إسقاط طائرة مسيّرة بتعز... وقصف انقلابي عشوائي في الحديدة

إسقاط طائرة مسيّرة بتعز... وقصف انقلابي عشوائي في الحديدة

وفد من مكتب غريفيث يزور المحافظة المحاصرة منذ أربعة أعوام
الجمعة - 9 صفر 1440 هـ - 19 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14570]
تعز: «الشرق الأوسط»
شنت الميليشيات الحوثية قصفا عشوائيا ضد المواطنين في مناطق خسرتها جنوب الحديدة، في الوقت الذي أسقطت فيه القوات طائرة تجسس حوثية مسيّرة في تعز.
ووصل إلى مدينة التربة بمحافظة تعز، جنوب المدينة، وفد من مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، حيث التقى قيادات المحافظة، المحلية والأمنية العسكرية، وبحث معهم سبل التعاون والإسهام في تقديم الخدمات المدنية والإنسانية.
كما ناقش الوفد الأممي مع سلطات المحافظة إمكانية فتح مكتب للأمم المتحدة في المحافظة، وإمكانية تقديم الدعم الأمني والخدماتي للمحافظة، في ظل الوضع الصعب الذي تمر به المدينة منذ أربعة أعوام.
والتقى الوفد قيادة محور تعز، ممثلة بأركان حرب المحور العميد عبد العزيز المجيدي، ومستشار نائب رئيس الجمهورية اللواء الركن سمير الصبري، ومدير عام شرطة المحافظة العميد منصور الأكحلي، ووكيل المحافظة رشاد الأكحلي. وخلال زيارته، أجرى الوفد الأممي زيارة لعدد من المرافق الحكومية والمدينة والأمنية في مدينة التربة جنوب تعز، وأشاد بالوضع الأمني وتعزيز حضور الدولة والحكومة الشرعية في المحافظة.
كما استقبل نائب رئيس جامعة تعز الأستاذ الدكتور أحمد الرباصي، بفرع جامعة التربة، الوفد من مكتب المبعوث الأممي، حيث طاف فرع الجامعة والقاعات الدراسية.
واستمع رئيس الوفد محمد خاطر من الدكتور الرباصي إلى شرح موجز عن مكونات وأقسام الفرع وطبيعة العملية التعليمية وآلية سير الاختبارات.
وتزامن زيارة الوفد الأممي في الوقت الذي تستمر المعارك في جبهات تعز الغربية والشرقية التي اشتدت حدتها، خلال اليومين الماضيين، في ريف المحافظة دمنة خدير والصلو، جنوبا، حيث تستميت ميليشيات الحوثي الانقلابية لاستعادة مواقع خسرتها.
وكبدت قوات الجيش الوطني ميليشيات الحوثي الانقلابية الخسائر البشرية والمادية خلال تصديها لمحاولات تسلل الانقلابيين.
وأكد إعلام اللواء 35 مدرع، جيش وطني، في بيان مقتضب له نشره على صفحة اللواء الخاصة في موقع التواصل الاجتماعي («فيسبوك») أن «اللواء 35 مدرع أسقط طائرة تجسس تابعة لميليشيات الحوثي الانقلابية في ريف محافظة تعز، كانت تحلق في سماء الحُجرية، وترصد مواقع اللواء 35 مدرع ومعسكراته».
إلى ذلك، أعلنت قوات الجيش الوطني سقوط عشرات القتلى من ميليشيات الحوثي الانقلابية في معارك مع الجيش الوطني وغارات مقاتلات تحالف دعم الشرعية في معارك الساحل الغربي وجنوب مدنية الحديدة.
وقتل 70 انقلابيا في معارك مع قوات الجيش الوطني وغارات مقاتلات تحالف دعم الشرعية في الساحل الغربي، عقب محاولة تسلل ميليشيات الحوثي الانقلابية وفتح خط صنعاء - وقيادي حوثي بارز ومرافقيه بغارة للتحالف في كيلو 16 المنفذ الشرقي لمدينة الحديدة.
وقال بيان إن «قوات ألوية العمالقة بقيادة القائد العام لجبهة الساحل الغربي أبو زرعة المحرمي، تصدت بإسناد طيران التحالف لمحاولة تسلل قامت بها ميليشيات الحوثي لاستعادة وفتح خط صنعاء الحديدة».
كما أكدت العمالقة أن «إحدى الغارات الجوية لطيران التحالف، تمكنت من قتل القيادي الحوثي زكريا يحيى أحمد مطهر شرف الدين المدعو (أبو يحيى) وخمسة عشر من مرافقيه في منطقة كيلو 16 بالحديدة».
وقالت إن «القيادي الحوثي أبو يحي يعتبر من القيادات الحوثية الميدانية التي تعتمد عليها الميليشيات الحوثية، وهو أحد الخبراء الإيرانيين الذي تعول عليه تلك الميليشيات»، وقد «تنقل بين لبنان وإيران والعراق وحصل على عدد من الوسامات العسكرية ومنها وسام (الحسين)، كما حصل على المركز الأول في معهد الهادي في مدينة قم الإيرانية».
وذكر أن «الميليشيات الحوثية دفعت تعزيزات عسكرية في محاولة انتحار واضحة تكبدت على إثرها خسائر فادحة في العتاد والأرواح وفشلت في عملية التسلل نحو طريق الحديدة صنعاء من منطقة كيلو 10»، وأن «الميليشيات الحوثية تواصل نكساتها وخسائرها المتلاحقة يوما بعد الآخر أمام صلابة قوات ألوية العمالقة التي تلقنها درسا بعد الآخر في ميادين البطولات والشرف».
وردا على خسائرها اليومية في معاركها وغارات التحالف، تواصل الميليشيات شن القصف الهستيري على القرى السكنية جنوب الحديدة التي تم تحريرها من الانقلابيين، علاوة على زراعة الألغام في الطرقات والقرى السكنية قبل وصول قوات الجيش إليهم وتحرير القرى منهم، وكذلك ارتكاب جرائمها من خلال استمرار قناصي الميليشيات الانقلابية بقنص المدنيين العُزل والأمنين، بينهم النساء والأطفال.
وطبقا لما أورده بيان العمالقة، فقد «استهدفت ميليشيا الحوثي منازل المدنيين بشكل عشوائي وأصيب الطفل بشير أحمد شاذلي البالغ من العمر 7 سنوات برصاص قناص حوثي في منطقة الجاح التابعة لمديرية بيت الفقيه بمحافظة الحديدة، جنوبا، ونُقِل على إثرها إلى المستشفى الميداني لتلقي العلاج وإجراء الإسعافات الأولية له ثم تحويله إلى أحد مستشفيات المقاومة للخضوع لعملية جراحية لاستخراج الرصاصة من جسده».
ونقلت عن شقيق الطفل بشير الشاذلي أن «قناصا من مسلحي ميليشيا الحوثي أصاب شقيقه بينما كان يلعب بجوار منزله مع عدد من الأطفال وسقط مضرجاً بدمائه».
وأفادت «العربية» بأن «ميليشيات الحوثي اختطفت طفلاً في العاشرة من عمره من أمام منزله في أحد أحياء مدينة ذمار وسط اليمن، واقتادته إلى جهة مجهولة، حسب ما روى سكان بالمنطقة». وقالت إن «الطفل جبران قايد اختطفته الميليشيات من أمام منزله في حي الجمارك بمدينة ذمار إلى مكان مجهول، ما أثار استياء سكان المنطقة، الذين ناشدوا منظمات الطفولة المحلية والعالمية التحرك لحماية أطفالهم من هذه الانتهاكات»، وإن «جبران ليس هو الطفل الوحيد، فهو ضمن آلاف الحالات التي تروي مأساة أطفال اليمن مع جرائم الميليشيات الانقلابية، والتي تتنوع بين القتل والتجنيد الإجباري والحرمان من التعليم، كما أنها تستغلهم في جبهات القتال كدروع بشرية وتدفع بهم لزراعة الألغام».
اليمن صراع اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة