تقرير: الشراكات متعددة المستويات ضمانة لأمن الخليج

أكد أهمية القدرات الذاتية والاستفادة من خبرات «الناتو» لضمان الاستقرار

صورة جماعية لقادة الخليج خلال قمة دول المجلس في الكويت 2024 (واس)
صورة جماعية لقادة الخليج خلال قمة دول المجلس في الكويت 2024 (واس)
TT

تقرير: الشراكات متعددة المستويات ضمانة لأمن الخليج

صورة جماعية لقادة الخليج خلال قمة دول المجلس في الكويت 2024 (واس)
صورة جماعية لقادة الخليج خلال قمة دول المجلس في الكويت 2024 (واس)

أظهر تقرير تحليلي حديث أن دول الخليج مرشحة للعب دور أكبر في صياغة منظومة الأمن الإقليمي، خلال مرحلة ما بعد الحرب على إيران، عبر تبني نهج أمني متعدد المستويات، يجمع بين تعزيز القدرات الذاتية وتوسيع الشراكات الدولية.

وأوضح التقرير الذي أعده السفير أليساندرو مينوتو ريزو، رئيس مؤسسة كلية دفاع «الناتو»، ونائب الأمين العام السابق لحلف شمال الأطلسي، ونشره مركز الخليج للأبحاث في جدة، أن الشراكة مع «الناتو» تمثل إحدى القنوات المهمة لتطوير القدرات الدفاعية الخليجية، لما توفره من فرص للاستفادة من الخبرات العسكرية والتشغيلية المتراكمة داخل الحلف، إلى جانب تعزيز الحوار الاستراتيجي وتبادل الخبرات في مجالات الأمن والدفاع.

نهج متعدد المستويات

ويرى ريزو أن المرحلة المقبلة تتطلب من دول الخليج تبني نهج أمني متعدد المستويات يقوم على تنويع الشراكات وتعزيز القدرات الذاتية، مع الحفاظ على الروابط الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، والانفتاح بصورة أكبر على أوروبا وحلف شمال الأطلسي.

ويؤكد أن دول الخليج تعاملت مع الحرب على إيران بقدر كبير من الحكمة السياسية؛ إذ حرصت على تجنب الانجرار إلى المواجهة العسكرية رغم تعرضها لهجمات وأضرار مباشرة، لافتاً إلى أن الدول الخليجية واصلت خلال السنوات الأخيرة سياسة الانفتاح الدبلوماسي على طهران.

صورة لتخرُّج سرية من قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي بقاعدة «فورت بليس» الأميركية (وزارة الدفاع)

وأشار رئيس مؤسسة كلية دفاع «الناتو» إلى استئناف العلاقات السعودية - الإيرانية بوساطة صينية، وسعي الدول الخليجية بعد اندلاع الحرب إلى خفض التصعيد، وتعزيز التواصل مع شركاء أمنيين محتملين، مثل باكستان ومصر وتركيا.

ويرى في تقريره الذي نُشر في مجلة «آراء حول الخليج» التابعة لمركز الخليج، أن امتناع دول الخليج عن الرد العسكري المباشر على الهجمات الإيرانية لم يكن مؤشراً على الضعف؛ بل عكَس إدراكاً سياسياً عميقاً لمخاطر توسيع دائرة الصراع، وتحويله إلى حرب إقليمية شاملة قد تترتب عليها تداعيات يصعب احتواؤها.

الدور الأميركي في المنطقة

وحسب ريزو، لا تزال الولايات المتحدة تمثل الركيزة الأساسية لأمن الخليج، رغم ازدياد النقاشات خلال العقدين الماضيين بشأن طبيعة الدور الأميركي في المنطقة. وفي هذه الجزئية يستذكر النقاشات التي دارت داخل حلف «الناتو» مطلع الألفية (وكان جزءاً منها) حول أهمية الخليج كشريك استراتيجي، مؤكداً أن المنطقة بقيت حاضرة بقوة على أجندة واشنطن الأمنية.

لكن أليساندرو يلفت في الوقت ذاته إلى أن الحرب الأخيرة كشفت حدود بعض الافتراضات التقليدية بشأن الردع، معتبراً أن أحد أسباب الإخفاقات التي برزت خلال الأزمة يعود إلى دخول الولايات المتحدة في حرب ضد إيران اتضح أنها أكثر تعقيداً مما كان متوقعاً.

بحارة أميركيون يراقبون هبوط مقاتلة شبح من طراز «إف- 35 بي» تابعة لمشاة البحرية (سنتكوم)

ومع ذلك، لا يتوقع السفير تراجعاً جوهرياً للوجود الأميركي في الخليج نظراً لأهميته الاستراتيجية، وإن كانت العلاقة الأميركية- الإسرائيلية قد تشهد مستقبلاً تباينات أكثر وضوحاً في بعض الملفات، على حد تعبيره.

الدروس المستفادة

ويعتقد رئيس مؤسسة كلية دفاع «الناتو» أن من أبرز الدروس المستفادة من الحرب ضرورة وضع أهداف سياسية واستراتيجية واضحة قبل الانخراط في أي مواجهة عسكرية، محذراً من الاستهانة بإيران بوصفها قوة إقليمية ستظل لاعباً مؤثراً في المنطقة بغض النظر عن نتائج الحرب.

وفيما يتعلق بمستقبل الأمن الإقليمي، يرى المسؤول الأطلسي السابق أن الاعتماد على نهج أمني متعدد المستويات يمثل الخيار الأكثر واقعية لدول الخليج؛ خصوصاً إذا نجحت دول مجلس التعاون في تعزيز تكاملها الأمني والعسكري.

وقال: «الشراكات الأمنية لا تتطابق بالكامل في أهدافها ومصالحها، ولكن تنويعها يساهم في بناء شبكة أمان أكثر قدرة على مواجهة التحديات».

ويعتبر ريزو أن حلف شمال الأطلسي يوفر إطاراً مؤسسياً متقدماً للتعاون الأمني يتجاوز العلاقات الثنائية التقليدية، مستشهداً بمبادرة إسطنبول للتعاون التي تتيح مجالات واسعة من التدريب والتنسيق، وبناء القدرات بين الحلف ودول الخليج.

تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة الإماراتية جرَّاء ضربات إيرانية في وقت سابق (أ.ف.ب)

ويقول إن تجديد الشراكة مع «الناتو» يمكن أن يفتح أمام دول الخليج -وفي مقدمتها السعودية- فرصاً واسعة للاستفادة من الخبرات العسكرية والتشغيلية المتراكمة داخل الحلف، إلى جانب تطوير آليات الحوار الاستراتيجي، والتشاور بين القيادات العسكرية والسياسية، بما يساعد على استشراف الأزمات ومنع تفاقمها.

كما يشدد أليساندور ريزو على أهمية تعزيز الحضور الأوروبي في الخليج، معتبراً أن أوروبا تستطيع تقديم قيمة مضافة حقيقية للأمن والاستقرار الإقليميين، من خلال شراكات متوازنة تقوم على المصالح المشتركة، وليس على الاعتبارات العسكرية فقط.

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش- 64 أباتشي» تحلقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

ويخلص رئيس مؤسسة كلية دفاع «الناتو» إلى أن الرسالة الأهم للدول العربية تتمثل في ضرورة امتلاك زمام قرارها الاستراتيجي، والعمل على تجاوز الانقسامات التي أضعفت المنطقة لعقود طويلة، مبيناً أن بناء منظومة أمنية مستقرة يتطلب الجمع بين القدرات الذاتية والشراكات الدولية المتعددة، بما يضمن تحقيق التوازن والاستقرار في منطقة لا تزال تواجه تحديات متشابكة ومتغيرة باستمرار.


مقالات ذات صلة

«دلتا»... «ألف عين وأذن» أوكرانية في مواجهة روسيا

أوروبا يقول عسكريون أوكرانيون إن «دلتا» غيّر أسلوب القتال جذرياً إذ باتت الوحدات المختلفة تتشارك المعلومات نفسها في الوقت الحقيقي (وزارة الدفاع الأوكرانية)

«دلتا»... «ألف عين وأذن» أوكرانية في مواجهة روسيا

طوّرت أوكرانيا نظام «دلتا» الرقمي الذي يدمج بيانات القتال آنياً، معززاً التنسيق العسكري والتكنولوجي في صراع كييف مع موسكو.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا رؤساء حكومات ثماني دول من إسكندنافيا والبلطيق والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مؤتمر صحافي مشترك خلال قمة رؤساء وزراء دول الشمال ودول البلطيق 2026 في تالين بإستونيا 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

قادة إسكندنافيا والبلطيق يدعمون انضمام أوكرانيا إلى «الناتو» والاتحاد الأوروبي

أعرب رؤساء حكومات ثماني دول من إسكندنافيا والبلطيق، الثلاثاء، عن دعمهم جهود ضم أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

فرنسا وألمانيا أخفقتا في الاتفاق على تصنيع الطائرة القتالية من الجيل السادس

نكسة أوروبية على طريق بناء صناعات دفاعية مشتركة بسبب إخفاق فرنسا وألمانيا في الاتفاق على تصنيع الطائرة القتالية من الجيل السادس.

ميشال أبونجم (باريس)
الخليج وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد (تصوير: تركي العقيلي) p-circle 00:47

وزيرة الخارجية السويدية لـ«الشرق الأوسط»: نعلن تضامننا الكامل مع السعودية في الظروف الصعبة

أعلنت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد، تضامن بلادها الكامل مع السعودية في الظروف التي تخيّم على المنطقة، والتي وصفتها بالصعبة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
العالم ضابط يمسك بالعلم الروسي قبل حفل ترحيب يقيمه الرئيس الصيني شي جينبينغ للرئيس الروسي فلاديمير بوتين... خارج «قاعة الشعب الكبرى» في بكين بالصين يوم 8 يونيو 2018 (رويترز) p-circle

تقرير استخباراتي يكشف كيفية مساعدة الصين لبوتين في أوكرانيا

تكشف وثائق استخباراتية عن تعاون عسكري صيني - روسي متنامٍ، يشمل تدريب الجنود، وتبادل الخبرات والأسلحة، وسط الحرب في أوكرانيا...

«الشرق الأوسط» (باريس)

هجمات إيرانية تستهدف البحرين والكويت والأردن

صواريخ إيرانية معروضة بمتحف الوحدة الصاروخية التابع لـ«الحرس الثوري» بطهران (رويترز)
صواريخ إيرانية معروضة بمتحف الوحدة الصاروخية التابع لـ«الحرس الثوري» بطهران (رويترز)
TT

هجمات إيرانية تستهدف البحرين والكويت والأردن

صواريخ إيرانية معروضة بمتحف الوحدة الصاروخية التابع لـ«الحرس الثوري» بطهران (رويترز)
صواريخ إيرانية معروضة بمتحف الوحدة الصاروخية التابع لـ«الحرس الثوري» بطهران (رويترز)

شن «الحرس الثوري» الإيراني، فجر اليوم (الأربعاء)، هجمات بالصواريخ والمُسيَّرات ضد كل من البحرين والكويت والأردن، وذلك بعد غارات أميركية على إيران، رداً ‌على إسقاط طائرة ⁠هليكوبتر من ⁠طراز «أباتشي» تابعة للجيش الأميركي.

وأعلنت السلطات البحرينية إطلاق صافرات الإنذار في البلاد، بعد إعلان «الحرس الثوري» عن استهدافه قاعدة أميركية في المنامة.

وأفادت وزارة الداخلية في بيان على منصة «إكس»: «تم إطلاق صافرة الإنذار، نرجو من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن، ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية».

كما أعلن الجيش الكويتي تصدي منظومات الدفاع الجوي الكويتية لأهداف جوية معادية.

وقال في بيان على منصة «إكس»: «تُعلن رئاسة الأركان العامة للجيش، أن منظومات الدفاع الجوي الكويتية تتصدى حالياً لأهداف جوية معادية، وفق الإجراءات العملياتية المعتمدة. وتهيب بالجميع الالتزام بتعليمات وإرشادات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة، واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية المعتمدة».

وفي الأردن، قالت القوات ​المسلحة إنها اعترضت وأسقطت 5 صواريخ ‌أُطلقت ‌من ​إيران باتجاه ‌منطقة ⁠الأزرق ​في الأردن. وأضافت أن ⁠حطاماً من عملية الاعتراض سقط ⁠على الأراضي ‌الأردنية، ولكنه لم ‌يسفر ​عن ‌أي ‌إصابات أو أضرار مادية.

وأعلن «الحرس الثوري» الإيراني، أنه قصف قاعدة أميركية في البحرين، بينما نقلت وسائل إعلام إيرانية عن «الحرس الثوري» استهداف قاعدة علي السالم في الكويت بطائرات مُسيَّرة، واستخدام صواريخ بعيدة المدى في الهجوم على قاعدة الأزرق في الأردن.

وقال بيان «الحرس الثوري»: «شن النظام الأميركي المثير للحروب، في الساعات الأولى من فجر اليوم وبذرائع واهية، هجمات على نقاط عدة في جاسك وسيريك وقشم، ما أدى إلى إلحاق أضرار ببرج اتصالات في سيريك، وتدمير خزانَي مياه تابعين للمدينة».

وأضاف: «رداً على هذا التحرك الشرير للعدو، قام مقاتلو القوة البحرية لـ(الحرس الثوري)، عند الساعة 2:30 فجراً، باستهداف الأسطول البحري الخامس في البحرين بهجوم بالطائرات المُسيَّرة»، محذراً من أنه «في حال استمرار الشرور، فإن ردوداً أشد وأثقل ستكون في الطريق».

وهذه المواجهات تعد من أكبر المواجهات المسلحة منذ اتفاق واشنطن وطهران على وقف إطلاق النار في أبريل (نيسان)، حسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاءت الضربات الإيرانية بعد أن أعلن الجيش الأميركي عبر «إكس» استهداف أنظمة دفاع جوي ومحطات تحكم ​أرضي ومواقع رادارات مراقبة في إيران قرب المضيق، رداً على ما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه إسقاط طائرة هليكوبتر أميركية من طراز «أباتشي» أمس (الثلاثاء).

وقال ترمب لشبكة «إيه بي سي نيوز» يوم الثلاثاء: «أعتقد أن الرد يجب أن يكون قوياً للغاية، وهذا هو ما يحدث».

وبدأت الضربات الأميركية في الخامسة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (21:00 بتوقيت غرينيتش)، وأعلنت القيادة المركزية قبيل التاسعة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة إتمامها. وأفاد مسؤول أميركي باستهداف نحو 20 هدفاً إيرانياً.

وقال مسؤول أميركي تحدث إلى «رويترز» شريطة عدم الكشف عن ‌هويته، إن التقييمات الأولية خلصت إلى أن جميع الصواريخ والطائرات المُسيَّرة التي أطلقتها إيران تقريباً تم اعتراضها، وأنهم لم يصل إلى علمهم بعد وقوع ‌أي أضرار على الجنود الأميركيين أو في المواقع الأميركية.

ويعمِّق تصاعد العنف الشكوك حول إمكانية التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط) وأثرت على حركة المرور عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي للنفط والغاز.

«لم تكن بالأمر المهم»

وقال مسؤول أميركي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لـ«رويترز»، إن الطائرة «الأباتشي» أسقطتها طائرة مُسيَّرة إيرانية هجومية. وكان ترمب قد قال في وقت سابق إن الطيارَين الأميركيَّين اللذين كانا في الطائرة الهليكوبتر لم يصابا بأذى.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية في ‌وقت لاحق عن مصدر عسكري قوله إنه لم يتم شن أي عمليات جوية هجومية في مضيق هرمز خلال آخر 24 ساعة.

وقال الجيش الأميركي إن مُسيَّرة تابعة للبحرية الأميركية عثرت على فردَي طاقم الطائرة وأنقذتهما، وذلك ⁠بعد سقوط الطائرة الهليكوبتر الهجومية التابعة للجيش ⁠الأميركي في المياه القريبة من ساحل عمان، في أثناء قيامها بدورية استطلاع في حدود الثالثة صباحاً يوم الثلاثاء (23:00 بتوقيت غرينيتش يوم الاثنين).

ولم تذكر القيادة المركزية للجيش الأميركي سبب الواقعة. وقالت إن الفردين تم إنقاذهما بعد ساعتين وإن حالتهما مستقرة، وهو تقييم أكثر تحفظاً من وصف ترمب.

ولم يتطرق وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشكل مباشر إلى واقعة الطائرة الهليكوبتر، ولكنه قال في منشور على «إكس» إن القوات الأجنبية في المنطقة تعرِّض نفسها لخطر التورط في حوادث أو تبادل لإطلاق النار.

وأضاف: «لتقليل المخاطر، الحل الأمثل هو انسحابهم».

وقال ترمب لصحيفة «وول ستريت جورنال» خلال مكالمة هاتفية يوم الثلاثاء، إن واقعة الطائرة الهليكوبتر «لم تكن بالأمر المهم» وشدد على أن «الطيار بخير».

وقال ترمب مراراً إن إيران والولايات المتحدة على وشك التوصل إلى اتفاق، على الرغم من قلة المؤشرات على إحراز تقدم منذ دخول وقف إطلاق النار الهش حيز التنفيذ في أوائل أبريل.

واستمر القتال بين إسرائيل وجماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان، وتُبقي طهران على قيودها على أغلب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الذي كان يمر منه قبل الحرب خُمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال. وفرضت واشنطن سيطرة على ​الموانئ الإيرانية.

وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، اليوم، إن حركة السفن ​عبر مضيق هرمز تزداد «على نحو ملحوظ للغاية»، ولكنه أضاف أن الأمر سيستغرق أشهراً عدة للعودة إلى التدفقات الطبيعية للطاقة بمجرد انتهاء الحرب. وقال ترمب إن أي اتفاق لإنهاء الحرب يجب أن يمنع إيران من صنع سلاح نووي. وتنفي إيران سعيها لذلك.

وتتضمن مطالب طهران رفع العقوبات الأميركية والدولية، والإفراج عن أصول مجمدة بمليارات الدولارات، والاعتراف بسيادتها على ​المضيق.


وزير الخارجية السعودي يبحث الموضوعات المشتركة مع النمسا وترينيداد وتوباغو

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث الموضوعات المشتركة مع النمسا وترينيداد وتوباغو

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيرته النمساوية بياته ماينل رايزنجر، ونظيره الترينيدادي والتوباغي شون سوبرز، الثلاثاء، المستجدات الإقليمية والجهود المبذولة حيالها، وعدداً من الموضوعات والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

وهنأ الأمير فيصل بن فرحان في مستهل اتصالين هاتفيين أجراهما بالوزيرين رايزنجر وسوبرز، بمناسبة انتخاب بلديهما عضوين غير دائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للفترة 2027 - 2028.

وأعرب وزير الخارجية السعودي عن تطلعه إلى تعزيز التنسيق والتعاون بين السعودية وكل من النمسا وترينيداد وتوباغو، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.


اتفاقية سعودية - يمنية لتوريد مشتقات نفطية بـ150 مليون دولار

جانب من توقيع الاتفاقية السعودية - اليمنية بحضور رئيس الوزراء اليمني (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية السعودية - اليمنية بحضور رئيس الوزراء اليمني (الشرق الأوسط)
TT

اتفاقية سعودية - يمنية لتوريد مشتقات نفطية بـ150 مليون دولار

جانب من توقيع الاتفاقية السعودية - اليمنية بحضور رئيس الوزراء اليمني (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية السعودية - اليمنية بحضور رئيس الوزراء اليمني (الشرق الأوسط)

وُقِّعَت، الثلاثاء، اتفاقية سعودية - يمنية، لتوريد مشتقات نفطية دعماً لتشغيل محطات توليد الكهرباء في مُختلف المحافظات اليمنية، بقيمة 150 مليون دولار، وذلك برعاية الدكتور شائع الزنداني رئيس مجلس الوزراء اليمني.

ويغّذي الدعم بالمشتقات النفطية «ديزل ومازوت»، المقدمة من المملكة عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لوزارة الكهرباء والطاقة اليمنية، أكثر من 70 محطة لتوليد الكهرباء في مُختلف محافظات اليمن، تعزيزاً لاستقرار خدمات الكهرباء واستمرارية تشغيلها، ودعماً للقطاعات الحيوية والخدمية المرتبطة بالطاقة الكهربائية.

يأتي ذلك امتداداً لنهج السعودية الراسخ في مساندة الشعب اليمني وتخفيفاً من معاناته الإنسانية، خصوصاً في ظل ارتفاع درجات الحرارة، وبما يسهم في تحفيز الحركة التجارية، وخلق فرص العمل، وتعزيز النمو الاقتصادي في اليمن.

ووقع الاتفاقية، كل من المهندس عدنان الكاف وزير الكهرباء والطاقة اليمني، والسفير محمد آل جابر، المشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.

كما وُقِّعَت اتفاقية بين شركة النفط اليمنية «بترومسيلة» ووزارة الكهرباء والطاقة اليمنية و«البرنامج السعودي»، للمساهمة في استدامة أعمال الأولى كشركة حكومية، بما يعزز من قدراتها ويرفع كفاءة أدائها واستمرارية خدماتها، لدعم الحكومة اليمنية.

يأتي الدعم وفقاً لحوكمة شاملة لضمان وصول الدعم إلى المستفيد النهائي، عبر لجنة عليا مرتبطة بدولة رئيس الوزراء، تضم عدة جهات يمنية تعمل على الإشراف والرقابة لتوزيع المشتقات النفطية على محطات الكهرباء بناءً على الاحتياج المحدد لمحطات توليد الكهرباء في المحافظات اليمنية.

يشار إلى أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قدم منحاً للمشتقات النفطية في عام 2018 بقيمة 180 مليون دولار، ومنحة في عام 2021 بقيمة 422 مليون دولار، إضافة إلى منحة في عام 2022 بقيمة 200 مليون دولار، وأخرى في عام 2026 بقيمة 81.2 مليون دولار.

وتأتي المنحة الحالية بقيمة 150 مليون دولار، في وقت يشهد ارتفاع درجات الحرارة والحاجة الماسة لرفع جودة الخدمة الكهربائية، بما يسهم في تحسين الحياة اليومية والمستوى المعيشي للأشقاء اليمنيين.