النشاط البدني وممارسة التمارين الرياضية... يعيدان الصحة للقلب

دراسة جديدة: الآثار الضارة الناجمة عن حياة الخمول يمكن إزالتها

النشاط البدني وممارسة التمارين الرياضية... يعيدان الصحة للقلب
TT

النشاط البدني وممارسة التمارين الرياضية... يعيدان الصحة للقلب

النشاط البدني وممارسة التمارين الرياضية... يعيدان الصحة للقلب

قدمت دراسة حديثة لمجموعة من الباحثين الأميركيين والأستراليين أملاً جديداً في إمكانية استعادة حيوية ونشاط قوة القلب من خلال الحرص على ممارسة التمارين الرياضية بشكل يومي روتيني. ووفق ما تم نشره ضمن عدد 8 يناير (كانون الثاني) الحالي لمجلة «الدورة الدموية» Journal Circulation، لسان حال «رابطة القلب الأميركية» AHA، فإن التأثيرات القلبية السلبية التي تنتج عن عيش حياة الخمول والكسل البدني وكثرة الجلوس، هي تأثيرات سلبية بالإمكان عكسها، وإزالتها عن القلب، الأمر الذي سيُؤدي إلى تقليل احتمالات خطورة الإصابة بضعف القلب Heart Failure في مراحل تالية من العمر.
- تيبّس القلب
وبين الباحثون أن الوسيلة التي تحقق هذه النتائج الإيجابية هي البدء بالحرص على زيادة النشاط البدني، عبر ممارسة تمارين الإيروبيك الهوائية Aerobic Exercise، والابتعاد عن كثرة الجلوس والخمول البدني. وكان العنوان الذي وضعته «رابطة القلب الأميركية» لخبر نشر هذه الدراسة قد لخص الأمر برمته، والذي كان: «الآثار الضارة بالقلب لكثرة الجلوس يُمكن إزالتها»، وأضافت الرابطة قائلة في عرضها الإخباري: «ومعلوم أن الذين يعيشون حياة الكسل البدني Sedentary People، مثل أولئك الذين يقضون ساعات من الجلوس الطويل في أماكن العمل أو الجلوس والاستلقاء على الأريكة أثناء مشاهدة التلفزيون، هم أكثر عُرضة لخطر الإصابة بتيبّس عضلة القلب وتصلبها، خصوصا تصلب أو تيبّس البطين الأيسر Left Ventricular Stiffness، وهو ما يحصل بالتدرج في أواخر مرحلة متوسط العمر، ويرفع من احتمالات الإصابة بفشل القلب مع مرور الوقت».
ليس من المعلوم طبيا، كما قالت «رابطة القلب الأميركية» في تعليقها الإخباري على الدراسة، ما إذا كان من الممكن وقف أو إزالة هذا التيبّس والتصلب الذي يعتري عضلة القلب نتيجة الكسل والخمول البدني، وهو ما حاول الباحثون معرفته في هذه الدراسة عبر المتابعة لمدة سنتين.
وتعد هذه الدراسة لفريق الباحثين من جامعة تكساس في دالاس و«معهد بيكر للقلب والسكري» في ملبورن بأستراليا وجامعة ستانفورد بكاليفورنيا وجامعة كولورادو، واحدة من الدراسات الطبية المهمة، نظراً لفوائدها العملية التي سيستفيد منها غالبية الأصحاء من متوسطي العمر في تحسين مستوى صحة القلب لديهم خلال المراحل التالية من عمرهم عند تقدمهم في السن.
ووفق التعريف الطبي، فإن مرحلة متوسط العمر هي ما بين عمر 45 و65 سنة.
وتطرح الدراسة في نتائجها تطبيقياً عملياً لإمكانية إزالة الخلل الوظيفي الذي يعتري القلب بوصفه أحد الآثار السلبية لعيش حياة الكسل والخمول البدني لفترات طويلة، وهو ما يُمثل أملاً لعموم الأصحاء في إمكانية تحقيق تنشيط للقلب واستعادته حيويته متى ما تم البدء بالاهتمام بتطبيق السلوكيات الصحية في نمط عيش الحياة اليومية، التي من أهمها ممارسة الرياضة البدنية والحرص على الاستمرار في ذلك.
- فحص التغيرات الإيجابية
واعتمد فريق الباحثين نهجاً بحثياً دقيقاً في قياس مدى تحقيق تلك الإمكانية في تحسين صحة القلب، وذلك من خلال إجراء فحوصات قلبية متقدمة لرصد التغيرات الإيجابية الناتجة عن الحرص على ممارسة التمارين الرياضية المنشطة للقلب والدورة الدموية والرئتين، ومن ثم التأكد من تحقيق مكاسب صحية على واقع عمل القلب ونشاطه الوظيفي.
وأوضحت نتائج الدراسة إمكانية حصول تلك التغيرات الإيجابية في أحد أنواع حالات ضعف القلب المثيرة للجدل العلمي، وهي حالة ضعف القلب مع «احتفاظ القلب بقوة طبيعية في ضخ الدم» Preserved Ejection Fraction. وهو ما قال الباحثون عنه في مقدمة الدراسة: «إن تدني مستوى اللياقة البدنية، خصوصاً في فترة منتصف العمر، هو عامل يرفع من خطورة الإصابة بفشل القلب، خصوصاً نوعية فشل القلب الذي تكون فيه قوة ضخ الدم طبيعية.
ومن المحتمل حصول فشل القلب مع احتفاظ القلب بقوة ضخ طبيعية وذلك عبر نشوء حالة من التصلب المتزايد في بنية عضلة البطين الأيسر من القلب، وهو ما ينتج عن عيش حياة الكسل والخمول البدني».
وشمل الباحثون في دراستهم مجموعة من متوسطي العمر الأصحاء، الذين كان متوسط أعمارهم 53 سنة، والذين هم بالأصل يعيشون حياة الكسل والخمول البدني، أي لا يُمارسون الرياضة البدنية بشكل روتيني في غالبية أيام الأسبوع. وتم تقسيمهم إلى مجموعتين، المجموعة الأولى طُلب منهم ممارسة تمارين الإيروبيك الهوائية الرياضية، كالهرولة أو ركوب الدراجة الهوائية أو السباحة، وفق برنامج محدد المواصفات كما سيأتي، وذلك في 4 من أيام الأسبوع على أقل تقدير.
والمجموعة الأخرى طُلب منها ممارسة برنامج من تمارين اليوغا وتمارين التوازن وتمارين القوة للعضلات في 3 أيام من أيام الأسبوع.
- تماريت الإيروبيك
وكان الجهد البدني المطلوب ممارسته في برنامج تمارين الإيروبيك الهوائية، مكونا من مرحلتين متعاقبتين باستمرار لتمارين متوسطة الشدة وتمارين عالية الشدة، وذلك في كل حصة تدريبية لأربعة من أيام الأسبوع. وبشيء من التفصيل، طُلب من كل مشارك ممارسة 4 دقائق من التمارين الرياضية الشديدة التي ترفع نبض القلب للوصول إلى حد 95 في المائة من الحد الأقصى لمعدل نبض القلب Maximum Heart Rate، ثم بعد ذلك خفض مستوى الإجهاد البدني للتمرين الرياضي لمدة 3 دقائق بما يُحقق الوصول إلى ما بين 60 و75 في المائة من الحد الأقصى لمعدل نبض القلب لديهم.
ويُمكن لأي إنسان حساب «الحد الأقصى لمعدل ضربات القلب» من خلال الخطوات الحسابية التالية: أولا، طرح مقدار العمر من الرقم 220، ثم حساب نسبة 95 في المائة ونسبة 75 في المائة منها. وكمثال لشخص بعمر خمسين سنة، الحد الأقصى لمعدل نبض القلب لديه هو 170 نبضة في الدقيقة، ونسبة 95 في المائة من ذلك هي 161 نبضة في الدقيقة، ونسبة 75 في المائة هي 127 نبضة في الدقيقة. وقام الباحثون بإجراء تقييم متقدم ومعقّد من خلال قسطرة الجزء الأيمن من القلب Right Heart Catheterization وباستخدام تصوير القلب بالأشعة فوق الصوتية ثلاثية الأبعاد3 - Dimensional Echocardiography، اللذين من خلالهما تم تحديد العلاقات بين حجم وضغط نهاية الانبساط للبطين الأيسر LV End - Diastolic و«منحنيات فرنك ستارلينغ» Frank - Starling Curves، ومن ثمّ تم حساب مستوى التطور في صلابة البطين الأيسر مع المنحنى التناسبي للضغط والحجم الانبساطي في حجم البطين الأيسر، مع قياس المدى الأقصى لامتصاص الأكسجين Maximal Oxygen Uptake لقياس التغيرات في مستوى الكفاءة واللياقة البدنية.
- تحسن القلب
ووجد الباحثون في نتائج دراسة المتابعة أن الأشخاص الذين التزموا بممارسة برنامج التمارين الهوائية الرياضية حصل لديهم تحسن كبير في كيفية استهلاك أجسامهم للأكسجين وحصل لديهم أيضاً انخفاض في مستوى صلابة عضلة القلب، وهما علامتان من العلامات التي تدل على ارتفاع مستوى صحة القلب، وفق ما علقت به «رابطة القلب الأميركية». وبالمقابل، فإن الأشخاص الذين شاركوا في برنامج اليوغا وتمارين التوازن والقوة، لم تتغير لديهم صلابة القلب ولم يطرأ لديهم تغير ملموس في استهلاك أجسامهم للأكسجين.
وقال الباحثون في محصلة الدراسة: «لدى الأشخاص الذين تعودوا على حياة الخمول والكسل البدني، فإن ممارسة التمارين الرياضية الهوائية لمدة سنتين يُؤدي إلى تحسين استهلاك الجسم للأكسجين ويُقلل من تيبّس عضلة القلب، كما أن ممارسة التدريبات الرياضية بانتظام يُوفر حماية ضد المخاطر المستقبلية لفشل القلب مع حفظ قوة ضخ القلب للدم وتقليل تيبّس عضلة القلب الذي يتسبب به الكسل والخمول البدني».
وعلق الدكتور بنيامين ليفين، الباحث الرئيسي في الدراسة ومدير ومؤسس «معهد التدريب والطب البيئي» والطبيب بـ«مركز ساوثويست الطبي» بجامعة تكساس، بقوله: «وجدنا ما نعتقد أنه الجرعة المثالية من النوع المناسب للتمارين الرياضية، التي هي 4 أو 5 مرات في الأسبوع»، وأضاف قائلاً ما ملخصه أن الجميل في الأمر بشأن التوقيت هو جدوى وفائدة البدء بممارسة التمارين الرياضية في أواخر مرحلة متوسط العمر، وهو الوقت الذي ترتفع فيه احتمالات ظهور مخاطر لسابق عيش حياة الكسل والخمول في السنوات الماضية، ولذا فإن البدء آنذاك بممارسة التمارين الرياضية ليس بالفعل متأخرا، بل يمكن من خلاله إعادة تحسين مستوى صحة القلب وإزالة الآثار السلبية التي تراكمت على القلب بفعل الكسل لسنوات عن ممارسة التمارين الرياضة. وأضاف الدكتور ليفين أنه ينصح بجعل ممارسة التمارين الرياضية جزءاً منتظماً من الروتين الشخصي في الحياة اليومية لإنسان. وأضاف أن البرنامج الأسبوعي الأمثل يشمل مدة ساعة واحدة على الأقل، أي 60 دقيقة، من التمارين الرياضية مثل التنس وركوب الدراجات والجري أو المشي السريع، وفيها تتم ممارسة تمارين إيروبيك هوائية معتدلة ومتوسطة الشدة، مع ممارسة تمارين تقوية العضلات وحفظ التوازن مرة واحدة في الأسبوع على أقل تقدير.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

صحتك تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا يحصل جسمك على العناصر الغذائية اللازمة لبناء الخلايا وحمايتها وإصلاحها. ويساعد ذلك على تقليل الالتهاب وحماية الخلايا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

تمكن باحثون من تحديد مؤشر حيوي مرتبط بمرض الفصام قد يسهم في إيجاد وسائل جديدة لمعالجة أعراض هذا الاضطراب العقلي الذي تعجز الأدوية الحالية عن علاجه.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الإجهاد جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)

عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا يحصل جسمك على العناصر الغذائية اللازمة لبناء الخلايا وحمايتها وإصلاحها. ويساعد ذلك على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف، ودعم إنتاج الطاقة، وخفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فماذا يحدث لجسمك عند تناول هذه الأطعمة؟ وما هي؟

حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي

من أهم فوائد تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا الحماية من الإجهاد التأكسدي. فأثناء عملية التمثيل الغذائي الطبيعية، ينتج الجسم جزيئات غير مستقرة تُسمى الجذور الحرة. يمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا إذا تراكمت بكميات كبيرة. ويُعرف هذا الضرر بالإجهاد التأكسدي، ويرتبط بالشيخوخة والعديد من الأمراض المزمنة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الأطعمة خلايا الجسم على تحييد الجذور الحرة، مما يقلل من الإجهاد التأكسدي. وتشمل هذه المضادات فيتامينات «أ» و«ج» و«ه»، بالإضافة إلى المعادن، ومركبات مثل البوليفينولات.

ومع مرور الوقت، يُمكن أن يُساهم تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية بانتظام في دعم الصحة على المدى الطويل، وتحسين قدرة الجسم على التعامل مع الإجهاد والالتهابات، والمساعدة في الحماية من تلف الخلايا المرتبط بالتقدم في العمر.

تعزيز قدرة الخلايا على التجدد

تُصلح الخلايا نفسها باستمرار وتستبدل الأجزاء التالفة. وتُساهم العناصر الغذائية الموجودة في الطعام في دعم هذه العملية. على سبيل المثال، يلعب فيتامين «ج» دوراً رئيسياً في إنتاج الكولاجين، وهو بروتين أساسي يدعم الأنسجة الضامة ويُساعد في التئام الجروح.

وتشمل العناصر الغذائية الأخرى المُشاركة في إصلاح الخلايا ما يلي:

  • البروتين: يُوفر الأحماض الأمينية اللازمة لبناء خلايا جديدة.
  • فيتامينات «ب»: تُساعد في تحويل الطعام إلى طاقة تستخدمها الخلايا.
  • الزنك والسيلينيوم: معادن تدعم أنظمة الدفاع الخلوي (جزء حيوي من الجهاز المناعي يعتمد على خلايا متخصصة لمهاجمة مسببات الأمراض).

تقليل الالتهاب في الجسم

يمكن أن يُلحق الالتهاب المزمن الضرر بالخلايا مع مرور الوقت، ويؤدي للإصابة بأمراض مثل أمراض القلب والتهاب المفاصل واضطرابات التمثيل الغذائي.

وتحتوي بعض الأطعمة على مركبات تساعد في تنظيم العمليات الالتهابية، ومنها:

  • أحماض «أوميغا 3» الدهنية الموجودة في أطعمة مثل السلمون وبذور الكتان والجوز.
  • البوليفينولات الموجودة في التوت والزيتون والشاي والكاكاو.
  • الكاروتينات الموجودة في الخضراوات الملونة مثل الجزر والبطاطا الحلوة.

وتساعد أحماض «أوميغا 3»، على سبيل المثال، في دعم صحة القلب، وقد تُقلل من الالتهاب الذي يُساهم في أمراض القلب والأوعية الدموية.

إنتاج الخلايا للطاقة بكفاءة أكبر

تحتوي كل خلية على الميتوكوندريا المسؤولة عن إنتاج الطاقة. وتُساهم العناصر الغذائية التي تتناولها في تحسين هذه العملية، حيث تلعب مُغذيات مثل الحديد والمغنيسيوم وفيتامينات «ب»، أدواراً مهمة في استقلاب الطاقة. فمن دونها، لا تستطيع الخلايا تحويل الكربوهيدرات والدهون والبروتينات بكفاءة إلى طاقة قابلة للاستخدام.

وعندما يُوفر نظامك الغذائي هذه العناصر الغذائية باستمرار، تستطيع الخلايا الحفاظ على إنتاج الطاقة بشكل طبيعي. وهذا بدوره يُساعد على دعم القدرة على التحمل البدني، ودعم وظائف الدماغ، وتحسين الحيوية العامة.

ومن الفوائد الأخرى للأطعمة التي تدعم صحة الخلايا، أن الدهون الصحية (الموجودة في المكسرات والبذور والأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية) تساعد في إبقاء أغشية الخلايا قوية ومرنة بما يحافظ على بنية الخلايا، وأيضاً قد تساعد الأنظمة الغذائية الغنية بمضادات الأكسدة والمركبات النباتية (الموجودة في الفواكه والخضراوات) في إبطاء شيخوخة الخلايا.

الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا

تحتوي العديد من الأطعمة على عناصر غذائية تساعد على حماية الخلايا من التلف، ودعم عملية تجديدها، وتقليل الإجهاد التأكسدي. وتوجد هذه العناصر الغذائية عادةً في الفواكه والخضراوات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة، ومنها:

  • فيتامين «ج» الموجود في: الحمضيات، الفراولة، الكيوي، الفلفل الحلو، البروكلي، الطماطم، والخضراوات الورقية.
  • فيتامين «هـ» الموجود في: اللوز، بذور عباد الشمس، الفول السوداني، الأفوكادو، السبانخ، والسلق.
  • الكاروتينات الموجودة في: الجزر، البطاطا الحلوة، الطماطم، اليقطين، المانجو، السبانخ، والكرنب.
  • السيلينيوم الموجود في: الأسماك، الدواجن، لحوم الأبقار، والحبوب الكاملة.
  • الزنك الموجود في: لحوم الأبقار، الدواجن، المحار، الحمص، العدس، والكاجو.
  • البوليفينولات الموجودة في: التفاح، البصل، الشاي، الكاكاو، العنب، التوت، وبعض التوابل.

ويساعد تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية على توفير هذه العناصر الغذائية ودعم صحة الخلايا بشكل عام.


باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
TT

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)

تمكن باحثون من تحديد مؤشر حيوي مرتبط بمرض الفصام قد يسهم في إيجاد وسائل جديدة لمعالجة أعراض هذا الاضطراب العقلي الذي تعجز الأدوية الحالية عن علاجه.

ويمكن للأدوية المضادة للذهان المتوفرة حالياً أن تساعد في السيطرة على الهلوسة والأوهام لدى المريض، لكنها لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم والخلل الوظيفي التنفيذي.

وتلك المشكلة غالباً ما تمنع الأفراد من العيش بشكل مستقل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال بيتر بنزيس قائد الدراسة من كلية فينبرج للطب في شيكاغو، في بيان: «لا يستطيع الكثير من المصابين بالفصام الاندماج جيداً في المجتمع بسبب هذه المشكلات الإدراكية».

وبتحليل عينات من السائل النخاعي لأكثر من 100 شخص من المصابين بالفصام وغير المصابين به، وجد الباحثون أن المصابين بهذا الاضطراب لديهم مستويات أقل بكثير من بروتين دماغي يسمى «سي إيه سي إن إيه 2 دي 1» مقارنة بالأصحاء، مما يؤدي إلى فرط تحفيز الشبكات الكهربائية للدماغ وهو ما قد يساهم في المشكلات الإدراكية.

وابتكر الباحثون نسخة اصطناعية من البروتين واختبروها في نموذج فأر مصاب بالفصام الوراثي. وذكروا في مجلة «نيورون» أن جرعة واحدة في أدمغة الحيوانات صححت كلاً من نشاط الشبكات الدماغية غير الطبيعي والمشاكل السلوكية المرتبطة بالاضطراب، دون آثار جانبية سلبية مثل الخدر أو انخفاض الحركة.

وقال بنزيس: «يمكن لاكتشافنا أن يعالج هذه التحديات عبر إرساء أساس لاستراتيجية علاجية ثورية وجديدة تماماً من خلال نهج علاجي يعتمد على المؤشرات الحيوية والببتيدات».

وأضاف: «الخطوة التالية... ستكون تحديد المرضى (من البشر) الذين يمكن أن يستجيبوا للعلاج وعلاجهم وفقاً لذلك».


مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
TT

مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن كلّاً من مرق العظام ومرق الدجاج يُعدّان خيارين مغذيين للشوربات والصلصات وسوائل الطهي. ومع ذلك، يميل مرق العظام إلى أن يكون أكثر فائدة غذائية من مرق الدجاج نظراً لطريقة طهيه ومدة غليه.

ويُحضّر مرق العظام بغلي العظام، مثل عظام الدجاج أو اللحم البقري، في مزيج من الماء والخل لمدة أربع ساعات أو أكثر. وبهذه الطريقة، تُستخلص العناصر الغذائية المهمة من العظام، مثل المعادن والبروتين والأحماض الأمينية، في سائل الطهي.

وقد يختلف المحتوى الغذائي لمرق العظام باختلاف طريقة الطهي والمنتج، ولكن قد تحتوي حصة كوب واحد على ما يصل إلى 10 غرامات من البروتين.

ويُعزى ارتفاع نسبة البروتين إلى ارتفاع نسبة الأحماض الأمينية في المرق، والأحماض الأمينية هي اللبنات الأساسية للبروتين، والبروتينات ضرورية للعديد من العمليات الحيوية في الجسم، بما في ذلك بناء الأنسجة وإصلاحها، بالإضافة إلى دعم وظائف الجهاز المناعي وإنتاج الهرمونات والإنزيمات.

وتشير الأبحاث إلى أن مرق العظام له فوائد صحية عديدة، منها: تقليل الالتهابات وتحسين صحة الأمعاء ودعم صحة المفاصل والعظام وتحسين امتصاص العناصر الغذائية.

ويُحضّر مرق الدجاج أيضاً عن طريق غلي عظام الدجاج، ولكن هذه العملية تشمل عادةً غلي الأنسجة الضامة والجلد أيضاً.

وغالباً ما تُضاف إلى هذه المكونات الخضراوات والتوابل لتحسين النكهة. ومن الناحية الغذائية، يحتوي مرق الدجاج على بعض البروتين، حيث تبلغ الكمية 6 غرامات لكل كوب، بالإضافة إلى عناصر غذائية أخرى مثل: الكالسيوم والحديد والبوتاسيوم وحمض الفوليك.

والمعادن ضرورية أيضاً للعديد من جوانب الصحة، بما في ذلك الأداء الأمثل للعظام والعضلات والقلب والدماغ.

ويحتوي مرق العظام على كميات ضئيلة من المعادن الأساسية.

ومثل مرق العظام، يوفر كوب واحد من مرق الدجاج كمية قليلة من هذه العناصر الغذائية الأساسية، وتوجد بعض الفيتامينات والمعادن بكميات جيدة، مثل النحاس - بنسبة 14 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

وقد يعتمد الاختيار بين مرق العظام ومرق الدجاج على عدة عوامل فإذا كنت تخطط لتحضير حساء وترغب في إضافة مكونات أخرى أثناء طهيه، فإن استخدام مرق الدجاج قد يضمن لك الاستفادة من فوائد طهي العظام واللحوم، بالإضافة إلى الحصول على طبق لذيذ عند الانتهاء.

ويُعد مرق العظام خياراً رائعاً للشرب عندما ترغب في مشروب غني بالعناصر الغذائية، أو لاستخدامه في اليخنات أو الأطعمة الأخرى التي تتطلب قواماً أغنى ونكهة لحمية أقوى.

يستغرق تحضير مرق العظام ضعف الوقت اللازم لتحضير مرق الدجاج تقريباً، أو أكثر. وإذا كنت تصنعه من الصفر، فإن توفر الوقت للقيام بذلك بشكل صحيح يُعد أمراً يجب مراعاته.