بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب
TT

بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب

* التسمم بالأدوية
* من الأخطاء الشائعة أن يجري ترغيب الأطفال لأخذ الأدوية الموصوفة لهم لعلاج مرض محدد بتقديمها لهم على أنها نوع من الحلوى، خاصة عندما تكون ذات ألوان جذابة وطعم حلو. إن خطورة ذلك تتركز في أن يأخذ الطفل ذلك الدواء، فيما بعد، على أنه حلوى من دون التقيد بالجرعة فيتعدى الحد الأعلى للجرعة المسموح بها لمن هم في سنه فيصاب بالتسمم نتيجة الجرعة الزائدة، وقد ينتهي الأمر بالوفاة في بعض الحالات.
إن نسبة حوادث التسمم والوفيات بسبب تعاطي الأدوية مرتفعة جدا على مستوى العالم أجمع وليس في منطقة محددة، ولا ينحصر الموضوع في تناول الطفل لها بطريقة خاطئة، وإنما نجد كثيرا من الآباء والأمهات يستسهلون الأمر ويعطون طفلهم دواء أفاد أحد الأطفال الآخرين من دون الرجوع إلى الطبيب المعالج، والبعض منهم يعتمد على تجاربه الشخصية أو على نصيحة الصيدلاني الذي يكون في كثير من الأحيان مجرد «بائع». إن استخدام دواء بشكل خاطئ ومخالف للتعليمات يشكل خطرا كبيرا على صحة الإنسان.
ومن أكثر الأدوية التي تسجل رسميا كمسببات للتسمم الكيميائي: المسكنات وخافضات الحرارة وخافضات السكر وأدوية الأمراض المزمنة التي لا يخلو بيت منها.
أما أكثر الأعراض والأخطار التي تنجم عن التعاطي الخاطئ للأدوية وخاصة بجرعات كبيرة فهي: اصفرار العين، الغثيان وحدوث التقيؤ، الذهول وعدم الإدراك، اضطرابات القلب والدورة الدموية، اضطرابات الجهاز التنفسي والجهاز العصبي وفقدان الوعي، وأخيرا فشل الأعضاء الحيوية بالجسم كالفشل الكلوي والكبد ثم الوفاة.
وعليه ننصح الآباء بالآتي:
* عدم إعطاء الطفل أي دواء إلا بوصفة طبية وبعد التشخيص من قبل الطبيب، ثم مراقبة الطفل ومتابعته في المنزل.
* الاحتفاظ بالأدوية في مكان عالٍ بعيدا عن متناول الأطفال.
* عدم وصف الأدوية بأنها حلوى، بل يجري تعريف الطفل بأنها أدوية تعطى لأغراض معينة وبكميات محددة.
* عدم إعطاء الطفل المريض أي مهدئات أخري لتهدئته.
* نقل الطفل ومعه بقايا الدواء أو حتى العلبة فارغة إلى أقرب قسم للطوارئ حيث يترك الأمر لطبيب الطوارئ إما لإعطاء المضاد للمادة السامة، إذا كان متوفرا، أو معالجة الأعراض بعد عمل الفحوصات المطلوبة.
مريضات سكري الحمل

* من الخطأ أن تعتقد المرأة التي أصيبت بداء السكري خلال الحمل أن واجبها قد انتهى بعد الولادة مع اختفاء المرض.
إن كل الدراسات تجمع على أن سكري الحمل هو أحد عوامل الخطر لمرض السكري، وأن على المرأة التي أصيبت به مرة واحدة مراقبة وزنها باستمرار وعدم السماح بزيادة وزنها أو البدانة، وذلك باتباع نظام غذائي مقنن، وممارسة الرياضة بانتظام، كما يجب عليها المتابعة الدورية مع طبيبها لمراقبة الأعراض الأولية لظهور السكري وتداركه مبكرا.
وقد ثبت أنه يمكن في أغلب الحالات التحكم في سكري الحمل باتباع نظام غذائي صحي إضافة إلى الأدوية مثل الأنسولين، إذا وصفه الطبيب المعالج في حالة عدم التحكم الجيد بواسطة الحمية الغذائية. ويكون هذا هو الحل الأمثل والأفضل لصحة الطفل أثناء الحمل، علما بأن الأنسولين لا يعبر المشيمة.
وفي حالة عدم السيطرة الجيدة على سكري الحمل تتعرض الأم وجنينها إلى مجموعة من الآثار والمضاعفات، مثل التأثير على نمو الجنين طوال فترة الحمل، والتسبب في حدوث صعوبات في الولادة، ومشكلات صحية تحدث في مرحلة مبكرة من الحمل، وزيادة نسبة الإجهاض، والتأثير على أجهزة الجسم الرئيسة مثل الدماغ والقلب. وخلال الأشهر الثلاثة الثانية والثالثة من شهور الحمل، يمكن للسكري أن يؤدي إلى الإفراط في التغذية، وبالتالي زيادة نمو الطفل.
وللتذكير فإن سكري الحمل هو ظهور مرض السكري عند المرأة أثناء الحمل. وتبدأ الأعراض بالشعور بزيادة العطش وزيادة التبول، وزيادة الجوع، ثم ضبابية الرؤية، والتعب السريع. وسكري الحمل يؤدي في كثير من الحالات إلى ولادة طفل أكبر حجما عن المعتاد.
يحدث سكري الحمل نتيجة التغيرات الهرمونية التي تحدث بشكل طبيعي في جميع النساء خلال مراحل الحمل، فارتفاع هرمونات معينة من التي تفرز في المشيمة تقوم بالتداخل مع قدرة الأنسولين للتعامل الطبيعي مع مستويات السكر في الدم، ومع تقدم الحمل ونمو المشيمة بشكل أكبر يجعلها تنتج المزيد من تلك الهرمونات وبالتالي تزيد مقاومة الأنسولين. وعادة تكون غدة البنكرياس عند الحامل قادرة على التغلب على مقاومة الأنسولين، وفي حالة عجزها عن القيام بهذه المهمة تصاب الحامل بسكري الحمل، وترتفع فرص الإصابة بداء السكري فيما بعد عند هذه المرأة.
وتنصح كل امرأة حامل بعمل اختبار نسبة سكر الدم على الأقل أربع مرات من أجل:
- الكشف عن مرض السكري من النوع الثاني غير المشخص عند ذوات عوامل الخطر، وذلك في الزيارة الأولى للفحص أثناء الحمل.
- الكشف عن داء السكري الحملي من الأسبوع الـ24 إلى 28 من الحمل.
- الكشف عن داء السكري عند النساء اللاتي أصبن بسكري الحمل، وذلك من الأسبوع الـ6 إلى 12 بعد الولادة.
- الكشف عن داء السكري أو حالة ما قبل السكري (prediabetes) عند النساء اللاتي لديهن تاريخ إصابة بسكري الحمل، وذلك كل ثلاث سنوات مدى الحياة.

استشاري في طب المجتمع
مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة
[email protected]



لا تتجاهلها... 7 علامات مبكرة تدل على ضعف القلب

تورّم الأطراف السفلية قد يكون علامة على ضعف القلب (بيكسلز)
تورّم الأطراف السفلية قد يكون علامة على ضعف القلب (بيكسلز)
TT

لا تتجاهلها... 7 علامات مبكرة تدل على ضعف القلب

تورّم الأطراف السفلية قد يكون علامة على ضعف القلب (بيكسلز)
تورّم الأطراف السفلية قد يكون علامة على ضعف القلب (بيكسلز)

يعمل القلب بلا توقف لضخ الدم المحمّل بالأكسجين إلى مختلف أنحاء الجسم، وعندما يبدأ أداؤه في الضعف فإنه غالباً ما يرسل إشارات تحذيرية مبكرة. غير أن كثيرين يتجاهلون هذه الإشارات، ظناً منهم أنها مجرد إرهاق عابر أو نتيجة الضغوط اليومية. ويرجع ذلك إلى أن أمراض القلب تُصوَّر عادةً على أنها أحداث مفاجئة، في حين أن القلب يُظهر في الواقع مؤشرات خفية قبل ذلك بوقت طويل.

ووفقاً للدكتورة سوكريتي بهالا، الاستشارية الأولى ورئيسة وحدة أمراض القلب في مستشفى أكاش للرعاية الصحية بالهند، فإن «مرض القلب يُنظر إليه بوصفه حدثاً مفاجئاً، مع أن القلب يُظهر عادةً مؤشرات خفية في مراحل مبكرة. هذه بعض الأعراض التي غالباً ما يُساء تفسيرها على أنها إجهاد أو تقدّم في السن أو إرهاق طبيعي».

وأضافت: «في طب القلب، يُعدّ التعرّف إلى هذه العلامات في الوقت المناسب أمراً بالغ الأهمية، إذ يمكن أن يمنع مضاعفات خطيرة بل ينقذ الأرواح. وعندما يُقال إن القلب ضعيف، فهذا لا يعني بالضرورة وجود قصور قلبي، بل قد يُشير إلى أن القلب لا يضخ الدم بالكفاءة المطلوبة».

أبرز علامات ضعف القلب

تستعرض الدكتورة سوكريتي بهالا 7 علامات مبكرة قد تشير إلى ضعف في أداء القلب:

1. ضيق التنفس

توضح الطبيبة: «قد يُعدّ ضيق التنفس عند بذل مجهود، مثل الشعور بصعوبة في التنفس بعد بضع خطوات أو عند صعود الدرج، أمراً عادياً. لكن استمرار ضيق التنفس أو ازدياده بمرور الوقت قد يكون مؤشراً مبكراً على ضعف القلب، فعندما يعجز القلب عن ضخ الدم بكفاءة، قد يتراكم السائل في الرئتين، ما يجعل التنفس أكثر صعوبة، خصوصاً أثناء النشاط البدني أو عند الاستلقاء».

2. انخفاض الطاقة أو التعب المستمر

يُعدّ الشعور بالإرهاق الدائم رغم الحصول على قسط كافٍ من الراحة من أكثر الأعراض المبكرة شيوعاً. فعندما لا يتمكن القلب من إيصال كمية كافية من الدم المؤكسج إلى الأنسجة، تعاني الأعضاء والعضلات جرّاء نقص الطاقة، ما يؤدي إلى شعور بالتعب حتى عند أداء مهام بسيطة.

3. تورّم القدمين أو الكاحلين أو الساقين

قد يُعزى تورّم الأطراف السفلية إلى الجلوس لفترات طويلة أو الإفراط في تناول الملح، لكنه قد يكون أيضاً علامة على ضعف القلب، فعندما تتراجع قدرة القلب على الضخ، يتباطأ تدفق الدم، ما يؤدي إلى احتباس السوائل وتراكمها في الأنسجة، لا سيما في القدمين والكاحلين.

4. تسارع ضربات القلب أو عدم انتظامها

يحاول القلب أحياناً تعويض ضعف قدرته على الضخ من خلال زيادة عدد ضرباته أو جعلها أسرع أو غير منتظمة. ولا ينبغي تجاهل الشعور بالخفقان، خصوصاً إذا ترافق مع دوار أو ضيق في التنفس، إذ قد تشير هذه الاضطرابات في النبض إلى إجهاد في عضلة القلب.

5. ألم في الصدر أو إرهاق شديد

لا يكون ألم الصدر دائماً حادّاً أو شديداً، فكثير من المرضى يصفونه بأنه ضغط خفيف، أو ضيق، أو شعور بالثقل في الصدر، ولا سيما عند بذل مجهود بدني أو التعرّض لتوتر نفسي. وقد تعكس هذه الأعراض انخفاض تدفق الدم إلى عضلة القلب، ما يستدعي تقييماً طبياً عاجلاً.

6. الدوخة أو الدوار الخفيف

قد يكون الشعور بالدوخة أو الدوار الخفيف أو حتى الإغماء مؤشراً على عدم وصول كمية كافية من الدم إلى الدماغ. وفي بعض الحالات، قد يكون ذلك علامة مبكرة على انخفاض نتاج القلب أو اضطراب في نظم ضرباته. ويُعدّ الإغماء المفاجئ عرضاً مقلقاً بشكل خاص، ويتطلب تدخّلاً طبياً فورياً.

7. تراجع القدرة على تحمّل المجهود

عندما تصبح الأنشطة التي كانت سهلة في السابق -مثل المشي، أو أداء الأعمال المنزلية، أو ممارسة تمارين خفيفة- مرهقة بشكل غير معتاد، فقد يكون ذلك من العلامات المبكرة على تدهور أداء القلب. وغالباً ما يحدث هذا التراجع تدريجياً، ما قد يدفع البعض إلى تجاهله حتى يصل إلى مراحل أكثر تقدماً.


10 أنواع من التوابل قد تساعد في تقليل الالتهاب

بعض التوابل الشائعة قد تساعد في تقليل الالتهاب (رويترز)
بعض التوابل الشائعة قد تساعد في تقليل الالتهاب (رويترز)
TT

10 أنواع من التوابل قد تساعد في تقليل الالتهاب

بعض التوابل الشائعة قد تساعد في تقليل الالتهاب (رويترز)
بعض التوابل الشائعة قد تساعد في تقليل الالتهاب (رويترز)

الالتهاب هو استجابة مناعية طبيعية تساعد الجسم على حماية نفسه. ومع ذلك، قد يؤثر الالتهاب المزمن على الصحة على المدى الطويل، ويزيد من خطر الإصابة بمشكلات صحية متعددة، مثل آلام المفاصل، وأمراض القلب، والسكري.

وبينما يلجأ كثيرون إلى الأدوية المضادة للالتهاب، تشير الدراسات الحديثة إلى أن بعض التوابل الشائعة قد تساعد في تقليل الالتهاب بشكل طبيعي.

وفيما يلي 10 أنواع من هذه التوابل، وفقاً لما ذكره تقرير لموقع «هيلث» العلمي:

الكركم

يحتوي الكركم على الكركمين، وهو مركب يرتبط بخفض مستويات الالتهاب. كما يتميز الكركمين بخصائص مضادة للأكسدة تساعد على حماية الخلايا من التلف.

وفي دراسةٍ أُجريت عام 2023، أدى تناول مكملات الكركم (الكركمين) إلى انخفاض ملحوظ في مستويات مؤشرات الالتهاب، بما في ذلك البروتين المتفاعل (CRP).

ويُعطي الكركم أفضل النتائج عند تناوله مع الفلفل الأسود، مما يُسهّل امتصاص الجسم للكركمين.

الزنجبيل

للزنجبيل تاريخ طويل في استخدامه لتحسين الهضم وتخفيف الالتهاب، فهو يحتوي على مركبات طبيعية، منها الشوغول والجينجيرول، التي تُساعد على تثبيط مسارات الالتهاب وخفض مستويات البروتينات الالتهابية.

كما ثبت أن هذه المركبات نفسها تُثبّط مستقبِلات الألم، حيث أظهرت الدراسات أن الزنجبيل قد يُساعد في تخفيف آلام العضلات وتيبس المفاصل واضطرابات الجهاز الهضمي.

القرفة

القرفة غنية بمضادات الأكسدة، بما في ذلك سينامالدهيد، التي تُساعد في حماية الخلايا من التلف وتقليل الالتهاب.

كما أنها قد تُساعد في الحفاظ على مستويات سكر الدم الصحية، مما قد يُسهم في إدارة الالتهاب على المدى الطويل.

الثوم

يحتوي الثوم على مركبات الكبريت، التي تُساعد في تقليل الالتهاب ودعم صحة المناعة.

وتشير الأبحاث إلى أن الثوم قد يساعد أيضاً في إبطاء نشاط الفيروسات عن طريق التدخل في كيفية دخول الفيروسات الخلايا وانتشارها.

فلفل الكايين

يستمد فلفل الكايين (وهو نوع من الفلفل الحار) حرارته من الكابسيسين، وهو مركب يرتبط بتقليل الالتهاب.

وعند استخدامه موضعياً، قد يساعد أيضاً في تخفيف الألم، وفق الدراسات.

الفلفل الأسود

يحتوي الفلفل الأسود على البيبيرين، وهو مركب قد يساعد في تقليل الالتهاب وتحسين امتصاص العناصر الغذائية الأخرى.

وتشير الأبحاث إلى أن البيبيرين قد يساعد أيضاً في خفض الكوليسترول الكلي، والكوليسترول الضار (LDL)، والدهون الثلاثية.

القرنفل

القرنفل غني بمضادات الأكسدة، وخاصة الأوغينول الذي قد يساعد في دعم استجابة الجسم الالتهابية.

كما لفتت بعض الدراسات إلى تأثيرات الأوغينول المحتملة المضادة للسرطان، والمضادة للبكتيريا، والمسكّنة للألم.

إكليل الجبل

يحتوي إكليل الجبل على مركب مضاد للأكسدة يُسمى حمض الروزمارينيك، والذي قد يُساعد في الحماية من الالتهابات والإجهاد التأكسدي، كما رُبط بفوائد صحية للدماغ والقلب.

وقد يُساعد إكليل الجبل أيضاً في تقليل الالتهابات بالأمعاء والحماية من قرحة المعدة.

الزعفران

يحتوي الزعفران على مضادات أكسدة مثل الكروسين والسافرانال، والتي قد تُساعد في تقليل الالتهابات.

ويشير بعض الأبحاث أيضاً إلى أن الزعفران قد يُحسّن المزاج عن طريق زيادة إفراز المواد الكيميائية المُحسِّنة للمزاج في الدماغ.

الهيل

يحتوي الهيل على مركبات نباتية وزيوت ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.

وأظهرت الدراسات أن تناول 3 غرامات من الهيل يومياً يرتبط بتحسن مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية.

كما ارتبط استهلاكه بانخفاض مؤشرات الالتهاب والإجهاد التأكسدي لدى الأشخاص المصابين بمقدمات السكري أو داء السكري من النوع الثاني.


فوائد تناول الأشواغاندا لمرضى السكري

مسحوق عشبة الأشواغاندا (بيكساباي)
مسحوق عشبة الأشواغاندا (بيكساباي)
TT

فوائد تناول الأشواغاندا لمرضى السكري

مسحوق عشبة الأشواغاندا (بيكساباي)
مسحوق عشبة الأشواغاندا (بيكساباي)

قد يمتلك نبات الأشواغاندا بعض الخصائص الطبية، حيث يشير مؤيدوه إلى أنه قد يساعد في علاج مرض السكري والتحكم في مستوى السكر في الدم. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لإثبات فاعليته.

ما هي الأشواغاندا؟

الأشواغاندا، المعروفة أيضاً باسم ويثانيا سومنيفيرا والجنسنغ الهندي، هي عائلة من النباتات التي قد تمتلك كثيراً من الفوائد الصحية المحتملة. تحتوي نباتات الأشواغاندا على خصائص مضادة للأكسدة قوية، والتي قد تساعد في حماية الخلايا من الجذور الحرة؛ ما يحسن استجابة الجسم للإجهاد. كما يمكن أن تساعد الأشواغاندا في زيادة الحماية من بعض الأمراض عن طريق تعزيز الاستجابة المناعية.

بينما تشير بعض الأدلة إلى أن الأشواغاندا قد تمتلك خصائص مضادة لداء السكري، إلا أنه لا توجد حالياً بيانات كافية وموثوقة تُثبت قدرتها على المساعدة في إدارة داء السكري. هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث على البشر لتقييم تأثيرها على مستوى سكر الدم، ومستوى الهيموغلوبين السكري (A1C)، ومستوى الأنسولين، وفقاً لما ذكرت موقع «ميديكال نيوز توداي».

كيف يمكن أن يساعد نبات الأشواغاندا في علاج مرض السكري؟

على الرغم من أن عشبة الأشواغاندا لا تشفي من داء السكري، وأن كثيراً من الأدوية المعتمدة والفعالة تساعد المرضى على إدارة حالتهم، فإن هذه العشبة تُظهر بعض النتائج الواعدة في المساعدة على ضبط مستويات السكر في الدم. فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة مخبرية أجريت عام 2015 أن الأشواغاندا تزيد من إفراز الأنسولين وتحسن حساسية خلايا العضلات له.

كما تشير بعض الدراسات التي أُجريت على البشر إلى أن هذه العشبة قد تُخفض مستويات السكر في الدم. وتشير مراجعة نُشرت عام 2020 إلى أن تناول مسحوق جذر الأشواغاندا لمرضى السكري قد يُساعد في خفض مستوى السكر في الدم لديهم. كما تُشير أبحاث أخرى إلى أن تناول الأشواغاندا قد يُساعد في تحسين مستويات السكر في الدم أثناء الصيام لدى البالغين الذين يُعانون مشاكل صحية مرتبطة بالتوتر.

وعلى الرغم من وجود أدلة متزايدة تُشير إلى أن الأشواغاندا قد تُساهم في المساعدة على إدارة داء السكري، فإن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث.

فوائد أخرى للأشواغاندا

على الرغم من أن الأبحاث لا تزال جارية، تشير بعض الأدلة إلى أن للأشواغاندا فوائد عدّة محتملة للصحة البدنية والنفسية. ويعود ذلك إلى خصائصها الغذائية والعلاجية. ونتيجة لذلك؛ استخدم الناس الأشواغاندا لأغراض صيدلانية وطبية لسنوات عدّة.

بالإضافة إلى ذلك، ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، تشير بعض الأدلة إلى أن الأشواغاندا قد تمتلك الخصائص التالية:

مضادة لداء السكري، مضادة للسرطان، مضادة للالتهابات، مضادة للميكروبات، ومضادة لالتهاب المفاصل، وواقية للأعصاب، وواقية للقلب، وواقية للكبد.

المخاطر والمخاوف

من المهم دائماً استشارة اختصاصي رعاية صحية قبل البدء بأي علاج جديد لداء السكري، حتى لو كان المنتج من مصادر طبيعية.

استعرضت دراسة منهجية للأشواغاندا أربع دراسات أُجريت بين عامي 2000 و2015، وخلصت جميعها إلى أن المشاركين الذين استخدموا العشبة لعلاج داء السكري لم يُبلّغوا عن أي آثار جانبية. يشير هذا إلى أنه في حال استخدام العشبة بشكل صحيح واستشارة الطبيب أولاً، فإن خطر حدوث ضرر يكون منخفضاً.

بالإضافة إلى ذلك، تشير دراسة أجريت عام 2020 لتقييم سلامة الأشواغاندا إلى أن منتجاتها آمنة لجميع الأعمار والجنسين، بما في ذلك الحوامل. مع ذلك، تشير دراسة نُشرت في آيسلندا إلى أن الأشواغاندا قد تحتوي على بعض الخصائص السامة للكبد، مما قد يؤدي إلى تلفه.

يمكن لمزيد من الأبحاث أن تُحسّن فهمنا الحالي للآثار المحتملة للأشواغاندا. ورغم أن هذه النبتة قد تُبشّر بنتائج واعدة، فمن المهم أن يستمر المرضى في اتباع العلاج الذي يوصي به الطبيب للمساعدة في السيطرة على مرض السكري.

طريقة الاستخدام:

توجد طرق مختلفة لتحضير الأشواغاندا، وذلك حسب الحالة المرضية ونوع النبتة ضمن عائلة الأشواغاندا (Withania somnifera).

على سبيل المثال، أفادت دراسة أجريت عام 2020 على الفئران أن تناول الأشواغاندا عن طريق الفم على شكل مسحوق قد يكون مفيداً للكثير من الحالات، بما في ذلك الاضطرابات التنكسية العصبية والسرطان. بديلاً عن ذلك، يمكن أن يُخفف استخدام الأشواغاندا معجوناً من التهاب المفاصل وأنواع أخرى من التورم المؤلم.

يُعدّ نوعٌ من الأشواغاندا، وهو الأشواغاندا غريتا، مفيداً بشكل خاص عند مزجه مع السمن، وهو نوع من دهن الزبدة المُصفّى. وذلك لأن معالجة النبات بهذه الطريقة تُعزز وظائفه المضادة للأكسدة.

بالنسبة لمرضى السكري من النوع الثاني، قد يكون تناول الأشواغاندا على شكل مستخلص الجذور والأوراق علاجاً فعالاً. كما قد يُساعد مسحوق الأشواغاندا على خفض مستوى السكر في الدم وزيادة تركيز الصوديوم والبروتينات الدهنية منخفضة الكثافة في البول.

نصائح

تُعدّ الأشواغاندا مصدراً يُمكن استخدامه للمساعدة في إدارة مرض السكري، وخاصةً النوع الثاني. ومع ذلك، فهي أحد خيارات العلاج الكثيرة المتاحة. وتوصي الإرشادات بأن الإدارة الذاتية والتثقيف الصحي عنصران أساسيان في رعاية مرضى السكري.

يُعدّ النظام الغذائي جانباً مهماً في السيطرة على داء السكري من النوع الثاني؛ إذ يُمكن خفض مستويات السكر في الدم باتباع نظام غذائي صحي. تشمل الاستراتيجيات الأخرى التي يُمكن اتباعها للمساعدة في ضبط مستويات السكر في الدم ما يلي: الحفاظ على وزن صحي، وممارسة الرياضة بانتظام، والإقلاع عن التدخين وأيضاً تناول الأدوية الموصوفة.