أجهزة «إيكو» الجديدة: «أمازون» تدفع المنازل العربية إلى عصر الذكاء الاصطناعي والأتمتة المحيطية

تصميم أنيق وصوتيات فائقة الجودة لمنازل أكثر ذكاءً بدعم لتجارب الذكاء الاصطناعي التوليدي المستقبلية

أجهزة «إيكو شو» بشاشاتها المتحركة
أجهزة «إيكو شو» بشاشاتها المتحركة
TT

أجهزة «إيكو» الجديدة: «أمازون» تدفع المنازل العربية إلى عصر الذكاء الاصطناعي والأتمتة المحيطية

أجهزة «إيكو شو» بشاشاتها المتحركة
أجهزة «إيكو شو» بشاشاتها المتحركة

كشفت «أمازون» أخيراً عن أحدث أجهزة «إيكو» Echo الذكية الموجهة للمنطقة العربية لبناء منازل أكثر ذكاءً.

مساعدات صوتية ومرئية جديدة

وتضم المجموعة أجهزة رائدة مثل سماعات الصوت (المساعدات الصوتية) الفائقة «إيكو ستوديو» Echo Studio و«إيكو دوت ماكس» Echo Dot Max الجديدة كلياً، بالإضافة إلى شاشات (مساعدات مرئية) «إيكو شو» Echo Show المحدّثة، التي تتميز جميعها بتصميم أنيق وصوتيات فائقة الجودة. هذه الأجهزة مزودة بتقنيات متقدمة مثل «أومني سينس» Omnisense ومعالجات AZ3، مما يضعها في طليعة التجارب الصوتية المتكاملة والجاهزة لاستقبال قدرات الذكاء الاصطناعي التوليدي المستقبلية.

ويأتي هذا الإطلاق بالتزامن مع بحث جديد يُسلط الضوء على التأثير المتنامي للمساعدات الصوتية في دمجها الثقافي والروتيني داخل المنازل في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، مؤكداً على تحول جوهري في كيفية تفاعل الأسر مع التقنيات الحديثة.

واختبرت «الشرق الأوسط» مجموعة من السماعات الذكية الجديدة، ونذكر ملخص التجربة لنتعرف على الأجهزة الجديدة ومزاياها التي تعد بتجارب لا تقتصر على الأوامر الصوتية، بل تتعداها إلى الأتمتة الذكية والترفيه عالي الدقة.

جيل جديد لتشغيل المنازل الذكية

تتميز أجهزة «إيكو شو 8 و11» Eco Show 8 and 11 و«إيكو ستوديو» Echo Studio و«إيكو دوت ماكس» Echo Dot Max الجديدة بدعم تقنية «أومني سينس» التي تستطيع اكتشاف وجود الأشخاص والعناصر وتغيرات درجة الحرارة لتشغيل الروتينات الخاصة تلقائياً. وتتيح هذه الإمكانية الجديدة للمستخدمين إنشاء أنظمة أتمتة منزلية أكثر تطوراً تستجيب لبيئتهم دون الحاجة إلى أوامر صوتية.

وتعزز سماعة «إيكو دوت ماكس» الجديدة كلياً هذه التجارب الصوتية بفضل أقوى نظام صوتي ضمن سلسلة «إيكو دوت» حتى الآن. ومع تقنية الصوت المكاني المتقدمة والصوت التكيفي الذي يتكيف مع صوتيات أي غرفة، توفر السماعة صوتاً جهورياً أكثر ثراءً ووضوحاً، مما يجعلها مثالية للاستمتاع بالموسيقى المتنوعة في المنازل العربية.

سماعة «إيكو دوت ماكس» متوسطة الحجم تناسب تصاميم الغرفة الصغيرة

«إيكو دوت ماكس»: صوت جهوري مضاعف بحجم صغير

* قوة الصوت الجهوري. تتميز سماعة «إيكو دوت ماكس» بتقديم 3 أضعاف قوة الصوتيات الجهورية Bass مقارنة بسماعة «إيكو دوت» (الجيل الخامس)، مع أصوات تملأ الغرفة وتتكيف تلقائياً مع المساحة التي توجد فيها.

* وضوح صوتي مذهل. بفضل نظام مكبرات الصوت الثنائي الجديد الذي يضم مكبر صوت جهوري ومكبر صوت للترددات العالية Tweeter، تقدم السماعة صوتاً يملأ الغرفة مع صوتيات جهورية أعمق ووضوح مذهل.

* إعادة هندسة نظام الصوت، بحيث يستغني التصميم الجديد عن وحدة مكبر الصوت المنفصلة ويدمج مكبر الصوت مباشرة في غلاف السماعة لزيادة المساحة الهوائية إلى أقصى حد والحصول على صوت جهوري أكثر امتلاء.

* معالج جديد وذكاء اصطناعي. النتيجة هي مكبر صوت صغير الحجم يتمتع بقوة هائلة مقارنة بحجمه. ويتميز باستخدام معالج AZ3 جديد مع مسرّع للذكاء الاصطناعي، وتوفر وصولاً مبكراً لخدمة «أليكسا بلاس» Alexa Plus التي تعد بتفاعلات أكثر طبيعية وذكاء.

* أتمتة الملحقات الذكية. لا يقتصر تميّز السماعة على الصوت فحسب، بل يمتد إلى كونها مركزاً متطوراً للمنزل الذكي، حيث تدعم بروتوكولات Zigbee وMatter وThread لأتمتة الملحقات الذكية في المنازل، مما يعزز من قدرتها على الاتصال والتحكم بمجموعة واسعة من الأجهزة المنزلية المتوافقة.

سماعة «إيكو ستوديو» الكبيرة والذكية لتضخيم الصوتيات في الغرف الكبيرة

«إيكو ستوديو»: تجسيم الصوتيات لعشاق الدقة

* تجربة غامرة وتصميم أنيق. السماعة مصممة خصيصاً لعشاق الصوتيات الذين يبحثون عن تجربة غامرة وعالية الدقة. تم تصميمها لتتناسب بأناقة مع أي غرفة، حيث إنها أصغر بنسبة 40 في المائة من الإصدار السابق وتوفر أفضل صوت يمكن الحصول عليه في مكبر صوت ذكي بهذا الحجم. بالإضافة إلى الصوت فائق الجودة، تتميز السماعة الذكية الجديدة بتصميم كروي عصري جديد. كما تمت حياكة القماش بتقنية تجسيمية للحفاظ على الشفافية الصوتية القصوى.

* تجسيم الصوتيات. تجمع السماعة بين مضخم صوت قوي عالي الحركة يوفر صوتاً جهورياً عميقاً وغامراً وثلاثة محركات كاملة النطاق موضوعة بشكل مثالي لإنشاء صوت غامر يملأ الغرفة. ويتيح هذا التصميم للسماعة دعم تقنيتي «الصوت المكاني» Spatial Audio و«دولبي أتموس» Dolby Atmos لتجسيم الصوتيات، مما يوزع الصوت في جميع أنحاء الغرفة ويمنح المستمع إحساساً عميقاً بالعمق والوضوح، لجودة صوتية متقدمة بشكل ملحوظ.

* التكيف الصوتي التلقائي. تتميز السماعة أيضاً بهذه الخاصية، حيث تقوم بقياس صوتيات الغرفة لضبط التشغيل وتحسينه.

تعمل السماعة كمركز متكامل للمنزل الذكي، حيث تتضمن محوراً مدمجاً يدعم بروتوكولات Zigbee وMatter لأتمتة ملحقات المنازل الذكية، مما يُسهّل التحكم بالأجهزة الذكية الأخرى مباشرة عبر الأوامر الصوتية.

أجهزة «إيكو شو» بشاشات متكيفة ومكالمات فائقة الوضوح

وتجمع شاشتا «إيكو شو 8 و11» بين تقنية «اللمس المضمنة في الخلية» In-cell Touch وتصميم «الكريستال السائل السلبي» Negative Liquid Crystal لتقديم تجربة مشاهدة مذهلة ومرئيات محيطية تتكيف مع البيئة. ويسمح هذا النهج بخفض طبقات الترقق وزيادة زاوية المشاهدة إلى أقصى حد لتقدم جودة صورة استثنائية مع وضوح محسَّن في الغرف الساطعة والمضاءة بشكل خافت على حد سواء.

وتحتوي هذه الشاشات الجديدة عالية الكثافة والدقة أكثر من مليون بكسل، تكملها كاميرا بدقة 13 ميغابكسل لإجراء مكالمات فيديو فائقة الوضوح. وازداد قطر الشاشة إلى أقصى حد بهدف زيادة المحتوى الذي يتم عرضه للمستخدم.

ويتميز الجهازان بتقديم هندسة صوتية جديدة بالكامل، حيث يشتمل كلا الجهازين على مكبرات صوت ثنائية أمامية ومضخم صوت مخصص للحصول على صوت تجسيمي يملأ الغرفة بأكملها. وتم وضع مشغلات النطاق الكامل بشكل استراتيجي أسفل الشاشات المتحركة حول المحور، وتم تصميمها بدقة لتوجيه الصوت للأمام لإيصال صوت واضح مباشرة نحو المستخدم.

كما تم تصميم حامل قابل للتعديل حصرياً للجهازين ليسمح بالتفاعلات بزوايا مثالية في كل مرة.

معالجات مخصصة لتجارب مطورة

وفي قلب هذه الأجهزة الجديدة يوجد معالجان هما AZ3 وAZ3 Pro، بالإضافة إلى مُسرّع ذكاء اصطناعي جديد كلياً ومُصمم لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي في المستقبل.

تستخدم سماعة «إيكو دون ماكس» معالج AZ3 لزيادة دقة سماع الأوامر الصوتية، وهو أحد أهم الأجزاء وأكثرها صعوبة في بناء ذكاء اصطناعي محيطي. ويعمل هذا المعالج على تشغيل أفضل ميكروفونات الشركة حتى الآن، ما يدعم تفاعلات أكثر طبيعية وسلاسة مع «أليكسا»، ويقوم بتصفية ضوضاء الخلفية وتحسين القدرة على اكتشاف كلمة التنشيط بنسبة تقارب 50 في المائة.

تستخدم أجهزة «إيكو ستوديو» و«إيكو شو 8 و11» معالج AZ3 Pro الأكثر تطوراً، والذي يعتمد على قوة قدرات الصوت في AZ3 ويضيف دعماً لنماذج اللغة الحديثة ومُحوّلات الرؤية Vision Transformers.

تم بناء منصة «أومني سينس»، وهي منصة المستشعرات المخصصة من «أمازون» المصممة للذكاء الاصطناعي المحيطي التي تستخدم المعالجات المذكورة، إضافة إلى قدرتها على الاستفادة من المستشعرات والإشارات (مثل الكاميرا بدقة 13 ميغابكسل في أجهزة «إيكو شو» والصوت والموجات فوق الصوتية ورادار «واي فاي» ومقياس التسارع و«معلومات حالة قنوات واي فاي» WiFi Channel State Information CSI) بهدف تطوير تجارب استخدام أجهزة «أليكسا».

الدكتور رافد بن أمين فطاني المدير العام الإقليمي لـ«أليكسا» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

حوار مع المدير العام لـ«أليكسا»

وتحدثت «الشرق الأوسط» حصرياً مع الدكتور رافد بن أمين فطاني، المدير العام الإقليمي لـ«أليكسا» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والذي قال إن من أهم مزايا الأجهزة الجديدة أنها أصبحت أقل سماكة وأكثر قوة في الوقت نفسه. كما يمكن ربط عدة سماعات مع بعضها البعض لتضخيم الصوتيات حسب الرغبة.

وتعمل «أليكسا» باستخدام الذكاء الاصطناعي منذ 11 عاماً، وتدعم الأجهزة الجديدة البنية التحتية التقنية للذكاء الاصطناعي وهي «أليكسا بلاس» التي تستطيع أن تدرك حجم الغرفة وتغير آلية تجسيم الصوتيات حسب حجم وتصميم كل غرفة، وغيرها من الوظائف الأخرى. كما أن «أليكسا» لا تستخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي، وبالتالي لن تقدم معلومات غير دقيقة أو ما يسمى بالهلوسة.

التوفر في المنطقة العربية

الأجهزة متوفرة في المنطقة العربية من متجر «أمازون» الإلكتروني، حسب التالي:

- «إيكو دوت ماكس»: 479 ريالاً سعودياً (نحو 128 دولاراً أميركياً)

- «إيكو ستوديو»: 999 ريالاً سعودياً (نحو 266 دولاراً أميركياً)

- «إيكو شو 8»: 849 ريالاً سعودياً (نحو 226 دولاراً أميركياً)

- «إيكو شو 11»: 999 ريالاً سعودياً (نحو 266 دولاراً أميركياً)

- منصة حمل «إيكو شو 8 و11»: 159 ريالاً سعودياً (نحو 42 دولاراً أميركياً)

دراسة التأثير المتنامي للمساعدات الصوتية في المنطقة العربية

أصبحت تقنية الصوت عنصراً أساسياً في المنازل السعودية والإماراتية، وفقاً لبحث جديد أجرته أمازون «أليكسا». وتُظهر الدراسة أن:

- 85 في المائة من المقيمين الذين شملهم الاستطلاع رحبوا بالمساعدات الصوتية في مساحاتهم المعيشية، حيث أدمجها 43 في المائة منهم كجزء من روتينهم اليومي المعتاد.

-يعكس هذا الاندماج بيانات استخدام «أليكسا»، التي تُظهر أن التحكم في المنزل الذكي يتصدر جميع تفاعلات «أليكسا» بـ175 مليون أمر حتى الآن في عام 2025.

- شكل التحكم في الإضاءة وحده أكثر من 30 مليون طلب لـ«أليكسا»، بزيادة قدرها 25 في المائة عن العام السابق، حيث يفضل المستخدمون بشكل متزايد الأوامر الصوتية لإدارة بيئاتهم المعيشية.

- تُظهر المنازل السعودية مشاركة قوية بشكل خاص مع الروتين عبر «أليكسا»، حيث تزيد نسبة مستخدمي الروتين بنسبة 9 في المائة عن الإمارات، على الرغم من أن العائلات الإماراتية تنفذ عدداً أكبر من الروتين بشكل عام.

- انتشار الثقافة عبر التقنية: بالإضافة إلى التحكم بالأجهزة الذكية، تلطّف «أليكسا» الأجواء المنزلية من خلال التجارب الصوتية التي تمثل 106 ملايين تفاعل مع «أليكسا»، بما في ذلك 34 مليون أغنية تم تشغيلها. وتُسلط البيانات الضوء على تفضيلات مميزة في كيفية استخدام العملاء لـ«أليكسا». وفي المنازل السعودية، بعد محتوى الأطفال، يحتل فن الموسيقى الخليجية المرتبة الأكثر طلباً عبر «أليكسا»، يليه الموسيقى العراقية ثم موسيقى الـ«فانك» Funk. أما في المنازل الإماراتية، فتحتل الموسيقى الهندية المرتبة الثانية بعد محتوى الأطفال، تليها موسيقى الـ«الفانك» والـ«بوب». وتعكس هذه الخيارات الصوتية الطبيعة متعددة الثقافات للحياة العصرية في كلا البلدين، مع تكيف «أليكسا» وتعزيزها للأنماط المنزلية المحلية. وبالإضافة إلى ذلك، أصبحت الأصوات البيئية تحظى بشعبية متزايدة، حيث تم طلب سماع أصوات المطر عبر «أليكسا» أكثر من نصف مليون مرة في عام 2025، تليها الضوضاء البيضاء، مما يشير إلى تنوع استعمال العملاء للصوتيات في منازلهم.

- التجربة المتمحورة حول الأسرة: تعكس البيانات دعم «أليكسا» للحياة المتمحورة حول الأسرة، حيث تحتل موسيقى الأطفال والأناشيد المرتبة الأولى في كلا البلدين. وتتصدر أغاني الأطفال الشهيرة طلبات «أليكسا»، مما يدل على أن الواجهات الصوتية أصبحت جزءاً من الترفيه العائلي. وكشف استطلاع لـ«أليكسا» أن نصف المشاركين يعتقدون أن المساعدات الصوتية العربية تساعد أفراد الأسرة الأصغر سناً في الحفاظ على مهاراتهم في اللغة العربية أو تحسينها. وبالإضافة إلى ذلك، أشار 48 في المائة إلى أن المساعِدات الصوتية تشجع أفراد الأسرة الأكبر سناً على التعامل مع التقنية بثقة أكبر، مما يوجِد بيئات منزلية أكثر شمولاً.

- البُعد الروحاني: تدعم «أليكسا» أيضاً الممارسات الروحانية، حيث طلب المستخدمون أذكار الصباح والمساء عبر «أليكسا» أكثر من 400 ألف مرة في عام 2025، مع كون سور البقرة والكهف والملك المحتوى القرآني الأكثر طلباً. وتوضح النتائج أن دمج تقنية الصوت العربية في المنازل السعودية والإماراتية ليس مجرد وسيلة راحة، بل هو تحول ثقافي عميق. فمن أتمتة البيئات وتنظيم التجارب الصوتية متعددة الثقافات إلى دعم الممارسات الروحية وسد الفجوات التقنية بين الأجيال، يمكن اعتبار المساعدات الصوتية مثل «أليكسا» على أنها أداة تقنية فعالة في المنازل الحديثة التي تركز على الأسرة.


مقالات ذات صلة

«أليكسا +» يصل إلى «بي إم دبليو iX3» في أول تعاون من نوعه مع «أمازون»

تكنولوجيا عرض حي في «CES 2026» يوضح كيف أصبحت الأوامر الصوتية أكثر سلاسة وواقعية داخل سيارات «بي إم دبليو» (بي إم دبليو)

«أليكسا +» يصل إلى «بي إم دبليو iX3» في أول تعاون من نوعه مع «أمازون»

في معرض «CES 2026» تكشف «بي إم دبليو» عن «iX3» الجديدة كأول سيارة تعتمد «Alexa+» مقدّمة تجربة تفاعل صوتي، معززة بالذكاء الاصطناعي وترفيه متقدم.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
يوميات الشرق قالت شركة «أمازون» إنها قررت ​التراجع عن خطط توصيل البضائع عبر طائرات مسيّرة في إيطاليا (د.ب.أ)

«أمازون» تتراجع عن خطط توصيل الطلبات بطائرات مسيّرة في إيطاليا

قالت شركة «أمازون»، الأحد، إنها قررت ​التراجع عن خطط توصيل البضائع عبر طائرات مسيّرة في إيطاليا، رغم إحرازها تقدماً جيداً مع الجهات التنظيمية في مجال الطيران.

«الشرق الأوسط» (روما)
آسيا شعار «أمازون» يظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

«أمازون» تعلن منع 1800 كوري شمالي من التقدم لوظائف في الشركة

لفت إلى أن الكوريين الشماليين يستخدمون عادة «مزارع أجهزة كمبيوتر محمولة»، وهي جهاز كمبيوتر في الولايات المتحدة يتم تشغيله عن بعد من خارج البلاد.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد شعار «أمازون» بالمقر الإداري في ميونيخ (د.ب.أ)

«أمازون» تعلن استثماراً ضخماً بـ35 مليار دولار في الهند لتعزيز الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة «أمازون» العالمية عن خططها لاستثمار ما يزيد على 35 مليار دولار في الهند حتى عام 2030.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
تكنولوجيا شعار «أمازون ويب سيرفيسز» في معرض بنيودلهي بالهند (رويترز)

«أمازون» و«غوغل» تطلقان خدمة متعددة السحابة من أجل اتصال أسرع

ذكرت شركتا «أمازون» و«غوغل» أنهما أطلقتا خدمة شبكية متعددة السحابة تم تطويرها بشكل مشترك لتلبية الطلب المتزايد على الاتصال الموثوق به.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)

وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن الجيش سيبدأ دمج أداة الذكاء الاصطناعي «غروك»، التابعة لإيلون ماسك، في شبكات البنتاغون، خلال وقت لاحق من هذا الشهر، في ظل تعرضها لانتقادات بسبب صور جنسية.

ووفقاً لصحيفة «غارديان» البريطانية، قال هيغسيث، خلال زيارة لمقر شركة «سبيس إكس» في تكساس، مساء الاثنين، إن دمج «غروك» في الأنظمة العسكرية سيبدأ العمل به في وقت لاحق من هذا الشهر. وأضاف: «قريباً جداً، سيكون لدينا نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة في العالم على جميع الشبكات في وزارتنا».

وكشف أيضاً عن «استراتيجية تسريع الذكاء الاصطناعي» جديدة في الوزارة، والتي قال إنها «ستُطلق العنان للتجارب، وتُزيل الحواجز البيروقراطية، وتركز على الاستثمارات، وتوضح نهج التنفيذ اللازم لضمان ريادتنا في مجال الذكاء الاصطناعي العسكري، وأن يصبح أكثر هيمنة في المستقبل».

أداة الذكاء الاصطناعي غروك (إ.ب.أ)

ولفتت «غارديان» إلى أن «البنتاغون» أعلنت، في ديسمبر (كانون الثاني) الماضي، اختيار «جيميناي» من «غوغل»، وهو نموذج آخر للذكاء الاصطناعي، لتشغيل منصة الذكاء الاصطناعي الداخلية الجديدة للجيش، والمعروفة باسم «GenAI.mil».

وكجزء من إعلان يوم الاثنين، قال هيغسيث أيضاً إنه بتوجيهاته، سيقوم مكتب كبير مسؤولي الشؤون الرقمية والذكاء الاصطناعي في الوزارة «بممارسة سلطته الكاملة لإتاحة جميع البيانات المناسبة عبر أنظمة تكنولوجيا المعلومات الموحدة لاستخدامها في تطبيقات الذكاء الاصطناعي».

وقال: «الذكاء الاصطناعي لا يكون جيداً إلا بقدر جودة البيانات التي يتلقاها، وسنتأكد من توفرها».

يأتي دمج الجيش «غروك» بعد إعلان، العام الماضي، منح الوزارة عقوداً تصل إلى 200 مليون دولار لشركات «غوغل» و«أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي»، «لتطوير سير عمل الذكاء الاصطناعي عبر مجموعة متنوعة من مجالات المهام».

وتعرضت «غروك»، المُدمجة في منصة «إكس»، لانتقادات لاذعة، في الأسابيع الأخيرة، بسبب السماح للمستخدمين بإنشاء صور ذات محتوى جنسي وعنيف، وقام، منذ ذلك الحين، بتقييد بعض وظائف إنشاء الصور لتقتصر على المشتركين مدفوعي الأجر، لكن ردود الفعل السلبية لا تزال مستمرة، فقد حظرت إندونيسيا مؤقتاً الوصول إلى «غروك»، يوم السبت، وسرعان ما حَذَت ماليزيا حذوها.

وفي بريطانيا، فتحت هيئة تنظيم الإعلام «أوفكوم» تحقيقاً رسمياً بشأن استخدام «غروك» للتلاعب بصور النساء والأطفال.

ولا تُعدّ الصور الجنسية المنتشرة على نطاق واسع هي المشكلة الوحيدة التي تواجه «غروك». فقبل الإعلان عن عقد «البنتاغون»، البالغة قيمته 200 مليون دولار، وصفت الأداة نفسها بأنها «نازية متطرفة»، ونشرت منشورات مُعادية للسامية وعنصرية.


47 مليون رابط تصيد احتيالي استهدف مستخدمي الشرق الأوسط خلال عام

تُظهر بيانات عام 2025 أن الغالبية العظمى من هجمات التصيد الاحتيالي تستهدف سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية (شاترستوك)
تُظهر بيانات عام 2025 أن الغالبية العظمى من هجمات التصيد الاحتيالي تستهدف سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية (شاترستوك)
TT

47 مليون رابط تصيد احتيالي استهدف مستخدمي الشرق الأوسط خلال عام

تُظهر بيانات عام 2025 أن الغالبية العظمى من هجمات التصيد الاحتيالي تستهدف سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية (شاترستوك)
تُظهر بيانات عام 2025 أن الغالبية العظمى من هجمات التصيد الاحتيالي تستهدف سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية (شاترستوك)

أظهر تحليل أجرته «كاسبرسكي» لحملات التصيد الاحتيالي التي جرى رصدها بين يناير (كانون الثاني) وسبتمبر (أيلول) 2025 أن الغالبية العظمى من هذه الهجمات كانت تهدف إلى سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية.

ووفقاً للنتائج، استهدفت 88.5 في المائة من الهجمات بيانات الدخول، فيما ركزت 9.5 في المائة على جمع بيانات شخصية مثل الأسماء والعناوين وتواريخ الميلاد، بينما سعت 2 في المائة إلى الحصول على تفاصيل بطاقات مصرفية.

وفي منطقة الشرق الأوسط، تشير بيانات الشركة إلى أن المستخدمين نقروا على أكثر من 47 مليون رابط تصيد احتيالي خلال عام واحد، من نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 إلى أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

ورغم أن الحلول الأمنية تمكنت من اكتشاف هذه الروابط وحظرها، فإن التصيد الاحتيالي ما يزال من أكثر التهديدات السيبرانية انتشاراً، خاصة في ظل عدم اعتماد جميع المستخدمين على أدوات حماية رقمية.

ويعتمد هذا النوع من الهجمات على خداع الضحايا ودفعهم إلى إدخال بياناتهم في مواقع مزيفة، ما يؤدي إلى تسريب بيانات تسجيل الدخول أو المعلومات الشخصية أو تفاصيل الدفع دون علمهم.

وتوضح أبحاث «كاسبرسكي» أن صفحات التصيد الاحتيالي تنقل البيانات المسروقة بوسائل مختلفة، تشمل البريد الإلكتروني أو قنوات آلية مثل بوتات «تلغرام»، أو عبر لوحات تحكم يديرها المهاجمون، قبل أن تُعرض لاحقاً للبيع في قنوات غير مشروعة.

تُجمع بيانات التصيد المسروقة من حملات متعددة ويُعاد بيعها في أسواق الويب المظلم بأسعار متفاوتة حسب نوع الحساب وقيمته (شاترستوك)

إعادة تدوير البيانات

ولا تُستخدم البيانات المسروقة في العادة مرة واحدة فقط؛ إذ تُجمع بيانات تسجيل الدخول الناتجة عن حملات متعددة في قواعد بيانات ضخمة تُباع في أسواق الويب المظلم بأسعار منخفضة نسبياً.

وقد لا يتجاوز سعر بعض هذه الحزم 50 دولاراً أميركياً، قبل أن يعمد المشترون إلى فرزها والتحقق من صلاحيتها وإمكانية إعادة استخدامها عبر منصات وخدمات مختلفة.

ووفقاً لبيانات استخبارات البصمة الرقمية لدى «كاسبرسكي»، تراوحت متوسطات الأسعار خلال عام 2025 بين 0.90 دولار أميركي لبيانات تسجيل الدخول إلى بوابات الإنترنت العامة، و105 دولارات لبيانات منصات العملات المشفرة، و350 دولاراً لبيانات الخدمات المصرفية الإلكترونية.

أما الوثائق الشخصية، مثل جوازات السفر أو بطاقات الهوية، فبلغ متوسط سعرها نحو 15 دولاراً، مع تفاوت القيمة تبعاً لعوامل مثل عمر الحساب، ورصيده، وطرق الدفع المرتبطة به، ومستوى إعدادات الأمان.

ومع قيام المهاجمين بدمج هذه البيانات مع معلومات إضافية وحديثة، يمكن تكوين ملفات رقمية دقيقة تُستخدم لاحقاً في استهداف فئات محددة، مثل المديرين التنفيذيين، وموظفي الشؤون المالية، ومسؤولي تقنية المعلومات، أو الأفراد الذين يمتلكون أصولاً أو وثائق حساسة.

لا يزال التصيد الاحتيالي من أكثر التهديدات السيبرانية انتشاراً في الشرق الأوسط رغم الجهود الأمنية لرصد الروابط الخبيثة وحظرها (شاترستوك)

تراكم المخاطر الرقمية

تقول أولغا ألتوخوفا، خبيرة تحليل محتوى الويب في «كاسبرسكي»، إن التحليل يُظهر أن نحو 90 في المائة من هجمات التصيد الاحتيالي تركز على بيانات تسجيل الدخول.

وتتابع أنه «بعد جمع كلمات المرور وأرقام الهواتف والبيانات الشخصية، تخضع هذه المعلومات للفحص وتُباع حتى بعد سنوات من سرقتها. وعند دمجها ببيانات أحدث، يمكن استخدامها للاستيلاء على الحسابات وشن هجمات تستهدف الأفراد والمؤسسات».

ويستفيد المهاجمون من مصادر مفتوحة وبيانات اختراقات سابقة لتطوير عمليات احتيال مخصصة، ما يحوّل الضحايا من حالات فردية إلى أهداف طويلة الأمد لسرقة الهوية أو الابتزاز أو الاحتيال المالي.

وفي ضوء استمرار هذا النوع من التهديدات، يشدد مختصون في الأمن السيبراني على أهمية توخي الحذر عند التعامل مع الروابط والمرفقات، والتحقق من مصداقية المواقع الإلكترونية قبل إدخال أي معلومات حساسة، إضافة إلى مراقبة الحسابات المصرفية بانتظام، وتغيير كلمات المرور فور الاشتباه بأي اختراق، واستخدام كلمات مرور مختلفة لكل خدمة، إلى جانب تفعيل المصادقة متعددة العوامل ومراجعة سجل تسجيلات الدخول بشكل دوري.


من التجارب إلى المصانع... كيف يتحول الذكاء الاصطناعي بنيةً تحتية وطنية؟

خبراء: سيادة الذكاء الاصطناعي باتت محوراً استراتيجياً يُعاد عبرها تعريفه بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية لا أدوات تقنية منفصلة (شاترستوك)
خبراء: سيادة الذكاء الاصطناعي باتت محوراً استراتيجياً يُعاد عبرها تعريفه بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية لا أدوات تقنية منفصلة (شاترستوك)
TT

من التجارب إلى المصانع... كيف يتحول الذكاء الاصطناعي بنيةً تحتية وطنية؟

خبراء: سيادة الذكاء الاصطناعي باتت محوراً استراتيجياً يُعاد عبرها تعريفه بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية لا أدوات تقنية منفصلة (شاترستوك)
خبراء: سيادة الذكاء الاصطناعي باتت محوراً استراتيجياً يُعاد عبرها تعريفه بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية لا أدوات تقنية منفصلة (شاترستوك)

على الرغم من كثرة مناقشة الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، وتخصيص ميزانيات كبيرة له، لكن تحويله إلى أنظمة إنتاجية واسعة النطاق يبقى محدوداً حتى الآن. فبينما تنتشر نماذج «إثبات المفهوم»، تظل الأنظمة القابلة للتأمين والحوكمة والتوسع عبر الوزارات أو القطاعات الصناعية محدودة.

هذه الفجوة التنفيذية تعيد تشكيل النقاش في المنطقة، حيث لم يعد السؤال «هل يجب تبنّي الذكاء الاصطناعي؟»، بل «كيف يجب بناء (الذكاء) نفسه؟».

بالنسبة للدكتور معتز بن علي، الرئيس التنفيذي لشركة «ماغنا إيه آي» ( Magna AI) تكمن الإجابة في إعادة تعريف الذكاء الاصطناعي بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية، لا مجرد أدوات تقنية منفصلة.

تقدّم «Magna AI» نفسها بوصفها أول «مصنع تحول بالذكاء الاصطناعي عبر سلسلة القيمة الكاملة» في العالم، وهو توصيف يعكس تحولاً أوسع تشهده السعودية ودول مجلس التعاون.

فسيادة الذكاء الاصطناعي، أي التحكم في البيانات والنماذج والبنية التحتية والحوكمة، باتت يُنظر إليها على أنها الثورة الصناعية القادمة، حيث تنتقل المنطقة من دور المتلقي للتكنولوجيا إلى دور المهندس الذي يضع أسسها.

معتز بن علي الرئيس التنفيذي لشركة «ماغنا إيه آي» (Magna AI)

سد فجوة التنفيذ

يرى مختصون أن أغلب الحكومات لا تعاني اليوم نقصاً في الاستراتيجيات الخاصة بالذكاء الاصطناعي، بل من غياب الآليات القادرة على تحويل تلك الاستراتيجيات أنظمةً تشغيلية موثوقة.

ويرى بن علي في لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» أن المشكلة بنيوية في الأساس، ويتابع: «معظم الحكومات والمؤسسات الكبرى اليوم تعاني صعوبة التنفيذ على نطاق واسع. النماذج التقليدية عادةً ما تُقسّم المسؤوليات، فمزوّدو السحابة يقدمون البنية التحتية، وشركات الاستشارات تضع الاستراتيجيات، ومورّدو الحلول الجزئية يبيعون أدوات منفصلة. والنتيجة منظومة مجزأة يبقى فيها الذكاء الاصطناعي حبيس التجارب، يصعب تأمينه أو حوكمته أو تصنيعه على نطاق واسع».

يعدّ بن علي أن تأسيس شركته جاء لمحاولة إغلاق هذه الفجوة. فبدل العمل مستشاراً أو مزوّد طبقة واحدة، توحّد الشركة الحوسبة والبيانات والذكاء والأتمتة والحوكمة ضمن منصة تشغيلية متكاملة.

ويُعدّ نموذج «الهندسة الميدانية» أحد أبرز ملامح هذا التوجه، حيث تعمل الفرق مباشرة داخل الوزارات والمؤسسات لربط الذكاء الاصطناعي بالمهام الفعلية والسياسات والأولويات الوطنية. وفي هذا السياق، لا تُضاف عناصر السيادة لاحقاً، بل تُدمج منذ البداية؛ ما يتيح للحكومات التوسع دون التفريط بالتحكم أو الامتثال التنظيمي.

السيادة دون عزلة

غالباً ما يُساء فهم مفهوم سيادة الذكاء الاصطناعي على أنه انغلاق تقني، لكن بن علي يرفض هذا التصور. ويؤكد أن «السيادة والابتكار العالمي يسيران جنباً إلى جنب».

تتعاون «ماغنا إيه آي» مع شركاء عالميين مثل «إنفيديا» و«وسترون ديجيتال تكنولوجي» للوصول إلى قدرات حوسبة وبنية تحتية متقدمة على مستوى عالمي.

فخدمات «إنفيديا» المصغّرة (NIM) تتيح أداءً وقابلية توسع ضروريين لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي والتنبؤي على مستوى المؤسسات، بينما تجلب «وسترون» خبرة عميقة في تكامل العتاد وبناء الأنظمة واسعة النطاق.

لكن الأهم، حسب بن علي، هو كيفية نشر هذه التقنيات. إذ تُغلَّف الابتكارات العالمية ضمن «بنية جاهزة للسيادة»، تُمكّن العملاء من تحديد مكان تخزين البيانات، وطريقة نشر النماذج، والبيئات المستخدمة سواء كانت سحابة عامة أو خاصة أو سيادية أو بنى داخلية.

ويشرح قائلاً: «توطين البيانات وضبط الوصول والامتثال للتشريعات المحلية كلها مصمَّمة ضمن المنصة منذ البداية، لا تُضاف بوصفها حلولاً ترقيعية لاحقة».

باحثون: التحول الصناعي القائم على الذكاء الاصطناعي يتطلب منصات متكاملة تربط البيانات والحوسبة والحوكمة مباشرة بالعمليات وسلاسل الإمداد (شاترستوك)

عمود فقري صناعي جاهز للذكاء الاصطناعي

يتجلى هذا التوجه بوضوح في استراتيجية «Magna AI» الصناعية. فمن خلال تحالف بقيمة 1.1 مليار ريال سعودي مع «تكنوفال» (TechnoVal)، تعمل الشركة على إنشاء أول مركز بيانات صناعي جاهز للذكاء الاصطناعي في المملكة.

يفيد بن علي بأن هذا المشروع يستهدف جوهر التحديات التي تواجه التصنيع وسلاسل الإمداد. فالمصانع اليوم مطالَبة بأن تكون أكثر كفاءة ومرونة واستدامة، وهو ما يتطلب ذكاءً لحظياً يمتد عبر خطوط الإنتاج والمستودعات وشبكات النقل.

ويقول: «بالنسبة للمصنّعين، يعني ذلك صيانة تنبؤية تقلل فترات التوقف، وتحليلات جودة تقلص الهدر، وتخطيطاً ذكياً يحسّن الإنتاج عبر منشآت عدة».

أما في قطاع اللوجيستيات، فيترجم ذلك إلى توقع أدق للطلب وتحسين المخزون، وذكاء في المسارات ورصد للمخاطر عبر الحدود. والأهم أن كل ذلك يتم ضمن أطر تنظيمية وأمنية وطنية؛ ما يسمح بتشغيل أحمال ذكاء اصطناعي عالمية المستوى محلياً.

من المصانع إلى النماذج القابلة للتكرار

ضمن شراكتها مع «تكنوفال»، تعمل «ماغنا إيه آي» على تحويل مجموعات صناعية مثل «HSA» و«OMACO» إلى نماذج صناعية مُدارة بالذكاء الاصطناعي. فهذه الشركات تعمل عبر قطاعات تشمل السلع الاستهلاكية والتغليف واللوجيستيات والتصنيع ومعالجة الأغذية في أكثر من 80 سوقاً عالمية.

يشمل التحول إنشاء نسيج بيانات موحد عبر المصانع، ونشر تحليلات تنبؤية وتوجيهية للعمليات، وإدخال مساعدات ذكية لدعم المخططين والفرق الميدانية، وبناء توائم رقمية تمكّن القيادات من محاكاة القرارات قبل تنفيذها. يذكر بن علي أن «الهدف هو التحسين المستمر القائم على البيانات».

وبمجرد إثبات نجاح هذا النموذج، يصبح قالباً قابلاً للتطبيق في قطاعات أخرى، مثل المواني والمرافق وتجارة التجزئة والإنشاءات وحتى شبكات الرعاية الصحية الموزعة. ويضيف: «ما يجعل هذا النهج فعّالاً هو ارتباطه المباشر بالأثر المالي والتشغيلي، وهو ما تبحث عنه القطاعات الأخرى أيضاً».

استدامة التحول تعتمد على بناء مهارات محلية وتعريف إقليمي للذكاء الاصطناعي المسؤول يعزز الثقة والسيادة والامتثال (شاترستوك)

قيمة اقتصادية تتجاوز الأتمتة

تستهدف «Magna AI» توليد أكثر من 10 مليارات دولار من القيمة الاقتصادية، وهو رقم يصفه بن علي بأنه انعكاس للأثر الوطني والمؤسسي لا للإيرادات فقط. فإدماج الذكاء الاصطناعي في العمليات الأساسية يضاعف الإنتاجية عبر قرارات أسرع، وهدر أقل، واستغلال أفضل للأصول.

ويشير بن علي إلى أن منظومات شركته قادرة على خفض تكاليف التحول بنسبة تتراوح بين 30 و50 في المائة، مع تسريع واضح لزمن تحقيق القيمة. كما يمتد الأثر إلى إدارة المخاطر، عبر التنبؤ الدقيق، والصيانة الاستباقية، وتعزيز المرونة السيبرانية.

وفي الوقت نفسه، يفتح هذا التحول المجال أمام صناعات جديدة، مع تنامي الطلب على مهارات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والخبرات القطاعية.

ويوضح أن «الأثر الحقيقي سيظهر في مؤسسات أكثر تنافسية، ووظائف أعلى قيمة، وصعود منتجات وشركات ذكاء اصطناعي مبنية في السعودية والخليج تخدم أسواقاً عالمية».

المهارات مضاعفاً حقيقياً للأثر

يشدد بن علي على أن التكنولوجيا وحدها لا تكفي، «فالمهارات هي المضاعف، ومن دون محرك مستدام لتطوير الكفاءات، سيكون أي أثر اقتصادي قصير الأمد».

تركز «ماغنا إيه آي» على بناء ثقافة شاملة للذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، ثم دمج المواهب التطبيقية مباشرة في بيئات العمل، مع أولوية لبناء قدرات محلية تقلل الاعتماد على الخبرات المستوردة. وبما أن الشركة تدير «مصانع ذكاء اصطناعي» حقيقية، فإن التعلم يتم في بيئات إنتاجية فعلية.

تعريف إقليمي للذكاء الاصطناعي المسؤول

تتبنى «ماغنا إيه آي» تعريفاً إقليمياً للذكاء الاصطناعي المسؤول، يعكس الخصوصيات التنظيمية والثقافية والأمنية للمنطقة.

وتقول الشركة إن «الذكاء الاصطناعي المسؤول هنا يجب أن يكون سيادياً، وآمناً، ومتوافقاً مع القوانين، ومتسقاً ثقافياً، ومسؤولاً اقتصادياً». يبدأ ذلك بسيادة البيانات، مروراً بالأمن وسلاسل التوريد الموثوقة، ووصولاً إلى أنظمة واعية بالتشريعات وقابلة للتدقيق. كما تظل الرقابة البشرية عنصراً أساسياً في الاستخدامات عالية التأثير.

يرى بن علي أن دول الخليج، بفضل استثماراتها التنظيمية والبنيوية، تمتلك فرصة حقيقية لتصبح مرجعاً عالمياً في أطر الذكاء الاصطناعي الموثوق.

ويتابع: «إذا جمع الخليج بين الزخم التنظيمي والتطبيقات واسعة النطاق، يمكنه تقديم نماذج عملية لكيفية نشر ذكاء اصطناعي قوي ومُحكم في آن واحد».

ويتقاطع ذلك مع «رؤية السعودية 2030»، التي تضع الذكاء الاصطناعي في صميم التنويع الاقتصادي.

الذكاء بنيةً تحتية

خلال خمس سنوات، يتوقع بن علي تحولاً جذرياً في طريقة «بناء الذكاء» عبر «انتقال الحكومات والمؤسسات من مشاريع متفرقة إلى مصانع ذكاء اصطناعي».

وبرأيه، ستصبح هذه المصانع منصات دائمة تستوعب البيانات وتولّد الرؤى وتحدّث النماذج ضمن أطر حوكمة واضحة، مع شفافية وثقة لازمتين لاستخدام الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحساسة.