داء السكري عند الصغار.. دور الوراثة وإمكانات العلاج

يصيب داء السكري الإنسان في مختلف مراحل عمره، من لحظة ولادته وحتى شيخوخته. وإذا بدأت الإصابة به عند الأطفال منذ الولادة، سُمي بمرض «سكري حديثي الولادة»، وهو نوع مختلف عن «داء السكري - النوع الأول»، الذي يبدأ من عمر 6 أشهر فما فوق. وعلى العموم فإن نوع السكري عند الأطفال يسمى «النوع الأول»، وهو مخت...
يصيب داء السكري الإنسان في مختلف مراحل عمره، من لحظة ولادته وحتى شيخوخته. وإذا بدأت الإصابة به عند الأطفال منذ الولادة، سُمي بمرض «سكري حديثي الولادة»، وهو نوع مختلف عن «داء السكري - النوع الأول»، الذي يبدأ من عمر 6 أشهر فما فوق. وعلى العموم فإن نوع السكري عند الأطفال يسمى «النوع الأول»، وهو مخت...
TT

داء السكري عند الصغار.. دور الوراثة وإمكانات العلاج

يصيب داء السكري الإنسان في مختلف مراحل عمره، من لحظة ولادته وحتى شيخوخته. وإذا بدأت الإصابة به عند الأطفال منذ الولادة، سُمي بمرض «سكري حديثي الولادة»، وهو نوع مختلف عن «داء السكري - النوع الأول»، الذي يبدأ من عمر 6 أشهر فما فوق. وعلى العموم فإن نوع السكري عند الأطفال يسمى «النوع الأول»، وهو مخت...
يصيب داء السكري الإنسان في مختلف مراحل عمره، من لحظة ولادته وحتى شيخوخته. وإذا بدأت الإصابة به عند الأطفال منذ الولادة، سُمي بمرض «سكري حديثي الولادة»، وهو نوع مختلف عن «داء السكري - النوع الأول»، الذي يبدأ من عمر 6 أشهر فما فوق. وعلى العموم فإن نوع السكري عند الأطفال يسمى «النوع الأول»، وهو مخت...

يصيب داء السكري الإنسان في مختلف مراحل عمره، من لحظة ولادته وحتى شيخوخته. وإذا بدأت الإصابة به عند الأطفال منذ الولادة، سُمي بمرض «سكري حديثي الولادة»، وهو نوع مختلف عن «داء السكري - النوع الأول»، الذي يبدأ من عمر 6 أشهر فما فوق. وعلى العموم فإن نوع السكري عند الأطفال يسمى «النوع الأول»، وهو مختلف تماما عن النوع الثاني الذي يصيب الكبار. وأيا كان نوع السكري وعمر المريض، يظل مريض السكري متعلقا بما يتوصل إليه الأطباء من طرق ووسائل تخفف من معاناته مع هذا المرض وتريحه من وخز إبر الإنسولين وأقراص العلاج، وتسدل الستار على قصته مع هذا المرض قبل إدراكه آخر فصولها.
* إصابات السكري حول هذا الموضوع تحدث إلى «صحتك» البروفسور عبد المعين عيد الأغا، أستاذ مشارك واستشاري طب الأطفال والغدد الصماء والسكري بجامعة الملك عبد العزيز - كلية الطب والمستشفى الجامعي بجدة، فأوضح أن داء السكري مرض انتشر في جميع شرائح المجتمع السعودي وبين جميع الأعمار، وأن نسبة انتشار النوع الأول والثاني لدى البالغين والأطفال أصبحت تتجاوز 27%. أما ما يخص نسبة حدوثه لدى الأطفال داخل المملكة، فهي تصل إلى نسبة لا تتجاوز 1%.
وأضاف أنه في الفترة الأخيرة وبسبب انتشار البدانة عند الأطفال بدأ النوع الثاني من السكري يصيب بعض الأطفال أيضا، ولكن الغالبية منهم يكون داء السكري عندهم من النوع الأول. ومع أن مرض السكري من الأمراض المزمنة، إلا أن هناك حالات نادرة منه تكون مؤقتة مثل ظهور السكري عند حدوث الالتهابات الحادة أو بعد استخدام المحاليل السكرية. ويفرق طبيا بين الحالات المؤقتة والمزمنة بعمل تحليل الهيموغلوبين السكريHb A1c (السكر التراكمي) وكذلك وظائف البنكرياس مثل فحص هرمون الإنسولين المفرط في البنكرياس وكذلك مركب «c-peptide».
* الأعراض والعلاج لدى الصغار أوضح البروفسور أغا أن من أهم الأعراض التي يجب أن يتبعها الطبيب عند تشخيص السكري لدى الأطفال هي:
* زيادة التبول.
* فقدان الوزن.
* تغير المزاج.
* زيادة العطش وشرب الماء.
* التعب والإجهاد.
وحول موقع الوراثة في خريطة الإصابة بداء السكري عند صغار السن، أفاد أن النوع الأول منه هو عبارة عن استعداد جيني بالإضافة إلى عوامل بيئية مثل الالتهابات الفيروسية ونقص فيتامين «دي» والرضاعة غير الطبيعية والأطعمة التي تحتوي على مواد ملونة ومواد حافظة، أما الوراثة فلا تلعب دورا كبيرا في سكري الأطفال كما يعتقد كثير من الناس.
أما عن طرق علاج المرض لدى الصغار، فأوضح البروفسور أغا أن هنالك طريقتين لعلاج السكري لدى الأطفال الصغار، فإما أن يتم عن طريق حقن الإنسولين تحت الجلد باستخدام عدة أنواع من الإنسولين، أو عن طريق استخدام مضخة الإنسولين.
والجدير بالذكر أن سكري الأطفال يعتمد علاجه على الإنسولين فقط ولا يوجد بديل آخر عنه إلى هذه اللحظة، ولم تثبت إلى الآن صحة وجود أي نوع آخر من العلاجات التي يتم الترويج لها.
* التعامل مع سكري الأطفال أما كيف يجب أن يتعامل أهل طفل السكري مع الأمر وكيف يؤثر هذا المرض على الطفل نفسيا وجسديا، فقال البروفسور أغا: «إننا نعتبر الفترة التي تلي اكتشاف إصابة أحد أطفال الأسرة بداء السكري من أكثر الأوقات حرجا وصعوبة على كل أفراد الأسرة، ويتوجب عليهم جميعا التكيف مع الأعراض والمشاعر التي تعاني منها الأسرة في بداية اكتشاف المرض. ومن المهم التغلب على مشاعر الصدمة، والإحساس بعدم التصديق، ثم التغلب على حالة الإنكار التي تحدث في الفترة الأولى بسبب عدم تصديق الخبر، والتغلب على الغضب والحزن والخوف والقلق من نتائج المرض».
واختتم البروفسور عبد المعين أغا حديثه إلى «صحتك» بتأسفه على ضعف درجة وعي المجتمع إلى الآن بوسائل التعامل مع أطفال السكري، وعزا ذلك إلى عدم صحة المعلومات التي تشاع بين الناس، وعلى سبيل المثال:
* النصائح، التي تصدر من البعض بقولهم: «لا تعط ولدك الإنسولين فيتعود عليه» أو قولهم: «الحبوب والأعشاب نافعة للنوع الأول».
* الإعلانات الطبية غير الصحيحة، فعلى سبيل المثال: «نجاح زراعة الخلايا الجذعية في أحد مراكز أوروبا الشرقية» (وهو غير صحيح علميا)، أو «اكتشاف عقار جديد لمرض السكري في إحدى الدول العربية» (وهو أيضا غير صحيح بتاتا).
وعليه، فقد أصبح مريض السكري ضحية بين معلومات شائعة غير صحيحة وإعلانات طبية كاذبة، فلذلك يجب أن يركز المتخصصون في هذا المجال على تكثيف البرامج التوعوية لمرضى السكري وتزويدهم بالحقائق العلمية بعيدا عن الآمال الكاذبة أو المبالغ فيها، مستعينين بوسائل توعية سليمة.



دراسة: يمكن تشخيص الإصابة بسرطان البروستاتا دون أخذ خزعة

سرطان البروستاتا من أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين الرجال (بابليك دومين)
سرطان البروستاتا من أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين الرجال (بابليك دومين)
TT

دراسة: يمكن تشخيص الإصابة بسرطان البروستاتا دون أخذ خزعة

سرطان البروستاتا من أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين الرجال (بابليك دومين)
سرطان البروستاتا من أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين الرجال (بابليك دومين)

قالت صحيفة «تايمز» البريطانية إن الأبحاث تشير إلى إمكانية تشخيص إصابة بعض الرجال بأنواع معينة من سرطان البروستاتا، دون الحاجة إلى اختراق الجسم لأخذ خزعة.

وأضافت أن أكثر من 64 ألف رجل في المملكة المتحدة يُصابون بسرطان البروستاتا سنوياً، ويجري تشخيصهم عادةً عبر إجراء تصوير بالرنين المغناطيسي، يليه أخذ خزعات للحصول على عيّنات من أنسجة البروستاتا، غير أن دراسة أجرتها مستشفيات كلية لندن الجامعية كشفت أن بعض الرجال يمكن تشخيصهم بمجرد الاعتماد على التصوير بالرنين المغناطيسي، مما يتيح لهم بدء العلاج بشكل أسرع وتجنب الإجراءات الطبية المزعجة.

وكتب الباحثون القائمون على الدراسة في المجلة الأوروبية للأشعة: «هناك مجموعة من المرضى يكون احتمال إصابتهم بسرطان البروستاتا شِبه مؤكد، بناءً على نتائج التصوير بالرنين المغناطيسي. وقد يتيح هذا الأمر مستقبلاً بدء العلاج دون الحاجة لأخذ خزعة».

وقال خبراء إن تقليل الاعتماد على أخذ خزعات لدى مجموعة مختارة بعناية من المرضى قد يعني الحصول على العلاج بشكل أسرع وتقليل الشعور بالانزعاج.

وقال أليكس كيركهام، استشاري الأشعة بمستشفى كلية لندن الجامعية: «بالنسبة لعدد من أنواع السرطان، نحن نعالج المرضى، بالفعل، بناءً على نتائج التصوير وحدها، دون إخضاعهم لإجراء أخذ خزعة جراحي أولاً».

وأضاف: «تشير هذه الدراسة إلى أن سرطان البروستاتا قد ينضم، في بعض الحالات، إلى تلك القائمة، وإذا تمكنا من تأكيد هذه النتائج في دراساتٍ أوسع تشمل مراكز متعددة، فقد يعني ذلك وصول بعض الرجال إلى العلاج بشكل أسرع وتجنب إجراءٍ رغم كونه آمناً بشكل عام لا يخلو من المخاطر أو الانزعاج».

تزداد احتمالات الإصابة بتضخم البروستاتا أو غيره من المشكلات الصحية المرتبطة بها بعد سن الخمسين (رويترز)

وقال مارك إمبرتون، أستاذ طب الأورام التداخلي في المستشفى: «على الصعيد العالمي، يُجرى ما بين 4 و5 ملايين خزعة للبروستاتا سنوياً، ومع ذلك فإن فترة الانتظار لإجراء الخزعة والحصول على نتائجها في هيئة الخدمات الصحية تمثل الهدف الزمني الأكثر تجاوزاً وتأخراً، مقارنة بجميع مسارات رعاية مرضى السرطان».

