«متلازمة الطفل الأوسط»... وسائل علمية للتعامل معها

من أعراضها قلة الثقة بالنفس والغيرة والانطواء

«متلازمة الطفل الأوسط»... وسائل علمية للتعامل معها
TT

«متلازمة الطفل الأوسط»... وسائل علمية للتعامل معها

«متلازمة الطفل الأوسط»... وسائل علمية للتعامل معها

الأطفال مصدر فرح وسعادة أفراد الأسرة والطمأنينة والأمان للزوجين. ومع ذلك فقد يتغير الوضع بعد ولادة الطفل الثالث وظهور أعراض «متلازمة الطفل الأوسط» على الطفل الثاني في ترتيب الولادات، ويمكن أن تكون آثاره مزعجة لأفراد الأسرة ناهيك عما يتعرض له هذا الطفل من آثار ومضاعفات نفسية.

- «الطفل الأوسط»
ما هي متلازمة الطفل الأوسط؟ وكيف يمكن منع حدوثها؟ أو التخفيف من آثارها؟
عندما نتحدث عن «متلازمة الطفل الأوسط» يجب أن نعرف أنها، لحسن الحظ، ليست اضطرابا عقليا سريريا، وإنما هي مجرد اسم يطلق على ظاهرة مألوفة يمكن أن ترافق العديد من الأطفال خلال طفولتهم، ويمكن أن تخلق في الأسرة أوضاعا غير سارة، وفي بعض السيناريوهات المتطرفة يمكن لهذه المتلازمة أن تضر بالتطور النفسي والعاطفي السليم للطفل وقد تسبب له أضرارا لمستقبله.
والمشكلة نفسها تنبع من الوضع في المنزل عندما يصبح «الطفل الأوسط» فجأة مهملا بعد قدوم الطفل الثالث (الأخ الأصغر سنا) الذي تتوجه إليه الأنظار وكافة عبارات الإعجاب والتدليل وفي نفس الوقت يعطى الطفل الأكبر سنا (الأول) الكثير من المهام والمسؤوليات وتطلب منه تأدية أعمال مهمة في المنزل، فيجد هذا الطفل (الأوسط) نفسه شبه مهمل ويتساءل في داخله: ما مكاني في الأسرة؟ وما دوري بينهم؟ وما المطلوب مني؟ وإذا لم يجد الإجابة الواضحة والصادقة عن أسئلته، فإنه يتعرض لأزمة نفسية قاسية، تتجلى في: انخفاض الثقة بالنفس، واندلاع الغيرة والغضب، وانعدام المبادرة، والسلوك غير المسؤول، والميل لأن يصبح طفلا خجولا وانطوائيا.
وفي الحقيقة، ليس هناك نية عند الآباء للتخلي عن طفلهم المتوسط أو غيره أو حتى الرغبة في تجربة هذه المشاعر الصعبة - ولكن هذا يحدث عادة بشكل طبيعي و بدون قصد من الآباء. وإذا لاحظ الوالدان أي علامات على طفلهم الأوسط توحي بتأثره من موقفهما البريء مع الطفل الأصغر، فيجب عليهما حسن التصرف والتعامل معه وتجنب الأخطاء الشائعة التي يمكن أن تؤدي إلى اندلاع نار الغيرة عند الطفل الأوسط.

