أجهزة «إيكو» الجديدة: «أمازون» تدفع المنازل العربية إلى عصر الذكاء الاصطناعي والأتمتة المحيطية

تصميم أنيق وصوتيات فائقة الجودة لمنازل أكثر ذكاءً بدعم لتجارب الذكاء الاصطناعي التوليدي المستقبلية

أجهزة «إيكو شو» بشاشاتها المتحركة
أجهزة «إيكو شو» بشاشاتها المتحركة
TT

أجهزة «إيكو» الجديدة: «أمازون» تدفع المنازل العربية إلى عصر الذكاء الاصطناعي والأتمتة المحيطية

أجهزة «إيكو شو» بشاشاتها المتحركة
أجهزة «إيكو شو» بشاشاتها المتحركة

كشفت «أمازون» أخيراً عن أحدث أجهزة «إيكو» Echo الذكية الموجهة للمنطقة العربية لبناء منازل أكثر ذكاءً.

مساعدات صوتية ومرئية جديدة

وتضم المجموعة أجهزة رائدة مثل سماعات الصوت (المساعدات الصوتية) الفائقة «إيكو ستوديو» Echo Studio و«إيكو دوت ماكس» Echo Dot Max الجديدة كلياً، بالإضافة إلى شاشات (مساعدات مرئية) «إيكو شو» Echo Show المحدّثة، التي تتميز جميعها بتصميم أنيق وصوتيات فائقة الجودة. هذه الأجهزة مزودة بتقنيات متقدمة مثل «أومني سينس» Omnisense ومعالجات AZ3، مما يضعها في طليعة التجارب الصوتية المتكاملة والجاهزة لاستقبال قدرات الذكاء الاصطناعي التوليدي المستقبلية.

ويأتي هذا الإطلاق بالتزامن مع بحث جديد يُسلط الضوء على التأثير المتنامي للمساعدات الصوتية في دمجها الثقافي والروتيني داخل المنازل في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، مؤكداً على تحول جوهري في كيفية تفاعل الأسر مع التقنيات الحديثة.

واختبرت «الشرق الأوسط» مجموعة من السماعات الذكية الجديدة، ونذكر ملخص التجربة لنتعرف على الأجهزة الجديدة ومزاياها التي تعد بتجارب لا تقتصر على الأوامر الصوتية، بل تتعداها إلى الأتمتة الذكية والترفيه عالي الدقة.

جيل جديد لتشغيل المنازل الذكية

تتميز أجهزة «إيكو شو 8 و11» Eco Show 8 and 11 و«إيكو ستوديو» Echo Studio و«إيكو دوت ماكس» Echo Dot Max الجديدة بدعم تقنية «أومني سينس» التي تستطيع اكتشاف وجود الأشخاص والعناصر وتغيرات درجة الحرارة لتشغيل الروتينات الخاصة تلقائياً. وتتيح هذه الإمكانية الجديدة للمستخدمين إنشاء أنظمة أتمتة منزلية أكثر تطوراً تستجيب لبيئتهم دون الحاجة إلى أوامر صوتية.

وتعزز سماعة «إيكو دوت ماكس» الجديدة كلياً هذه التجارب الصوتية بفضل أقوى نظام صوتي ضمن سلسلة «إيكو دوت» حتى الآن. ومع تقنية الصوت المكاني المتقدمة والصوت التكيفي الذي يتكيف مع صوتيات أي غرفة، توفر السماعة صوتاً جهورياً أكثر ثراءً ووضوحاً، مما يجعلها مثالية للاستمتاع بالموسيقى المتنوعة في المنازل العربية.

سماعة «إيكو دوت ماكس» متوسطة الحجم تناسب تصاميم الغرفة الصغيرة

«إيكو دوت ماكس»: صوت جهوري مضاعف بحجم صغير

* قوة الصوت الجهوري. تتميز سماعة «إيكو دوت ماكس» بتقديم 3 أضعاف قوة الصوتيات الجهورية Bass مقارنة بسماعة «إيكو دوت» (الجيل الخامس)، مع أصوات تملأ الغرفة وتتكيف تلقائياً مع المساحة التي توجد فيها.

* وضوح صوتي مذهل. بفضل نظام مكبرات الصوت الثنائي الجديد الذي يضم مكبر صوت جهوري ومكبر صوت للترددات العالية Tweeter، تقدم السماعة صوتاً يملأ الغرفة مع صوتيات جهورية أعمق ووضوح مذهل.

* إعادة هندسة نظام الصوت، بحيث يستغني التصميم الجديد عن وحدة مكبر الصوت المنفصلة ويدمج مكبر الصوت مباشرة في غلاف السماعة لزيادة المساحة الهوائية إلى أقصى حد والحصول على صوت جهوري أكثر امتلاء.

* معالج جديد وذكاء اصطناعي. النتيجة هي مكبر صوت صغير الحجم يتمتع بقوة هائلة مقارنة بحجمه. ويتميز باستخدام معالج AZ3 جديد مع مسرّع للذكاء الاصطناعي، وتوفر وصولاً مبكراً لخدمة «أليكسا بلاس» Alexa Plus التي تعد بتفاعلات أكثر طبيعية وذكاء.

