الروبوتات «تسرق» بعض مكافآتك!

الروبوتات «تسرق» بعض مكافآتك!

الخميس - 5 شهر ربيع الثاني 1440 هـ - 13 ديسمبر 2018 مـ رقم العدد [14625]
من الأنباء السارة لمديري الأصول أنهم سوف يحصلون على متوسط لزيادة الأجور خلال العام الحالي بنسبة 5 في المائة. أما الأنباء السيئة فهي أن ارتفاع الإنفاق على التكنولوجيا يقلل بالفعل من مقدار الأموال المتاحة لمجموع التعويضات المالية.
كان هذا ما خلصت إليه الدراسة السنوية لتعويضات إدارة الأصول التي نشرتها مؤسسة «غرينتش» لأبحاث الخدمات المالية بالاشتراك مع شركة «جونسون وشركاه» الاستشارية. وتظهر الدراسة احتمال بطء نمو دخل العاملين في تلك الصناعة اعتباراً من عام 2017، مع تقلبات الأسواق في الربع الثالث التي تقضي على التعويضات المحتملة لنفس العام.
وعكفت المؤسستان المذكورتان على مسح أكثر من 1000 مختص في إدارة الاستثمار داخل الولايات المتحدة، حيث جمعت هذه النتائج مع بيانات الملكية الخاصة باتجاهات الأجور في الصناعة. وليس من المستغرب، أن تكون هناك توقعات بتفوق مستويات التعويض لدى مديري صناديق التحوط عن بقية الصناعة، غير أن متوسط الزيادة بالنسبة لهم سيكون في حدود 3 نقاط مئوية فقط خلال العام الحالي، بحسب الدراسة.
وسوف تقتصر زيادة الرواتب لدى صناديق التحوط وفق التقلب المتزايد في رسوم الأداء والتوجه العام للصناديق التي تفرض رسوماً أقل على الخدمات. وهناك مسألة ليست عديمة الأهمية المتعلقة بعجز الصناديق عن الوفاء بتعهداتها في توليد العائدات الفائقة وتجاوز المعايير المحددة سلفاً. وبالنسبة للعاملين في مجال الأسهم، فمن المتوقع للتعويضات أن تكون أقل من المنتظر.
وهناك ما يشبه سباق التسلح في صناعة إدارة الصناديق، ولا تتعلق المنافسة في ذلك المضمار بتسخير قدرات الذكاء الصناعي والتعلم الآلي والبيانات الضخمة لتحسين احتمالات اختيار استراتيجيات الاستثمار المؤثرة على الأسواق. وتتزايد أهمية التكنولوجيا من حيث جعل هيكل المحفظة أكثر كفاءة، وتحسين كيفية تفاعل الشركات مع العملاء، وتخفيض التكاليف في عدد هائل من وظائف مكاتب الدعم الخلفية.
وكل هذه الوظائف تكلف أموالاً كان يمكن توجيهها بخلاف ذلك إلى جيوب مديري الأصول.
ولا تعتبر التكنولوجيا هي عامل الضغط الوحيد على الأجور برغم كل شيء، حيث إن التدفقات الملحة إلى صناديق تعقب الأصول المنخفضة التكاليف تضع صناعة إدارة الأصول بأسرها تحت ضغوط هائلة لأجل تخفيض الرسوم، وهو التوجه الذي لا تبدو عليه علامات التراجع قط. وفي الأثناء ذاتها، تتزايد وتيرة التدقيق الرقابي على تلك الصناعة، الأمر الذي يفرض مزيداً من التكاليف على الشركات.
ومع أخذ أداء أسعار أسهم الشركات خلال هذا العام في الاعتبار، ينبغي للعاملين في صناعة الاستثمار أن يشعروا بالامتنان لحصولهم على أي زيادة كانت في التعويضات على الإطلاق في ظل الظروف المشار إليها.
* بالاتفاق مع «بلومبرغ»

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة