هل الذي يحب مجنون؟!

هل الذي يحب مجنون؟!

السبت - 13 صفر 1441 هـ - 12 أكتوبر 2019 مـ رقم العدد [14928]
لم يمر عليّ في حياتي رجل متردد أكثر منه، فهو على سبيل المبالغة إذا أراد أن يسير يحتار، هل يبدأ مشواره بقدمه اليمنى أولاً أم اليسرى؟! ولكنه في الواقع يغير رأيه عشرات المرّات قبل أن يتخذ قراره، فعلى سبيل المثال؛ هل يأكل البيض مسلوقاً أم مقليّاً؟! وهكذا، ولو أردت أن أعدّد مواقفه لتحولت أعينكم، بل الأدهى والأمرّ من ذلك أنه عندما أراد أن يتزوج، تردد في أيهما يتقدم لخطبتها، بنت «فلان» أم بنت «علّان»، من دون ذكر أسماء، واستمر في حيرته وتردده أكثر من عام كامل، وتزوجت البنتان «وطارت الطيور بأرزاقها» وهو ما زال يفكر.
ومن مآسي تردده أنه كان مسافراً من الرياض إلى ديرته «القرينة»، ولم يكن الطريق في ذلك الوقت مسفلتاً، وفي منتصف الطريق تقبع صخرة «كبر الشيطان»، يشاهدها المسافر من على بعد عدّة كيلومترات، وعندما يقترب منها المسافر ينقسم الطريق إلى قسمين، فأخذ يحدث نفسه قبل أن يصلها، هل يسلك الطريق الأيمن أم الأيسر؟! وكلما استقر على رأي انتقل إلى الرأي الآخر، كل هذا والسيارة تلعب يميناً وشمالاً، وقبل أن يتخذ قراره الحاسم، وإذا بالسيارة تصطدم بالصخرة، ويشج رأسه و«تتهرشم» أسنانه وتتحطم ضلوعه، وينقلونه للمستشفى، ويمكث به عدة أشهر، ولم تقم له بعد ذلك قائمة. يعني مات!
***
في الصين، عاقب مدير شركة موظفته عقاباً مبتكراً، عندما علم أنها حصلت على مخالفة مرورية بسبب استهتارها وعدم ربط حزام الأمان وهي تقود سيارتها، فأمر بإلصاقها وهي واقفة إلى الحائط بشريط من اللونين الأسود والأصفر لفترة غير محددة من الزمن.
ولم يكشف عن اسم المرأة؛ حيث ظهرت على موقع «ويبو» الأشهر في السوشيال ميديا بالصين، وهي متمترسة إلى منتصف جدار المكتب، ورأسها يكاد يصل إلى السقف، وقدماها ممدودتان بالهواء، وفي الوقت الذي كانت فيه المرأة على هذه الوضعية كان زميلان لها يؤديان عملهما غير مبالين، أحدهما جالس على الكرسي في المكتب، والثاني واقف منحنياً بجواره.
وقد انتشرت الصور وكتب معها: «انظروا إلى رفيقتنا الجميلة في العمل التي أمرها مديرنا بذلك، لأنها تقود السيارة دون ارتداء حزام الأمان».
انتهى هذا الخبر الذي أعجبني، وكل ما أتمناه أن يطبق عندنا ذلك العقاب «الرومانتيكي»، على كل امرأة تقود سيارتها دون أن تربط الحزام.
***
قال لي: «مجنون هو من يحب»، فرددت عليه: «وأجن منه من لا يحب»!

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة