الخميني... بدايات أميركية!

الخميني... بدايات أميركية!

الأربعاء - 23 شهر ربيع الثاني 1439 هـ - 10 يناير 2018 مـ رقم العدد [14288]
مشاري الذايدي
صحافي وكاتب سعودي
من أكثر الشعارات التي رفعها النظام الخميني خداعاً هو شعار الموت لأميركا، والتكسب السياسي الدعائي بهذا الشعار، ويتفرع عنه طبعاً شعار القدس وفلسطين، وبكل حال الراصد يعلم أن الدخول الإيراني على مسار القضية الفلسطينية دخول حديث طارئ.
أما حقيقة الحال، فهي أن سدنة النظام الخميني كانوا يبحثون في الأول والآخر عن مصالح النظام النفعية الحقيقية بعيداً عن الغوايات التي تغوي بها البروباغندا الخمينية الجماهير، وبعض النخب المريضة.
نسج الخمينيون علاقات مصالح معلومة مع العم سام، الشيطان الأكبر، ليس منذ فضيحة إيران كونترا 1985 - 1986، وصولاً إلى أيام الصفقة الكبرى السرية التي كان يحبك عقدها الدقيقة فريق حسن روحاني، مع وزير خارجية أوباما، كيري... كان بدء الغزل الأوبامي الخامنئي بالسنة الأولى من ولاية أوباما، قبيل الربيع العربي القائظ.
الأمر أقدم من ذلك، من البدايات تماماً، وقد قرأت هذا الأيام مقالة ضافية للباحث السعودي كامل الخطّي نشرها بصحيفة عكاظ، رصد فيها الاتصالات والتفاهمات التي أجراها مؤسس النظام الخميني، في منفاه الفرنسي مع الأميركان.
جاء بالمقالة الإشارة إلى التقرير الذي أعده الصحافي الإيراني كامبيز فتاحي، مصحوباً بعدد من الصحافيين الاستقصائيين (ايلور كيت براون، وجيسيكا لوسنهوب، وبيل مكينا، ومات موريسون، لصالح قسم الخدمة الفارسية في هيئة الإذاعة البريطانية (نُشرت النسخة الإنجليزية من التقرير 3 يونيو/ حزيران 2016)، وفيه رصد معدو التقرير الاتصالات التي قام بها الخميني مع إدارة الرئيس كارتر على مدى الأسبوعين اللذين سبقا عودة الخميني إلى طهران، ومن ذلك تفاهمات الدكتور إبراهيم يزدي من المنفى الخميني في ضاحية نوفل لوشاتو الباريسية مع وارن زيمرمان المستشار السياسي للسفارة الأميركية بباريس.
كما يكشف التقرير أن الخميني أكد للأميركيين أنه سيعمل على حماية مصالحهم، وسيحرص على سلامة المواطنين الأميركيين الموجودين في الأراضي الإيرانية، وتعهد الخميني للأميركيين بأنه لن يعمل على تصدير الثورة، ولن يعادي الأنظمة العربية المجاورة مثل السعودية والعراق والكويت. كما قام الخميني بتطمين الأميركيين فيما يخص تدفق الإمدادات النفطية، ولعب ورقة سياسية في غاية الحيوية وفي الوقت المناسب؛ إذ أقنع واشنطن بضرورة استمرار نفوذهم في إيران، وذلك لحفظ إيران بعيداً عن متناول النفوذ السوفياتي أو حتى النفوذ البريطاني المحتمل.
هذا باللحظة الأولى «العذراء» لبداية الحكاية الخمينية، والرجل وأتباعه كانوا لا يجدون غضاضة بالتواصل والتفاهم مع واشنطن، قبل أن يجدّ في الأمور أمور.
جرى ذلك كله بسبب «سذاجة» رجل في البيت الأبيض اسمه كارتر، وأتى بعد عقود رجل اسمه أوباما مضى في سنته، لكن بقدر أقل من السذاجة وأكثر من المكر.
[email protected]

التعليقات

رشدي رشيد
10/01/2018 - 08:09

موضوع إسقاط الشاه والاستغناء عن خدماته و وصول الخميني الى دفة الحكم في ايران تم بموافقة الشيطانين الأكبر والأصغر، وهذا الكلام ليس جحافا بل هي الحقيقة التي كانت غائبة عن الكثيريين من السذج من امتنا. لقد تم قرار ابعاد الشاه عن الحكم بعد اتفاق الأخير مع صدام والذي تم في الجزائر، بالرغم من كونه أقوى حلفاء الغرب في الشرق الاوسط لكنه أي الشاه تخطى حدوده و إتفق مع نظام عربي لا يحفظ مصالحهم. جائوا بالخميني ليلعب دور العراب وليحتل الدول العربية الواحدة تلو الاخرى من خلال عصاباته داخل هذه الدول ويدمر المدن ويقتل ويشرد ساكنيها وليزرع فيها سموم الطائفية. النظام الايراني مدعوم من اعداء الأمتين، وكل ما نسمعه من وعيد وتهديد للنظام في إيران هو لذر الرماد في العيون والتغطية على حقيقة العلاقة القوية بين المعسكرين الغربي والشرقي من جهة والملالي من جهة اخرى.

ابراهيم الحربي
البلد: 
المملكة العربية السعودية
10/01/2018 - 19:10

لدينا الربع الخالي مقبرة الغُزاة ولدينا السلاح الذي يدمر حكومة خامنئي فقد مر عليها عقود من الزمن وإن قيل انها دخلت اليمن وسوريا وقطر
والعراق فذالك يعني ان سياستنا هي الفرار واذا ابتعدت قواته جائت مرحلة الكر فما الفرار اللا خدعه ولدول التي دعمتها وقفت عاجزه امام ثورة الشعب الايراني فعليها بذل المزيد المستحيل لإنقاذ خامنئي وحكومته وانتقل الصراع بين المعسكرين الشرقي والغربي فلا بديل عن السلام
او دمار الارض .

khaled r mutiry
البلد: 
ksa
11/01/2018 - 06:03

المكر الإيراني الأمريكي, وتقاطع المصالح بين البلدين في المنقطة, لا ينكره أحد, إضافة إلى أن إيران الوجود الإيراني في سوريا والعراق ولبنان سيوفر أجواء أكثر أماناً لقطعان يهود إسرائيل, باعتبار أن أكثر جاليات اليهود في المنطقة في طهران واصفهان .. لعبة المصالح واضحة هنا, فالعدو مشترك ( العرب), والاتفاقيات السرية تبدو ناجحة, لكن يقول الله تعالى "سيدبر الأمر" .. و "يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين" .

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة