فيتامين «دي»... والأطفال

3 طرق تكفل حصول الجسم عليه

فيتامين «دي»... والأطفال
TT

فيتامين «دي»... والأطفال

فيتامين «دي»... والأطفال

ضمن عدد يوليو (تموز) الماضي لمجلة «جاما لطب الأطفال (JAMA Pediatrics)»، تعرض العلماء لحاجة جسم الطفل لفيتامين «دي (Vitamin D)»، وذلك تحت عنوان: «فيتامين دي وطفلك». ويعد فيتامين «دي» ضروريا لبناء عظام صحية والحفاظ عليها. وفي حين أن كثيرين منا يعرفون أن عنصر الكالسيوم مكون أساسي في نمو وتطور العظام، إلا إن الجسم لا يمكنه امتصاص الكالسيوم دون وجود فيتامين «دي». ولذا فإن توفر الكمية الكافية من فيتامين «دي» بالجسم، واستمرار ذلك التوفر، خطوة مهمة في بناء هيكل عظمي صحي ودوام ذلك لدى الإنسان، خصوصا في المراحل الأولى من العمر. كما تشير نتائج الأبحاث الإكلينيكية إلى أن ثمة فوائد صحية أخرى مهمة لفيتامين «دي» طوال الحياة في عمل وصحة عدد من الأعضاء والأجهزة بالجسم ووقايتها من الإصابة بالأمراض المختلفة.

توصيات طبية

وتفيد التوصيات الطبية الحالية لـ«الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال (American Academy of Pediatrics)» حول فيتامين «دي» بأن حاجة جسم الأطفال الرُضّع (Infants)، (الذين تقل أعمارهم عن 12 شهرا) هي 400 وحدة دولية (IU) في اليوم. كما أن حاجة جسم الأطفال الأكبر سناً والمراهقين هي 600 وحدة دولية في اليوم. وبالنسبة للأطفال الرُضّع الذين يرضعون رضاعة طبيعية كاملة أو جزئية، يُنصح بتناولهم مكملات فيتامين «دي» اليومية حتى يتم فطام الطفل بالكامل وشربه كمية يومية كافية من الحليب المدعم والمعزز بفيتامين «دي (Fortified Milk)». أي إن الأطفال الذي يرضعون الرضاعة الطبيعية بشكل تام أو يرضعون الرضاعة الطبيعية بشكل جزئي يجدر تناولهم فيتامين «دي» بكمية 400 وحدة دولية، والبدء بهذا في الأيام الأولى بعد الولادة. كما أن الأطفال الذين يرضعون رضاعة صناعية بكمية حليب صناعي تقل عن 32 أونصة (الاونصة 28 غراما) في اليوم، يجب عليهم تناول 400 وحدة دولية من فيتامين «دي» بشكل يومي.

الحصول على الفيتامين

وأفاد المقال الطبي بأن هناك 3 طرق رئيسية يمكن أن يحصل من خلالها جسم الطفل على احتياجه اليومي من فيتامين «دي»:
الطريقة الأولى؛ صناعة الجسم فيتامين «دي» عبر تعرض الجلد لأشعة الشمس المباشرة، وذلك من خلال عمل أشعة ضوء الشمس على تحويل مادة كيميائية خاملة موجودة في الجلد إلى شكل نشط من فيتامين «دي». ومن خلال هذه الطريقة، تعتمد كمية فيتامين «دي» التي يمكن أن يصنعها جسم الطفل على عدد من العوامل، بما في ذلك وقت تعرّض الطفل لأشعة الشمس في ساعات النهار المختلفة، ومدة التعرض لأشعة الشمس، وخط العرض الجغرافي للمنطقة التي يعيش الطفل فيها، وفصول السنة، ودرجة تصبغ الجلد بالصبغات التي تلوّن البشرة... وغيرها من العوامل. ولذا في بعض المواقع الأرضية، قد ينخفض إنتاج الجسم لفيتامين «دي» أو حتى قد يغيب ذلك، خلال أشهر الشتاء. كما أن وضع مستحضرات الوقاية من الشمس، صن سكرين، التي هي ضرورية للأطفال عند تعرضهم المباشر لأشعة الشمس، يمكن أن يقلل من تكوين فيتامين «دي» في تلك الحالة.
والطريقة الثانية لتوفير فيتامين «دي» للجسم؛ هي عن طريق مكونات الغذاء اليومي للطفل. وفيتامين «دي» يُصنف ضمن مجموعة الفيتامينات الدهنية، التي تذوب في الدهون وتوجد في الأطعمة المحتوية على الدهون ويتم امتصاصه في الأمعاء مع الدهون، وبالتالي قد تخلو بعض أنواع الأطعمة من فيتامين «دي»، وتحتوي عليه بكميات متفاوتة أنواع أخرى من الأطعمة. ومن الأطعمة الغنية بفيتامين «دي»، لحوم الأسماك الدهنية، مثل السلمون والتونة والسردين، التي تحتوي على كميات جيدة من فيتامين «دي» بشكل طبيعي. كما يحتوي البيض على كمية قليلة من فيتامين «دي»، وتحتوى بعض الأطعمة الأخرى على فيتامين «دي»، مثل الحليب الطبيعي واللبن الزبادي والحليب المعزز بفيتامين «دي» وعصير البرتقال، والأطعمة الأخرى المعززة بفيتامين «دي» كحبوب الإفطار «Fortified Cereal»... وغيرها.

