التطعيم ضد الدرن قد يقلل الإصابات بعدوى {كورونا}

دراسات تشير إلى دوره في الحماية من الأمراض التنفسية

لقاح التدرن يترك ندبة دائمة على الكتف موضع الحقن
لقاح التدرن يترك ندبة دائمة على الكتف موضع الحقن
TT

التطعيم ضد الدرن قد يقلل الإصابات بعدوى {كورونا}

لقاح التدرن يترك ندبة دائمة على الكتف موضع الحقن
لقاح التدرن يترك ندبة دائمة على الكتف موضع الحقن

على الرغم من مرور وقت طويل على اكتشاف التطعيم الواقي ضد مرض الدرن (BCG)، فإن شهرة اللقاح والجدل حوله لم تبلغ يوماً القدر الذي بلغته الآن نظراً للمعلومات الطبية التي ربطت بين استخدام اللقاح واحتمالية أن يلعب دوراً في الوقاية من فيروس كورونا المستجد (COVID – 19). ويأتي هذا في الوقت الذي ظهر أن معدلات الإصابة في بعض الدول التي يتم فيها استخدام التطعيم بشكل إجباري تعد منخفضة جداً إذا ما تمت مقارنتها بأعداد المصابين في بقية الدول.

لقاح التدرن
وظهر أنه حتى في حالة الإصابة بالفيروس الجديد، فإن الأعراض تكون أقل حدة بكثير من الآخرين، وهو الأمر الذي تؤكده أعداد الوفيات حتى مع تثبيت بقية العوامل الأخرى مثل المناخ والبيئة والإمكانيات الصحية في دول مثل إسبانيا والبرتغال التي تعطي أطفالها اللقاح. وعلى الرغم من أن منظمة الصحة العالمية (WHO) أعلنت أنه لا توجد أدلة علمية قاطعة تثبت تلك الفرضية حتى الآن وأنها لا توصي باستخدام اللقاح كنوع من الوقاية من الفيروس، فإن الجدل لا يزال قائماً خصوصاً مع وجود دراسة رصدت حالات الإصابة الأقل في الدول التي تستخدمه عن بقية الدول الأخرى
ويعطي اللقاح، الذي تم استخدامه للمرة الأولى في بداية العشرينات من القرن الماضي، وقاية من الإصابة بمرض الدرن مدى الحياة (بالنسبة للأنواع التي تحتوي على الميكروب الحي بعد أن يتم إضعافه live attenuated vaccines. أما بالنسبة للأنواع التي تحتوي على الميكروب بعد أن يتم قتله فإنها لا تعطي مناعة بنفس القوة)، ويتم إعطاؤه للأطفال في الشهر الأول من عمر الطفل في المناطق المعرضة للإصابة ويترك ندبة دائمة على الكتف مكان الحقن. وتبعا لدراسة نُشرت في دورية «لانست» الطبية الرصينة، فإن اللقاح ضد الدرن من اللقاحات التي تقوّي المناعة بشكل عام بغضّ النظر عن الهدف الأساسي (off - target) من التطعيم وهو منع مرض السل، وهو الأمر الذي أدى إلى استخدامه في علاج بعض الأورام مثل سرطان المثانة لرفع مناعة الجسم وزيادة قدرته على مقاومة الخلايا السرطانية.
وأوضحت الدراسة أن بعض التجارب البسيطة بشكل عشوائي في بعض الدول الأفريقية على التطعيم أوضحت أنه بالفعل يقوم بالحد من المضاعفات الخطيرة في الجهاز التنفسي جراء الفيروسات التنفسية المختلفة، وهو الأمر الذي يمكن أن ينطبق على فيروس «كورونا المستجد». وأوضحت أن هذا التأثير ربما يشمل كل اللقاحات التي تحتوي على الفيروسات الحية ولكن بعد أن يتم إضعافها مثل اللقاحات ضد الحصبة والحصبة الألماني والغدة النكفية. والحقيقة أن هذه النظريات العلمية لم تثبت بشكل قاطع حتى الآن وربما يكون الدور الذي يلعبه اللقاح هو تحفيز الخلايا المناعية لمواجهة الفيروس ولكنه لا يمنعه ولا يوفر الوقاية منه.

تحذيرات عالمية
> قامت منظمة الصحة العالمية بالتحذير من الاستخدام الموسع للقاح كنوع من الوقاية من «كوفيد - 19» لعدة أسباب منها:
- عدم استنفاد الكميات المخصصة منه لمقاومة مرض الدرن في الأطفال وهو الهدف الأساسي للقاح خصوصاً مع وجود دعاوى تشير إلى أن التطعيم إذا لم يفد المصابين على الأقل فإنه لن يضرهم (وهو ما لم يثبت بعد).
- و أوضحت المنظمة أيضاً أن دور اللقاح في رفع المناعة ربما يتأثر بالتطعيمات المختلفة الأخرى ولذلك لا يمكن تعميم تناوله في كل دول العالم من دون إجراء مزيد من التجارب العلمية.
- تناول اللقاح (مع عدم التأكد من فاعليته في منع المرض) يعطي إحساساً كاذباً بالأمان والحماية من الفيروس، وهو الأمر الذي يمكن أن تترتب عليه نتائج خطيرة نظراً إلى تخلي من يتناوله عن الاحتياطات الخاصة بتجنب الإصابة.
- من غير المعروف على وجه التحديد إذا كان يجب تطعيم من سبق تطعيمهم بالفعل من عدمه، وإلى أي مدى يمكن أن تستمر فاعلية الحقن في البالغين، حيث إن اللقاح يتم استخدامه بشكل أساسي في الأطفال. وأوضح المؤيدون لفكرة تناول التطعيم أنه منذ بداية استخدامه نجح بشكل كبير في تحفيز الخلايا المناعية ضد العديد من الميكروبات ومنها الفطريات على سبيل المثال، وذلك بعيداً عن الميكروب المسبب للدرن، حيث يقوم اللقاح بعمل ما يشبه التدريب للجهاز المناعي بأكمله وليس الخلايا المسؤولة عن مقاومة ميكروب معين فقط فيما يُعرف بالمناعة المدربة (trained immunity) مما يجعل من اللقاح أقرب للمقوّي العام للمناعة.
وعلى سبيل المثال وجد الباحثون أن التطعيم يخفّض من إجمالي وفيات الأطفال أياً كانت أسبابها بنسبة 50% في غينيا بيساو في وسط أفريقيا وأرجعوا السبب في ذلك إلى أن اللقاح يقلل من تفاقم مضاعفات الجهاز التنفسي سواء الناتجة عن الالتهاب الرئوي أو كجزء من أعراض مرض آخر، كما أن اللقاح يقلل من احتمالية حدوث تسمم الدم نتيجة للعدوى.
وفي النهاية تبقي المشكلة الأساسية هي عامل الوقت، حيث إن اختبار فاعلية اللقاح في الحد من انتشار الجائحة يحتاج إلى العديد من التجارب على الحيوانات وعلى متطوعين. ولذلك يفضل بعض الخبراء البدء في استخدامه لحين التوصل للقاح خاص بفيروس «كورونا» والذي يمكن أن يستمر لسنوات خصوصاً أن اللقاح له سجل جيد جداً لعامل الأمان نظراً لفترة استخدامه التي تبلغ القرن. وينصح الخبراء بأن تتم تجربته على الشباب والذين يتمتعون بقدر عالٍ من المناعة في البداية (لا يفضّل استخدام اللقاحات التي تحتوي على فيروسات أو ميكروبات حية في مرضى المناعة المنخفضة مثل الإيدز أو الأورام). وفي حالة نجاحه يتم تعميمه.

- استشاري طب الأطفال



تتفوق على التوت الأزرق... 11 طعاماً غنياً بمضادات الأكسدة

التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
TT

تتفوق على التوت الأزرق... 11 طعاماً غنياً بمضادات الأكسدة

التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)

يُعرف التوت الأزرق على نطاق واسع بأنه من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة، لما له من دور في دعم صحة القلب والدماغ وتعزيز المناعة، غير أن دراسات غذائية حديثة تشير إلى أن هناك أطعمة أخرى شائعة قد تحتوي على مستويات أعلى من هذه المركّبات الحيوية، وتوفّر فوائد صحية متنوّعة لا تقل أهمية عنه.

ويسلّط تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الضوء على أبرز الأطعمة الغنيّة بمضادات الأكسدة التي قد تتفوّق على التوت الأزرق، مع استعراض فوائدها الصحية وأهميتها في النظام الغذائي اليومي.

الشوكولاته الداكنة

يُعدّ الكاكاو غنياً بمركّبات الفلافونولات، وهي مضادات أكسدة ترتبط بفوائد صحية عديدة. وقد تحتوي الشوكولاته الداكنة على ما يصل إلى ثلاثة أضعاف كمية الكاكاو الموجودة في الشوكولاته بالحليب.

كما تضم الشوكولاته الداكنة مركّبات مضادة للأكسدة أخرى، مثل البوليفينولات والأنثوسيانينات والبروسيانيدينات. ويساعد تناولها بانتظام على دعم صحة الدماغ، وتعزيز صحة الأمعاء، وتحسين صحة القلب، والمزاج العام.

التفاح

يحتوي التفاح على الفلافونويدات والبوليفينولات وفيتامين «سي». ويُلاحظ أن التفاح المجفف يوفّر مستويات أعلى من مضادات الأكسدة مقارنة بالتفاح الطازج.

وقد تُسهم مضادات الأكسدة الموجودة في التفاح في تقليل الالتهابات، وتحسين صحة الكبد، وخفض خطر الإصابة بأمراض القلب، والوقاية من السكري، وحماية الخلايا من التلف.

الجوز

يحتوي الجوز، وغيره من المكسرات، على مضادات أكسدة مثل فيتامين «هـ»، والريسفيراترول، والكاتيشينات، والإيلاجيتانينات. وتساعد هذه المركبات في الحد من الإجهاد التأكسدي، ومكافحة الالتهابات، وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

وتشير أبحاث متخصصة إلى أن إدراج الجوز في النظام الغذائي قد يُسهم في الوقاية من بعض أنواع السرطان، بالإضافة إلى تحسين صحة الأمعاء والدماغ.

جوز البيكان

يتميّز جوز البيكان باحتوائه على نسبة أعلى من الفلافونويدات، مقارنة بأنواع أخرى من المكسرات، مثل اللوز والكاجو والجوز. كما يوفّر أكثر من ضعف كمية فيتامين «هـ» الموجودة في التوت الأزرق.

وتُسهم مضادات الأكسدة بجوز البيكان في حماية الجسم من الإجهاد التأكسدي والالتهابات التي قد تؤدي إلى أمراض مزمنة، مثل السكري وأمراض القلب.

توت الغوجي

تشير دراسات أولية إلى أن مضادات الأكسدة في توت الغوجي قد تدعم صحة العين والقلب، وتساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم.

ويتميّز توت الغوجي أيضاً باحتوائه على كمية من فيتامين «سي» تفوق تلك الموجودة في التوت الأزرق بأكثر من خمس مرات.

التوت الأسود

يعود اللون الداكن للتوت الأسود إلى احتوائه على الأنثوسيانينات، وهو أحد مضادات الأكسدة القوية التي قد تتفوّق في بعض الحالات على تلك الموجودة في التوت الأزرق.

ويبحث العلماء في دور هذه المركبات في الوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية، بالإضافة إلى تعزيز صحة الدماغ والحماية من بعض أنواع السرطان.

بذور الشيا

تُعدّ بذور الشيا مصدراً غنياً بمضادات أكسدة قوية، مثل حمض الكلوروجينيك، وحمض الكافئيك، والكيرسيتين، والميريسيتين، والكايمبفيرول. ويُعتقد أن هذه المركبات تساعد في حماية الجسم من أضرار الجذور الحرة، ودعم صحة المناعة والكبد والقلب والجهاز الهضمي.

القهوة

تتميّز حبوب القهوة بنشاط مضاد للأكسدة يفوق ذلك الموجود في التوت الأزرق. وقد تُسهم مضادات الأكسدة في القهوة في تحسين وظائف الدماغ، وتقليل الالتهابات، ودعم صحة القلب.

غير أن كمية مضادات الأكسدة تتأثر بجودة حبوب القهوة، ودرجة التحميص، ومدة التحضير؛ إذ تشير بعض الدراسات إلى أن التحميص المتوسط مع تحضير القهوة لنحو ثلاث دقائق قد يحافظ على أعلى مستويات هذه المركبات.

القرفة

تحتوي القرفة على البوليفينولات وحمض السيناميك، اللذَيْن يوفّران فوائد مضادة للالتهابات وحماية من الجذور الحرة الضارة. كما قد تُسهم العناصر الغذائية في القرفة في تحسين ضبط سكر الدم، ودعم صحة القلب، وتعزيز استجابة الجهاز المناعي.

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على كميات أعلى من البوليفينولات والكاتيشينات مقارنة بالتوت الأزرق، وهي مركبات تمتلك خصائص مضادة للالتهابات، وقد تكون مضادة للسرطان.

وقد تساعد هذه المركبات في تحسين صحة القلب، ودعم الهضم، وتقليل التهابات الجلد، وتعزيز صحة الفم. إلا أن إضافة الحليب إلى الشاي الأخضر قد تقلل من فوائده المضادة للأكسدة.

