السعودية {متطرفة}... ونحارب اعتدالها!

السعودية {متطرفة}... ونحارب اعتدالها!

الجمعة - 21 جمادى الآخرة 1439 هـ - 09 مارس 2018 مـ رقم العدد [14346]
مشاري الذايدي
صحافي وكاتب سعودي
ندع الجانب الاقتصادي والسياسي من جولة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مصر، والآن في بريطانيا، ولاحقاً بأميركا، ونتمعن في الجانب الحضاري الإنساني من الجولة.
لقاء فريد عقده الأمير محمد، عراب الرؤية السعودية، بالقاهرة مع رأس المسيحيين المصريين، ليس فقط الكنيسة القبطية، الأنبا تواضروس الثاني، في كاتدرائية العباسية، واجتماع بعدد من رموز الكنائس المصرية المتنوعة، وحديث راقٍ عن قبط مصر ومسيحييها، وعزم مشترك على محو التطرف والإرهاب.
في معقل من أهم معاقل البروتستانتية المسيحية، الأمير محمد، بخضم الاجتماعات السياسية والاقتصادية والأمنية، يدرج اجتماعاً مع كبير الكنيسة الانغليكانية، رئيس أساقفة كانتربري جاستن ويلبي.
لست أفهم ماذا يغيظ من يدّعي المدنية والعلمانية والدعوة الإنسانية، وإلصاق الفكر الإرهابي بالسعودية، من كون القيادة السعودية تعمل بجدّ وعلنية على تكوين «حلف حضاري» بين أبناء الديانات والثقافات المتعددة لتعميم السلم والوئام والتآزر على حرب الإرهاب... وفكر الإرهاب.
أليس من الحسن بل من الضروري، انغماس السعودية في الحرب الفكرية والدعائية ضد جماعات الإرهاب التي تنشر فكرها داخل أوساط الشباب المسلم في بلاد المسلمين وفي المهاجر الغربية؟
السعودية نبع الإسلام وقبلة المسلمين، لماذا يحارب هؤلاء سعيها الحميد هذا، أو بأحسن الأحوال يتجاهلونه أو يشككون فيه ويقللون من شأنه؟
ما لكم... كيف تحكمون؟!
مطالعة سريعة في عناوين «بي بي سي» البريطانية بنسختها العربية عن زيارة الأمير إلى المملكة المتحدة، تجد مثل هذه العناوين والجمل:
* رئيسة وزراء بريطانيا تدافع عن العلاقات مع السعودية.
* العلاقات السعودية - البريطانية: ليس كل شيء على ما يرام.
* تواجه مشكلات بالعلاقات العامة، ففي عيون العالم هي بلد غني بشكل خيالي يشن حرباً على اليمن الفقير.
* السعودية تفرض حصاراً على دولة قطر المجاورة.
هذا ليس تناولاً عابراً لحدث سياسي، بل «نهج» مستمر، والأعمى هو من لا يبصر الأمر.
موضع استغرابي، ليس أن تهاجم مثل هذه المنصات السعودية، هذا دأبها، لكن كيف يتهم هؤلاء، تلميحاً أو تصريحاً، السعودية برعاية فكر الإرهاب وتمويله، ثم يحبطون - زعموا - المساعي السعودية لمحاربة الفكر الإرهابي؟
في أسوأ الأحوال، نصدق تهمكم عن السعودية، حسناً، ساعدوها وشجعوها على أن تصبح غير متطرفة... أليس هذا مقتضى العقل الرشيد؟!
صلاح السعودية لا يخصها وحدها، هو صلاح للمسلمين أيضاً، وهذا نبّه له وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، الذي كتب مقالة ناشد فيها مواطنيه عدم تجاهل الإنجازات السعودية، مؤكداً أن مستقبل السعودية والمنطقة والعالم الإسلامي برمته يتوقف على نتائج هذه الإصلاحات.
قديماً قيل... العناد يورث الكفر!


[email protected]

التعليقات

صورة m771118012@gmail.com
09/03/2018 - 01:18

صلاح السعودية لا يخصها وحدها، هو صلاح للمسلمين أيضاً، وهذا نبّه له وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، الذي كتب مقالة ناشد فيها مواطنيه عدم تجاهل الإنجازات السعودية، مؤكداً أن مستقبل السعودية والمنطقة والعالم الإسلامي برمته يتوقف على نتائج هذه الإصلاحات.
قديماً قيل... العناد يورث الكفر!

حسان عبد العزيز التميمي
09/03/2018 - 17:57

اخي العزيز والقدير ، أنت تحجب إسمك رغم انك انسان محبوب ، وصائد ماهر فهل من هدف يصعب الوصول اليه؟ وقد وصل صوتنا عنان السماء ، واخيرا ما آلية وضع الصور باعتبارك مهندس تقنية المعلومات ، ودمتم ذخرا للمتعطشين للمعرفة ،.وتأكد اني صادق ولا اتهكم ، او اجامل كما يظن من لديهم خواء فكري

حسان عبد العزيز التميمي
البلد: 
المملكة العربية السعودية
09/03/2018 - 16:37

اذا كانت السعودية متطرفة كما يدعون ، فهيا بنا أبناء يعرب بأن نتطرف ، فهكذا تطرف يبدو جميلا، وليتبعنا كل المعتدلين الذين تسببوا بالأذى لأنفسهم وللآخرين باعتادلهم ، فظلموا ، وظلموا (بضم الظاء) وهم لا يدركون ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة