فيتامين «دي»... والأطفال

3 طرق تكفل حصول الجسم عليه

فيتامين «دي»... والأطفال
TT

فيتامين «دي»... والأطفال

فيتامين «دي»... والأطفال

ضمن عدد يوليو (تموز) الماضي لمجلة «جاما لطب الأطفال (JAMA Pediatrics)»، تعرض العلماء لحاجة جسم الطفل لفيتامين «دي (Vitamin D)»، وذلك تحت عنوان: «فيتامين دي وطفلك». ويعد فيتامين «دي» ضروريا لبناء عظام صحية والحفاظ عليها. وفي حين أن كثيرين منا يعرفون أن عنصر الكالسيوم مكون أساسي في نمو وتطور العظام، إلا إن الجسم لا يمكنه امتصاص الكالسيوم دون وجود فيتامين «دي». ولذا فإن توفر الكمية الكافية من فيتامين «دي» بالجسم، واستمرار ذلك التوفر، خطوة مهمة في بناء هيكل عظمي صحي ودوام ذلك لدى الإنسان، خصوصا في المراحل الأولى من العمر. كما تشير نتائج الأبحاث الإكلينيكية إلى أن ثمة فوائد صحية أخرى مهمة لفيتامين «دي» طوال الحياة في عمل وصحة عدد من الأعضاء والأجهزة بالجسم ووقايتها من الإصابة بالأمراض المختلفة.

توصيات طبية

وتفيد التوصيات الطبية الحالية لـ«الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال (American Academy of Pediatrics)» حول فيتامين «دي» بأن حاجة جسم الأطفال الرُضّع (Infants)، (الذين تقل أعمارهم عن 12 شهرا) هي 400 وحدة دولية (IU) في اليوم. كما أن حاجة جسم الأطفال الأكبر سناً والمراهقين هي 600 وحدة دولية في اليوم. وبالنسبة للأطفال الرُضّع الذين يرضعون رضاعة طبيعية كاملة أو جزئية، يُنصح بتناولهم مكملات فيتامين «دي» اليومية حتى يتم فطام الطفل بالكامل وشربه كمية يومية كافية من الحليب المدعم والمعزز بفيتامين «دي (Fortified Milk)». أي إن الأطفال الذي يرضعون الرضاعة الطبيعية بشكل تام أو يرضعون الرضاعة الطبيعية بشكل جزئي يجدر تناولهم فيتامين «دي» بكمية 400 وحدة دولية، والبدء بهذا في الأيام الأولى بعد الولادة. كما أن الأطفال الذين يرضعون رضاعة صناعية بكمية حليب صناعي تقل عن 32 أونصة (الاونصة 28 غراما) في اليوم، يجب عليهم تناول 400 وحدة دولية من فيتامين «دي» بشكل يومي.

الحصول على الفيتامين

وأفاد المقال الطبي بأن هناك 3 طرق رئيسية يمكن أن يحصل من خلالها جسم الطفل على احتياجه اليومي من فيتامين «دي»:
الطريقة الأولى؛ صناعة الجسم فيتامين «دي» عبر تعرض الجلد لأشعة الشمس المباشرة، وذلك من خلال عمل أشعة ضوء الشمس على تحويل مادة كيميائية خاملة موجودة في الجلد إلى شكل نشط من فيتامين «دي». ومن خلال هذه الطريقة، تعتمد كمية فيتامين «دي» التي يمكن أن يصنعها جسم الطفل على عدد من العوامل، بما في ذلك وقت تعرّض الطفل لأشعة الشمس في ساعات النهار المختلفة، ومدة التعرض لأشعة الشمس، وخط العرض الجغرافي للمنطقة التي يعيش الطفل فيها، وفصول السنة، ودرجة تصبغ الجلد بالصبغات التي تلوّن البشرة... وغيرها من العوامل. ولذا في بعض المواقع الأرضية، قد ينخفض إنتاج الجسم لفيتامين «دي» أو حتى قد يغيب ذلك، خلال أشهر الشتاء. كما أن وضع مستحضرات الوقاية من الشمس، صن سكرين، التي هي ضرورية للأطفال عند تعرضهم المباشر لأشعة الشمس، يمكن أن يقلل من تكوين فيتامين «دي» في تلك الحالة.
والطريقة الثانية لتوفير فيتامين «دي» للجسم؛ هي عن طريق مكونات الغذاء اليومي للطفل. وفيتامين «دي» يُصنف ضمن مجموعة الفيتامينات الدهنية، التي تذوب في الدهون وتوجد في الأطعمة المحتوية على الدهون ويتم امتصاصه في الأمعاء مع الدهون، وبالتالي قد تخلو بعض أنواع الأطعمة من فيتامين «دي»، وتحتوي عليه بكميات متفاوتة أنواع أخرى من الأطعمة. ومن الأطعمة الغنية بفيتامين «دي»، لحوم الأسماك الدهنية، مثل السلمون والتونة والسردين، التي تحتوي على كميات جيدة من فيتامين «دي» بشكل طبيعي. كما يحتوي البيض على كمية قليلة من فيتامين «دي»، وتحتوى بعض الأطعمة الأخرى على فيتامين «دي»، مثل الحليب الطبيعي واللبن الزبادي والحليب المعزز بفيتامين «دي» وعصير البرتقال، والأطعمة الأخرى المعززة بفيتامين «دي» كحبوب الإفطار «Fortified Cereal»... وغيرها.

حبوب وأقراص

والطريقة الثالثة للحصول على فيتامين «دي» هي تناول أحد أنواع مستحضرات المكملات الغذائية التي على هيئة حبوب أو شراب. ومن أنواعها مستحضرات فيتامينات الأطفال المتعددة «Multivitamins» المحتوية على فيتامين «دي» والتي في الغالب تحتوي على الكمية اليومية التي يحتاجها جسم الطفل من الفيتامين. وهذه المستحضرات للمكملات الغذائية المحتوية على فيتامين «دي» تتوفر كشراب سائل أو حلوى لينة للمضغ أو حبوب يُمكن بلعها. وبعض أنواع تلك المكملات الغذائية يحتوي على كل من الكالسيوم وفيتامين «دي».
ولأن فيتامين «دي» يلعب دوراً مهماً في نمو وتطور العظام، فإن نقصه يمكن أن يؤدي إلى الضعف أو الليونة في بنية وقوة ومكونات العظام. وهناك حالة نادرة ولكنها مؤثرة صحياً على العظام، وناجمة عن نقص فيتامين «دي»، وهي حالة مرض الكساح «Rickets»، حيث تظهر أرجل الأطفال بشكل متقوّس نتيجة لعدم قدرة عظام الساقين والفخذين على الحفاظ على استقامتهما وتحمّل وزن الجسم. وهي حالة مرضية يمكن منع حصولها، كما يُمكن معالجتها، بتوفير فيتامين «دي» لجسم الطفل.
ومع ذلك، لا يوجد أي دليل يشير إلى أن ثمة فوائد صحية لإعطاء الطفل الطبيعي، الذي لا تشير التحاليل إلى وجود نقص في كمية فيتامين «دي» بالجسم لديه ولا توجد لديه علامات تدل على ضعف بنية العظام، كميات إضافية «Extra Vitamin D» أو جرعات عالية، فوق احتياج جسمه اليومي من الفيتامين.
وأضاف المقال الطبي أن الأمهات والآباء بحاجة إلى موازنة المعلومات مع ما يعرفونه عن الجوانب الصحية في تغذية الطفل وسلوكيات نمط حياته. وعلى سبيل المثال، تعد الوقاية من أشعة الشمس ضرورية لحماية جلد الأطفال من حروق الشمس ومخاطر الإصابة بسرطان الجلد، لذلك يُنصح طبياً باستخدام المستحضرات الواقية من أشعة الشمس. وفي الوقت نفسه فإن تعريض جلد الطفل لأشعة الشمس لبعض الوقت شيء مهم لإنتاج فيتامين «دي»، ولذا فإن تعرّض الطفل للشمس في أنشطة حياته اليومية، مع وضع مستحضرات الوقاية من أشعة الشمس، كاف لإنتاج كمية جيدة من فيتامين «دي»، ولا يتطلب الأمر تعريضه بشكل أكبر أو إضافي لأشعة الشمس، أو عدم وضع مستحضرات الوقاية من أشعة الشمس على جلده.
وإضافة إلى هذا، فإنه يُنصح بتناول الأطفال الفيتامينات المتعددة اليومية عند الضرورة فقط، ولكن قد يكون من المفيد تناولها من قبل الأطفال الذين لا يحصلون على كمية يومية كافية من فيتامين «دي» عبر الطعام اليومي أو عبر التعرض الكافي لأشعة الشمس، ولذا فإن مراجعة الطبيب ونصيحته هي الأساس للتعامل مع موضوع فيتامين «دي» لدى الطفل.

* استشارية في الأمراض الباطنية


مقالات ذات صلة

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك 7 أنواع للراحة

7 أنواع للراحة

ربما يبدو النوم لليلة كاملة مثل انتصار صغير، لكن ليس من المضمون أو الأكيد مع ذلك ألا نشعر بالثقل والخمول

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك «الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

«الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

قد يبدو الجرح الصغير أمراً عابراً في حياة معظم الناس، فما هي إلاّ لحظةُ ألمٍ قصيرة يعقبها شفاء سريع، لكن بالنسبة لآخرين قد يتحول إلى مشكلة تتجاوز ما تراه العين

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)
قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)
TT

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)
قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها، وذلك عن طريق إعادة برمجة الجهاز المناعي، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وتحفّز اللقاحات التقليدية الخلايا المناعية التي تسمى الخلايا البائية على إنتاج أجسام مضادة تتعرف على الجراثيم. ويمكن لبعض الفيروسات، مثل فيروس نقص المناعة البشرية الذي يسبب مرض نقص المناعة المكتسب (إيدز) حماية أجزائها الأكثر عرضة للخطر خلف جزيئات سكرية تشبه أنسجة الجسم نفسه وبالتالي يتجاهلها الجهاز المناعي إلى حد كبير.

ويمكن لما يسمى بالأجسام المضادة ذات التأثير المعادل واسع النطاق أن تتجاوز هذه الدروع، لكنها تأتي عادة من خلايا نادرا ما يتم إنتاجها وتنشأ فقط بعد عملية طويلة ومعقدة من الطفرات. وأوضح الباحثون في مجلة «ساينس» أن معظم الناس لا ينتجونها أبدا حتى لو تلقوا برامج تطعيم دقيقة.

تساءل الباحثون إن كان بإمكانهم إدخال تعليمات دائمة داخل الخلايا الجذعية التي تُنتج الخلايا البائية، بحيث تتمكن هذه الخلايا لاحقاً من صنع نوع قوي من الأجسام المضادة. وإذا نجحوا في ذلك، فكل خلية بائية ستُنتَج في المستقبل ستحمل هذه التعليمات نفسها، وتكون جاهزة للعمل عند إعطائها لقاحاً.

واستخدم الفريق أدوات تعديل الجينات (كريسبر) لإدخال المخطط الجيني لإنتاج الأجسام المضادة النادرة والوقائية ذات التأثير المعادل واسع النطاق مباشرة في الخلايا الجذعية غير الناضجة، ثم حقن هذه الخلايا في الفئران. وتطورت هذه الخلايا الجذعية لاحقا إلى خلايا بائية مبرمجة لإنتاج الأجسام المضادة المعدلة وراثيا.

ولم تكن هناك حاجة سوى إلى بضع عشرات من الخلايا الجذعية المعدلة التي زرعت في الفئران لتحفيز إنتاج كميات كبيرة من الأجسام المضادة ذات التأثير المعادل الواسع والتي استمرت لفترة طويلة.

ونجحت هذه الطريقة في توليد أجسام مضادة لفيروس نقص المناعة البشرية والإنفلونزا والملاريا، وفقا لمقال رأي نشر مع التقرير. وقال الباحثون إن الخلايا الجذعية البشرية التي تم تعديلها باستخدام نفس النهج، أدت أيضا إلى ظهور خلايا مناعية وظيفية، ما يشير إلى أن هذا النهج قد ينجح يوما ما في البشر.

وذكر هارالد هارتويغر، قائد الدراسة من جامعة روكفلر، أن هناك استخدامات محتملة لهذه التقنيات في المستقبل للتعامل مع مجموعة واسعة من المشكلات الصحية. وأضاف «سيكون من بينها بالطبع الأجسام المضادة لفيروس نقص المناعة البشرية، ولكن أيضا الحلول التي تعالج نقص البروتينات والأمراض الأيضية، بالإضافة إلى الأجسام المضادة لعلاج الأمراض الالتهابية أو الإنفلونزا، أو تلك الخاصة بالسرطان».

وقال «هذه خطوة في ذلك الاتجاه، تظهر جدوى تصنيع بروتينات منقذة للحياة».


تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)
يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)
TT

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)
يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، تشير التجارب المبكرة إلى أنها قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

ويُولد الأشخاص المصابون بمتلازمة داون بنسخة إضافية من الكروموسوم 21، مما يجعل عدد الكروموسومات لديهم 47 بدلا من العدد الطبيعي البالغ 46.

وقال الدكتور فولني شين، الذي قاد الدراسة من مركز «بيث إسرائيل ديكونيس الطبي» في بوسطن «بسبب هذه النسخة الإضافية، يتعطل عدد من الجينات ويساهم ذلك في الإعاقة ‌الإدراكية ومرض ‌ألزهايمر المبكر» المرتبط بهذه الحالة.

وأضاف ​شين ‌أنه ⁠نظرا ​لعدم وضوح ⁠مسالة أي من مئات الجينات الموجودة على الكروموسوم الإضافي مسؤول عن هذه التأثيرات، فإن إبطال عمل الكروموسوم بأكمله سيكون العلاج الأمثل. في الإناث الصحيحات من الناحية البيولوجية، يقوم جين يسمى (إكسيست) بإسكات أو إبطال عمل الكروموسوم (إكس) الإضافي الموجود في جميع الخلايا الأنثوية باستثناء ⁠البويضات.

وافترض العلماء في السابق أن إدخال ‌إكسيست في الكروموسوم 21 الإضافي ‌سيؤدي إلى إبطال عمله بطريقة مماثلة، ​لكن القيود التقنية ‌أدت إلى فشل محاولاتهم لإدخال الجين في كثير ‌من الأحيان. وأشار شين إلى أن من بين التحديات التي واجهتهم أنه يجب إدخال إكسيست في نسخة واحدة فقط من النسخ الثلاث للكروموسوم 21 في الخلية، على أن يحدث ‌ذلك في أكبر العديد ممكن من الخلايا. ووفقا لتقرير نشر في مجلة وقائع الأكاديمية ⁠الوطنية للعلوم، فإن نسخة ⁠كريسبر المعدلة التي طورها الفريق عززت دمج جين إكسيست في الكروموسوم الإضافي بنحو 30 مثلا مقارنة بالنهج التقليدي لكريسبر.

وعلى الرغم من أن هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي، يأمل الباحثون أن تؤدي إلى علاجات في المستقبل. وقال الدكتور ريوتارو هاشيزومي من مستشفى جامعة ميي في اليابان، الذي لم يشارك في البحث، إنه بالرغم من أن استراتيجية إبطال عمل الكروموسوم «واعدة للغاية» لمتلازمة داون وأن ​تعزيز كفاءة إدخال جين ​إكسيست «مهمة جدا بشكل عام»، فإن النتائج الجديدة لا تمثل سوى إثبات لهذا المفهوم على مستوى الخلية.


