الأول) عام 2013، وخضع مئات من قادته وأنصاره، وعلى رأسهم بديع، لمحاكمات في قضايا يتعلق معظمها بـ«التحريض على العنف»، وصدرت في بعضها أحكام بالإعدام، والسجن «المشدد» و«المؤبد».

وذكرت المحكمة في حيثيات حكمها، الثلاثاء، أن «المتجمهرين اعترفوا بارتكاب جرائم القتل العمد والشروع فيه». وقالت إن الحيثيات استندت إلى «الأدلة والقرائن التي تمثلت في خروج المتجمهرين بإعداد كبيرة حاملين الأسلحة والذخائر والحجارة وعبوات المولوتوف قاصدة كوبري (6 أكتوبر) من شارع النصر (شرق القاهرة) لقطع المرور أعلى الكوبري، والقيام بأعمال تخريبية عن سبق إصرار».

مقر وزارة الداخلية في مصر (صفحة «الداخلية المصرية» على «فيسبوك»)

وتعود وقائع القضية إلى عام 2013، وتتعلق بالاحتجاجات وأحداث العنف ‏التي وقعت بعد أيام من عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، والذي كان منتمياً لـ«الإخوان».

وكانت النيابة العامة المصرية قد أسندت للمتهمين جرائم، من بينها «تولي قيادة في جماعة إرهابية بغرض تعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على حرية المواطنين، والعمل على تغيير نظام الحكم بالقوة»، كما نسبت إليهم «تدبير تجمهر الغرض منه ارتكاب جرائم القتل العمد، تنفيذاً لغرض إرهابي، واستعمال القوة والعنف، والتخريب العمد لمبانٍ وأملاك عامة ومخصصة للمصالح الحكومية».


مقالات ذات صلة

«أوقاف مصر» تسنّ ضوابط خلال صلاة «الأضحى» بالساحات

شمال افريقيا جانب من صلاة عيد الأضحى الفائت في إحدى الساحات بمصر (الأوقاف المصرية)

«أوقاف مصر» تسنّ ضوابط خلال صلاة «الأضحى» بالساحات

أعادت وزارة الأوقاف المصرية، المسؤولة عن المساجد في البلاد، التأكيد على ضوابط إقامة عيد صلاة عيد الأضحى في الساحات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مدبولي خلال اجتماع مجلس الوزراء الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

مصر لتشكيل الحكومة الجديدة بعد «الأضحى»

حسم مصدر حكومي مطلع، الجدل بشأن توقيت إعلان «التعديل المرتقب»، قائلاً إن «التشكيل الجديد سيكون عقب العودة من إجازة عيد الأضحى».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا وزير التربية والتعليم المصري رضا حجازي داخل غرفة عمليات متابعة الامتحانات (التربية والتعليم)

مصر: «مجموعات الغش» تعود مجدداً لامتحانات «الثانوية»

عادت «غروبات الغش» عبر مواقع التواصل الاجتماعي في مصر إلى المشهد مجدداً مع امتحانات الثانوية العامة.

أحمد عدلي (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من الاجتماع التشاوري حول السودان (الجامعة العربية)

اجتماع إقليمي - عربي لتنسيق «مبادرات السلام» في السودان

استضافت جامعة الدول العربية، الأربعاء، اجتماعاً إقليمياً - عربياً، دعا إلى تنفيذ «إعلان جدة» الإنساني، ورحب بدعوة القاهرة لعقد مؤتمر للقوى المدنية السودانية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا فرق علمية لتقييم أضرار لحقت بالشعاب المرجانية في البحر الأحمر عقب جنوح سفينة ليبيرية أبريل الماضي (البيئة المصرية)

مصر تُحقق في إلقاء «خراف نافقة» بالبحر الأحمر

تُحقق مصر في واقعة إلقاء «خراف نافقة» في مياه البحر الأحمر، بالتزامن مع اتخاذ إجراءات مشددة لمنع أي أضرار بيئية بالمنطقة.

عصام فضل (القاهرة )

مصادر تكشف عن محادثات غير مباشرة بين الجيش السوداني و«الدعم السريع»

المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان توم بيريلو (الشرق الأوسط)
المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان توم بيريلو (الشرق الأوسط)
TT

مصادر تكشف عن محادثات غير مباشرة بين الجيش السوداني و«الدعم السريع»

المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان توم بيريلو (الشرق الأوسط)
المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان توم بيريلو (الشرق الأوسط)

أبلغ مسؤول أميركي رفيع، مجموعة من السودانيين من بينهم قيادات بارزة في «تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية» (تقدم)، أن مفاوضات غير مباشرة تجري بين الجيش و«قوات الدعم السريع». ووفقاً لمصادر تحدثت لــ«الشرق الأوسط»، فإن «النقاش مستمر لاستئناف المفاوضات»، وكانت تشير إلى الاتصالات التي أجراءها المبعوث الأميركي الخاص للسودان توم بيريلو، مع كبار المسؤولين من الطرفين وجهود رؤساء وقادة دول الجوار الأفريقي للوصول إلى حل سلمي متفاوض عليه.

ورأت المصادر نفسها، أن التغيير المفاجئ في موقف قادة «مجلس السيادة» السوداني المتشدد في رفض العودة إلى المفاوضات، إلى الحديث بإيجابية عن عملية الحوار، جاء نتاج المناقشات مع المبعوث الأميركي.

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو «حميدتي» (أرشيفية)

وغادر المبعوث الأميركي، الأربعاء، القاهرة إلى واشنطن على أن يعود إلى المنطقة بعد عيد الأضحى المبارك مباشرة.

بدورها، أكدت جهات مقرّبة من الدوائر الأميركية الممسكة بملف السودان، أن توم بيريلو أجرى خلال زيارته إلى دول المنطقة (إثيوبيا، كينيا، أوغندا ومصر) اتصالات مباشرة مع قادة طرفي الحرب، الجيش السوداني و«الدعم السريع».

وأوضحت أن «واشنطن تتواصل مع كل القوى الإقليمية وشركائها في المنطقة لإقناع القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، وقائد (الدعم السريع)، محمد حمدان دقلو (حميدتي) بالعودة إلى مسار التفاوض السلمي في أقرب وقت».

وقالت تلك الجهات واشترطت عدم الكشف عن هويتها، إن الإدارة الأميركية «تعمل عبر اتصالات مباشرة خلف الأبواب المغلقة على توصل الطرفين إلى اتفاق شبه كامل قبل الذهاب إلى طاولة المفاوضات في منبر جدة للتوقيع عليه».

المبعوث الأميركي إلى السودان توم بيريلو خلال لقاء مع نشطاء سودانيين في كمبالا (إكس)

وبحسب المصادر نفسها، أثمرت تلك النقاشات مع طرفي الصراع عن نتائج «جيدة ومتقدمة»، من دون ذكر المزيد من التفاصيل.لكنها أشارت إلى أن موقف قادة الجيش السوداني في الاتصالات المغلقة، «يبدو أكثر إيجابية في التعاطي مع التحركات الأميركية الأخيرة، بعكس ما يرددونه في العلن».

ومن جهة ثانية، أكد قيادي بارز في «قوات الدعم السريع» وجود اتصالات مستمرة مع القادة الكبار في «القوات»، لكنه نفى علمه بأي نتائج تم التوصل إليها. وقال لــ«الشرق الأوسط»: «أبلغنا الوسطاء في المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة أن (الدعم السريع) على أتم الجاهزية في أي وقت للعودة إلى المفاوضات في منبر جدة».

وأضاف أن «قيادتنا على تواصل مستمر مع المجتمعين الإقليمي والدولي، وتستمع إلى أطروحاتهم، كما نتبادل الأفكار والمقترحات لتسهيل عملية التفاوض للوصول إلى سلام».

دبابة مُدمَّرة نتيجة الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أم درمان (رويترز)

وأكد القيادي، وهو من أعضاء وفد التفاوض، أن «(قوات الدعم السريع) لا تضع أي شروط للعودة إلى محادثات السلام، لكن الطرف الآخر ليست لديه الرغبة في إنهاء الحرب؛ لأنه لا يملك القرار».

وقال، إن «الإسلاميين يسيطرون بالكامل على القرار داخل الجيش، ويضغطون على قادته لعدم الذهاب إلى طاولة المفاوضات في (منبر جدة) للوصول إلى اتفاق لوقف الحرب، بهدف العودة مجدداً إلى السلطة».

وأوضح القيادي بـ«الدعم السريع»، أن «الإسلاميين عملوا على إفشال كل ما تم التوصل إليه في (منبر جدة)، وكذلك في اتفاق المنامة العاصمة البحرينية». وقال، «إن الكرة الآن في ملعب الوسطاء في المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، بالإضافة إلى الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية للتنمية (إيغاد)، للضغط على الجيش السوداني للعودة إلى (منبر جدة)».

حكومة جنوب دارفور

ومن جهة ثانية، أعلنت «قوات الدعم السريع» على منصة «إكس» عن تشكيل حكومة مدنية في ولاية جنوب دارفور، ثاني أكبر مدن الإقليم، بعد مدينة الفاشر التي تدور حالياً فيها اشتباكات بين طرفي القتال .

وبحسب «الدعم السريع» فإن السلطة في تلك الولاية «تم تشكيلها من المجتمع المحلي، أسوة بالإدارات المدنية في ولايات الخرطوم والجزيرة وعدد من مدن دارفور الأخرى» التي تقع تحت سيطرتها.

وقالت، إن هذا يأتي «في إطار الحكم الفيدرالي، بحيث يشارك مواطنو المناطق في الحكم لإدارة شؤونهم، فيما يتعلق بتيسير الحياة وتوفير الخدمات العامة للسكان، ومهمة (الدعم السريع) بسط الأمن والاستقرار».