وقال الدكتور ماثيو هوبز، مدير الأبحاث في مؤسسة سرطان البروستاتا بالمملكة المتحدة: «يُعد تجنب الخزعات غير الضرورية هدفاً مهماً في رعاية مرضى سرطان البروستاتا؛ نظراً لأنها قد تكون مؤلمة وتتطلب تدخلاً جراحياً، وقد تُسبب عدوى».

وتابع: «تُحرز أبحاثنا الحالية تقدماً كبيراً نحو تقليل عدد الخزعات التي يخضع لها الرجال الذين لا يعانون سرطان البروستاتا، لكن هذه الورقة البحثية الواعدة تمثل خطوة أولى تشير إلى أننا قد نتمكن أيضاً من تخفيف العبء عن الرجال المصابين بالسرطان، بالفعل».

وأضاف: «استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي وحده لتشخيص هذه السرطانات قد يجعل العملية أكثر أماناً وسهولة بكثير للرجال، وأقل تكلفة لهيئة الخدمات الصحية. وتُظهر النتائج الأولية للدراسة وجود مسار يستحق الاستكشاف، إذ قد يحقق نتائج ملموسة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا؛ غير أن هذا النهج يتطلب، الآن، اختباراً دقيقاً ومكثفاً لفهم آلية عمله ومدى فاعليته بدقة».

وذكر: «وفي الوقت الراهن، تظل الخزعات جزءاً حيوياً من عملية التشخيص، كما أنها توفر معلومات مهمة يمكن أن تساعد في توجيه قرارات العلاج والأبحاث المستقبلية».

Your Premium trial has ended


تبريد الصفائح الدموية يطيل صلاحيتها لأسابيع

تبريد الصفائح الدموية يمكن أن يزيد صلاحيتها (بيكسلز)
تبريد الصفائح الدموية يمكن أن يزيد صلاحيتها (بيكسلز)
TT

تبريد الصفائح الدموية يطيل صلاحيتها لأسابيع

تبريد الصفائح الدموية يمكن أن يزيد صلاحيتها (بيكسلز)
تبريد الصفائح الدموية يمكن أن يزيد صلاحيتها (بيكسلز)

توصّل باحثون إلى أن تبريد الصفائح الدموية يمكن أن يزيد صلاحيتها من سبعة أيام إلى نحو ثلاثة أسابيع.

والصفائح الدموية هي أحد مكونات الدم الضرورية للتخثر ووقف فقدان الدم. وعادة ما يجري تخزين الصفائح الدموية المتبرع بها في درجة حرارة الغرفة، وتبلغ صلاحيتها من خمسة إلى سبعة أيام.

وفي 27 مستشفى بالولايات المتحدة وأستراليا، تلقّى ألف فرد خضعوا لجراحات بالقلب إما صفائح دموية مخزَّنة في درجة حرارة الغرفة لمدة تقل عن سبعة أيام، أو صفائح دموية مبرَّدة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأفاد الباحثون في دورية «جاما»، الصادرة عن الجمعية الطبية الأميركية، بأن الصفائح الدموية التي جرى تبريدها لمدة تصل إلى ثلاثة أسابيع كانت فعالة في علاج النزيف بنفس درجة فاعلية الصفائح الدموية المخزَّنة في درجة حرارة الغرفة.

وأشار الباحثون إلى أن نسبة كبيرة من 2.5 مليون وحدة من الصفائح الدموية المخزَّنة في درجة حرارة الغرفة التي يجري جمعها سنوياً في الولايات المتحدة تُهدَر بسبب قِصر مدة صلاحيتها.

وقال الدكتور فيليب سبينيلا، رئيس فريق الدراسة من جامعة بيتسبرغ، في بيان: «ستؤدي النتائج الجديدة إلى تحسين كبير في توافر الصفائح الدموية مع تقليل الهدر، مما سيسمح للمستشفيات البعيدة عن المدن الكبرى بتوفير هذا المنتج الدموي المُنقذ للحياة لعلاج الأشخاص الذين يعانون النزيف».

وأشار فريقه إلى أن المستشفيات بالمناطق الريفية والضواحي لا تستطيع، في أغلب الأحيان، تبرير الاحتفاظ بصفائح دموية في درجة حرارة الغرفة ضِمن مخزونها لأنها لا تعالج كثيراً أشخاصاً يعانون نزيفاً حاداً.

وقال الباحثون إن إدارة الغذاء والدواء الأميركية وهيئات تنظيمية في دول أخرى بدأت، بالفعل، مراجعة النتائج التي توصلوا إليها.


للسيطرة على الوزن... ما الوقت المثالي لتناول الوجبات الخفيفة؟

الجسم قد يهضم الطعام ويتعامل معه بصورة أفضل في وقت مبكر من اليوم (بيكسلز)
الجسم قد يهضم الطعام ويتعامل معه بصورة أفضل في وقت مبكر من اليوم (بيكسلز)
TT

للسيطرة على الوزن... ما الوقت المثالي لتناول الوجبات الخفيفة؟

الجسم قد يهضم الطعام ويتعامل معه بصورة أفضل في وقت مبكر من اليوم (بيكسلز)
الجسم قد يهضم الطعام ويتعامل معه بصورة أفضل في وقت مبكر من اليوم (بيكسلز)

قد تبدو الوجبات الخفيفة، للوهلة الأولى، عائقاً أمام إنقاص الوزن، خصوصاً عندما تُتناول بين الوجبات الرئيسية. لكن تناولها بطريقة مدروسة يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي متوازن، بل قد يساعد على السيطرة على الجوع وتجنب الإفراط في تناول الطعام لاحقاً. لذلك، لا يرتبط اختيار أفضل وقت للوجبة الخفيفة بموعد ثابت يناسب الجميع، وإنما بتوقيت شعورك بالجوع، والفاصل الزمني بين وجباتك، وطبيعة الوجبة الخفيفة التي تختارها، وفقاً لموقع «هيلث».

ويمكن للوجبات الخفيفة المخطط لها أن تساعد على تجنب الإفراط في تناول الطعام ودعم أهداف التحكم في الوزن، خصوصاً عندما تكون مغذية ومشبعة. كما أن جودة الوجبة الخفيفة لا تقل أهمية عن توقيتها؛ فاختيار أطعمة غنية بالعناصر الغذائية يمكن أن يكون أكثر فائدة من التركيز على الساعة التي تتناول فيها الطعام.

متى يجب تناول الوجبات الخفيفة لإنقاص الوزن؟

يختلف أفضل وقت لتناول الوجبات الخفيفة بهدف التحكم في الوزن من شخص إلى آخر. وبشكل عام، قد يكون من المفيد تناول وجبة خفيفة في وقت مبكر من اليوم، مثل منتصف الصباح أو منتصف الظهيرة، بدلاً من تناولها في وقت متأخر من الليل.

وتشير الأبحاث إلى أن الجسم قد يهضم الطعام ويتعامل معه بصورة أفضل في وقت مبكر من اليوم. ومن القواعد العامة المفيدة تناول وجبة خفيفة عندما يمر أكثر من 4 إلى 5 ساعات من دون تناول الطعام. أما الانتظار حتى الوصول إلى مرحلة الجوع الشديد، فقد يدفعك إلى تناول كمية أكبر من الطعام في الوجبة التالية.

وقد يرتبط تخطي الوجبات بزيادة الوزن، ولا سيما منطقة البطن. فعلى سبيل المثال، إذا كنت تتناول الغداء عند الظهر ولا تتناول العشاء حتى الساعة السابعة مساءً، فقد تساعدك وجبة خفيفة في فترة ما بعد الظهر على كبح الجوع والحيلولة دون الإفراط في تناول الطعام لاحقاً.

كما يمكن أن تكون الوجبة الخفيفة مفيدة قبل ممارسة التمارين إذا كنت بحاجة إلى قدر إضافي من الطاقة، أو بعد التمرين إذا كانت وجبتك الرئيسية التالية لا تزال تفصل بينها وبين وقت التمرين عدة ساعات.

