أضرار التدخين على الأنف والأذن والحنجرة

القطران والنيكوتين أهم المواد الضارة في التبغ

أضرار التدخين على الأنف والأذن والحنجرة
TT

أضرار التدخين على الأنف والأذن والحنجرة

أضرار التدخين على الأنف والأذن والحنجرة

لم يكن التدخين معروفا في العالم القديم، وإنما عرف بعد اكتشاف أميركا، ثم نقل المستوطنون هذه العادة السيئة إلى أوروبا، حيث انتشرت في العالم بشكل واسع.

* تركيب دخان السجائر
في حديثه لـ«صحتك» ذكر د. أشرف عبد العزيز عبد الجبار، استشاري الأنف والأذن والحنجرة، في مستشفى الملك فهد بجدة، أن دخان السجائر يتركب من نحو 4 آلاف نوع من الغازات والمواد العالقة، وأن أهم هذه الغازات هو أول أكسيد الكربون وهيدروجين السيانيد والنشادر والاكرولين وأكسيد النيتروجين والمركبات المسرطنة التي تدعى «أمينات النتروز».
أما عن المواد العالقة، فهي النيكوتين (وهو الذي يسبب التعود والإدمان على التدخين) والبنزين والقطران والمركبات المسرطنة مثل البنزوبيرين والبولونيوم. ويقول إن الأبحاث الطبية أجمعت على أن 3 من تلك المواد المذكورة تمثل خطرا داهما، بوجه خاص، وهي:
- القطران: وهو خليط من المواد الهيدروكربونية التي تتحول إلى مادة لاصقة داخل الرئتين وتحتوي على العديد من المركبات المسببة للسرطان.
- النيكوتين: وهو مادة كيميائية مسببة للإدمان، وعندما تمتص هذه المادة داخل الرئتين فإنها تؤثر على الجهازين الدوري والعصبي، وعادة ما يدخن الشخص المدخن السجائر بهدف الاحتفاظ بمستوى معين من النيكوتين في دمه.
- أول أكسيد الكربون: يقوم بسرقة الأكسجين من الجسم عن طريق الإقلال من مقدار الأكسجين الذي يمكن لكريات الدم الحمراء حمله إلى جميع أرجاء الجسم.

* حجم المشكلة
يؤكد د. أشرف عبد الجبار أن التدخين يعد أكبر وباء اجتاح العالم على مر الزمان، ويقضي على ملايين الأشخاص سنويا منذ بدء انتشاره وحتى الآن، ومن الحقائق المخيفة عن التدخين ما صدر عن المنظمات والجمعيات العالمية، ومنها التالي:
* تقرير منظمة الصحة العالمية، الذي يوضح أن عدد الذين يلاقون حتفهم أو يعيشون حياة تعيسة بسبب التدخين يفوق الذين يموتون بسبب الطاعون والكوليرا والجدري والسل والجذام والتيفوئيد كل عام.
* تقرير الكلية الملكية للأطباء، الذي يبين أن من بين كل 10 مدخنين، فإن 3 أو 4 منهم سيلاقون حتفهم نتيجة التدخين، كما أن شركات التبغ تنتج سيجارتين يوميا لكل إنسان على ظهر الأرض، ولو أخذت هذه الكمية من النيكوتين دفعة واحدة لاستطاعت السجائر أن تبيد الجنس البشري بأكمله في ساعات.
* تقرير المجلة الطبية لخريجي كلية الطب الأميركية Medicine Journal Post Graduate يفيد بأن السجائر التي تباع في البلدان النامية تحتوي على ضعف كمية القار والنيكوتين الموجودة في مثيلاتها في أوروبا التي تصدرها الشركة نفسها وبالاسم نفسه، والسبب في ذلك هو أن الرقابة مخففة أو معدومة في البلاد النامية، بينما هي مشددة في البلاد المتقدمة.

