بديل لعلاج تضيق الصمام الأبهري الحاد يفتح الأمل لغير المؤهلين للجراحة

تحسينات على تقنيات تثبيت وزرع الصمام عبر القسطرة «تافي»

بديل لعلاج تضيق الصمام الأبهري الحاد يفتح الأمل لغير المؤهلين للجراحة
TT

بديل لعلاج تضيق الصمام الأبهري الحاد يفتح الأمل لغير المؤهلين للجراحة

بديل لعلاج تضيق الصمام الأبهري الحاد يفتح الأمل لغير المؤهلين للجراحة

عقدت شركة «مدترونيك» الطبية مؤتمرا في مدينة غالوي GALWAY الآيرلندية يومي الجمعة والسبت الماضيين، للمتخصصين في مجال الإعلام الصحي من كل أنحاء العالم، ودعيت جريدة «الشرق الأوسط» ممثلا حصريا في المؤتمر لمنطقة الخليج العربي. وأعلنت فيه الشركة عن حصولها على علامة الأمان الأوروبية (Conformité Européene Mark) لنظامها الجديد «كور فالف إيفولوت آر CoreValve® Evolut™ R System «ذاتي التوسع والبالغ قطره 23 مللم لزرع الصمام الأبهري (الأورطي) عبر القسطرة في حالات التضيق الشديد لهذا الصمام. تسمى هذه التقنية «تافي»Transcatheter Aortic Valve Implantation (TAVI).
الجديد في هذا النظام أنه يقدم إمكانات جديدة من حيث: سهولة توصيل الصمام أثناء العملية، وتحسن أدائه، إضافة إلى خيار استرجاع الصمام (داخل القسطرة) وإعادة وضعيته (أي نقل الصمام إلى موضع جديد فوق المكان الحالي أو تحته) خلال عملية الزرع عند الحاجة. وقال د. إبرهارد غروبيEberhard Grube، رئيس مركز عمليات القلب المبتكرة في جامعة بون في ألمانيا، إن هذا النظام يقدم تحسينات على تكنولوجية تثبيت وزرع الصمام الأبهري عبر القسطرة (TAVI)، وإن إمكانية الاسترجاع الجديدة في النظام والتحسينات في إيصال الصمام تمنح الأطباء مزيدا من الثقة بالعملية، وإن إمكانية إعادة وضع الصمام في المكان المثالي إذا كان ذلك ضروريا يعتبر تقدما كبيرا.

* تضيق الصمام الأبهري

* يعتبر تضيق الصمام الأبهري Aortic Valve Stenosis إحدى مشكلات القلب الخطيرة التي تحدث حين يصبح الصمام الأبهري ضيقا مما يمنعه من أن ينفتح وينغلق بشكل طبيعي مناسب، مما يحد من تدفق الدم بين القلب وباقي أعضاء الجسم. ويؤدي تراجع تدفق الدم في الدورة الدموية الكبرى إلى زيادة الضغط داخل القلب، فيضعف هذا الأخير وتتأثر وظيفته. تهدد هذه الحالة حياة المرضى حين يصبح تضيق الصمام الأبهري حادا وتتفاقم عوارضه. وفي حال لم يتلق مرضى التضيق الأبهري، الذين يعانون من عوارض حادة، العلاج المناسب، فإن نحو 50 في المائة منهم قد يموتون خلال سنة واحدة فقط.
تصيب هذه الحالة بشكل أساسي المتقدمين في العمر، وتكون نسبتها أعلى لدى الرجال من النساء. ويمثل تصلب الصمام الأبهري، أي تكلس وزيادة سمك الصمام، إشارة مسبقة للتضيق الأبهري. وتظهر هذه الحالة في الدول الصناعية لدى 2 إلى 3 في المائة من الأشخاص فوق الـ65 سنة. ويرتبط تطور هذا المرض بزيادة خطر الموت بنسبة 50 في المائة تقريبا لأسباب قلبية شريانية وبسبب احتشاء عضلة القلب (النوبة القلبية). يصيب التضيق الحاد في الشرايين نحو 300 ألف شخص في العالم، يعيش (100) مائة ألف منهم في الولايات المتحدة.

* الأسباب والأعراض

* إن السبب الأكثر شيوعا لتضيق الصمام الأبهري هو التدهور المستمر والمتقدم في الصمام بسبب التقدم في السن عادة، لكن هذه الحالة من التدهور والتعب تتسارع لدى المرضى الذين لديهم استعداد خلقي، كما أن تراكم الكالسيوم قد يسرع تفاقم تضيق الأبهري بسبب تصلب الصمام والحد من الحركة داخله. تأتي هذه الترسبات الكلسية من الكالسيوم الموجود في الدم، الذي يمر في الصمام ويتراكم على مر السنوات الطويلة، ومن هنا تظهر هذه الحالة بشكل شائع، كما ذكرنا، لدى المتقدمين في السن. وتسبب الحمى الروماتيزمية أيضا التضيق الأبهري من خلال إنتاج الأنسجة المتندبة على الصمام نفسه مما يجعله يتضيق. ومع أن هذا النوع من الحمى أصبح نادرا في الدول المتقدمة، إلا أنه ما زال يحدث بوصفه من مضاعفات الحمى القرمزية والتهاب البلعوم العقدي. وقد يستغرق التضيق الأبهري سنوات كثيرة قبل أن يظهر لدى المرضى الذين عانوا من الحمى الروماتيزمية. وتشمل عوارض التضيق الأبهري ما يلي: الإعياء، والدوار، وألم/ ضغط في الصدر، والنفخة القلبية، وضيق في التنفس لدى ممارسة النشاط الجسدي، وخفقان في القلب، وإغماء.

* العلاج

* يخضع علاج الأشخاص الذين يشخص لديهم تضيق الصمام الأبهري الحاد عادة لإدارة فريق طبي يتكون من اختصاصيي وجراحي القلب وأطباء آخرين ذوي خبرة يتعاونون لتحديد نوع العلاج ومستوى العناية الأنسب لكل مريض. ولا تشفي الأدوية التضيق الأبهري، لكنها توصف أحيانا للمساعدة على التحكم بالعوارض ورفع مستوى وظيفة القلب لحدها الأقصى والتحكم بضغط الدم والتحكم بانتظام نبضات القلب. ويقضي العلاج الطبي الأمثل للمرضى الذين يعانون من تضيق حاد باستبدال الصمام الأبهري.
هناك نوعان من الصمامات البديلة التي يمكن استخدامها في هذه العملية، هما الصمامات الميكانيكية والأخرى البيولوجية. ويعتبر عمر المريض، والمشكلات الصحية الأخرى، والحمل المحتمل، ونمط الحياة، عوامل تتدخل في اختيار نوع الصمام البديل. وبما أن هذه العملية ليست ببسيطة، فسيكون بعض المرضى في خطر خلال إجرائها، أو حتى يعتبرون غير مؤهلين أصلا للخضوع لعملية استبدال الصمام الأبهري.
ويتوفر حاليا بديل آخر عن عملية استبدال الصمام الأبهري جراحيا، وهو استبدال وزرع الصمام الأبهري عن طريق القسطرة «تافي TAVI»، وهو يطبق حاليا في أكثر من 35 دولة حول العالم بعد أن حصل هذا النظام الجديد «كور فالف إيفولوت آر» على علامة الأمان الأوروبية، وتم تقييمه عن طريق الاختبارات السريرية في أميركا ودراسة المخاطر المتطرفة، ونال على أثرها اعتراف إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA حيث ثبت أن نظام «CoreValve» آمن وفعال مع ارتفاع معدلات البقاء على قيد الحياة وتسجيل أدنى معدلات حدوث المضاعفات مثل السكتة الدماغية والتسرب من الصمام.
وخلال هذه العملية، يستخدم الطبيب القسطرة لإيصال وزرع الصمام الاصطناعي البديل في القلب بدلا من الصمام الأبهري التالف. يتم تركيب هذا الصمام على القسطرة، ويقوم الطبيب بإدخال أنبوب القسطرة في الجسم عبر الأوردة (عادة تكون نقطة الدخول في الساق) ثم عبر الشريان الأبهري. حين يتم الوصول إلى الصمام الأبهري المصاب، ويتم تثبيت الصمام البديل في مكانه. يتم اختيار هذا العلاج عادة للمرضى الذين يعانون من التضيق الأبهري الحاد ويعتبرون عرضة لخطر كبير إذا ما خضعوا للجراحة التي هم ليسوا مؤهلين لها.

* نظام «تافي»

* يتألف هذا النظام الجديد، «تافي TAVI»، من نظام استبدال الصمام الأبهري عبر القسطرة «كور فالف إيفولوت آر» بالإضافة إلى أنبوب القسطرة «إنفيو آر» وقد صمم ليوفر تثبيتا دقيقا للصمام في موضعه عن المرة الأولى. والنظام الجديد مجهز بأنبوب باطني جديد (In - Line™ Sheath) هو الأصغر حاليا في الأسواق (أقل من 1/ 5 بوصة)، حيث إن الحجم يحسن الوصول، ويحد قدر المستطاع من خطر وقوع مضاعفات كبرى في الأوعية الدموية. وصمم الصمام الجديد بشكل يتطابق مع حلقة الصمام الأبهري من أجل تحسين عملية التثبيت والسماح بانغلاق الحلقة على الصمام الجديد، مع الحفاظ على موضع الصمام فوق الحلقة من أجل تحفيز جريان الدم والحد من مشكلات الأوعية الدموية المحيطية.
وصرحت روندا روب، نائبة الرئيس والمديرة العامة لعلاجات صمامات القلب من «مدترونيك»، الشركة المتخصصة في ابتكار العلاج التداخلي والجراحي لأمراض القلب والشرايين وعدم انتظام نبضات القلب، إنه بالاستناد إلى الأسس المثبتة ونجاح عمليات زرع نظام «كور فالف»، مع أكثر من 65 ألف عملية زرع أجريت في العالم، يشكل نظام «كور فالف إيفولوت آر» مستقبل استبدال الصمام الأبهري عبر القسطرة. إنه بالفعل جهاز الجيل التالي، فـ«كور فالف إيفولوت آر» يوفر لأطباء القلب تطورات مهمة تعزز وضع الجهاز في الموضع الأمثل.



ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)

عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا يحصل جسمك على العناصر الغذائية اللازمة لبناء الخلايا وحمايتها وإصلاحها. ويساعد ذلك على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف، ودعم إنتاج الطاقة، وخفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فماذا يحدث لجسمك عند تناول هذه الأطعمة؟ وما هي؟

حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي

من أهم فوائد تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا الحماية من الإجهاد التأكسدي. فأثناء عملية التمثيل الغذائي الطبيعية، ينتج الجسم جزيئات غير مستقرة تُسمى الجذور الحرة. يمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا إذا تراكمت بكميات كبيرة. ويُعرف هذا الضرر بالإجهاد التأكسدي، ويرتبط بالشيخوخة والعديد من الأمراض المزمنة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الأطعمة خلايا الجسم على تحييد الجذور الحرة، مما يقلل من الإجهاد التأكسدي. وتشمل هذه المضادات فيتامينات «أ» و«ج» و«ه»، بالإضافة إلى المعادن، ومركبات مثل البوليفينولات.

ومع مرور الوقت، يُمكن أن يُساهم تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية بانتظام في دعم الصحة على المدى الطويل، وتحسين قدرة الجسم على التعامل مع الإجهاد والالتهابات، والمساعدة في الحماية من تلف الخلايا المرتبط بالتقدم في العمر.

تعزيز قدرة الخلايا على التجدد

تُصلح الخلايا نفسها باستمرار وتستبدل الأجزاء التالفة. وتُساهم العناصر الغذائية الموجودة في الطعام في دعم هذه العملية. على سبيل المثال، يلعب فيتامين «ج» دوراً رئيسياً في إنتاج الكولاجين، وهو بروتين أساسي يدعم الأنسجة الضامة ويُساعد في التئام الجروح.

وتشمل العناصر الغذائية الأخرى المُشاركة في إصلاح الخلايا ما يلي:

  • البروتين: يُوفر الأحماض الأمينية اللازمة لبناء خلايا جديدة.
  • فيتامينات «ب»: تُساعد في تحويل الطعام إلى طاقة تستخدمها الخلايا.
  • الزنك والسيلينيوم: معادن تدعم أنظمة الدفاع الخلوي (جزء حيوي من الجهاز المناعي يعتمد على خلايا متخصصة لمهاجمة مسببات الأمراض).

تقليل الالتهاب في الجسم

يمكن أن يُلحق الالتهاب المزمن الضرر بالخلايا مع مرور الوقت، ويؤدي للإصابة بأمراض مثل أمراض القلب والتهاب المفاصل واضطرابات التمثيل الغذائي.

وتحتوي بعض الأطعمة على مركبات تساعد في تنظيم العمليات الالتهابية، ومنها:

  • أحماض «أوميغا 3» الدهنية الموجودة في أطعمة مثل السلمون وبذور الكتان والجوز.
  • البوليفينولات الموجودة في التوت والزيتون والشاي والكاكاو.
  • الكاروتينات الموجودة في الخضراوات الملونة مثل الجزر والبطاطا الحلوة.

وتساعد أحماض «أوميغا 3»، على سبيل المثال، في دعم صحة القلب، وقد تُقلل من الالتهاب الذي يُساهم في أمراض القلب والأوعية الدموية.

إنتاج الخلايا للطاقة بكفاءة أكبر

تحتوي كل خلية على الميتوكوندريا المسؤولة عن إنتاج الطاقة. وتُساهم العناصر الغذائية التي تتناولها في تحسين هذه العملية، حيث تلعب مُغذيات مثل الحديد والمغنيسيوم وفيتامينات «ب»، أدواراً مهمة في استقلاب الطاقة. فمن دونها، لا تستطيع الخلايا تحويل الكربوهيدرات والدهون والبروتينات بكفاءة إلى طاقة قابلة للاستخدام.

وعندما يُوفر نظامك الغذائي هذه العناصر الغذائية باستمرار، تستطيع الخلايا الحفاظ على إنتاج الطاقة بشكل طبيعي. وهذا بدوره يُساعد على دعم القدرة على التحمل البدني، ودعم وظائف الدماغ، وتحسين الحيوية العامة.

ومن الفوائد الأخرى للأطعمة التي تدعم صحة الخلايا، أن الدهون الصحية (الموجودة في المكسرات والبذور والأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية) تساعد في إبقاء أغشية الخلايا قوية ومرنة بما يحافظ على بنية الخلايا، وأيضاً قد تساعد الأنظمة الغذائية الغنية بمضادات الأكسدة والمركبات النباتية (الموجودة في الفواكه والخضراوات) في إبطاء شيخوخة الخلايا.

الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا

تحتوي العديد من الأطعمة على عناصر غذائية تساعد على حماية الخلايا من التلف، ودعم عملية تجديدها، وتقليل الإجهاد التأكسدي. وتوجد هذه العناصر الغذائية عادةً في الفواكه والخضراوات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة، ومنها:

  • فيتامين «ج» الموجود في: الحمضيات، الفراولة، الكيوي، الفلفل الحلو، البروكلي، الطماطم، والخضراوات الورقية.
  • فيتامين «هـ» الموجود في: اللوز، بذور عباد الشمس، الفول السوداني، الأفوكادو، السبانخ، والسلق.
  • الكاروتينات الموجودة في: الجزر، البطاطا الحلوة، الطماطم، اليقطين، المانجو، السبانخ، والكرنب.
  • السيلينيوم الموجود في: الأسماك، الدواجن، لحوم الأبقار، والحبوب الكاملة.
  • الزنك الموجود في: لحوم الأبقار، الدواجن، المحار، الحمص، العدس، والكاجو.
  • البوليفينولات الموجودة في: التفاح، البصل، الشاي، الكاكاو، العنب، التوت، وبعض التوابل.

ويساعد تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية على توفير هذه العناصر الغذائية ودعم صحة الخلايا بشكل عام.


باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
TT

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)

تمكن باحثون من تحديد مؤشر حيوي مرتبط بمرض الفصام قد يسهم في إيجاد وسائل جديدة لمعالجة أعراض هذا الاضطراب العقلي الذي تعجز الأدوية الحالية عن علاجه.

ويمكن للأدوية المضادة للذهان المتوفرة حالياً أن تساعد في السيطرة على الهلوسة والأوهام لدى المريض، لكنها لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم والخلل الوظيفي التنفيذي.

وتلك المشكلة غالباً ما تمنع الأفراد من العيش بشكل مستقل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال بيتر بنزيس قائد الدراسة من كلية فينبرج للطب في شيكاغو، في بيان: «لا يستطيع الكثير من المصابين بالفصام الاندماج جيداً في المجتمع بسبب هذه المشكلات الإدراكية».

وبتحليل عينات من السائل النخاعي لأكثر من 100 شخص من المصابين بالفصام وغير المصابين به، وجد الباحثون أن المصابين بهذا الاضطراب لديهم مستويات أقل بكثير من بروتين دماغي يسمى «سي إيه سي إن إيه 2 دي 1» مقارنة بالأصحاء، مما يؤدي إلى فرط تحفيز الشبكات الكهربائية للدماغ وهو ما قد يساهم في المشكلات الإدراكية.

وابتكر الباحثون نسخة اصطناعية من البروتين واختبروها في نموذج فأر مصاب بالفصام الوراثي. وذكروا في مجلة «نيورون» أن جرعة واحدة في أدمغة الحيوانات صححت كلاً من نشاط الشبكات الدماغية غير الطبيعي والمشاكل السلوكية المرتبطة بالاضطراب، دون آثار جانبية سلبية مثل الخدر أو انخفاض الحركة.

وقال بنزيس: «يمكن لاكتشافنا أن يعالج هذه التحديات عبر إرساء أساس لاستراتيجية علاجية ثورية وجديدة تماماً من خلال نهج علاجي يعتمد على المؤشرات الحيوية والببتيدات».

وأضاف: «الخطوة التالية... ستكون تحديد المرضى (من البشر) الذين يمكن أن يستجيبوا للعلاج وعلاجهم وفقاً لذلك».


مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
TT

مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن كلّاً من مرق العظام ومرق الدجاج يُعدّان خيارين مغذيين للشوربات والصلصات وسوائل الطهي. ومع ذلك، يميل مرق العظام إلى أن يكون أكثر فائدة غذائية من مرق الدجاج نظراً لطريقة طهيه ومدة غليه.

ويُحضّر مرق العظام بغلي العظام، مثل عظام الدجاج أو اللحم البقري، في مزيج من الماء والخل لمدة أربع ساعات أو أكثر. وبهذه الطريقة، تُستخلص العناصر الغذائية المهمة من العظام، مثل المعادن والبروتين والأحماض الأمينية، في سائل الطهي.

وقد يختلف المحتوى الغذائي لمرق العظام باختلاف طريقة الطهي والمنتج، ولكن قد تحتوي حصة كوب واحد على ما يصل إلى 10 غرامات من البروتين.

ويُعزى ارتفاع نسبة البروتين إلى ارتفاع نسبة الأحماض الأمينية في المرق، والأحماض الأمينية هي اللبنات الأساسية للبروتين، والبروتينات ضرورية للعديد من العمليات الحيوية في الجسم، بما في ذلك بناء الأنسجة وإصلاحها، بالإضافة إلى دعم وظائف الجهاز المناعي وإنتاج الهرمونات والإنزيمات.

وتشير الأبحاث إلى أن مرق العظام له فوائد صحية عديدة، منها: تقليل الالتهابات وتحسين صحة الأمعاء ودعم صحة المفاصل والعظام وتحسين امتصاص العناصر الغذائية.

ويُحضّر مرق الدجاج أيضاً عن طريق غلي عظام الدجاج، ولكن هذه العملية تشمل عادةً غلي الأنسجة الضامة والجلد أيضاً.

وغالباً ما تُضاف إلى هذه المكونات الخضراوات والتوابل لتحسين النكهة. ومن الناحية الغذائية، يحتوي مرق الدجاج على بعض البروتين، حيث تبلغ الكمية 6 غرامات لكل كوب، بالإضافة إلى عناصر غذائية أخرى مثل: الكالسيوم والحديد والبوتاسيوم وحمض الفوليك.

والمعادن ضرورية أيضاً للعديد من جوانب الصحة، بما في ذلك الأداء الأمثل للعظام والعضلات والقلب والدماغ.

ويحتوي مرق العظام على كميات ضئيلة من المعادن الأساسية.

ومثل مرق العظام، يوفر كوب واحد من مرق الدجاج كمية قليلة من هذه العناصر الغذائية الأساسية، وتوجد بعض الفيتامينات والمعادن بكميات جيدة، مثل النحاس - بنسبة 14 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

وقد يعتمد الاختيار بين مرق العظام ومرق الدجاج على عدة عوامل فإذا كنت تخطط لتحضير حساء وترغب في إضافة مكونات أخرى أثناء طهيه، فإن استخدام مرق الدجاج قد يضمن لك الاستفادة من فوائد طهي العظام واللحوم، بالإضافة إلى الحصول على طبق لذيذ عند الانتهاء.

ويُعد مرق العظام خياراً رائعاً للشرب عندما ترغب في مشروب غني بالعناصر الغذائية، أو لاستخدامه في اليخنات أو الأطعمة الأخرى التي تتطلب قواماً أغنى ونكهة لحمية أقوى.

يستغرق تحضير مرق العظام ضعف الوقت اللازم لتحضير مرق الدجاج تقريباً، أو أكثر. وإذا كنت تصنعه من الصفر، فإن توفر الوقت للقيام بذلك بشكل صحيح يُعد أمراً يجب مراعاته.