«الجيش الوطني»: السراج يسعى للحصول على أسلحة من تركيا لتعويض خسائر الميليشيات

«الجيش الوطني»: السراج يسعى للحصول على أسلحة من تركيا لتعويض خسائر الميليشيات

حفتر يعزز قواته في العمليات العسكرية لتحرير طرابلس
الأحد - 5 ذو القعدة 1440 هـ - 07 يوليو 2019 مـ رقم العدد [ 14831]
صورة وزعها مكتب السراج للقائه مع إردوغان في إسطنبول

بينما سعى فائز السراج، رئيس حكومة «الوفاق» الليبية، للحصول على مزيد من الأسلحة التركية الجديدة لقواته، أعلن «الجيش الوطني» بقيادة المشير خليفة حفتر، أول من أمس، أنه عزز قواته المشاركة في العمليات العسكرية الرامية لتحرير العاصمة طرابلس، وقال على لسان مسؤول رفيع إن السراج يسعى للحصول على أسلحة من تركيا لتعويض خسائر الميليشيات. ووصف اللواء عبد السلام الحاسي، قائد مجموعة عمليات المنطقة الغربية بـ«الجيش الوطني»، الموقف العسكري لقواته على الأرض بأنه «أكثر من ممتاز»، وقال لـ«الشرق الأوسط» «ستسمعون أخبارا طيبة خلال اليومين المقبلين».

وحول التدخل العسكري التركي الداعم لقوات حكومة السراج، أضاف الحاسي «دمرنا حتى الآن أربع طائرات تركية مسيرة، وأول من أمس أسقطت دفاعاتنا الأرضية طائرة أخرى وقتل قائداها، نحن نتسيد سماء طرابلس».

وتابع الحاسي موضحا «مستعدون لكل الاحتمالات، وسنواجه أي تدخل أجنبي على الأرض، حتى لو جاء الخليفة العثماني التركي بنفسه. ما نفعله هو حماية بلادنا، ولا نعتدي على أحد، وهذا التدخل التركي السافر لا يحتاج إلى أدلة».

في المقابل، دعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إثر اجتماع مفاجئ عقده مساء أول من أمس مع رئيس حكومة «الوفاق»، قوات الجيش الوطني إلى إنهاء ما اعتبره «هجمات غير شرعية»، وذلك بعد يومين فقط على إعلان «الجيش الوطني» تدمير مركز تحكم رئيسي في طائرات «درون» التركية المسيرة في الجزء العسكري من مطار معيتيقة بالعاصمة طرابلس.

وقال مصدر مسؤول في «الجيش الوطني» لـ«الشرق الأوسط» إن هدف هذه الزيارة «واضح بالنسبة لنا، وهو تعويض الخسائر الفادحة التي تكبدتها ميليشيات السراج في المعارك الأخيرة، وبالتالي فهو يسعى لمزيد من الدعم العسكري التركي». وطبقا لبيان للرئاسة التركية، فقد جدد إردوغان «دعمه لحكومة السراج، وحض على إنهاء الهجمات غير الشرعية لقوات حفتر»، وقال إنه أبلغ السراج أن حكومته «تحظى بدعم أنقرة في محاولتها لضمان السلام والاستقرار في ليبيا».

بدوره، قال السراج في بيان وزعه مكتبه إنه بحث مع إردوغان في قصر «دولمة باهتشة» بمدينة إسطنبول «تطورات الأوضاع في ليبيا والقضايا الإقليمية، وآفاق التعاون بين البلدين الصديقين»، معبراً عن تقديره لـ«موقف تركيا الرافض للاعتداء على طرابلس، وحرصها على إنجاح مسار التسوية السياسية».

وكان حفتر قد تجاهل التهديدات التركية، وقال إن وقته أثمن من أن يضيعها في متابعتها، علما بأن إردوغان، الذي يدعم حكومة السراج واعترف الشهر الماضي بتزويدها بالسلاح، وصف حفتر بـ«القرصان» في تصريحات نشرت على وقع ارتفاع منسوب التوتر العسكري في ليبيا.

من جانبها، رحبت مؤسسة النفط الموالية للسراج بما سمته «التزام المشير حفتر بشرعيتها في تصدير النفط حصرا». وقالت المؤسسة في بيان أول من أمس إنها ترحّب بالتزام حفتر بشرعية المؤسسة، وحقها الحصري بتصدير النفط الليبي، وفقا للقوانين الوطنية والقرارات الصادرة عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

ونقل البيان عن مصطفى صنع الله، رئيس المؤسسة، قوله إن «استقرار قطاع النفط في ليبيا سيساهم في استقرار أسواق النفط»، مجدّدا رفضه القاطع «لعسكرة المنشآت النفطية».

وكان المشير حفتر قد تعهد في تصريحات صحافية، أول من أمس، بعدم تدخل الجيش في بيع النفط، وقال إنه يعترف بوحدة مؤسسة النفط التي تتخذ من العاصمة طرابلس مقرا لها.

إلى ذلك، عكست تصريحات فتحي باشا أغا، وزير الداخلية بحكومة السراج، جدلا مع منظمة الأمم المتحدة وبعثتها في ليبيا، بعدما اتهم أحد موظفي المنظمة الدولية بتسريب معلومات مضللة بشأن استهداف المهاجرين بمركز إيواء تاجوراء، من دون أن يستبعد أن يكون قد تم شراء ذمته، على حد تعبيره.

وقال أغا في تصريحات تلفزيونية لقناة محلية مساء أول من أمس إن حكومته تنتظر نتائج التحقيق مع هذا الموظف، وذلك على خلفية تسريب تقرير أممي، تحدث عن تواطؤ عناصر من وزارة الداخلية لمهاجرين، حاولوا الفرار من مركز إيواء تاجوراء عقب قصفه.

وادعى أغا أن الطب الشرعي أكد في تقرير له أن سبب مقتل المهاجرين هو الشظايا، أو ضربات ناجمة عن أثر القصف، وأنه لا توجد آثار لأي رصاص في أجسادهم، لافتا إلى انتظار حكومته لتقرير سيقدمه فريق من الخبراء المختصين بالمتفجرات خلال الأيام المقبلة، مع الاستعانة بالخبرات الدولية لتحديد نوع القذيفة التي يتم جمعها.

في غضون ذلك، رسمت المنظمة الدولية للهجرة صورة قاتمة للوضع الأمني والإنساني في ليبيا، وقالت إنه يزداد سوءا بعد غرق 426 شخصا خلال العام الحالي حتى الآن، وذلك خلال محاولتهم عبور طريق وسط البحر المتوسط.

وقال جويل ميلمان، المتحدث باسم المنظمة خلال مؤتمر صحافي، أول من أمس، إنه خلال هذا العام أعيد نحو 3750 مهاجرا إلى الاعتقال المنهجي والتعسفي، حيث لا يزالون في خطر مع استمرار الاشتباكات في طرابلس.


ليبيا الأزمة الليبية

اختيارات المحرر

فيديو