* مضاعفات التدخين
* تأثيرات التدخين على الأنف والجيوب الأنفية: تغطي الأغشية المخاطية الأنف والجيوب الأنفية، وهي تحتوي على أهداب تقوم عادة بحمل الإفرازات من الأنف والجيوب الأنفية إلى الحلق. وحيث إن التدخين يدمر تلك الأهداب، فإنه ينتج عن ذلك جفاف هذه الأغشية المخاطية وتجمع الإفرازات بالأنف والجيوب الأنفية، مما ينتج عنه التهابات وإفرازات صديدية، التي تؤدي بدورها إلى السعال المزمن، كما تؤدي كذلك إلى ظهور رائحة كريهة في الأنف.
* تأثيرات التدخين على الأذن: تتصل الأذن الوسطى بالأنف عن طريق قناة استاكيوس التي بدورها تحافظ على الضغط متعادلا بالأذن الوسطى. ويسبب التدخين خللا في جهاز الأهداب المخاطية التي تتحرك لتحمل المخاط الذي قد يتجمع داخل تجويف الأذن الوسطى مما ينتج عنه الأذن الصمغية، أي الأذن الممتلئة بالسائل الصمغي الذي ينتج عنه ضعف السمع وبالذات عند الأطفال.
* تأثيرات التدخين على الحنجرة: تساهم المئات من المواد الكيميائية المؤذية الموجودة في دخان التبغ في الإصابة بمعظم حالات سرطان الحلق والحنجرة.
* تأثيرات التدخين على الجهاز التنفسي: إن المواد السامة الموجودة في دخان السجائر تعود بالضرر المباشر على البطانات الحافظة للجهاز التنفسي العلوي والسفلي، وهذا يسهل على الجراثيم غزو هذا الجهاز وإصابته بالعدوى. يتعرض المدخنون المزمنون (لفترة طويلة) إلى احتمال تدمير رئاتهم، وهي حالة تعرف بـ«داء الرئة الانسدادي المزمن COPD». ووجد أن المدخنين هم أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرئة والالتهاب الشعبي المزمن وانتفاخ الحويصلات الهوائية (الإمفزيما).

* علاج التدخين
ينقسم الدخان الناتج عن احتراق التبغ خلال عملية التدخين إلى قسمين:
- دخان يستنشقه المدخن نفسه، وهو يُكَوّن 15% من كمية الدخان، ويحتوي على مواد احترقت احتراقا سريعا على درجة حرارة مرتفعة (في وجود لهب) لذا يكون تركيزها قليلا نسبيا.
- دخان يستنشقه كل من يشارك المدخن المكان نفسه، وهو يمثل 85% من كمية الدخان، ويحتوي على مواد احترقت ببطء على درجة حرارة منخفضة (دون وجود لهب) لذا يكون تركيزها عاليا وضررها أشد، وهذا الدخان هو المصدر الرئيس للتدخين السلبي؛ إذ يستنشقه الآخرون المجاورون - رغما عنهم - وقد ثبت أنه مُمرض ومسرطن خاصة لمن يتعرضون له لفترات طويلة وبكثافة عالية مثل أطفال المدخن وزوجته ورفقاء عمله، ويمكن إثبات هذا التعرض بقياس مادة النيكوتين في لعاب مخالطي المدخن.
ونظرا لأن الدراسات العلمية والطبية قد أثبتت أن تدخين التبغ هو السبب الرئيس للعديد من الأمراض الخطيرة والمؤدية للوفاة المبكرة بما يحتويه التبغ من آلاف المواد الكيميائية المسرطنة والكاوية والغازات السامة الضارة المدمرة للخلايا، فقد جرى افتتاح عيادات متخصصة لتقديم برامج مختلفة تساهم في الإقلاع عن التدخين بما تقدم من علاجات وبرامج فعالة ومطورة، وجميعها قد ثبتت علميا فعاليتها في تسهيل عملية التوقف عن التدخين دون أعراض أو معاناة.



النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.