البربرين أم البطيخ المر... أي الخيارين الطبيعيين أفضل لخفض سكر الدم؟

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
TT

البربرين أم البطيخ المر... أي الخيارين الطبيعيين أفضل لخفض سكر الدم؟

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن كلاً من المكملين الطبيعيين، البربرين والبطيخ المر، يعمل على خفض مستويات سكر الدم من خلال آليات عمل مختلفة.

ومع ذلك، يُعد البربرين أكثر فاعلية وقوة، مما يجعله في كثير من الأحيان الخيار الأفضل.

والبربرين، الذي لُقّب على وسائل التواصل الاجتماعي بـ«أوزيمبيك الطبيعة»، هو مركب نشط حيوياً يُستخرج من نباتَي «البرباريس» و«الختم الذهبي».

وقد استُخدم هذا المركب في الطب التقليدي لقرون عديدة لعلاج أمراض الجهاز الهضمي، إلا أنه اكتسب زخماً وشعبية في السنوات الأخيرة بصفته علاجاً شاملاً ووسيلة للوقاية من مرض السكري والسمنة. ومع ذلك، فإن عقارَي «أوزيمبيك» و«الميتفورمين» يعملان بآلية مختلفة تماماً عن البربرين فيما يتعلق بخفض سكر الدم.

شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

وعند الحديث عن خفض سكر الدم، يُعد البربرين خياراً مجدياً نظراً لتأثيراته على المسار الذي يُحسّن الوظائف الأيضية (التمثيل الغذائي)، ويُبطئ عملية تكسير الكربوهيدرات في الأمعاء، مما يؤدي بالتالي إلى خفض مستويات الجلوكوز في الدم.

وعلى الرغم من أن البربرين يُعد مكملاً طبيعياً، فإنه يُحاكي آلية عمل عقار «الميتفورمين» - المُستخدم على نطاق واسع لعلاج مرض السكري - مما يجعله خياراً مجدياً لخفض سكر الدم مقارنةً بالبديل الدوائي الصيدلاني.

أما البطيخ المر فهو فاكهة استوائية تتميز بمذاق مرّ وقوي للغاية، وقد استُخدمت هذه الفاكهة في بعض البلدان لعلاج مرض السكري، ومن أبرز هذه البلدان: البرازيل، والصين، وكولومبيا، وكوبا، والهند.

ويُحدث تناول البطيخ المر تأثيراً أكثر اعتدالاً (أقل حدة) فيما يتعلق بخفض سكر الدم، مما يجعله أقل فاعلية وقوة مقارنةً بالبربرين، كما أنه يعمل بآلية مختلفة داخل الجسم؛ فعند تناوله يُحاكي البطيخ المر آلية عمل الإنسولين، مما يساعد الخلايا على استخدام الجلوكوز كمصدر للطاقة.

ووفقاً للأبحاث العلمية، قد يكون البطيخ المر أكثر فائدة في مجال الوقاية من الإصابة بمرض السكري.

وعلى الرغم من أن كلاً من البربرين والبطيخ المر قد يكون فعالاً، فإن الاختيار بينهما يُعد قراراً شخصياً ينبغي عليك اتخاذه بالتشاور مع الطبيب الخاص بك؛ إذ قد تتفاعل بعض المكملات الغذائية مع مكملات أخرى أو أدوية تتناولها بالفعل؛ لذا من الضروري للغاية التحدث إلى الطبيب قبل اتخاذ قرار تجربة أي مكمل جديد.

كما يجب على النساء الحوامل أو المرضعات تجنب تناول البطيخ المر؛ نظراً لوجود بعض المخاطر المحتملة لحدوث تشوهات خلقية لدى الجنين.