تراجع درجات الحرارة في أجزاء من أوروبا

تراجع درجات الحرارة في أجزاء من أوروبا

الاثنين - 28 شوال 1440 هـ - 01 يوليو 2019 مـ رقم العدد [ 14825]
صبي ينتعش في نافورة في برلين بعد وصول الحرارة إلى 39 درجة مئوية (أ.ف.ب)

انخفضت درجات الحرارة في أجزاء من أوروبا أمس (الأحد)، ما منح متنفساً لسكان المناطق التي اجتاحتها موجة حر شديدة وقاتلة لنحو أسبوع. ورفعت تحذيرات الطقس الحار في شمال وغرب فرنسا، بعد أن سجلت أعلى درجة حرارة في تاريخها فيما كانت تختنق مع إيطاليا وإسبانيا وبعض دول أوروبا الوسطى. وتسببت 6 أيام من الحرارة الشديدة في اندلاع حرائق كبيرة وحدوث تلوث وأسفرت عن 4 وفيات رسمياً في فرنسا و2 في إسبانيا و2 في إيطاليا، غالبيتهم من كبار السن أو عمال في مواقع بناء.
ومن المتوقع أن تبدأ درجات الحرارة بالانخفاض في فرنسا وإسبانيا اعتباراً من الأحد، لكنّها لا تزال مرتفعة في ألمانيا، حيث سجلت 39 درجة مئوية في بعض المناطق قبل أن تنخفض بدءاً من اليوم (الاثنين).
ومساء السبت في إسبانيا، واصل عناصر الإطفاء جهودهم لمكافحة النيران في أجواء عاصفة وحارة للغاية بعد ساعات من نجاحهم في احتواء حريق آخر بعد 72 ساعة من العمل.
وذكرت خدمات الطوارئ أنّ حريقاً نشب الجمعة في بلدة الموروكس في وسط إسبانيا، تسبب في احتراق 1.600 هكتار على الأقل وامتد إلى إقليم مدريد متسبباً في إجلاء قرية كاملة.
وهذه المنطقة التي سجّل معهد الأرصاد الجوية الفرنسي «متيو - فرنس» فيها الجمعة درجة 45.9 مئوية، ما دفعه لرفع حالة التأهب من الحر، إلى الدرجة القصوى (أو اللون الأحمر) لأول مرة. وقال مزارعو الكروم في جنوب فرنسا إنّ محاصيلهم الثمينة احترقت بشكل مدمر. وأفادت مزارعة العنب كاثرين برنار بأنّ «بعض الكروم يبدو وقد تضرر جراء موقد لهب»، كما وصفت الحر.
ويؤكد بدوره صانع النبيذ ونائب رئيس أبرز نقابة زراعية في فرنسا جيروم ديسبي: «أنا مزارع عنب منذ 30 عاماً، ولم أرَ في حياتي كروماً يحترق بسبب الحر كما حصل أمس».
بذلك باتت فرنسا سابع دولة أوروبية سجلت على الأقل 45 درجة مئوية بعد بلغاريا والبرتغال وإيطاليا وإسبانيا واليونان ومقدونيا الشمالية، على ما ذكر معهد الأرصاد الجوية الفرنسي. ولا تزال ذكرى موجة الحر المدمّرة التي ضربت فرنسا في أغسطس (آب) 2003 تطارد الفرنسيين، حيث يقدر أنّ 15 ألف شخص توفوا بسببها. وصرّح رئيس الوزراء الفرنسي إدوارد فيليبي: «أريد أن أخاطب الشعور بالمسؤولية لدى المواطنين (...) هناك وفيات يمكن تجنبها في كل موجة حر». وقال خبراء الأرصاد إنّ الهواء الساخن الآتي من الصحراء الكبرى تسبب في هذا الصيف الحارق المبكر في أوروبا. وحذّر العلماء من أن الاحتباس الحراري المرتبط باستخدام الوقود الأحفوري قد يجعل موجات الحر أكثر شيوعاً.
وفي ألمانيا، أعلنت هيئة الأرصاد الوطنية أن درجات الحرارة تجاوزت المعدل الطبيعي في يونيو (حزيران) بـ4 درجات، مقارنة بالمعدل الدولي بين عامي 1981 و2010.


أوروبا الطقس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة