الأمم المتحدة تحذر من أمطار غزيرة وفيضانات في اليمن

نزوح 14 ألف شخص خلال 3 أشهر

تضرر 42 ألف يمني خلال الشهر الماضي نتيجة اجتياح الأمطار الغزيرة في مأرب (إعلام حكومي)
تضرر 42 ألف يمني خلال الشهر الماضي نتيجة اجتياح الأمطار الغزيرة في مأرب (إعلام حكومي)
TT

الأمم المتحدة تحذر من أمطار غزيرة وفيضانات في اليمن

تضرر 42 ألف يمني خلال الشهر الماضي نتيجة اجتياح الأمطار الغزيرة في مأرب (إعلام حكومي)
تضرر 42 ألف يمني خلال الشهر الماضي نتيجة اجتياح الأمطار الغزيرة في مأرب (إعلام حكومي)

حذرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) من هطول أمطار غزيرة، وفيضانات شديدة ستضرب المرتفعات الوسطى من اليمن خلال الأسبوع المقبل، مع ورود بيانات تؤكد تضرر أكثر من 14 ألف شخص بسبب الصراع، والفيضانات خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

وبحسب نشرة الإنذار المبكر للأرصاد الجوية الزراعية، الصادرة عن (فاو)، فإن موسم الأمطار هذا العام سيشهد زيادة في معدلات الهطول في جميع أنحاء اليمن، ونبهت إلى أن المرتفعات الوسطى ستشهد أمطاراً غزيرة، وفيضانات مع بداية الأسبوع المقبل وحتى العاشر من أبريل (نيسان) الحالي، حيث تشير التوقعات إلى زيادة في معدلات هطول الأمطار، مع خطر استمرار الفيضانات الكبرى، واتساعها عبر المحافظات حتى نهاية الشهر الحالي.

الطقس العاصف في اليمن يزيد من المخاطر الجسيمة على الأرواح وتعطيل سبل العيش (إعلام محلي)

ورجحت النشرة أن تؤدي هذه الزيادة مقارنة بالأشهر السابقة إلى حدوث فيضانات متفرقة، في المناطق الأكثر عرضة للخطر، في سفوح المنحدرات الشديدة، وفي الأودية الرئيسية، مثل وادي رماع، ووادي مور في الحديدة، ووادي بنا في محافظتي إب وأبين. وقالت إن التوقعات تشير إلى أن معدل ذروة الهطول سيصل بين 100-150ملم في محافظات إب، وذمار، وعمران، وصنعاء.

ووفق النشرة التحذيرية ستؤدي بعض الزيادة المفاجئة في هطول الأمطار في الجزء الشرقي من البلاد إلى عواصف، ما قد تسبب فيضانات محتملة في بعض المناطق الأكثر عرضة للخطر في محافظة حضرموت.

وطالبت النشرة السكان والجهات المعنية بتنفيذ خطط الطوارئ، وتجنب التعرض للمخاطر، لأن الطقس العاصف سيزيد من المخاطر الجسيمة على الأرواح، وتعطيل سبل العيش، والإضرار بالزراعة، والقطاعات الأخرى، مثل الصحة، والمياه، والصرف الصحي، والمواصلات، والاتصالات، كما قد تتأثر المزارع والتربة بشدة بالفيضانات.

تحذير «الفاو» امتد إلى الآفات الزراعية، وقالت إن أحدث التنبؤات بهطول الأمطار تشير إلى تقديرات أعلى من المعتاد من الآفات في السهول اليمنية، ما يؤدي إلى توفير ظروف ملائمة لتكاثر الجراد الصحراوي على نطاق صغير في محافظة المهرة شرق البلاد، وفي المنطقة الواقعة بين مدينة عدن ومحافظة لحج، غير أن هذه التأثيرات ستكون ضئيلة، وفي حدها الأدنى.

نزوح مستمر

ذكرت مفوضية الأمم المتحدة للاجئين أنه خلال الربع الأول من هذا العام، سجلت آلية الأمم المتحدة للاستجابة السريعة نزوح عدد كبير من الأفراد اليمنيين لأسباب مرتبطة بتأثيرات النزاع المسلح، والكوارث الناجمة عن المناخ، مثل الفيضانات، والأمطار الغزيرة.

تفتقر مخيمات النزوح في اليمن للحماية من آثار الفيضانات التي تجتاحها كل عام (إعلام محلي)

وقالت إن إجمالي عدد المتضررين خلال الأشهر الثلاثة الماضية وصل إلى 14,238 فرداً، ومن بينهم أثرت الكوارث المتعلقة بالمناخ على 2,730 فرداً، في حين أدت النزاعات المسلحة المستمرة إلى نزوح 11,508 أفراد.

ووفق تقرير المفوضية قاد صندوق الأمم المتحدة للسكان آلية الاستجابة السريعة من خلال شركائه المنفذين، وقدم المساعدة المنقذة للحياة إلى 96 في المائة من الأفراد المسجلين في 14 محافظة متأثرة، منهم 31 في المائة من الأسر التي ترأسها نساء.

ووفقاً لمؤشرات خطة الاستجابة الإنسانية لليمن، فإن هذه الأسر مؤهلة للحصول على مساعدة نقدية متعددة الأغراض لمرة واحدة، وتوزيع عام للأغذية لمرة واحدة، ولهذا تلقت حتى الآن 3,565 أسرة مساعدات غذائية متعددة الأغراض من المنظمة الدولية للهجرة، في حين تم تزويد 7,198 أسرة بمساعدات غذائية عامة لمرة واحدة من قبل برنامج الأغذية العالمي.

ومنتصف الشهر الماضي ذكرت الوحدة الحكومية لإدارة مخيمات النازحين أن 6 آلاف و 495 أسرة تضررت من الأمطار الغزيرة التي شهدتها محافظة مأرب التي تؤوي نحو 60 في المائة من النازحين داخلياً، والذين يبلغ عددهم نحو 4.5 مليون شخص.

تؤدي فيضانات السيول الموسمية في اليمن إلى أضرار اقتصادية وخسائر في الأرواح (إ.ب.أ)

وقالت الوحدة إن السيول الناتجة عن الأمطار الغزيرة داهمت 204 مخيمات وموقع نزوح في مأرب، حيث تضررت 253 أسرة بشكل كلي، وتسببت الأمطار والسيول بفقدان وتلف المساكن، وجميع محتوياتها من مواد غذائية، وإيوائية، ومقتنيات، في حين تضررت نحو 6 آلاف و200 أسرة بشكل جزئي.

وبينت الوحدة الحكومية المختصة بقضايا النازحين أن هؤلاء بحاجة ماسة للغذاء، والمأوى ابتداء من الخيام ذات الجودة العالية، والأغطية البلاستيكية، بالإضافة إلى الملابس، والصرف الصحي.

وناشدت الوحدة المنظمات الإنسانية العاملة في مأرب سرعة التدخل، وتوفير الاحتياجات العاجلة للأسر المتضررة، وتبني استراتيجية لحماية مخيمات النازحين من الكوارث، كالسيول، والحرائق، ومراجعة معايير تدخلات المأوى لتكون ملائمة لكافة الظروف المناخية القاسية والصحراوية في المحافظة، وتفادي حدوث مخاطر وأضرار قادمة.


مقالات ذات صلة

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن

العالم العربي 
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة.

علي ربيع (عدن)
العالم العربي الحكومة اليمنية تتهم «الانتقالي» بارتكاب مئات الانتهاكات الموثقة في حضرموت والمهرة (رويترز)

اليمن يضع انتهاكات «الانتقالي» تحت المجهر الدولي

وضعت الحكومة اليمنية انتهاكات المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل تحت المجهر الدولي، داعية إلى تحقيقات مستقلة لحماية المدنيين واستعادة استقرار الدولة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

العليمي: دعم الميليشيات لا يكافح الإرهاب بل يُعيد إنتاجه

العليمي يؤكد أن دعم الميليشيات لا يكافح الإرهاب بل يُعيد إنتاجه، محذراً من أن الفوضى في اليمن تهدد أمن المنطقة والممرات المائية والتجارة العالمية.

العالم العربي رئيس الحكومة اليمنية سالم بن بريك (سبأ)

الحكومة اليمنية تمنع الجبايات وتلوّح بإجراءات صارمة

الحكومة اليمنية تمنع الجبايات غير القانونية وتؤكد أن فرض أي رسوم خارج القانون جريمة كاملة متوعدة بمحاسبة المتورطين وترسيخ هيبة الدولة وحماية حقوق المواطنين

«الشرق الأوسط» (عدن)
خاص حشود من أبناء المكلا في وقفة شكر للمملكة العربية السعودية على دعمهم في الأحداث الأخيرة (الشرق الأوسط) play-circle 02:09

خاص شخصيات حضرمية: الموقف السعودي تاريخي ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار

أكد عدد من وجهاء وأعيان حضرموت أن الوقفة السعودية تؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية في المحافظة الواقعة شرق اليمن.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».