«بال» يوافق على الانضمام للريال والصفقة تصل إلى 150 مليون دولار

توتنهام يرضخ لضغوط اللاعب ويضم سولدادو في محاولة لسد الثغرة.. والنادي الملكي يتطلع لحسم التعاقد سريعا

«بال» يوافق على الانضمام للريال والصفقة تصل إلى 150 مليون دولار
TT

«بال» يوافق على الانضمام للريال والصفقة تصل إلى 150 مليون دولار

«بال» يوافق على الانضمام للريال والصفقة تصل إلى 150 مليون دولار

بعد محاولات الصد والرد بين توتنهام الإنجليزي وريال مدريد الإسباني اقترب «مسلسل غاريث بال» جناح الأول على الانتهاء بصفقة ستكون الأعلى قيمة في التاريخ.
ورغم أن هناك تضاربا في الأرقام المعروضة على توتنهام لحسم الصفقة فإن المؤكد أنها ستكون الأكبر في تاريخ سوق انتقالات اللاعبين وبرقم يصل إلى نحو 120 مليون يورو (2.‏159 مليون دولار).
وكان ريال مدريد هو صاحب أغلى صفقة أيضا سابقا حينما اشترى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو من فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي مقابل 96 مليون يورو عام 2009.
وذكرت مصادر إعلامية في بريطانيا وإسبانيا أن دانييل ليفي رئيس نادي توتنهام رضخ لضغوط اللاعب ووافق أخيرا على بيع بال إلى ريال مدريد، بعد أسابيع من المحاولات التي قام بها رئيس النادي للحفاظ على اللاعب داخل ملعب واين هارت لين بلندن.
وأوضحت المصادر إلى أن اللاعب أعرب عن غضبه من مسؤولي النادي وبخاصة ليفي الذي سبق أن وعد بال، 24 عاما، بأنه لن يعارض بيعه في حالة عدم تأهل توتنهام إلى بطولة دوري أبطال أوروبا.
وفشل توتنهام في التأهل لدوري الأبطال بعدما احتل المركز الخامس في الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم الماضي بفارق نقطة واحدة فقط عن المركز الرابع المؤهل للبطولة.
إلا أن بال أعلن للمدير الفني لتوتنهام البرتغالي فيلاس بواس بأنه يريد الانضمام للريال ويرفض تعنت ليفي المعروف بشدته في التفاوض من حسم الصفقة مع الريال.
وتردد أن المهاجم الويلزي ترك تدريبات الفريق بعد أن أبلغ فيلاس بواس برغبته في الانتقال إلى «سانتياغو برنابيو».
وأمضى بال نحو 5 ساعات في المركز التدريبي لتوتنهام وأبلغ في هذه الأثناء مدربه البرتغالي برغبته الانتقال إلى النادي الملكي.
ومن لوس أنجليس، حيث يعسكر ريال مدريد استعدادا للموسم الجديد، أظهر الفرنسي زين الدين زيدان مساعد المدير الفني الإيطالي كارلو أنشيلوتي ومهندي الاتصالات مع توتنهام كيف يقوم بممارسة الضغوط.
وقال زيدان بطل كأس العالم في مونديال 1998: «ليس من الطبيعي ألا يشعر لاعب بالحماسة عندما يعرف أن ريال مدريد مهتم به. لا توجد مكانة أكبر من ارتداء قميص ريال مدريد».
ولم يتوقف زيدان عند هذا الحد، حيث قال: «لو أعرب بال صراحة أنه يرغب في الانتقال إلى ريال مدريد، فعلى توتنهام أن يمنحه إذنا بالتحدث إلينا، أعتقد أن غاريث لا يرغب في ترك هذه الفرصة تفلت».
وقال زيدان موجها كلامه إلى بال: «من المؤكد أنك ستصبح لاعبا أفضل عندما تلعب مع الأفضل».
وحسب صحب بريطانية يبدو الريال مستعدا لعرض 85 مليون جنيه إسترليني (130 مليون دولار) مقابل اللاعب. وبحسب صحيفة «ديلي ميل» فإن النادي الإنجليزي سيقبل العرض إذا كان يضم لاعبا آخر من الريال، من المرجح أن يكون الجناح الأرجنتيني أنخل دي ماريا.
وتؤكد وسائل الإعلام الإسبانية نقلا عن مصادر من ريال مدريد، أن ما يريده ليفي هو أن يزيد العرض عن الـ96 مليون يورو التي دفعها النادي الملكي قبل أربعة مواسم لضم البرتغالي كريستيانو رونالدو إضافة إلى الفوز بدي ماريا.
وكان توتنهام قد عاد إلى التدريبات أول من أمس بعد راحة يومين عقب الجولة الآسيوية، لكن من المحتمل للغاية ألا يشارك بال في المباراة الودية أمام موناكو بملعبه غدا، حيث يتعافى من إصابة طفيفة.
وإذا ما ظلت المباحثات بين الناديين الإسباني والإنجليزي متعثرة، من المحتمل أن يتقدم بال، الذي تتبقى في عقده ثلاثة مواسم، بطلب للرحيل.
وذلك ما يأمل فيه فلورنتينو بيريز رئيس ريال مدريد، الموجود مع الفريق في كاليفورنيا.
وكان توتنهام قد أعرب عن استعداده لتقديم عقد جديد للاعب الويلزي، ومضاعفة راتبه كي يصل إلى 150 ألف جنيه إسترليني أسبوعيا (230 ألف دولار)، للحيلولة دون رحيله لأن مدرب الفريق فيلاس بواس متمسك ببقائه بشدة.
وأشارت التقارير أن توتنهام وضع سقفا لن يتنازل عنه وهو 120 مليون يورو للتخلي عن جناحه الدولي الويلزي، لكن يبدو أن تعنت ليفي و«طمعه» بريال مدريد، الساعي إلى إتمام صفقة يعوض من خلالها فشله في الحصول على البرازيلي نيمار المنتقل إلى الغريم الأزلي برشلونة، دفعه إلى رفع السقف حتى 145 مليون يورو. ومن غير المرجح أن تتسبب مبالغة ليفي بدفع ريال مدريد إلى التخلي عن مسعاه لضم بال وذلك بحسب ما فهم من تصريح زيدان، إذ أكد أن النادي الملكي لن يسمح بأن يفلت بال من يديه.
وتشير صحيفة «آس» الإسبانية إلى أن الريال قد يضع أحد لاعبيه فابيو كوينتراو دي ماريا اوالفاردو موراتا أو لوكا مودريتش، الذي انتقل لريال مدريد قادما من توتنهام العام الماضي ضمن الصفقة.
وعلى ما يبدو أن موافقة توتنهام على التفاوض مع الريال مرجعها إلى حسم النادي أمس صفقة ضم مهاجم فالنسيا الإسباني الدولي روبرتو سولدادو إلى صفوفه من دون أن يكشف عن قيمة الصفقة التي أشارت تقارير صحافية أنها تناهز 30 مليون يورو.
وكان سولدادو، 28 عاما، انتقل إلى فالنسيا عام 2010 قادما من خيتافي وسجل في صفوف الأول 80 هدفا في 146 مباراة خاضها معه بينها 30 هدفا في 46 مباراة في مختلف المسابقات الموسم الماضي. وبات سولدادو ثالث لاعب ينتقل إلى صفوف الفريق اللندني الشمالي إلى جانب البرازيلي باولينيو والبلجيكي الجنسية المغربي الأصل ناصر الشاذلي. وشارك سولدادو في كأس القارات الأخيرة التي أقيمت في البرازيل في صفوف منتخب بلاده وسجل هدفا في مرمى الأوروغواي في الدور الأول.
ومن الولايات المتحدة صرح الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب الريال بأنه يأمل أن تحسم الأمور سريعا بضم غاريث بال.
وقال أنشيلوتي: «من الصعب التحدث بشأن بال لأنه ليس لاعبا في ريال مدريد حتى الآن. علينا أن ننتظر ما سيحدث». وأضاف أنشيلوتي: «أعتقد أن النادي (ريال) دخل في مفاوضات من أجل إيجاد الحل وسنرى ماذا سيحصل. أنا لست معتادا على التحدث عن لاعبين ليسوا في فريقي وسيكون من غير الصحيح القيام بذلك الآن».
وأضاف المدرب الإيطالي أنه لا يفضل بيع لوكا مودريتش حيث قال: «مودريتش يعد لاعبا هاما بالنسبة لنا. وسيلعب معنا هذا الموسم».
ويبدو أن ريال مدريد يسعى للسير على خطى غريمه برشلونة الذي أصبح يضم في فريقه نجمين من الطراز الناري أي نيمار والأرجنتيني ليونيل ميسي، وذلك من خلال ضمه بال بصفقة قياسية من أجل اللعب إلى جانب النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، لكن البعض توجه في تحليله باتجاه آخر وهو أن النادي الملكي يهدف إلى ضم الويلزي الذي يلعب في نفس مركز رونالدو تخوفا من رحيل الأخير عن «سانتياغو برنابيو».
وكان رئيس ريال مدريد السابق رامون كالديرون من أولئك الذين سلكوا هذا الاتجاه في تحليلهم لمعضلة بال رغم أن خلفه لورنتينو بيريز أكد في أكثر من مناسبة أن النجم البرتغالي لن يترك النادي.
وأشار كالديرون لموقع «توك سبورت» أن رونالدو، المرتبط اسمه بعودة محتلمة
إلى يونايتد أو الانتقال إلى سان جيرمان، غير راض عن الرئيس الحالي بيريز وقد يرحل عن «سانتياغو برنابيو»، مضيفا: «أعتقد أن الرئيس (بيريز) وضع كل ما يملكه على الطاولة (من أجل ضم بال) تحسبا لاحتمال رفض رونالدو تجديد عقده. إنه خائف من احتمال أن يرحل رونالدو في أي لحظة وهذا الأمر سيشكل ضربة لريال مدريد».
وتابع كالديرون الذي ترك منصبه في ريال عام 2009 «ما نعرفه هو أن رونالدو غير سعيد على الإطلاق بسبب تصرفات الرئيس. في بداية الموسم الماضي حاول التحدث مع الرئيس بشأن تجديد عقده ولم تكن نتيجة المفاوضات بينهما مرضية. أعتقد أنه (رونالدو) يطالب الآن براتب سنوي صاف قدره 20 مليون يورو وسيكون من الصعب على ريال الموافقة على ذلك».
ما هو مؤكد أن نجم مانشستر يونايتد السابق لم يمدد حتى الآن عقده الذي ينتهي في 2015 كما أظهر الموسم الماضي عدم رضاه عن وضعه في الفريق وقد برر الكثيرون موقفه هذا بسعيه لرفع راتبه السنوي لأنه ما يتقاضاه لا يعكس حجم نجوميته، خصوصا إذا ما تمت مقارنته بلاعبين آخرين مثل نجم سان جيرمان السويدي زلاتان إبراهيموفيتش (14 مليون يورو سنويا)، وستدعم صفقة بال في حال إتمامها بهذا المبلغ القياسي من فرصة رونالدو للمطالبة براتب لا يقارن ويفوق زملاءه بالفريق على الأقل.



ترمب يرفع سقف التوقعات ويراهن على وورش لتحقيق نمو بنسبة 15 %

مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)
مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)
TT

ترمب يرفع سقف التوقعات ويراهن على وورش لتحقيق نمو بنسبة 15 %

مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)
مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)

في واحدة من أكثر تصريحاته الاقتصادية إثارة للجدل، وضع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سقفاً مرتفعاً جداً لمرشحه الجديد لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، مؤكداً أنه قادر على دفع عجلة الاقتصاد الأميركي لتحقيق معدلات نمو تاريخية تصل إلى 15 في المائة.

هذه التصريحات لا تضع ضغطاً هائلاً على وورش فحسب، بل تعلن رسمياً بداية معركة ترمب لكسر التقاليد النقدية المتبعة في واشنطن منذ عقود.

ندم «تاريخي» واعتراف بالخطأ

خلال مقابلة مطولة مع شبكة «فوكس بيزنس»، عاد ترمب بالذاكرة إلى الوراء ليعرب عن ندمه الشديد على تعيين جيروم باول رئيساً للبنك المركزي في ولايته الأولى. ووصف هذا القرار بأنه كان «خطأً كبيراً جداً»، كاشفاً أن كيفن وورش كان هو «الوصيف» في ذلك الوقت.

وحمّل ترمب وزير خزانته السابق، ستيفن منوشين، مسؤولية هذا الاختيار، قائلاً: «لقد أصرَّ وزيري حينها على باول بشكل لا يصدق... لم أكن مرتاحاً له في قلبي، لكن أحياناً تضطر للاستماع للآخرين، وكان ذلك خطأً جسيماً».

ترمب والسيناتور الأميركي تيم سكوت وباول خلال جولة في مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يونيو الماضي (رويترز)

أحلام النمو... هل هي واقعية؟

عند الحديث عن وورش، لم يتردد ترمب في رسم صورة «إعجازية» للمستقبل الاقتصادي، حيث صرح للشبكة: «إذا قام وورش بالعمل الذي أعلم أنه قادر عليه، فيمكننا أن ننمو بنسبة 15 في المائة، بل أعتقد أكثر من ذلك».

هذا الرقم أثار دهشة الأوساط الاقتصادية؛ فالاقتصاد الأميركي نما بمتوسط 2.8 في المائة سنوياً على مدار الخمسين عاماً الماضية، ولم يسبق للناتج المحلي الإجمالي أن لامس حاجز الـ 15 في المائة إلا في حالات استثنائية جداً، منها فترة التعافي من إغلاقات كورونا في 2020. ومع ذلك، يبدو ترمب مصمماً على أن وورش هو الشخص القادر على تحقيق هذه القفزة التي تتجاوز كل التوقعات التقليدية.

لا لرفع الفائدة

كشف ترمب بوضوح عن المعيار الذي اختار على أساسه وورش، وهو الرغبة في خفض أسعار الفائدة. وأكد أنه لم يكن ليختار وورش لو كان الأخير يدعو إلى رفع الفائدة، مشدداً على رغبته في مرشح يدفع بالنمو إلى أقصى حدوده.

ويرى مراقبون أن هذا الموقف يعكس «مقامرة» اقتصادية كبرى؛ إذ إن تحقيق نمو يقترب من 15 في المائة قد يؤدي تقنياً إلى انفجار في معدلات التضخم التي لا تزال تكافح للوصول إلى مستهدفاتها، وهو أمر يبدو أن ترمب لا يراه عائقاً أمام طموحاته قبل الانتخابات النصفية.

رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في مؤتمر صحافي (رويترز)

جدار الصد في «الكابيتول هيل»

على الرغم من حماس ترمب، فإن طريق وورش نحو رئاسة الفيدرالي مزروع بالألغام السياسية. فقد أعلن السيناتور الجمهوري البارز ثوم تيليس عزمه عرقلة أي عملية تصويت لتأكيد تعيين وورش في مجلس الشيوخ.

ويأتي تهديد تيليس احتجاجاً على سلوك إدارة ترمب تجاه جيروم باول، حيث تلاحق وزارة العدل باول في تحقيقات تتعلق بمشروع تجديد مبنى الفيدرالي، وتصريحاته حول التكاليف. ويرى تيليس أن هذه الملاحقات القضائية هي محاولة لترهيب رئيس البنك المركزي، وتقويض استقلاليته.

«إذا حدث التأجيل... فليحدث»

بدا ترمب غير مبالٍ بتهديدات التعطيل في مجلس الشيوخ، حيث سخر من معارضة تيليس قائلاً: «لقد حاربت تيليس لفترة طويلة، لدرجة أنه انتهى به الأمر بالاستقالة». وعندما سُئل عما إذا كان التحقيق مع باول يستحق تعطيل ترشيح وورش، أجاب ببرود: «لا أعلم، سنرى ما سيحدث... إذا حدث التأجيل، فليحدث»، في إشارة واضحة إلى أنه لن يتراجع عن ملاحقة باول قانونياً حتى لو كلّفه ذلك تأخير تعيين خليفته.


«هروب هادئ»... بكين توجه مصارفها لتقليص انكشافها على سندات الخزانة الأميركية

زوار يمرون بجوار جناح بالقرب من أطلال القصر الصيفي القديم المعروف أيضاً باسم يوانمينغ يوان في بكين (أ.ب)
زوار يمرون بجوار جناح بالقرب من أطلال القصر الصيفي القديم المعروف أيضاً باسم يوانمينغ يوان في بكين (أ.ب)
TT

«هروب هادئ»... بكين توجه مصارفها لتقليص انكشافها على سندات الخزانة الأميركية

زوار يمرون بجوار جناح بالقرب من أطلال القصر الصيفي القديم المعروف أيضاً باسم يوانمينغ يوان في بكين (أ.ب)
زوار يمرون بجوار جناح بالقرب من أطلال القصر الصيفي القديم المعروف أيضاً باسم يوانمينغ يوان في بكين (أ.ب)

في خطوة تعكس فقدان «الراحة» والاطمئنان تجاه الأصول الأميركية، بدأت الصين مساراً استراتيجياً لتقليص تبعية نظامها المصرفي لديون واشنطن، في عملية وُصفت بـ«الهروب الهادئ»، لتفادي الصدمات العنيفة في الأسواق.

تعليمات صينية خلف الأبواب المغلقة

كشفت مصادر مطلعة لـ«بلومبرغ» أن السلطات التنظيمية في بكين، وعلى رأسها بنك الشعب الصيني، أصدرت توجيهات للمؤسسات المالية المحلية بضرورة كبح حيازاتها من الديون الأميركية. هذه التعليمات تضمنت حث البنوك ذات «التعرض العالي» على تقليص مراكزها فوراً، بذريعة حماية القطاع المصرفي من «مخاطر التركز»، والتقلبات الحادة.

ورغم أن القرار استثنى «الاحتياطيات السيادية» الرسمية، فإن الأسواق استقبلته بوصفه إشارة حمراء، مما رفع عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات فوراً إلى 4.2359 في المائة.

لغة الأرقام

تُظهر البيانات الدقيقة الواردة من وزارة الخزانة الأميركية أن الصين بدأت بالفعل مساراً نزولياً في حيازاتها:

  • الصين: بعد أن كانت تمتلك 767 مليار دولار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، رفعت حيازتها لتتجاوز 900 مليار دولار في أغسطس (آب) 2025، لكنها عادت للتراجع السريع لتصل إلى 888.5 مليار دولار بحلول نوفمبر 2025، حيث باعت في شهر واحد ما قيمته 5.39 مليار دولار. ويرى مراقبون أن فقدان هذا المصدر للطلب سيشكل ضربة قوية لسوق سندات الخزانة الأميركية البالغ 30.3 تريليون دولار، لكن يبقى من الصعب قياس التأثير.
  • التكتل الصيني: تشير بيانات «آي إن جي» إلى أن إجمالي ما تمتلكه الصين وهونغ كونغ معاً بلغ 938 مليار دولار بنهاية نوفمبر الماضي، مما يضعها في المرتبة الثالثة عالمياً باعتبارها أكبر حامل للدين الأميركي.
  • دول بريكس الأخرى: لم تكن الصين وحدها؛ فقد قلّصت البرازيل حيازتها من 229 مليار دولار إلى 168 ملياراً خلال عام واحد، كما تراجعت استثمارات الهند من 234 مليار دولار إلى 186.5 ملياراً.

توقيت «الاتصال الساخن» وظلال ترمب

ما يمنح هذا التحرك ثقلاً سياسياً استثنائياً هو صدوره قبيل اتصال هاتفي جرى الأسبوع الماضي بين الرئيس الصيني شي جينبينغ والرئيس الأميركي دونالد ترمب. ويأتي هذا الحذر الصيني وسط تزايد حالة عدم اليقين تجاه سياسات إدارة ترمب الثانية؛ حيث أدى نهجه الذي لا يمكن التنبؤ به في ملفات التجارة والدبلوماسية، وهجماته المتكررة على الاحتياطي الفيدرالي، وزيادة الإنفاق العام، إلى دفع المستثمرين الدوليين للتساؤل علانية: هل لا تزال الديون الأميركية مكاناً آمناً؟

وفي هذا الإطار، قال مصرف «يو بي إس» إن فكرة تراجع رغبة المستثمرين الدوليين في شراء الديون الأميركية باتت تستحوذ على اهتمام الأسواق فعلياً.

بين «سلاح الديون» واستراتيجية التحوط

بينما يقلل وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، من أهمية تحركات المستثمرين الأجانب، يرى خبراء أن هذه الضغوط تأتي في وقت «هش» للدولار.

الواقع الجديد يشير إلى أن المستثمرين العالميين لم يعودوا يرغبون في استخدام ديون واشنطن أداة «عقاب سياسي» فحسب، بل بدأوا استراتيجية «التحوط الكبرى» (Hedging). فهم يريدون البقاء في السوق الأميركية القوية بسبب طفرة الذكاء الاصطناعي، لكنهم في الوقت نفسه يقلصون مشتريات السندات، لحماية أنفسهم من انهيار محتمل في قيمة الدولار، أو تذبذب حاد في الفائدة.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهمت السلطات الكورية الجنوبية مقر وكالة الاستخبارات الوطنية، اليوم الثلاثاء، في إطار تحقيقاتها لكشف ملابسات تحليق طائرة مسيرة عبر الحدود باتجاه أجواء كوريا الشمالية قبل إسقاطها هناك.

وكانت بيونغ يانغ قد اتهمت سيول بإطلاق طائرة مسيرة فوق كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح في وقت سابق من هذا العام، ونشرت صوراً زعمت أنها لحطام الطائرة بعد اسقاطها.

وفي البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين.

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، أنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية.

وقالت السلطات، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتا وكالتا الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

ووجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيرة.

وقد أقر أحدهم مسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.