إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

الدهون الثلاثية
> ما أهمية الدهون الثلاثية في الجسم؟ وكيف تختلف عن الكولسترول؟ وما أضرار ارتفاع نسبتها في الدم؟
محمد كريم - القاهرة
- هذا ملخص أسئلتك حول ارتفاع الدهون الثلاثية وتأثيرات ذلك الصحية وكيفية خفضها وغيرها من الأسئلة عنها. والدهون الثلاثية هي نوع من الدهون الموجودة في الدم، وتعتبر أنواع الزيوت النباتية والسمن الحيواني والزبدة ومعظم الدهون الأخرى في الطعام دهوناً ثلاثية.
وفي الجسم، تأتي الدهون الثلاثية من مصدرين؛ الأول هو الدهون الثلاثية التي يمتصها الجهاز الهضمي مما نأكله من دهون، والمصدر الثاني هو الدهون الثلاثية التي يكونها الجسم من «الكربوهيدرات البسيطة» الموجودة في المعجنات والخبز الأبيض والحلوى والسكر والكحول، التي يخزنها الجسم في الخلايا الدهنية على هيئة شحوم.
ولاحظ أن الدهون الثلاثية تختلف عن الكولسترول من ناحيتي التركيب الكيميائي والوظيفة في الجسم، وإن كان يُطلق عليهما مجازاً لقب دهون. ذلك أن الكولسترول بالأصل ليس دهوناً بل مادة شمعية مختلفة في تركيبها الكيميائي عن الدهون، وهذه المادة الشمعية ينتجها الكبد بشكل رئيسي، كما تنتجها الأمعاء. ويشكل الكولسترول الذي تمتصه الأمعاء من كولسترول الطعام نسبة 20 في المائة فقط من الكولسترول في الدم، بينما 80 في المائة من كولسترول الدم يأتي من إنتاج الكبد لهذه المادة الشمعية. ومن ناحية الوظيفة، يستخدم الجسم مادة الكولسترول في إنتاج عدد من الهرمونات وفي تكوين أغشية الخلايا وفي أجزاء مهمة في تراكيب الجهاز العصبي وفي تسهيل امتصاص الأمعاء لدهون الطعام. وبخلاف الدهون الثلاثية التي يستخدمها الجسم مصدر وقود لإنتاج الطاقة، لا يشكل الكولسترول مصدراً لإنتاج الطاقة.
ولذا من الجيد أن تكون ثمة نسبة طبيعية لكل من الكولسترول والدهون الثلاثية لأنهما مواد يحتاجهما الجسم، ولكن تنشأ عدة مشكلات صحية عن ارتفاع أي منهما أو كليهما. وتحديداً، فإن ارتفاع الكولسترول أو ارتفاع الدهون الثلاثية، يرفع من احتمالات الإصابة بأمراض الشرايين القلبية أو الدماغية ما يزيد من مخاطر الإصابة بسكتة دماغية أو أزمة قلبية، أو أحد أمراض القلب. وعند إجراء تحليل الدم للدهون والكولسترول بعد الصيام لمدة نحو 12 ساعة، يتبين ما إذا كانت نسبة الدهون الثلاثية في الدم طبيعية أو مرتفعة، ودرجة ذلك الارتفاع إن وُجد.
ولاحظ معي أن كلاً من الدهون الثلاثية والكولسترول لا يستطيعان الذوبان في الماء، ولذا يتطلب وجودهما في الدم أن يحتويهما «ناقل» أو «مركب»، وهذا «الناقل» هو «مركب» بروتيني تدخل الدهون الثلاثية أو الكولسترول فيه، كما يدخل المرء في السيارة، لكي ينتقل من مكان إلى آخر. ولذا لدينا عند قراءة نتائج تحليل الدهون والكولسترول: نسبة الكولسترول الخفيف ونسبة الكولسترول الثقيل؛ وهما بروتينات تحتوي دهوناً ثلاثية وكولسترول، إضافة إلى نسبة الدهون الثلاثية.
وإضافة إلى الإفراط في تناول الدهون، خصوصاً الشحوم الحيوانية المصدر، كما في شحوم لحوم الحيوانات والسمن، فإن ارتفاع الدهون الثلاثية قد ينشأ في حالات اضطراب السيطرة على مرض السكري أو كسل الغدة الدرقية أو ضعف الكبد أو ضعف الكلى أو نتيجة تناول عدد من الأدوية كأدوية «محاصرات البيتا» لخفض ضغط الدم أو حبوب منع الحمل أو أدوية مشتقات الكورتيزون وغيرها.
وهناك عدة وسائل ثابتة الفائدة لخفض ارتفاع الدهون الثلاثية، ومن أهمها خفض زيادة وزن الجسم، وتقليل كمية السعرات الحرارية التي يحتويها الطعام اليومي، وتجنب الإكثار من تناول الأطعمة المحتوية على السكريات المكررة، أي السكر الأبيض، والحرص على تناول الدهون الصحية، أي كزيت الزيتون الطبيعي أو الأسماك الدهنية أو المكسرات الطبيعية، والحرص على ممارسة الرياضة اليومية، التي من أسهلها وأفضلها المشي السريع أو الهرولة لمدة نحو نصف ساعة في اليوم.
وإضافة إلى هذه الوسائل البسيطة والسهلة التطبيق، قد يلجأ الطبيب إلى وصف علاج دوائي لخفض نسبة الدهون الثلاثية في الدم، مثل أحد الأدوية من فئة ستاتين، أو حبوب زيت السمك، أو أدوية فايبرات، أو نياسين.

قرحة البرد في الشفاه
> ماذا يعني ظهور قرحة البرد على الشفة؟ وكيف يكون التعامل معها؟
سليمة أ - الدمام
- هذا ملخص أسئلتك عن قروح البرد التي تظهر فوق أو حول الشفتين وتكون على هيئة مجموعة من البثور الصغيرة المليئة بالسوائل. وقروح البرد، أو قروح الزكام، هذه شائعة عند حصول إصابات العدوى الفيروسية. وبعد تفتّح البثور فيها وخروج السوائل الشفافة المتجمعة فيها، تتحول إلى قرحة ذات حواف وتتكون عليها طبقة قشرية. وعادة تزول قرحة البرد خلال ما بين أسبوعين إلى 4 أسابيع دون أن تترك أي علامات في موضع ظهورها. ويمكن تكرار ظهورها بسبب العدوى الفيروسية أو الحمى، أو التغيرات الهرمونية كالتغيرات المتعلقة بانقطاع الطمث، أو التعرض للضغط النفسي، أو معاناة الإرهاق البدني، أو التعرض المفرط لأشعة الشمس. وسبب هذه القرحة فيروسات من نوع الهربس.
وتجدر ملاحظة أن هذه القرحة مُعدية، وبالتالي قد تنتقل من فرد لآخر عبر التلامس القريب، مثل التقبيل، حتى في حالة بدايات تكوينها وعدم رؤية القروح على الشفتين أو الجلد المحيط بهما، أي قبل ظهورها بشكل قرحة. أي أن قرحة البرد مُعدية.
ولا يوجد حتى اليوم علاج لها يمنع ظهورها أو عودة ظهورها، ولذا قد تعود البثور هذه للظهور، إلا أن الأدوية المضادة للفيروسات قد تساعد في الشفاء السريع لها وقد تقلل من تكرار ظهورها. كما تجدر معرفة أن هذا النوع من القروح يمر بعدة مراحل في الغالب، وفي البداية يكون ثمة شعور بالوخز أو الحكة أو الحرقان حول الشفتين لمدة يوم تقريباً، ثم تظهر بعدها بقع مؤلمة صلبة صغيرة، ثم تظهر البثور الصغيرة المملوءة بالسوائل. وبعد ذلك تندمج البثور الصغيرة مع بعضها، ثم تتفتح لتكوّن قرحة جلدية مفتوحة السطح وتنضح بالسوائل الشفافة، وبعد ذلك تتكون القشرة على القرحة وتجف كطبقة مغلفة للقرحة.
ولأن هذه القرحة الفيروسية قابلة للانتقال من شخص إلى آخر، أو الانتقال من منطقة الشفتين إلى مناطق أخرى في الجسم كالعينين أو الأعضاء التناسلية، فإن من المهم عند إصابة الشخص بقرحة البرد هذه، ملاحظة ضرورة تجنب ملامسة تلك القرحة لجلد الآخرين خصوصاً عند ظهور إفرازات البثور، وتجنب مشاركته في أغراض يستخدمها كالمناشف أو مرطب الشفاه أو فرشة الأسنان، مع الحرص على نظافة اليدين قبل لمس مناطق أخرى من الجسم أو جسم الآخرين.
- استشاري باطنية وقلب - مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد:
[email protected]


مقالات ذات صلة

«الصحة العالمية»: انتشار أمراض الجهاز التنفسي في الصين وأماكن أخرى متوقع

آسيا أحد أفراد الطاقم الطبي يعتني بمريض مصاب بفيروس كورونا المستجد في قسم كوفيد-19 في مستشفى في بيرغامو في 3 أبريل 2020 (أ.ف.ب)

«الصحة العالمية»: انتشار أمراض الجهاز التنفسي في الصين وأماكن أخرى متوقع

قالت منظمة الصحة العالمية إن زيادة حالات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي الشائعة في الصين وأماكن أخرى متوقعة

«الشرق الأوسط» (لندن )
صحتك تمارين النهوض بالرأس من التمارين المنزلية المعروفة لتقوية عضلات البطن

لماذا قد تُغير ممارسة التمارين الرياضية لساعتين في الأسبوع حياتك؟

نصح أستاذ أمراض قلب بجامعة ليدز البريطانية بممارسة التمارين الرياضية، حتى لو لفترات قصيرة، حيث أكدت الأبحاث أنه حتى الفترات الصغيرة لها تأثيرات قوية على الصحة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك دراسة: عادات العمل قد تصيبك بالأرق

دراسة: عادات العمل قد تصيبك بالأرق

خلصت دراسة إلى أن عادات العمل قد تهدد نوم العاملين، حيث وجدت أن الأشخاص الذين تتطلب وظائفهم الجلوس لفترات طويلة يواجهون خطراً أعلى للإصابة بأعراض الأرق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك رجل يحضّر فنجانين من القهوة بمقهى في كولومبيا (أرشيفية - إ.ب.أ)

ما أفضل وقت لتناول القهوة لحياة أطول؟... دراسة تجيب

أشارت دراسة جديدة إلى أن تحديد توقيت تناول القهوة يومياً قد يؤثر بشكل كبير على فوائدها الصحية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك جائحة «كورونا» لن تكون الأخيرة (رويترز)

بعد «كوفيد»... هل العالم مستعد لجائحة أخرى؟

تساءلت صحيفة «غارديان» البريطانية عن جاهزية دول العالم للتصدي لجائحة جديدة بعد التعرض لجائحة «كوفيد» منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

فيروس شائع قد يكون سبباً لمرض ألزهايمر لدى بعض الأشخاص

تظهر الخلايا المناعية في الدماغ أو الخلايا الدبقية الصغيرة (الأزرق الفاتح/الأرجواني) وهي تتفاعل مع لويحات الأميلويد (الأحمر) - وهي كتل بروتينية ضارة مرتبطة بمرض ألزهايمر ويسلط الرسم التوضيحي الضوء على دور الخلايا الدبقية الصغيرة في مراقبة صحة الدماغ (جامعة ولاية أريزونا)
تظهر الخلايا المناعية في الدماغ أو الخلايا الدبقية الصغيرة (الأزرق الفاتح/الأرجواني) وهي تتفاعل مع لويحات الأميلويد (الأحمر) - وهي كتل بروتينية ضارة مرتبطة بمرض ألزهايمر ويسلط الرسم التوضيحي الضوء على دور الخلايا الدبقية الصغيرة في مراقبة صحة الدماغ (جامعة ولاية أريزونا)
TT

فيروس شائع قد يكون سبباً لمرض ألزهايمر لدى بعض الأشخاص

تظهر الخلايا المناعية في الدماغ أو الخلايا الدبقية الصغيرة (الأزرق الفاتح/الأرجواني) وهي تتفاعل مع لويحات الأميلويد (الأحمر) - وهي كتل بروتينية ضارة مرتبطة بمرض ألزهايمر ويسلط الرسم التوضيحي الضوء على دور الخلايا الدبقية الصغيرة في مراقبة صحة الدماغ (جامعة ولاية أريزونا)
تظهر الخلايا المناعية في الدماغ أو الخلايا الدبقية الصغيرة (الأزرق الفاتح/الأرجواني) وهي تتفاعل مع لويحات الأميلويد (الأحمر) - وهي كتل بروتينية ضارة مرتبطة بمرض ألزهايمر ويسلط الرسم التوضيحي الضوء على دور الخلايا الدبقية الصغيرة في مراقبة صحة الدماغ (جامعة ولاية أريزونا)

اكتشف الباحثون وجود صلة بين عدوى الأمعاء المزمنة الناجمة عن فيروس شائع وتطور مرض ألزهايمر لدى بعض الأشخاص.

يواجه معظم الأشخاص فيروس تضخم الخلايا (إتش سي إم في) أثناء الطفولة، وبعد العدوى الأولية يظل الفيروس في الجسم مدى الحياة، وعادة ما يكون كامناً.

بحلول سن الثمانين، سيكون لدى 9 من كل 10 أشخاص أجسام مضادة لفيروس تضخم الخلايا في دمائهم. ينتشر هذا الفيروس، وهو نوع من فيروس الهربس، عبر سوائل الجسم ولكن فقط عندما يكون الفيروس نشطاً.

وأظهرت الدراسة أنه في إحدى المجموعات، ربما وجد الفيروس ثغرة بيولوجية، حيث يمكنه البقاء نشطاً لفترة كافية ليمضي على «الطريق السريع» لمحور الأمعاء والدماغ، والمعروف رسمياً باسم «العصب المبهم» وعند وصوله إلى الدماغ، يكون للفيروس النشط القدرة على تفاقم الجهاز المناعي والمساهمة في تطور مرض ألزهايمر.

وأكد موقع «ساينس ألرت» أن هذا احتمال مثير للقلق، لكنه يعني أيضاً أن الأدوية المضادة للفيروسات قد تكون قادرة على منع بعض الأشخاص من الإصابة بمرض ألزهايمر، خصوصاً إذا تمكن الباحثون من تطوير اختبارات الدم للكشف السريع عن عدوى الفيروس المضخم للخلايا النشطة في الأمعاء.

في وقت سابق من هذا العام، أعلن بعض أعضاء الفريق من جامعة ولاية أريزونا عن وجود صلة بين نوع فرعي من الخلايا الدبقية الصغيرة المرتبطة بمرض ألزهايمر، والتي تسمى «سي دي 83+» بسبب غرائب ​​الخلية الجينية، وارتفاع مستويات الغلوبولين المناعي «جي 4» في القولون المستعرض؛ مما يشير إلى نوع من العدوى. وتعدّ الخلايا الدبقية الصغيرة هي الخلايا التي تقوم بمهمة التنظيف في جميع أنحاء الجهاز العصبي المركزي. فهي تبحث عن اللويحات والحطام والخلايا العصبية والمشابك الزائدة أو المكسورة، وتمضغها حيثما أمكن وتطلق الإنذارات عندما تصبح العدوى أو الضرر خارج نطاق السيطرة.

يقول بن ريدهيد، عالم الطب الحيوي والمؤلف الرئيسي من جامعة ولاية أريزونا: «نعتقد أننا وجدنا نوعاً فرعياً فريداً بيولوجياً من مرض ألزهايمر قد يؤثر على 25 إلى 45 في المائة من الأشخاص المصابين بهذا المرض». وتابع: «يتضمن هذا النوع الفرعي من مرض ألزهايمر لويحات الأميلويد المميزة وتشابكات (تاو) - وهي تشوهات دماغية مجهرية تستخدم للتشخيص - ويتميز بملف بيولوجي مميز للفيروس والأجسام المضادة والخلايا المناعية في الدماغ».

تمكن الباحثون من الوصول إلى مجموعة من أنسجة الأعضاء المتبرع بها، بما في ذلك القولون والعصب المبهم والدماغ والسائل النخاعي، من 101 متبرع بالجسم، 66 منهم مصابون بمرض ألزهايمر. ساعدهم هذا في دراسة كيفية تفاعل أنظمة الجسم مع مرض ألزهايمر، الذي غالباً ما يُنظر إليه من خلال عدسة عصبية بحتة.

وقد تتبع الباحثون وجود الأجسام المضادة لفيروس تضخم الخلايا من أمعاء المتبرعين إلى السائل الشوكي لديهم، وحتى أدمغتهم، بل واكتشفوا حتى الفيروس نفسه كامناً داخل الأعصاب المبهمة للمتبرعين. وظهرت الأنماط نفسها عندما كرروا الدراسة في مجموعة منفصلة ومستقلة. إذ وفَّرت نماذج خلايا الدماغ البشرية المزيد من الأدلة على تورط الفيروس، من خلال زيادة إنتاج بروتين الأميلويد والبروتين تاو الفوسفوري والمساهمة في تنكس الخلايا العصبية وموتها.

ومن المهم أن هذه الروابط لم يتم العثور عليها إلا في مجموعة فرعية صغيرة جداً من الأفراد المصابين بعدوى فيروس تضخم الخلايا المعوية المزمنة. ونظراً لأن الجميع تقريباً يتلامس مع فيروس تضخم الخلايا، فإن التعرض للفيروس ببساطة ليس دائماً سبباً للقلق.

يعمل ريدهيد وفريقه على تطوير اختبار دم من شأنه الكشف عن عدوى فيروس تضخم الخلايا المعوية حتى يمكن علاجها بمضادات الفيروسات، وربما منع المرضى من الإصابة بهذا النوع من مرض ألزهايمر.