إسقاط طائرة مسيّرة بتعز... وقصف انقلابي عشوائي في الحديدة

وفد من مكتب غريفيث يزور المحافظة المحاصرة منذ أربعة أعوام

TT

إسقاط طائرة مسيّرة بتعز... وقصف انقلابي عشوائي في الحديدة

شنت الميليشيات الحوثية قصفا عشوائيا ضد المواطنين في مناطق خسرتها جنوب الحديدة، في الوقت الذي أسقطت فيه القوات طائرة تجسس حوثية مسيّرة في تعز.
ووصل إلى مدينة التربة بمحافظة تعز، جنوب المدينة، وفد من مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، حيث التقى قيادات المحافظة، المحلية والأمنية العسكرية، وبحث معهم سبل التعاون والإسهام في تقديم الخدمات المدنية والإنسانية.
كما ناقش الوفد الأممي مع سلطات المحافظة إمكانية فتح مكتب للأمم المتحدة في المحافظة، وإمكانية تقديم الدعم الأمني والخدماتي للمحافظة، في ظل الوضع الصعب الذي تمر به المدينة منذ أربعة أعوام.
والتقى الوفد قيادة محور تعز، ممثلة بأركان حرب المحور العميد عبد العزيز المجيدي، ومستشار نائب رئيس الجمهورية اللواء الركن سمير الصبري، ومدير عام شرطة المحافظة العميد منصور الأكحلي، ووكيل المحافظة رشاد الأكحلي. وخلال زيارته، أجرى الوفد الأممي زيارة لعدد من المرافق الحكومية والمدينة والأمنية في مدينة التربة جنوب تعز، وأشاد بالوضع الأمني وتعزيز حضور الدولة والحكومة الشرعية في المحافظة.
كما استقبل نائب رئيس جامعة تعز الأستاذ الدكتور أحمد الرباصي، بفرع جامعة التربة، الوفد من مكتب المبعوث الأممي، حيث طاف فرع الجامعة والقاعات الدراسية.
واستمع رئيس الوفد محمد خاطر من الدكتور الرباصي إلى شرح موجز عن مكونات وأقسام الفرع وطبيعة العملية التعليمية وآلية سير الاختبارات.
وتزامن زيارة الوفد الأممي في الوقت الذي تستمر المعارك في جبهات تعز الغربية والشرقية التي اشتدت حدتها، خلال اليومين الماضيين، في ريف المحافظة دمنة خدير والصلو، جنوبا، حيث تستميت ميليشيات الحوثي الانقلابية لاستعادة مواقع خسرتها.
وكبدت قوات الجيش الوطني ميليشيات الحوثي الانقلابية الخسائر البشرية والمادية خلال تصديها لمحاولات تسلل الانقلابيين.
وأكد إعلام اللواء 35 مدرع، جيش وطني، في بيان مقتضب له نشره على صفحة اللواء الخاصة في موقع التواصل الاجتماعي («فيسبوك») أن «اللواء 35 مدرع أسقط طائرة تجسس تابعة لميليشيات الحوثي الانقلابية في ريف محافظة تعز، كانت تحلق في سماء الحُجرية، وترصد مواقع اللواء 35 مدرع ومعسكراته».
إلى ذلك، أعلنت قوات الجيش الوطني سقوط عشرات القتلى من ميليشيات الحوثي الانقلابية في معارك مع الجيش الوطني وغارات مقاتلات تحالف دعم الشرعية في معارك الساحل الغربي وجنوب مدنية الحديدة.
وقتل 70 انقلابيا في معارك مع قوات الجيش الوطني وغارات مقاتلات تحالف دعم الشرعية في الساحل الغربي، عقب محاولة تسلل ميليشيات الحوثي الانقلابية وفتح خط صنعاء - وقيادي حوثي بارز ومرافقيه بغارة للتحالف في كيلو 16 المنفذ الشرقي لمدينة الحديدة.
وقال بيان إن «قوات ألوية العمالقة بقيادة القائد العام لجبهة الساحل الغربي أبو زرعة المحرمي، تصدت بإسناد طيران التحالف لمحاولة تسلل قامت بها ميليشيات الحوثي لاستعادة وفتح خط صنعاء الحديدة».
كما أكدت العمالقة أن «إحدى الغارات الجوية لطيران التحالف، تمكنت من قتل القيادي الحوثي زكريا يحيى أحمد مطهر شرف الدين المدعو (أبو يحيى) وخمسة عشر من مرافقيه في منطقة كيلو 16 بالحديدة».
وقالت إن «القيادي الحوثي أبو يحي يعتبر من القيادات الحوثية الميدانية التي تعتمد عليها الميليشيات الحوثية، وهو أحد الخبراء الإيرانيين الذي تعول عليه تلك الميليشيات»، وقد «تنقل بين لبنان وإيران والعراق وحصل على عدد من الوسامات العسكرية ومنها وسام (الحسين)، كما حصل على المركز الأول في معهد الهادي في مدينة قم الإيرانية».
وذكر أن «الميليشيات الحوثية دفعت تعزيزات عسكرية في محاولة انتحار واضحة تكبدت على إثرها خسائر فادحة في العتاد والأرواح وفشلت في عملية التسلل نحو طريق الحديدة صنعاء من منطقة كيلو 10»، وأن «الميليشيات الحوثية تواصل نكساتها وخسائرها المتلاحقة يوما بعد الآخر أمام صلابة قوات ألوية العمالقة التي تلقنها درسا بعد الآخر في ميادين البطولات والشرف».
وردا على خسائرها اليومية في معاركها وغارات التحالف، تواصل الميليشيات شن القصف الهستيري على القرى السكنية جنوب الحديدة التي تم تحريرها من الانقلابيين، علاوة على زراعة الألغام في الطرقات والقرى السكنية قبل وصول قوات الجيش إليهم وتحرير القرى منهم، وكذلك ارتكاب جرائمها من خلال استمرار قناصي الميليشيات الانقلابية بقنص المدنيين العُزل والأمنين، بينهم النساء والأطفال.
وطبقا لما أورده بيان العمالقة، فقد «استهدفت ميليشيا الحوثي منازل المدنيين بشكل عشوائي وأصيب الطفل بشير أحمد شاذلي البالغ من العمر 7 سنوات برصاص قناص حوثي في منطقة الجاح التابعة لمديرية بيت الفقيه بمحافظة الحديدة، جنوبا، ونُقِل على إثرها إلى المستشفى الميداني لتلقي العلاج وإجراء الإسعافات الأولية له ثم تحويله إلى أحد مستشفيات المقاومة للخضوع لعملية جراحية لاستخراج الرصاصة من جسده».
ونقلت عن شقيق الطفل بشير الشاذلي أن «قناصا من مسلحي ميليشيا الحوثي أصاب شقيقه بينما كان يلعب بجوار منزله مع عدد من الأطفال وسقط مضرجاً بدمائه».
وأفادت «العربية» بأن «ميليشيات الحوثي اختطفت طفلاً في العاشرة من عمره من أمام منزله في أحد أحياء مدينة ذمار وسط اليمن، واقتادته إلى جهة مجهولة، حسب ما روى سكان بالمنطقة». وقالت إن «الطفل جبران قايد اختطفته الميليشيات من أمام منزله في حي الجمارك بمدينة ذمار إلى مكان مجهول، ما أثار استياء سكان المنطقة، الذين ناشدوا منظمات الطفولة المحلية والعالمية التحرك لحماية أطفالهم من هذه الانتهاكات»، وإن «جبران ليس هو الطفل الوحيد، فهو ضمن آلاف الحالات التي تروي مأساة أطفال اليمن مع جرائم الميليشيات الانقلابية، والتي تتنوع بين القتل والتجنيد الإجباري والحرمان من التعليم، كما أنها تستغلهم في جبهات القتال كدروع بشرية وتدفع بهم لزراعة الألغام».


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».