بديل لعلاج تضيق الصمام الأبهري الحاد يفتح الأمل لغير المؤهلين للجراحة

تحسينات على تقنيات تثبيت وزرع الصمام عبر القسطرة «تافي»

بديل لعلاج تضيق الصمام الأبهري الحاد يفتح الأمل لغير المؤهلين للجراحة
TT

بديل لعلاج تضيق الصمام الأبهري الحاد يفتح الأمل لغير المؤهلين للجراحة

بديل لعلاج تضيق الصمام الأبهري الحاد يفتح الأمل لغير المؤهلين للجراحة

عقدت شركة «مدترونيك» الطبية مؤتمرا في مدينة غالوي GALWAY الآيرلندية يومي الجمعة والسبت الماضيين، للمتخصصين في مجال الإعلام الصحي من كل أنحاء العالم، ودعيت جريدة «الشرق الأوسط» ممثلا حصريا في المؤتمر لمنطقة الخليج العربي. وأعلنت فيه الشركة عن حصولها على علامة الأمان الأوروبية (Conformité Européene Mark) لنظامها الجديد «كور فالف إيفولوت آر CoreValve® Evolut™ R System «ذاتي التوسع والبالغ قطره 23 مللم لزرع الصمام الأبهري (الأورطي) عبر القسطرة في حالات التضيق الشديد لهذا الصمام. تسمى هذه التقنية «تافي»Transcatheter Aortic Valve Implantation (TAVI).
الجديد في هذا النظام أنه يقدم إمكانات جديدة من حيث: سهولة توصيل الصمام أثناء العملية، وتحسن أدائه، إضافة إلى خيار استرجاع الصمام (داخل القسطرة) وإعادة وضعيته (أي نقل الصمام إلى موضع جديد فوق المكان الحالي أو تحته) خلال عملية الزرع عند الحاجة. وقال د. إبرهارد غروبيEberhard Grube، رئيس مركز عمليات القلب المبتكرة في جامعة بون في ألمانيا، إن هذا النظام يقدم تحسينات على تكنولوجية تثبيت وزرع الصمام الأبهري عبر القسطرة (TAVI)، وإن إمكانية الاسترجاع الجديدة في النظام والتحسينات في إيصال الصمام تمنح الأطباء مزيدا من الثقة بالعملية، وإن إمكانية إعادة وضع الصمام في المكان المثالي إذا كان ذلك ضروريا يعتبر تقدما كبيرا.

* تضيق الصمام الأبهري

* يعتبر تضيق الصمام الأبهري Aortic Valve Stenosis إحدى مشكلات القلب الخطيرة التي تحدث حين يصبح الصمام الأبهري ضيقا مما يمنعه من أن ينفتح وينغلق بشكل طبيعي مناسب، مما يحد من تدفق الدم بين القلب وباقي أعضاء الجسم. ويؤدي تراجع تدفق الدم في الدورة الدموية الكبرى إلى زيادة الضغط داخل القلب، فيضعف هذا الأخير وتتأثر وظيفته. تهدد هذه الحالة حياة المرضى حين يصبح تضيق الصمام الأبهري حادا وتتفاقم عوارضه. وفي حال لم يتلق مرضى التضيق الأبهري، الذين يعانون من عوارض حادة، العلاج المناسب، فإن نحو 50 في المائة منهم قد يموتون خلال سنة واحدة فقط.
تصيب هذه الحالة بشكل أساسي المتقدمين في العمر، وتكون نسبتها أعلى لدى الرجال من النساء. ويمثل تصلب الصمام الأبهري، أي تكلس وزيادة سمك الصمام، إشارة مسبقة للتضيق الأبهري. وتظهر هذه الحالة في الدول الصناعية لدى 2 إلى 3 في المائة من الأشخاص فوق الـ65 سنة. ويرتبط تطور هذا المرض بزيادة خطر الموت بنسبة 50 في المائة تقريبا لأسباب قلبية شريانية وبسبب احتشاء عضلة القلب (النوبة القلبية). يصيب التضيق الحاد في الشرايين نحو 300 ألف شخص في العالم، يعيش (100) مائة ألف منهم في الولايات المتحدة.

* الأسباب والأعراض

* إن السبب الأكثر شيوعا لتضيق الصمام الأبهري هو التدهور المستمر والمتقدم في الصمام بسبب التقدم في السن عادة، لكن هذه الحالة من التدهور والتعب تتسارع لدى المرضى الذين لديهم استعداد خلقي، كما أن تراكم الكالسيوم قد يسرع تفاقم تضيق الأبهري بسبب تصلب الصمام والحد من الحركة داخله. تأتي هذه الترسبات الكلسية من الكالسيوم الموجود في الدم، الذي يمر في الصمام ويتراكم على مر السنوات الطويلة، ومن هنا تظهر هذه الحالة بشكل شائع، كما ذكرنا، لدى المتقدمين في السن. وتسبب الحمى الروماتيزمية أيضا التضيق الأبهري من خلال إنتاج الأنسجة المتندبة على الصمام نفسه مما يجعله يتضيق. ومع أن هذا النوع من الحمى أصبح نادرا في الدول المتقدمة، إلا أنه ما زال يحدث بوصفه من مضاعفات الحمى القرمزية والتهاب البلعوم العقدي. وقد يستغرق التضيق الأبهري سنوات كثيرة قبل أن يظهر لدى المرضى الذين عانوا من الحمى الروماتيزمية. وتشمل عوارض التضيق الأبهري ما يلي: الإعياء، والدوار، وألم/ ضغط في الصدر، والنفخة القلبية، وضيق في التنفس لدى ممارسة النشاط الجسدي، وخفقان في القلب، وإغماء.

* العلاج

* يخضع علاج الأشخاص الذين يشخص لديهم تضيق الصمام الأبهري الحاد عادة لإدارة فريق طبي يتكون من اختصاصيي وجراحي القلب وأطباء آخرين ذوي خبرة يتعاونون لتحديد نوع العلاج ومستوى العناية الأنسب لكل مريض. ولا تشفي الأدوية التضيق الأبهري، لكنها توصف أحيانا للمساعدة على التحكم بالعوارض ورفع مستوى وظيفة القلب لحدها الأقصى والتحكم بضغط الدم والتحكم بانتظام نبضات القلب. ويقضي العلاج الطبي الأمثل للمرضى الذين يعانون من تضيق حاد باستبدال الصمام الأبهري.
هناك نوعان من الصمامات البديلة التي يمكن استخدامها في هذه العملية، هما الصمامات الميكانيكية والأخرى البيولوجية. ويعتبر عمر المريض، والمشكلات الصحية الأخرى، والحمل المحتمل، ونمط الحياة، عوامل تتدخل في اختيار نوع الصمام البديل. وبما أن هذه العملية ليست ببسيطة، فسيكون بعض المرضى في خطر خلال إجرائها، أو حتى يعتبرون غير مؤهلين أصلا للخضوع لعملية استبدال الصمام الأبهري.
ويتوفر حاليا بديل آخر عن عملية استبدال الصمام الأبهري جراحيا، وهو استبدال وزرع الصمام الأبهري عن طريق القسطرة «تافي TAVI»، وهو يطبق حاليا في أكثر من 35 دولة حول العالم بعد أن حصل هذا النظام الجديد «كور فالف إيفولوت آر» على علامة الأمان الأوروبية، وتم تقييمه عن طريق الاختبارات السريرية في أميركا ودراسة المخاطر المتطرفة، ونال على أثرها اعتراف إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA حيث ثبت أن نظام «CoreValve» آمن وفعال مع ارتفاع معدلات البقاء على قيد الحياة وتسجيل أدنى معدلات حدوث المضاعفات مثل السكتة الدماغية والتسرب من الصمام.
وخلال هذه العملية، يستخدم الطبيب القسطرة لإيصال وزرع الصمام الاصطناعي البديل في القلب بدلا من الصمام الأبهري التالف. يتم تركيب هذا الصمام على القسطرة، ويقوم الطبيب بإدخال أنبوب القسطرة في الجسم عبر الأوردة (عادة تكون نقطة الدخول في الساق) ثم عبر الشريان الأبهري. حين يتم الوصول إلى الصمام الأبهري المصاب، ويتم تثبيت الصمام البديل في مكانه. يتم اختيار هذا العلاج عادة للمرضى الذين يعانون من التضيق الأبهري الحاد ويعتبرون عرضة لخطر كبير إذا ما خضعوا للجراحة التي هم ليسوا مؤهلين لها.

* نظام «تافي»

* يتألف هذا النظام الجديد، «تافي TAVI»، من نظام استبدال الصمام الأبهري عبر القسطرة «كور فالف إيفولوت آر» بالإضافة إلى أنبوب القسطرة «إنفيو آر» وقد صمم ليوفر تثبيتا دقيقا للصمام في موضعه عن المرة الأولى. والنظام الجديد مجهز بأنبوب باطني جديد (In - Line™ Sheath) هو الأصغر حاليا في الأسواق (أقل من 1/ 5 بوصة)، حيث إن الحجم يحسن الوصول، ويحد قدر المستطاع من خطر وقوع مضاعفات كبرى في الأوعية الدموية. وصمم الصمام الجديد بشكل يتطابق مع حلقة الصمام الأبهري من أجل تحسين عملية التثبيت والسماح بانغلاق الحلقة على الصمام الجديد، مع الحفاظ على موضع الصمام فوق الحلقة من أجل تحفيز جريان الدم والحد من مشكلات الأوعية الدموية المحيطية.
وصرحت روندا روب، نائبة الرئيس والمديرة العامة لعلاجات صمامات القلب من «مدترونيك»، الشركة المتخصصة في ابتكار العلاج التداخلي والجراحي لأمراض القلب والشرايين وعدم انتظام نبضات القلب، إنه بالاستناد إلى الأسس المثبتة ونجاح عمليات زرع نظام «كور فالف»، مع أكثر من 65 ألف عملية زرع أجريت في العالم، يشكل نظام «كور فالف إيفولوت آر» مستقبل استبدال الصمام الأبهري عبر القسطرة. إنه بالفعل جهاز الجيل التالي، فـ«كور فالف إيفولوت آر» يوفر لأطباء القلب تطورات مهمة تعزز وضع الجهاز في الموضع الأمثل.



6 طرق فعّالة للتخلص من دهون البطن دون رياضة

بعض العادات الغذائية قادر على تقليل تراكم الدهون الحشوية (أ.ب)
بعض العادات الغذائية قادر على تقليل تراكم الدهون الحشوية (أ.ب)
TT

6 طرق فعّالة للتخلص من دهون البطن دون رياضة

بعض العادات الغذائية قادر على تقليل تراكم الدهون الحشوية (أ.ب)
بعض العادات الغذائية قادر على تقليل تراكم الدهون الحشوية (أ.ب)

مع التقدم في العمر والتغيرات الهرمونية التي يمر بها الجسم، تصبح دهون البطن (الدهون الحشوية) من أوسع المشكلات الصحية شيوعاً وأشدها إزعاجاً، حتى لدى الأشخاص الذين لم يعانوا سابقاً من زيادة الوزن.

ورغم أن خسارة الدهون في منطقة محددة ليست أمراً مضموناً، فإن خبراء التغذية يؤكدون أن بعض العادات الغذائية قادر على تقليل تراكم الدهون الحشوية الخطيرة المرتبطة بأمراض مثل السكري ومشكلات القلب.

وفيما يلي أبرز الطرق الغذائية التي تساعد على تقليل دهون البطن دون الحاجة إلى ممارسة الرياضة، وفق ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

تناول الأطعمة المخمرة مثل الكيمتشي والزبادي

أظهرت دراسة حديثة أُجريت عام 2024 أن تناول ما يصل إلى 3 حصص من الكيمتشي (نوع من الملفوف المخمر) يومياً قد يقلل من خطر تراكم الدهون في منطقة البطن، خصوصاً لدى الرجال.

ويرجع الباحثون ذلك إلى احتواء الأطعمة المخمرة البروبيوتيك المعروف بقدرته على تعزيز البكتيريا النافعة في الأمعاء، وقد يُسهم أيضاً في التحكم بالوزن.

كما تشمل الأطعمة المفيدة الأخرى الزبادي الطبيعي والكفير وشاي الكومبوتشا.

وينصح الخبراء باختيار الزبادي اليوناني الطبيعي الخالي من الإضافات، وتناوله مع الفواكه أو استخدامه بديلاً صحياً للمايونيز في حشوات الشطائر.

تقليل السكريات المضافة

ترتبط السكريات المضافة بشكل مباشر بزيادة الوزن وتراكم الدهون في منطقة البطن، خصوصاً الموجودة في المشروبات الغازية والحلويات والأطعمة المصنعة.

ويؤكد المختصون أن السكر الطبيعي الموجود في الفواكه الكاملة لا يمثل المشكلة نفسها؛ لأنه يأتي مصحوباً بالألياف التي تبطئ امتصاصه وتمنع تخزينه على شكل دهون.

ويُفضل الاستبدال بالحلويات الغنية بالسكر وصفاتٍ صحيةً تعتمد على الفواكه والشوفان والمكسرات.

زيادة كمية البروتين في النظام الغذائي

أظهرت دراسة نُشرت في مجلة «بيوميد سنترال» أن تناول البروتين عالي الجودة يرتبط عكسياً بانخفاض نسبة الدهون في منطقة البطن. ويُقصد بالبروتين عالي الجودة الأطعمة الغنية بالأحماض الأمينية الأساسية الـ9 التي يحتاجها الجسم للحفاظ على صحته.

ومن أفضل مصادر البروتين البيض، والأسماك، والبقوليات، والمكسرات، واللحوم الخالية من الدهون، ومنتجات الألبان.

الحصول على 30 غراماً من الألياف يومياً

تلعب الألياف دوراً مهماً في تحسين الهضم وتنظيم الشهية ومستويات السكر والكولسترول في الدم.

ويوصي كثير من الإرشادات الصحية بتناول 30 غراماً من الألياف يومياً.

ويمكنك زيادة استهلاكك الألياف بالاستبدال بالخبز والمعكرونة والأرز أنواعَ الحبوب الكاملة مثل الشوفان والعدس والفاصوليا والمكسرات والحمص والبطاطس.

شرب الشاي الأخضر بانتظام

يُعدّ تناول كوب من الشاي الأخضر يومياً طريقة بسيطة للمساعدة في الوقاية من دهون البطن. وفي دراسة أجريت عام 2012، لاحظ المشاركون الذين يعانون من زيادة الوزن والذين تناولوا مشروب الشاي الأخضر الغني بالكاتيكينات (مضادات أكسدة) لمدة 12 أسبوعاً انخفاضاً ملحوظاً في الدهون الحشوية لديهم.

ويعتقد العلماء أن الكاتيكينات تزيد من عملية التمثيل الغذائي للدهون؛ مما يؤدي إلى فقدان الوزن.

الإكثار من أحماض «أوميغا 3»

تشير أبحاث متعددة إلى أن أحماض أوميغا 3 لا تدعم صحة الدماغ فقط، بل قد تساعد أيضاً في تقليل دهون البطن وتحسين معدل الحرق وتنظيم الشهية.

ومن أبرز مصادرها الأسماك الدهنية مثل السردين وزيت الزيتون والمكسرات والبذور.


دواء للربو يُظهر نتائج واعدة في علاج الكبد الدهني

يزداد انتشار مرض الكبد الدهني عالمياً بالتزامن مع ارتفاع معدلات السمنة وداء السكري (بيكسلز)
يزداد انتشار مرض الكبد الدهني عالمياً بالتزامن مع ارتفاع معدلات السمنة وداء السكري (بيكسلز)
TT

دواء للربو يُظهر نتائج واعدة في علاج الكبد الدهني

يزداد انتشار مرض الكبد الدهني عالمياً بالتزامن مع ارتفاع معدلات السمنة وداء السكري (بيكسلز)
يزداد انتشار مرض الكبد الدهني عالمياً بالتزامن مع ارتفاع معدلات السمنة وداء السكري (بيكسلز)

كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة كارولاينا الطبية (MUSC) بالولايات المتحدة عن أن دواء «فورموتيرول»، وهو دواء شائع الاستخدام لعلاج الربو، يُظهر نتائج واعدة في علاج الكبد الدهني.

وأفادت الدراسة المنشورة في مجلة «npj Metabolic Health and Disease»، أن دواء «فورموتيرول» الذى يُعد مُحفّزاً لمستقبلات «بيتا - 2» الأدرينالية، وُصف لعقود من الزمن لفتح المسالك الهوائية في حالات مثل الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن، حيث يعمل على إرخاء عضلات مجرى الهواء وتسهيل التنفس.

ووفق بيان نشر الجمعة، فقد بدأ هذا العمل البحثي بطريقة غير مألوفة، خلال أبحاث تُجرى على تلف الكلى لتحديد ما إذا كان الدواء يُحسّن الضرر المرتبط بمرض السكري. خلال تلك التجارب، التي تكللت بالنجاح ونُشرت في المجلة الأميركية لعلم وظائف الأعضاء - علم وظائف الكلى عام 2024، لاحظوا أمراً لم يتوقعوه: فقد بدا أن الفئران التي تلقت الدواء لديها دهون أقل في الكبد.

وقال الدكتور جوشوا ليبشوتز، مدير قسم أمراض الكلى ورئيس كرسي آرثر ويليامز لأمراض الكلى، وهو أيضاً مؤلف الدراسة، في بيان الجمعة: «بشكل غير متوقع، وجدنا أن تلف الكبد قد تراجع أيضاً». كما أظهرت البيانات الرصدية على البشر وجود ارتباطات تؤكد هذه النتيجة.

وحفزت هذه النتيجة المفاجئة إجراء بحث ثانٍ يركز تحديداً على الكبد، وما إذا كان مسار «بيتا - 2» نفسه يؤثر على الأمراض الأيضية في أعضاء متعددة. وعكف باحثو الدراسة على البحث في مرض التهاب الكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي (MASH)، وهو مرض يصيب مئات الملايين حول العالم.

واستخدم الفريق نموذجاً لفئران تتغذى على نظام غذائي عالي الدهون، مصمماً لمحاكاة مرض الكبد الدهني غير الكحولي (MASH). وفي دراسة المتابعة، ارتبط العلاج بـ«الفورموتيرول» بتراجع الكبد الدهني. يقول ليبشوتز: «لقد عكس هذا بالفعل مسار المرض على مستويات متعددة».

كما استكشفت الدراسة المسارات التي قد تساعد في تفسير هذه التغيرات. ووجد الباحثون دلائل تشير إلى أن الدواء قد يؤثر على كيفية إنتاج الخلايا للطاقة واستخدامها.

وأضاف ليبشوتز: «يبدو أن (الفورموتيرول) كان يُعالج الضرر عن طريق زيادة تكوين (الميتوكوندريا). فهو يُنشّط (الميتوكوندريا)، ما يُحسّن من أدائها». ولإكمال هذه النتائج، أجرى الفريق تحليلاً لبيانات المرضى الذين سبق وصف مُحفزات مستقبلات «بيتا - 2» لهم لعلاج أمراض الجهاز التنفسي. وفي هذه البيانات ارتبط استخدام هذه الأدوية بانخفاض ملحوظ في المضاعفات الخطيرة المتعلقة بالكبد، بما في ذلك تليف الكبد والوفيات لأي سبب.

يُعدّ التهاب الكبد الدهني الحاد (MASH) الشكل المُتفاقم من الكبد الدهني، ويُمثل المرحلة التي يبدأ فيها تراكم الدهون في التسبب في تلف الكبد المُستمر. ومع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى التليف وفشل الكبد، وفي النهاية إلى الحاجة إلى زراعة الكبد. ويُعدّ «فورموتيرول» دواءً مُثبتاً، يُستخدم منذ سنوات في علاج الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن، وله سجل أمان مُثبت، ومن المتوقع أن تُسرّع هذه النتائج بشكل كبير من وتيرة تطويره واختباره.


10 عناصر أساسية... ما الأطعمة التي تدعم نمو دماغ الجنين خلال الحمل؟

الحديد يُعد عنصراً أساسياً لنقل الأكسجين إلى جسم الأم والجنين (بيكسلز)
الحديد يُعد عنصراً أساسياً لنقل الأكسجين إلى جسم الأم والجنين (بيكسلز)
TT

10 عناصر أساسية... ما الأطعمة التي تدعم نمو دماغ الجنين خلال الحمل؟

الحديد يُعد عنصراً أساسياً لنقل الأكسجين إلى جسم الأم والجنين (بيكسلز)
الحديد يُعد عنصراً أساسياً لنقل الأكسجين إلى جسم الأم والجنين (بيكسلز)

تبدأ رحلة نمو الدماغ البشري قبل أن يرى الطفل النور بفترة طويلة، إذ تُعدّ مرحلة الحمل من أكثر المراحل حساسية في تشكيل البنية العصبية، ووظائف الدماغ المستقبلية. وخلال الأسابيع الأولى تحديداً، يدخل دماغ الجنين في مرحلة نمو متسارع، ودقيق، يُبنى خلالها الأساس للقدرات المعرفية، والتوازن العاطفي، والتناسق الحركي لاحقاً في الحياة.

في هذا السياق، لا يُنظر إلى غذاء الأم الحامل باعتباره مجرد مصدر للطاقة، بل بوصفه عنصراً أساسياً يمدّ الجنين بالمكوّنات اللازمة لبناء دماغه، وتطوره. لذلك، فإن الخيارات الغذائية خلال هذه المرحلة لا تقتصر على تجنب بعض الأطعمة، بل تشمل أيضاً التركيز على عناصر غذائية محددة تدعم النمو العصبي بشكل مثالي.

وتوضح الدكتورة أمي شاه، وفقاً لما نشره موقع «ذا هيلث سايت»، أن هناك مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً مباشراً في نمو دماغ الجنين، وتقوية خلاياه، وتؤثر بشكل طويل الأمد على قدراته الإدراكية.

العناصر الغذائية الأساسية لنمو دماغ الجنين

رغم أهمية النظام الغذائي المتوازن عموماً خلال الحمل، فإن بعض العناصر الغذائية تكتسب أهمية خاصة نظراً لتأثيرها المباشر على تطور الدماغ:

1. حمض الفوليك (الفولات)

يُعد حمض الفوليك من أهم العناصر في المراحل المبكرة من الحمل، بل يُوصى به حتى قبل حدوث الحمل. فهو ضروري لانقسام الخلايا، وتكوين الأنبوب العصبي الذي يتطور لاحقاً ليصبح الدماغ، والحبل الشوكي. كما يساهم في الوقاية من عيوب خلقية خطيرة، مثل السنسنة المشقوقة. وتشمل مصادره: الخضراوات الورقية، والبقوليات، والحبوب المدعّمة.

2. الكولين

يُعد الكولين عنصراً أساسياً لنمو الدماغ، رغم أنه لا يحظى بالاهتمام الكافي. فهو مهم لتكوين الذاكرة، والتعلم، وإنتاج النواقل العصبية. وقد أظهرت الدراسات أن الحصول على كمية كافية منه خلال الحمل قد ينعكس إيجاباً على الوظائف الإدراكية للطفل على المدى الطويل. ومن أبرز مصادره: البيض، واللحوم قليلة الدهون، وبعض أنواع المكسرات.

3. أحماض أوميغا 3 الدهنية (وخاصة DHA)

يُعد حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA) من المكونات الهيكلية الأساسية للدماغ، والشبكية، وهو ضروري لتطور الجهاز العصبي والبصر بشكل سليم. لذلك يُنصح غالباً بتناوله، سواء من خلال الغذاء، أو المكملات. وتوجد أوميغا 3 بكثرة في الأسماك الدهنية، مثل السلمون، والسردين، إضافة إلى بعض الأطعمة المدعمة.

4. اليود

يلعب اليود دوراً محورياً في إنتاج هرمونات الغدة الدرقية التي تؤثر بشكل مباشر على نمو دماغ الجنين، ووظائفه الإدراكية. وقد يؤدي نقصه، حتى لو كان بسيطاً، إلى عواقب خطيرة على التطور العصبي. ومن مصادره: الملح المُيود، ومنتجات الألبان، والمأكولات البحرية.

5. الحديد

يُعد الحديد عنصراً أساسياً لنقل الأكسجين إلى جسم الأم والجنين، وهو ضروري لنمو الدماغ بشكل صحي. ويرتبط نقص الحديد أثناء الحمل بضعف النمو الإدراكي والحركي لدى الطفل. ومن مصادره: اللحوم الحمراء الخالية من الدهون، والحبوب المدعّمة، والسبانخ، ويُفضل تناوله مع فيتامين سي لتحسين الامتصاص.

6. الزنك

يساهم الزنك في العديد من العمليات الحيوية داخل الخلايا، بما في ذلك نمو الخلايا، وتكوين بنية الدماغ. وقد يؤدي نقصه إلى إبطاء نمو الدماغ بشكل طبيعي. وتشمل مصادره: اللحوم الحمراء، والدواجن، والبقوليات، والمكسرات.

7. البروتين

يُعد البروتين المكوّن الأساسي لكل خلايا الجسم، بما في ذلك خلايا الدماغ. وهو ضروري لنمو الأنسجة العصبية، وإغلاق الأنبوب العصبي، وتكوين النواقل العصبية. ومن مصادره: اللحوم الخالية من الدهون، والدواجن، والأسماك، والبيض، ومنتجات الألبان، والبقوليات.

8. فيتامين د

إلى جانب دوره المعروف في صحة العظام، يساهم فيتامين (د) في دعم بنية الدماغ، ووظائفه، ويؤثر على النمو العصبي، وقد ينعكس على الصحة الإدراكية على المدى البعيد. كما يعزز الصحة العامة للأم، ما ينعكس بشكل غير مباشر على الجنين.

9. الكالسيوم

يُعد الكالسيوم ضرورياً لتكوين الجهاز الهيكلي للجنين، كما أنه أساسي لعمل الجهاز العصبي بشكل صحيح، بما في ذلك نقل الإشارات العصبية داخل الدماغ.

10. المغنيسيوم

يدخل المغنيسيوم في أكثر من 300 تفاعل حيوي داخل الجسم، ويُعد ضرورياً لوظائف الأعصاب، وإنتاج الطاقة داخل خلايا الدماغ، وحماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي، وهي عوامل مهمة لنمو دماغ صحي، وسليم.