كيف تدعم وجبات الصباح والمساء الخفيفة صحتك؟

يمكن إدراج كل من وجبة الصباح الخفيفة ووجبة المساء الخفيفة ضمن نظام غذائي صحي. ولا يوجد توقيت واحد مثالي للجميع؛ إذ يعتمد الاختيار الأنسب على الوقت الذي تشعر فيه بالجوع، وعلى المدة الفاصلة بين وجباتك الرئيسية.

وجبة الصباح الخفيفة

قد تكون وجبة الصباح الخفيفة مناسبة إذا كنت تتناول وجبة الإفطار في وقت مبكر، أو تكتفي بوجبة إفطار خفيفة، أو لا تشعر بالجوع فور الاستيقاظ من النوم. وفي هذه الحالات، يمكن أن تساعد وجبة خفيفة في منتصف الصباح على تلبية احتياجاتك من الطعام حتى موعد الغداء.

وقد يرتبط تناول الوجبات الخفيفة في وقت مبكر من اليوم بمستويات أفضل لسكر الدم مقارنة بتناولها في وقت متأخر من الليل.

وجبة المساء الخفيفة

يمكن أن تساعد وجبة المساء الخفيفة على التغلب على خمول فترة ما بعد الظهر، خاصة إذا كانت هناك فترة زمنية طويلة تفصل بين الغداء والعشاء. ففي هذا الوقت، يبدأ كثير من الأشخاص بالشعور بالتعب والجوع، وقد يميلون إلى تناول أي طعام متاح وسهل، حتى لو لم يكن الخيار الأفضل من الناحية الغذائية.

وإذا كنت تمارس نشاطاً بدنياً أو تظل نشيطاً في وقت لاحق من اليوم، فقد تمنحك وجبة خفيفة متوازنة الطاقة اللازمة للحركة أو ممارسة الرياضة.

هل تناول الوجبات الخفيفة ليلاً أمر ضار؟

ليس تناول الوجبات الخفيفة ليلاً أمراً سيئاً دائماً، إذ يعتمد تأثيرها على سبب تناولها، ونوع الطعام الذي تختاره، والكمية، ومدى تكرار ذلك.

وقد يكون تناول وجبة خفيفة صغيرة في المساء أمراً مقبولاً إذا كنت تشعر بالجوع فعلاً. وقد يحدث ذلك، على سبيل المثال، إذا تناولت العشاء في وقت مبكر، أو مارست الرياضة في وقت متأخر من اليوم، أو لم تحصل على كمية كافية من الطعام في وجبة سابقة.

ومع ذلك، قد يعيق تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل جهود التحكم في الوزن إذا تحول إلى عادة متكررة. وغالباً ما يصبح من السهل تناول كمية أكبر من المخطط لها عندما يكون الدافع وراء تناول الطعام هو الملل أو التوتر، أو عندما تتناول الوجبات الخفيفة أثناء مشاهدة التلفاز أو تصفح الهاتف.

وقد يؤثر تناول الطعام في وقت متأخر من الليل أيضاً في الطريقة التي يعالج بها الجسم الطعام. وتشير بعض الأبحاث إلى أن تناول الطعام خارج ساعات النهار المعتادة قد يخل بالتوازن البيولوجي للجسم. ومع مرور الوقت، قد يسهم ذلك في زيادة الوزن وتغير الشهية.

وبالتالي، لا ينبغي النظر إلى الوجبات الخفيفة باعتبارها عدواً للتحكم في الوزن، بل كجزء يمكن تنظيمه ضمن النظام الغذائي اليومي. والأهم هو الانتباه إلى إشارات الجوع، ومراعاة الفواصل الزمنية بين الوجبات، واختيار وجبات خفيفة مشبعة ومتوازنة، مع تجنب تناول الطعام ليلاً بدافع الملل أو العادة أكثر من الحاجة الفعلية إلى الطعام.