5 أخطاء قد تفسد الحمية الغذائية الصحية

الامتناع عن تناول بعض الأطعمة واتباع نظام غذائي شديد الصرامة ربما يقودان إلى ضرر أكثر

5 أخطاء قد تفسد الحمية الغذائية الصحية
TT

5 أخطاء قد تفسد الحمية الغذائية الصحية

5 أخطاء قد تفسد الحمية الغذائية الصحية

إذا كانت وعود العام الجديد التي قطعتها على نفسك تضمنت تناول طعام صحي، فأنت تدرك جيداً مدى سهولة النكوث بتلك الوعود بتناول الأطعمة غير الصحية التي اعتدت تناولها. وتوضح كاثي ماكمانوس، اختصاصية التغذية المعتمدة، ومديرة قسم التغذية في مستشفى بريغهام العام التابع لجامعة هارفارد: «يتجه الناس إلى تنفيذ الخطط بعزم شديد، لكن أحياناً لا يكون لديهم المعلومات الكافية التي تدعم تلك التغيرات».
وسواء كنت قد اخترت نظاماً غذائياً بهدف فقدان الوزن، أو معالجة مشكلة صحية بعينها، مثل اتباع نظام غذائي تنخفض نسبة الملح فيه للمساعدة في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم، من المهم إدراك الأمور البسيطة التي قد تبعدك عن المسار الصحيح.

أخطاء الحمية الغذائية
تأمّل الأخطاء الشائعة التالية، وانظر في النصائح التي تقدمها ماكمانوس لتجاوزها وتداركها.
اتباع نظام غذائي شديد الصرامة. من الصعب الالتزام بنظام غذائي شديد الصرامة يتطلب منك الامتناع عن تناول بعض الأطعمة بشكل غير واقعي. وعلى سبيل المثال، إذا عاهدت نفسك على ألا تأكل أبداً الحلوى، فقد تشتهيها على نحو أسرع مما كان سيصبح عليه الحال إذا سمحت لنفسك بتناول كمية محدودة من آن إلى آخر. لذا؛ تقول ماكمانوس: «الصرامة لا تدوم، وعليك التفكير في الأمر على المدى البعيد».
كذلك، توصي ماكمانوس بأن يجعل المرء من النظام الغذائي الخاص به التزاماً مستمراً دائماً. لذا؛ تنصح قائلة: «اجعل النظام متوازناً؛ حتى لا تشعر بالحرمان. إذا أردت تناول الحلوى، احسب مقدار السعرات الحرارية المسموح لك يومياً، ويتحدد هذا على أساس حالتك الصحية ووزنك، وتذكر أنه لا بأس بتناول مقدار صغير من السكر المضاف لا يزيد على 24 غراماً يومياً بالنسبة لأكثر النساء، و36 غراماً يومياً بالنسبة لأكثر الرجال؛ طبقاً لتوصيات جمعية القلب الأميركية».

استبعاد الأطعمة بشكل غير مناسب. تحذر ماكمانوس من الامتناع عن تناول أطعمة صحية؛ فقط لأنك تفترض أنها تضرّ بصحتك. صحيح أنه على المرء الامتناع عن تناول الدهون المتحولة المصنعة artificial trans fat، التي نجدها في الأطعمة المعلبة أو المعبأة، حيث إنها تزيد من مستوى الكولسترول الضار، أو منخفض الكثافة، والدهون الثلاثية في الدم، وتخفض من مستوى الكولسترول الجيد، أو مرتفع الكثافة. وصحيح أيضاً أنه يجب الحد من تناول الدهون المشبعة، التي توجد في أطعمة مثل الزبدة واللحوم الحمراء، والامتناع عن تناول الأطعمة المعالجة أو المعبأة؛ إذ إنها تحتوي على نسبة مرتفعة من الملح والسكر والدهون التقابلية، لكن لا ينبغي استبعاد الأطعمة التالية:
> الدهون الصحية: بعد موجة الهوس بالامتناع عن تناول الدهون تماماً التي سادت تسعينات القرن الماضي، لا يزال البعض يعاني من رهاب تناول الدهون ضمن النظام الغذائي. وتحتوي الدهون على قدر أكبر من السعرات الحرارية لكل غرام مقارنة بالكربوهيدرات والبروتين، لكن الدهون غير المشبعة مهمة لصحة وسلامة الأوعية الدموية والقلب. وقد تم اكتشاف قدرتها على خفض الكوليسترول منخفض الكثافة، والكولسترول بوجه عام حين يتم تناولها بديلاً للدهون المشبعة. يمكن تناول الدهون الصحية ضمن نظامك الغذائي باختيار الأفوكادو، وزيت الزيتون، والمكسرات، وزبدة الفول السوداني، والبذور.
> الفواكه: تحتوي الحلوى الطبيعية على السكر، لكن يتعامل الجسم مع هذا النوع من السكر بشكل مختلف عن تعامله مع السكر المضاف؛ وذلك بفضل الألياف الموجودة أيضاً في الفواكه. كذلك، لا تنس أن الفواكه تحتوي على كمية كبيرة من الفيتامينات ومضادات الأكسدة، وتساعد ثمار التوت بشكل خاص في إنقاص الوزن، والحد من احتمالات الإصابة بأزمة قلبية.

أخطاء تناول الأطعمة

جعل الطعام غير الصحي في متناول اليد. يمثل تفادي تناول أطعمة غير صحية تحدياً أكبر ويكون أكثر صعوبة حين يكون لديك مخزون من تلك الأطعمة في منزلك، حتى إذا كان الغرض من ذلك تناولها بين الحين والآخر. تقول ماكمانوس: «أفضل شيء يمكن القيام به هو أن تحيط نفسك بالطعام الصحي، حيث سيكون هذا ما سوف تأكله عندما تبحث عن وجبة خفيفة. مع ذلك إذا اشتريت نصف غالون (1.9 لتر) من الآيس كريم، فإنه سيصل إلى معدتك في نهاية المطاف». عوضاً عن ذلك إذا أردت تناول حلوى لذيذة، أو صنفاً من الطعام فلا تتناوله يومياً؛ إذ يمكنك الخروج وتناوله.

تناول الطعام ليلاً. قد يؤدي تناول الطعام ليلاً إلى مشكلات، فعلى سبيل المثال قد يتسبب اعتياد تناول الطعام أثناء مشاهدة التلفزيون في الإفراط في الأكل. كذلك يعد توفير بعض السعرات الحرارية لتناولها في وجبة العشاء أمراً غير صحي أيضاً. توضح ماكمانوس قائلة: «أنت في حاجة إلى السعرات الحرارية أثناء فترات النهار؛ نظراً لأنك في حاجة إلى طاقة، وإذا لم تتناول ما يكفي من الطعام خلال فترات النهار، قد تشعر بالجوع الشديد ليلاً؛ مما يؤدي إلى إفراطك في تناول الطعام».
إلى جانب ذلك، قد يؤدي تناول الطعام قبل النوم إلى الشعور بحرقة في المعدة، وقد يمنعك ذلك من النوم جيداً. لذا؛ تقترح ماكمانوس أن تعيد التفكير في أوقات تناول الوجبات، وتوزيع السعرات الحرارية على مدار اليوم. إذا شعرت بالجوع أثناء الليل، لا بأس بتناول وجبة خفيفة مثل فاكهة، أو حفنة من المكسرات إذا كانت جزءاً من خطة تغذية صحية مناسبة لك ومتوافقة مع أهدافك.
عدم تسجيل ومتابعة ما تتناوله من طعام. تقول ماكمانوس: «تشير الأبحاث إلى أن من يسجلون ويتابعون ما يتناولونه من طعام يكونون أكثر نجاحاً إذا كانوا يحاولون فقدان الوزن، أو خفض مقدار الصوديوم في نظامهم الغذائي، حيث يساعد ذلك المرء على إدراك ما يضعه الإنسان في فمه، وكميته بشكل مستمر ومنتظم. كذلك، توضح أن تسجيل ومتابعة الطعام الذي تتناوله يقدم لك صورة كاملة تمكنك من فهم ما ينفعك وما لا ينفعك، فعلى سبيل المثال قد يدرك المرء أنه يفرط في تناول الطعام ليلا لأنه يكون جائعاً للغاية.
لذا؛ يعد تدوين ما تم تناوله من طعام، وكميته يومياً طريقة لحل هذه المشكلة. يمكن تدوين تلك المعلومات في دفتر أو استخدام تطبيق على جهاز إلكتروني مثل «ماي فيتنس بال» الذي يمكن تنزيله من الموقع الإلكتروني (www.myfitnesspal.com)، أو «يو إس ديه إيه فود تراكر» الذي يمكن تنزيله من الموقع الإلكتروني (www.supertracker.usda.gov)، الذي يوصلك أيضاً بتطبيقات تساعدك في تحقيق أهداف فقدان الوزن والأنشطة الرياضية البدنية.

* رسالة هارفارد الصحية،
خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

ما أفضل سن لبداية الصيام لأطفالنا؟ وما أبرز التعليمات الصحية التي يُنصح باتباعها مع بداية صيامهم؟

يسرا سلامة (القاهرة)
صحتك مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب بل بأفضل حالة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)

7 طرق فعَّالة للتوقف عن الشخير

يعاني كثير من الأشخاص حول العالم من الشخير، وتتعدد العوامل التي قد تُسهم في حدوثه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)

بدلاً من الميلاتونين... 13 نوعاً من الأطعمة يُنصح بتناولها لتحسين النوم

يرتبط تناول الغذاء المتوازن والغني بالعناصر المفيدة عموماً بتحسين جودة النوم، غير أن بعض الأطعمة بعينها قد يكون لها تأثير مباشر وواضح في ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كيف تخفف أعراض التوقف عن الكافيين في رمضان؟

يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
TT

كيف تخفف أعراض التوقف عن الكافيين في رمضان؟

يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)

قد يعاني الأشخاص الذين يتوقفون فجأة عن تناول الكافيين في رمضان، أو يقللون منه بعد اعتيادهم على تناوله يومياً، من أعراض انسحاب الكافيين.

ووفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، الجمعة، فإن أبرز هذه الأعراض: الصداع، والإرهاق، وتقلب المزاج، وصعوبة التركيز، والشعور بالعصبية؛ إذ يمكن للكافيين، الذي يُعدّ مكوّناً شائعاً في مسكنات الألم، أن يساعد في تخفيف الصداع عن طريق تقليل الالتهاب وحجب مستقبلات الألم؛ لذا، إذا قررتَ التوقف عن تناول الكافيين مع بداية شهر رمضان، فاعلم أن من الشائع المعاناة من صداع ارتدادي قد يدوم لبعض الوقت. وغالباً ما يكون صداع انسحاب الكافيين متوسط الشدة، ويتميز بألم نابض في جانبي الرأس.

وأفاد التقرير بأن الكافيين يُستخدم يومياً بوصفه منشّطاً لزيادة الطاقة واليقظة؛ إذ يعمل عن طريق حجب الأدينوزين، وهي مادة في الجسم تعزز النوم. لذا، يمكن أن يسبب انسحاب الكافيين النعاس، وانخفاض الطاقة، والإرهاق.

وبيّن كذلك أن الكافيين يُعدّ محسّناً طبيعياً للمزاج؛ إذ يزيد من مستويات النواقل العصبية في الدماغ التي تنظّم المزاج، مثل النورأدرينالين والسيروتونين والدوبامين، وبالتالي فإن التوقف المفاجئ عن تناوله قد يؤدي إلى تقلب المزاج. ويُعدّ الكافيين أيضاً منبّهاً قوياً يساعد على التركيز، وقد يسبب التوقف عن تناوله ألماً وإرهاقاً يصعّبان التركيز على المهام.

ونظراً لأن الكافيين يزيد من إفراز النواقل الكيميائية المنظمة للمزاج في الدماغ، فإن الجرعات المنخفضة منه تساعد في تخفيف أعراض القلق والتوتر. وبالتالي، قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين إلى العصبية وزيادة القلق.

نصائح مهمة

فيما يلي كيفية تخفيف أعراض التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين، وفق موقع «فيري ويل هيلث»:

التوقف تدريجياً: قلّل من أعراض الانسحاب عن طريق خفض استهلاكك للكافيين تدريجياً بدلاً من التوقف المفاجئ. وإذا كنت مضطراً للتوقف فجأة، فاحرص على أن يكون ذلك في وقت يمكنك فيه الحصول على قسط إضافي من الراحة، مثل عطلة نهاية أسبوع طويلة.

اعرف حدودك: وفقاً لإدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، يُعدّ استهلاك أقل من 400 ملليغرام من الكافيين يومياً آمناً بشكل عام لمعظم البالغين الأصحاء. ويُنصح بالتحقق من الملصقات الغذائية لمعرفة محتوى الكافيين بدقة، بما في ذلك مصادره الشائعة مثل القهوة، والشاي، ومشروبات الطاقة، والمشروبات الغازية، والشوكولاته الداكنة.

بدائل المشروبات: استبدل المشروبات التي تحصل منها على جرعات من الكافيين بقهوة أو شاي منزوعي الكافيين، أو اختر الماء الفوّار بدلاً من المشروبات الغازية أو مشروبات الطاقة للتغلب على خمول ما بعد الظهر.

فكّر في محسّنات مزاج خالية من الكافيين: أنشطة مثل القيلولة، والرياضة، والتأمل، واليوغا تساعد على تخفيف التوتر وتحسين المزاج.

مارس العناية الذاتية: يساعد الحفاظ على رطوبة الجسم والحصول على قسط وافر من الراحة على مكافحة أعراض انسحاب الكافيين، مثل التعب والصداع.


ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
TT

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

وأشار الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُعدُّ عامل خطر محتملاً للإصابة بمرض ألزهايمر، إلى جانب ارتباطه بعدد من الأمراض المزمنة الأخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكتة الدماغية، والاكتئاب.

ونظراً لارتباط هذه الأمراض بدورها بمرض ألزهايمر، أوضح الباحثون أن الصورة لم تتضح بشكل كامل بعد؛ إذ لا يزال من غير المعروف ما إذا كان تلوث الهواء يُلحق الضرر بصحة الدماغ بشكل مباشر، أم أنه يزيد من خطر الإصابة بالخرف عبر التسبب أولاً في هذه المشكلات الصحية الأخرى.

وشملت الدراسة، التي نُشرت في مجلة «PLOS Medicine»، أكثر من 27.8 مليون مستفيد من برنامج الرعاية الصحية الحكومي «Medicare» في الولايات المتحدة، ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، وذلك خلال الفترة الممتدة من عام 2000 إلى عام 2018.

وخضع المشاركون لتقييم مستوى تعرُّضهم لتلوث الهواء، إضافة إلى متابعة ما إذا كانوا قد أُصيبوا بمرض ألزهايمر، مع التركيز على وجود أمراض مزمنة أخرى لديهم.

وأظهرت النتائج أن التعرُّض المرتفع لتلوث الهواء ارتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. وكان هذا الخطر أقوى قليلاً لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرَّضوا لسكتة دماغية. ووفقاً للبيان الصحافي الخاص بالدراسة، كان لارتفاع ضغط الدم والاكتئاب «تأثير إضافي طفيف».

وخلص الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة»، وليس فقط من خلال الأمراض المزمنة الأخرى.

وجاء في بيان صادر عن فريق البحث: «تشير نتائجنا إلى أن الأفراد الذين لديهم تاريخ من السكتة الدماغية قد يكونون أكثر عرضة للتأثيرات الضارة لتلوث الهواء على صحة الدماغ، مما يُسلط الضوء على وجود ترابط مهم بين عوامل الخطر البيئية والعوامل الوعائية».

كما أشار البيان إلى أن هذه النتائج توحي بأن تحسين جودة الهواء قد يُمثل «وسيلة مهمة للوقاية من الخرف وحماية كبار السن».

من جانبه، أكد الدكتور مارك سيغل، كبير المحللين الطبيين في «فوكس نيوز»، أن مزيداً من الدراسات يكشف عن وجود صلة بين مرض ألزهايمر وحالات تؤثر في الدماغ، الذي قد يكون «حساساً وهشاً».

وقال سيغل، الذي لم يشارك في الدراسة، لشبكة «فوكس نيوز»: «من المؤكد أن الحالات الطبية الكامنة، مثل السكتة الدماغية، يمكن أن تؤدي إلى ذلك».

وأشار إلى أن الدراسة الأخيرة «لا تُثبت علاقة سببية مباشرة»، بل تُظهر «ارتباطاً متزايداً بين تلوث الهواء ومرض ألزهايمر، حيث يبدو أن الجسيمات الدقيقة تزيد من الالتهاب في الدماغ، مما يُسهم في الإصابة به».

وأضاف سيغل: «تُمثل هذه النتائج خطوةً إضافيةً نحو تطوير استراتيجيات للوقاية، وتحسين التشخيص المبكر، والتوصُّل إلى علاجات موجهة».

من جهتها، أقرَّت الدكتورة أوزاما إسماعيل، مديرة البرامج العلمية في جمعية ألزهايمر بشيكاغو، بأن هذه الدراسة تُضيف إلى الأبحاث الحالية المتعلقة بتأثير تلوث الهواء في الصحة العامة، لا سيما ما يتصل بصحة الدماغ.

وقالت أوزاما إسماعيل، التي لم تشارك في الدراسة: «هذا مجال بحثي يحتاج إلى مزيد من الدراسات لفهم العلاقة بين التلوث والعوامل المختلفة التي تُسبب مرض ألزهايمر أو تُسهم فيه بشكل أفضل».

وتابعت: «أظهرت دراسات سابقة، بما في ذلك تلك التي عُرضت في المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر خلال أعوام 2019 و2021 و2025، وجود أدلة على صلة بين التعرُّض لتلوث الهواء والسموم البيئية الأخرى وخطر الإصابة بمرض ألزهايمر أو أنواع أخرى من الخرف».


البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
TT

البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)

يُعد كل من البقان والجوز من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية، غير أن الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين، في حين يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية غير المشبعة المفيدة لصحة القلب.

ويمتاز البقان بقوام أكثر نعومة، ونكهة زبدية حلوة تناسب الحلويات، والسلطات، بينما يتمتع الجوز بقوام أكثر صلابة، ونكهة ترابية تتماشى مع الأطباق المالحة، والمخبوزات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الفروق الغذائية بين البقان والجوز، وفوائد كل منهما الصحية لمساعدتك على اختيار الأنسب لك.

مقارنة غذائية بين البقان والجوز

عند النظر إلى القيم الغذائية لكل حصة تزن نحو 28 غراماً، يحتوي البقان على نحو 196 سعرة حرارية مقابل 185 سعرة في الجوز. ويبلغ إجمالي الدهون في البقان 20 غراماً، مقارنة بـ18.5 غرام في الجوز، مع تقارب في الدهون المشبعة (2 غرام في البقان مقابل 1.7 غرام في الجوز).

ويتميز البقان بارتفاع الدهون الأحادية غير المشبعة، إذ يحتوي على نحو 11.5 غراماً، مقابل 2.5 غرام في الجوز. في المقابل، يتفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة (13 غراماً مقابل 6 غرامات في البقان)، كما يحتوي على كمية أكبر بكثير من أوميغا 3 من نوع حمض ألفا - لينولينيك (2.5 غرام مقابل 0.3 غرام فقط في البقان).

أما من حيث البروتين، فيوفر الجوز نحو 4 غرامات للحصة الواحدة، مقارنة بـ3 غرامات في البقان. ويتساوى النوعان تقريباً في الكربوهيدرات (4 غرامات لكل منهما)، بينما يحتوي البقان على ألياف أكثر قليلاً (3 غرامات مقابل غرامين في الجوز).

يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية مقارنة بالجوز (بيكسلز)

الجوز غني بأوميغا 3

يُعد الجوز من أفضل المصادر النباتية لحمض ألفا-لينولينيك (ALA)، وهو نوع من أحماض أوميغا 3 الدهنية التي تدعم صحة القلب والدماغ. وتشير أبحاث إلى أن تناول الجوز بانتظام قد يرتبط بتحسين الذاكرة، ووظائف التعلم، وتقليل خطر التراجع الإدراكي لدى كبار السن.

كما توحي دراسات بأن الجوز قد يؤثر إيجاباً في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يعزز الهضم، والمناعة.

البقان مفيد لصحة القلب وتنظيم سكر الدم

وأظهرت دراسة أن اتباع نظام غذائي غني بالبقان قد يحسن مؤشرات خطر الإصابة بأمراض القلب لدى البالغين. وبفضل محتواه من الدهون الصحية، ومؤشره الجلايسيمي المنخفض، قد يساعد البقان في استقرار مستويات السكر في الدم بعد الوجبات.

كما يُعد البقان مصدراً جيداً لفيتامين «بي 1»، الذي يلعب دوراً مهماً في وظائف الأعصاب، وإنتاج الطاقة، إضافة إلى احتوائه على النحاس، والمنغنيز الداعمين لصحة الدماغ.

أيهما تختار؟

كلا المكسرين خيار صحي، ويمكن إدراجهما ضمن نظام غذائي متوازن يدعم صحة القلب.

ويعتمد الاختيار غالباً على الوصفة، والذوق الشخصي، والسعر. يميل البقان إلى أن يكون أعلى تكلفة بسبب مناطق زراعته المحدودة، وزيادة الطلب عليه في الحلويات، بينما يكون الجوز عادة أقل سعراً، ومتوفراً بكميات أكبر.

من حيث القوام، يتميز البقان بنعومته، وسهولة تفتته، ما يجعله مناسباً للمخبوزات، والتزيين، والسلطات، وأطباق الحبوب. في المقابل، يحتفظ الجوز بقوامه المقرمش لفترة أطول، ما يجعله إضافة مميزة للغرانولا، والأطباق الأكثر كثافة.