حبوب وأقراص

والطريقة الثالثة للحصول على فيتامين «دي» هي تناول أحد أنواع مستحضرات المكملات الغذائية التي على هيئة حبوب أو شراب. ومن أنواعها مستحضرات فيتامينات الأطفال المتعددة «Multivitamins» المحتوية على فيتامين «دي» والتي في الغالب تحتوي على الكمية اليومية التي يحتاجها جسم الطفل من الفيتامين. وهذه المستحضرات للمكملات الغذائية المحتوية على فيتامين «دي» تتوفر كشراب سائل أو حلوى لينة للمضغ أو حبوب يُمكن بلعها. وبعض أنواع تلك المكملات الغذائية يحتوي على كل من الكالسيوم وفيتامين «دي».
ولأن فيتامين «دي» يلعب دوراً مهماً في نمو وتطور العظام، فإن نقصه يمكن أن يؤدي إلى الضعف أو الليونة في بنية وقوة ومكونات العظام. وهناك حالة نادرة ولكنها مؤثرة صحياً على العظام، وناجمة عن نقص فيتامين «دي»، وهي حالة مرض الكساح «Rickets»، حيث تظهر أرجل الأطفال بشكل متقوّس نتيجة لعدم قدرة عظام الساقين والفخذين على الحفاظ على استقامتهما وتحمّل وزن الجسم. وهي حالة مرضية يمكن منع حصولها، كما يُمكن معالجتها، بتوفير فيتامين «دي» لجسم الطفل.
ومع ذلك، لا يوجد أي دليل يشير إلى أن ثمة فوائد صحية لإعطاء الطفل الطبيعي، الذي لا تشير التحاليل إلى وجود نقص في كمية فيتامين «دي» بالجسم لديه ولا توجد لديه علامات تدل على ضعف بنية العظام، كميات إضافية «Extra Vitamin D» أو جرعات عالية، فوق احتياج جسمه اليومي من الفيتامين.
وأضاف المقال الطبي أن الأمهات والآباء بحاجة إلى موازنة المعلومات مع ما يعرفونه عن الجوانب الصحية في تغذية الطفل وسلوكيات نمط حياته. وعلى سبيل المثال، تعد الوقاية من أشعة الشمس ضرورية لحماية جلد الأطفال من حروق الشمس ومخاطر الإصابة بسرطان الجلد، لذلك يُنصح طبياً باستخدام المستحضرات الواقية من أشعة الشمس. وفي الوقت نفسه فإن تعريض جلد الطفل لأشعة الشمس لبعض الوقت شيء مهم لإنتاج فيتامين «دي»، ولذا فإن تعرّض الطفل للشمس في أنشطة حياته اليومية، مع وضع مستحضرات الوقاية من أشعة الشمس، كاف لإنتاج كمية جيدة من فيتامين «دي»، ولا يتطلب الأمر تعريضه بشكل أكبر أو إضافي لأشعة الشمس، أو عدم وضع مستحضرات الوقاية من أشعة الشمس على جلده.
وإضافة إلى هذا، فإنه يُنصح بتناول الأطفال الفيتامينات المتعددة اليومية عند الضرورة فقط، ولكن قد يكون من المفيد تناولها من قبل الأطفال الذين لا يحصلون على كمية يومية كافية من فيتامين «دي» عبر الطعام اليومي أو عبر التعرض الكافي لأشعة الشمس، ولذا فإن مراجعة الطبيب ونصيحته هي الأساس للتعامل مع موضوع فيتامين «دي» لدى الطفل.

* استشارية في الأمراض الباطنية


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم عند شرب حليب اللوز؟

صحتك يُعتبر حليب اللوز غير المحلى خياراً مناسباً لمرضى السكري (بيكسباي)

ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم عند شرب حليب اللوز؟

حليب اللوز هو نوع من الحليب النباتي يُصنع بمزج اللوز النيء مع الماء ثم إزالة اللب. يُستخدم عادةً كبديل للحليب البقري، وقد يكون مفيداً لمرضى السكري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يوصي اختصاصيو التغذية بإجراء تغييرات تدريجية ومستدامة على النظام الغذائي مثل الإكثار من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية (بيكسلز)

دراسة: تغيير النظام الغذائي بعد سن 45 قد يطيل العمر

كشفت دراسة حديثة، نُشرت في مجلة «ساينس أدفانسز» العلمية، أن تعديل النظام الغذائي بعد سن 45 يمكن أن يضيف أكثر من ثلاث سنوات إلى متوسط العمر.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تنتشر على نطاق واسع مستويات عالية من تناول الصوديوم ضمن أنظمتنا الغذائية (بيكساباي)

أي مكمّلات الإلكتروليتات نحتاجها... المغنيسيوم أم البوتاسيوم أم الصوديوم؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن المغنيسيوم والبوتاسيوم والصوديوم معادن أساسية تُساعد في تنظيم توازن السوائل، وحركة العضلات، ونبضات القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك لتقليل رجفة الكافيين يُنصح بتقليل الكمية المستهلكة أو اختيار القهوة منزوعة الكافيين (بيكسلز)

خبراء: إضافة الملح إلى القهوة لا تقلل رجفة الكافيين

يؤكد خبراء التغذية أن إضافة الملح إلى القهوة لا تساعد في تقليل الشعور بالرجفة، أو التوتر الناتج عن الكافيين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك الصيام والصحة في رمضان

الصيام والصحة في رمضان

مع دخول الأيام الأولى من شهر رمضان المبارك، يبدأ كثير من الناس في إعادة النظر في علاقتهم بأجسادهم وغذائهم ونمط حياتهم اليومي.

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم عند شرب حليب اللوز؟

يُعتبر حليب اللوز غير المحلى خياراً مناسباً لمرضى السكري (بيكسباي)
يُعتبر حليب اللوز غير المحلى خياراً مناسباً لمرضى السكري (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم عند شرب حليب اللوز؟

يُعتبر حليب اللوز غير المحلى خياراً مناسباً لمرضى السكري (بيكسباي)
يُعتبر حليب اللوز غير المحلى خياراً مناسباً لمرضى السكري (بيكسباي)

حليب اللوز هو نوع من الحليب النباتي يُصنع بمزج اللوز النيء مع الماء، ثم إزالة اللب. يُستخدم عادةً كبديل للحليب البقري، وقد يكون مفيداً لمرضى السكري أو ارتفاع مستوى السكر في الدم.

هل يرفع حليب اللوز مستوى السكر في الدم فجأة؟

وفقاً لموقع «فيري ويل»، حليب اللوز منخفض الكربوهيدرات نسبياً، ولن يسبب ارتفاعاً مفاجئاً في مستوى السكر في الدم. مع ذلك، توجد بعض الفروقات الدقيقة بين أنواع حليب اللوز واستخداماته.

قد يزيد حليب اللوز غير المحلى من مستوى السكر في الدم، لكن ليس بشكل حاد. في الدراسات العلمية، لم يُثبت أن حليب اللوز غير المحلى يسبب ارتفاعاً مفاجئاً في مستوى السكر في الدم. بل على العكس، عادةً ما يتسبب حليب اللوز في ارتفاع وانخفاض تدريجيين في مستوى السكر في الدم بعد تناوله.

بعض أنواع حليب اللوز منخفضة جداً في الكربوهيدرات. قد يرفع حليب اللوز المحلى مستوى السكر في الدم أكثر من حليب اللوز غير المحلى نظراً لاحتوائه على نسبة أعلى من الكربوهيدرات من السكر المضاف.

بالمقارنة، يحتوي كوب واحد من حليب اللوز المحلى على 10.5 غرام من الكربوهيدرات، بينما يحتوي كوب واحد من حليب اللوز غير المحلى على 0.8 غرام من الكربوهيدرات.

يُعتبر حليب اللوز غير المحلى خياراً مناسباً لمرضى السكري. نظراً لانخفاض محتواه من الكربوهيدرات، قد يكون حليب اللوز غير المحلى خياراً جيداً لهم. مع ذلك، من المهم ملاحظة أن حليب اللوز منخفض نسبياً في البروتين والفيتامينات والمعادن الموجودة في الحليب البقري، وهي عناصر أساسية للتحكم في مرض السكري.

حليب اللوز منخفض السعرات الحرارية

يحتوي كوب واحد من حليب اللوز غير المحلى على 37 سعرة حرارية، وتشير الأبحاث إلى أن تقليل السعرات الحرارية المتناولة قد يؤدي إلى فقدان الوزن، وبالتالي تحسين مقاومة الأنسولين والتحكم العام في مستوى السكر في الدم.

حليب اللوز مقابل الحليب البقري

يُستخدم حليب اللوز غالباً كبديل نباتي للحليب البقري. وقد يفضله البعض لمذاقه أو لاستخدامه بسبب عدم تحمل اللاكتوز، أو حساسية الألبان.

وفقاً لدراسة صغيرة، كان لحليب اللوز وحليب البقر قليل الدسم (2 في المائة)، عند تناولهما مع الشوفان، تأثيرات متشابهة على مستوى السكر في الدم لدى البالغين المصابين بداء السكري من النوع الثاني. مع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث، إذ توصلت بعض الدراسات إلى نتائج متضاربة.

أي نوع من الحليب هو الأنسب لك؟

قد يكون حليب اللوز خياراً مناسباً للبعض، ولكنه ليس بالضرورة الخيار الأفضل مقارنةً بالحليب البقري.

يُعد حليب اللوز خياراً جيداً إذا كنت لا تستطيع شرب الحليب البقري بسبب عدم تحمل اللاكتوز أو حساسية بروتين الحليب. مع ذلك، يجب تجنب حليب اللوز إذا كنت تعاني من الحساسية تجاه المكسرات.

حليب اللوز منخفض البروتين، حيث يحتوي كوب واحد من حليب اللوز على غرام واحد من البروتين، بينما يحتوي كوب واحد من الحليب البقري على نحو 8 غرامات.

يتميز الحليب البقري وحليب اللوز بنكهات مختلفة. بالنسبة للبعض، يعتمد اختيار حليب اللوز على تفضيلاتهم الشخصية. يوصف حليب اللوز بأنه ذو نكهة حلوة خفيفة مع لمسة جوزية. قد يُساعد حليب اللوز غير المُحلى على إنقاص الوزن. على الرغم من عدم وجود فرق كبير، فإن حليب اللوز يحتوي على سعرات حرارية أقل من الحليب البقري، ما يجعله خياراً مناسباً لمن يتبعون حمية غذائية منخفضة السعرات الحرارية.


دراسة: تغيير النظام الغذائي بعد سن 45 قد يطيل العمر

يوصي اختصاصيو التغذية بإجراء تغييرات تدريجية ومستدامة على النظام الغذائي مثل الإكثار من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية (بيكسلز)
يوصي اختصاصيو التغذية بإجراء تغييرات تدريجية ومستدامة على النظام الغذائي مثل الإكثار من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية (بيكسلز)
TT

دراسة: تغيير النظام الغذائي بعد سن 45 قد يطيل العمر

يوصي اختصاصيو التغذية بإجراء تغييرات تدريجية ومستدامة على النظام الغذائي مثل الإكثار من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية (بيكسلز)
يوصي اختصاصيو التغذية بإجراء تغييرات تدريجية ومستدامة على النظام الغذائي مثل الإكثار من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية (بيكسلز)

كشفت دراسة حديثة، نُشرت في مجلة «ساينس أدفانسز» العلمية، أن تعديل النظام الغذائي بعد سن 45 يمكن أن يضيف أكثر من ثلاث سنوات إلى متوسط العمر. وتتبّع الباحثون العادات الغذائية والحالة الصحية لأكثر من 100 ألف مشارك ضِمن مشروع «UK Biobank» على مدى أكثر من عشر سنوات، مع تحليل متغيرات جينية مرتبطة بطول العمر، وفق ما نقله موقع «بريفانشان».

مؤشر الأكل الصحي البديل

قيّم الباحثون التزام المشاركين بخمسة أنماط غذائية صحية؛ مِن بينها حمية البحر المتوسط، والنظام النباتي، ونظام «داش» DASH، ونظام تقليل خطر السكري، إضافة إلى مؤشر الأكل الصحي البديل. وأظهرت النتائج أن مؤشر الأكل الصحي البديل كان الأكثر تأثيراً، إذ ارتبط بزيادة تُقدَّر بنحو 4.3 سنة لدى الرجال، و3.2 سنة لدى النساء، في حين أضافت الحمية المتوسطية والنظام النباتي ونظام «داش» ما بين نحو عامين وثلاثة أعوام وفقاً للجنس ونمط الغذاء.

والنظام الصحي البديل (AHEI) هو نمط غذائي طوّره باحثون في جامعة هارفارد بهدف خفض خطر الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري، يعتمد على تقييم جودة الأطعمة والعناصر الغذائية، مع التركيز على الحبوب الكاملة والخضراوات والفواكه والدهون الصحية، وتقليل اللحوم الحمراء والمصنَّعة والسكريات.

يؤكد الخبراء أن تبنّي نمط غذائي صحي ممكن في أي عمر وأن التحسين التدريجي أفضل من السعي للكمال الغذائي (بيكسلز)

لماذا يؤثر الغذاء في طول العمر؟

يشير الخبراء إلى أن نوعية الغذاء تؤثر مباشرة في الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري وبعض السرطانات، كما تسهم في تحسين ضغط الدم ومستويات الكوليسترول وسكر الدم وتقليل الالتهابات. كذلك يحتاج الجسم إلى عناصر غذائية كافية لدعم تجدد الخلايا والحفاظ على وظائفها مع التقدم في العمر، ما ينعكس إيجاباً على الصحة العامة والشيخوخة الصحية.

نصائح لتغيير العادات الغذائية

يوصي اختصاصيو التغذية بإجراء تغييرات تدريجية ومستدامة، مثل الإكثار من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية، وتقليل السكريات واللحوم المصنَّعة. كما يُنصح بتقسيم الطبق بحيث يشكّل نصفه من الخضراوات، مع توزيع النصف الآخر بين البروتين والكربوهيدرات المعقدة. ويؤكد الخبراء أن تبنّي نمط غذائي صحي ممكن في أي سنّ، وأن التحسين التدريجي أفضل من السعي إلى الكمال الغذائي.


أي مكمّلات الإلكتروليتات نحتاجها... المغنيسيوم أم البوتاسيوم أم الصوديوم؟

تنتشر على نطاق واسع مستويات عالية من تناول الصوديوم ضمن أنظمتنا الغذائية (بيكساباي)
تنتشر على نطاق واسع مستويات عالية من تناول الصوديوم ضمن أنظمتنا الغذائية (بيكساباي)
TT

أي مكمّلات الإلكتروليتات نحتاجها... المغنيسيوم أم البوتاسيوم أم الصوديوم؟

تنتشر على نطاق واسع مستويات عالية من تناول الصوديوم ضمن أنظمتنا الغذائية (بيكساباي)
تنتشر على نطاق واسع مستويات عالية من تناول الصوديوم ضمن أنظمتنا الغذائية (بيكساباي)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن المغنيسيوم والبوتاسيوم والصوديوم معادن أساسية تُساعد في تنظيم توازن السوائل، وحركة العضلات، ونبضات القلب. ويحصل معظم الناس على الإلكتروليتات من نظام غذائي صحي.

وأضاف أن المكملات الغذائية قد تكون ضرورية بعد التعرّق بكثرة، أو الإصابة بمرض، أو وجود حالة صحية تؤثر على امتصاص الجسم للعناصر الغذائية، ولكل إلكتروليت دورٌ مختلف في الجسم؛ لذا يعتمد اختيار المكمل المناسب على المعدن الناقص وسبب نقصه.

المغنيسيوم

هو الأفضل لاسترخاء العضلات ووظائف الأعصاب. ومقارنةً بالإلكتروليتات الأخرى، يُعدّ المغنيسيوم مهماً بشكل خاص لاسترخاء العضلات ووظائف الأعصاب.

يدعم المغنيسيوم أكثر من 300 تفاعل كيميائي في الجسم. ويُعدّ ضرورياً لاسترخاء العضلات وحركتها الطبيعية، ونقل الإشارات العصبية، وانتظام ضربات القلب، وتحويل الطعام إلى طاقة يستفيد منها الجسم، وتقوية العظام، بالإضافة إلى الكالسيوم وفيتامين «د».

أسباب وعلامات نقص المغنيسيوم

قد يُصاب الشخص بنقص المغنيسيوم إذا لم يحصل على كمية كافية منه في نظامه الغذائي، أو إذا فقد جسمه كمية أكبر مما يمتصه.

قد يحدث هذا نتيجة لسوء التغذية، أو مشاكل في الجهاز الهضمي مثل الداء البطني (السيلياك)، أو الإسهال أو القيء المزمن، أو كثرة التبول، أو تناول بعض الأدوية مثل مدرات البول (حبوب الماء)، وأدوية خفض الحموضة مثل مثبطات مضخة البروتون.

وتشمل علامات نقص المغنيسيوم فقدان الشهية، والغثيان أو القيء، وتشنجات أو ارتعاشات أو تقلصات عضلية، والتعب أو انخفاض الطاقة، وعدم انتظام ضربات القلب أو الخفقان، والخدر أو التنميل في اليدين والقدمين، وتغيّرات في المزاج مثل التهيّج.

الخضراوات الورقية تعدّ من الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم (رويترز)

البوتاسيوم

يدعم انقباض العضلات وتوازن السوائل؛ إذ يلعب البوتاسيوم دوراً في انقباض العضلات وفي الحفاظ على توازن السوائل داخل الخلايا.

البوتاسيوم هو أكثر المعادن وفرة في خلايا الجسم. وهو يساعد على الحفاظ على انتظام ضربات القلب، ودعم انقباضات العضلات، ونقل الإشارات العصبية بين الدماغ والجسم، ودعم وظائف الكلى، وتوازن السوائل، والحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي.

أسباب وعلامات انخفاض البوتاسيوم

قد تعاني من انخفاض البوتاسيوم إذا لم تتناول كمية كافية من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم أو فقدت كمية أكبر مما تتناوله. يمكن أن يحدث هذا بعد القيء أو الإسهال أو التعرّق الشديد أو تناول أدوية مثل مدرات البول أو المليّنات. الأشخاص المصابون بأمراض الكلى المزمنة أو اضطرابات الأكل كالشره المرضي أكثر عرضةً للخطر.

الموز والكيوي يحتويان على كمية جيدة من البوتاسيوم (بيكسيلز)

إذا كنت تعاني من نقص البوتاسيوم، فقد تشعر بضعف أو تشنجات عضلية، وإرهاق أو انخفاض في الطاقة، وإمساك، وخفقان القلب، وخدر أو تنميل، وتغيّرات في المزاج مثل الاكتئاب أو القلق.

الصوديوم

الصوديوم معدن أساسي يحتاجه جسمك من أجل تنظيم حجم الدم وضغط الدم، ودعم انقباضات العضلات، بما في ذلك عضلة القلب، ونقل الإشارات العصبية في جميع أنحاء الجسم، والحفاظ على توازن سوائل الخلايا. ويحصل معظم الناس بالفعل على كمية كافية (أو زائدة) من الصوديوم من نظامهم الغذائي.

ويوجد الصوديوم بشكل طبيعي في الحليب واللحوم والمحار، ويُضاف غالباً إلى الأطعمة المُعبّأة مُسبقاً. ولا تُطلب مُكملات الصوديوم عادةً إلا عند فقدان كميات كبيرة منه عن طريق التعرّق أو المرض مثل القيء أو الإسهال.

أسباب وعلامات نقص الصوديوم

قد ينخفض ​​مستوى الصوديوم في الجسم عند فقدان الكثير من السوائل، أو عند شرب كميات كبيرة من الماء دون تعويض الصوديوم. قد يحدث هذا مع التعرّق الشديد، أو ممارسة الرياضة لفترات طويلة، أو القيء، أو الإسهال، أو تناول بعض الأدوية مثل مدرات البول، أو الحالات الطبية التي تؤثر على توازن السوائل في الجسم.

وإذا كنت تعاني من نقص الصوديوم، فقد تظهر عليك أعراض مثل الصداع والتعب، والغثيان أو القيء، وضعف العضلات أو تشنجاتها، والدوخة أو الدوار عند الوقوف، والأرق أو العصبية.