الزنداني: الحوثيون اختاروا الإرهاب والقرصنة بدلاً من السلام

أكد على أهمية وجود شريك حقيقي يتخلى عن خيارات الحرب والعنف

اتهم وزير الخارجية اليمني جماعة الحوثي المدعومة من إيران باختيار الإرهاب والقرصنة عوضاً عن خريطة السلام التي دعمتها السعودية وسلطنة عمان (أ.ف.ب)
اتهم وزير الخارجية اليمني جماعة الحوثي المدعومة من إيران باختيار الإرهاب والقرصنة عوضاً عن خريطة السلام التي دعمتها السعودية وسلطنة عمان (أ.ف.ب)
TT

الزنداني: الحوثيون اختاروا الإرهاب والقرصنة بدلاً من السلام

اتهم وزير الخارجية اليمني جماعة الحوثي المدعومة من إيران باختيار الإرهاب والقرصنة عوضاً عن خريطة السلام التي دعمتها السعودية وسلطنة عمان (أ.ف.ب)
اتهم وزير الخارجية اليمني جماعة الحوثي المدعومة من إيران باختيار الإرهاب والقرصنة عوضاً عن خريطة السلام التي دعمتها السعودية وسلطنة عمان (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية اليمني الدكتور شايع الزنداني إن الميليشيات الحوثية اختارت التصعيد والإرهاب والقرصنة، عوضاً عن التعاطي بإيجابية مع خريطة السلام التي تم التوصل إليها بجهود السعودية وسلطنة عمان.

وأكد الزنداني التزام الحكومة اليمنية ودعمها لجميع الجهود والمساعي التي تحقق السلام العادل المبني على المرجعيات الأساسية المتفَق عليها عربياً وإقليمياً ودولياً، وتلبي تطلعات الشعب اليمني في العيش الكريم، على حد تعبيره.

وزير الخارجية اليمني الدكتور شايع الزنداني خلال كلمته بمؤتمر القمة الإسلامي في بانجول (سبأ)

وكانت الجماعة الحوثية أعلنت، الجمعة، أنها ستبدأ استهداف السفن في البحر الأبيض المتوسط، ضمن ما سمَّته المرحلة الرابعة من التصعيد، تنفيذاً لتوجيهات زعيمها عبد الملك الحوثي.

وتعني الجماعة الحوثية المدعومة من إيران بالمرحلة الرابعة من التصعيد مهاجمة السفن في البحر المتوسط، بعد مهاجمتها في البحر الأحمر وبحر العرب وخليج عدن والمحيط الهندي.

ولفت الوزير خلال كلمته أمام الدورة 15 لـ«مؤتمر القمة الإسلامية»، أمس (السبت)، في العاصمة الغامبية بانجول إلى أن «الميليشيات الحوثية الإرهابية بدلاً من التعاطي والتفاعل الإيجابي مع جهود السلام وخريطة الطريق التي تم التوصل إليها بجهود الأشقاء في المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان، اختارت نهج التصعيد والإرهاب والقرصنة في البحر الأحمر وخليج عدن، مهددة الملاحة الدولية والأمن والسلم الإقليميين، وفاقمت من معاناة اليمنيين».

وشدد الدكتور شايع على أنه «من مرتكزات السلام الدائم في اليمن وجود شريك حقيقي يقدم مصلحة الشعب، ويؤمن بالشراكة السياسية والحقوق المتساوية للجميع، ويتخلى عن خيارات الحرب والعنف، ويحترم القواعد والمواثيق والأعراف الدولية».

وتابع: «أي مشروع للتسوية السياسية في اليمن لا بد أن يتضمن هذه الأسس حتى لا تصبح التسوية السياسية عاملاً لدورات جديدة من عدم الاستقرار والحروب الداخلية، ومصدراً لتهديد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».

وأشار وزير الخارجية اليمني إلى أن الحوار السبيل الأمثل لحل الخلافات وإنهاء الصراعات والحروب، والوسيلة لتسخير الإمكانات والطاقات للبناء والتنمية.

انضمام فرقاطة بلجيكية إلى مهمة «أسبيدس» الأوروبية بالبحر الأحمر للمشاركة في حماية الملاحة (إكس)

وجدَّد الزنداني في كلمته تأكيد اليمن على أهمية قيام المجتمع الدولي بممارسة الضغط على الكيان الإسرائيلي لوقف الحرب وإنهاء العدوان على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وانسحاب قوات الاحتلال والسماح بدخول المساعدات وعودة السكان إلى منازلهم.

ولفت وزير الخارجية إلى أن المحنة التي يمر بها الشعب الفلسطيني تتطلب من جميع الدول الأعضاء في المنظمة الوقوف صفاً واحداً من أجل الانتصار للقضية الفلسطينية، وتحقيق حل الدولتين بقيام الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، الذي يُعدّ الركيزة الأولى لتحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة.

وكان زعيم الجماعة الحوثية عبد الملك الحوثي أقر، نهاية الأسبوع الماضي، بتلقي 452 غارة أميركية وبريطانية منذ 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، كما أقر بمقتل 40 من مسلحيه وإصابة 35 آخرين في هذه الضربات.

وتبنى الحوثي مهاجمة 107 سفن منذ بدء التصعيد البحري، وزعم أن هناك 10 قطع بحرية حربية أميركية وأوروبية انسحبت من البحر الأحمر، في ظل «الشعور باليأس والإخفاق» في منع عمليات جماعته أو الحد منها، على حد وصفه.


مقالات ذات صلة

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

تحليل إخباري هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة، بإعلان تدخلها العسكري دعماً لطهران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).