الرمان

يضم الرمان مركّبات قوية مضادة للأكسدة، مثل البوليفينولات، والأنثوسيانينات، والبونيكالاجينات، والإيلاجيتانينات، التي تساعد في الوقاية من تلف الخلايا.

وقد يُسهم الرمان وعصيره في تحسين وظائف الدماغ، والحماية من بعض الأمراض المزمنة، ودعم صحة الجلد والجهاز الهضمي، وتشير دراسات إلى أن تأثيره المضاد للأكسدة قد يكون أقوى من التوت الأزرق.

لماذا مضادات الأكسدة مهمة؟

تلعب مضادات الأكسدة دوراً أساسياً في تحييد الجذور الحرة التي قد تضر بالخلايا. وتُعدّ الأطعمة مثل المكسرات، والتوت، والخضراوات الورقية من أبرز مصادر هذه المركبات، ويساعد إدراجها في النظام الغذائي على دعم الصحة على المدى الطويل.


وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟
TT

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

تشهد منصات التواصل الاجتماعي تداول وصفة منزلية تقول إن شرب عصير العنب مع الفحم النشط يمكن أن يعالج نزلات المعدة. لكن وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، يؤكد خبراء التغذية والطب أن هذه الطريقة غير فعّالة، وربما تضر التعافي.

هل يمكن لعصير العنب والفحم النشط علاج النزلة المعوية؟

لا توجد أي أدلة علمية تُثبت أن عصير العنب أو الفحم النشط، أو مزيجهما، قادر على علاج فيروس المعدة أو التوقف عن أعراضه.

وتوضح اختصاصية التغذية كريستين كارلي أنه «لم تُجرَ أي أبحاث علمية لتأكيد هذا الاتجاه. غالباً ما ينبع هذا الاعتقاد من سوء فهم لكيفية عمل الفحم النشط».

ويُستخدم الفحم النشط أحياناً في الطب الطارئ، لكنه مخصص لحالات محددة جداً، مثل ربط بعض السموم قبل امتصاصها في الجسم.

أما الفيروسات المسببة لنزلة المعدة مثل نوروفيروس أو روتافيروس، فهي تنتشر داخل خلايا الجسم، ولا يمكن للفحم النشط «امتصاصها» أو القضاء عليها.

مخاطر محتملة

قد يربط الفحم النشط العناصر الغذائية أو الأدوية التي يحتاج إليها الجسم للتعافي، ما قد يعرقل العلاج ويطيل مدة المرض.

أما عصير العنب فقد يساعد في الحفاظ على الترطيب وتوفير مضادات الأكسدة، لكنه لا يعالج الفيروس مباشرة.

لماذا يظن البعض أن الوصفة تعمل؟

تُعزى شعبية هذا الاتجاه إلى خليط من الحقائق الجزئية والتخمينات:

-الفحم النشط معروف في البيئات الطبية بقدرته على «الامتصاص»، ما يعطيه سمعة كمنظف قوي لكل شيء.

-عصير العنب مرتبط دائماً بمضادات الأكسدة ودعم المناعة.

-الجمع بينهما يعطي انطباعاً بأنهما قادران على تحييد أي سبب للاضطرابات المعوية.

كما أن نزلات المعدة غالباً تتحسن تلقائياً خلال 24 إلى 72 ساعة، ما يجعل من السهل نسبة التحسن إلى الوصفة، حتى لو كان الجسم يتعافى من تلقاء نفسه.

طرق أكثر فعالية لتخفيف أعراض النزلة المعوية

بينما لا يوجد علاج سريع للالتهاب المعدي الفيروسي، يمكن تخفيف الأعراض ودعم التعافي عبر خطوات بسيطة:

التركيز على السوائل

شرب كميات صغيرة ومتكررة من الماء، أو محاليل الإماهة الفموية، أو المرق الشفاف لتعويض السوائل والأملاح المفقودة.

تناول أطعمة خفيفة

مثل التوست، والأرز، والموز، وصلصة التفاح، لتكون أسهل على المعدة.

الراحة قدر الإمكان

يحتاج جهاز المناعة إلى طاقة لمكافحة العدوى، والإرهاق قد يطيل فترة المرض.

تجنب الأطعمة والمشروبات المهيجة

مثل الأطعمة الدهنية، والكافيين، والمشروبات السكرية جداً، التي قد تزيد الإسهال والغثيان.

الحذر من المكملات

منتجات مثل الفحم النشط قد تتداخل مع الأدوية، ولا يُنصح بها إلا تحت إشراف طبي.

معرفة متى تستشير الطبيب

إذا ظهرت علامات الجفاف الشديد، والحمى المرتفعة، والدم في البراز، أو استمرار الأعراض أكثر من أربعة أيام، فيجب طلب الرعاية الطبية.


طريقة ذكية لتشخيص إدمان المخدرات بسرعة وكفاءة

النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
TT

طريقة ذكية لتشخيص إدمان المخدرات بسرعة وكفاءة

النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)

طوّر باحثون في جامعة سينسيناتي الأميركية نظام ذكاء اصطناعي مبتكراً يمكنه المساعدة في تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة بدقة تصل إلى 84 في المائة.

وأوضح الباحثون أن هذا النظام يوفّر تقييماً أولياً سريعاً وموثوقاً، ما يمكّن الأطباء من بدء العلاج بوتيرة أسرع، بدلاً من الانتظار لساعات أو أيام للحصول على التشخيص التقليدي. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Mental Health Research».

ويُعد تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة مهمة معقّدة، إذ يميل كثير من المرضى إلى إنكار حالتهم بسبب الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالإدمان، ما يُبطئ الكشف المبكر وتقديم العلاج المناسب. لذلك لا يُعدّ الاعتماد على الإفصاح الذاتي كافياً، وهو ما يزيد الحاجة إلى أدوات تقييم موضوعية ودقيقة تساعد على تحديد مستوى الإدمان وسلوكياته المرتبطة بالصحة النفسية والجسدية.

ويعتمد النظام الجديد على تحليل سلوكيات الإدمان الأساسية وفق المعايير السريرية في الطب النفسي، مثل فقدان السيطرة، والاعتماد الجسدي على المواد المخدرة، والاختلالات الاجتماعية. ويستطيع تحديد شدة الإدمان بدقة تصل إلى 84 في المائة، إضافة إلى تمييز نوع المادة المستخدمة، سواء كانت منشطات أو أفيونات أو القنب.

وترتكز آلية النظام على مهمة بسيطة يُقيّم خلالها المشاركون 48 صورة تتضمن محفزات عاطفية. ومن خلال تحليل هذه التفضيلات، يتمكن من بناء ملف سلوكي دقيق للأفراد المصابين باضطراب تعاطي المواد المخدرة، مع قياس الميل إلى المخاطرة، ومستوى تحمّل الخسائر، وأنماط السلوك العامة.

وتُعد الدراسة من أوائل الأبحاث التي توظّف إطار الحساب الإدراكي مع الذكاء الاصطناعي لتحليل كيفية استخدام الحكم البشري في التنبؤ بسلوكيات الإدمان، وتحديد نوع المادة المستخدمة وشدة الإدمان.

وشارك في الدراسة 3476 مشاركاً تراوحت أعمارهم بين 18 و70 عاماً، وأجابوا عن استبيانات استخدمها النظام للتنبؤ بسلوكياتهم. كما قيّموا مدى إعجابهم أو عدم إعجابهم بالصور العاطفية، لتوفير بيانات تدعم تحليل سمات الحكم البشري والسلوكيات الاقتصادية والسلوكية.

وأظهرت التحليلات أن الأفراد ذوي شدة الإدمان الأعلى كانوا أكثر ميلاً للمخاطرة، وأقل مرونة تجاه الخسائر، وأكثر اندفاعاً في سلوكهم، وأقل تنوعاً في تفضيلاتهم، ما ساعد في تكوين ملف سلوكي دقيق لكل مشارك.

وقال الدكتور هانز بريتر، الباحث الرئيسي للدراسة في جامعة سينسيناتي: «هذا نوع جديد من الذكاء الاصطناعي يمكنه التنبؤ بالأمراض العقلية والحالات المصاحبة لها، مثل الإدمان».

وأضاف عبر موقع الجامعة: «تُمثِّل هذه الأداة خطوة أولى منخفضة التكلفة للتقييم والفحص السريع، ويمكن لأي شخص إجراء الاختبار عبر الهاتف أو الكمبيوتر. وهي قابلة للتوسع ومقاومة للتلاعب».

وأشار الباحثون إلى أن هذه المنهجية قد تُستخدم مستقبلاً لتقييم نطاق أوسع من أنماط الإدمان، بما في ذلك الإدمان السلوكي مثل الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، أو الألعاب، أو الطعام.