* أتمتة الملحقات الذكية. لا يقتصر تميّز السماعة على الصوت فحسب، بل يمتد إلى كونها مركزاً متطوراً للمنزل الذكي، حيث تدعم بروتوكولات Zigbee وMatter وThread لأتمتة الملحقات الذكية في المنازل، مما يعزز من قدرتها على الاتصال والتحكم بمجموعة واسعة من الأجهزة المنزلية المتوافقة.

سماعة «إيكو ستوديو» الكبيرة والذكية لتضخيم الصوتيات في الغرف الكبيرة

«إيكو ستوديو»: تجسيم الصوتيات لعشاق الدقة

* تجربة غامرة وتصميم أنيق. السماعة مصممة خصيصاً لعشاق الصوتيات الذين يبحثون عن تجربة غامرة وعالية الدقة. تم تصميمها لتتناسب بأناقة مع أي غرفة، حيث إنها أصغر بنسبة 40 في المائة من الإصدار السابق وتوفر أفضل صوت يمكن الحصول عليه في مكبر صوت ذكي بهذا الحجم. بالإضافة إلى الصوت فائق الجودة، تتميز السماعة الذكية الجديدة بتصميم كروي عصري جديد. كما تمت حياكة القماش بتقنية تجسيمية للحفاظ على الشفافية الصوتية القصوى.

* تجسيم الصوتيات. تجمع السماعة بين مضخم صوت قوي عالي الحركة يوفر صوتاً جهورياً عميقاً وغامراً وثلاثة محركات كاملة النطاق موضوعة بشكل مثالي لإنشاء صوت غامر يملأ الغرفة. ويتيح هذا التصميم للسماعة دعم تقنيتي «الصوت المكاني» Spatial Audio و«دولبي أتموس» Dolby Atmos لتجسيم الصوتيات، مما يوزع الصوت في جميع أنحاء الغرفة ويمنح المستمع إحساساً عميقاً بالعمق والوضوح، لجودة صوتية متقدمة بشكل ملحوظ.

* التكيف الصوتي التلقائي. تتميز السماعة أيضاً بهذه الخاصية، حيث تقوم بقياس صوتيات الغرفة لضبط التشغيل وتحسينه.

تعمل السماعة كمركز متكامل للمنزل الذكي، حيث تتضمن محوراً مدمجاً يدعم بروتوكولات Zigbee وMatter لأتمتة ملحقات المنازل الذكية، مما يُسهّل التحكم بالأجهزة الذكية الأخرى مباشرة عبر الأوامر الصوتية.

أجهزة «إيكو شو» بشاشات متكيفة ومكالمات فائقة الوضوح

وتجمع شاشتا «إيكو شو 8 و11» بين تقنية «اللمس المضمنة في الخلية» In-cell Touch وتصميم «الكريستال السائل السلبي» Negative Liquid Crystal لتقديم تجربة مشاهدة مذهلة ومرئيات محيطية تتكيف مع البيئة. ويسمح هذا النهج بخفض طبقات الترقق وزيادة زاوية المشاهدة إلى أقصى حد لتقدم جودة صورة استثنائية مع وضوح محسَّن في الغرف الساطعة والمضاءة بشكل خافت على حد سواء.

وتحتوي هذه الشاشات الجديدة عالية الكثافة والدقة أكثر من مليون بكسل، تكملها كاميرا بدقة 13 ميغابكسل لإجراء مكالمات فيديو فائقة الوضوح. وازداد قطر الشاشة إلى أقصى حد بهدف زيادة المحتوى الذي يتم عرضه للمستخدم.

ويتميز الجهازان بتقديم هندسة صوتية جديدة بالكامل، حيث يشتمل كلا الجهازين على مكبرات صوت ثنائية أمامية ومضخم صوت مخصص للحصول على صوت تجسيمي يملأ الغرفة بأكملها. وتم وضع مشغلات النطاق الكامل بشكل استراتيجي أسفل الشاشات المتحركة حول المحور، وتم تصميمها بدقة لتوجيه الصوت للأمام لإيصال صوت واضح مباشرة نحو المستخدم.

كما تم تصميم حامل قابل للتعديل حصرياً للجهازين ليسمح بالتفاعلات بزوايا مثالية في كل مرة.

معالجات مخصصة لتجارب مطورة

وفي قلب هذه الأجهزة الجديدة يوجد معالجان هما AZ3 وAZ3 Pro، بالإضافة إلى مُسرّع ذكاء اصطناعي جديد كلياً ومُصمم لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي في المستقبل.

تستخدم سماعة «إيكو دون ماكس» معالج AZ3 لزيادة دقة سماع الأوامر الصوتية، وهو أحد أهم الأجزاء وأكثرها صعوبة في بناء ذكاء اصطناعي محيطي. ويعمل هذا المعالج على تشغيل أفضل ميكروفونات الشركة حتى الآن، ما يدعم تفاعلات أكثر طبيعية وسلاسة مع «أليكسا»، ويقوم بتصفية ضوضاء الخلفية وتحسين القدرة على اكتشاف كلمة التنشيط بنسبة تقارب 50 في المائة.

تستخدم أجهزة «إيكو ستوديو» و«إيكو شو 8 و11» معالج AZ3 Pro الأكثر تطوراً، والذي يعتمد على قوة قدرات الصوت في AZ3 ويضيف دعماً لنماذج اللغة الحديثة ومُحوّلات الرؤية Vision Transformers.

تم بناء منصة «أومني سينس»، وهي منصة المستشعرات المخصصة من «أمازون» المصممة للذكاء الاصطناعي المحيطي التي تستخدم المعالجات المذكورة، إضافة إلى قدرتها على الاستفادة من المستشعرات والإشارات (مثل الكاميرا بدقة 13 ميغابكسل في أجهزة «إيكو شو» والصوت والموجات فوق الصوتية ورادار «واي فاي» ومقياس التسارع و«معلومات حالة قنوات واي فاي» WiFi Channel State Information CSI) بهدف تطوير تجارب استخدام أجهزة «أليكسا».

الدكتور رافد بن أمين فطاني المدير العام الإقليمي لـ«أليكسا» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

حوار مع المدير العام لـ«أليكسا»

وتحدثت «الشرق الأوسط» حصرياً مع الدكتور رافد بن أمين فطاني، المدير العام الإقليمي لـ«أليكسا» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والذي قال إن من أهم مزايا الأجهزة الجديدة أنها أصبحت أقل سماكة وأكثر قوة في الوقت نفسه. كما يمكن ربط عدة سماعات مع بعضها البعض لتضخيم الصوتيات حسب الرغبة.

وتعمل «أليكسا» باستخدام الذكاء الاصطناعي منذ 11 عاماً، وتدعم الأجهزة الجديدة البنية التحتية التقنية للذكاء الاصطناعي وهي «أليكسا بلاس» التي تستطيع أن تدرك حجم الغرفة وتغير آلية تجسيم الصوتيات حسب حجم وتصميم كل غرفة، وغيرها من الوظائف الأخرى. كما أن «أليكسا» لا تستخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي، وبالتالي لن تقدم معلومات غير دقيقة أو ما يسمى بالهلوسة.

التوفر في المنطقة العربية

الأجهزة متوفرة في المنطقة العربية من متجر «أمازون» الإلكتروني، حسب التالي:

- «إيكو دوت ماكس»: 479 ريالاً سعودياً (نحو 128 دولاراً أميركياً)

- «إيكو ستوديو»: 999 ريالاً سعودياً (نحو 266 دولاراً أميركياً)

- «إيكو شو 8»: 849 ريالاً سعودياً (نحو 226 دولاراً أميركياً)

- «إيكو شو 11»: 999 ريالاً سعودياً (نحو 266 دولاراً أميركياً)

- منصة حمل «إيكو شو 8 و11»: 159 ريالاً سعودياً (نحو 42 دولاراً أميركياً)

دراسة التأثير المتنامي للمساعدات الصوتية في المنطقة العربية

أصبحت تقنية الصوت عنصراً أساسياً في المنازل السعودية والإماراتية، وفقاً لبحث جديد أجرته أمازون «أليكسا». وتُظهر الدراسة أن:

- 85 في المائة من المقيمين الذين شملهم الاستطلاع رحبوا بالمساعدات الصوتية في مساحاتهم المعيشية، حيث أدمجها 43 في المائة منهم كجزء من روتينهم اليومي المعتاد.

-يعكس هذا الاندماج بيانات استخدام «أليكسا»، التي تُظهر أن التحكم في المنزل الذكي يتصدر جميع تفاعلات «أليكسا» بـ175 مليون أمر حتى الآن في عام 2025.

- شكل التحكم في الإضاءة وحده أكثر من 30 مليون طلب لـ«أليكسا»، بزيادة قدرها 25 في المائة عن العام السابق، حيث يفضل المستخدمون بشكل متزايد الأوامر الصوتية لإدارة بيئاتهم المعيشية.

- تُظهر المنازل السعودية مشاركة قوية بشكل خاص مع الروتين عبر «أليكسا»، حيث تزيد نسبة مستخدمي الروتين بنسبة 9 في المائة عن الإمارات، على الرغم من أن العائلات الإماراتية تنفذ عدداً أكبر من الروتين بشكل عام.

- انتشار الثقافة عبر التقنية: بالإضافة إلى التحكم بالأجهزة الذكية، تلطّف «أليكسا» الأجواء المنزلية من خلال التجارب الصوتية التي تمثل 106 ملايين تفاعل مع «أليكسا»، بما في ذلك 34 مليون أغنية تم تشغيلها. وتُسلط البيانات الضوء على تفضيلات مميزة في كيفية استخدام العملاء لـ«أليكسا». وفي المنازل السعودية، بعد محتوى الأطفال، يحتل فن الموسيقى الخليجية المرتبة الأكثر طلباً عبر «أليكسا»، يليه الموسيقى العراقية ثم موسيقى الـ«فانك» Funk. أما في المنازل الإماراتية، فتحتل الموسيقى الهندية المرتبة الثانية بعد محتوى الأطفال، تليها موسيقى الـ«الفانك» والـ«بوب». وتعكس هذه الخيارات الصوتية الطبيعة متعددة الثقافات للحياة العصرية في كلا البلدين، مع تكيف «أليكسا» وتعزيزها للأنماط المنزلية المحلية. وبالإضافة إلى ذلك، أصبحت الأصوات البيئية تحظى بشعبية متزايدة، حيث تم طلب سماع أصوات المطر عبر «أليكسا» أكثر من نصف مليون مرة في عام 2025، تليها الضوضاء البيضاء، مما يشير إلى تنوع استعمال العملاء للصوتيات في منازلهم.

- التجربة المتمحورة حول الأسرة: تعكس البيانات دعم «أليكسا» للحياة المتمحورة حول الأسرة، حيث تحتل موسيقى الأطفال والأناشيد المرتبة الأولى في كلا البلدين. وتتصدر أغاني الأطفال الشهيرة طلبات «أليكسا»، مما يدل على أن الواجهات الصوتية أصبحت جزءاً من الترفيه العائلي. وكشف استطلاع لـ«أليكسا» أن نصف المشاركين يعتقدون أن المساعدات الصوتية العربية تساعد أفراد الأسرة الأصغر سناً في الحفاظ على مهاراتهم في اللغة العربية أو تحسينها. وبالإضافة إلى ذلك، أشار 48 في المائة إلى أن المساعِدات الصوتية تشجع أفراد الأسرة الأكبر سناً على التعامل مع التقنية بثقة أكبر، مما يوجِد بيئات منزلية أكثر شمولاً.

- البُعد الروحاني: تدعم «أليكسا» أيضاً الممارسات الروحانية، حيث طلب المستخدمون أذكار الصباح والمساء عبر «أليكسا» أكثر من 400 ألف مرة في عام 2025، مع كون سور البقرة والكهف والملك المحتوى القرآني الأكثر طلباً. وتوضح النتائج أن دمج تقنية الصوت العربية في المنازل السعودية والإماراتية ليس مجرد وسيلة راحة، بل هو تحول ثقافي عميق. فمن أتمتة البيئات وتنظيم التجارب الصوتية متعددة الثقافات إلى دعم الممارسات الروحية وسد الفجوات التقنية بين الأجيال، يمكن اعتبار المساعدات الصوتية مثل «أليكسا» على أنها أداة تقنية فعالة في المنازل الحديثة التي تركز على الأسرة.


مقالات ذات صلة

«أمازون» تتحدى «ستارلينك» بصفقة كبرى للاستحواذ على «غلوبال ستار»

الاقتصاد صاروخ «أطلس 5» التابع لـ«يونايتد لونش ألاينس» على منصة الإطلاق حاملاً أقمار مشروع «كويبر» التابع لـ«أمازون» للإنترنت الفضائي (رويترز)

«أمازون» تتحدى «ستارلينك» بصفقة كبرى للاستحواذ على «غلوبال ستار»

أعلنت شركة «أمازون دوت كوم»، يوم الثلاثاء، اتفاقها للاستحواذ على شركة «غلوبال ستار» للأقمار الاصطناعية في صفقة تبلغ قيمتها 11.57 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أحد مراكز البيانات التابعة لـ«أمازون ويب سيرفسز» (الشركة)

ماذا يعني تعطل خدمات «أمازون» في الإمارات والبحرين؟

تعطل خدمات «أمازون ويب سيرفسز» في الإمارات والبحرين يوقف الأنشطة المرتبطة بهذه المراكز في المنطقة، ويؤثر على استمرارية عمل الشركات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مكتب شركة «أمازون» في آيرلندا شهر أكتوبر 2025 (رويترز)

«أمازون» تؤكد استهداف منشآتها السحابية في الإمارات والبحرين بمُسيَّرات

أكّدت شركة «أمازون ويب سيرفسز» أن طائرتين مسيّرتين ضربتا بشكل مباشر منشأتين للحوسبة السحابية تابعتين لها في دولة الإمارات، ما تسبب في أضرار جسيمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الصفحة الرئيسية لـ«تشات جي بي تي» تظهر عليها عبارة «مرحباً بكم في أوبن إيه آي» - بافاريا (د.ب.أ)

عمالقة التكنولوجيا يخططون لاستثمار 60 مليار دولار في «أوبن إيه آي»

ذكرت صحيفة «ذا إنفورميشن» يوم الأربعاء، أن شركات «إنفيديا» و«أمازون» و«مايكروسوفت» تُجري محادثات لاستثمار ما يصل إلى 60 مليار دولار في شركة «أوبن إيه آي».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا أوضحت شركة «مايكروسوفت» أن الشريحة «مايا 200» الجديدة ستبدأ العمل هذا الأسبوع بمركز بيانات بولاية أيوا الأميركية مع خطط لموقع ثان في أريزونا (د.ب.أ)

«مايكروسوفت» تكشف عن «مايا 200»... الجيل الثاني من شرائحها للذكاء الاصطناعي

كشفت «مايكروسوفت» الاثنين عن الجيل الثاني من شريحة الذكاء الاصطناعي التي تنتجها داخل الشركة «مايا 200».

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)

ابتكار صيني قد يُمهّد لتحليق المسيّرات دون انقطاع

حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
TT

ابتكار صيني قد يُمهّد لتحليق المسيّرات دون انقطاع

حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024

في ظل التسارع المتواصل في مجالات الطيران والتقنيات اللاسلكية، يسعى العلماء حول العالم إلى تجاوز أحد أبرز التحديات التي تواجه الطائرات المسيّرة، وهو محدودية زمن التحليق الناتجة عن قيود البطاريات. وفي هذا السياق، برزت خطوة بحثية واعدة من الصين قد تُحدث تحولاً نوعياً في طريقة تشغيل هذه الطائرات، عبر تمكينها من البقاء في الجو لفترات أطول، وربما إلى أجل غير مسمى، دون الحاجة إلى الهبوط لإعادة الشحن.

فقد طوّر علماء صينيون منصةً متخصصة لنقل الطاقة لاسلكياً إلى الطائرات المسيّرة أثناء تحليقها، باستخدام الموجات الدقيقة، في تصميم تجريبي قد يفتح آفاقاً جديدة أمام تشغيل هذا النوع من الطائرات بكفاءة أعلى واستمرارية أطول، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

ويتوقع باحثون من جامعة شيان الصينية أن يجري تطوير هذه المنصة مستقبلاً لتتحول إلى مركبة أرضية قادرة على إطلاق الطائرات المسيّرة وتزويدها بالطاقة أثناء الطيران، بما يسهم في زيادة مداها التشغيلي بشكل ملحوظ.

وأظهرت الاختبارات التي أجراها العلماء أن النظام المثبّت على مركبة أرضية تمكّن من إبقاء طائرات مسيّرة ذات أجنحة ثابتة في الجو لأكثر من ثلاث ساعات، وعلى ارتفاع يصل إلى 15 متراً، وهو ما يُعد مؤشراً أولياً على فعالية الفكرة رغم حداثتها.

ويعتمد نظام نقل الطاقة على باعث للموجات الدقيقة يقوم ببث الطاقة نحو مصفوفة من الهوائيات المثبّتة أسفل الطائرة المسيّرة، وذلك أثناء حركة كل من الطائرة ونظام الشحن على حد سواء، ما يعكس تعقيداً تقنياً يتطلب تنسيقاً دقيقاً بين الطرفين.

ومع ذلك، أشار الباحثون في دراسة نُشرت في مجلة «علوم وتكنولوجيا الطيران» إلى أن الحفاظ على محاذاة دقيقة بين باعث الموجات الدقيقة والطائرة المسيّرة يمثل تحدياً كبيراً، إذ يتطلب الأمر تناغماً عالي الدقة بين أنظمة تحديد المواقع العالمية (GPS) وأنظمة التحكم في الطيران الموجودة على متن الطائرة.

ولفت العلماء إلى أن هذه التقنية لا تزال في مراحلها المبكرة، حيث لم تستقبل الطائرة المسيّرة سوى نسبة تتراوح بين 3 و5 في المائة من إجمالي الطاقة المُرسلة، في حين يُهدر الجزء الأكبر من طاقة الموجات الدقيقة. كما أن الطاقة المستقبَلة تتعرض لتذبذبات نتيجة تأثير الرياح وأخطاء تحديد الموقع.

وفي سياق أوسع، شهدت السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً في مفهوم تحويل الطاقة الكهرومغناطيسية، سواء المحيطة أو الموجّهة، إلى طاقة كهربائية قابلة للاستخدام المباشر، حيث انتقل هذا المفهوم من كونه نموذجاً بحثياً أولياً إلى تقنية تقترب من مرحلة التوحيد القياسي.

وفي العام الماضي، سجّلت وكالة مشاريع البحوث الدفاعية المتقدمة في أميركا إنجازاً لافتاً في هذا المجال، إذ نجحت في نقل طاقة بقدرة 800 واط باستخدام شعاع ليزر لمسافة بلغت 8.6 كيلومتر، ولمدة تزيد على 30 ثانية.


«أبل» تغيّر القيادة... تيرنوس يخلف كوك في مرحلة اختبار جديدة

«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
TT

«أبل» تغيّر القيادة... تيرنوس يخلف كوك في مرحلة اختبار جديدة

«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)

تدخل «أبل» واحدة من أكثر مراحل الانتقال القيادي أهمية في تاريخها الحديث، لكن دلالة هذه الخطوة تتجاوز مجرد تبديل في المناصب. فقد أعلنت الشركة أن تيم كوك سيتولى منصب الرئيس التنفيذي لمجلس الإدارة ابتداءً من الأول من سبتمبر (أيلول) 2026، فيما سيتولى جون تيرنوس، الذي يشغل حالياً منصب النائب الأول لرئيس هندسة الأجهزة، منصب الرئيس التنفيذي للشركة. وسيبقى كوك في منصبه حتى نهاية الصيف للإشراف على عملية التسليم، فيما قالت «أبل» إن القرار يأتي ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد أقرها مجلس الإدارة بالإجماع.

بالنسبة إلى «أبل»، يطوي هذا الإعلان صفحة، ويفتح أخرى في توقيت حساس. فقد قاد كوك الشركة منذ عام 2011، وأشرف خلال هذه الفترة على نمو قيمتها السوقية من نحو 350 مليار دولار إلى 4 تريليونات دولار، فيما ارتفعت الإيرادات السنوية من 108 مليارات دولار في السنة المالية 2011 إلى أكثر من 416 مليار دولار في السنة المالية 2025، وفق أرقام الشركة. وخلال ولايته، وسّعت «أبل» أعمالها في الخدمات، وعززت حضورها في قطاع التجزئة عالمياً، وتقدمت أكثر في الأجهزة القابلة للارتداء، كما أنجزت انتقالها إلى الشرائح المصممة داخلياً.

التحدي الأساسي أمام الرئيس التنفيذي الجديد يتمثل في تحويل الذكاء الاصطناعي إلى قيمة عملية داخل منتجات الشركة (أبل)

تحدي المرحلة المقبلة

لكن المرحلة المقبلة التي تنتظر تيرنوس تختلف عن تلك التي ورثها كوك. فقد أشارت «رويترز» إلى أن «أبل» تُجري هذا التغيير في وقت أعاد فيه الذكاء الاصطناعي رسم المشهد التنافسي، وأثار تساؤلات جديدة لدى المستثمرين بشأن ما إذا كانت الشركة قد تحركت بالسرعة الكافية.

صحيح أن «أبل» كانت من أوائل من رسّخوا التفاعل الاستهلاكي المدعوم بالذكاء الاصطناعي عبر «سيري»، لكنها لم تقدم حتى الآن نجاحاً حاسماً في عصر الذكاء الاصطناعي، سواء على مستوى الأجهزة، أو البرمجيات، بحجم ما تسعى إليه شركات منافسة، وأخرى ناشئة. كما لفتت «رويترز» إلى اتفاق الشركة في يناير (كانون الثاني) مع «غوغل» لاستخدام «جيمناي» لتحسين «سيري»، في إشارة إلى أن «أبل» لا تزال تحسم كيف ستوازن بين قدراتها الداخلية وشراكاتها الخارجية في رسم مستقبلها في هذا المجال.

وهنا تتضح أسباب اختيار «أبل» قائداً قادماً من هندسة الأجهزة، بدلاً من اللجوء إلى شخصية خارجية أو تنفيذية ذات خلفية مالية. فقد انضم تيرنوس إلى فريق تصميم المنتجات في «أبل» عام 2001، وأصبح نائباً لرئيس هندسة الأجهزة في 2013، ثم انضم إلى الفريق التنفيذي في 2021. وخلال هذه المسيرة تولى مسؤوليات مباشرة مرتبطة بتطوير «آيفون»، و«آيباد»، و«ماك»، و«أبل ووتش»، و«إيربودز»، فيما يوصف دوره بأنه كان محورياً في استعادة زخم «ماك»، ورفع حضوره العلني داخل الشركة في السنوات الأخيرة. ويبلغ تيرنوس من العمر 50 عاماً، وهو العمر نفسه تقريباً الذي كان عليه كوك عندما خلف ستيف جوبز عام 2011.

إعادة توزيع المناصب الهندسية داخل «أبل» تعكس استعدادها لمرحلة تتطلب أكثر من قوة الأجهزة وحدها (إ.ب.أ)

الهندسة في الواجهة

يشير هذا الاختيار أيضاً إلى أن «أبل» لا تزال ترى في تنفيذ المنتج بوابتها الأوضح لعبور تحديات المرحلة المقبلة. فالمسألة لا تتعلق فقط بالذكاء الاصطناعي بوصفه توجهاً عاماً، بل بكيفية تحويله إلى قيمة عملية داخل أجهزة الشركة الأساسية من دون الإخلال بالنهج الذي بنت عليه «أبل» هويتها، والقائم على التكامل، والخصوصية، والتحكم الدقيق في التصميم. ويرى مراقبون أن إدماج الذكاء الاصطناعي داخل «آيفون» قد يكون أصعب اختبار يواجهه تيرنوس. وفي الوقت نفسه، سيجد نفسه أمام منافسين يتحركون بقوة في فئات متجاورة، من النظارات الذكية لدى «ميتا»، إلى طموحات «إنفيديا» في الحوسبة الشخصية.

وجاء توقيت إعلان ثانٍ من «أبل» في اليوم نفسه ليؤكد أن الأمر لا يتعلق بخلافة رمزية فقط.

فقد أعلنت الشركة أيضاً تعيين جوني سروجي في منصب كبير مسؤولي الأجهزة، في خطوة تعكس تشديد الهيكل الإداري حول منظمة الهندسة مع انتقال تيرنوس إلى قمة الهرم التنفيذي. ويعطي القراران معاً انطباعاً بأن «أبل» تحاول الحفاظ على الاستمرارية الداخلية، وفي الوقت نفسه تهيئة نفسها لمرحلة تنافسية أشد صعوبة، قد لا تكفي فيها وحدها قوة الأجهزة للحفاظ على التفوق.

لهذا تبدو هذه الخطوة أكبر من مجرد إعادة ترتيب إداري تقليدية. فبعد أن قاد كوك الشركة في مرحلة اتسمت بالاتساع، والانضباط التشغيلي، والنمو المالي، يرث تيرنوس «أبل» وهي لا تزال واحدة من أقوى شركات التكنولوجيا في العالم، لكنها مطالبة الآن بإثبات قدرتها على صياغة دورة الحوسبة المقبلة، لا الاكتفاء بالدفاع عن موقعها داخلها. وما إذا كان الفصل الجديد سيُقرأ لاحقاً بوصفه امتداداً منظماً لمسار الشركة، أم بداية إعادة تموضع أكثر صعوبة، فسيتوقف إلى حد بعيد على قدرة الرئيس التنفيذي الجديد على تحويل قوة الهندسة إلى استراتيجية أكثر وضوحاً في الذكاء الاصطناعي.


المكتب المتنقل... التقنية تحوّل سيارتك إلى مركز إنتاجية ذكي

يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة
يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة
TT

المكتب المتنقل... التقنية تحوّل سيارتك إلى مركز إنتاجية ذكي

يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة
يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة

لم يعد مفهوم العمل عن بُعد محصوراً في زوايا المنزل أو المقاهي الهادئة، بل انطلق ليعيد صياغة المقصورة الداخلية للسيارة كمساحة احترافية متكاملة. ومع تسارع وتيرة الحياة المهنية، تكيفت تقنيات السيارات الحديثة لتوفر حلولاً ذكية تكسر حواجز المكان والزمان؛ فلم تعد الرحلات اليومية أو الوقوف في الازدحام المروري عائقاً أمام الإنتاجية، بل تحولت إلى فرصة ذهبية لإنجاز المهام. ويمنح هذا العصر الجديد الموظف والقيادي مرونة فائقة، حيث تندمج أدوات التواصل الرقمي بسلاسة مع أنظمة القيادة، مما يمهد الطريق لمستقبل تصبح فيه سيارتك هي عنوان مكتبك المفضل والمزود بأحدث سبل الراحة والتقنية.

أصبحت السيارة مكتبا متنقلا بسبب تكامل العديد من التقنيات لخدمة المستخدم

بداية جديدة للعمل المتنقل

هذا التحول الجذري مدفوع بتكامل أنظمة التشغيل المتطورة في السيارات الذكية (مثل «آندرويد أوتو» Android Auto و«أبل كار بلاي» Apple CarPlay) مع أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي ووسائل الاتصال المرئي، مما يجعل المكتب المتنقل واقعاً لا مجرد خيال علمي. ونذكر فيما يلي أبرز ما يمكن القيام به من داخل السيارة:

> قاعة الاجتماعات على لوحة القيادة: في قلب هذا التحول، يأتي إدماج تطبيقات الاجتماعات الافتراضية مثل «اجتماعات غوغل» Google Meet و«زووم» Zoom مباشرة في واجهة الشاشة الكبيرة للسيارة، حيث أصبح بإمكان السائقين الآن الانضمام إلى الاجتماعات المرئية أو المكالمات الصوتية بضغطة زر واحدة على شاشة السيارة. ولا تقتصر هذه المزايا على الصوت فقط، بل بدأت الشركات تحسين تجربة العرض لتسمح للمستخدم متابعة شرائح العروض التقديمية وجداول الأعمال بوضوح تام، مع مراعاة معايير السلامة التي تضمن عدم تشتت الانتباه أثناء القيادة.

• مساعدك الذكي خلف المقود: لا يتوقف الأمر عند حدود الاجتماعات، بل دخل الذكاء الاصطناعي التوليدي كعنصر أساسي في هذه التجربة. فمع التحديثات المرتقبة لأنظمة «أبل كار بلاي»، يُتوقع أن يصبح المساعد الصوتي قادراً على صياغة رسائل البريد الإلكتروني المعقدة وتلخيص الوثائق الطويلة وحتى تقديم أفكار إبداعية للمشاريع بينما تكون يدا المستخدم على عجلة القيادة. ويعني هذا التكامل أن الساعات التي يقضيها الموظف في الزحام المروري لم تعد وقتاً ضائعاً، بل أصبحت من أكثر الساعات إنتاجية في اليوم. كما تستطيع المساعدات الرقمية الحديثة تنظيم جداول المواعيد والتذكير بالمهام العاجلة وحتى طلب القهوة المفضلة وتنسيق الدفع دون أن يترك المستخدم مهام عمله.

• هندسة المقصورة كبيئة مكتبية: من الناحية اللوجيستية، صُممت مقصورات السيارات الحديثة لتكون بيئة مريحة للعمل الطويل، ذلك أن المقاعد التي كانت مخصصة للراحة أثناء السفر أصبحت الآن تدعم وضعيات جلوس صحية للعمل المطول، مع توفر طاولات قابلة للطي ومخارج طاقة متعددة لشحن الأجهزة. كما يمكن تعديل الإضاءة المحيطة داخل السيارة لتناسب وضع التركيز، مع ضمان نظام العزل الصوتي الفائق أن تظل ضوضاء الشارع بعيدة عن مسمع أطراف الاجتماع أو المكالمة، مما يوفر هدوءاً يضاهي مكاتب مراكز الأعمال.

• ثورة الاتصال والواقع المعزز: شهدت تقنية الاتصال كذلك ثورة، حيث أصبحت السيارات الحديثة تعمل كأبراج بث مصغرة بفضل تقنيات شبكات الجيل الخامس 5G المدمجة، ما يوفر سرعات إنترنت تضمن عدم انقطاع البث أثناء المؤتمرات المرئية. وهذه الاستقلالية تجعل السيارة مكاناً مثالياً للعمل في أي موقع، سواء كانت في موقف هادئ أو داخل المدينة. وللواقع المعزز Augmented Reality AR دور حيوي أيضاً؛ فالزجاج الأمامي للسيارة لم يعد مجرد نافذة للخارج، بل يمكن استخدامه شاشة عرض ضخمة للمسودات والرسومات البيانية عند التوقف عن القيادة. هذا النوع من التقنية يمنح المستخدم مساحة عمل بصرية تتجاوز حدود شاشات الكمبيوتر المحمول التقليدية.

يمكن بث محتوى الاجتماعات وعرض المسودات والرسومات البيانية على زجاج السيارة دون الحاجة لإزاحة النظر عن الطريق

الخصوصية والأمان

> الخصوصية والأمان: عند الحديث عن الخصوصية، توفر السيارة بيئة عمل منعزلة تماماً، وهو أمر يصعب تحقيقه في المكاتب المفتوحة. ويمكن للمستخدم إجراء مكالماته المهمة دون خوف من المتنصتين، كما أن الأنظمة الصوتية تستخدم تقنية إلغاء الضوضاء لتنقية صوت المستخدم وجعله يبدو وكأنه يتحدث من مكتبه الشخصي.

> القيادة الذاتية ومستقبل التعاون المشترك: مع تطور أنظمة القيادة الذاتية، تزداد إمكانات المكتب المتنقل؛ ففي اللحظة التي تتولى فيها السيارة مهام القيادة، يمكن للموظف تحويل مقعده لمواجهة شاشة عرض خلفية أو استخدام لوحة مفاتيح لاسلكية مدمجة. وتتوقف السيارة هنا عن كونها أداة تنقل لتصبح غرفة اجتماعات متحركة. ولا يقتصر الأمر على العمل الفردي، بل يمكن للسيارة أن تصبح مساحة للتعاون المشترك؛ فبفضل نظم مشاركة الشاشات، يمكن لشخصين داخل السيارة العمل على الملف نفسه في آن واحد، مما يعزز مفهوم العمل المرن ويقلل الحاجة للمساحات المكتبية الضخمة.

> رفع مستويات الأمان أثناء القيادة: حالياً، تقدم وظائف العمل المكتبي والذكاء الاصطناعي القدرة على التواصل مع الآخرين، ولكن مع إيقاف بعض المزايا التي تتطلب تفاعل المستخدم مع الآخرين، وذلك بهدف سلامة السائق. وتشمل المزايا عدم القدرة على صُنع اجتماع جديد وتحديد الأطراف المشاركة والتوقيت، وكذلك عدم القدرة على الضغط على زر رفع اليد للتحدث في الاجتماع وعدم توفير القدرة على المشاركة في الاستبيانات، إلى جانب عدم القدرة على قراءة إجابات «تشات جي بي تي» والاستعاضة عنها بنطق النتيجة.

> جودة الحياة والاستدامة المهنية: يسمح المكتب المتنقل للموظف باختيار إطلالة مكتبه يومياً، مما يقلل من ضغوط العمل الروتينية. وتعرف السيارة بفضل نظمها الذكية متى يحتاج المستخدم إلى استراحة، لتقوم بتعديل الأجواء والحرارة، ما يحافظ على الصحة البدنية والنفسية للموظف. الأمر المثير للاهتمام هو أن جميع تطبيقات السيارة والكمبيوتر المحمول تعتمد على إضافة المزيد من المزايا والخصائص بشكل مستمر، مما يضمن أن المكتب المتنقل سيتطور باستمرار. وما دمج تطبيقات «اجتماعات غوغل» وقدرات الذكاء الاصطناعي التوليدي إلا الخطوة الأولى نحو مستقبل يصبح فيه مصطلح الذهاب إلى المكتب يعني ببساطة الجلوس في كرسي السائق ومباشرة الإنتاجية المهنية.

ويمكن استخدام مزايا المكتب المتنقل بشكل أكثر فاعلية في حال قيادة شخص آخر للسيارة، حيث يمكن الجلوس في الكرسي الخلفي والحصول على مساحة أكبر لراحة الأقدام وقراءة الأوراق والتفاعل مع الآخرين بتركيز كامل. ويمكن لهذه التقنيات المساعدة لدى السفر بين المدن بالسيارة أو الذهاب إلى المطار أو مكان بعيد نسبياً، دون حدوث أي توقف لسير الأعمال المهمة.