خبراء يهاجمون «انحياز» الدراسات الجينية للرجل الأبيض

خبراء يهاجمون «انحياز» الدراسات الجينية للرجل الأبيض

حذروا من «العواقب الخطيرة» لنقص التنوع في الأبحاث الطبية
الجمعة - 15 رجب 1440 هـ - 22 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14724]
لندن: «الشرق الأوسط»
وجهت مجموعة من العلماء تحذيرا قويا ضد مسيرة الأبحاث الجينية الحالية، واتهمت الباحثين الغربيين بتوجيه جهودهم لدراسة جينات الرجل الأبيض، وإهمال دراسة جينات الأعراق الأخرى.

وقال العلماء في تعليق نشر في طبعة خاصة لأبحاث الجينات البشرية من مجلة «سيل» العلمية المعنية بدراسات الخلية، بأن نقص التنوع في توجهات هذه الأبحاث ستكون له عواقب خطيرة على العلم والطب.

وحدد العلماء جانبا واحدا مهما، وهو أن انحياز الدراسات نحو عرق معين يقود إلى محدودية فهم الباحثين للعوامل الجينية والعوامل البيئية التي تؤثر على الصحة وعلى ظهور الأمراض. كما أن الانحياز يحد من قدرات وضع توقعات دقيقة لخطر مرض شخص ما اعتمادا على تركيبته الجينية، كما يحد من قدرة تطوير وسائل علاج فعالة.

وقالت سارة تيشكوف الباحثة في علوم الجينات التطورية بجامعة بنسلفانيا الأميركية التي شاركت في كتابة التعليق بأن «استبعاد شعوب بأكملها خارج الأبحاث الجينية يعتبر ضارا من الناحية العلمية مما يعتبر توجها غير منصف». وأضافت: «إننا وبفعلنا ذلك، ربما لن نعثر على تلك المتغيرات الجينية التي تلعب دورا مهما في الصحة وحدوث الأمراض، عبر كل مجموعات السكان المتنوعة عرقيا، ما ستترتب عليه عواقب في إمكانات الوقاية من الأمراض وعلاجها».

وقالت المجموعة التي ضمت جيورجو سيروغو الباحث في الجامعة وسكوت ويليامز الباحث في كلية الطب بجامعة وسترن كايس، بأن الأفراد المشمولين عام 2018 في «دراسات الارتباطات الجينومية الموسعة» GWAS كانوا ممثلين بنسبة 78 في المائة من الأوروبيين و10 في المائة من الآسيويين، و2 في المائة من الأفارقة، و1 في المائة من الهسبانيين أي المتحدرين من أصول لاتينية، وأقل من 1 في المائة من كل الأعراق الأخرى. وتدقق هذه الدراسات المذكورة في كل الجينوم باحثة عن متغيرات تظهر بشكل متكرر عند إصابة الأفراد بمرض معين أو عند وجود إحدى الخصائص لدى أفراد أصحاء.

ويجري تفسير المتغيرات الجينية عادة بواسطة الاختلافات في التاريخ التطوري لمجموعات السكان والأعراق، بما فيها تلك المجموعات البشرية التي انطلقت عند الهجرة من أفريقيا. ولذلك فإن الفهم الكامل وفقا لعلماء الجينات البشرية وعلاقتها بالأمراض يتطلب توجيه الأبحاث بحيث تتمثل فيها كل المجموعات العرقية أو «كل مجالات التغيرات البشرية».

وقال العلماء بأن «انعدام التنوع في الدراسات الجينية للإنسان سيزيد على الأغلب من الفوارق في مستويات الرعاية الصحية» لدى الشعوب. وأضافوا في ختام تعليقهم أن «انعدام التنوع العرقي في أبحاث الجينات البشرية يعني أن قدرتنا على ترجمة أبحاث الجينات إلى تطبيقات إكلينيكية أو إلى مفردات للسياسات الصحية، ستكون غير مكتملة بشكل خطير».
أميركا الصحة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة