إيبولا يحصد 729 ضحية ودول العالم تتجند لمحاصرته

السعودية اتخذت تدابير احترازية مسبقة من الفيروس

عضو من الطاقم الطبي يقدم عرضا حول معدات الوقاية اللازمة للتعامل مع المصابين بفيروس «إيبولا» في ليبيريا (رويترز)
عضو من الطاقم الطبي يقدم عرضا حول معدات الوقاية اللازمة للتعامل مع المصابين بفيروس «إيبولا» في ليبيريا (رويترز)
TT

إيبولا يحصد 729 ضحية ودول العالم تتجند لمحاصرته

عضو من الطاقم الطبي يقدم عرضا حول معدات الوقاية اللازمة للتعامل مع المصابين بفيروس «إيبولا» في ليبيريا (رويترز)
عضو من الطاقم الطبي يقدم عرضا حول معدات الوقاية اللازمة للتعامل مع المصابين بفيروس «إيبولا» في ليبيريا (رويترز)

أعلنت منظمة الصحة العالمية، أمس، أن حصيلة وباء الحمى النزفية، الناجم إلى حد كبير عن فيروس إيبولا، تزداد تفاقما في أفريقيا الغربية، إذ سجلت أكثر من 1300 إصابة، منها 729 وفاة حتى 27 يوليو (تموز) الماضي. كما جرى تسجيل 57 حالة وفاة بالمرض خلال أربعة أيام، أي بين يومي الخميس والأحد الماضيين في غينيا وليبيريا ونيجيريا وسيراليون.
وأوضحت منظمة الصحة العالمية في بيان لها أنه جرى الكشف بالإجمال بين 23 و27 تموز الماضي عن 122 حالة جديدة، ليرتفع بذلك عدد الإصابات المؤكدة والمرجحة إلى 1323 إصابة.
وفي غينيا التي تعد أكثر البلدان التي تعاني من انتشار الفيروس، أعلنت السلطات عن وفاة 20 شخصا، نتيجة إصابتهم بفيروس إيبولا خلال الأيام الأربعة المذكورة، لترتفع الحصيلة إلى 339 في هذا البلد. كما أعلنت ليبيريا من جهتها أنها شهدت 27 حالة وفاة، لترفع حصيلتها إلى 156 ضحية، أما سيراليون فسجلت بها تسع وفيات، ليصل العدد الإجمالي فيها إلى 233.
ومع ذلك أشارت المنظمة الأممية إلى أنها لا توصي بفرض أي قيود على السفر والتجارة في غينيا وليبيريا ونيجيريا وسيراليون.
واتخذت ليبيريا وسيراليون إجراءات قاسية للحد من انتشار الوباء، إذ أعلنت الرئيسة الليبيرية ايلين جونسون سيرليف، أول من أمس، عن إغلاق كافة المدارس والأسواق في المناطق الحدودية مع جاراتها الثلاث، بالإضافة إلى إجراءات حجر صحي في بعض المدن. أما في سيراليون فقد أعلنت أمس حالة الطوارئ، وسلسلة إجراءات تشمل فرض حجر صحي في مناطق انتشار المرض، ونشر قوات أمنية لحماية الطواقم الطبية.
وفي كينيا وإثيوبيا اتخذت إجراءات احترازية لتفادي أي إصابات بفيروس إيبولا، إذ أعلنت إدارة الكوارث في كينيا أن الأجهزة الطبية في حالة استنفار، مع تشديد التفتيش على المعابر الحدودية. كما صرحت أوغندا أن مسؤولي وزارة الصحة في حالة استنفار، بينما أعلنت سلطات الطيران المدني في تنزانيا عن اتخاذ إجراءات احترازية.
وفي سيراليون أعلن الرئيس أرنست باي كوروما أمس حالة طوارئ، وألغى رحلة كانت مقررة لحضور القمة الأميركية - الأفريقية، وقال الرئيس في خطاب موجه إلى الأمة «أعلن حالة الطوارئ العامة لكي نتمكن من اعتماد طريقة أقوى للقضاء على انتشار المرض».
وقال الرئيس إنه ألغى زيارة إلى واشنطن للمشاركة في قمة تضم نحو 50 رئيسا أفريقيا تعقد الأسبوع المقبل، وأوضح أنه سيغادر إلى غينيا لحضور قمة إقليمية حول الأزمة، تضم رؤساء سيراليون وليبيريا وغينيا وساحل العاج.
وألغى الرئيس أيضا رحلات وزرائه ومسؤولين رسميين آخرين إلى الخارج إلا في الحالات الضرورية جدا. وقال: إن هذه الإجراءات ستطبق لمدة 60 إلى 90 يوما، على أن يعاد تقييم العمل بها.
وفي ليبيريا أمرت الرئيسة إلين جونسون باتخاذ كافة التدابير للحد من تفاقم المرض، وقالت جونسون سيراليف إن الحكومة توفر خمسة ملايين دولار لتنفيذ خطة طوارئ موسعة لاحتواء انتشار الفيروس القاتل الذي أسفر عن وفاة نحو 130 شخصا في ليبيريا وحدها.
وفي السعودية أكد حاتم قاضي، وكيل وزارة الحج السعودية أن بلاده اتخذت تدابير احترازية مسبقة من الفيروس، وذلك حيال الاشتراطات الصحية المرسلة للدول التي يفد منها المعتمرون، وقال قاضي في اتصال مع «الشرق الأوسط» أمس، إن منظمة الصحة العالمية أبلغت وزارة الصحة السعودية التي بدورها وضعت الاشتراطات الصحية لموسم العمرة منذ ثلاثة أشهر.
وكانت سيراليون إحدى ثلاث دول حذرت منهم الاشتراطات بالاسم. وقال قاضي إن وزارة الحج مستعدة للتحرك والتواصل مع كافة الشركات ومقدمي خدمات الحج في حال ورود أي اشتراطات أو احترازات أخرى تتعلق بالفيروس.
وقالت المنظمة الدولية للطيران التي تتخذ من مونتريال مقرا لها إن «منظمة الصحة العالمية ما زالت تبحث في هذه التدابير، وتنوي أيضا طلب مساهمات من المنظمة العالمية للسياحة والمجلس الدولي للمطارات».
لكن رغم تفاقم الوباء الذي أصاب أكثر من 1300 شخص وأسفر عن 729 حالة وفاة لم تتقرر بعد «أي قيود على حركة النقل أو التجارة في غينيا وليبيريا وفي سيراليون»، كما قالت المنظمة العالمية للطيران المدني.
وفي لندن استبعد البروفسور البلجيكي بيتر بيو، أحد مكتشفي فيروس إيبولا في حديث مع وكالة الصحافة الفرنسية، احتمال تفشي هذا الوباء على نطاق واسع خارج أفريقيا، ودعا إلى إجراء اختبارات على البشر للقاحات والعلاجات التجريبية الواعدة على الحيوانات. وصرح بيو، الذي يشغل حاليا منصب مدير كلية لندن للصحة والطب، أنه حتى وإن سافر شخص مصاب بفيروس إيبولا إلى أوروبا أو إلى الولايات المتحدة أو إلى أي بلد في أفريقيا.
وفي جنيف قال الاتحاد الدولي للنقل الجوي (اياتا) أمس إن منظمة الصحة العالمية لا توصي بفرض أي قيود على السفر أو إغلاق أي حدود بسبب تفشي فيروس إيبولا، وإنه لن تكون هناك مخاطر كبيرة على الركاب لو سافر مصاب بالفيروس في رحلة جوية.
وفي أميركا قال متحدث باسم البيت الأبيض، أول من أمس، إن تفشي فيروس إيبولا في بلدان أفريقية لن يغير خطط قمة مزمعة في واشنطن الأسبوع القادم، والتي يتوقع أن يحضرها قرابة خمسين زعيما أفريقيا.



النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.