إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة

إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة

الأحد - 4 ذو القعدة 1440 هـ - 07 يوليو 2019 مـ رقم العدد [14831]
قرأت مقالاً في جريدة «الوطن» كتبه الشيخ الدكتور عيسى الغيث، تحت عنوان «إغلاق المحلات للصلاة»، وحمدت الله أنه أتى اليوم الذي توضع فيه الأمور في نصابها بعيداً عن التنطع والتعقيد.
وتذكرت الأيام الخوالي عندما كنا نحاول أن نكتب في هذا الموضوع ولو تلميحاً، أول ما يقرأه رئيس التحرير يصاب بالنفاضّة ومرض (أم الركب)، ويرفضه جملة وتفصيلاً، وإذا سها عنه ونشر يطاردك (طيور شلوا) بالسباب واللعنات، ولو كان في مقدورهم لرجموك بالحجارة.
وليسمح لي الشيخ الكريم أن أعيد نشر مقاله الذي يستحق أن يكتب بماء الذهب، وجاء فيه:
انطلاقاً من قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون)، فنقول إن إغلاق المحلات للصلاة مقتصر على صلاة الجمعة بنص الآية، وأما بقية الصلوات فمحل خلاف محلي معاصر، والمسألة محل اجتهاد.
والذي يرجح عدم وجوب الإغلاق في الصلوات الخمس عدة مرجحات: منها أن الوقت متسع لإقامة الصلاة ولا وجوب لأدائها في أول الوقت، فضلاً عن أنه لن يلحق الناس الضرر في الإلزام بذلك، فيكون دفع الضرر مقدماً على الاستحباب، وكذلك مسألة وجوب صلاة الجماعة وكونها في المسجد محل اجتهاد، والراجح عند الجمهور أن الجماعة سُنة مؤكدة، وفي المسجد، فرض كفاية، وبالتالي فيمكن للبائع أو المشتري أن يصلي أول الوقت أو آخره، ويمكنه أن يصلي في مكانه أو غير مكانه فرداً أو جماعة، كما أن المصلي هو جماعة، وقد يكون فرداً وليس بمسجد، كما هو حال حتى الجهات الدينية المختصة في صلاة الظهر أثناء دوامها، حيث يصلون جماعة في مصلى الجهاز الحكومي.
فضلاً عن الأضرار والمنكرات التي تقع على الناس عموماً والنساء والأطفال خصوصاً حين تقفل المحلات ويبقون في الشوارع والطرقات، ولعله يبدأ السماح بالفتح للصيدليات ومحطات الوقود والمولات، وصولاً بعد ذلك لكل المحلات، رحمة بالأمة ورفعاً للغمة ودفعاً للضرر، وكفاً للمنكرات الواقعة بسبب ذلك للأسف. انتهى
وللزيادة في ثقافتكم التاريخية، فلا بد من العودة القهقرى، ففي بعض المناطق بالمملكة، كان إمام المسجد يسجل أسماء الرجال في حيّه - أي حارته - وقبل الصلاة ينادي على كل واحد باسمه، ومن لا يرد يعتبر غائباً وينال عقابه بالجلد، أما من فاتته ركعة أو ركعتان يُعف من الجلد وتؤخذ غترته أو شماغه.
ولا شك أنني لو لحقت بذلك العصر، فما أكثر الغتر والأشمغة التي سوف تنتزع من رأسي، هذا إذا لم أتعرض للجلد.
وختاماً: الحمد لله كيف كنّا وكيف أصبحنا؟!

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة