مدرسو جامعة صنعاء في مواجهة مع الحوثيين

بعد مهاجمة قيادي لهم واتهامهم بالعمالة

البوابة الرئيسية لجامعة صنعاء (إكس)
البوابة الرئيسية لجامعة صنعاء (إكس)
TT

مدرسو جامعة صنعاء في مواجهة مع الحوثيين

البوابة الرئيسية لجامعة صنعاء (إكس)
البوابة الرئيسية لجامعة صنعاء (إكس)

تسبب خطيب حوثي بأزمة جديدة بين جماعة الحوثي ومدرسي الجامعات اليمنية، بعد أن هاجم المدرسين وأطلق عليهم أوصافاً نابية في إحدى خطبه، متهماً إياهم بالعمالة وقيادة ما سمّاه «الحرب الناعمة»، وردت نقابة أعضاء هيئة التدريس في الجامعة ببيان نددت فيه بما ورد على لسان القيادي الحوثي، وعدّته «انحطاطاً أخلاقياً».

وشنّ خطيب حوثي يدعى خالد القروطي هجوماً غير مسبوق على المدرسين والأكاديميين في جامعة صنعاء، مستخدماً ألفاظاً خارجة للتأكيد على مزاعمه بأن الولايات المتحدة الأميركية تستخدمهم أدوات لإفساد الأمة، وذلك بالتزامن مع مطالبة المدرسين برواتبهم المنقطعة، التي واجهتها قيادة الجامعة الموالية للانقلاب الحوثي بالسعي لمنعهم من مزاولة أي أعمال أخرى خارج الجامعة.

وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو للقروطي خلال خطبة الجمعة في أحد جوامع العاصمة صنعاء، وهو يهاجم فئات وشخصيات يمنية بسبب ما قال إنها الحرب الناعمة التي يشاركون فيها، ولم يعد «الأميركي بحاجة لأن يأتي بدبابة، فهو وضع 90 في المائة من أساتذة الجامعات وسائل للحرب الناعمة»، وشمل هجوم القروطي وزير الخارجية الأسبق خالد الرويشان بالألفاظ النابية نفسها.

أساتذة جامعة صنعاء ينتفضون ضد الممارسات الحوثية (إعلام حوثي)

وجاء هجوم القروطي، الذي يعمل أيضاً مدرساً في كلية الدراسات الإسلامية بجامعة ذمار، بالتزامن مع حملة تحريض إعلامية شنّها ناشطون وقيادات حوثية ضد المعلمين والمعلمات جراء استمرار إضرابهم الشامل للأسبوع الخامس للمطالبة برواتبهم، وتوسعه ليشمل الموجهين والموجهات والإداريين في قطاع التربية والتعليم وموظفي محو الأمية وتعليم الكبار، ومعاهد المعلمين، ونواب مديري المكاتب والمناطق التعليمية.

وكانت قيادة جامعة صنعاء الموالية للانقلابيين الحوثيين قد وزعت على المدرسين في عموم الجامعات الحكومية الخاضعة لسيطرتهم استمارة تتضمن تعهداً بعدم مزاولة أعمال إضافية أو التدريس في جامعات ومعاهد خاصة، في توجه وصفه الأكاديميون بتعزيز سياسة التجويع، وردوا عليه بالمطالبة برواتبهم المتوقفة منذ 7 أعوام.

نقابة المدرسين ترد

غير أن نقابة أعضاء هيئة التدريس ومساعديهم في جامعة صنعاء ردت بإدانة الاستهداف الممنهج لأعضائها من قبل ميليشيات الحوثي عبر المنابر الإعلامية والخطابية، معربة عن استنكارها لهذا «الاستهداف السافر واستخدام الألفاظ النابية والعبارات البذيئة ضد أعضاء هيئة التدريس»، كما جاء في بيان صادر عنها.

واستنكرت النقابة هذا الموقف «المتطرف ضد الأكاديميين اليمنيين الذين يقومون بواجباتهم التدريسية، رغم توقف صرف رواتبهم وتدهور وضعهم الاقتصادي والصحي»، مشيرة إلى أن تضحياتهم تلاقي استهتاراً واستعلاءً من بعض الأشخاص الذين يتعاملون معهم بطريقة مهينة ومسيئة بشكل متكرر.

الخطيب الحوثي خالد القروطي (إكس)

وحذر بيان النقابة من استمرار هذه الحملات التي تسيء إلى أعضاء هيئة التدريس في الجامعات اليمنية، وتهدف إلى تشويه صورتهم أمام المجتمع اليمني وإثارة الرأي العام ضدهم، مطالباً بوقف هذه الهجمات ومحاسبة المسؤولين عنها.

كما دعا البيان إلى احترام أعضاء هيئة التدريس اليمنيين وتقدير تضحياتهم وجهودهم في استمرارية العملية التعليمية رغم الصعوبات التي يواجهونها، معلناً دعم النقابة الكامل لهم في مسعاهم لتحقيق التعليم الجيد وتطوير المجتمع اليمني.

وبيّنت نقابة أساتذة الجامعة أن تضحياتهم تقابل من قبل البعض بالتطاول والنكران، واستخدام لغات فيها استعلاء وإساءة واستعداء تجاههم بشكل متكرر.

وقالت إن «صبرهم على توقف صرف مرتباتهم شجّع البعض على الإساءة إليهم والتقليل من احترامهم، وهذا ما ترفضه النقابة جملة وتفصيلاً».

أستاذ في جامعة صنعاء اضطر للعمل سائق سيارة أجرة بسبب انقطاع الرواتب (فيسبوك)

وحذرت من استمرار هذه الحملات التي تسيء إلى أعضاء هيئة التدريس بالجامعات اليمنية، وتنال منهم من أجل تشويه صورهم أمام المجتمع اليمني وإثارته ضدهم، مؤكدة احتفاظها بالحق القانوني لملاحقة كل من يسيء إلى منتسبيها بكل السبل، بما في ذلك اللجوء إلى القضاء وفقاً للقوانين الخاصة بجرائم القذف والسب والتشهير، وبما يضمن رد الاعتبار لأعضاء الهيئة التدريسية في جامعة صنعاء والجامعات الأخرى.

تهمة الإرهاب لرجل أعمال

في سياق آخر، بدأت محكمة حوثية متخصصة بقضايا الإرهاب وأمن الدولة، محاكمة مدير شركة أنظمة تعمل وسيطاً بين الأمم المتحدة والسلطات الحوثية لمراقبة توزيع المساعدات، والتأكد من بيانات المستحقين لها بعد 8 أشهر على مداهمة مقر الشركة واختطاف مديرها والعشرات من العاملين فيها، واتهامهم بالتخابر مع الخارج، والمطالبة بمعاقبتهم بالإعدام ومصادرة الممتلكات.

ووفقاً لما ذكره عاملون في الشركة، فإنه وتحت ضغط الاحتجاجات المتواصلة للعاملين الذين قُطعت رواتبهم والمنظمات الحقوقية، عقدت المحكمة الحوثية أولى جلساتها لمحاكمة عدنان الحرازي مدير شركة «برودجي» المختطف في سجون مخابرات جماعة الحوثي منذ 8 أشهر، وطالب الادعاء الحوثي بإنزال عقوبة الإعدام في حق الرجل ومصادرة الأرصدة المالية لشركته.

جانب من احتجاجات موظفي شركة «برودجي سيستمز» (فيسبوك)

وحسب العاملين في الشركة، فقد عدّ الانقلابيون الحوثيون عمل الشركة في جمع البيانات الخاصة بمستحقي المساعدات الإغاثية، والتأكد من تسلمهم تلك المساعدات عملاً استخباراتياً لصالح طرف خارجي، رغم أن هذه المهمة كانت حصيلة اتفاق بين برنامج الغذاء العالمي وسلطات الحوثيين لاختيار طرف ثالث للقيام بهذا العمل.

وجاء هذا الاتفاق بعد الكشف عن تلاعب الحوثيين بالمساعدات وحرمان مستحقيها والتحكم بها، ولمرتين حصلت الشركة على ترخيص رسمي من سلطات الجماعة طوال السنوات الماضية، وتم تجديد الترخيص قبل أيام من مداهمتها واعتقال مديرها والعشرات من الموظفين والموظفات ومصادرة أجهزة الكومبيوتر وكل بياناتها.

ويؤكد عاملون في الشركة ومقربون من الحرازي لـ«الشرق الأوسط» أن الرجل يدفع ثمن قيام الشركة بوقف تلاعب الحوثيين بالمساعدات الإغاثية ورفضه الانصياع للحاكم الفعلي في مناطق سيطرتهم أحمد حامد، الذي يشغل منصب مدير مكتب مجلس الحكم.

وتتهم أوساط حقوقية واجتماعية وتجارية حامد بالاستيلاء على أموال وممتلكات المعارضين، وفرض جبايات كبيرة جداً على الشركات والتجار الذين يعملون في تلك المناطق، ومن يعارض ذلك يتم تلفيق تهمة التخابر له، وإغلاق شركاته ومصادرة أمواله.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».