تناول حبوب الفيتامينات والمعادن... نصائح طبية حديثة

الدراسات العلمية لم تثبت فوائدها الصحية في الوقاية من الأمراض

تناول حبوب الفيتامينات والمعادن... نصائح طبية حديثة
TT

تناول حبوب الفيتامينات والمعادن... نصائح طبية حديثة

تناول حبوب الفيتامينات والمعادن... نصائح طبية حديثة

أفاد باحثون من كلية الطب بجامعة هارفارد، بأنه رغم الانتشار الواسع لتناول مستحضرات الفيتامينات والمعادن (Vitamin & Mineral Supplements)، فإن نتائج معظم الدراسات الطبية حولها لم تُظهر وجود فوائد واضحة لتناولها في الوقاية الأولية (Primary Prevention) أو الوقاية المتقدمة (Secondary Prevention) من الأمراض المزمنة، التي لا علاقة لها بنقص التغذية.
وكان الباحثون من قسم الطب الوقائي بكلية الطب في جامعة هارفارد قد نشروا ضمن عدد 5 فبراير (شباط) الحالي من مجلة «جاما» الطبية (JAMA)، نتائج مراجعتهم ما يجدر معرفته عن تناول المستحضرات الدوائية المحتوية على المعادن والفيتامينات.

- المكملات الغذائية
مستحضرات المعادن والفيتامينات الدوائية هي أهم مكونات ما يُعرف بـ«المُكملات الغذائية» (Dietary Supplementation)، وقال الباحثون إن نسبة متناولي «المُكملات الغذائية» بأنواعها المختلفة بالولايات المتحدة تتجاوز اليوم 52 في المائة بين البالغين، وأن 10 في المائة من البالغين يتناولون أربعة أنواع من تلك «المُكملات الغذائية» المحتوية على أصناف شتى من المعادن والفيتامينات والمستخلصات الغذائية الأخرى.
وتعتبر مستحضرات المعادن والفيتامينات الدوائية الأكثر تناولاً من بين أنواع مستحضرات «المُكملات الغذائية». ويتناول مستحضرات المعادن والفيتامينات نحو 48 في المائة من البالغين، وذلك بهدف حفظ مستوى الصحة، وأيضاً الوقاية من الإصابة بالأمراض. وأضاف الباحثون: «وعلى الرغم من هذا الإقبال، فإن معظم التجارب الإكلينيكية السريرية لمكملات الفيتامينات والمعادن لم تظهر أن لتناولها فوائد واضحة للوقاية الأولية أو المتقدمة من الأمراض المزمنة التي لا تتعلق بالنقص التغذوي».
و«المُكملات الغذائية» هي منتجات يتم تصنيعها بهدف إكمال تزويد الجسم باحتياجاته من المعادن والفيتامينات وغيرها من العناصر، أي إضافة إلى ما يُقدمه الغذاء اليومي للجسم من تلك الاحتياجات. وتتوفر تلك المُكملات الغذائية على هيئة أقراص دوائية أو كبسولات أو شراب سائل. وقد تكون محتوياتها من الفيتامينات أو العناصر الغذائية مأخوذة من مصادر طبيعية أو يتم تصنيعها. وتتوفر أنواع منها كمزيج لمجموعات من المعادن والفيتامينات والألياف والأحماض الدهنية والأحماض الأمينية البروتينية أو الكولاجين، وقد تتوفر كمستحضرات منفردة للألياف فقط مثلاً أو دهون «أوميغا - 3» أو نوع معين من الفيتامينات والمعادن وغيرها. وأفاد الباحثون بأن ثمة أكثر من 90 ألف منتج من تلك المكملات الغذائية، وأن حجم سوقها يصل إلى نحو 30 مليار دولار سنوياً في الولايات المتحدة وحدها.
وقال الباحثون إن من الضروري أن يسأل الطبيب مرضاه عن مدى تناولهم لأنواع مستحضرات المعادن والفيتامينات أو أي أنواع أخرى من مستحضرات «المُكملات الغذائية». وينبغي على الأطباء تقديم توضيحات للمرضى حول أهمية حصولهم على تلك المعادن والفيتامينات والمُكملات الغذائية الأخرى من المصادر الغذائية الطبيعية في طعامهم اليومي بدلاً من تزويد الجسم بها عبر تناول تلك المستحضرات الجاهزة.
وقال باحثو جامعة هارفارد: «يوفر النظام الغذائي الصحي الطبيعي مجموعة من المواد ذات الأهمية الغذائية ضمن النسب المثلى لبيولوجيا للجسم، بدلاً من المركبات المعزولة والموضوعة في شكل مركز للغاية ضمن تلك المُكملات الغذائية. وتظهر البحوث الإكلينيكية أن النتائج الصحية الإيجابية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بنمط التغذية، وبتناول أنواع معينة من المنتجات الغذائية، وليس بتناول أنواع معينة من تلك العناصر الغذائية الدقيقة».

- ضرورة تناول المكملات
وبالمقابل، قال الباحثون: «وعلى الرغم من أنه لا يوصى بإعطاء المكملات الغذائية بشكل روتيني لعامة الناس، إلاّ أنه قد تكون هناك حاجة إلى إعطاء أنواع معينة من المعادن والفيتامينات لفئات الناس الأكثر عُرضة للاضطرابات الصحية نتيجة عدم قدرة طعام الغذاء اليومي وحده على توفير الاحتياجات الغذائية اللازمة لأجسامهم، بما في ذلك الأشخاص الذين يعيشون في مراحل معينة من العمر، الذين يعانون من عوامل خطر محددة، كالحمل والأطفال الصغار وكبار السن والمصابين بأمراض في الجهاز الهضمي، أو الذين تم إجراء عملية تقليص المعدة وغيرهم كما سيأتي.
وبالنسبة للحمل، فإن الأدلة العلمية واضحة للنصيحة بأن النساء الذين قد يُصبحن حوامل أو اللواتي في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل ينبغي عليهن أن يتناولن حمض الفوليك (Folic Acid) بكمية كافية، أي ما بين 4.0 و8.0 ملغرام في اليوم، وذلك لمنع حصول عيوب الأنبوب العصبي لدى الجنين.
ويوفر تناول حبوب الفيتامينات والمعادن خلال فترة الحمل تلك الكمية من حمض الفوليك، وكذلك من فيتامين «دي» والعديد من العناصر الغذائية الأساسية الأخرى خلال فترة الحمل. كما ينبغي أيضاً أن تُنصح النساء الحوامل بتناول الأطعمة المحتوية على الحديد، التي من أهمها اللحوم الحمراء، إضافة إلى وصف حبوب الحديد التكميلية للنساء الحوامل المصابات بمستويات منخفضة من الهيموجلوبين أو الحديد في الجسم، وذلك لمنع الإصابة بفقر الدم الناجم عن نقص الحديد، ولمعالجته لو وُجد ذلك لدى الحامل.
وبالنسبة للأطفال ما دون عمر سنة، فإن الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال (AAP) تنصح بتناولهم فيتامين «دال» منذ اليوم الأول للولادة، وذلك بكمية 400 وحدة دولية في كل يوم خلال مرحلة الرضاعة من الأم أو تلقي الرضاعة الصناعية، وحتى الفطام. وتنصح أيضاً بتلقي الطفل للحديد بدءاً من عمر أربعة أشهر حتى بدء الطفل تناول الأطعمة المحتوية على الحديد، مثل اللحوم، أي عادة إلى بلوغ عمر أكثر من ستة أشهر. والأطفال الذين يتناولون الحليب المعزز بفيتامين «دي» وبالحديد ربما يكفيهم ذلك لإمداد أجسمهم بالحديد وبفيتامين «دي». وكل الأطفال بعمر سنة يجدر إجراء تحليل الدم لهم للتأكد من عدم وجود فقر الدم أو نقص الحديد لديهم. وعموم الأطفال الذين يحصلون على تغذية جيدة، ربما ليس عليهم تناول حبوب الفيتامينات إلاّ باستشارة الطبيب، ومراجعته نوعية ومكونات تغذيتهم اليومية.

- نقاط رئيسية لتناول مستحضرات الفيتامينات والمعادن
بالنسبة للحالات الطبيعية في مراحل العمر المختلفة:
• مرحلة الحمل: حمض الفوليك والحديد، وحبوب مجموعة الفيتامينات قبل الولادة.
• الطفل الرضيع: الأطفال الذين يتلقون الرضاعة الطبيعية عليهم تلقي فيتامين دال حتى الفطام، وتلقي الحديد من سن 4 إلى 6 أشهر.
• مرحلة أواسط العمر وكبار السن: يستفيد البعض من تناول فيتامين «بي - 12» التكميلي، وفيتامين «دي» والكالسيوم.
وبالنسبة للمجموعات الفرعية الأعلى عُرضة لاحتمالات الإصابة بنقص المعادن والفيتامينات بالجسم، مثل الظروف الطبية التي تتداخل سلبياً مع امتصاص الغذاء أو اضطرابات عمليات الأيض بالجسم:
• منْ تم لهم إجراء أحد أنواع عمليات جراحة معالجة البدانة (Bariatric Surgery) عليهم على وجه الخصوص الاهتمام بتلقي الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، وهي فيتامينات «إي» (E) و«آيه» (A) و«كيه» (K) و«دي»(D) ، ومجموعة فيتامينات «بي»، والحديد والكالسيوم والزنك والنحاس. وأيضاً تلقي حبوب الفيتامينات والمعادن المتعددة.
• مرضى فقر الدم الخبيث (Pernicious Anemia): وهم عُرضة بشكل عال لوجود حالة نقص فيتامين «بي - 12»، وعليهم تلقيه بشكل يومي عبر الفم، أو تلقي حقنة شهرية لفيتامين «بي - 12».
• المُصابون بمرض «كرون» (Crohn Disease)، وهو مرض التهاب في الأمعاء، أو أي أمراض التهابات الأمعاء الأخرى أو الأمراض التي يُرافقها ضعف امتصاص الأمعاء للمعادن والفيتامينات مثل مرض «سيليك» (Celiac Disease)، عليهم تلقي حبوب الحديد وفيتامينات «بي» وفيتامين «دال» والزنك والمغنيسيوم
• مرضى هشاشة العظام (Osteoporosis) أو غيرها من الحالات المرضية في العظام، عليهم تلقي فيتامين «دي» والكالسيوم والمغنيسيوم.
• مرضى الضمور البقعي (Macular Degeneration) في الشبكية المرتبط بتقدم العمر، ثمة مزيج لهم من الفيتامينات ومضادات الأكسدة والزنك والنحاس.
• الذين لا يتناولون تغذية شاملة ومتنوعة أو لا يتناولون الأطعمة بشكل كاف، قد يستفيدون من تناول حبوب المعادن والفيتامينات مع الحرص على إجراء تحاليل الدم للتأكد من وجود أي نقص في أحد أنواع المعادن والفيتامينات بالجسم.
• مستخدمو أنواع معينة من الأدوية على المدى الطويل:
- أدوية مثبطات مضخة البروتون (Proton Pump Inhibitors) لمعالجة قرحة المعدة أو زيادة حموضة المعدة، مثل عقارات لوزك أو نيكسيوم أو بانتبرازول وغيرها، عليهم تلقي فيتامين «بي – 12» والكالسيوم والمغنيسيوم.
- دواء ميتفورمين (Metformin) للسكري، عليهم تلقي مجموعة فيتامين «بي»، وخصوصاً فيتامين «بي - 12».

استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

ما الذي يحتاج إليه جسمك بعد الخمسين؟ 4 عناصر أساسية

صحتك من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته (بيكسلز)

ما الذي يحتاج إليه جسمك بعد الخمسين؟ 4 عناصر أساسية

يصبح من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته والتركيز على عناصر غذائية محددة يحتاج إليها الجسم بكميات كافية للحفاظ على الصحة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأكل بسرعة يؤدي إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء وهو ما قد يسبب الانتفاخ (بيكسلز)

ما الذي يسبب انتفاخ البطن؟ حقائق قد لا تعرفها

يعتقد كثير من الأشخاص أن الغازات هي السبب الرئيسي لانتفاخهم لكن الدراسات تشير إلى أن الكثير منهم يعاني في الحقيقة من حساسية مفرطة تجاه كميات طبيعية من الغازات

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

أظهرت دراسة أميركية أن مرضى السكري من النوع الأول أكثر عرضة للإصابة بالخرف مقارنة بالأشخاص غير المصابين بالسكري؛ ما يسلّط الضوء على أهمية متابعة صحة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق من الأخطاء الشائعة تنظيف الأسنان مباشرة بعد تناول الطعام (جامعة ملبورن)

9 عادات يومية تهدد صحة أسنانك

حذّر أطباء أسنان من أن بعض العادات اليومية التي يمارسها كثير من الأشخاص دون انتباه قد تتسبب مع مرور الوقت في إتلاف الأسنان واللثة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

تناول اللوز يومياً يقدم العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ضمادة طبيعية ثلاثية الأبعاد لعلاج الجروح المزمنة

الضمادة الجديدة تعتمد على مواد طبيعية قابلة للتحلل (جامعة مسيسيبي)
الضمادة الجديدة تعتمد على مواد طبيعية قابلة للتحلل (جامعة مسيسيبي)
TT

ضمادة طبيعية ثلاثية الأبعاد لعلاج الجروح المزمنة

الضمادة الجديدة تعتمد على مواد طبيعية قابلة للتحلل (جامعة مسيسيبي)
الضمادة الجديدة تعتمد على مواد طبيعية قابلة للتحلل (جامعة مسيسيبي)

طوّر فريق بحثي أميركي ضمادة قابلة للطباعة ثلاثية الأبعاد، تهدف إلى تسريع شفاء القرح والجروح المزمنة باستخدام مواد طبيعية قابلة للتحلل تقلّل من احتمالات الإصابة بالعدوى.

وأوضح باحثون من جامعة مسيسيبي أن هذه الضمادة تمثّل حلاً مبتكراً لمشكلة الجروح المزمنة التي تستغرق وقتاً طويلاً للشفاء، والتي تشكّل تحدياً كبيراً، خصوصاً لدى مرضى السكري وكبار السن. ونُشرت النتائج، يوم الاثنين، في دورية «European Journal of Pharmaceutics and Biopharmaceutics».

وتُعدّ قرح القدم السكري من أبرز حالات الجروح المزمنة؛ إذ تظهر نتيجة ضعف الدورة الدموية وتضرّر الأعصاب في الأطراف، ما يحدّ من قدرة الجلد على الالتئام ويزيد خطر العدوى.

وقد تستمر هذه القرح لأشهر أو حتى سنوات إذا لم تُعالج بشكل مناسب، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة مثل الغرغرينا أو الحاجة إلى البتر، ما يجعل علاجها تحدياً طبياً يتطلب حلولاً فعّالة وسريعة.

ووفقاً للباحثين، فإن الضمادة الجديدة عبارة عن هيكل شبكي يُنتَج بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، ويُوضع مباشرة على الجرح، وهو مصمَّم خصيصاً ليتلاءم مع الجروح المزمنة وقرح القدم السكري.

وتعتمد الضمادة على مواد طبيعية قابلة للتحلل، مثل الكيتوزان المستخرج من القشريات والفطريات والحشرات، إلى جانب مضادات ميكروبية مشتقة من النباتات تساعد في مكافحة الجراثيم. وتمنح هذه التركيبة الضمادة خصائص آمنة للاستخدام طويل الأمد؛ إذ لا تترك بقايا سامة داخل الجسم، كما أنها لطيفة على الجلد ولا تسبب تهيجاً أو التهابات إضافية، وفقاً للفريق.

وتعمل الضمادة على تحفيز نمو خلايا الجلد وتجديد الأنسجة من خلال توفير بيئة مناسبة للشفاء، مع حماية الجرح من العوامل الخارجية المسببة للعدوى. كما تُطلق المواد المضادة للبكتيريا تدريجياً، ما يحدّ من نمو الميكروبات دون الحاجة إلى استخدام المضادات الحيوية التقليدية، وبالتالي يقلّل من خطر مقاومة البكتيريا للأدوية.

وتتيح تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد تصميم الضمادة بدقة لتناسب أي شكل أو حجم من الجروح، ما يوفر تغطية مثالية وراحة أكبر للمريض. وبفضل قابليتها للتحلل البيولوجي، تتحلل الضمادة تدريجياً داخل الجسم بعد اكتمال الشفاء، ما يلغي الحاجة إلى إزالتها جراحياً.

وأشار الباحثون إلى أن مرضى السكري يعانون غالباً من نقص إمدادات الأكسجين إلى الجروح، وهو ما يبطئ عملية الالتئام ويزيد من خطر العدوى.

كما لفتوا إلى أن هذه التقنية يمكن أن تكون مفيدة في حالات خاصة، مثل الجروح المعقدة التي لا تناسبها الضمادات التقليدية، فضلاً عن إمكانية استخدامها في الطوارئ أو في البيئات الميدانية.

وأكد الفريق البحثي أن الخطوة التالية تتمثل في نقل هذه التقنية من مرحلة البحث إلى التطبيق السريري، بعد استكمال الاختبارات اللازمة والحصول على موافقات الجهات التنظيمية، بما يمهّد لتوفير حل آمن وفعّال لملايين المرضى المصابين بقرح القدم السكري والجروح المزمنة.


ما الذي يحتاج إليه جسمك بعد الخمسين؟ 4 عناصر أساسية

من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته (بيكسلز)
من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته (بيكسلز)
TT

ما الذي يحتاج إليه جسمك بعد الخمسين؟ 4 عناصر أساسية

من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته (بيكسلز)
من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته (بيكسلز)

مع التقدم في العمر، يمرّ الجسم بجملة من التغيرات الطبيعية التي تؤثر بشكل مباشر في احتياجاته الغذائية. فقد تبدأ الكتلة العضلية بالتراجع تدريجياً، وتنخفض كثافة المعادن في العظام، كما تقلّ حموضة المعدة، وقد تضعف الشهية. وتؤدي هذه العوامل مجتمعة إلى صعوبة الحصول على العناصر الغذائية الأساسية وامتصاصها بكفاءة. وتشير الأبحاث إلى أن انخفاض حموضة المعدة، على وجه الخصوص، قد يعيق قدرة الجسم على الاستفادة من بعض الفيتامينات والمعادن الضرورية.

لذلك، يصبح من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته، والتركيز على عناصر غذائية محددة يحتاج إليها الجسم بكميات كافية للحفاظ على الصحة والوقاية من المشكلات المرتبطة بالتقدم في العمر. ووفقاً لموقع «هيلث»، يأتي في مقدمة هذه العناصر ما يلي:

1. البروتين

يُعدّ البروتين عنصراً أساسياً للحفاظ على الكتلة العضلية، خصوصاً مع التقدم في السن. فابتداءً من سن الثلاثين، يفقد الجسم ما بين 3 و5 في المائة من كتلته العضلية في كل عقد. ويمكن تعويض جزء من هذا الفقد من خلال تناول كميات كافية من البروتين، تتراوح بين 1 و1.3 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. وتزداد فاعلية ذلك عند دمجه مع تمارين المقاومة. في المقابل، فإن نقص البروتين قد يسرّع فقدان العضلات، ويزيد من خطر السقوط وضعف الحركة مع التقدم في العمر.

2. الكالسيوم

يُعدّ الكالسيوم ضرورياً للحفاظ على صحة العظام والأسنان، كما يلعب دوراً مهماً في دعم وظائف العضلات، وتخثر الدم، وصحة الأعصاب والأوعية الدموية. ومع التقدم في السن، تقلّ كفاءة امتصاص الجسم لهذا المعدن، ما يستدعي زيادة الاهتمام بتناوله. ويساعد الحفاظ على مستويات كافية من الكالسيوم في تقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور، وقد يسهم أيضاً في الوقاية من بعض الأمراض مثل داء السكري.

3. فيتامين د

يلعب فيتامين د دوراً محورياً في الحفاظ على صحة العظام والعضلات، كما يدعم جهاز المناعة، ويسهم في توازن مستويات السكر في الدم، ويقلل من الالتهابات، ويعزز صحة الجهاز العصبي.

ورغم أهميته، يعاني كثير من كبار السن من نقصه؛ إذ تشير الإحصاءات إلى أن نسبة كبيرة منهم لا تحصل على الكمية الكافية. كما توحي بعض الدراسات الحديثة بأن فيتامين د قد يسهم في إبطاء مظاهر الشيخوخة. وتُعدّ أشعة الشمس المصدر الطبيعي الرئيسي لهذا الفيتامين، إلى جانب الأطعمة المدعمة والمكملات الغذائية.

4. فيتامين ب 12

يسهم فيتامين ب 12، الموجود في مصادر غذائية مثل البيض والأسماك واللحوم، في إنتاج خلايا الدم الحمراء، ويدعم صحة الجهاز العصبي. ومع التقدم في العمر، قد تنخفض قدرة الجسم على امتصاص هذا الفيتامين، كما يمكن أن تؤثر بعض الأدوية في امتصاصه، ما يزيد من خطر نقصه.

وقد يؤدي انخفاض مستويات فيتامين ب 12 إلى آثار سلبية على صحة العظام والقلب والدماغ، وتشير بعض الدراسات إلى ارتباط نقصه بتفاقم التدهور المعرفي وزيادة خطر الإصابة بالخرف.

في المحصلة، لا يقتصر الحفاظ على الصحة بعد سن الخمسين على تقليل السعرات الحرارية فحسب، بل يتطلب أيضاً التركيز على جودة الغذاء وتنوعه، لضمان تلبية احتياجات الجسم المتغيرة ودعمه في مواجهة تحديات التقدم في العمر.


ما الذي يسبب انتفاخ البطن؟ حقائق قد لا تعرفها

الأكل بسرعة يؤدي إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء وهو ما قد يسبب الانتفاخ (بيكسلز)
الأكل بسرعة يؤدي إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء وهو ما قد يسبب الانتفاخ (بيكسلز)
TT

ما الذي يسبب انتفاخ البطن؟ حقائق قد لا تعرفها

الأكل بسرعة يؤدي إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء وهو ما قد يسبب الانتفاخ (بيكسلز)
الأكل بسرعة يؤدي إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء وهو ما قد يسبب الانتفاخ (بيكسلز)

يشعر معظمنا بين الحين والآخر بانتفاخ مزعج في البطن، يتجلى في إحساس بالامتلاء أو الضغط. وغالباً ما يُعزى هذا الشعور إلى الإفراط في تناول الطعام، إلا أن الأمر ليس بهذه البساطة دائماً. فقد يكون الانتفاخ نتيجة احتباس السوائل، أو نوعية الأطعمة التي نتناولها، أو تكون مؤشراً على مشكلة صحية كامنة تستدعي الانتباه.

في الواقع، يعتقد كثير من الأشخاص أن الغازات هي السبب الرئيسي لانتفاخهم، لكن الدراسات تشير إلى أن الكثير منهم يعاني في الحقيقة من حساسية مفرطة تجاه كميات طبيعية من الغازات.

وغالباً ما يرتبط ذلك ببعض الحالات الصحية، مثل متلازمة القولون العصبي، حيث تكون الأعصاب المرتبطة بالأمعاء أكثر نشاطاً من المعتاد، أو ارتجاع المريء الذي يسبب تهيّجاً في المريء (الأنبوب الواصل بين الحلق والمعدة)، وكذلك البواسير. لذلك يُنصح بمراجعة الطبيب في حال تكرار الشعور بالغازات أو الانتفاخ بشكل ملحوظ.

ووفقاً لموقع «ويب ميد»، هناك مجموعة من الأسباب الشائعة التي قد تؤدي إلى الانتفاخ، من أبرزها:

الملح

يحتاج الجسم إلى الصوديوم، لكن الإفراط في تناوله يؤدي إلى احتباس السوائل داخل الجسم، مما يسبب الانتفاخ، وقد يسهم أيضاً في مشكلات صحية أكثر خطورة مثل ارتفاع ضغط الدم. ولا يقتصر الأمر على إضافة الملح أثناء الطهي، إذ إن جزءاً كبيراً مما نستهلكه يأتي من الأطعمة المُعلبة والوجبات السريعة.

الإفراط في تناول الكربوهيدرات

تُعدّ الكربوهيدرات مصدراً سريعاً للطاقة، لكن تناولها بكميات كبيرة دفعة واحدة قد يؤدي إلى احتباس الماء في الجسم. وتزداد هذه المشكلة مع الكربوهيدرات البسيطة، مثل الخبز الأبيض والحلويات والمشروبات الغازية، التي تدخل مجرى الدم بسرعة. في المقابل، تستغرق الكربوهيدرات المعقدة، مثل الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات، وقتاً أطول للهضم، مما يقلل من هذا التأثير.

الإفراط في تناول الطعام

حجم المعدة يقارب حجم قبضة اليد، ورغم قدرتها على التمدد، فإن امتلاءها الزائد - خصوصاً مع الأطعمة المالحة أو الغنية بالكربوهيدرات - قد يؤدي إلى الشعور بالانتفاخ. ومن النصائح المفيدة التوقف عن تناول الطعام قبل الوصول إلى الشعور الكامل بالشبع.

المشروبات الغازية

تحتوي المشروبات الغازية والمياه الفوّارة على فقاعات من الغاز، وعند استهلاكها تدخل هذه الغازات إلى الجهاز الهضمي. قد يخرج جزء منها عبر التجشؤ، لكن ما يصل إلى الأمعاء قد يسبب الانتفاخ. كما أن محتواها المرتفع من السكر قد يزيد من احتباس السوائل.

تناول الطعام بسرعة

الأكل بسرعة يؤدي إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء، وهو ما قد يسبب الانتفاخ عند وصوله إلى الأمعاء. كما أن الجسم يحتاج نحو 20 دقيقة لإرسال إشارات الشبع إلى الدماغ، ما يعني أنك قد تتناول كمية زائدة قبل أن تشعر بالامتلاء.

الإمساك

عدم انتظام حركة الأمعاء من الأسباب الشائعة للانتفاخ. وقد يحدث نتيجة تناول أطعمة معينة، أو قلة شرب الماء، أو التغير المفاجئ في النظام الغذائي، أو التوتر. غالباً ما يزول الإمساك تلقائياً، لكن يمكن التخفيف منه عبر النشاط البدني وبعض الأدوية المتاحة دون وصفة طبية.

منتجات الألبان

قد تسبب منتجات مثل الحليب والآيس كريم الانتفاخ والغازات لدى الأشخاص الذين يعانون صعوبة في هضم اللاكتوز (سكر الحليب). وعلى الرغم من أن هذه الحالة ليست خطيرة عادة، فإن تجنب هذه المنتجات أو استخدام مكملات تساعد على هضم اللاكتوز قد يكون مفيداً.

زيادة الوزن

قد يؤدي اكتساب الوزن، خصوصاً إذا كان متركزاً في منطقة البطن، إلى تقليل المساحة المتاحة لتمدد المعدة، مما يعزز الشعور بالانتفاخ.

الفركتوز

يُعدّ الفركتوز نوعاً من السكر يصعب على الجسم هضمه مقارنةً بغيره، وقد يؤدي إلى الغازات والانتفاخ. ويوجد في كثير من المنتجات الغذائية، خصوصاً تلك التي تحتوي على «شراب الذرة عالي الفركتوز»، كما يوجد طبيعياً في الفواكه (لا سيما المجففة) والعسل والبصل والثوم.

الدهون

تلعب الدهون دوراً أساسياً في الجسم، إذ تدخل في تكوين الخلايا والأنسجة العصبية والهرمونات. إلا أن الإفراط في تناولها يبطئ عملية الهضم، ما يؤدي إلى بقاء الطعام في المعدة لفترة أطول، وبالتالي الشعور بالانتفاخ. كما أن محتواها العالي من السعرات الحرارية قد يسهم في زيادة الوزن، وهو عامل إضافي لهذا الشعور.

مرض السيلياك

هو اضطراب مناعي يحدث عند تناول الغلوتين، وهو بروتين موجود في القمح والشعير والجاودار. في هذه الحالة، يهاجم الجسم بطانة الأمعاء، مما قد يؤدي إلى أعراض مثل الإسهال، وفقدان الوزن، وآلام البطن، وانتفاخ شديد. ويتطلب هذا المرض تشخيصاً طبياً واتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين.