خطة طوارئ يمنية في مأرب لمواجهة تهديد السيول للنازحين

الأمم المتحدة: ربع المخيمات معرضة للخطر بسبب الأمطار

سيول الأمطار اجتاحت مخيمات النازحين اليمنيين في مأرب (تويتر)
سيول الأمطار اجتاحت مخيمات النازحين اليمنيين في مأرب (تويتر)
TT

خطة طوارئ يمنية في مأرب لمواجهة تهديد السيول للنازحين

سيول الأمطار اجتاحت مخيمات النازحين اليمنيين في مأرب (تويتر)
سيول الأمطار اجتاحت مخيمات النازحين اليمنيين في مأرب (تويتر)

بعد أيام من اجتياح سيول الأمطار عدداً من تجمعات النازحين في محافظة مأرب اليمنية، وتضرر أكثر من 13 ألف أسرة، أعلنت السلطات المحلية هناك تشكيل لجنة للطوارئ مهمتها مواجهة هذه المخاطر.
من جهتها أكدت الأمم المتحدة أن ربع مخيمات وتجمعات النازحين في المحافظة التي تأوي أغلب النازحين، عرضة للخطر بسبب الأمطار الموسمية التي تسببت، العام الماضي، في تضرر أكثر من 600 ألف نازح.
وطبقاً لما أوردته المصادر الرسمية، فإن لجنة الطوارئ الفرعية في مأرب عقدت اجتماعاً برئاسة وكيل المحافظة عبد ربه مفتاح، وأقرّت خطة متكاملة بين مختلف الأجهزة والمكاتب الحكومية لمواجهة أية كوارث متوقعة نتيجة السيول التي تشهدها المحافظة مع بدء موسم الأمطار الموسمية، مطلع الشهر الحالي.
وتتضمن الخطة إجراءات عاجلة للحماية والتقليل من آثار السيول، وإجراءات الإنقاذ والإخلاء، إلى جانب إجراءات معالجة الأضرار التي لحقت مخيمات النزوح بفعل الأمطار التي هطلت على المحافظة خلال الأيام الماضية.
اللجنة ذكرت أنها ستنفّذ خطة توعية واسعة تستخدم فيها الإذاعات المحلية ومختلف وسائل الإعلام؛ بهدف توعية السكان في مناطق مجاري السيول، كما أنها ستطلب منهم سرعة إخلاء تلك الأماكن والابتعاد عن مجاري السيول، إلى جانب الإسراع في رفع المخلّفات من قنوات وممرات السيول والشوارع، وفتح قنوات التصريف وتنظيفها من الأتربة ومخلّفات البناء وإزالة أي بناء استُحدث فوقها.
وبموجب الخطة، سيبدأ الفريق الميداني، بقيادة مدير شرطة المحافظة العميد يحيى حُميد، ونائبه مدير عام مديرية المدينة، وعضوية كل الجهات والمكاتب الحكومية الخِدمية ذات العلاقة، تنفيذ الخطة، والتنسيق مع شركاء العمل الإنساني من أجل توفير مخزون احتياطي كاف من المواد الأساسية، حتى تكون لدى الفريق القدرة على التدخل عند الطوارئ لمساعدة الأسر المتضررة من السيول.
وذكرت اللجنة أنها ستعمل، بالتنسيق مع المنظمات الإغاثية، على مساعدة الأسر التي تضررت من الأمطار، خلال الأيام الماضية، وأغلبها يعيش في خيام متهالكة بمواقع النزوح.
وتؤكد الوحدة الحكومية لإدارة مخيمات النازحين في اليمن أن عدد الأسر المتضررة من السيول والأمطار بلغ 13609 أُسر، بالإضافة إلى 2490 أسرة تضررت من الرياح الشديدة، و114 أسرة نازحة تضررت من الحرائق.
وذكرت أن احتياجات النازحين المُلحّة تشمل المأوى والمواد غير الغذائية واحتياجات المياه ‏والإصحاح البيئي واحتياجات الصحة والتعليم والحماية. وطالبت المنظمات الإغاثية بتبنّي استراتيجيات وأولويات لتعزيز الخدمات الأساسية ورفع كفاءة الموارد لردم فجوة الاحتياجات في جميع المجالات.
وكانت بيانات وزّعتها «الأمم المتحدة»، مطلع الشهر الحالي، عن مخاطر الفيضانات في موقع النازحين داخلياً، قد بيّنت أن 571 موقعاً للنزوح (25 %) من المخيمات تواجه مخاطر فيضانات عالية تغطي ما مجموعه 603 آلاف من سكان تلك المواقع.
وأوضحت البيانات أن 5 محافظات تواجه مخاطر عالية من الفيضانات؛ تأتي في طليعتها محافظة الحديدة بنسبة (29 %)، ومحافظة حجة بنسبة (27 %)، ومحافظة الجوف بنسبة (22 %)، ومأرب (13 %)، وتعز (9 %).
وأكدت «الأمم المتحدة» أن التغير المناخي والاضطرابات المدنية أثّرا بشكل كبير في ارتفاع أسعار المواد الغذائية في جميع أنحاء اليمن، مما دفع الملايين من الناس نحو أزمة انعدام الأمن الغذائي.
في سياق مرتبط بتحسين أوضاع النازحين في محافظة مأرب، بدأت «المنظمة الدولية للهجرة» العمل في مشروع تعزيز إمكانية الوصول إلى المياه وتأهيل البنية التحتية للري وتمكين المجتمع من إدارة المصادر وإدارة النزاعات لتعزيز قدرته على التعافي.
المشروع الذي يتضمن التدخلات الإنسانية في 5 مشروعات مستدامة بقطاعي المياه والزراعة، يشمل: توسعة شبكة المياه الموجودة في مدينة مأرب، وإنشاء 10 بحيرات صغيرة بغرض تغذية المياه الجوفية، وإعادة تأهيل قنوات الري في منطقة الخسيف - شقمان، وإعادة تأهيل قنوات الري بمنطقة الحضن.
وطبقاً لما أوردته المصادر الرسمية، فإن المشروع يهدف أيضاً إلى تقليل الفاقد من مياه الري من خلال عمل شبكات ري من الأنابيب البلاستيكية في أكثر من 200 مزرعة، إلى جانب عدد من الأنشطة الفرعية التي تهدف إلى تعزيز المشاركة المجتمعية، عبر برنامج النقد، مقابل العمل في البنية التحتية للمياه والري، وتحسين سبل العيش للشباب المشاركين في الزراعة، وتعزيز ودعم لجان مشروعات المياه والمكاتب الحكومية ذات الاختصاص لضمان وجود مستدام للهياكل المحلية في التنظيم العادل لاستخدام المياه.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد يظهر شعار «أمازون» بالقرب من اللوحة الأم لكومبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

«أمازون» تعلن عن استثمار نحو 11 مليار دولار في ألمانيا

أعلنت شركة التكنولوجيا والتجزئة الأميركية «أمازون» عن استثمار 10 مليارات يورو، مع استمرار نمو الطلب على خدماتها السحابية وسلع التجزئة، في ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
تكنولوجيا تستطيع «أليكسا» التحكم بالعديد من أجهزة المنزل بأوامر صوتية بسيطة بدعم للغة العربية واللهجات الخليجية

المنازل السعودية والإماراتية تتبنى الأجهزة الذكية بشكل متزايد

في مؤتمر نظمته «أمازون»

خلدون غسان سعيد (الرياض)
يوميات الشرق الأسئلة مطروحة حول القيمة (شاترستوك)

كتب ألّفها «تشات جي بي تي»... أرباحها عالية ومضامينها خاوية

تتيح «أمازون» نشر كتب استُعين بـ«تشات جي بي تي» في إنجازها، ما يخوّل أصحابها تحقيق مكاسب مالية... لكنّ مضمونها قد يكون غالباً مخيّباً للقرّاء.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد شعار شركة أمازون (رويترز)

«أمازون» تعلن عن استثمارات 9 مليارات دولار في سنغافورة

أعلنت شركة «أمازون» للتجارة الإلكترونية أنها ستستثمر 9 مليارات دولار على مدى السنوات الأربع المقبلة في سنغافورة لتعزيز قدراتها في مجال الحوسبة السحابية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

الحوثيون يستهدفون 3 سفن في البحرين الأحمر والمتوسط

سفينة شحن محاطة بقوارب الحوثيين في البحر الأحمر (رويترز)
سفينة شحن محاطة بقوارب الحوثيين في البحر الأحمر (رويترز)
TT

الحوثيون يستهدفون 3 سفن في البحرين الأحمر والمتوسط

سفينة شحن محاطة بقوارب الحوثيين في البحر الأحمر (رويترز)
سفينة شحن محاطة بقوارب الحوثيين في البحر الأحمر (رويترز)

أعلن الحوثيون في اليمن أنهم استهدفوا ثلاث سفن، بينها ناقلة نفط، في البحرين الأحمر والمتوسط ​​بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة وزوارق ملغومة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة المدعومة من إيران، يحيى سريع، في كلمة بثها التلفزيون إن الحركة استهدفت السفينة «بنتلي 1» والناقلة «تشيوس ليون» في البحر الأحمر. وأكدت القيادة المركزية الأميركية في وقت متأخر من يوم (الاثنين) تلك الهجمات وقالت إنه لم ترد أنباء عن وقوع أضرار أو إصابات.

وأضاف المتحدث باسم المتمردين الحوثيين أن الحركة و«المقاومة الإسلامية في العراق» استهدفتا السفينة «أولفيا» في البحر المتوسط.

وأفاد المتحدث بأن العمليات العسكرية الأخيرة للحوثيين جاءت «انتصاراً لمظلومية الشعب الفلسطيني ورداً على مجزرة المواصي في خان يونس التي ارتكبها العدو الإسرائيلي».

وقالت وزارة الصحة في غزة إن الهجوم على المواصي أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 90 فلسطينيا وإصابة 300 آخرين.

كانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية ذكرت، أمس الاثنين، أن سفينتين تعرضتا لهجمات في البحر الأحمر قبالة مدينة الحديدة اليمنية، وأن إحداهما أبلغت عن تعرضها لبعض الأضرار.

وأضافت الهيئة أن سفينة منهما تعرضت لهجوم بقارب مسير على بعد 97 ميلاً بحرياً شمال غربي الحديدة، مما تسبب في بعض الأضرار وتصاعد دخان خفيف.

وذكرت الهيئة أن السفينة وطاقمها بخير، وأن السفينة تواصل الإبحار إلى ميناء التوقف التالي.

وقالت الهيئة وشركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري في بيانين منفصلين إن سفينة أخرى تجارية أبلغت عن انفجار ثلاثة صواريخ بالقرب منها على بعد 70 ميلاً بحرياً جنوب غربي مدينة الحديدة، وذلك بعد تعرضها لهجوم من ثلاثة زوارق صغيرة.

وأوضحت هيئة عمليات التجارة البحرية أن السفينة أبلغت عن انفجار صاروخ في الساعة 08:00 بتوقيت غرينتش ثم صاروخين آخرين بعد نحو 45 دقيقة.

وفي وقت لاحق، وفي هجوم آخر على السفينة فيما يبدو، أبلغ الربان في الساعة 15:30 بتوقيت غرينتش عن «رؤية مقذوف مجهول ينفجر على مقربة من السفينة»، وأكد أيضاً أن السفينة والطاقم بخير.

في غضون ذلك، ذكرت هيئة عمليات التجارية البحرية أن زورقاً صغيراً مسيراً اصطدم بالسفينة مرتين وأن زورقين صغيرين مأهولين أطلقا النار عليها.

وذكرت «أمبري» أن السفينتين وطاقمهما بخير ويتجهان إلى ميناء التوقف التالي.