دعوات دولية لخفض التصعيد وتسوية الخلافات بالحوار في اليمن

تأكيداً على دعم الحكومة و«مجلس القيادة الرئاسي»

دعا عدد من السفراء الأجانب لخفض التصعيد وتسوية الخلافات بالحوار في اليمن (السفارة البريطانية)
دعا عدد من السفراء الأجانب لخفض التصعيد وتسوية الخلافات بالحوار في اليمن (السفارة البريطانية)
TT

دعوات دولية لخفض التصعيد وتسوية الخلافات بالحوار في اليمن

دعا عدد من السفراء الأجانب لخفض التصعيد وتسوية الخلافات بالحوار في اليمن (السفارة البريطانية)
دعا عدد من السفراء الأجانب لخفض التصعيد وتسوية الخلافات بالحوار في اليمن (السفارة البريطانية)

دعا عدد من السفراء الأجانب لدى اليمن، إلى «ضبط النفس وخفض مستويات التصعيد»، ومعالجة الخلافات عبر التشاور والحوار، مؤكدين التزامهم بدعم الحكومة اليمنية ومجلس القيادة الرئاسي،وتعزيز أمن اليمن واستقراره.

وقال شاو تشنع القائم بأعمال السفارة الصينية لدى اليمن في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن بكين «تدعم سيادة اليمن ووحدة أراضيه وتماسكه». وجاءت تصريحاته تعليقاً على الأحداث الأخيرة التي شهدتها حضرموت والمهرة في شرق البلاد.

دعا عدد من السفراء الأجانب لخفض التصعيد وتسوية الخلافات بالحوار في اليمن (السفارة البريطانية)

وكان رئيس «مجلس القيادة الرئاسي» اليمني رشاد العليمي، وضع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في بلاده، يوم الاثنين، أمام آخر الأحداث السياسية، والميدانية، بخاصة ما شهدته المحافظات الشرقية في الأيام الماضية من تطورات وصفها بأنها تشكل تقويضاً للحكومة الشرعية، وتهديداً لوحدة القرار الأمني، والعسكري، وخرقاً لمرجعيات العملية الانتقالية.

ودعا تشنغ إلى «تسويةٍ بين الأطراف عبر التشاور، ومنع أي تصعيدٍ للتوترات».

من جانبها، وصفت السفيرة البريطانية لدى اليمن عبدة شريف، اللقاء بالرئيس العليمي، بأنه «جيد جداً» حيث ناقش الشواغل المشتركة بشأن التطورات الأخيرة في حضرموت والمهرة، حسب تعبيرها.

وقالت في تعليق على حسابها الرسمي بمنصة (إكس): «نرحّب بجميع الجهود الرامية إلى خفض التصعيد، وتبقى المملكة المتحدة ملتزمة بدعم الحكومة اليمنية ومجلس القيادة الرئاسي، وبأمن اليمن واستقراره».

في السياق ذاته، أكد القائم بأعمال السفارة الأميركية لدى اليمن، جوناثان بيتشيا، أن واشنطن «تواصل دعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ومجلس القيادة الرئاسي في جهودهما لتعزيز أمن اليمن واستقراره».

وتابع في تغريدة على حساب السفارة الرسمي بمنصة (إكس)، قائلاً: «سعدتُ بلقاء الرئيس العليمي وبحث القضايا المشتركة المتصلة بالتطورات الأخيرة في اليمن، ولا سيما في حضرموت والمهرة، ونرحّب بجميع الجهود المبذولة لخفض التصعيد».

الرئيس رشاد العليمي خلال إحاطة السفراء بالأحداث في المحافظات الشرقية في اليمن (سبأ)

برلين بدورها، أكدت دعمها «مجلس القيادة الرئاسي» والحكومة اليمنية في جهودهما الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار. وشكرت السفارة الألمانية لدى اليمن في بيان الرئيس رشاد العليمي على الإحاطة الشاملة بشأن المستجدات الأخيرة في حضرموت والمهرة.

وقالت: «يجب تسوية الخلافات السياسية بالوسائل السياسية عبر الحوار والمشاورات، ونرحّب بجميع الجهود الهادفة إلى خفض التصعيد عبر الوساطة، ألمانيا تقف إلى جانب الشعب اليمني وتشاركه تطلعاته إلى الحرية والأمن والازدهار».

واتفقت كاترين قرم السفيرة الفرنسية لدى اليمن، على أهمية الجهود الرامية إلى التهدئة بشأن التطورات الأخيرة التي وصفتها بـ«المقلقة».

وشددت في تغريدة لها على حساب السفارة بمنصة «إكس»، على «دعم فرنسا الثابت لوحدة مجلس القيادة الرئاسي والحكومة». مرحبة بـ«جميع الجهود الرامية إلى التهدئة، لتعزيز أمن واستقرار اليمن وسلامة أراضيه، بما يخدم مصلحة مواطنيه».

ووفقاً لوكالة (سبأ) الرسمية، أشار رشاد الرئيس العليمي، إلى أن «الإجراءات الأحادية التي اتخذها المجلس الانتقالي الجنوبي تمثل خرقاً صريحاً لمرجعيات المرحلة الانتقالية، وتهديداً مباشراً لوحدة القرار الأمني، والعسكري، وتقويضاً لسلطة الحكومة الشرعية، وتهديداً خطيراً للاستقرار، ومستقبل العملية السياسية برمتها».


مقالات ذات صلة

فيصل بن فرحان ولافروف يبحثان التصعيد في اليمن وتهديدات الملاحة

الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الروسي سيرغي لافروف في المنامة (واس)

فيصل بن فرحان ولافروف يبحثان التصعيد في اليمن وتهديدات الملاحة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأحد، التطورات الإقليمية وفي مقدمتها التصعيد في اليمن والتهديدات المتواصلة للملاحة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي قوات الجيش اليمني تتصدى لهجمات الحوثيين العنيفة في جبهات تعز (إعلام عسكري)

القوات اليمنية تضغط لتطهير بقايا الجيوب الحوثية في باب المندب

تواصل القوات اليمنية إحباط هجمات الحوثيين في تعز، وتطهير جيوبهم في باب المندب، تزامناً مع ضربات جوية ومواجهات برية بلحج ومأرب والجوف، ضمن عملية «فجر اليمن».

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزيرة الخارجية اليمنية تقود جهوداً دبلوماسية مكثفة لحشد الدعم الدولي ضد الحوثيين (سبأ)

اليمن يرفض تقديم إيران نفسها وسيطاً وهي تسلّح الحوثيين

أكدت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة، أن إيران مستمرة في تسليح الحوثيين وإطالة الحرب، رافضة عرض طهران الوساطة، وداعية إلى تحرك إسلامي لتجفيف تمويل الجماعة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي مشاهد تشييع قتلى الحوثيين تضاعف مخاوف السكان على أبنائهم من المشاركة في القتال (الشرق الأوسط)

نزف الجبهات يدفع الحوثيين لتوسيع حملات التعبئة والتجنيد

من القبائل إلى عقال الحارات، تصطدم ضغوط الحوثيين لتوفير مقاتلين بتحفظات اجتماعية ومخاوف الأسر على أبنائهم، بالتزامن وارتفاع حصيلة الخسائر الميدانية على الجبهات.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي منظر عام لمدينة تعز المحاصرة من قبل الحوثيين (رويترز)

تعز تواجه القصف والحصار وحرمان السكان من المياه

يشدد الحوثيون حصار تعز بمنع صهاريج مياه الشرب وإعاقة دخول الغذاء والدواء والوقود، وسط قصف الأحياء السكنية وتحذيرات من حرمان مئات الآلاف من احتياجاتهم الأساسية

«الشرق الأوسط» (عدن)

مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
TT

مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)

قال موقع قناة الإخبارية السورية إن «المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء» منعت، اليوم الأحد، وفداً أممياً إنسانياً مشتركاً من الدخول إلى المدينة بذريعة «عدم التنسيق معهم».

ضم الوفد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية برفقة منظمات دولية، وجرى التنسيق مع فريق الهلال الأحمر السوري فرع السويداء لمرافقتهم بالزيارات الميدانية في مدينة السوبداء وشهبا وقرية عرى.

وأوقفت المجموعات الوفد الأممي لمدة تتراوح بين ساعتين و3 ساعات عند حاجز أم الزيتون قبل تبليغه منع الدخول، وذلك عقب عبور الوفد حاجز «المتونة» التابع لمديرية أمن السويداء.

صورة نشرتها «السويداء 24» لعناصر «الحرس الوطني» (الهجري) على دوار العنقود في مدينة السويداء يمنعون الطلاب من التوجه إلى مراكز الامتحانات بريف السويداء

يذكر أن المجموعات الخارجة عن القانون التابعة لشيخ العقل حكمت الهجري، منعت في 10 سبتمبر (أيلول) الماضي دخول الشاحنات التجارية المحملة بالمواد الأساسية والمحروقات إلى محافظة السويداء، حسب ما أفاد به مراسل الإخبارية حينذاك. وتزامن منع دخول القوافل التجارية إلى المدينة مع قيام المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء بمنع نحو 12 ألف طالب من التوجه إلى المراكز الامتحانية لتقديم الامتحانات الاستثنائية الخاصة بطلاب السويداء.


نتنياهو يشكِّك في قدرة حكومة لبنان على نزع سلاح «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يشكِّك في قدرة حكومة لبنان على نزع سلاح «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم ثقته بقدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح «حزب الله»، مؤكداً أن إسرائيل ستواصل البقاء فيما وصفه بالمنطقة الأمنية في جنوب لبنان.

جاء ذلك بالتزامن مع رفع الجيش الإسرائيلي مستوى جهوزيته على الحدود الشمالية مع لبنان، وتعزيز قواته تحسباً لاحتمال تصعيد جديد. ويترافق هذا المشهد مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على قرى الجنوب، في وقت تتحدث فيه تقديرات إسرائيلية عن احتمال مبادرة «حزب الله» إلى هجوم ضد القوات الإسرائيلية، وسط ترقب لمسار التطورات الميدانية.

«إسرائيل ستبقى في المنطقة الأمنية»

وفي مقابلة إذاعية مع «راديو الشمال» الإسرائيلي، قال نتنياهو، رداً على سؤال عن مدى ثقته بالحكومة اللبنانية: «لا، لا أثق بأنهم سينزعون سلاح (حزب الله)»، مؤكداً أن إسرائيل ستبقى في المنطقة الأمنية ما دام لم يتم نزع سلاح الحزب. واعتبر أن الوجود العسكري الإسرائيلي يهدف إلى منع الحزب من إعادة بناء قدراته العسكرية وتهديد البلدات الشمالية؛ مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي أقام منطقة أمنية وصفها بأنها خالية من المنظومات الإرهابية، وأن عدداً من القرى التي كانت -حسب قوله- معاقل للحزب، لم تعد كذلك.

وشدد نتنياهو على أن الجيش الإسرائيلي سيواصل تنفيذ عملياته ضد «حزب الله» كلما اقتضت الحاجة، معتبراً أن الحزب أصبح أضعف مما كان عليه سابقاً، ولكنه أشار إلى استمرار التحديات الأمنية، ولا سيما ما يتعلق بالطائرات المُسيَّرة التي يستخدمها الحزب.

الجيش الإسرائيلي ينفِّذ تفجيراً كبيراً في زوطر الشرقية (الوكالة الوطنية للإعلام)

رفع مستوى التأهب

وفي موازاة هذه التصريحات، أفادت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية بأن الجيش رفع مستوى التأهب على الجبهة الشمالية؛ حيث تنتشر الفرقتان 36 و91 في هضبة الجولان وجنوب لبنان، مع تعزيز القوات بوحدات إضافية، بينها كتائب من لواء غولاني ووحدات تدريب.

ونقلت الصحيفة عن مصادر لبنانية قولها إن «حزب الله» يوسِّع استعداداته العسكرية، بما يشمل تجنيد عناصر وإعداد منظومات دفاعية في مناطق مختلفة من البقاع، وعلى امتداد الساحل، وفي الضاحية الجنوبية لبيروت. كما أوردت تقديرات إسرائيلية تتحدث عن احتمال مبادرة الحزب إلى هجوم قد يستهدف موقعاً عسكرياً أو دورية إسرائيلية، وصولاً إلى محاولة خطف جنود.

وربطت هذه التقديرات التصعيد المحتمل بالدور الإيراني، بينما تحدث مصدر عسكري إسرائيلي عن ضرورة إبقاء القوات في حالة يقظة فترة طويلة.

دخان يتصاعد من المنصوري جنوب لبنان بعد تفجيرات إسرائيلية يوم 28 سبتمبر الماضي (رويترز)

مواصلة الاعتداءات الإسرائيلية

ميدانياً، تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان؛ إذ استهدف القصف المدفعي بلدة المنصوري وأطراف بلدة زبقين في قضاء صور، كما طالت القذائف الثقيلة وسط المنصوري وأطراف بلدات برعشيت وحداثا وحاريص. وسُمع دوي انفجار ضخم في بلدة القنطرة بقضاء مرجعيون، بينما نفَّذت القوات الإسرائيلية عملية نسف عنيفة في بلدة الخيام ليلاً، وفجَّرت مدرسة المبرَّات في البلدة عند منتصف الليل.


وزير الخارجية الفرنسي يبحث في بيروت صيغة جديدة بعد الـ«يونيفيل»

رئيس البرلمان نبيه بري مجتمعاً مع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة البرلمان)
رئيس البرلمان نبيه بري مجتمعاً مع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة البرلمان)
TT

وزير الخارجية الفرنسي يبحث في بيروت صيغة جديدة بعد الـ«يونيفيل»

رئيس البرلمان نبيه بري مجتمعاً مع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة البرلمان)
رئيس البرلمان نبيه بري مجتمعاً مع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة البرلمان)

واصل وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو، والوزيرة المنتدبة لدى وزيرة الجيوش الفرنسية أليس روفو، والوفد المرافق، لقاءاتهم في بيروت، في زيارة يتصدر جدول أعمالها مستقبل الوجود الدولي في جنوب لبنان بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة «يونيفيل»، والجهود الفرنسية الرامية إلى تفادي أي فراغ أمني في المنطقة، وضمان استمرار آلية دولية تواكب تنفيذ القرار 1701.

وبعدما التقى الوفد الفرنسي مساء السبت رئيس الجمهورية جوزيف عون، عقد الأحد لقاءين مع رئيس الحكومة نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري، تركز البحث خلالهما على سبل تعزيز الدعم الدولي للبنان، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي، وتعزيز قدرات الجيش اللبناني، في ظل المخاوف من تداعيات انتهاء مهمة الـ«يونيفيل» قبل استكمال تطبيق القرار الدولي.

سلام: منع الفراغ ودعم الجيش وإعادة الإعمار

في السرايا الحكومي، بحث رئيس الحكومة نواف سلام مع بارو وروفو والوفد المرافق، بحضور السفير الفرنسي في لبنان باتريك دوريل، ووزير الثقافة غسان سلامة، آخر التطورات اللبنانية والإقليمية، مع تركيز على الترتيبات الدولية لمرحلة ما بعد «يونيفيل».

وشدد سلام على ضرورة تفادي أي فراغ في جنوب لبنان، وضمان استمرار حضور دولي يتولى مهام المراقبة والإفادة والتواصل، تحت مظلة قرار يصدر عن مجلس الأمن الدولي. ويأتي هذا الموقف في إطار المساعي اللبنانية للتوصل إلى صيغة تضمن استمرارية الدور الدولي، وتمنع نشوء واقع أمني جديد في المنطقة الحدودية.

كما ثمّن سلام استمرار الدعم الفرنسي للبنان، ولا سيما الجهود الرامية إلى تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية وحدها. وأكد أهمية مواصلة دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته، بما يمكّنه من الاضطلاع بمسؤولياته الأمنية.

وتناول اللقاء كذلك ملف التعافي وإعادة الإعمار في الجنوب، مع التشديد على ضرورة استعادة الخدمات الأساسية وتثبيت الأهالي في أرضهم وتعزيز حضور مؤسسات الدولة. أما اقتصادياً، فجرى البحث في الإصلاحات المالية والاقتصادية التي تنفذها الحكومة، وأهمية التوصل إلى برنامج مع صندوق النقد الدولي.

من جهته، جدد بارو تأكيد دعم فرنسا لسيادة لبنان واستقراره، واستعداد بلاده لمواصلة مساندة الدولة والجيش، والمساهمة في بلورة الترتيبات الدولية المقبلة، إلى جانب دعم الإصلاحات والتعافي وإعادة الإعمار.

بري: التمسك بـ«يونيفيل» ورفض أي فراغ

وبعد الظهر، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري الوفد الفرنسي، بحضور السفير دوريل ومستشار رئيس المجلس محمود بري، حيث تناول البحث التطورات السياسية والميدانية في لبنان والمنطقة، والعلاقات الثنائية، وموقف لبنان المتمسك ببقاء قوات «يونيفيل».

وشكر بري فرنسا والرئيس إيمانويل ماكرون على دعمهما للبنان، منوهاً بتضحيات الوحدة الفرنسية المشاركة في القوة الدولية، ودور جنود الـ«يونيفيل» على مدى أكثر من 48 عاماً في تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، ولا سيما القرارين 425 و1701.

وأكد أن دور القوات الدولية لا يقتصر على الجانب الأمني والعسكري، بل يشمل أيضاً أدواراً إنسانية وثقافية واقتصادية واجتماعية. وشدد على أن لبنان الرسمي واللبنانيين موحدون في التمسك ببقاء هذه القوات، داعياً إلى دور فرنسي وأوروبي ودولي وإقليمي لتجنب الفراغ الذي قد ينجم عن انتهاء ولايتها قبل استكمال تطبيق القرار 1701.

وفي موقف يعكس المخاوف اللبنانية من المرحلة المقبلة، أشار بري إلى أن لبنان التزم بالقرار الدولي، فيما تواصل إسرائيل خرقه وانتهاك بنوده، فضلاً عن استمرار الحرب واحتلال مساحات من الجنوب. وشدد على ضرورة توحيد الجهود لوقف العدوان وإلزام إسرائيل بتنفيذ القرارات الدولية، لا الإطاحة بها.

وكان عون قد أكد، خلال استقباله بارو وروفو مساء السبت، ترحيب لبنان بأي جهد فرنسي داخل الأمم المتحدة ومجلس الأمن للتوصل إلى صيغة تمنع الفراغ الأمني. وجدد تمسكه بتمديد ولاية يونيفيل، مع الاستعداد لبحث أي صيغة بديلة تضمن استمرار الوجود الدولي في الجنوب، وتفادي وضع الجيش اللبناني على تماس مباشر مع الجيش الإسرائيلي في المناطق المحتلة.

وتكتسب هذه اللقاءات أهمية في ضوء قرار مجلس الأمن الصادر في أغسطس (آب) 2025 إنهاء ولاية «يونيفيل» بحلول نهاية عام 2026. وكانت فرنسا وإيطاليا قد أعلنتا في شهر يونيو (حزيران) عزمهما العمل على إنشاء قوة متعددة الجنسيات بعد انتهاء المهمة الأممية، فيما تؤكد باريس ضرورة إرساء هيكلية دولية جديدة لدعم سيادة لبنان وتجنب فراغ أمني قد تترتب عليه تداعيات سلبية على الاستقرار في الجنوب.