- وسائل علمية ونفسية ومن وسائل علمية ونفسية للتعامل مع الطفل الأوسط:
منح «الطفل الأوسط» المزيد من الأشياء الجديدة، وعدم محاولة إعطائه المستعمل من قبل الآخرين كملابس أو ألعاب أخيه الأكبر أو أي من الأدوات المنزلية الأخرى. ولا يوجد هناك شيء خاطئ في أسلوب نقل الأدوات من أحد الإخوة إلى الآخر طالما أنها لا تزال صالحة للاستعمال، لكن هذا الأسلوب يختلف هنا، فقد يواجه بردة فعل معاكسة من قبل «الطفل الأوسط»، حيث يعتبر ذلك تقليلا من قدره. ونفس الشيء ينطبق على نقل ممتلكات الطفل الأوسط إلى أخيه الأصغر سنا بدون معرفته أو أخذ رأيه في ذلك، حيث يعتبر ذلك حرمانا له بسلبه ممتلكاته دون علمه. والأكثر من ذلك أن شراء أشياء جديدة للمولود الجديد وحده سوف يشعره بالحرمان والتميز وأنه أصبح شيئا ثانويا بالنسبة لوالديه.
لذلك، يجب على الوالدين التفكير ملياً عند شراء ملابس وألعاب للمولود الجديد بشراء ما يماثلها للابن الأوسط حفاظا على شعوره بأنه شخص مهم في الأسرة كما كان سابقا. كما يستحسن إشراكه بالرأي والاختيار أثناء عملية الشراء. وعلاوة على ذلك، لا بد من أخذ رأيه قبل تمرير أي شيء من خصوصياته إلى أخيه الأصغر، حتى وإن كانت مهملة منه سابقا ولم يعد يبدي لها اهتماما، فالأمر الآن متغير وسوف تصبح جميع الألعاب، مثلا، محببة له بعد أن استغنى عنها مدة من الزمن.
> الحرص على قضاء وقت كاف مع الابن الأوسط، قد يكون أطول مما اعتدت قضاءه معه سابقا. ومن البديهي أن المولود الجديد يحظى دائما بالاهتمام الأكبر من الوالدين ويكون مركز اهتمام الأسرة لاحتياجه لهم في كل أموره من رعاية ونظافة وإطعام وأيضا التدليل، خاصة أن الابن البكر أو الأكبر سنا يكون عادة «مستقلا وغير معتمد على الآخرين في قضاء احتياجاته» بل يفرح ويفاخر بقضاء أموره من تلقاء نفسه.
ومن الخطأ الفادح محاولة إعطاء «الطفل الأوسط» بعض الاستقلال وعدم الاعتماد على الوالدين حتى وإن كان مؤهلا لذلك والسبب أن التوقيت الآن غير مناسب، فلقد أصبح أكثر طلبا للاحتضان الدافئ وإظهار علامات المحبة له. ومن الضروري قضاء وقت كاف وممتع مع أفراد الأسرة بأكملها، وخاصة وقت تناول طعام العشاء مثلا، على ألا يعتبر ذلك بديلا للوقت الذي يجب قضاؤه مع كل طفل على حدة، وخاصة الابن الأوسط.

- سلام منزلي
منح المسؤوليات، ولكن في حدود، فغالبا ما يتحول الأطفال الأوسطون إلى «صانعي السلام» في المنزل، لأنهم بحكم مكانتهم في الأسرة فهم يشعرون بالمسؤولية عن النظام العائلي، الأمر الذي يجعلهم يكرهون الحالات التي يوجد فيها جو غاضب في المنزل. وهذا هو السبب في أنهم يستخدمون منطقهم الداخلي لإيجاد حلول للمنازعات والصراعات التي تنشأ بشكل طبيعي بين الأشقاء. وبطبيعة الحال، فإن الوالدين وكافة أفراد الأسرة سوف يتمتعون بالكثير من السلام وأجواء جيدة في المنزل بسبب قدراتهم على المصالحة، ولكن كما أن هناك شيئا لاكتسابه - ففي المقابل هناك أيضا شيء يفقدونه. فإذا شعر الطفل الأوسط بأنه يتحمل مسؤولية الحفاظ على السلام في المنزل، فإنه سيركز في كمية التفضيلات والخيارات التي يقدمها للآخرين كي ينجح في مهمته، وهذا يدعوه إلى أن يكون هو الذي يتنازل ويستسلم أحيانا - وتكون رغباته دائما أقل أهمية أو أقل تأثيرا خلال النقاشات. وهذه المشاعر تقوض ثقته بنفسه، وقد يؤدي ذلك إلى تفاقم المشاكل التي سبق ذكرها. فمن ناحية، على الوالدين أن يعطيا الطفل الأوسط مسؤولية تحقيق مواهبه من أجل السلام وحل النزاعات، ولكن من ناحية أخرى، عليهم التدخل فورا عندما يلاحظون أن النقاش قد احتدم أو أن الشقيق الأوسط استسلم، ظلما، فلا بد من أن نحافظ على مكانته.
> يجب أن تجنب معاملته كطفل صغير، فعندما تستغرق رعاية الطفل الأصغر سنا (الجديد) معظم وقت الوالدين أو أحدهما، فإن التصرف العادي هو نقل أكبر قدر ممكن من المسؤولية إلى الأخ الأكبر سنا، آخذين في الاعتبار كل ما يتعلق بالأعمال المنزلية والمهام اليومية العادية، وأيضا سنهم وفهمهم وقدراتهم على المشاركة في العمل. ومع ذلك، يجب عدم تجاهل الطفل الأوسط ومعاملته كصبي عندما يتعلق الأمر بالمسؤوليات والأعمال المنزلية.
لذلك، تأكد من أنك تعهد إلى طفلك الأوسط بعدد من الأعمال والواجبات التي ستكون فريدة من نوعها بالنسبة له، والتي من شأنها أن تناسب طابعه وقدراته ومهاراته وفقا لعمره. وإذا كان الطفل الصغير الجديد لا يزال طفلا صغيرا حديث الولادة، وما زال يحتاج إلى الاهتمام والرعاية، فهنا يمكن السماح للطفل الأوسط أن يساعد ويشارك في رعاية أخيه المولود الجديد مع والديه. وبالتالي، سوف يتعلم دوره داخل الوحدة الأسرية الجديدة التي أنشأها الأخ الأصغر سنا، بدلا من التركيز على الشعور السلبي بأنه «يستبدل» به كطفل طفل آخر.
> خامسا: تنمية الاستقلالية والتفرد عند الطفل الأوسط، والثناء على كل إنجازاته،
لذلك، من الضروري أن يبذل الوالدان كل ما في وسعهما لتغذية وغرس الإحساس بالاستقلالية والتفرد عند هذا الطفل الحساس (الأوسط)، حتى نجعله يشعر بأنه لا يقل عن أخويه الأصغر والأكبر منه سنا بل إنه متساوٍ معهما في جميع الأمور، بالإضافة إلى ذلك لا ننسى تقديم عبارات الإعجاب والثناء والمحبة تجاه إنجازاته.
ولا داعي لأن ندعوه أن يسير في مجالات أخيه الأكبر سنا، لأن الأخير قد تفوق فيها، على سبيل المثال، إذا كان الأول (الأكبر) متفوقا في كرة السلة يجب عدم توجيه الطفل الأوسط إلى نفس الشيء بالضبط لتقليد أخيه، بل الواجب محاولة التعرف على مهاراته الفريدة الخاصة به ونشجعه وندعمه للتفوق فيها ونشعره بقدرته على ذلك وأن بإمكانه التركيز عليها وتعزيز شعوره بالإنجاز، فإنه يستحق أن نهتف له بالشكر والثناء.

- ما حقيقة «متلازمة الطفل الأوسط»؟
وأخيرا، قد يكون الطفل الأوسط أكثر حظا في الحياة عن باقي إخوته، وهذا دعانا لاستشارة أحد المتخصصين في هذا المجال الدكتور سعد عمر الخطيب كبير استشاريي الطب النفسي بجدة واستشاري الطب النفسي عند الأطفال والمراهقين - حول حقيقة «متلازمة الطفل الأوسط»، فأجاب بأن هناك آراء متباينة بشأن الطفل الأوسط الواقع ترتيبا بين الأخ الأكبر والأخ الأصغر المدلل. والمعروف في مجتمعاتنا العربية حول هذا الموضوع أن الطفل الأكبر هو ولي العهد في الأسرة والأصغر هو آخر العنقود أما الأوسط فهو للأسف الأقل حظوة من أخويه.
وللأسف لا توجد دراسات علمية تؤكد هذه الظاهرة أو يمكن أن تبررها رغم انتشارها، ويمكن تعليل ذلك كما يلي:
> المجتمعات الغربية أصبحت غالبا ما تكتفي، في الفترة الأخيرة، بعدد محدود من الأطفال، وغالبا بواحد أو اثنين، وليس هناك عدد كبير يمكن أن تبنى عليهم دراسات ومقارنات علمية.
> الرعاية المقدمة من الأسرة ذات الأطفال المتعددين يمكن أن تؤثر على جميع الأطفال دون النظر إلى ترتيب الطفل في الأسرة، فالإمكانات المحدودة وعدم وجود الدعم والرعاية من قبل أفراد مساعدين للأسرة مثل الجدة والعمة والخالة.. الخ، يقدمون الخدمة للأطفال وخصوصا الدعم النفسي.
> تعدد الأطفال الذي ينشأ عنه «متلازمة الطفل الأوسط» قد يكون أكثر تأثيرا في حالة تعدد الزوجات وهذا قد يتأثر بسبب ميل الوالد إلى إحدى الزوجات، وهذا قد يفسر تفضيل بعض الأبناء على غيرهم، فابن الزوجة المفضلة يكون أكثر رعاية وعناية، سواء ماديا أو دعما نفسيا، من أخيه من الزوجة الأقل حظوة من زوجها.
- ومما قد يؤثر على الرعاية النفسية والاهتمام بالطفل هو أساسا العلاقة الزوجية بين الوالدين والرغبة في الإنجاب وكون الطفل مرغوبا فيه أم لا! وكذلك جنس الطفل سواء ذكرا أو أنثى ثم تفاعل الطفل مع الوالدين.
إذن فالموضوع، حقا، ظاهرة شائعة وذات عوامل متعددة، تحتاج لدراسات تختص بالمجتمعات العربية متعددة الأطفال، والتعامل مع هذه المتلازمة يعتمد على شخصية الوالدين وثقافتهما وتعاون أفراد الأسرة.


مقالات ذات صلة

عصر التجميل الصامت... انقضى زمن أرداف ساعة الرمل والشفاه المنتفخة

يوميات الشرق دخلت مواد وتقنيات جديدة على خط تعزيز شباب البشرة بعيداً عن المبالغة والتجميل الزائد (بكسلز)

عصر التجميل الصامت... انقضى زمن أرداف ساعة الرمل والشفاه المنتفخة

الإرهاق من التجميل يصيب النساء، ويدفع الطبَّ لإيجاد بدائل تجمّل الوجه والجسد بعيداً عن المبالغة.

كريستين حبيب (بيروت)
صحتك معظم مكملات الكولاجين المتوفرة في السوق تُستخلص من مصادر حيوانية مثل الأبقار والأسماك والدواجن (بيكسلز)

4 طرق لتعزيز فاعلية مكملات الكولاجين

يُحسّن تناول مكملات الكولاجين وهو البروتين الأكثر وفرة في الجسم صحة بشرتك ومفاصلك وعظامك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عصير البرقوق يُعد من أبرز الخيارات الطبيعية التي قد تسهم في تحسين عملية الهضم (بيكسلز)

ما أفضل مشروب ليلي يساعد على التبرز في الصباح؟

يعاني كثيرون من الإمساك بين الحين والآخر ويلجأون إلى حلول مختلفة للتخلص منه إلا أن بعض العادات البسيطة قد تكون أكثر فاعلية مما يعتقدون

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الزنك يسهم في تحسين دورة النوم والاستيقاظ داخل الدماغ (بيكسلز)

المغنسيوم أم الزنك… أيهما أفضل لتحسين جودة النوم؟

يلجأ كثيرون إلى المكملات الغذائية لتحسين جودة النوم والتغلب على الأرق أو الاستيقاظ المتكرر، ويأتي المغنسيوم والزنك في مقدمة الخيارات الأكثر شيوعًا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُعدّ زيت إكليل الجبل (الروزماري) من أكثر البدائل الطبيعية تداولاً لتحفيز نمو الشعر (بيكسلز)

لا تريد استخدام المينوكسيديل؟ 5 بدائل تعزز نمو الشعر

قد تساعد مكونات مثل زيت إكليل الجبل وريدنسيل والكافيين والببتيدات في دعم نمو الشعر وتقليل تساقطه عند استخدامها بانتظام.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

4 طرق لتعزيز فاعلية مكملات الكولاجين

معظم مكملات الكولاجين المتوفرة في السوق تُستخلص من مصادر حيوانية مثل الأبقار والأسماك والدواجن (بيكسلز)
معظم مكملات الكولاجين المتوفرة في السوق تُستخلص من مصادر حيوانية مثل الأبقار والأسماك والدواجن (بيكسلز)
TT

4 طرق لتعزيز فاعلية مكملات الكولاجين

معظم مكملات الكولاجين المتوفرة في السوق تُستخلص من مصادر حيوانية مثل الأبقار والأسماك والدواجن (بيكسلز)
معظم مكملات الكولاجين المتوفرة في السوق تُستخلص من مصادر حيوانية مثل الأبقار والأسماك والدواجن (بيكسلز)

يُحسّن تناول مكملات الكولاجين، وهو البروتين الأكثر وفرة في الجسم، صحة بشرتك ومفاصلك وعظامك.

إليك كيفية تحقيق أقصى استفادة منه، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»:

1. اختر التركيبة المناسبة

للحصول على أفضل النتائج، اختر مكمل كولاجين بالخصائص التالية:

- يُؤخذ عن طريق الفم: لا تُمتص كريمات الكولاجين الموضعية جيداً، لذا فهي أقل فاعلية من المكملات التي تُؤخذ عن طريق الفم.

- مصنوع من ببتيدات الكولاجين المُحللة: تحتوي هذه المكملات على أحماض أمينية مثل البرولين والجليسين والهيدروكسي برولين التي يستخدمها الجسم لإنتاج الكولاجين. الببتيدات أصغر حجماً وأسهل امتصاصاً من الكولاجين نفسه.

- مصدر حيواني: تُستخلص معظم مكملات الكولاجين المتوفرة في السوق من مصادر حيوانية مثل الأبقار والأسماك والدواجن. تختلف الفوائد الصحية والامتصاص باختلاف مصادر الكولاجين. على سبيل المثال، يدخل الكولاجين البحري (المستخلص من الأسماك) إلى مجرى الدم بسرعة، وهو الأكثر فاعلية في التئام الجلد والجروح. أما الكولاجين البقري (المستخلص من الأبقار) فلا يُمتص بالكفاءة نفسها، ولكنه يُعد خياراً أفضل لصحة المفاصل.

2. تناول ذلك بانتظام

لا تيأس إذا لم تلحظ تأثير الكولاجين فوراً.

يستغرق الأمر شهرين على الأقل لرؤية فوائد على البشرة، وثلاثة أشهر لتحقيق أقصى فائدة للمفاصل من هذا المكمل الغذائي.

للحصول على أفضل النتائج، تناول الكولاجين يومياً لعدة أشهر.

3. أضف أطعمة معززة للكولاجين

يُعد إدخال الأطعمة التي تحتوي بشكل طبيعي على الكولاجين أو مكوناته الأساسية (العوامل المساعدة) في نظامك الغذائي طريقة سهلة لتعزيز تأثير مكمل الكولاجين.

تشمل الأطعمة الغنية بالكولاجين ما يلي:

- الأسماك

- الدجاج

- مرق العظام

تحتوي أطعمة أخرى على عوامل مساعدة للكولاجين، التي قد تساعد جسمك على إنتاج مزيد من الكولاجين. تشمل الأطعمة المعززة للكولاجين ما يلي:

- بذور العنب

- الطماطم

- البقوليات

- الفاصوليا

- التوفو

- الكينوا

- المكسرات

- الحمضيات

- الفراولة

- الكيوي

تجدر الإشارة إلى أن الأدلة العلمية متضاربة بشأن فاعلية معززات الكولاجين في زيادة مستويات الكولاجين في الجسم.

4. أضف تمارين المقاومة

يؤدي الجمع بين الكولاجين ورفع الأثقال أو تمارين المقاومة التي تستخدم وزن الجسم (مثل القرفصاء أو تمارين الضغط) إلى تحفيز الجسم على إنتاج مزيد من الكولاجين.

أظهرت الدراسات أن ممارسة الرياضة وتناول مكملات الكولاجين يُسهمان في بناء العضلات، وتخفيف آلام المفاصل، وتقصير فترة التعافي بعد التمرين.

تناول الكولاجين قبل ساعة من التمرين لتعزيز إنتاج جسمك لهذا البروتين.


ما أفضل مشروب ليلي يساعد على التبرز في الصباح؟

عصير البرقوق يُعد من أبرز الخيارات الطبيعية التي قد تسهم في تحسين عملية الهضم (بيكسلز)
عصير البرقوق يُعد من أبرز الخيارات الطبيعية التي قد تسهم في تحسين عملية الهضم (بيكسلز)
TT

ما أفضل مشروب ليلي يساعد على التبرز في الصباح؟

عصير البرقوق يُعد من أبرز الخيارات الطبيعية التي قد تسهم في تحسين عملية الهضم (بيكسلز)
عصير البرقوق يُعد من أبرز الخيارات الطبيعية التي قد تسهم في تحسين عملية الهضم (بيكسلز)

يعاني كثيرون من الإمساك بين الحين والآخر، ويلجأون إلى حلول مختلفة للتخلص منه، إلا أن بعض العادات البسيطة قد تكون أكثر فاعلية مما يعتقدون، ومن بينها تناول مشروب معين قبل النوم، إذ قد يساعد في تليين البراز وتحفيز حركة الأمعاء عند الاستيقاظ. ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، يُعد عصير البرقوق من أبرز الخيارات الطبيعية التي قد تسهم في تحسين عملية الهضم وتخفيف الإمساك، بفضل مكوناته التي تدعم عمل الجهاز الهضمي خلال ساعات الليل.

لماذا قد يساعد عصير البرقوق على التبرز؟

يتميز عصير البرقوق باحتوائه على السوربيتول، وهو كحول سكري طبيعي. وعلى عكس السكريات التقليدية التي تُمتص بسرعة في الأمعاء الدقيقة وتنتقل إلى مجرى الدم، فإن السوربيتول لا يتحلل ولا يُمتص بالكامل أثناء عملية الهضم.

وبدلاً من ذلك، يواصل السوربيتول مروره عبر الجهاز الهضمي حتى يصل إلى الأمعاء الغليظة، حيث يعمل مثل الإسفنج، إذ يجذب الماء إلى القولون. وتؤدي هذه الكمية الإضافية من الماء إلى زيادة حجم البراز وتليين قوامه، ما يسهل مروره وخروجه.

وتشير الأبحاث إلى أن البرقوق وعصيره يساعدان على زيادة عدد مرات التبرز وتسهيل عملية الإخراج. ولهذا السبب، يُعدان من أولى الخيارات الغذائية اللطيفة التي يوصي بها مقدمو الرعاية الصحية للتعامل مع حالات الإمساك العرضي.

البرقوق وعصيره يساعدان على زيادة عدد مرات التبرز (بيكسلز)

لماذا يُنصح بشربه ليلاً؟

تركز معظم النصائح المتعلقة بعلاج الإمساك على نوعية الطعام والشراب، لكن توقيت تناولهما قد يكون عاملاً مهماً أيضاً.

فعلى الرغم من النوم، لا يتوقف الجهاز الهضمي عن أداء وظيفته، بل يواصل تحريك الطعام والفضلات ببطء عبر القناة الهضمية من خلال انقباضات عضلية متتابعة تُعرف باسم «التمعج».

وعند شرب عصير البرقوق في المساء، تحصل مركباته الطبيعية ذات التأثير الأسموزي على الوقت الكافي للعمل أثناء ساعات النوم، ما قد يساعد على جعل البراز أكثر ليونة وأسهل في الإخراج عند الاستيقاظ في صباح اليوم التالي.

ومع ذلك، فإن شرب عصير البرقوق قبل النوم لا يُعد علاجاً نهائياً للإمساك، لأن هذه المشكلة غالباً ما تتطور على مدى أيام أو أسابيع، وتتأثر بعوامل عدة، من بينها كمية السوائل التي يشربها الشخص، وتناول الأطعمة الغنية بالألياف، ومستوى النشاط البدني، وحتى التوتر والضغوط النفسية.


المغنسيوم أم الزنك… أيهما أفضل لتحسين جودة النوم؟

الزنك يسهم في تحسين دورة النوم والاستيقاظ داخل الدماغ (بيكسلز)
الزنك يسهم في تحسين دورة النوم والاستيقاظ داخل الدماغ (بيكسلز)
TT

المغنسيوم أم الزنك… أيهما أفضل لتحسين جودة النوم؟

الزنك يسهم في تحسين دورة النوم والاستيقاظ داخل الدماغ (بيكسلز)
الزنك يسهم في تحسين دورة النوم والاستيقاظ داخل الدماغ (بيكسلز)

يلجأ كثيرون إلى المكملات الغذائية لتحسين جودة النوم والتغلب على الأرق أو الاستيقاظ المتكرر، ويأتي المغنسيوم والزنك في مقدمة الخيارات الأكثر شيوعاً. ورغم أن كليهما يؤدي دوراً مهماً في تنظيم النوم، فإن آلية عمل كل منهما تختلف، ما يعني أن اختيار المكمل الأنسب يعتمد على طبيعة مشكلة النوم التي يعاني منها الشخص، وفقاً لموقع «هيلث».

المغنسيوم والنوم

يُعد المغنسيوم معدناً أساسياً يشارك في العديد من وظائف الجسم، من بينها تنظيم النوم. ويساعد هذا المعدن على تحسين جودة النوم بعدة طرق، منها:

- تنظيم إنتاج وإفراز هرمونات التوتر والنوم، إضافة إلى النواقل العصبية، مثل الميلاتونين وحمض غاما-أمينوبيوتيريك (GABA).

- تعزيز الاسترخاء من خلال تهدئة الجهاز العصبي، ما يسهم في تقليل التوتر والقلق.

- إرخاء العضلات والتخفيف من انقباضها، وهو ما يساعد الجسم على الشعور بالراحة والاستعداد للنوم.

وأظهرت الأبحاث أن المغنسيوم قد يحسن النوم بطرق متعددة، منها المساعدة على النوم بسرعة أكبر، وإطالة مدة النوم، وتحسين جودته بصورة عامة. وتبرز هذه الفوائد بشكل خاص لدى الأشخاص الذين يعانون من انخفاض مستويات المغنسيوم في الجسم.

ومع ذلك، تشير بعض الدراسات إلى أن مكملات المغنسيوم قد لا تحقق الفائدة نفسها لدى الجميع، ولا سيما الأشخاص الذين تكون مستويات المغنسيوم لديهم ضمن المعدلات الطبيعية.

الزنك وتحسين النوم

يلعب الزنك أيضاً دوراً مهماً في تنظيم النوم، إذ يساعد على إنتاج هرموني السيروتونين والميلاتونين، المسؤولين عن تنظيم النوم والمزاج.

كما تشير الأدلة إلى أن الزنك يسهم في تحسين دورة النوم والاستيقاظ داخل الدماغ من خلال تأثيره في حمض غاما-أمينوبيوتيريك (GABA).

وأظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يتناولون مكملات الزنك، أو يتبعون نظاماً غذائياً غنياً به، ينامون بصورة أسرع، ويشعرون بقدر أكبر من الانتعاش بعد النوم العميق، كما يلاحظون تحسناً عاماً في جودة نومهم.

وتشير الدراسات أيضاً إلى أن الأشخاص الذين يتمتعون بمستويات طبيعية أو مرتفعة من الزنك هم أكثر ميلاً إلى التمتع بنوم صحي، والحصول على ما بين سبع وتسع ساعات من النوم كل ليلة.

ورغم هذه النتائج، توصلت دراسات أخرى إلى أن مكملات الزنك لا تحسن جودة النوم بصورة ملحوظة، وهو ما يعني أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد الجرعة المثالية وفهم الدور الدقيق الذي يؤديه الزنك في تحسين النوم.

أيهما أفضل للنوم؟

يؤدي كل من المغنسيوم والزنك أدواراً مختلفة في العمليات البيولوجية المرتبطة بالنوم.

فالمغنسيوم يساعد بصورة أكبر على الاسترخاء الجسدي والنفسي، بينما يسهم الزنك بدرجة أكبر في تحسين النوم العميق وتنظيم دورة النوم والاستيقاظ، بطريقة تشبه تأثير هرمون الميلاتونين.

ورغم أن الدراسات تشير إلى أن كلا المعدنين قد يساعدان على النوم بصورة أسرع، فإنه لم تُجر حتى الآن دراسات تقارن بشكل مباشر بين فاعلية المغنسيوم والزنك في تحسين النوم.

ولذلك، فإن اختيار المكمل الأنسب يعتمد على طبيعة المشكلة التي يعاني منها الشخص. فإذا كنت تجد صعوبة في الاسترخاء أو في الخلود إلى النوم، فقد يكون المغنسيوم الخيار الأكثر ملاءمة. أما إذا كنت تنام بسهولة، لكنك تستيقظ من دون الشعور بالراحة أو الانتعاش، فقد يكون الزنك هو الخيار الأنسب.

كما أن معرفة مستويات المغنسيوم والزنك في الجسم تساعد على اتخاذ القرار الصحيح بشأن المكمل الغذائي المناسب.

ويتراوح المستوى الطبيعي للمغنسيوم لدى البالغين بين 0.75 و0.95 ملي مول لكل لتر من الدم، في حين يتراوح المستوى الطبيعي للزنك بين 80 و120 ميكروغراماً لكل ديسيلتر من الدم.

ويمكن لمقدم الرعاية الصحية قياس هذه المستويات من خلال الفحوصات المخبرية الروتينية. وإذا أظهرت النتائج وجود نقص في المغنسيوم أو الزنك، فقد يكون من المناسب تعويض هذا النقص من خلال تناول المكملات الغذائية أو زيادة استهلاك الأطعمة الغنية بهذين المعدنين.