من الخاسر؟

من الخاسر؟

الأحد - 11 صفر 1440 هـ - 21 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [14572]
علي المزيد
كاتب في الشؤون الاقتصادية
من المعروف في علم الإدارة أن أي إدارة تعمل لا بد أن تقع في أخطاء، لذلك سيطر المثل الشهير الذي يقول «من لا يعمل لا يخطئ» والأخطاء درجات بعضها بسيط والآخر جسيم، وما حصل لخاشقجي خطأ وقد حاول البعض استغلاله أسوأ استغلال ومحاولة ربطه سياسيا واقتصاديا، وأتوقع أن تتجاوز السعودية هذا الخطأ خلال الأيام القليلة القادمة وسيتضح ذلك من خلال مؤتمر الاستثمار الذي سيقام في السعودية الثلاثاء المقبل، وأتوقع أن يكون تظاهرة اقتصادية كبيرة يحضرها عدد كبير من ممثلي الشركات الذين يبحثون عن الفرص الاستثمارية في السعودية وفي المنطقة. فرؤساء الشركات لا يوفرون أي فرصة استثمارية في أي مكان في العالم بل ويبحثون عنها حتى أن بعض الشركات تحاول كسر المقاطعة التي تفرض على الدول المارقة لبيع منتجاتها لهذه الدول عبر وسائل احتيال كثيرة.
أعتقد أن الخاسر الأكبر هو من لا يحضر مؤتمر الاستثمار السعودي الذي سيعرض فرصا كثيرة للاستثمار والمشاركة مع الشركات والدول، لذلك فالحريصون على شركاتهم بدأوا بتشكيل وفودهم لحضور مؤتمر الاستثمار السعودي لأنهم إذا استطاعوا عقد شراكات مع السعودية فإنهم يطيلون عمر شركاتهم. الخاسرون هم من حاولوا ربط الاقتصاد بالسياسة ومحاولة خلق جو مشحون غير عابئين بمصالح شركاتهم، نحن لا نقلل من الأخطاء ولا نصغرها ولكن الحياة لا بد أن تسير خاصة إذا تمت محاسبة المخطئين.
الخطأ وارد وتصحيحه أهم والربط اللامنطقي بين السياسة والاقتصاد سيكون الخاسر فيه من قام بالربط، أنا لا أنكر أن الاقتصاد ممهد للسياسة وأيضا من الممكن أن يستخدم كأداة تخدم السياسة مثل الحصار الاقتصادي على الدول المارقة، ولكن تضخيم خطأ إداري بهدف لي يد المسؤول لن يجدي لأن الدول لا تقف مكتوفة الأيدي بل تدافع عن مصالحها بكل ما أوتيت من قوة للوصول إلى أهدافها، فهل يحاول الخصوم تضخيم الخطأ لأنهم رأوا السعودية تسير على الطريق الصحيح؟ أعتقد أن العقلاء سيتجاوزون الخطأ ويحاولون البحث عن مصالحهم عبر حضور مكثف لمؤتمر الاستثمار السعودي الذي سيعقد في العاصمة السعودية الرياض الثلاثاء المقبل وسيتفاجأ غير الحاضرين أنهم هم الخاسر الوحيد من عدم حضورهم لأن العالم مفتوح والبدائل متوفرة والكل يبحث عن الفرص الاستثمارية ويركض من أجلها.

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة