الهدايا على قدر مهديها

الهدايا على قدر مهديها

السبت - 23 ذو القعدة 1439 هـ - 04 أغسطس 2018 مـ رقم العدد [14494]
ضُبطت ثلاثة ملايين وسبعمائة ألف حبّة (كبتغون) مخدّرة، كانت مهربّة من لبنان لدخول المملكة، وهذه غيض من فيض، فهناك ملايين وملايين من حبوب المخدّرات دخلت بشكل أو بآخر، وبطريقة أو بأخرى، وعاثت في الشباب دون أن يضبطها أحد.
والمخدرات بجميع أشكالها وأنواعها هي البلوى المركبّة التي لا يضاهيها في الخطورة ولا حتى السم الزعاف، فالسم على الأقل يقتل فجأة، غير أن المخدرات يكون عذابها وقتلها بطيئاً، وهي أكبر مصيبة على الشباب من أي مصيبة أخرى.
وقد احترمتُ وقدرتُ ما فعله رجل أمن كويتي، عندما انتهى من عمله، وذهب إلى منزل العائلة للسلام عليهم، وما إن دخل الديوانية، حتى فوجئ بعمه وصديقه نائمين وبجوارهما إبر مخدرة مستخدمة وأخرى جاهزة للتعاطي، فضلاً عن كيس من الهيروين وسجائر الحشيش المبعثرة.
وحسب ما جاء في صحيفة «الرأي» الكويتية، فإن رجل الأمن قدم واجبه المهني على عاطفة القرابة، وقام بإبلاغ عمليات وزارة الداخلية، وأتته دوريات الإسناد، وقبضوا على العم وصديقه بالجرم المشهود. وإنني بدوري أشد على يد رجل الأمن ذاك، وأعتبر ما قام به ليس عقاباً لعمّه وصاحبه بقدر ما هو إنقاذ لهما، ولو أن كل إنسان جنّد نفسه لمحاربة تلك الآفة، وقطع دابرها بالتبليغ ومن ثم العلاج، فهذه الحرب أعتبرها أشرف وأشرس حرب، فلا بد من مواجهتها والاعتراف بها للانتصار عليها.
***
قام مدير مدرسة ثانوية بمحافظة وادي الفرع في المدينة المنورة، بتكريم أحد أساتذتها بإهدائه (تيساً) بكامل قرنيه، مكافأةً على نشاطه ومثاليته، ومن ثم تنازل الأستاذ بطوعه عن جائزته، لأحد تلامذته النجباء، وبدوره عزم التلميذ زملاءه، وأولموا بالتيس الغلبان في أحد وديان المدينة، وظلوا طوال الليل يهزجون ويرقصون رقصة الخبيتي.
والهدايا مثلما يقولون هي على قدر مهديها.
***
حصلت امرأة بريطانية في الثانية والتسعين من العمر على جائزة للشجاعة، لقيامها بإنقاذ رجل بسحبه من شقته المحترقة الممتلئة بالدخان في مدينة بريستول.
جاسمين سكابوز جرّت جارها البالغ من العمر 97 عاماً، إيفان ديفيز، إلى بر الأمان قبل أن تعود لإطلاق جرس الإنذار. ولم تعتبر التسعينية الشجاعة نفسها بطلة، وقالت إنها استخدمت تدريبها العسكري في زمن الحرب العالمية الثانية - انتهى.
ولكن إذا عُرف السبب بطل العجب، فجاسمين في الواقع (تموت بدباديب) إيفان، أي أنها كانت تحبه منذ زمن طويل رغم أنهما لم يرتبطا، لهذا خاطرت بحياتها من أجله. فيا لذلك الحب الذي لا يُعرف له عمر محدد!

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة