السعودية تُدين الاعتداء الإسرائيلي على لبنان

طالبت المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤوليته في وقف العدوان

الدخان يتصاعد من بلدة أرنون في جنوب لبنان بعد استهدافها بقصف إسرائيلي (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من بلدة أرنون في جنوب لبنان بعد استهدافها بقصف إسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

السعودية تُدين الاعتداء الإسرائيلي على لبنان

الدخان يتصاعد من بلدة أرنون في جنوب لبنان بعد استهدافها بقصف إسرائيلي (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من بلدة أرنون في جنوب لبنان بعد استهدافها بقصف إسرائيلي (أ.ف.ب)

أدانت السعودية العدوان الإسرائيلي على أراضي لبنان، وأعربت عن رفضها القاطع للتوغل الإسرائيلي داخل لبنان والاعتداء على سيادته.

وطالبت السعودية، عبر بيان لوزارة خارجيتها، المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤوليته في وقف هذا العدوان، ووضع حد للتحركات الإسرائيلية العسكرية للتوسع في الأراضي اللبنانية.

وشددت على أهمية حماية سيادة الأراضي اللبنانية وشعب لبنان الشقيق وفقاً للاتفاقيات الدولية ذات الصلة، مؤكدةً في هذا الصدد أهمية الالتزام باتفاق الطائف، بما يحقق بسط سيادة الدولة اللبنانية على أراضيها كافة، والالتزام بقرارات الحكومة اللبنانية بحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية بما يضمن عودة الأمن والاستقرار للبنان وشعبه الشقيق.


مقالات ذات صلة

بعد إقلاع الطائرة... وزيرة التنمية الألمانية تلغي زيارتها لبيروت

المشرق العربي  وزيرة التنمية الألمانية ريم العبلي رادوفان (د.ب.أ) p-circle

بعد إقلاع الطائرة... وزيرة التنمية الألمانية تلغي زيارتها لبيروت

أُلغيت في اللحظات الأخيرة زيارة كانت وزيرة التنمية الألمانية ريم العبلي رادوفان، تنوي القيام بها إلى لبنان، وذلك لأسباب أمنية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي حركة مرور كثيفة على الطرقات مع فرار الناس من الضواحي الجنوبية لبيروت (رويترز) p-circle

موجة نزوح بعد أوامر نتنياهو بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت

أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي ‌بنيامين ‌نتنياهو ​في ‌بيان، ⁠اليوم ​الاثنين، ⁠الجيش بمهاجمة أهداف ⁠في ‌الضاحية ‌الجنوبية ​للعاصمة ‌اللبنانية بيروت.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد مبانٍ سكنية ترتفع خلف مضخات النفط العاملة في حقل إنغلوود النفطي في لوس أنجلوس (أ.ب)

النفط يقفز بأكثر من 2 % مع تصعيد إسرائيل لعملياتها العسكرية في لبنان

قفزت أسعار النفط بأكثر من 2 في المائة في تداولات الصباح الباكر اليوم الإثنين، بعد أن أصدرت إسرائيل أوامر لقواتها بالتقدم عميقاً داخل الأراضي اللبنانية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
المشرق العربي العلم الإسرائيلي وعلم لواء غولاني مرفوعين على قلعة الشقيف بعد سيطرة الجيش الإسرائيلي عليها (رويترز)

إسرائيل تسيطر على الشقيف وتوسع الإخلاءات حتى الزهراني

شهد جنوب لبنان الأحد واحداً من أكثر أيام التصعيد الإسرائيلي كثافة منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في أبريل الماضي

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي الدخان يتصاعد من بلدة أرنون في جنوب لبنان بعد استهدافها بقصف إسرائيلي (أ.ف.ب)

لبنان أمام معادلة تثبيت الهدنة بتلازم الانسحاب الإسرائيلي مع نزع سلاح «حزب الله»

تتجه الأنظار إلى الجولة الرابعة من المفاوضات اللبنانية- الإسرائيلية، برعاية وزارة الخارجية الأميركية التي تُعقَد يومَي الثلاثاء والأربعاء، في 2 و3 يونيو.

محمد شقير (بيروت)

مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين يوقِّعان اتفاقية لتعزيز الحماية والرعاية الصحية باليمن

جانب من الاجتماع المرئي بين مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين (مكتب مفوضية اللاجئين بالرياض)
جانب من الاجتماع المرئي بين مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين (مكتب مفوضية اللاجئين بالرياض)
TT

مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين يوقِّعان اتفاقية لتعزيز الحماية والرعاية الصحية باليمن

جانب من الاجتماع المرئي بين مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين (مكتب مفوضية اللاجئين بالرياض)
جانب من الاجتماع المرئي بين مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين (مكتب مفوضية اللاجئين بالرياض)

وقّعت «المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين» و«مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، عبر اتصال مرئي، اتفاقية بقيمة 3.1 مليون دولار، لدعم خدمات الحماية والرعاية الصحية للنازحين قسراً في اليمن.

وستمكِّن هذه الاتفاقية نحو 45 ألف شخص من الوصول إلى الخدمات الأساسية التي تشمل إصدار الوثائق المدنية، والمساعدة القانونية، ودعم العودة الطوعية للاجئين، والرعاية الصحية الأولية، بما يعزز استقرار الأسر وكرامتها في ظل التحديات الإنسانية المتفاقمة.

وستوفر المفوضية وشركاؤها الدعم للآلاف من النازحين داخلياً واللاجئين لتمكينهم من إصدار الوثائق الثبوتية والتسجيل، لمساعدتهم على استعادة سبل الوصول إلى حقوقهم الأساسية وآليات الحماية والخدمات الأساسية.

وستمكن هذه المساهمة النازحين داخلياً واللاجئين وطالبي اللجوء من الوصول إلى المساعدة القانونية لمعالجة القضايا الناجمة عن النزوح، بما في ذلك مخاطر الإخلاء، والنزاعات المتعلقة بالسكن والملكية، وقضايا الأحوال الشخصية، مما يعزز حمايتهم ويسهم في صون حقوقهم وكرامتهم. وتكتسب هذه الجهود أهمية خاصة نظراً إلى فقدان عديد منهم وثائق الهوية في أثناء النزوح، الأمر الذي يَحول دون تمكينهم من تسجيل أطفالهم في المدارس، أو الوصول إلى الخدمات العامة، أو تأمين سبل العيش.

كما ستعزز الاتفاقية تقديم خدمات المشورة، ودعم الحصول على الوثائق، وتأمين وسائل نقل آمنة بحراً وجواً للاجئين الصوماليين الذين أعربوا عن رغبتهم في العودة الطوعية إلى بلادهم من خلال تيسير العودة الطوعية في ظروف آمنة وكريمة، مما يسهم في الحد من الاعتماد على الرحلات غير النظامية والمحفوفة بالمخاطر.

وستسهم الاتفاقية التي تم توقيعها خلال اتصال مرئي بين مساعد المشرف العام على المركز للعمليات والبرامج بمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، المهندس أحمد بن علي البيز، ومستشار المفوض السامي وممثل المفوضية لدى دول مجلس التعاون الخليجي، خالد خليفة، في دعم الخدمات في ثلاثة مراكز للرعاية الصحية في صنعاء وعدن ومخيم خرز للاجئين في محافظة لحج، لتوفير الاستشارات الطبية والأدوية الأساسية للاجئين وأفراد المجتمعات المضيفة الأكثر ضعفاً.

وأكد البيز «حرص المركز على مواصلة شراكته الاستراتيجية مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدعم خدمات الحماية، وتعزيز الوصول إلى الخدمات الأساسية للأسر النازحة واللاجئين والمجتمعات المضيفة في اليمن».

لافتاً إلى أن هذا المشروع يأتي امتداداً للجهود السعودية، ممثلةً في المركز، في دعم العمل الإنساني والتخفيف من معاناة الفئات الأكثر احتياجاً، من خلال تدخلات تسهم في تعزيز الكرامة الإنسانية وبناء أثر مستدام يدعم قدرة المجتمعات على الصمود والاستجابة للاحتياجات الإنسانية.

من ناحيته، قال الدكتور خالد خليفة، مستشار المفوض السامي وممثل مفوضية شؤون اللاجئين لدى دول مجلس التعاون الخليجي، لـ«الشرق الأوسط» إن هذه الاتفاقية «تعكس عمق الشراكة الإنسانية الاستراتيجية بين المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والسعودية، ممثلةً بمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، كما تجسد التزامنا المشترك بحماية ودعم النازحين واللاجئين في اليمن».

وأوضح أنه «في ظل التحديات الإنسانية المتفاقمة التي تواجهها الأسر الأكثر ضعفاً في اليمن، فإن هذه المساهمة الكريمة ستسهم في تمكين آلاف المحتاجين من الحصول على خدمات الحماية الأساسية والرعاية الصحية والمساعدة القانونية، بما يعزز قدرتهم على العيش بكرامة وأمان، حيث تُمكِّن الاتفاقية التي أُبرمت مع مركز الملك سلمان للإغاثة، من تعزيز إسهامنا في درء المخاطر».

وزاد: «أود في هذا السياق أن أعرب عن بالغ تقديري للدور الريادي الذي تضطلع به السعودية؛ قيادةً وحكومةً وشعباً، وللجهود المتميزة التي يبذلها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في دعم الاستجابة الإنسانية وتخفيف معاناة المتضررين، بما يعكس القيم الإنسانية النبيلة للمملكة، ويعزز الأمل لدى الفئات الأكثر احتياجاً».

لافتاً إلى أن هذا الدعم السعودي المتجدد، من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ياتي في لحظة حاسمة بالنسبة إلى مجتمعات النازحين واللاجئين في اليمن. ومع تصاعد الاحتياجات الإنسانية، ستسهم هذه المساهمة في تعزيز خدمات الحماية الأساسية وضمان حصول الفئات الأكثر ضعفاً، لا سيما النساء والأطفال وكبار السن، على المساعدة والدعم الذين هم في أمسّ الحاجة إليهما.

وتعد مثل هذه الشراكات، وفق خليفة، أمراً حيوياً، يسهم في تعزيز وصول برامج المفوضية إلى الأكثر عرضةً للمخاطر، والمساعدة على استعادة الكرامة والأمل للأسر التي تواجه معاناة كبيرة.

من ناحيته، قال أرمين يدغاريان، ممثل المفوضية بالنيابة في اليمن: «إن الدعم السخي من مركز الملك سلمان للإغاثة يجسد التزاماً قوياً بحماية المجتمعات الأكثر ضعفاً في اليمن، وتتيح لنا شراكتنا مع المركز تقديم خدمات الحماية الأساسية ودعم الأسر ومساعدتها على إعادة بناء حياتها بكرامة».


ولي العهد السعودي يُعزِّي نجل الرئيس اليمني السابق في وفاة والده

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)
TT

ولي العهد السعودي يُعزِّي نجل الرئيس اليمني السابق في وفاة والده

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالاً هاتفياً، بناصر عبد ربه هادي، أعرب فيه عن خالص تعازيه ومواساته في وفاة والده الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي، داعياً العلي القدير أن يرحم الفقيد ويُسكنه فسيح جناته.

من جانبه عبَّر ابن الفقيد عن بالغ شكره للأمير محمد بن سلمان على تعازيه ومواساته لهم، سائلاً الله أن يجزل لولي العهد الأجر والمثوبة.


تقرير: الشراكات متعددة المستويات ضمانة لأمن الخليج

صورة جماعية لقادة الخليج خلال قمة دول المجلس في الكويت 2024 (واس)
صورة جماعية لقادة الخليج خلال قمة دول المجلس في الكويت 2024 (واس)
TT

تقرير: الشراكات متعددة المستويات ضمانة لأمن الخليج

صورة جماعية لقادة الخليج خلال قمة دول المجلس في الكويت 2024 (واس)
صورة جماعية لقادة الخليج خلال قمة دول المجلس في الكويت 2024 (واس)

أظهر تقرير تحليلي حديث أن دول الخليج مرشحة للعب دور أكبر في صياغة منظومة الأمن الإقليمي، خلال مرحلة ما بعد الحرب على إيران، عبر تبني نهج أمني متعدد المستويات، يجمع بين تعزيز القدرات الذاتية وتوسيع الشراكات الدولية.

وأوضح التقرير الذي أعده السفير أليساندرو مينوتو ريزو، رئيس مؤسسة كلية دفاع «الناتو»، ونائب الأمين العام السابق لحلف شمال الأطلسي، ونشره مركز الخليج للأبحاث في جدة، أن الشراكة مع «الناتو» تمثل إحدى القنوات المهمة لتطوير القدرات الدفاعية الخليجية، لما توفره من فرص للاستفادة من الخبرات العسكرية والتشغيلية المتراكمة داخل الحلف، إلى جانب تعزيز الحوار الاستراتيجي وتبادل الخبرات في مجالات الأمن والدفاع.

نهج متعدد المستويات

ويرى ريزو أن المرحلة المقبلة تتطلب من دول الخليج تبني نهج أمني متعدد المستويات يقوم على تنويع الشراكات وتعزيز القدرات الذاتية، مع الحفاظ على الروابط الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، والانفتاح بصورة أكبر على أوروبا وحلف شمال الأطلسي.

ويؤكد أن دول الخليج تعاملت مع الحرب على إيران بقدر كبير من الحكمة السياسية؛ إذ حرصت على تجنب الانجرار إلى المواجهة العسكرية رغم تعرضها لهجمات وأضرار مباشرة، لافتاً إلى أن الدول الخليجية واصلت خلال السنوات الأخيرة سياسة الانفتاح الدبلوماسي على طهران.

صورة لتخرُّج سرية من قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي بقاعدة «فورت بليس» الأميركية (وزارة الدفاع)

وأشار رئيس مؤسسة كلية دفاع «الناتو» إلى استئناف العلاقات السعودية - الإيرانية بوساطة صينية، وسعي الدول الخليجية بعد اندلاع الحرب إلى خفض التصعيد، وتعزيز التواصل مع شركاء أمنيين محتملين، مثل باكستان ومصر وتركيا.

ويرى في تقريره الذي نُشر في مجلة «آراء حول الخليج» التابعة لمركز الخليج، أن امتناع دول الخليج عن الرد العسكري المباشر على الهجمات الإيرانية لم يكن مؤشراً على الضعف؛ بل عكَس إدراكاً سياسياً عميقاً لمخاطر توسيع دائرة الصراع، وتحويله إلى حرب إقليمية شاملة قد تترتب عليها تداعيات يصعب احتواؤها.

الدور الأميركي في المنطقة

وحسب ريزو، لا تزال الولايات المتحدة تمثل الركيزة الأساسية لأمن الخليج، رغم ازدياد النقاشات خلال العقدين الماضيين بشأن طبيعة الدور الأميركي في المنطقة. وفي هذه الجزئية يستذكر النقاشات التي دارت داخل حلف «الناتو» مطلع الألفية (وكان جزءاً منها) حول أهمية الخليج كشريك استراتيجي، مؤكداً أن المنطقة بقيت حاضرة بقوة على أجندة واشنطن الأمنية.

لكن أليساندرو يلفت في الوقت ذاته إلى أن الحرب الأخيرة كشفت حدود بعض الافتراضات التقليدية بشأن الردع، معتبراً أن أحد أسباب الإخفاقات التي برزت خلال الأزمة يعود إلى دخول الولايات المتحدة في حرب ضد إيران اتضح أنها أكثر تعقيداً مما كان متوقعاً.

بحارة أميركيون يراقبون هبوط مقاتلة شبح من طراز «إف- 35 بي» تابعة لمشاة البحرية (سنتكوم)

ومع ذلك، لا يتوقع السفير تراجعاً جوهرياً للوجود الأميركي في الخليج نظراً لأهميته الاستراتيجية، وإن كانت العلاقة الأميركية- الإسرائيلية قد تشهد مستقبلاً تباينات أكثر وضوحاً في بعض الملفات، على حد تعبيره.

الدروس المستفادة

ويعتقد رئيس مؤسسة كلية دفاع «الناتو» أن من أبرز الدروس المستفادة من الحرب ضرورة وضع أهداف سياسية واستراتيجية واضحة قبل الانخراط في أي مواجهة عسكرية، محذراً من الاستهانة بإيران بوصفها قوة إقليمية ستظل لاعباً مؤثراً في المنطقة بغض النظر عن نتائج الحرب.

وفيما يتعلق بمستقبل الأمن الإقليمي، يرى المسؤول الأطلسي السابق أن الاعتماد على نهج أمني متعدد المستويات يمثل الخيار الأكثر واقعية لدول الخليج؛ خصوصاً إذا نجحت دول مجلس التعاون في تعزيز تكاملها الأمني والعسكري.

وقال: «الشراكات الأمنية لا تتطابق بالكامل في أهدافها ومصالحها، ولكن تنويعها يساهم في بناء شبكة أمان أكثر قدرة على مواجهة التحديات».

ويعتبر ريزو أن حلف شمال الأطلسي يوفر إطاراً مؤسسياً متقدماً للتعاون الأمني يتجاوز العلاقات الثنائية التقليدية، مستشهداً بمبادرة إسطنبول للتعاون التي تتيح مجالات واسعة من التدريب والتنسيق، وبناء القدرات بين الحلف ودول الخليج.

تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة الإماراتية جرَّاء ضربات إيرانية في وقت سابق (أ.ف.ب)

ويقول إن تجديد الشراكة مع «الناتو» يمكن أن يفتح أمام دول الخليج -وفي مقدمتها السعودية- فرصاً واسعة للاستفادة من الخبرات العسكرية والتشغيلية المتراكمة داخل الحلف، إلى جانب تطوير آليات الحوار الاستراتيجي، والتشاور بين القيادات العسكرية والسياسية، بما يساعد على استشراف الأزمات ومنع تفاقمها.

كما يشدد أليساندور ريزو على أهمية تعزيز الحضور الأوروبي في الخليج، معتبراً أن أوروبا تستطيع تقديم قيمة مضافة حقيقية للأمن والاستقرار الإقليميين، من خلال شراكات متوازنة تقوم على المصالح المشتركة، وليس على الاعتبارات العسكرية فقط.

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش- 64 أباتشي» تحلقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

ويخلص رئيس مؤسسة كلية دفاع «الناتو» إلى أن الرسالة الأهم للدول العربية تتمثل في ضرورة امتلاك زمام قرارها الاستراتيجي، والعمل على تجاوز الانقسامات التي أضعفت المنطقة لعقود طويلة، مبيناً أن بناء منظومة أمنية مستقرة يتطلب الجمع بين القدرات الذاتية والشراكات الدولية المتعددة، بما يضمن تحقيق التوازن والاستقرار في منطقة لا تزال تواجه تحديات متشابكة ومتغيرة باستمرار.